قصة
جارتنا
المكلة
بقلم الطاهر وطار
لن أتأخر كثيرا ملكتي العزيزة وآتيك. تلتحم روحانا في عناق موجع,
وتنتقلان إلى عالم الخلود.. إن هي إلا لحظات يهتز فيها كياننا, ثم يطبق الصمت
الرائع.
لست أدري كم مرة رددت
هذا القول, واتخذت هذا القرار, ويبدو أنني أفعل ذلك إثر كل كأس أفرغ منها, فقد
اتخذت استعداداتي لرحلة لا رجوع منها, تتم بعد الوصول إلى درجة الودر. عند ما
لا يبقى بعد السكر سكر, وتختلط الظلمة بالنور. والضوء يتحول إلى ضباب متعدد
الألوان والأشكال, تومض ثم تختفي, تحضر وتغيب. وعندما يحلو للنصف العلوي من الجسد,
أن يترنح يمينا, بينما يحلو للنصف السفلي أن يذهب يسارا. حينها يا حبيبتي أسرج عزيمتي وآتيك. أعري نصفي الأعلى
وأخرج هاتفا, لبيك ملكتي. ها أنذا,
امنحيني قبلتك الأولى والأخيرة, وأمري أولادك وبناتك, بأن يطبع كل واحد منهم قبلة,
تجهز علي, وتعجل بالرحيل.
قلت آتيك. آتيك, يعني آتيك.. لن أتأخر هذه المرة, كما حدث في المرات
السابقة, ومنذ سنتين.
مرة, نمت, وسط الشرب, ولم أستيقظ, إلا وقد ادلهمت الظلمة, فكنت أنت وقومك
نياما.
مرة, تناهضت وتعلقت بما صادف وعندما استيقظت, وجدتني قرب قصرك, منهك القوى
بينما بناتك يحمن حولي, مستريبات من أمري ولربما مستغربات.
مرة, شربت كل ما لدي من قناني, فلم اسكر, ساءني الأمر فانخرطت في البكاء
طوال المساء وجزءا كبرا من الليل.
عندما يكون المرء في قمة الحزن, لا يسكر, بل, يكون له سكر خاص, شبيه,
بالنوم وقوفا. يغوص الإنسان إلى الأسفل, ثم يطفو إلى فوق, وبين الغوص والطفو, يظل
مدركا لمجريات الأمور من حوله.
ربما كان السبب يومها, ما فعلته معي القطة, أو بالأحرى أبناؤها. ولدتهم في
الحديقة, ولم يكن لها أحد, يعينها على محنتها سواي.
أسقيها لبنا, أشتري لها السمك, أوفر لها الماء, ورغم أن الصغار شديدو
النفور مني, إلا أن بوادر صداقة متينة بيني وبينها بدأت تتبدى. أناديها فتأتي,
تعطيني رأسها, فأحكه بأناملي, يروق لها الأمر كثيرا, فتموء معلنة عن امتنانها.
لكن يا ملكتي العزيزة, ما أن اشتد عود أولادها, حتى أخذتهم وراحت.. راحت
حيث لا أدري, وكأن شيئا لم يكن بيننا.
قررت يومها أن أفعلها. آتيك وننهي العجالة.
أرحل. لا خير في هذه الدنيا الخالية من الوفاء.
قلت قد أجد في العالم الآخر, قططا وفية.
جرت الأمور على غير ما اشتهيت. فأجلت المسألة إلى محاولة قادمة.
لا أدري متى كانت تلكم المحاولة, وهل هي التي تلت أم كانت مجرد واحدة من
المحاولات الكثيرة.
كل ما أذكره, أن محاولة من جملة محاولات أخرى جرت.
لا أدري كم كأسا عببت في رأسي, حتى الآن.
القنينة الثالثة خاوية. نائمة على جنبها الأيسر كأنما هي سكرانة.
