New Page 1

 

وسائل المُنصرين

ــ  " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواءٍ بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا  ولا يتخذ بعضنا  بعضا أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون } 0               من محمدٍ عبد الله ورسوله T  إلى هرقل عظيم الروم 0

السلام على من اتبع الهدى أما بعد 0

أسلم تسلم يؤتيك الله أجر ك  مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين "

" وقل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواءٍ بيننا وبينكم " رواه البخاري في كتاب الجهاد 0

طالما دمغ أهل الكتاب أهل الإسلام بكل نقيصة ورموهم بكل عظيمة وما تركوا عيبا ولا عاراً إلا ألصقوه به وأخرجوا أنفسهم منه أبرياء وهم الذئاب في جلود الضأن وهذا واحدٌ من بني جلدتهم أنطقه الله الذي أنطق كل شيء "رشيد سليم الخوري " الشاعر القروي اللبناني يقول في ديوانه يصف النصارى :

ومنّا ذله لا من سوانا
وقلنا كن فرنسياً فكانا
فنلعنهم ونحن الخائنونا
قل متى لبنان ثارا
إبتدرت إلى سيف النصارى
لــتــدرك مـــرة شـــرف الـجـــهـــادِ

*

*

*

*

*

*

وكيف ألوم في وطنِ الزمانا
ألسنا قد أهنّاه فهانا
نقول المسلمون المسلمونا
نبيع بدرهم مجد البلاد بربك
ليدرك من عولج الروم ثارا متى
لــتــغـسـل بـالـدم الــمــســفـوح عارا

ما معنى التنصيــــــــر  ؟

مصطلح التنصير يقصد به ذلك الجهد الكنسي الذي يقوم به الدعاة إلى النصارى في الدعوة والعمل والذي يهدفون من خلاله إلى إدخال الشعوب في الديانة النصرانية سواء الشعوب المسلمة أو الوثنية أو غيرها 0

أو يهدفون إلى تشكيك المسلمين في دينهم وإخراجهم منه أو تثبيت النصارى على ملتهم ودعوتهم إلى التدين ، إذاً  فالتنصير مأخوذ من النصرانية والنصرانية هي الإسم الشرعي للديانة النصرانية التي جاء بها عيسى عليه السلام أو هي الإسم الذي سُمي به أتباع عيسى عليه السلام { ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم } وإن لم يكن هذا الإسم أتى إلا من قولهم هم لأنه عرف بهم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يستخدمه في حقهم هو والتابعين فهو أولى من إستخدام لفظ " المسيحية " مثلاً الذي يطلق كثيراً على النصارى ، وذلك لأن المسيحية نسبة إلى عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام وهو منهم بريء ، إذ قد خالفوا أمره وغيّروا منهجه وتركوا أمره ودينه ، قال الرسول T " إنَّ أولى الناس بعيسى ابن مريم "  كما في البخاري فالأولى بكل الأنبياء هم الذين اتبعوهم وأحيوا سنتهم ودينهم جميعا كان هو التوحيد .                                    

