حلقات صناع الحياة - الملف الأول  ويشمل

1-كل ما يتعلق بحلقة المقدمة 1

2-كل ما يتعلق بحلقة المقدمة 2

3-كل ما يتعلق بحلقة المقدمة 3

4-كل ما يتعلق بحلقة الإيجابية

5-كل ما يتعلق بحلقة تحديات الإيجابية

6-كل ما يتعلق بحلقة الإتقان

7-كل ما يتعلق بحلقة الإتقان 2

 

الحلقة الأولى: مقدمة مشروع صناع الحياة




بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله و صحبه وسلم بعد شهور طويلة من تقديم حلقات " ونلقي الأحبة " والتي اعتمدت على سرد قصص حياة الأحبة من الصحابة ومتابعة وفهم مواقفهم .. فكرنا أنه قد حان الوقت ليكون لنا نحن أيضاً قصصاً تروي مواقف تستحق المتابعة .
ونحن هذه أعني بها أنتم و أنا ... فما نقدمه الآن ليس برنامج تليفزيوني بل مشروع لإحياء بلادنا و إنقاذ شبابنا .

فالبرنامج عملي وليس وعظي .. وهو يرتكز على القرآن و السنة وأقوال الصحابة .. وهدفه الرئيسي :
هيا بنا لنصنع حياة بلادنا
وقد تم عمل أبحاث ميدانية في الشارع بين الشباب : أحلامه , أمنياته , آماله
ويتم طرح الموضوعات في لقاءاتنا الأسبوعية بشكل ممنهج ونقوم بمناقشته سوياً وعلى مدى حلقات المقدمة الثلاثة سنوضح النقاط الرئيسية ونناقشها معاً .. وهي :-

1-
ما هي أهداف هذا المشروع ؟
2-
ما هي النتائج المتوقعة منه ؟
3-
ما سر تسميته بصُناع الحياة ؟
4-
أي نوع من صناعة الحياة ؟
5-
لماذا هذا البرنامج في هذا التوقيت ؟
6-
ما الفرق بينه و بين برنامج " ونلقي الأحبة " ؟
7-
ما هو شكل النماذج المختارة ؟
8-
ما هي مدة المشروع ؟
9-
من هي الفئات التي يتوجه إليها البرنامج وعليها متابعته ؟
10-
كيف نجح نموذج الآخرين ؟
11-
نموذج النبي صلى الله عليه و سلم
12-
كيف نصنع نحن الحياة , مراحل المشروع

وشعارنا : معاً نصنع الحياة ..

لان واحد وحده لا يمكن أن يصنع حياة .. بل يجب أن نتضافر كمجموعات
وننناقش معاً هذه النقاط التي سردناها :-

السؤال الأول الذي نناقشه معاً :
ما هي أهداف البرنامج ؟
أ- دفع الشباب و الشابات والنساء والرجال إلى أن يكون لهم دور مؤثر فعال ومفيد في خدمة بلادهم .
الدور يجب أن يكون : فعال مفيد ومؤثر ..

السؤال الثاني :
ما هي النتائج المتوقعة من هذا المسح ؟
أتوقع أن تقل نسبة البطالة بين الشباب كنتيجة طبيعية لهذا الدور الفعال و النجاح له سُنن و مُعطيات ونحن نملكها :-
1-
منهج : منهج رباني لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
2-
تاريخ : يُبعث الثقة و الفخر في النفس .
3-
إمكانيات مادية
4-
طاقات شبابية : العالم العربي صاحب أعلى نسبة بين شعوب العالم من الشباب .
ما الذي ينقصنا لنحول هذه المعطيات إلى نجاح وتفوق ؟

ينقُصنا شيئين :-
1-
إرادة النجاح
2-
إعادة برمجة العقل ليختار الثمين و يترك الغث و يستجيب للمتغيرات .

إن النجاح يبدأ بحُلم .. فكرة تسيطر على العقل و تدفعه دفعاً لتحقيقها ولو استعرضنا أمثلة للناجحين لوجدنا أن أغلبهم انطلق في طريق صناعة الحياة لنفسه ولغيره ولإسمه من بعده بفكرة بسيطة ولكنها عظيمة .
محمد الفاتح : سمع من مُدرسه حين كان عمره 12 سنة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " تُفتح القسطنطينية فنعم الأمير أميرها ونعم الجيش جيشها "
وسيطرت الفكرة عليه : سأكون هذا الأمير ..
لم تكن هذه كلمة قالها ثم أخلد إلى فراشه الوثير و استكمل القتال بين طيات الوسائد .. بل أخذ الحلم يحققه , فتعلم 6 لغات حية ليتمكن من دراسة كل الأفكار الحربية المطروحة فالقسطنطينية استعصت على صحابة وتابعين وأمراء سابقين فهي ليست فتحاً سهلاً ..
وظل يبحث ويدرس ويُراقب حتى تمكن من تحقيق الحُلم وعمره 21 عام وأصبح هو نعم الأمير ونعم القائد لنعم الجيش .. في 9 سنوات من المثابرة والعمل الجاد .

في عصرنا الحديث حصل د. أحمد زويل على جائزة نوبل وهي أعلى جائزة علمية معروفة و القصة بدأت معه بيافطة صغيرة وضعتها أمه على باب حجرته وعمره 10 سنوات مكتوب فيها :- " هذه حجرة الدكتور أحمد زويل " وكبر الحلم معه واستقر في وجدانه واجتهد فيه حتى وصل لما وصل إليه .

وأمثلة أخرى كثيرة : الإمام البخاري الذي حفظ مليون حديث عن رسول الله دون منها سبعة الآف فقط ووضع علماً جديداً لم يعرفه العالم من قبل هو " علم الرجال " وهو علم يُفند مصداقية القول وما يؤخذ منه ..

أديسون الذي أخترع 1093 اختراعا في 10 سنوات .

أمية جحا امرأة حصلت على لقب أعظم رسامة كاريكاتير في العالم العربي .

ولا يقتصر الأمر على الشباب : يوسف بن تشفين كان عمره 90 سنة حين بدأ بعد 500 سنة من وجود العرب في الأندلس يُخطط لإحياء نهضتهم مرة أخرى .

سنان المعماري المسلم التركي المولد الذي لولا روائعه وتُحفه المبنية في اسطنبول لدكتها المانيا في الحرب .. كان عمره 50 سنة .

إن هذا البرنامج يهدف لتحويل الطاقة الموجودة في الإنسان إلى عمل إيجابي مفيد للمجتمع .. بدل تسريب هذه الطاقة وتفريغها في ما لا يُفيد ..

إن الشباب العربي مثل رجل يجلس محبوساً في حجرة مظلمة , تنتشر فيها رائحة عطنة مكتومة لا يتجدد هؤائها .. غطت جدرانها خيوط العنكبوت وتدلت من كل مكان آثار الركود والاهمال وحوله في هذه الحجرة جهاز كمبيوتر حديث مع سجادة صلاة وتليفزيون فيه كل القنوات الفضائية .. وهذا الشاب يستعمل الكمبيوتر في أحاديث فارغة مع أصدقاء مثله في حجرات أخرى مغلقة أو لمتابعة مواقع إباحية .. ويرقص أحدث الرقصات مع أغاني الفيديو كليب التليفزيونية , وإذا حان وقت الصلاة يُصلي .. هذا الشاب مُقيد في الغرفة ..في هذا السجن النفسي .. مقيد بالسلبية .. بفقدان قيمة الوقت بضياع فكرة الهدف .. بفقدان قيمة العلم .. تعالوا ننزع القيود ونكسرها لنصنع الحياة

ب – الهدف الثاني هو بث الأمل في نفوس الشباب كفايا يأس و احباط ..
فهناك قاعدة مهمة جداً أقرها الله في كتابه العزيز : " إن الله لا يُضيع أجر من أحسن عملاً "
إذا تبنى الإنسان فكرة وعاش من أجلها بعمل مخلصاً جاهداً في الاتجاه الصحيح باذلاً كل الجهد اللازم .. لابد أن يُحققها .. وهذا هو ما نرمي إليه .

جـ - الهدف الثالث لهذا المشروع تثبيت التدين المكتسب والبعد عن المعاصي
فنفسك التي بين جنبيك إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر والفراغ عدو الاستقامة اللدود .. وصديق الفشل الحميم وكلاهما يؤدي إلى المعاصي .
نجاح المرء أحسن من ألف درس وعظ .. لآن الناجح لا وقت لديه للتفاهات .

تعالوا نصنع أنفسنا لربنا .. وصناعتنا ليست بذلة و سيارة على أحدث طراز بل نصنع أنفسنا لنصبح قيمة مُضافة لإفادة المسلمين وإفادة بلادنا ..

السؤال الثالث والرابع قد أجبنا عليه هو سر تسمية المشروع بصُناع الحياة فلما قال رب العزة لسيدنا موسى : "ولتصنع على عيني " ثم قال له "واصطنعتك لنفسي... " أي أن صناعة الإنسان من أهم وأرقى الوظائف والتي تجعل الإنسان يرتقي لمصاف الأنبياء و الصالحين ..
وأما أي نوع الصناعة فهي تلك الصناعة التي ترفع قدر الأمة وتُعلي شأنها .

نأتي إلى السؤال صاحب الإجابة المؤلمة :
لماذا هذا البرنامج في هذا التوقيت ؟
والإجابة قاسية وكُلنا لن نتغير إلا إذا افقنا من الغيبوبة الوجودية التي نحياها .
بلغ حال المسلمين قاع الحياة .. ولا أتصور أنه من الممكن أن يطوي حضارتنا ظلمة أكثر من تلك التي تلف كل القطاعات .
لم تنتهي كل مناقشاتنا .. وبصفتنا شُركاء في هذا المشروع ونتوقع جميعاً منه النجاح المؤثر نحن في انتظار مشاركتكم وآراءكم ... وغلى المُلتقى لنتابع مناقشة المشروع
.