هأه هأه. سكرت القناني قبل محتسيها. هأه هأه. سكرت فنامت على جنبها الأيسر.
لا شك أن قلبها أشد امتلاء ووجعا من قلبي.
آت. آت.
قراري لا رجعة فيه هذه المرة, ولن يعوقني عن تنفيذه عائق. وعندما أنهي
القنينتين المتبقيتين, آتيك, ملكتي. صبرا قليلا.
في الحق القرار متخذ منذ عهد بعيد.
عندما سقط الجدار,
قلت ليلتها, فلتسقط كل الجدران.
يومها, ملكتي الحبيبة, لم تكوني قد حللت بيننا بعد, وكان لدي غدارة, من صنع
تشيكي, جميلة ومغرية, من بقايا أيام الحلم, أيام الأمل تلك, التي ولت بدون رجعة.
استخرجتها الغدارة المباركة. تفقدت خراطيشها. تفقدت آليتها. كانت في حالة
جد جيدة. نشفت الزيت المطلية به, وقلت, الآن وإلا فلا.
لتسقط كل الجدران, فعندما تموت كل الآمال, يكون المرء قد مات فعليا, ولا
يبقى سوى جثة تمتلئ وتفرغ, في انتظار انصرافها النهائي.
مادام الأمر كذلك, فلأنصرفن حالا.
لم أشرب يومها. لم أكن في حاجة لأن أشرب, فليس أسكر من خبر سقوط الجدار.
وجهتها أولا إلى رأسي, ما بين الأذن والحاجب, وقلت أتكل على الله. ترددت
قليلا, وخفت أن لا ينتهي الأمر بسرعة, فأعاني ألما أنا في غنى عنه.
وجهتها إلى صدري, وتلمست, حتى عثرت على موقع النبض. هنا. هنا. المسألة وما
فيها لن تستغرق أكثر من ثوان... طخ. ولا شيء بعد
طخ.
بينما أنا بين التصميم, واختيار الموقع, إذ بالباب الذي تركته عمدا مفتوحا,
حتى يعثروا على جثتي قبل التعفن. خشيت التعفن, ذلك أنهم سيتقززون مني وهم يتعاملون
معي, سيغلقون أنوفهم, وسيتأففون, ولربما يلعنونني في سرهم وعلانيتهم, ومثل هذه
الأمور لا داعي ولا موجب لها.
جئت نظيفا فلأذهب كما جئت.
في تلكم الأثناء, دخل أحد الرفاق المتحمسين, للإصلاحات وبادر, دون أية
مقدمات:
ـ سقط الجدار. أرأيت. قلنا لهم كذا وكذا مرة, إن قضيتنا كي تنتصر الانتصار
النهائي ينبغي لها أن تتبع النهج الديموقراطي. ماذا تفعل بهذا السلاح؟
ـ سأذهب إلى بوليفيا, لنصرة تشي.
ـ لكن تعش أنت.. منذ سنوات.
ـ لا بد أن هناك تشي ما في مكان ما من هذا العالم.
ـ أتدري ما سيحدث بعد سقوط الجدار؟.. ستنتشر أفكارنا
ويتضح نموذجنا, في كل مكان, ذلك, أنهم كالحواريين, سيخرجون وسينتشرون في الأرض..
هذه نعمة من بها المنان علينا. سيتغير العالم في
سنوات قليلة.
تسود أفكارنا بين جميع الناس, وسنستريح.
ـ نستريح.
قلت. ثم تركته واتجهت نحو المرحاض. تقيأت, حتى
اعتراني الوهن, وانصب مني العرق.
أقنعته بأن يتركني, واستغرقت في التفكير, ناسيا
الغدارة والمشروع, الذي انبثق مع سقوط الجدار.
مجرد كلام عندما أرجع بداية المشروع إلى سقوط الجدار.
أخفي عن نفسي وعنك يا ملكتي العزيزة, الحقيقة.