مصطلح التبشير هل يستخدم ولماذا أُخترع

ومن الخطأ إستخدام لفظ التبشير الذي كان كثيراً ما يقال عن التنصير وذلك لأن لفظ التبشير فيه دلالة على أن هؤلاء القوم يدعون إلى البشارة يبشرون الناس بالسلام وبالرحمة وبالبر وبالجود والسعادة وهم ليسوا كذلك والأولى بلفظ التبشير هو المسلم فهو المُبشر حقاً وذلك لأن لفظ التبشير هو من صفات النبي T {ما أرسلناك إلا شاهداً ومبشراً ونذيرا } وهكذا من سار على دينه فهو المبشر حقاً فالنبي T عندما أرسل معاذ وأبى موسى إلى اليمن قال " بشرا ولا تنفرا " إذاً فالتبشير اسم على دعوة المسلم الحق وليس على دعوة النصراني بحال وقد استخدم لفظ التبشير جماعة من الكتّاب  وقصدوا به النشاط النصراني في الدعوة إلى النصرانية مثل ما كتب عمر فروخ وخالدي في كتابهما الكبير المفيد ( التبشير والإستعمار في البلاد العربية ) ومثلهم أيضاً إبراهيم الجبهان " مايجب أن يعرفه المسلم عن النصرانية والتبشير " ومثله مصطفى غزال إلى غيرهم من الكتّاب الذي يجري على ألسنتهم لفظ التبشير والأولى أن يقال التنصير أما لماذا أختار النصارى لدعوتهم لفظ التبشير ؟ لأنهم متفننون في التضليل الإ علامي كما سوف يتضح لكم جلياً الآن أو بعد فترة وثانياً لأنهم أخذوا هذا من كلمة يزعمون أنها جاءت في الإنجيل يقول الرب - كما زعموا - قوله ( ما أجمل الذين يبشرون بالخيرات ويبشرون بالسلام ) نعم الذين يبشرون بالخيرات ويبشرون بالسلام هم حملة الدين الحق الذي جاء به محمدT ( وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين ) يزعمون أن عيسى عليه السلام قال لهم وعلَّمهم ( من ضربك على خدك الأيمن فقدّم له خدك الأيسر ومن أخذ منك الرداء فاأعطه القميص أيضاً ) ولكن رأينا أن هؤلاء الذين يتشبثون بعيسى ابن مريم رأيناهم يمارسون ألوان الوحشية باسم السلام ويمارسون ألوان الحرب باسم التبشير ورأيناهم ينشرون السلام كما ينشر المطر بإذن ربه الخضرة والنماء رأيناهم ينشرون السلام في فيتنام حيث الجثث والجماجم والأشلاء ورأيناهم ينشرون السلام في حربين عالميتين خلال أقل من نصف قرن أتت على الأخضر واليابس والحرث والنسل ولازالت آثارها إلى اليوم ماثلة للعيان ورأيناهم ينشرون السلام خلال هاتين الحربين في اليابان في هيروشيما ونجازاكي ورأيناهم ينشرون السلام في لبنان الذي لايكاد يبقى فيه حَجَر على حَجَر ورأيناهم ينشرون السلام اليوم في يوغسلافيا حيث العبرات تقطع قلوب الأطفال والشيوخ والنساء والأرامل وحيث ألوان الإعتداءات الوحشية التي يعجب الإنسان كيف استطاع بشر أن يجروء عليها  وكيف يتحملها ضمير إلا ضمير الشيطان وأولياءه ورأيناهم ينشرون السلام قريباً منا هنا في العراق فلم يرحموا أناث الثكالى والفقراء والجياع والعطاش وتحالفوا مع الشيطان الآخر حزب البعث العلماني في إحكام القبضة على هذا الشعب المسلم فلا ماء ولا قوت ولا طعام ولاغذاء ولاعلاج بإسم الحصار الإقتصادي هذا هو السلام الذي ينادون به  .

قال الشاعر : -

                هذا السلام الذي نادت معابدكم                                أم تلك مجزرة يخزى لها البشــــــــــــــــر 

لماذا يُعالجُ موضوع التنصير ؟

نعالج هذا الموضوع لخمسة أسباب :

1 / لأن التنصير خطر يهدد المسلمين منذ زمن بعيد فهو اليوم يمد يديه ويكشُّر عن أنيابه ويفتل سواعده لحرب ضروس مع العقيدة الإسلامية فكان لابد أن تدق طبول الخطر ليسمع من يسمع ويعي من لم يعي خاصة إذا علمنا أن التنصير اليوم يتلصص بأساليب ماكرة خبيثة هي أحياناً أخفى من دبيب النمل عى الصفاة في الليلة الظلماء ويرضى ولو باليسير من العمل .

2 / لأنه لابد أن يقاوم المسلمون هذا الخطر وتكثف الجهود لحربه في كل مكان .

3/ من أجل مزيد من الجهاد الذي تبذلونه ويبذله المسلمون في الدعوة إلى الله عزوجل .

4/ إن طرق مثل هذا الموضوع حرصاً على تعديل الصورة في نفوس المسلمين العاديين والمثقفين وطلبة العلم والعلماء أي أن يدرج في قائمة إهتماماتهم خطرٌ جديدٌ أسمه التنصير يستهدف أصول العقيدة الإسلامية .

ــ فهناك مسلمون يتنصرون وهناك إحتفالات تقام لتنصير حوالي 800 مسلم في يوم واحد وهناك من لايتنصرون فعلاً ويغيّرون أسمائهم من عبدالله إلى جورج أو جوزيف ولكنهم يتأثرون فيصبح التنصر منهم قاب قوسين أو أدنى فهم ليسوا أعداء للنصارى ولايكرهون النصرانية ولايعتقدون أنها باطل ولايرون أن النصراني من أهل النار وهؤلاء قد لايكونوا نصارى بالمقياس النصراني ذاته لكنهم حملوا الجرثومة فإذا تنصّر ولده أو تنصرت بنته قال هذه حرية شخصية !!! 