 

الحلقة الثانية: مقدمة صناع الحياة




بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين نحمدك ربي حمداً كثيراً طيباً مباركاً ونصلي ونسلم على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم .. كنا قد بدأنا نقدم لمشروع الحياة .. مشروع العمر كله اسميناه في اللقاء السابق ونحن هنا مازلنا نستكمل ما بدأناه معاً .. فبعد أن ناقشنا أهداف البرنامج وما نتوقعه منه , نقول كيف سنصنع الحياة ؟ كيف سنخرج مما نحن فيه ؟
لماذا وصل بنا الحال إلى القاع ؟ وصل بنا لاننا اخذنا اسلاما منقوص.

يطالبني البعض بأن أحكي قصصاً عن الصحابة وعن الرسول وأنا أقول لهم أن هذا جناح واحد للدين .. وانظروا معي – نحن نقرأ فاتحة الكتاب يومياً في كل صلاة , نقرأها 17 مرة في الفروض وأكثر من ذلك لو تنفلنا وفي كل مرة نقول .. إياك نعبد وإياك نستعين في سورة واحدة في سطر واحد ولكننا لا نطبقها .. نتعامل مع نصفها فقط .. نعبد الله ولكن لا نستعين به لنعمل ..
فالإنسان لا يطلب المعونة إلا على صعاب الأمور وأكثرها دقة ونحن بعيد جداً عن هذه الأشياء وبالتالي اكتفينا باياك نعبد .. الغرب أخذوا النصف الآخر الذي تركناه .. ايك نستعين فطلبوا الصعاب وجاسوا في العمل والانجاز والإنتاج وأعانهم الله على ذلك .. ولكن للاسف لم يوجهوا هذا الجهد إلى " إياك نعبد " فسقطت أيضاً حضارتهم .
حين يتم الفصل بين جناحي الحضارة تسقط الحضارات أما في السلبية والضعف والهوان .. وانتظار فضلات الآخر أو في المجون والاستهتار والبهيمية الممرضة وكلاهما يحتضر وكلاهما يموت جوعاً أو انتحاراً .

صناعة الحياة تحتاج للجناحين .. تعالوا نستكمل الصورة فحين نهمل اياك نستعين تسقط منا ايضاً اياك نعبد . وسأقدم دليلاً على ذلك .. وسائل العبادة .. سجادة الصلاة , المسبحة , حتى الفوانيس وساعات الآذان .. كلها صُنعت بأيدي غير المسلمين ..
معايير الحياة العامة والمشاريع الاقتصادية وضعها الغرب وهو لم يضعها لتطابق مواصفات قرآننا بل لتناسب أسلوبه في الحياة .. بداية من المتر والكيلو متر إلى عدد النجوم في الفنادق . هل تريد مشروعاً سياحياً ؟ فندقاً فخماً ؟ .. 5 نجوم ؟ لن تستطيع، فحتى تحصل على هذه النجوم ويقرك العالم عليها تحتاج أن تقدم الخمر وطاولات القمار .. ستحتج وتقول لن أفعل هذا حرام ؟
إذن لن تحصل على الدرجة الممتازة .. من الذي يحدد ؟ من الذي يقرر ؟ للأسف لست أنت .. ليس من حقك أن توافق أو ترفض ولا تملك ذلك فأنت لا تملك مفاتيح الاقتصاد أنت مجرد متطفل يريد أن يدخل إلى دنيا المال .. قواعد اللعبة يصنعها الأقوى

أرأيتم حتى العبادة ستتلوث..
إذن آن التحليق بالجناحين .. لنصبح كما كان صناع الحضارة الاسلامية الأولى رهبان بالليل قرسان بالنهار .
إن مفهوم العبادة في الإسلام هو فقط الذي يؤدي إلى النجاح في الحياة , هناك معنى آخر للنجاح في الحياة .. معنى قوي يتعلق بسبب الخلق وهدفه .. كل الفلاسفة تاهت رؤؤسهم ولم يصلوا إلى إجابة ذات معنى فمن قائل أن خالق الكون لسنين بعد أن انتهى منه وحاشى لله " وما كان ربك نسياً " ومن قائل أنه خلقه ليلهو بالخلق والعياذ بالله " لو اردنا أن تتخذ لهوا لأتخذناه من لدنا .. " إلى تائه , حائر .. يحيا في طلاسم لا يدري من أين أتى وإلى أين يذهب سائر على غير هدى .
هذه معاني تخلق فشلاً واحباط ولكن الاسلام يقول :-
لا : وما خلقت الإنس و الجن إلا ليعبدون
ويقول لا : وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة , وهذا الخليفة علمه الله الأسماء والمسميات حتى يستطيع أن يبدأ الأعمار والإنتاج من المعظمات الأولى .
وعليك أن تبدأ .. تبحث عن طريق ومهنة ووسيلة للنجاح .. حتى لا يكون اسلامك ناقص .. وحتى لا تقع تحت رحمة دعاء سيدنا عمر بن الخطاب :
اللهم أني اشكو اليك قوة الفجرة وعجز المؤمنين " احذر دعاء سيدنا عمر فهو من المبشرين بالجنة ..
كما اتفقنا العبادة نفسها يلزمها صناعة في الحياة أليس الهدف من العبادة الثواب .. ودخول الجنة ..
إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث ": صدقة جارية " هذا عمل اقتصادي أثناء حياته " , وعلم ينتفع به " دراسة و اجتهاد " , وولد صالح يدعو له " تربية جيل .
إذن من أجل تكامل مسيرة الثواب حتى بعد الموت يلزم صناعة جيدة للحياة ونسأل عن ذلك يوم القيامة : لا تزولا قدم عبد حتى يسأل عن أربع عمره , عن شبابه , عن ماله , عن علمه ...
أليس غريباً أن يبدأ نزول الوحي بثلاث آيات فيها كلمة اقرأ مرتين وكلمة عٌلم مرتين ..
إن نماذج الناجحين الكثيرة تبدأ بفكرة صغيرة كما سبق وأشرنا فكرة تستحوذ على كل الجوارح وتصبح الأحس الأول للإنسان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يقوم بهذا الدين إلا من أحاطه .
إذكروا ابن سينا التي اطلقت عليه أوربا أمير الأطباء وأول من وضع اسس علوم الطب الحديثة .. وعباس بن فرناس الذي جمع أهل قرطبة ليشهدوا أنه حاول أن ينفذ من أقطار السموات والأرض كما فهمها وقتها بالطيران والتحليق .
العلاقة بين خلدون مؤسس على الاجتماع وأول من وضع قواعد دوره حياة الأمم وأثر الجغرافيا والمناخ على سلوكيات الأفراد .
هكذا يتضح لنا اجابة السؤال السادس .. الفرق بين صناعة الحياة ولقاء الأحبة .. جناحي الإيمان والاسلام .. الأحبة تساعدنا في بناء الجذور ومدها إلى أعماق الأرض.. والصناعة تجعل لهذه الجذور ثمار تنبت بالدهن وصبغ للأكلين .

ولو فكرنا معاً إلى من نتوجه بهذه المعاني وهذا المشروع ؟ أقول لكم :-
1-
للشباب : إن الوطن العربي أكثر من 38% من سكان تحت سن 14 يعني المستقبل له وليس لغيره ولكن أي مستقبل ؟ المستقبل الذي سنضعه بأيدينا .
2-
للمرأة : نصف المجتمع الذي يصنع النصف الآخر ويربيه.
3-
للأباء و الأمهات المسئولون عن تربية الأبناء وصناعتهم
4-
لغير المتدينين : فصناعته تخلق نهضة قومية ورفعة شأن شخصية نحتاجها جميعاً .
5-
لغير المسلمين حتى تتقدم البلاد هو نجاح للجميع .
وكما اتفقنا هذا ليس مشروع فرد .. بل مشروع أمة مشروعنا معاً .. مشروع نتحدى به حالنا وأحوالنا .
والتحديات 3 أنواع تحدي سهل بسيط لا يدفع الشخص للابتكار وتحدي مستحيل يؤدي إلى الاحباط والفجر وتحدي مفجر للطاقات..
نحن امام تحدي مفجر للطاقات
أمامنا واجب عملي حتى نلتقي المرة القادمة .. أريد اقتراحاتكم ماذا نفعل لننجح ؟ ماذا نفعل لنخرج من هذا القاع المظلم ؟ فكروا وراسلونا ونحن في انتظار كل حرف سيصل الينا لأنه حتما سيعيننا على نجاح المشروع ..
وتعالوا معي لتسمعوا وتشاهدوا وتتعرفوا على تجربة نجاح معاصرة فريدة من نوعها .. قصة نجاح له اسم جميل
: خلدون

 

 

الحلقة الثالثة: مقدمة مشروع صناع الحياة




بسم الله الرحمن الرحيم

مرحباً بكم في الحلقة الثالثة و الأخيرة من مقدمة برنامج (صنّاع الحياة)...
ولقد ناقشنا في الحلقة الأولى من مشروعنا هذا قضية (ليه هذا البرنامج؟ وليه في هذا التوقيت بالتحديد؟) وقمنا بالإجابة عن هذا بتقرير الحقيقة الأليمة وهي أن أمتنا العربية والإسلامية قد وصلت إلى نقطة بعيدة في القاع..ولا يمكن تخيل نقطة أبعد من هذا...
وفي الحلقة الثانية ناقشنا فكرة كيف أن ديننا الحنيف الإسلام أمرنا أن ننتج...ونعمل...وكيف أننا خلقنا من أجل العبادة و خلافة الله في الأرض وأكدنا ذلك بالأدلة من القرآن الكريم...مثل: قال تعالى:" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"..."وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة"