كل الحقيقة. إنني أخجل من ذكرها. ذلك أن جزءا كبيرا
منها لا يتعلق بفكري ومثلي وقيمي التي فنيت العمر أضحي من أجلها فقط, بل يتعلق
بعاطفتي كإنسان. كرجل إن صح التعبير.
كنت وحدي ليلتها على طاولة العشاء, وكانت قاعة الفندق
الفخمة شبه فارغة. تلفنت مرافقتي تعتذر عن المجيء لليلة, فعندها اجتماع مهم,
فاستحسنت ذلك. أخلد إلى نفسي, وأستعيد أحداث الأسبوع من رحلة العمر هذه. حجتي
الأولى كما قال أحدهم.
ـ فودكا.
فهمتني بسرعة, وراحت تشير بيديها إلى حجم الكمية التي
أطلبها.. نصف لتر مبدئيا, ثم نرى. أفهمتها. فمزقت قلبي ببسمة في منتهى الروعة
والرونق.
كانت لا تتعدى الرابعة والعشرين على ما يبدو. مستقيمة
القد, فلا هي بالطويلة ولا بالقصيرة, لا بالسمينة ولا بالضعيفة, بل تميل إلى
الرشاقة. بيضاء, تميل إلى الحمرة, وجهها مستدير, وأنفها يشبه أنف لبؤة, بينما فمها
وذقنها, يتممان جمال الوجه الرائع.
أدركت أنني أتأملها بنهم, فأعادت بسمتها, وكررت:
ـ فودكا.
ـ إي نعم يا عمري فودكا, وفودكا, وفودكا, فعلى ما
يبدو, هذه ليلتي, وعاشت كليوباترة وعاش أنطونيو وعاش شوقي معهم.
المعلومات التي عندي, تجمع على أن الحب في هذه الديار,
اختياري, ونزيه, خال من كل الضغوطات غير الروحية, فمن أحببت, يبادلك الحب, إن
التقت ملائكتكما كما يقال, وإن لم تلتق
فلا إكراه في الحب.
هذه البنت, ينبغي أن أحبها, وينبغي أن تحبني. وعلى ما
يبدو, فإن ملائكتنا تتغامز باللغة الربانية الخالدة.
حفزني على المضي في هذا المسعى, الاهتمام الذي يبدر
منها بي. فهي, حتى وإن كانت تخدم زبونا آخر في طرف القاعة الضخمة, ما تنفك, ترسل
نظرها نحوي, وبرق منير, يتراقص على شفتها, خاطفا بصري وروحي.
شكرت في قلبي كل الشكر مرافقتي على تغيبها هذه
الليلة, وقلت, عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.
كنت آكل ببطء, وأشرب بخفة, وكانت الفودكا من النوع
الراقي, لم أعهده في الماضي, كما أن الكافيار الذي قدمته لي, لم يكن فقط من النوع
الرفيع، بل كان بكمية مضاعفة, على غير العادة, وعلى غير ما قدم للزبائن الآخرين,
دفعت طبقه بأناملها اللطيفة, واستمرت في لابتسام قائلة بالانقليزية. رائع, وأضافت
كلاما آخر لم أفهمه.
كنت تحت رعايتها التامة, مشمولا ببسمتها الكريمة,
طوال الوقت الذي قضيته, والذي لا أقدره إلا بكمية الفودكا التي احتسيتها.. ثلاثة
أنصاف اللتر متتالية.
قالت كلاما عندما أدركت أنني لم أفهمه, سألتني عن أية
لغة أستعمل, الإنقليزية, أم الفرنسية, أم الإيطالية, أم الألمانية.
ـ تتحدثين كل هذه اللغات؟
ـ والعربية أيضا.
ـ خذيني يا ابنة الأكرمين. يا رفيقة يا عزيزة.
تثنت. تثنت روحي معها.
ـ لا شك أنك متزوج.
