مجالات الفساد في التعليم

Facebook
Google
الاخبار العالميه
العلم و الايمان
كنانه

مجالات الفساد في التعليم

الهم اغفر لوالدى الاستاذ محمد عبد الغنى عبد الحميد و شهداء غزة و فلسطين و كل شهداء المسلمين على الارض و المسلمين و والدينا و ارحمهما فوق الارض و تحت الارض و يوم العرض عليك امين يارب

الصفحة الرئيسية أعلى فساد العاملين في التعليم إصلاح التعليم الدروس الخصوصية تطوير التعليم واقع التعليم في مصر قياس الفساد جوانب وأبعاد أخرى لظاهرة الفساد الفساد الاداري نظم التعليم وإدارة موارد الدولة فساد مرتبط بمستوى جودة التعليم الكتاب المدرسي مكافحة الفساد أنواع الفساد ومصادره تقرير عن الفساد مجالات الفساد في التعليم خطورة الفساد

توثيق لبعض مجالات الفساد في التعليم:

 قامت بعض منظمات المجتمع المدني([1]) بمحاولة توثيق بعض وقائع الفساد في قطاع التعليم ونشرتها كثير من الصحف المصرية والتي عرفت طريقها إلى الأجهزة الرقابية والقضائية. وهى تؤكد إلى حد كبير الارتباط بين مجالات التخطيط والإدارة وبعض ممارسات الفساد المحددة في قطاع التعليم، وهي مجالات عديدة.

 

فعلى مستوى المدرسة والتي تشكل قاعدة النظام التعليمي رصد هذا التوثيق ممارسات الفساد التي ترتبط بسرقة واختلاس التجهيزات والمعدات المدرسية، واختلاس التبرعات المقدمة لسداد مصروفات الطلاب الفقراء، وتزوير شهادات الميلاد وملفات الالتحاق لتلافي شروط السن، وجمع أموال من الطلاب بدون وجه حق، واختلاس العهدة المالية للمدرسة، والاتجار بالمواد المخدرة بالمدرسة، وإجبار الطلاب على الالتحاق بالمجموعات المدرسية أو أخذ الدروس الخصوصية، ومساعدة بعض الطلاب على الغش أثناء الامتحانات، وإجبار الطلاب وأسرهم على التبرع، وتزوير مستندات تحصيل الرسوم المدرسية، وإجبار العاملين على انجاز مصالح خاصة بالمدير خارج نطاق عملهم، وتزوير مستندات الصرف والحصول على قيمتها.

 

وعلى مستوى الإدارات التعليمية أو مستوى الإدارات المركزية بديوان عام الوزارة، تم رصد ممارسات فساد من نوعية التلاعب في توزيع مكافآت الكنترولات، وتزوير مستندات شراء الأدوات والتجهيزات، وقبول رشاوى من المدارس الخاصة مقابل السماح بتجاوز كثافة الفصول عن الحد المسموح به، وصرف مكافآت بدون وجه حق، واستلام معدات وتجهيزات غير صالحة أو غير مطابقة للمواصفات، وعمل لجان امتحان خاصة تيسر عملية الغش لبعض الطلاب، والتلاعب في نتائج الامتحان بالكنترول، وعدم إسناد عمليات الإنشاءات أو التوريد للهيئات التي تقدم العروض الأقل سعرًا رغم توفر المواصفات المطلوبة في العرض، والحصول على موافقة بتوريد تجهيزات تتجاوز الاحتياجات المطلوبة مقابل الحصول على رشوة أو عمولة من الجهة الموردة.

 

هذا وبصفة عامة فإن الحديث عن الفساد في قطاع التعليم لا يجب أن يتوقف عند حدود ممارسات الفساد الواضحة والمباشرة والتي يعاقب عليها القانون، ولكنه يجب أن يمتد إلى أثرها غير المباشر والذي يرتبط بالدور التربوي والتعليمي الذي تلعبه المؤسسة التعليمية والذي قد يجعل من المؤسسة التعليمية أحد أدوات إعادة إنتاج ثقافة الفساد.