وتأتي هذه الحلقة لنحتم بها مقدمة المشروع..وقبل أن نعرض ما سوف نناقشه فيها....
نذكركم بأهداف المشروع:
1-
إيجاد جيل له دور مؤثر وفعال في صناعة المجتمع...
2-
بث روح الأمل والتفاؤل بين الشباب.
3-
قدرة أكبر على التدين ومقاومة المعاصي...
*******************************

سوف نناقش ما يلي في هذه الحلقة:
1-
كيف تعامل الآخرون مع مشكلة النهضة.
2-
طريقة النبي عليه الصلاة والسلام في حل المشكلة.
3-
كيف سنتعامل نحن مع المشكلة.
4-
خريطة عمل البرنامج.
5-
خريطة عمل كل حلقة.
6-
مدة المشروع.
--------------------------------------------------------

1-
كيف تعامل الآخرون مع مشكلة النهضة؟ كمبدأ عام...
النهضة شيء غير مستحيل..
النهضة هي عبارة عن معادلة رياضية..1+1=2
ولكننا لن نقول هذه المعادلة الآن بل سنقولها في نهاية الحلقة..وسوف نستعملها ونستكمل بها باقي الحلقات...
وسيتم عرض العيد من التجارب..لكي نثبت لكم ان هذا الكلام ليس مجرد كلام..نظري فحسب..
بل هو نتاج عمل شاق..ودراسة استغرقت أكثر من عام شارك فيها العديد من المختصين والأكاديميين من علماء دين واجتماع...في بلادنا العربية والإسلامية...
سوف نستعرض الآن تجربتين من التجارب المعاصرة....
وهما التجربة الألمانية...والتجربة اليابانية...
ولو تعمقنا في هاتين التجربتين...لوجدنا العديد من العوامل المشتركة بينهما...

ونبدأ بالتجربة الألمانية:
مشهد أليم شاهده من تبقى من الشعب الألماني عقب استسلام ألمانيا في الحرب العالمية الثانية يوم 8 مايو 1945 لقوات الحلفاء...
كانت ألمانيا عبارة عن حطام دولة....
كان هناك دمار شامل....
كان هناك انهيار تام في الروح المعنوية للشعب الألماني المهزوم...
بعد سنوات من الانتصارات المذهلة....وبعد أعوام من الشعارات البراقة...
أصبح الألمان..وقد وجدوا بلدهم وقد صار حطاماً ركاماً...
ما يقرب من خمسة ملايين رجل من رجالهم في معتقلات الحلفاء...والتي لم تكف لهم..فأرسلوا معظمهم إلى معتقل سيبيريا الجليدي الشهير...
دمرت البنية التحتية للمدن الألمانية تماماً...
سوت المنازل بالأرض...
أكثر من 90% من المباني في المدن الألمانية دمرت..وهذه النسبة من التقارير الألمانية الرسمية..
مدن كاملة سوت بالأرض مثل مدينة (كولونيا)..
لا يوجد طعام...لا توجد موارد أساسية...
باختصار....
انهيار تام...
تخيل لو أنك كنت هناك...ووجدت نفسك من هذه الشعب البائس...
ماذا كنت ستفعل؟
الكثير منهم قالوا..إن المستقبل مظلم...بلادنا محتلة من قبل أربع دول منتصرة...شامتة...وهي الولايات المتجدة الأمريكية- الإتحاد السوفيتي- بريطانيا- فرنسا...
وأكثر من هذا..أن العديد من سكان المناطق التي استولت عليها القوات السوفيتية...نزحوا إلى ألمانيا الغربية..وقدر عددهم بحوالي 15 مليون لاجيء...
ولو نظرنا إلى الشعب الألماني يومئذ لوجدناه مؤلفاً من النساء والأطفال والشيوخ والعجائز...فقط...
فلقد مات من مات من الرجال...
واعتقل من اعتقل...
في البداية....
وعقب صدمة الهزيمة والعار...
تتسائل العقول...ما هو الحل؟
كانت العقول تجد صعوبة في الإجابة على هذا السؤال...ولهذا فكانت تهرب من الواقع المرير بقطعة من الحبال...تشنق به نفسها...
ولكن...
فجأة ظهرت فكرة...
وكالعادة..كقشة من الأمل..تتشبث بها العقول..
تناقلت الألسن هذه الفكرة الجديدة..
كانت هذه الفكرة..
مجرد تساؤل...
"
لقد كنا قبل الهزيمة..دولة عظمى....فما هو المانع أن نقوم مرة أخرى...وما هو المانع أن نحاول من جديد..."
من كان الداعي لهذه الفكرة والمروج لها بين أوساط الشعب الألماني...؟
لقد كانت المرأة..
المرأة الألمانية هي أول من قدحت زناد فكرها.وأشعلت بريق الأمل في نفوس الشعب الألماني...
وكانت بداية النهضة الألمانية...
وكانت بداية سيمفونية من العمل الجماعي..شارك فيه الشيوخ..والنساء..والأطفال..
وكل هذا بالجهود الذاتية للشعب وليس للحكومة...
كان الناس كلما انتهوا من بناء بناية..يكتبوا عليها العبارة التالية:"لا تنتظر حقك...افعل كل ما تستطيع".
وعندما جاء العام 1975...نجد أن ألمانيا قد بنت من جديد...في ثلاثين عاماً فقط..
وصارت رقم 3 على العالم في التنمية..
ورقم 2 على العالم في نسبة الصادرات..
ولكي نتحدث عن كيفية بناء ألمانيا لنفسها من الصفر في ثلاثين عاماً فقط...
1.
نبدأ بالمرحلة الأولى:
وهي مرحلة إعادة البناء..(1945-1955)
ولقد قادت المراة هذه المرحلة...
فكان شعارهم في هذه الفترة...لا تفقدوا الأمل...
نحن شعب قوي..
نحن أفضل شعوب الدنيا...
هكذا كان الألمان يحافظوا على جذوة الأمل في نفوسهم...
هكذا كانوا يحمسون أنفسهم...للعمل..والبناء...
لقد كان المحرك الأساسي لهم في هذه الفترة...إيمان شديد بأنهم أحسن شعب في الدنيا..
وقرب نهاية هذه المرحلة...
وقع حدث كان له أكبر الأثر في رفع الروح المعنوية للشعب الألماني..
فوز ألمانيا بكأس العالم لكرة القدم عام 1954...جعل العالم ينظر إلى الألمان في ذهول..وإعجاب..بقدرة هذا الشعب القوي الإرادة على تحقيق مثل هذا الانتصار المذهل...
وتعبيراً عن التقدير لدور المرأة الألمانية في هذه المرحلة أطلق عليها لقب "نساء المباني الساقطة"...

2.
المرحلة الثانية:
وهي مرحلة بناء المصانع..(1955-1965)
في بداية الخمسينات قام الألمان ببناء الكثير من المصانع..واستوردوا الأيدي العاملة من الخارج..فجاء إلى ألمانيا ما يقرب من 5 مليون عامل...ومعظمهم من تركيا...
وكانوا يكتبون بداخل كل مصنع..ما يسمى بقيم العمل:
الجدية- الانضباط – الحرص على الوقت..

3.
المرحلة الثالثة:
وهي مرحلة تعميق الشعور بالانتماء للوطن...ورد الجميل له..(1965-1975)..
بعد أن أثرى العيد من رجال الأعمال..والمصانع...
قامت الحكومة بتكليف كل منهم..بتدريب وتعليم العديد من الشباب...وإيجاد فرص العمل لهم...
وكتعبير عن نجاح الحكومة الألمانية...
سئل وزير الاقتصاد الألماني...عن خطط الحكومة...
فمط شفتيه وقال: لا شيء..
واستدرك قائلاً...الشعب الألماني لا يحتاج لتوجيهات من أحد...
*****************************

وهكذا نستخلص من التجربة الألمانية العوامل التي ساهمت في نجاحها...وهي:
1.
إيمان قوي بالفكرة.
2.
أمل شديد بين الناس.
3.
إرادة فولاذية.
4.
الجدية و الرجولة و الانضباط و الحرص على الوقت.
*************************

وكمقارنة بين المسلمين وبينهم:
نحن لا ينقصنا شيء للوصول إلى معادلة النجاح...
وهذا ليس كلاماً فحسب..بل هذه هي الأدلة:
المنهج (القرآن الكريم).
القدوة (الرسول الكريم).
الموارد المادية..
الحضارة.
الشباب..
ولكن..ينقصنا عامل هام..(الإرادة).