ـ تعرفين ما يقول أنجلس في الزواج وفي العائلة وأصلها.
عببت كأسا أخرى, ثم أضفت:
ـ نتزوج على مذهب الإمام أنجلس.
ضحكت من أعماقها, وأكدت لي أنني شربت مقدار ما تشربه
جماعة من السكارى, وأن الأفضل أن ألتحق بغرفتي.
حملت المفتاح, قرأت جيدا رقمه, أفهمتني أنها ستزورني
في غرفتي بعد أن تنهي ورديتها, على الساعة الثانية عشرة.
تأملتها جيدا, هذا الملاك, تتعانق الآن ملائكتي
وملائكته, وبعد ساعة, سنلتحم في عناق لا مثيل له.
عاش بلدك.
عاش نظام بلدك.
عاش من فكر في هذا الإنجاز العظيم, ومن نفذه. وعشت
أنت أولا وأخيرا يا رفيقة, يا رائعة.
كنت أهذي متظاهرا بالسكر, ولربما كنت فعلا سكرانا,
وكانت تضحك ملء شدقيها, وكانت بعض زميلاتها يبتسمن من هنالك.
لفت انتباهي أنها غير مبالية بمن حولنا, على عكس ما
قيل لي من أن المتواجد في مثل هذه الفنادق, زائرا أو عاملا, يخضع للحماية
المتواصلة, هم قالوا الرقابة, ولكن, فضلت لحظتها التفكير في الحماية, فمثل هذا
البلد الرائع, لا يمكنه إلا أن يحمي مواطنيه وزائريه من كل مكروه.
يكذبون. يتحاملون. دعاية رجعية, إمبريالية
واستعمارية..
ـ ما اسمك يا ملاكي.
ـ نتاشا. ناتشا. سهل للحفظ.
قالتها بالعربية, فمزقت ما تبقى من عروق القلب.
ـ إلى بعد حين.
ـ إلى بعد حين.
غالبت نفسي, فتمكنت من الاستحمام, ومن حلق ذقني ومن
التعطر, وجلست على كرسي بعيدا عن السرير, خشية أن يغلبني النوم.
لا أدري كم مرة من الوقت, حتى سمعت طرقا خفيفا على
الباب, أسرعت, فتحته, وفوجئت بها مع شاب أنيق جميل, سارعت إلى تقديمه:
ـ خطيبي, يعمل معي في المطعم.
تناولت الباب من يدي, فأغلقته, وسارعت إلى الدخول.
فتحت حقيبة يدها الضخمة, واستخرجت علبا, مبادرة, هذا
كافيار من النوع الذي قمته لك, لا يوجد في السوق, ما عدا متجر اللجنة المركزية..
الكيلو الواحد بستين روبلا. هذا بستين.. هذا بأقل قليلا.
ـ يا أولاد الحلوف. يا أولاد الكلب.
صرخت من أعماقي صرخة مدوية, لا شك أن الطابق السابع
عشر الذي اسكنه اهتز لها, وركضت للنافذة أحاول فتحها لإلقاء نفسي منها.. إلي يا
لينين. إلي كي ترى ما يفعل أحفادك. إلي ياتروتسكي لنواصلها معا ثورة دائمة.
استعصى فتح النافذة, لكن إصراري كان حاسما. أفتحها,
وألقي بنفسي, وأنهي هذا الوجود التافه في هذا العالم التافه.
قبل أن تنفتح النافذة وأصعد على طاولة عليها كتب
وأثاث, كانت أيدي تمسكني.
جماعة من ميليشيا, تخاطبني بلغة لا أفهمها, ولعلهم
كانوا يسألون عما بي.
نتاشا. نتاشا.
ظللت أكرر رغم لامبالاتهم, ولم أستفق ألا في غرفة
أنيقة بالمستشفى, على صوت مرافقتي التي كانت تجلس قبالتي حزينة, وبين يديها باقة
أنيقة من زهور, ذات ألوان عديدة.
