مفاتيح القصيدة الجاهلية
( نحو رؤية نقدية جديدة عبر المكتشفات الحديثة في الآثار والميثولوجيا )
![]() |
|
|
- عدد الصفحات: 353
أماّ القراءات القليلة الجادة في ذلك الشعر فقد راوحت بين اتجاهين: اتجاه يسقط بعض المناهج الحديثة إسقاطاً على ذلك الشعر، واتجاه آخر يقوم على تصنيف الظواهر في شتات من التقسيمات النظرية، لا تحقق بأيدينا جهازاً أوّلياً متكاملاً ينجدنا في فهم آلية القصيدة عند القراءة والتأويل. وهنا يقول الباحث بأن هذا النقص المعرفي يمكن أن تسده الآثار المكتشفة إلى اليوم. فالآثار قمينة، لو حللت ونوظرت بآثار العرب القولية، أن تحدث ثورة معرفية، قد تقلب المفاهيم التقليدية السائدة عن العصر الجاهلي، وتحتم إعادة قراءة جوانب شتى من تراثه، ذلك التراث الذي يُكتفى عادة في الحكم عليه بمرويّات متأخرين عنه، وأخبار نَقَلةٍ بعيدين عن عصره وبيئته، أو تخمينات ناقدٍ مُحْدثٍ، يَعْمَهُ في شطحاته التحليلية. وقد كان في تلك الكشوف الأثرية حافزاً لدى الباحث، بما عززت به مشروعية هذا المشروع القرائي "مفاتيح القصيدة الجاهلية" من مدخل جديد، يقترح مفاتيح جديدة أو يضيء مفاتيح أخرى.
وإزاء هدف واسع كهذا، كان لا بد للباحث من اصطفاء عينة شعرية محددة. ولماّ كانت "قفا نبك"-معلقة امرؤ القيس- تمثل فاتحة الشعر الجاهلي التاريخية، وفاتحته الفنية، وخاسفة عين الشعر للشعراء، مؤسسة أبجديات القصيدة العربية التي اتبعها الناس؛ ثم نظراً لما برهنت عليه الدراسة من صدق هذه المكانة التاريخية والفنية- بما تبينته من توفرها على بنية مفتاحية أسست تقاليد القصيدة في الجاهلية، التي استمدتها، تنسج على منوالها بوصفها المعلقة الأم، تحذو حذوها، أو تنوّع على غرارها، بل ظلت تنظر إليها حتى وهي تحاول الخروج عليها، بصفتها مدرسة شكلت القصيدة الجاهلية وطبعتها بطابعها- لذلك كله فقد ارتضى الباحث "قفا نبك" قطباً محورياً تقوم عليه هذه القراءة. ولما لهذه القصيدة من مرويّات مختلفة، فقد اعتمد الباحث مروية (الأصمعي) المختارة في "أشعار الشعراء الستة الجاهليين"، للعلامة (يوسف بن سليمان بن عيسى)، المعروف (بالأعلم الشمنتري، ت.476هـ) نصاً للقراءة، بحسبانها أوثق المرويات وأشهرها.
ويعبر هذا العمل حقلين متداخلين في قراءته. الأول استقرائي يعمل في استنطاق النموذج وتحليله، موازناً بسياقه النوعي والبيئي، والآخر تنظيري يطمح إلى استخلاص جهاز مقترح لمقاربة القصيدة الجاهلية، بصفة عامة. ويقول الباحث إنه لا يزعم أن قراءته هذه تستوفي ما تطمح إليه من وعي علمي بالشعر الجاهلي في هذه المرحلة؛ وإنما هي ترمي إلى محاولة ذلك بتأسيس مدخل قرائي جديد في ضوء المكتشفات الأثرية والمثيولوجية الحديثة.
فاز الكتاب بنتيجة التحكيم العلميّ من قِبَل المجلس العلميّ- جامعة الملك سعود، بالرياض. وقد وافق معالي مدير الجامعة على قرار المجلس العلميّ بموجب شرحه على خطاب المجلس، رقم 2203003505 وتأريخ 26/ 11/ 1422هـ.
- متوفر في المكتبات العامة، ومنها: . مكتبة جامعة الملك سعود، الرياض . مكتبة جامعة الملك عبد العزيز، جدة . مكتبة جامعة القاهرة، القاهرة . مكتبة الكونجرس، واشنطن . مكتبة جامعة إنديانا، الولايات المتحدة الأمريكية، بلومنجتن ( IUB Main Library ) - متوفّر في المكتبات التجارية، ومنها: مكتبة جرير- الرياض مكتبة العبيكان- الرياض - ويوزع في العالم العربي، ويباع عبر شبكة الإنترنت، عن طريق: مكتبة النيل والفرات |
|
|
شكراً لاطّلاعك على هذا الكتاب! |
|
جميع الحقوق محفوظة ©