ننتقل للتجربة اليابانية:
كان الدمار في اليابان أكثر عنفاً..فلقد قذفت الآلة العسكرية الأمريكية اليابن بالقنبلة الذرية...فأدت إلى مقتل مئات الآلاف من البشر في لحظات...
وأدت إلى تدمير تام للجيل الياباني الحالي والأجيال التي تلنه نتيجة للتشوهات الخلقية من الإشعاعات الذرية...
أي أنها كانت جريمة في حق البشرية...
ولكن...
كنظيره الألماني...
كان الشعب الياباني يتصرف من خلال فكرة..عميقة في وجدانهم..ولكنها كانت فكرة ضالة...وعقيدة فاسدة....
كان اليابانيون يؤمنون بالديانة البوذية الوثنية...ويعتقدون بتعليمات إلهم الوثني بوذا..والتي تقول لهم.."كي ترضي بوذا...فعليك بالعمل...والعمل..والعمل"
لهذا بعد الحرب...
انتقل ملايين اليابانيين من ميادين القتال إلى ميادين العمل...
إلى المصانع...
إلى الحقول...
إلى المختبرات...
يكدوا...يبتكروا..يخترعوا...
يحققوا أمل أمتهم..في النهوض من القاع...إلى القمة...
يجعلوا اسم "صنع في اليابان" ينتشر في بقاع المعمورة...
هذا الإيمان العميق...جعلهم لا يخجلوا من السفر إلى عدوهم الذي أسقطهم أرضاً بقنابله الذرية...لكي يأخذوا عنه العلم والتكنولوجيا..ويطوروها...
فذات مرة سافر شاب ياباني إلى أمريكا لدراسة الدكتوراة في الهندسة..حتى يتمكن من صنع آلة معينة ليتم الإستفادة بها في مصانع بلاده...
وكانت مدة دراسته 4 سنوات...
ولكنه نتيجة لمجهوده المضاعف..والحماسة الطاغية...تعلم واتقن صنعها في نصف المدة...
فقرر العودة إلى بلاده وتخلى عن حلم أن يكون حاملاً لشهادة الدكتوراة...
مقابل أن يسرع من عزف سيمفونية بلاده الرائعة التي ما زالت تدور إلى يومنا هذا...
وعندما قابله الإمبراطور الياباني...وعرف قصته قال "الآن بدأت السيمفونية اليابانية في العزف"

أيها الشباب....أيتها الفتيات...
العزف ليس عزف الأغاني والرقص..
ولكن العزف...
هو عزف آلات المصانع....

لقد حققت اليابان نهضة صناعية كبرى..
فلقد كانت صادراتها عام 1952------صفر
وعام 1970------3.8 بليون دولار
وعام 1991 -----386 بليون دولار...

ونكرر مرة أخرى القاعدة الهامة:
مفيش حد بيحط في دماغه فكرة ويعيش علشانها..ويبذل جهده علشانها...إلا لازم يحققها قبل أن يموت.

والآن....
كم أحس بالأسى..؟
كم أحس بالمهانة...؟
كم أحس بالمرارة وأنا أرى أتباع العقيدة
الضالة...ينجحون...
بينما أتباع القرآن...!!!!!!
لا شيء....

عندما نعود ونقارن بين التجربتين الألمانية واليابانية...نجد العديد من العوامل المشتركة...:
1.
مدة صناعة نهضنهم 30 سنة.
2.
المدة قصيرة.
3.
الموضوع بدأ بفكرة سيطرت على وجدان الشعبين.
في ألمانيا: فكرة أنهم أفضل شعوب الأرض.
في اليابان: فكرة الإيمان بتعليمات بوذا.
4.
دور الأمل...(ازرع الأمل...قبل القمح)..
5.
إرادة قوية..
6.
توفر الإمكانيات سواء كانت:
نفسية: الإيجابية، الجدية، الاهتمام بالوقت.
مادية: أرض صالحة للزراعة، مناخ معتدل، منطقة متوسطة، خيرات ونعم.
ننتقل الآن إلى التجربة الإسلامية...
--------------------------------

2-
طريقة النبي عليه الصلاة والسلام في حل المشكلة.
هذه التجربة الفريدة هي تجربة عالمية بكل المقاييس....
فهي لم تكن معجزة اقتصادية فحسب...بل كانت معجزة علمية....اجتماعية....عسكرية.....اقتصادية......إلخ.
ففي التجارب السابقة...كانوا يقيمون التجربة بأنها ناجحة بقياس متوسط دخل الفرد...
ولكننا في هذه التجربة العظيمة...
نقيس نجاحها ببناء الإنسان...
فهي كانت موجهة أساساً لبناء شخصية جديدة..ومنتج جديد...وليس مجرد زيادة في متوسط دخل الفرد...
ما هي العوامل التي ساعدت على نجاح التجربة..وبناء الإنسان...
لقد سيطر على المسلمين الأوائل.. فكرة عميقة كغيرهم من البشر أصحاب التجارب الناجحة....
هذه الفكرة هي فكرة الإيمان بالله عز وجل..
والاقتناع بأن النجاح في الحياة هو فرض...وواجب وتنفيذ لأوامر الله عز وجل....حيث أنه خلق الإنسان ليكون خليفة في الأرض...
وبدأ الرسول الكريم تجربته...مع النساء والشباب.... فكان أكبر أتباعه سناً...أبي بكر الصديق وعمره 38 عاماً...
وكان النبي الكريم يزرع دائماً الأمل والإيمان في قلوب أصحابه...
و من هذه الوسائل:
مثل قوله لهم "ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار"
وذات مرة جلس إليه عدي بن حاتم الطائي...وعرض عليه النبي الإسلام..ولكن عدياً كان يمتنع لإحساسه بضعف المسلمين..وفقرهم...
ولكن الرسول انتزع من عقله هذه المعتقدات بكلمة قوية..زرع فيها الأمل ..والإيمان بقوله..."أنه والله لينفقن المال حتى يوجد من يأخذه.....ولسوف تفتح بلاد كسرى....ولسوف تمشي المرأة من الحيرة إلى مكة لا تخاف شيئاً إلا خالقها.."
ويوم الخندق..عندما استعصت على المسلمين كسر صخرة عظيمة..وخافوا أن يعبر المشركين الخندق من خلال هذه الصخرة...فقام رسول الله وأمسك معوله وهوى على الصخرة فلمعت..فقال الرسول"الله أكبر فتحت فارس"...
ثم هوى بالضربة الثانية..فلمعت فقال "الله أكبر فتحت الروم"...
ثم هوى بالضربة الثالثة..فانكسرت الصخرة...
هكذا...
كان الرسول الكريم يزرع الأمل و حب الإيمان في قلوب أصحابه...
ولقد نجح في هذا صلوات الله وسلامه عليه...
و لقد رأينا هذا النجاح في ثبات أصحابه....وقوة إيمانهم...
1-
سمية أم عمار بن ياسر: التي قتلها أبو جهل بالحربة..تحملت العذاب والقتل في سبيل الله..فصارت أول شهيدة في سبيل الله..وبشرها الرسول بالجنة بقوله" صبراً آل ياسر...فإن موعدكم الجنة"
2-
بلال بن رباح:...العبد الحبشي الذي كرمه الله بالإسلام..وهو صاحب المقولة الشهيرة " أحد...أحد"...
3-
الخنساء: الشاعرة الشهيرة التي استشهد أبناؤها الأربعة...وقالت في ثبات" الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم"
4-
السيدة عائشة: التي كانت تعلم الرجال تعاليم دينهم...
---------------------

لم يكن المسلمون الأوائل من الأغنياء..ولم يكن المجتمع المدني في مدينة رسول الله مجتمعاً ثرياً...ولكنه كان مجتمعاً مليئاً بالقيم...
وبالتالي.....تحققت نبوءة رسول الله..وانتشرت الأموال...وعاش الجيل الذي جاء بعد الرسول عهداً من الرخاء..
إذاً باختصار..تجربة الرسول الكريم...
هي إرادة بشر..أرادت أن تنجح...ونجحت....
لأنهم اعتمدوا على إيمان عميق بالله....وإرادة وعزيمة قوية...وثبتهم الله عز وجل...
وبدأت حضارة عظيمة استمرت 1300 عام...
في مختلف العلوم...
العلوم الدينية...من قرآن وحديث..وفقه....إلخ.
العلوم اللغوية..مثل الأدب..والنحو...والبلاغة..
علوم الرياضيات...فاخترعوا علوم الجبر والتفاضل والتكامل...واخترعوا الكسور العشرية والاعتيادية والصفر..
علوم الطب... كان الأطباء العرب هم الرواد في كثير من المجالات..فقاموا بأول عملية لإزالة المياه البيضاء من العين وقام بها الحسن بن الهيثم...وعملية استئصال اللوزتين..وعلم التشريح..والبكتيريا...والأورام السرطانية...
و ظلت مؤلفات ابن سينا مؤلف القانون في الطب والرازي وابن النفيس مخترع الدورة الدموية الصغرى تدرس في جامعات أوروبا حتى وقت قريب...
وكانت المكتبات تعج بالكتب والمؤلفات..فكان في بغداد وحدها أكثر من مليوني مجلد ومخطوط...
وامتلأت المدن بالمستشفيات...
وهكذا نجد أنه بعد وفاة الرسول بحوالي قرنين...كان العرب هم سادة العالم...وكانوا ملمين بجميع العلوم....والمعارف...

ولكن...كيف نجح المسلمين في ما فشلنا فيه الآن....!!!!!
لقد آمن المسلمون بربهم إيماناً شديداً....فزرع في قلوبهم الأمل...فعملوا...وجدوا..وأنتجوا... وتفوقوا تفوقاً غير عادي....

إذا...لنستخلص مما سبق قيم النجاح...
1-
الإرادة
2-
اقرأ.
3-
تدبر..
4-
اعمل...
وكلها أوامر الله في القرآن....
فلقد ذكر الله في القرآن:
ابذلوا جهدكم 250 مرة.
تنجحوا وتديروا الأرض أكثر من 400 مرة.
تشغلوا دماغكم..50 مرة
قيمة الوقت.."والعصر..والفجر"

ننتقل بعد الآن إلى كيفية تعاملنا مع المشكلة..

3-
كيف سنتعامل نحن مع المشكلة.
كل ما سنفعله هو استخلاص معادلة النهضة...وهذه المعادلة هي طريق النجاح...ومنها نستخلص خريطة البرنامج...
إيمان شديد بالفكرة + أمل كبير = إرادة عظيمة
إرادة عظيمة + توافر إمكانيات = نجاح أكيد
إيمان شديد بالفكرة (زيادة التدين)
أمل كبير (هذا هو دور البرنامج)
إرادة عظيمة (سوف نختبرها في كلحلقة)
توافر الإمكانيات (نفسية أو مادية)
هذه المعادلة هي قانون ثابت كالشمس والقمر...