 

مع العلم أن ممارسة الفساد تنتشر من خلال مؤسسة أو فرد ذي مكانة لتكون وسيلة لإفساد الغير، كمرض الحمى أو الأنفلونزا الذي ينتقل من المريض إلى السليم الذي يعايشه أو يقترب منه، وبذلك يغدو الفساد موّلدًا ومصدرًا لإفساد الغير الذي يقنع نفسه بعبارة "اشمعنى أنا"، ويضع بذلك استنادًا أو تبريرًا في محاكاة الغير، وهكذا يصبح الفساد والإفساد مرتبطان بعضهما ببعض انتشارًا وتبريرًا.

 

ومن المؤكد أن محتوى المواد التعليمية أو البرنامج  التعليمي الحالي لا يوجد به ما يروِّج لقيم الفساد أو يدعمها، ومن المؤكد في الوقت نفسه أنه لا يتضمن ما يساعد على دعم وترويج قيم الشفافية كجزء من ثقافة مكافحة الفساد والتي يتوجب على المؤسسة التعليمية أن تتبناها.

 

وينقلنا هذا مباشرةً إلى ما تعارف عليه علماء التربية ويطلقون عليه المنهج الخفي والذي يتضمن القيم أو السلوكيات أو القضايا المسكوت عنها والتي يجب إظهارها والـتأكيد عليها. ومن نماذج هذا المجال غياب التأكيد على حرمة المال العام والذي لا يجوز المساس به بأي حال من الأحوال سواء بالسرقة أو الإهمال أو التدمير. وهو التناول الذي يجب أن يركز كذلك على الضوابط والضمانات الإدارية والأخلاقية والقانونية التي تعني بالحفاظ على المال العام وحمايته، والـتأكيد على أن المال العام هو محصلة ما يدفعه دافعوا الضرائب، وذلك في مواجهة الفهم الشائع  بأنه مال الحكومة وليس مال الشعب. كذلك يجب أن تتناول المقررات التعليمية ما يؤكد على استهجان كل أنواع وأشكال الرشوة والتربح غير الشرعي والتي قد نقابلها بشكل متكرر على مدار حياتنا اليومية، والتي قد لا يدرك البعض أنها ممارسات فاسدة مهما كانت نوعيتها أو حجمها أو من يمارسها. وهنا يمكن توظيف مواد مثل اللغة العربية والتربية الدينية والتربية الوطنية والتاريخ وبشكل جيد للتأكيد على رفض هذه الممارسات. كما يجب أن تحتوى المناهج الدراسية كذلك  على توضيح للآليات المجتمعية التي تتحمل عبء حماية المال العام، ومكافحة كافة أشكال الفساد المتنوعة، والمؤسسات المخول لها قانونيًّا القيام بهذه المهمة.

 

[1] اعتمد هذا التوثيق على الورقة الخلفية التي قدمها سعيد عبد الحافظ بعنوان "التعليم قبل الجامعي في مصر...الخطر الكامن: الفساد والإهمال داخل المؤسسات".

المراجع

 http://www.developmentgateway.com.

http://www.transparency.org

http://web.worldbank.org

http://humandevelopment.bu.edu

http://www.tiindia.in/data

http://app.cpib.gov.

http://usinfo.state.gov

http://samvak.tripod.com/corruption.html

http://www.hbadrawi.com

مكتبة الاسكندرية

������ ������ �������� ���� ������

 

حقوق النشر محفوظة تم النشر في يناير 2018
للأستاذ المستشار / محمد عبد الغنى عبد الحميد سيد  | جمهورية مصر العربية

نمتلك المصادر الأجنبية التي تمت ترجمتها من معظم لغات العالم

بكل فخر برعاية


 

All rights reserved
Professor / Mohamed Abdelghany Abdelhamid Sayed

(Department of the educational - Arab Republic of Egypt)
We Have the foreign sources which have been translated

 from most of the world's languages