جوانب وأبعاد أخرى لظاهرة الفساد

Facebook
Google
الاخبار العالميه
العلم و الايمان
كنانه

جوانب وأبعاد أخرى لظاهرة الفساد

الهم اغفر لوالدى الاستاذ محمد عبد الغنى عبد الحميد و شهداء غزة و فلسطين و كل شهداء المسلمين على الارض و المسلمين و والدينا و ارحمهما فوق الارض و تحت الارض و يوم العرض عليك امين يارب

الصفحة الرئيسية أعلى فساد العاملين في التعليم إصلاح التعليم الدروس الخصوصية تطوير التعليم واقع التعليم في مصر قياس الفساد جوانب وأبعاد أخرى لظاهرة الفساد الفساد الاداري نظم التعليم وإدارة موارد الدولة فساد مرتبط بمستوى جودة التعليم الكتاب المدرسي مكافحة الفساد أنواع الفساد ومصادره تقرير عن الفساد مجالات الفساد في التعليم خطورة الفساد

جوانب وأبعاد أخرى لظاهرة الفساد:

 رغم تنوع الجوانب المرتبطة بممارسات الفساد والتي تحتاج إلى رصد تفصيلي، فإنها لا تغطى مجمل جوانب الظاهرة حيث اعتمد الرصد السابق لبعض جوانب ظاهرة الفساد في قطاع التعليم على رؤية نظر الطلاب كمستهلكين للخدمة التعليمية، أما إذا حاولنا تحليل الظاهرة ورصدها من زاوية أوسع فمن الهام بداية التأكيد على أن الخواص الرئيسية للفساد في قطاع التعليم هي نفس خواصه في القطاعات الحكومية الأخرى. وفي هذه الحالة يمكن تعريفه على أنه "استخدام المنصب الحكومي للكسب الشخصي"، وهو تعريف يغطي العديد من الأنشطة مثل المحسوبية أو طلب الرشوة أو محاولة الحصول عليها عن طريق الابتزاز أو محاباة الأقارب أو سرقة المال العام... الخ.

 

وهناك تعريف آخر يضيف إلى ما سبق صفة الانتظام بحيث يصبح الفساد هو "الاستخدام المنتظم للمنصب الحكومي في تحقيق مكاسب شخصية ينتج عنها تقليل جودة الخدمات العامة". وعند تطبيق هذا التعريف على التعليم سنجده يشير إلى "استخدام المنصب الحكومي أو الوظيفي في المؤسسة التعليمية، لتحقيق مكاسب شخصية تؤثر تأثيرًا كبيرًا في الحصول على الخدمة  التعليمية أو جودتها أو مدى عدالة توزيعها". ويرى البعض أن مجرد تحقيق مكاسب مادية غير شرعية بغض النظر عن الأثر السلبي على العملية التعليمية أو أحد أطرافها يجب أن يدخل أيضًا  في إطار الفساد في النظام التعليمي.

 

وهنا يجب أيضًا  التوقف عند درجات أو مستويات الفساد في هذا القطاع،                  فهناك الفساد الكبير الذي يقع في حدود نفوذ وسلطة الموظفين الحكوميين ذوي المناصب العليا والسياسيين الذين يصنعون القرارات التي تتضمن عقودًا أو مشاريع كبرى. كما أنه إذا طبقنا هذا على قطاع التعليم فسنجد أن مثل هذا النوع من الفساد  يرتبط على سبيل المثال بقرارات طباعة الكتب، أو اختيار المؤلفين أو دور النشر لإعداد وطباعة الكتب المدرسية، والتي تصل تكاليفها في المدارس المصرية إلى أكثر من مليار جنيه، أو ما يخص عمليات إمداد المؤسسات التعليمية بالتجهيزات والمعدات التعليمية، وكذلك الأمور التي ترتبط بإدارة المنح الأجنبية، حيث يمكن للمبالغ الكبيرة من المال التي يتحكم في إدارتها كبار الموظفين أن تغري بعضهم بالفساد. أما الفساد الأصغر من حيث الحجم فتأثيره محدود على إدارة النظام التعليمي وبالذات التصرف في موارده المالية، حيث نجد في قطاع التعليم تحديدًا أن الفساد الكبير يوجد على الأرجح على المستوى القومي أو حدود العمليات والقرارات المركزية التي تتأثر بها كل المؤسسات التعليمية.