هناك تساؤل نجيب عليه...لقد نجحت أمم أخرى ولكنها لم تؤمن بتعاليم الإسلام.....فلماذا نختار النموذج الإسلامي...؟؟؟
الإجابة:
1-
الإسلام هو الفكرة الوحيدة المستمرة منذ زمن طويل..منذ 1300 سنة....بينما...باقي التجارب تسقط مع مرور الزمن..كالشيوعية مثلاً..
2-
كل من سبقونا من الأمم استمدوا قوتهم من جذورهم...فالألمان كانت فكرتهم (نحن أفضل شعوب الأرض)...واليابانيين كانت فكرتهم (تعاليم بوذا)...فليه نهد اللي عندنا ونبني من جديد..فالصحيح هو أن نأخذ الفكرة الأصلية (الإسلام) ونبني عليها..
-------------------------------------------------------------

4-
خريطة عمل البرنامج.
مراحل البرنامج....سوف تكون ثلاثة مراحل إن شاء الله...
المرحلة الأولى: تقول لك اغرس في نفسك قيم النجاح.
المرحلة الثانية: تقول لك تعال ابني ثقتك في نفسك...هيا انطلق.
المرحلة الأولى: غرس
§ قيم النجاح:
1-
الانتماء والمرجعية للإسلام..
2-
الشعور بالمسؤلية..
3-
الإيجابية..
4-
الجدية..وبذل الجهد..
5-
إدراك قيمة الوقت..
6-
العمق الثقافي.
7-
الاتقان في العمل.
8-
المحافظة على الموارد.
9-
تذوق الفن والجمال.
10-
وجود هدف في الحياة.
هدف البرنامج هو غرس هذه القيم العشرة في النفوس..وسنلح عليها..و نختبر هذا بالاتفاق على مشروع نقوم بتنفيذه طيلة الأسبوع...ونتابع ما تم عمله..
ومن تراكم الأفكار...
ومن تراكم الإلحاح على الذهن..
ومن تراكم المشروعات..
هتتغرس إن شاء الله...
وكل حلقة..سوف نأتي بنماذج نجحت..كنموذج خلدون في الحلقة الثانية..
حتى يحدث تراكم عقلي...أنا ممكن أنجح..

المرحلة الثانية: الإعداد للنجاح..وبناء الثقة
§ بالنفس:
-
الإرادة..
2-
اكتشاف الموهبة.
3-
الإبداع والابتكار.
4-
التفكير المنظم.
5-
إدراك قيمة العلم.
6-
إدراك قيمة العمل.
7-
المبادرة.
8-
المثل الأعلى والقدوة.
9-
ترتيب الأولويات.
10-
الذكاء الاجتماعي...فنون الاتصال.
11-
مواجهة التحديات..الصبر على المعوقات.
12-
كيفية التخطيط..ووجود رؤية واضحة.

نريد أن نختم المقدمة..بقصة صديقنا الشاب..فتعالوا نسترجعها مرة أخرى..
انظر إلى هذا الشاب الحزين...المكتئب..الذي يجلس في غرفة ضيقة...كئيبة المنظر...تعشش في جدرانها خيوط العنكبوت...وعلى أريكة قريبة توجد سجادة صلاة ملقاة بإهمال...وعلى مكتب مصحف...يعلوه التراب... وخارج الغرفة....نور...ضياء..
ذهبنا نحدث الشاب..ونسألهلم لا تقم معنا ونجلس خارج الغرفة..في النور...
فقال لنا...لا يمكن..
فقلنا له...بل يمكن....
فأخذ جسده يتحرك في بادرة توحي يرغبته في القيام....ولكنه لم يستطع...
أحس الشاب أن جسده مكبل بالقيود...
قيد في يده اليسرى...هو السلبية.
وقيد في يده اليمنى وهو عدم الجدية...
وقيد في عنقه وهو الجهل وعدم المعرفة..
وقيد في رجله وهو عدم وجود هدف في الحياة...
قلنا له كي تقوم عليك أن تفك قيودك وأغلالك...
وسنساعدك كي تحقق هذا...
وأمددناه بالحلقات الثلاث الأولى من البرنامج..
واقتنع الشاب بالفكرة..
وخطوة خطوة بدأ الشاب يتعلم...
بدأ الشاب يتعلم كيف ينمي إرادته..وكيف ينمي هدفه..وكيف ينمي معلوماته....
وبدأ يطبقها عملياً...ويطبقها....
وقام وفك قيوده...
فهذه هي المرحلة الأولى...
علمناه الإيجابية...والجدية وبذل الجهد......
حتى جاء يوم وفتحنا له باب الغرفة...وحاول أن يقوم من مكانه...ويخرج..
فقبل أن يخرج قلنا له قبل أن تخرج..دعنا نسلحك..بالإمكانيات التي سوف تنجحك.. وهي المرحلة الثانية...
سلحناه بالمبادرة...الإرادة...علمناه اكتشاف موهبته...والتخطيط لمستقبله..
ثم أراد أن يخرج....
فاستطاع بكل سلاسة...
ولكن قبل أن يخرج كان يحمل معه شيئين...
المصحف في يده اليمنى...
وترس النجاح في الحياة في يده اليسرى...
ثم خرج إلى النور....
وهنا حان وقت المرحلة الثالثة...
وهي أنه يجب أن يعمل ضمن فريق عمل...مع شباب وبنات خارجين من غرف مظلمة مثله.....
حطوا أيديكم في ايد بعض....هتنجحوا في الحياة..

شعارنا: معاً نصنع الحياة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركات

 

الإيجابية




بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتنا الأحباء في الله...
لقد انتهت مقدمة البرنامج بثلاث حلقات....وكان هدفنا من هذه المقدمة هو إننا نريد أن نقوم بعمل نهضة للمسلمين ولبلادنا....وأخذنا نبث الأمل في نفوسنا..وأننا نقدر وأنه ممكن...
واعتقد أن كل الناس الآن منتظرة الكلام العملي....
ماذا سنفعل؟؟
ما هو دورنا....؟؟؟
اليوم هو أول حلقة في الكلام العملي...؟