والنصارى أطول منك نفساً أو أبعد منك نظراً في بعض الأحيان وقد لايوجد هذا ولاذاك ويبقى المسلم مسلماً مؤمناً بأصول الدين مكفّرٌ للنصارى معتبرهم من أهل النار لكن هذا الجهد التنصيري المكثف الموجه إليه شخصياً ولَّد عنده فتوراً في الحماس ولاشك أن هذا مُشاهد من غير المتحمسين للإسلام كالمسلمين العاديين كثرة الطرق عليهم تولد عندهم فتوراً تجاه الدعوة وعدم حماس لحمل رسالة الإسلام إذاً فلابد أن ندرج في قائمة إهتمامات أهل الإسلام خطراً جديداً اسمه التنصير نوجه هذا الكلام لمن يشتغلون بالمعارك الصغيرة معركة على قضية سهلة لاتقدم ولاتؤخر ولايترتب عليها هدى أوضلال ولا حق ولا باطل وإنما فيها راجحٌ ومرجوح ونوجّه هذا أيضاً إلى التائهين من المسلمين من الشباب الذي يلهث وراء الكرة ووراء الفن ووراء الفيلم ووراء المسلسل ووراء المرأة نقول لهؤلاء هذا جهد عدوكم فأفيقوا قبل أن يغرقكم الطوفان ويبتلعكم الموج وأنتم لاتشعرون ..

                                                                مصادر الكلام عن التنصير

مصادر هذا البحث :

1/ مايزيد عن 1500 وثيقة وحقائق ومعلومات هي في الغالب مستقاة من مصادر تنصيرية محايدة أو أنها متعاطفة مع النصارى . . .

2/ ومن المصادر الكتب التي تناقش دين النصارى وهي مصادر عامة ومنها الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية  وكتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى لابن القيم ومحاضرات في النصرانية للشيخ محمد أبو زهرة وكتاب أضواء على المسيحية د . عبدالودودشلبي فضلاً عن كتب التفسير التي تتناول النصارى في سورة البقرة والنساء وآل عمران وغيرها ، ومن الكتب التي تتحدث عن نشاط المنصرين والجمعيات التنصيرية وأساليب دعاة النصرانية سواء على سبيل الإجمال أوعلى سبيل التفصيل في بلد معين أو في قارات أو في بلدان بأكملها ، ومن أخطر هذه الكتب كتاب " الزحف إلى مكة " للدكتور خالد نعيم في جامعة الأزهر  ونشر  هذا الكتاب لأهميته على حلقات في مجلة المجتمع الكويتية . . . وكتاب ( حقائق ووثائق للتنصير في العالم الإسلامي ) د . عبدالودود شلبي وكتاب ( أيها المسلمون أفيقوا قبل أن تدفعوا الجزية ) للمؤلف السابق وكتب التنصير في القرن الأفريقي لسيد أحمد يحي ومنها الكتب السياسية والعسكرية المتعلقة بالتنصير التي زادت بعد حرب الخليج مثال كتاب ( المسيحية والحرب ) د . رفيق حبيب وكتاب النبوة والسياسة  وكتاب " الأنجيليون العسكريون في الطريق لحرب نووية " وكتاب " التبشير والإستعمار في البلدان العربية " للمؤلف عمر فروخ وخالدي ، والكتب التي تدوّ ن محاضر المؤتمرات النصرانية أو التنصيرية التي تقام في بلاد الشرق ومن أشهرها  :

 1 ) كتاب الغارة على بلدان العالم الإسلامي ــ الذي ترجمه محب الدين الخطيب ومساعد اليافي

 2 ) كتاب لايُباع ولكن حصلت عليه بطريقة خاصة إسمه ( التنصير خطة لغزو العالم الإسلامي ) ويقع في 1000 صفحة وقام عبدالرزاق ديار بكرلي بدراسة هذه الوثائق وطُبعت في كتاب اسمه ( تنصير المسلمين ) بحث في أخطر إستراتيجية طرقها مؤتمر كلورادو ونشر على حلقات في مجلة المجتمع  .

