نَبَـأُ الهُدْهُد..! :2.قصائد:إضبارة أ. د. عبدالله الفـَيْفي http://khayma.com/faify

نَبَـأُ الهُدْهُد..!

أ.د/ عبد الله بن أحمد الفـَيْفي


وَطَنِيْ أَنْتِ،
وطِيْنُ الطَّيْرِ يَعْلُوْ في سَماوَاتِـيْ،
وعَيْنَاكِ المَدَارُ!

قُبُلاتِـيْ لَكَ أُسْقِيْها شِفَاهَ الوَرْدِ،
قالَتْ،
فلَها شَهْقَتِـيَ البِكْـرُ،
وبِـيْ مِن عِطْرِ أنفاسِ مَغَانِيْها أُوَارُ!

قُبُلاتِـيْ في شِفَاهِ الوَرْدَةِ الحَمْراءِ،
سَالَتْ بِـيْ شِعَابًا،
كَشَرِيْكَيْنِ بِها، نَشْرَبُنا نَخْبًا،
بِنا يَسْكَرُ،
أو يُكْسَرُ في العِشْقِ الحِصَارُ!

إِنَّنِيْ أَعْشَقُنِيْ،
عِشْقِيْكَ، يا لَحـْنِـيْ؛ لِأَنِّـيْ،
عُوْدُ فَنِّيْ،
وَهْدَتِـيْ الرَّيَّا، يَضُوْعُ الحَبَقُ الوَارِيْ عَلَيها،
وعلى نَهْدِيْ يَفُوْرُ الجُلَّنَارُ!

عَسَلُ الرُّمَّانِ،
يا رُمَّانَةَ الرُّوْحِ، احْتِمالُ النَّحْلِ،
طِـرْ بِـيْ في رُضَابِ اللَّحْظَةِ الغَرْثَى،
تَصِرْ بِـيْ أَبَدِيْ الأَوَّلَ،
يا آمالَ عُمْرِيْ،
أَزَلِـيْ الآخِرَ،
تَفْدِيْكَ الثِّمارُ!

نَـبَأُ الهُدْهُدِ عَنْ مائِيْ وعَنْ شَمْسِيْ يَقِيْنٌ،
فارْمُشِ العَرْشَ، (سُلَيْمانُ)، يَجِئْ بِـيْ،
قَبْلَ أَنْ يَمْتَدَّ طَرْفٌ،
قَبْلَ أَنْ تَنْوِيْ،
فإِنِّـيْ قَبْلَ قَبْلٍ فِيْكَ قَلْبٌ/ قُبُلاتٌ،
وأَنا قَبْلَ اشْتِعالِ الشَّمْسِ في صَرْحِكَ نارُ!

قُبُلاتِـيْ لَكَ أُسْقِيْها شِفَاهَ الوَرْدِ،
شالتْ بِـيْ جَناحًا،
في وَرِيْدِ النَّايِ،
بِـيْ ثارتْ حَمامًا ونُسُوْرًا؛
ليُقِيْمَ (اليَمَنُ) الأَعْراسَ (شَامًا)،
وتُغَنِّي (المَيْجَنا) فِينا (ظَفَارُ)!

مِنْ (فِلَسْطِيْنَ)، و(عَمَّانَ)،
و(بَيروتَ)،
ومِنْ جُوْرِيْ (دِمَشْقَ)،
اللَّحْنُ يَسْرِيْنا..
وهذِيْ (حَلَبُ) الشَّهْباءُ،
سَيْفًا مِنْ قَوافِـيْ المُتَنَبـِّيْ،
صَوْبَ (صَنعاءَ) اشْرَأَبَّتْ في شَرَايِيْنِ (الحُمَيْنِيِّ/ الهُجَيْنِيْ)..
فبِنَا جَاشَتْ بِحَارًا في مَوانِيْها،
وتَطْوِيْنا بعَيْنَيْها الدِّيَارُ!

و(رِيَاضٍ) بَيْنَ أوراقيْ تُغَنِّي:
نَـبَأُ الهُدْهُدِ عَنْ مائِيْ وعَنْ شَمْسِيْ يَقِيْنٌ،
...
سَوْفَ تَصْحُوْ شَمْسُ (بِلْقِيْسَ)،
ولا بُدَّ.. وإِنْ طالَ...
بِكَأْسَيْنا، ويَصْفُو مِثْلَ خَدَّيْها النَّهارُ!

إِنَّما نحنُ المَواعيدُ،
إذا شِئْنا، أَتَيْنانا،
وإلَّا هِيَ جاءتْ،
فرَأَتْنا..
يَحتَسِيْنا في جَبِيْنِ الوَقْتِ، كالتِّمْسَاحِ، عَارُ!



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* صحيفة "الرأي" الكويتية، الثلاثاء 7 فبراير 2017، ص32:
http://www.alraimedia.com/ar/article/culture/2017/02/07/743516/nr/kuwait
http://s1.alraimedia.com/CMS/PDFs/2017/2/7/ogbuABYEgz8minusFqLLt4lzVgplusplus/P032.pdf





شكرًا لقراءتك هذه القصيدة!

جميع الحقوق محفوظة ©