اليوم أول حلقة في مشروع نهضة بلادنا ونهضة المسلمين...
اليوم هو خطوة البداية...
وهذه الخطوة لا يستطيع أن يقوم بها فرد لوحده...
ولكن...
كلنا معاً سنقوم بهذه الخطوة...
معاً....نصنع الحياة..
واليوم وقبل أن نبدأ أود أن اذكركم بصورة..خيالية....قد تكون حقيقية....رسمناها من واقع الحياة......
وهذه الصورة هي التي سيتحرك من خلالها البرنامج....
انظر إلى هذا الشاب الحزين...المكتئب..الذي يجلس في غرفة ضيقة...كئيبة المنظر...تعشش في جدرانها خيوط العنكبوت...وعلى أريكة قريبة توجد سجادة صلاة ملقاة بإهمال...وعلى مكتب مصحف...يعلوه التراب... وخارج الغرفة....نور...ضياء..
ذهبنا نحدث الشاب..ونسألهلم لا تقم معنا ونجلس خارج الغرفة..في النور...
فقال لنا...لا يمكن..
فقلنا له...بل يمكن....
فأخذ جسده يتحرك في بادرة توحي يرغبته في القيام....ولكنه لم يستطع...
أحس الشاب أن جسده مكبل بالقيود...
قيد في يده اليسرى...هو السلبية.
وقيد في يده اليمنى وهو عدم الجدية...
وقيد في عنقه وهو الجهل وعدم المعرفة..
وقيد في رجله وهو عدم وجود هدف في الحياة...
قلنا له كي تقوم عليك أن تفك قيودك وأغلالك...
وسنساعدك كي تحقق هذا...
وأمددناه بالحلقات الثلاث الأولى من البرنامج..
وكان هذا هو هدف المقدمة..
واقتنع الشاب بالفكرة..
وصار متحمساً يريد أن ينطلق....
يريد أن يعمل شيئاً مثل أقرانه صناع الحياة...
ولم يكن هذا الشاب وحده مستعداً للإنطلاق...ولكنه كان واحداً من مئات الشباب.....
اقتنع هذا الشاب...وهذه الشابة....وهذه الزوجة....وهذه الأم....وهذا الأب..بأنهم يجب أن يقوموا بعمل مفيد في الحياة...
وخطوة خطوة بدأ الشاب يتعلم...
بدأ الشاب يتعلم كيف ينمي إرادته..وكيف ينمي هدفه..وكيف ينمي معلوماته....
وبدأ يطبقها عملياً...ويطبقها....
وقام وفك قيوده...
قيد السلبية....و عدم الاهتمام بقيمة الوقت...وعدم وجود هدف في الحياة...
من اليوم...
أمامنا مجموعة حلقات....
هيا نفك القيود
هذه هي مرحلتنا الأولى...من المشروع..
مرحلة فك القيود
أول قيد سنقوم بفكه اليوم....
نحن لم نعد مثل السابق...مجرد مستمعين....
ولكننا سنقوم بفكه معاً....
وماذا نعني بهذه الكلمة...
يعني...هي عبارة عن ورشة عمل...
الكلام الذي سأقوله..هو مجرد إثارة لحماستك لكي تقوم بفك قيودك...
وسأقوم بمساعدتك...وأدلك على طريق المفتاح....
ولكنك أنت الذي يتعين عليك أن تضع المفتاح في قيدك....وتنزع أغلالك وقيودك..
اليوم موعدنا مع أخطر قيد....!!!!!
وهم بالمناسبة 10 قيود تكبل الناس في البيوت....هي التي تكبل الشباب والرجال والنساء و الشيوخ... وهذا القيد لو اتفك............!!!!!!!!
تخيل لو أن هذه القيود العشر قد فكت......
تخيل لو أن مئات الآلاف من الشباب صاروا إيجابيين....
تخيل لو أن مئات الآلاف من الشباب صاروا جاديين..
تخيل لو أن مئات الآلاف من الشباب صاروا إذا قاموا بعمل...أتقنوه..
من أول الصلاة وعبادته لربه....حتى اجابته لامتحانه في المدرسة أو الكلية..لغاية المنتج الذي يقوم بصنعه...
تخيل لو أن مئات الآلاف من الشباب صاروا متحملين للمسؤلية..
تخيلوا لو أن كل القيود العشر قد فكت.....
ماذا يحدث....؟؟
لازم يحصل نهضة...
أنا لا أتحدث في موضوع مستحيل...
ولكننا سنبدأ معاً في أول خطوة....
وأخطر قيد....ولو نجحنا في فك هذا القيد...ستكون نقلة كبيرة...
هذا القيد اسمه............السلبية....
هذه الحلقة عن الإيجابية..
وسنتعلم معاً كيف نقوم بفك هذا القيد الشديد...
هذه الحلقة تقول لنا.... لا للسلبية...نعم للإيجابية....
وعندما نتحدث عن لا للسلبية ونعم للإيجابية....
يوجد نوعان من الإيجابية....
الأول: لما تشوف حاجة غلط........روح صلحها... يعني لما تشوف حاجة غلط روح بلغ المسؤلين...روح اشتكي...
الثاني: وهو خطير جداً....لما تشوف حاجة صح مش موجودة....روح اعملها من غير ما تقول لحد....طالما أنت قادر على ذلك...
ونحن هنا في صناع الحياة نركز على النوع الثاني.....!!!!
ولكن ما الفرق...؟؟؟
الفرق كبير.....
لأني عندما أقول لك أن ترى شيئاً خاطئاً...وأطلب منك أن تذهب لتشكو...فكأني أطالبك بما ليس في مقدورك... وتفاجأ بأن شيئاً لم يحدث...وتقول..أنا كنت إيجابي ولكن لم يحدث شيء...فتصاب بالإحباط والفشل والعجز...
لهذا سنقوم باتباع النوع الثاني...وهو ما في أيدينا..وبوسعنا القيام به...
فتشعر بأنك قادر على العمل والبناء والإضافة...و أنك قد نجحت في وضع بصمة....وأن هذا ليس مستحيلاً...فينتشر الأمل بيننا..فتكمل ما بدأته...فيحصل نجاح..ويفك أول قيد...
لهذا فنحن اليوم هدفنا هو بث الأمل....كما نضخ الدم في عروقنا فينكسر القيد...
لهذا بدلاً من أن نقول سنحذف كذا....سنقول سنضيف كذا...
البناء يا إخواني هو أفضل كثيراً من مئات محاولات الهدم...
وسأعطيكم العديد من الأمثلة على الإيجابية:
1.
التخلص من القمامة في الشارع....قم أنت بالتخلص منها.
2.
الحفرة أمام المنزل...قم أنت بردمها...
3.
الزجاج المكسور في منزلك....قم بتغييره..
4.
صنبور المياه التالف..تعلم كيف تصلحه أو أحضر من يصلحه...
5.
اعط ابتاء الجيران درساً خصوصيا...علمهم الكمبيوتر..اللغات...
هذه هي الإيجابية التي نريدها....
إيجابية بناء..وإضافة...
6.
مثل آخر..معمل الكلية إذا كان ينقصه بعض الأدوات..اذهب أنت وأحضرها واجمع من زملائك...
7.
نظافة المسجد....قم بتنظيف المسجد..ولا تخجل...فالإيجابي شجاع...
8.
روح علم أمي...لتساعد في الحد من نسبة الأمية...
9.
ربات البيوت...قوموا واعملوا مشروع لمساعدة النساء الأرامل..علموهم حرفة يتقوتوا منها بدلاً من أن ينتظروا الإعانة...
الإيجابية...معناها الإضافة...
احنا النهاردة جايين ندي فكرة....
هنعمل ولا لأ...
لو عملنا هتكون نهضة كبيرة...
ولو ماعملناش...يبقى لسة قدامنا سنين وسنين..
لو حبينا نعرف يعني ايه كلمة إيجابي:
هو واحد فعال بيتحرك عمال يملأ المجتمع كل دقيقة طول ما بيتحرك بيضيف في كل المجالات...في أسرته...بالمدرسة والكلية والجامعة والعمل,,, هقدم اقتراحات بناءة لمديري في العمل....لأبي في المنزل...
من اليوم ستختفي كلمة....وأنا مالي....مش قادر..لا استطيع...هو أنا اللي هغير الكون...
أيوة طبعاً..انت الذي ستغير الكون...
وهل تتغير الدنيا إلا بالرجال والنساء...
ولا تخجل...فالخجل هو نوع من الضعف...
وبصراحة........لقد تعودنا على السلبية...
هل تعرفون الفرق بين السلبي والإيجابي....؟؟؟!!
إنه الفرق بين الصفر والواحد الصحيح....الليل والنهار....الجماد والكائن الحي...الكرسي ومن يجلس عليه....
زي الفرق بين الوجود والعدم.......
ودليلي على أن هذا هو الفرق بين السلبي والإيجابي...هو آية قرآنية في سورة النحل...قال تعالى:" َضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"..لقد سمت هذه الآية السلبي كل والإيجابي يأمر بالعدل.......
هل ترضى أن تأتي أمام الله عز وجل يوم القيامة وأنت أبكم...
فمثل الغافل عن الله....أعمى...
ومثل السلبي...أبكم...
إنت أخرس...أنت صفر...أنت عدم...لا تقدر على شيء...
ونلاحظ أن الآية لم تذكر كلمة سلبي وإيجابي...
ولكن كل....يأمر بالعدل....... لم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كل أصعب من سلبي...
لأن سلبي معناها مش فعال..ولكن كل معناها عبء على المجتمع..عبء على والديه..عاطل...عبء على من يحمل همه....
ولماذا ذكرت الآية يأمر بالعدل وليس إيجابي....؟؟؟؟؟؟
لأن الإيجابية قد تكون موجهة للفساد والظلم....وضارة بالمجتمع..
والآية تخبرنا وتتساءل....هل يستوي....
هل من المعقول أن يتساوى هذا وذاك...؟؟؟؟؟!!!!!
هل تستوي دول ضعيفة..عبء على غيرها..ودول عاملة وفعالة...؟؟!!
هل يستوي المسلمون وقت ازدهار الحضارة الإسلامية..وحالهم الآن...؟؟!!
يا جماعة..احنا هنقابل ربنا يوم القيامة....فهل ترضون أن يقول لك الله أنك كنت كلّ..أنت كنت صفر.... أم تحب أن تقابله و تقول له..لقد ارتكبت ذنوباً يا ربي ولكني كنت أضيف لمجتمع ولم أكن سلبياً وهذا لخدمة ديني ومجتمعي..
والله عز وجل ضرب مثلاً للفاعلية وعدم السلبية بكائن صغير وهو النملة....
فيا أيها السلبين....
ألا تستحي من النملة؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!
*************************************

يا جماعة....
احنا عايزين نضيف في كل المجالات..البيت....الشارع...الكلية....العمل....
وعايزين نصلح..والناس تسأل مين اللي صلح ده؟؟؟ مين اللي عمل كده؟؟؟؟
ولا أحد يعلم إلا الله....
فتأتي أمام الله يوم القيامة...وهو يعلم أنك قد غيرت نفسك وصرت إيجابياً مفيدا لمجتمعك...
و نحن عندنا سورة كاملة وليس مجرد آية.....تحدثنا عن الإيجابية....
سورة أمرنا النبي عليه الصلاة والسلام بقراءتها كل يوم جمعة...
سورة الكهف...
والحكمة من قراءنها كل يوم جمعة وهو يوم الأجازة...أن نتعلم كيف نكون إيجابيين...فنعمل بجد في الأسبوع المقبل...
وماذا تحدثنا به هذه السورة....؟؟؟
مجموعة من الشباب تركوا بلدهم وآووا إلىالكهف...
سيدنا موسى يتحرك ويسافر ويقول لفتاه" لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً" ليتعلم....
سيدنا موسى والخضر...والآيات تقول لنا"فانطلقا...."
ذو القرنين...أخذ يتحرك في الأرض ذهابا وإيابا...والآيات تقول "حتى إذا بلغ مفرب الشمس".." حتى إذا بلغ مطلع الشمس".."حتى إذا بلغ بين السدين"
وهذه السورة...عرضت لنا جميع مستويات الإيجابية...
1.
شباب يدعو الملك..(أهل الكهف)
2.
واحد يدعو صاحبه..(أصحاب الجنتين)
3.
معلم يدعو تلميذه..(الخضر وموسى)
4.
قائد يعلم رعيته..(ذو القرنين)
************************