3) كتاب ( 700 خطة لتنصير العالم ) ورُشّح هذا الكتاب على أنه أخطر كتاب لعام 1988م وقد وُ جد أن 400 خطة منها فاشلة و300 خطة منها قابلة للنجاح مع بعض التعديلات .

4) الكتيبات والنشرات والشرائط التي وصلتني من جهات شتى وهي جزء من عمل المنصرين والكثير منها مخصص للمسلمين مكتوب للمسلمين ويأتي بالحديث بإسناده من أجل أن يأنس قلب المسلم ويستخدم العبارات الإسلامية وقد تجد في بداية الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم .

ــ وتجد أن الكتاب من أوله إلى آخره ليس فيه هجوم على الإسلام ولا على الرسول T بل فيه إعتراف أحياناً بنبوته لكنه يدخل بطريقة ذكية إلى قلوب السذج والمغفلين من المسلمين فإذا ذكر اسم الله قال الله عزوجل أو الله جل جلاله وإذا ذكر عيسى يقول عيسى إذا كان الكتاب مخصص للمسلمين بينما يقول يسوع إذا كان للنصارى من أجل تأنس القلوب وترتاح لهم بل تجد على الغلاف صورة لعربي أو خليجي بشماغ وعقال وثيابه المعروفة وقد أخبرني الشيخ سعيد آل زعير أنه قد وصله ألف نسخة بحجم أصابع اليد ليقوم بتوزيعها عن طريق البريد .

من المصادر أيضاً تقارير صحفية أو تقارير شخصية موثقة بشكل يمكن الإعتماد عليه ومن المصادر أيضاً وثائق رسمية لشركات ومؤسسات أودول تشير إلى جوانب من هذا النشاط التنصيري وسأتحدث عنها بوضوح وبالأرقام في حينها لأن هذا حق لايسكت عنه . 

أهداف التنصير

ماهي أهداف المنصرين في دعوتهم :

1/ لعل الهدف الأكبر الذي يسعون إليه هو بسط هيمنة الكنيسة النصرانية سياسياً وثقافياً وعلمياً ودينياً على العالم كله فإنهم يسعون وراء هذا الهدف وهو تنصير العالم ويقودهم في هذا نبؤة تقول لهم إذا نزل عيسى سوف تخوضون أنتم وهم ــ اليهود ــ معركة فاصلة في أرض هرمجدون في فلسطين ضد قوى الشر أي ضد المسلمين وتقوم مملكة الرب في أرضهم .

أما أهدافهم التفصيلية فهي كثيرة منها :

أ ــ إدخال غير النصارى في النصرانية سواء كانوا من المسلمين وهم الهدف الأول لحملات النصارى أو حتى البوذيين والوثنيين .

ب ــ ومنها ـ وهذا يحدث عند العجز ـ هو إخراج المسلم من دينه وإبقائه بلا دين وهذا هو الهدف الذي تكلم عنه " زويمر " في مؤتمر المنصرين حينما قال خطب فيهم وسط أجواء من التشاؤم حيث كانوا يقولون عجزنا عن تنصير المسلمين فخطب يقول لهم " إعلموا أننا لانريد أن نخرج المسلم من دينه لندخله في النصرانية فهذا شرف لايستحقه وإنما  نريد أن نخرج المسلم من إسلامه ليبقى بلا دين ثم دعا وقال باركتكم عناية الرب " وأقول هو كذوب في كلامه فيما قال .

أولاً لأنّ هذا الكلام على قاعدة الثعالب " يروى أن ثعلب حاول أن يصل إلى العنب فعجز فقال الحمدلله الذي أنجاني من الحرام وفي لفظ هذا عنب حامض ولو صعدت إليه لوجدته غير ناضج فتركه إذا لعدم صلاحيته فهكذا زويمر ومن معه لما عجزوا في الحصول على أعداد كافية من المسلمين المتنصرين طمأن القوم بأن المقصود ليس تنصيرهم ولكن المقصود هو إخراجهم من دينهم وما دام هذا حدث على نطاق كبير إذاً فهذا يكفينا ولاشك أن هذا من أهدافهم .