 

وفى قطاع التعليم على وجه الخصوص يجب عدم التوقف فقط عند الفساد المالي المرتبط بعمليات التربح واستغلال الوظيفة، ولكن هناك أيضًا  الفساد المرتبط بعدم الالتزام بالسلوك النزيه، وهى إحدى الإشكاليات في رصد العديد من مظاهر الفساد السلوكي، بسبب الكثير من العوامل الاجتماعية والثقافية التي تؤثر في فهم ظاهرة الفساد والتفرقة بين السلوك الفاسد والسلوك النـزيه، ومن الأمثلة على ذلك نجد وضع معيار الأولوية في القبول للدراسة أو العمل بأحد المؤسسات لأبناء خريجي تلك المؤسسة التعليمية أو العاملين فيها وهو ما يعتبره البعض فسادًا محضًا ويعتبره البعض الآخر نوعًا من الاعتراف بحق العاملين في تلك  المؤسسة التعليمية. وهو الأمر الذي يوضح أن هناك على الأرجح منطقة غير واضحة بين النـزاهة والفساد أحيانًا.

 

هذا وإذا اقتربنا من الفساد في قطاع التعليم سنجد أنه يمكن لجميع مجالات التخطيط والإدارة أن تتأثر بظاهرة الفساد، وبالتحديد نظم المعلومات وبناء المدارس والتوظيف والترقيات –بما فيها نظم الحوافز- وتعيين المعلمين وتوريد التجهيزات والكتب المدرسية وتوزيعها وتوزيع الإعانات المالية. هذا بالإضافة إلى ما يرتبط بالامتحانات والشهادات والأنشطة التي تمارس خارج المدرسة وغيرها. غير أن فرص ممارسة الفساد في هذه المجالات ليست متساوية، ولا تتضمن نفس الأشخاص ولا تحدث بنفس درجة التكرار، كما يختلف تأثيرها على عمل وأداء النظام التعليمي، سواء كان هذا التأثير متعلقًا بالتكاليف المادية أو الإنسانية أو كفاءتها، وبالآثار الضارة للفساد على القيم الأخلاقية. ولذلك فإنه من المفيد أن يتم تطوير تدريجي عن طريق الملاحظة لتقسيم المجالات الرئيسية التي يمارس فيها الفساد في التعليم حيث يمكن لإعادة تنظيم النظام الإداري المساعدة في رصد جوانب عديدة متعلقة بظاهرة الفساد كما يشير الجدول التالي([1]).

 

جدول رقم (2)

مجالات وممارسات الفساد في قطاع التعليم

 

مجالات التخطيط والإدارة

أبرز ممارسات الفساد المرتبطة بهذا القطاع

العوامل التعليمية

الأكثر تأثرًا

بناء المدارس

·        المناقصات العامة

·        الاختلاس

·        تخطيط المدارس

·        التلاعب في المقاولات أثناء التنفيذ

هدر الموارد المتاحة الجودة

التوظيف والترقية وتعيين المعلمين (بما فيها نظام الحوافز)

·        المحسوبية

·        محاباة الأقارب

·        الرشاوى

الجودة والكفاءة

تصرفات المعلمين

·        "المعلم الغائب الحاضر"/ غير المتواجد

·        الرشاوى (للقبول بالمدارس أو تقييم التلاميذ...الخ)

·        الدروس الخصوصية

هدر الموارد

الجودة

العدالة

الأخلاقيات

توريد وتوزيع التجهيزات

والطعام والكتب

·        المناقصات العامة

·        الاختلاس

·        تجاوز المعايير

العدالة

رداءة التجهيزات

توزيع البدلات الخاصة

(المكافآت والإعانات المالية )

·        المحسوبية

·        محاباة الأقارب

·        الرشاوى

·        تجاوز المعايير

هدر الموارد

العدالة

تيسير إمكانات غش الطلاب

الامتحانات والشهادات

·        بيع المعلومات

·        المحسوبية

·        محاباة الأقارب

·        الرشاوى

·        التزوير العلمي

العدالة

الأخلاقيات


 

[1] بتصرف من إصدارات المعهد الدولي للتخطيط التعليمي، اليونسكو.

المراجع

 http://www.developmentgateway.com.

http://www.transparency.org

http://web.worldbank.org

http://humandevelopment.bu.edu

http://www.tiindia.in/data

http://app.cpib.gov.

http://usinfo.state.gov

http://samvak.tripod.com/corruption.html

http://www.hbadrawi.com

مكتبة الاسكندرية

السابق الصفحة الرئيسية أعلى التالي

حقوق النشر محفوظة تم النشر في يناير 2018
للأستاذ المستشار / محمد عبد الغنى عبد الحميد سيد  | جمهورية مصر العربية

نمتلك المصادر الأجنبية التي تمت ترجمتها من معظم لغات العالم

بكل فخر برعاية


 

All rights reserved
Professor / Mohamed Abdelghany Abdelhamid Sayed

(Department of the educational - Arab Republic of Egypt)
We Have the foreign sources which have been translated

 from most of the world's languages