ونجد في الإسلام أن جميع عباداتنا تدعونا إلى الإيجابية.....
فمثلاً في السعي بين الصفا والمروة...
ونحن نقلد السيدة هاجر وهي تبحث عن الماء لولدها إسماعيل...
كان من الممكن أن تجلس هاجر بجوار إسماعيل وهي تبكي....
أو تسعى بين الصفا والمروة مرة واحدة..
ثم تقول أنا يا رب عملت اللي عليا...
وتنهار وتبكي..مثلما نفعل....
ولقد جعل الله السيدة هاجر رمز للإيجابية.....
عبادة في الإسلام..نتعلم منها الإيجابية....من سيدة.. الإيجابي لا يتعب....لا يمل ولا يكل....
وسأضرب لكم مثل من الحياة....
ولو كل واحد وضع هذا المثل في رأسه...
لقد وضع الله قاعدة في الكون....
بأن هناك مراكز....قوية..يتأثر بها الآخرون....
من الذرة الصغيرة إلى المجرة الكبيرة...
فالذرة:
عبارة عن نواة مكونة من بروتون وحولها إليكترونات تزداد شيئاً فشيئاً...
والمجرة عبارة عن شمس...يدور حولها كواكب...وحول الكواكب أقمار..
كذلك حياة البشر.......وكذلك الدنيا.... إيجابيين....تدور حولهم..ناس آخرين يتأثروا بيهم...يقلدوهم..ويسمعوا كلامهم..ويتعاونوا معهم....
وناس سلبيين لا تعمل شيئاً...
لهذا أريدك في هذه الحلقة.........أن تكون مركزاً للبشر...وكل دقيقة في حياتك إيجابية...
خليك شمس بتنور في وسط الظلام....
*************************

نماذج الإيجابيين:
1-
سلمان الفارسي...عندما أشار على رسول الله في غزوة الخندق بحفر الخندق....الذي حما المسلمين من الأحزاب....وجعل كل من المهاجرين والأنصار يقولون سلمان منا.....فقال لهم رسول الله" سلمان منا...آل البيت"...
2.
الحباب بن المنذر...أثناء غزوة بدر أشار على رسول الله بتغيير مواقعهم حتى يكونوا مسيطرين على ماء بدر ويمنعوا الكفار من الشرب منه....وكان عمره 19 عاماً....واستمع له رسول الله...وقال " أشرت بالرأي"...
3.
في غزوة القادسية...كانت خيول المسلمين تهاب وتفر من أمام الأفيال...وكادت تحل الهزيمة بالمسلمين....ولكن أحد جنود المسلمين...قام وصنع فيلا من الطين...وجعل فرسه يشاهد الفيل من الطين حتى ألف الحصان الفيل...ودخل به المعركة..فلم يفر..وشاهده المسلمين....فقلدوه...وقال :"ما المانع أن اقتل نفسي..ليحيا المسلمين"
4.
أسماء بنت زيد....ذهبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله..غلبتنا عليك الرجال...وطالبت بأن يكون هناك حق لنساء المسلمين في أن يجلسن مع رسول الله كل أسبوع يعظهن ويعلمهن أمور دينهن...فكانت صاحبة أول درس ديني للسيدات...
5.
تميم الذاري...لقد أخذ دعوة عظيمة من رسول الله وهي" اللهم أسعده في الدنيا والآخرة"...عندما قام وأنار مسجد رسول الله ليتمكن المسلمون من الصلاة في المسجد في النور بدلاً من الظلام الدامس... بصراحة....الإيجابي شجاع....والسلبي جبان....... أنا بقولك ساعد الناس من غير ماتتكلم...مش تروح تتخانق معاهم...
فك قيدك بقى....وخلينا ننهض...
هذه الحلقة هي أول خطوة...وإذا لم ننجح مش هننفع...
6.
صاحب النقب: هو جندي مسلم....أثناء حصار أحد الحصون التي تحصن بها الفرس...أخذ ينقب ويحفر حتى دخل الحصن وفتح الحصن...فانتصر المسلمين...ولم يعرفه أحد إلا بعد أن أقسم عليه قائد المسلمين..فأتاه ملثماً قال له"أقسم عليك...لا أريد أجراً على ما فعلت"....أتدري لماذا؟؟؟
لأنهم كانوا مؤمنين بان الإيجابية هي ثواب....ولو قمت أيها المتدين أن الإيجابية ثوابها كبير يوم القيامة...ستصبح متديناً...
7.
هدهد سيدنا سليمان...عندما أتى وأخبر سيدنا سليمان بأنهم يعبدون الشمس...وبسبب إيجابية هدهد مملكة كاملة دخلت في الإسلام... يا جماعة...احنا والله محتاجين هداهد....!!!!!!!!
8.
نملة سيدنا سليمان...عندما قالت :" يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم ليحطمنكم سليمان وجنوده"..ولم تقل نفسي نفسي...
يا جماعة.....رسول الله قال" من أدخل السرور على أهل بيت من المسلمين..لم يكن له جزاء دون الجنة"
***************************************

يا جماعة...كل هذه النماذج ليست مجرد حكاوي....بل هي مجرد أمثلة لتساعدك...وتزيد من همتك....لتفك قيدك...وحديثي ليس موجه للشباب فقط...بل لربات البيوت أيضاُ...وسأعرض لكم إحصائية وهي عبارة عن رسالة دكتوراة... عن نساء الصحابة وأمهات المؤمنين وعدد من قاموا بتعليمه من الرجال والنساء...
السيدة عائشة.........علمت 232 من الرجال...67 من النساء.
السيدة أم سلمة.......78 من الرجال...23 من النساء...
السيدة حفصة...17 من الرجال....3 من النساء...وهي أصلا أمية وتعلمت من السيدة أم سلمة...
أسماء بنت أبي بكر....19 من الرجال....وامرأتين...
أسماء بنت عميس...11 من الرجال....وامرأتين...
رملة بنت أبي سفيان....18 رجلاً....3 من النساء...
هل أنت متخيل...؟؟
ماذا فعلت أنت....؟!!!
أظن يمكن يفرق لما أعرض عليكم نموذج لواحد عمل حاجة تشبه هذه الإحصائية.....
نموذج معاصر..لمهندس كمبيوتر...مهندس إيجابي...من صناع الحياة...قام بعمل مشروع لتعليم الشباب الكمبيوتر بدون مقابل...ولكن يكون عندهم مهارات أساسية وجادين في التعلم...
المهندس أحمد سامي....قرر هو وعشرة من زملاؤه بعمل مركز تدريبي لتدريب الشباب على الكمبيوتر...وبالمجان..ومر سنة على المشروع وقاموا خلال هذه السنة بتعليم 200 شاب.....
وهؤلاء الشباب الذين تعلموا صاروا بدورهم يعلمون غيرهم....
ما تيجوا نعمل زيهم......
**********************************

هذا المهندس...وزملاؤه لم يقوموا بعمل خرافي..أو غير قابل للتكرار...ولكنهم قاموا به و ضربوا مثلاً للإيجابية....
إنهم ليسوا كخلدون...النموذج الصعب...الذي يصعب تكراره...
ولكننا أمام نموذج عادي....يسهل تقليده...
أحياناً عندما تسمع فكرة...لا تقتنع بها...
ولكنك عندما تراها مجسدة في تجربة ماثلة أمام عينك... فإنك تشعر باحساس غريب..إحساس بالغيرة....في القلب والعقل...
لم لا أكون مثله...

وأضرب لكم نموذج حقيقي من حلب....إنه تاجر... كان بسيطاً....ولاحظ وجود العديد من الأرامل الذين يفتقدون إلى مورد للرزق...فقام وأخذ يجمع من الجيران مبالغ شهرية للصرف على الأرامل..ولكه لاحظ بعد فترة أن بعض الناس بدأوا يتكاسلوا...
فقرر أن يقوم بمشروع..بدأه بشراء مستلزمات المنزل والخضراوات لأهل الحي....مقابل زيادة 10%...
وكان شعاره "الصادق...الأمين"
وزاد عدد عملاؤه...وبالتالي زادت الكميات التي يشتريها...فنزل السعر....أكثر...فقام بشراء دراحة نارية..وبعدها سيارة لنقل البضائع..ثم أسطول من السيارات....
ثم أخذ يذهب إلى السيدات الآرامل..وصاروا يعملوا في تنظيف الخضراوات....ثم في طبخها...
وهكذا بإيجابية فرد...قام بالقضاء على بطالة العديد من السيدات ووفر لهم مورد رزق ..بدلاً من انتظار المعونة...
والآن نعاني كثيراً من بطالة الشباب الذي ينتظر العمل.....
وحتى نكون عمليين ...
قمنا باختيار سلعة كثيفة العمالة..ولا تحتاج إلى تقنية عالية ولا رؤوس أموال ضخمة...
هذه السلعة هي لعب و دمى الأطفال...
وعلمنا بوجود معرض في ألمانيا مخصص لجميع منتجي الدمى واللعب..فذهبنا إلى هذا المعرض...فوجدنا أن أوروبا قد استوردت خلال عام 2002 بـــ11 مليار دولار لعب أطفال من الصين وتايوان وهونج كونج..ويشترك في هذا المعرض العديد من دول العالم....
من الصين 227 شركة....من هونج كونج 204 شركة....من تايوان 102 شركة...من إسرائيل 23 شركة...من الوطن العربي 3 شركات... هذا المنتج يباع ب دولار و8 سنت...... هذا المنتج يأتي من الصين التي بينها وبين أوروبا 40 يوم بالباخرة...بينما بين الدول العربية و أوروبا 3 أيام فقط!!!!!!!!!!!!!
هذا مجرد مثل....
وهذه السلعة مكونة من أشياء بسيطة مثل الفبر....القماش.وزراير....
هذه مجرد دراسة...لنتعلم كيف يمكن أن نكون إيجابيين....
*********************

هناك آية تقول:"قال رجلان من الذين يخافون أنعام الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون و على الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين" هل تفهم المغزى من هذه الآية.....
خذ خطوة للأمام....تحرك..
************************