ـ فعلا كنت في اجتماع للمترجمين والمرافقين, أشعر
بالذنب يا سيدي فلولا تغيبي, لما حدث لك مكروه.
بسيطة. قلت. وأضفتت في قلبي: "الجرح يبرأ وكلام
العيب ما يبرأ ".
ـ تعلم يا سيدي, أن بلدنا يعاني بعض التعقيدات. نشعر
أننا لم نعد وحدنا في بلدنا. هناك كثير من الوافدين من العالم الثالث, في مختلف
المجالات, مدنيون وعسكريون, ومن مختلف المستويات والثقافات, والسلوكات أيضا.
ـ لا تعتذري, يا رفيقة. فكل ما هنالك, أنني أردت أن
أعيد تجربة ماياكوفسكي.
ـ مايكوفسكي كان حساسا جدا مثلك.
ـ هل عندك أخبار عن نتاشا؟
ـ أي نتاشا؟
ولم أعثر عن نتاشا في المطعم, ولا عن أخبارها, ولا عن
أحد يعرفها, بل إن عجوزا شمطاء أسنانها مطلية بالذهب والفضة, يبدو أنها من بقايا
العهد القيصري, زعمت أنها هي نتاشا التي خدمتني البارحة والتي اعتنت بي بصفة خاصة,
إلى درجة أنها قادتني إلى غرفتي, لأن الكمية الكبيرة التي احتسيتها من الفودكا, لم
تترك في أثرا للتمييز, حتى أنني حاولت استدراجها مهددا بإلقاء نفسي من النافذة.
لم يبق من سفينة الحب التي ارتطمت بصخرة الواقع كما
قال مايكوفسكي, وهو يضع حدا لحياته, ولا قطعة واحدة, يمكن التشبث بها.
النهاية كانت هنالك. كانت على يد نتاشا. وما سيحدث
اليوم, سوى تكرار لصورة قديمة.
ملكتي. عزيزتي.
القناني اتكأت كلها على جنبها الأيسر. وأنا جاهز. وآت
آت, سرجت جواد الرحلة وها أنني آت.
×××
تحامل. مادت به الأرض قليلا لكنه ظل متماسكا. تمكن من
مغادرة الغرفة التي كان بها. تمكن من فتح المرحاض وقضاء حاجته دونما صعوبات كبيرة.
ترنح وهو يتجه إلى الباب الخارجي. فتحه. صدمه الضوء لحظات. صمد. قرر أن يصمد فنجح.
كان الوقت عصرا, وكانت الشمس مع ذلك تحتفظ بحرارة
قوية.
اتجه إلى مقر الملكة. كانت الحركة فيه على أشدها. نجح
في فك أزرار قميصه, كما نجح في نزع القيص ورميه بعيدا عنه. خطا مترنحا عدة خطوات.
جلس جنب الصندوق ومد يده يدق عليه.
خرجت الحارسات, كان عددها كبيرا, سرعان ما تبعتها
الآلاف المؤلفة, قد تكون الملكة ضمنها وقد لا تكون.
غمرت صدره كله. غمرت ظهره كله. غمرت وجهه, لم يبق من
جسمه العاري, قيد نحلة عاريا. اسود كما لو أنه طلي بالقار.
انتظر قبلة من الملكة. انتظر قبلات من خادماتها. استعد
لها وظل ينتظر.
هبت نسمة, فشعر بأنها حملت معها دوارا.
استسلم للنوم, ليستيقظ مع الفجر فيجد نفسه في الحديقة
نصف عار, والبرد يحز في عظامه.
ـ أنتحر بطريقة أخرى في المرة القادمة. احتفرتني
الملكة عافت المشروب الأمريكي الذي يجري في دمي. ربما لم يبلغها أنني هنا برا بعهدي ووعدي.
قال وهو يتتناهض.