ولن أخفي عنكم سراً....
فلقد قابلت أحد الأشخاص في الأسبيوع الماضي.. وقال لي..هل تظن أنك بحلقة واحدة أو حلقتين ستغير من سلوك إنسان مضى عليه سنوات طوال....يتخبط... فقلت له...ربّ همّة....أحيت أمّة...وأنا همتي لا تنفذ....
فقل لي..مش كفاية....
فقلت له...الناس عايزة تتغير..ادخل على الموقع وانت تشوف آلاف الشباب مستنيين وعايزين يعملوا حاجات كتير...
فقال لي...مش كفاية...
فقلت له...الناس بقت مش عايزة تسمع وبس...والدليل إن بعد أول 3 حلقات..الناس بتقول كفاية كلام نظري..عايزين نشتغل..عايزين كلام عملي.. وهنجيب لهم نماذج ناس نجحت علشان يشوفوا الفكرة مجسدة..فيتحمسوا...و يقلدوا...
وهنقعد نلح على المعنى حتى يترسخ في الدماغ... وكل حلقة هنختمها بمشروع نقيس بيه درجة الاستجابة والتنفيذ...
فقال لي......هنشوف...يمكن.
وأنا باسالكم...تفتكروا هنشوف ويمكن... ولا أكيد...
************************************

مشروع الأسبوع:
والآن.........
تعالوا نتفق على مشروع لهذا الأسبوع...وكل من شاهد الحلقة...أو سمعها....وكلنا سنسأل عليه يوم القيامة....إن شاء الله..
هذا الواجب..إننا نكون في كل خطوة نخطوها الأسبوع القادم...نكون عمليين...جداًً....
بس..فيه حاجة....
لازم نقيس...
لازم نعرف فيه استجابة ولا لأ...
فيه تغير ولا لأ....
هنعمل استقصاء:
هل أنت إيجابي..... من صناع الحياة؟؟!!!
1-
كم عملاً إيجابياً قمت به هذا الأسبوع؟
أقل من 2-------------------------أيجابي ضعيف.
من 2 إلى 5 ------------------------إيجابي متوسط.
أكثر من 5 --------------------------إيجابي جداً.
2-
كم شخصاً شجعت ليقوم بعمل إيجابي؟
أقل من 2-------------------------أيجابي ضعيف.
من 2 إلى 5 ------------------------إيجابي متوسط.
أكثر من 5 --------------------------إيجابي جداً.
3-
كم عدد الذين قمت بنشر الاستقصاء لهم؟
أقل من 5-------------------------أيجابي ضعيف.
من 5 إلى 10 ------------------------إيجابي متوسط.
أكثر من 10 --------------------------إيجابي جداً.
آخر موعد لهذا الاستقصاء.......يوم الجمعة 12 مارس 2004...
-----------------------------------------------------------------------
المستهدف:
إننا نكون إيجابيين جداً أكثر من 70 %...
ننشر هذا الاستقصاء بين الناس....
شرح معنى الإيجابية للناس...
----------------------------------------------------------------------
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتبها: عاشق النبي

 

تحديات الإيجابية




بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي في الله
ها نحن قد وصلنا إلى الحلقة الثانية من الإيجابية...
وقبل أن نبدأ في شرح الإيجابية..كنا قد مررنا بالمقدمة...
المقدمة التي كانت تمثل لنا المرحلة الأولى من صنع الحياة....
مرحلة فك القيود....
مرحلة عرض نماذج من الناس الذين نجحوا في فك هذه القيود....
مرحلة شرح كيف نقوم بفك هذا القيد....
ثم قمنا بعرض هذه القيود العشرة..التي تكبل كل نفس تواقة للنجاح....
ثم عرضنا القيمة المضادة لهذه القيود وهي قيم النجاح التي نود أن نغرسها في نفوسنا….


و قيم النجاح العشرة هي:
1.
الإيجابية..
2.
الشعور بالمسؤلية..
3.
الانتماء والمرجعية للإسلام..
4.
الجدية..وبذل الجهد..
5.
إدراك قيمة الوقت..
6.
العمق الثقافي.
7.
الاتقان في العمل.
8.
المحافظة على الموارد.
9.
تذوق الفن والجمال.
10.
وجود هدف في الحياة.
***************************

وقبل أن استرسل في استكمال موضوع الإيجابية....
سأبدأ بعرض سريع لنتائج الحلقة السابقة....
الانتقادات:
لقد وجهت للحلقة السابقة 4 انتقادات وهي:
1.
بعث لي مجموعة من الشباب المسيحي برسالة...مضمونها هو أنهم يتابعون ما نقوله..وولكنهم وجدوا أن هذا البرنامج (صنّاع الحياة) غير موجه إليهم....أي أنهم خارج دائرة التأثير التي يهتم بها البرنامج....
وأرد عليهم بأن البرنامج موجه أساساً للشباب والأمهات وربات البيوت..وأعني بالشباب الشباب المسلم والمسيحي....
2.
الخطأ في القول بأن الآية الكريمة:" َضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" في سورة النمل بينما هي في سورة النحل..
3.
المشروع الذي ختمنا به الحلقة السابقة..لم يكن واضحاً...فيجب أن تكون المشاريع القادمة أكثر تحديداً عن ذي قبل...
4.
تساؤل عن عدم الاستعانة بالكتب الغربية والمراجع الأجنبية....
وأرد بالقول بأننا بذلنا مجهوداً غير عادي في التحضير للبرنامج..وكان المصدر الأساسي لنا هو القرآن الكريم والسنة النبوية وتاريخ حضارتنا الإسلامية...ولم نتوان قط عن الاستعانة بالخبرات الأجنبية ولكن في الإطار الذي تسمح به شريعتنا الإسلامية السمحة...
وأود أن اذكر شيئاً هاماً....
وأكاد أن أجزم بأننا لم نجد أي خبرة أجنبية إلا ووجدنا لها أصلاُ في الإسلام.....
ونحن حريصون على أن نتعلم من أي خبرة نتلقاها...

السلبيات:
كان من المحزن أن نجد أن عدد الاستقصاءات التي أرسلت كانت أقل مما كنا نتوقع..فلقد أرسل حوالي 13 ألف استقصاء فقط ..وما زلنا ننتظر المزيد قبل الموعد النهائي يوم الجمعة 12 مارس...

الإيجابيات:
وكانت كثيرة والحمد لله...
أكثر من 600 مشروع إيجابي تم إرساله إلى الموقع...
•1300
اقتراح للبرنامج...
عرضنا الأسبوع الماضي...نموذج المهندس أحمد سامي..صاحب فكرة تعليم الكمبيوتر للشباب....
وأود أن اذكر هذا الأسبوع أنه بعد عرض الحلقة الماضية..اتصل بي أحد رجال الأعمال من كويت..و طلب مني أن يقوم بالاتصال بالمهندس أحمد سامي..رغبة منه في أن ينشر فكرته في الوطن العربي كله...ويتولى هو رعاية المشروع من الناحية المادية...ويكون المهندس أحمد سامي هو المسئول عن المشروع من الناحية الفنية....
اتصل بي رجل كبير في السن يسكن في شارع ألماظة بحي مصر الجديدة...بأنه مر في الشارع بسيارته فوجد حفرة كبيرة وكان البلدوزر يقوم بردمها فتذكر على الفور الفكرة التي طرحناها في الأسبوع الماضي ضمن أفكار الإيجابية...فذهب إلى المهندس المسئول عن الردم وأخبره بوجود حفرة أخرى في شارع قريب يسمى شارع مختار نوح....ففوجيء بالمهندس يقول له..هو فيه أيه..أنا لسة في ثلاث شباب وقالوا لي أن أذهب....فسألت عن الثلاث شباب فوجدتهم وقد قاموا بردم الحفرة بأنفسهم!!!!
العديد من طالبات الصف الثاني الثانوي في إحدى مدارس الأردن طلبن من معلمتهن تخصيص عشر دقائق أسبوعياً ليقمن بشرح المعنى الذي نقوله في الحلقة...يعني يقمن يتعليم الطالبات كيف يكونوا إيجابيات....وكيف يستفدن من وقتهن....
فتاة قطرية تدعى (فاطمة درويش)..قامت باختيار بعض الكلمات المؤثرة وقامت بإرسالها على المحمول إلى العديد من أصدقائها..مثل (رب همّة...أحيت أمّة)...
بنات بقسم عمارة جامعة الآسكندرية قمن بدور أيجابي في نشر أهداف المشروع....
مسجد أبو بكر الصديق في مصر...قام بعقد دورات للشباب والكبار في الكمبيوتر..
واليوم..أعرض لكم نموذج آخر للإيجابيات وهي فتاة لبنانية (غينا غزاوي) وقامت هي وصديقاتها بعمل مشروع إيجابي وهو عقد دورة لتقوية اللغات و مهارات الكمبيوتر والأشغال اليدوية و إلقاء محاضرات للتوعية الدينية لفتيات تتراوح أعمارهن بين (18-22) سنة...

*********************************************

الآن وبعد هذه المقدمة عن ردود الأفعال حول الحلقة السابقة...
نبدأ هذه الحلقة وسنحاول فيها أن نجيب عن أربعة أسئلة...
1.
ما هي أهمية الإيجابية؟
2.
ما هي معوقات الإيجابية؟
3.
كيف أكون إيجابياً؟
4.
ما هي مجالات الإيجابية؟
ثم نختم حلقتنا بالمشروع العملي....

----------------------------------------------------

1.
أهمية الإيجابية:
لكي نكرس هذا المعنى يجب أن نقول أن السلبية هي أخطر آفة....
بينما الإيجابية هي أهم وأخطر وسيلة لنهضة الأمة....
ولو تواجدت الإيجابية....على الفور تحدث نهضة للأمة...
فمن الحقائق المسلم بها...ان نهضة الأمم تقوم على أفراد إيجابيين مليئ