جـ ــ من أهدافهم التشكيك في بعض أحكام الإسلام وهذا يعملونه على نطاق واسع خاصة لدى القراء من أرباع وأنصاف المثقفين ومن أبرز القضايا التي يتكلمون عنها قضية الرق وتعدد الزوجات وقضية الجهاد وهذا الثلاثي لا تجد منصّر في الدنيا يتكلم عن الإسلام إلا ويبرز هذه الأمور الثلاثة ويحاول أن يشكك المسلمون في دينهم من خلالها  .

د ــ ومن أهدافهم الهيمنة على البلاد التي يكون لهم فيها وجود يذكر وهناك يحاولون رفع المتنصرين أو المتعاطفين معهم سواء في الجيش أو العسكر أو في الإعلام والتعليم أو في المناصب السياسية أو في غيرها وليس سراً أن بعض البلاد الإسلامية أصبحت في قبضة النصارى بسبب وصول بعض عملائهم إلى السلطة بل ليس سراً أن أكبر بلد إسلامي في العالم أندونيسيا 190مليون مسلم أكثر من 90% منهم في الأصل مسلمين هذا البلد يتعرض اليوم لحملة تنصيرية بلغ من وقاحتها وضراوتها أنهم يعدون رجل مسؤل عن العسكر  وعن الأمن يعدونه ليدخل في معركة رئاسة الدولة أي من الممكن أن يتولى رئاسة هذه الدولة رجل نصراني !! لاتستغرب ففي هذا البلد ذاته 190مليون عطلتهم يوم الأحدولا أحد يعترض هناك .

وسائل التنصير :

كل وسيلة شريفة أو دنيئة فهي مباحة عندهم فالغاية تبرر الوسيلة ومتى كان للنصارى عهداً أو عقداً أو ميثاق خاصةً بعدما كفروا برسالة النبي T وتركوا دينه وأصروا على الكفر . فمن وسائلهم :

1- الخدمات الإنسانية :  هم يقولون ( التبشير - السلام - الديمقراطية - الإنسانية ) مثل الإغاثة والطب والمساعدات هي من أهم ما يتوصلون بها فهم يحملون الإنجيل بيد والمساعدات باليد الأخرى بل إن الكوارث التي تقع في البلدان الإسلامية هي فرصتهم السانحة يفرحون بها لأنهم من خلالها يلتقطون ما يريدون . فمنظمة الصليب الأحمر الدولية منظمة إغاثية كبرى تأخذ بعض إغاثات المسلمين التي تؤخذ من جيوب المسلمين بالقرش والريال تقوم أحياناً منظمة الصليب الدولي بتوزيعها على مسلمين آخرين في بلدهم .

مثلاً في بنجلادش : قامت منظمة الصليب الأحمر بتوزيع بعض الإعانات التي دفعتها دول أسلامية فتوزعها على المسلمين من ضحايا الفيضانات وغيرها هناك ليتنصروا بها  وهذه وصمة عار تلحق المسلمين نعم ووصمة عار تلحق النصارى أيضاً حيث أنهم يستغلون فقر الإنسان وحاجة الإنسان من أجل الضغط عليه لتغيير دينه وقد دافع أحد المنصرين وهو الدكتور بيتر باكوليا دافع عن ردة الفعل التي توجد لدى المسلمين من الإستغلال النصراني للكوارث من أجل ذبح نصارى جدد وقال لهم أبداً :

نحن أولاً : دوافعنا للمساعدة دوافع إنسانية فنحن نلبي نداء المسيح الذي أمرنا أن نمسح على جراح المجروحين .

ثانياً : قال نحن نعالج الحالات كلها ، الحاجات الظاهرة والباطنة فنعالج الفقير بالطعام والغذاء والعاري بالكساء وأيضاً نعالج الضال بالهداية التي نعطيها له من الكتاب المقدس يعني الأنجيل .

وقال الشفاء نوعان شفاء طبيعي وشفاء فوق طبيعي فنحن نقدم لهم بيد الشفاء الطبيعي ونقدم لهم باليد الأخرى الشفاء فوق الطبيعي وهو الدعوة إلى النصرانية . وليس خافياً عليكم أن الأمم المتحدة بمنظماتها والبنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر واليونسكو وغيرها هي وسائل بيد مجلس الكنائس العالمي وعملائه المغروسين في أنحاء الأرض .

2/ وسيلة التدمير الأخلاقي فالكنيسة تدار فيها الخمور وتقام فيها حفلات الرقص الماجن للمراهقين والمراهقات من أجل إستهواء الشباب وجلبهم إلى النصرانية خاصة إن كانوا من شباب المسلمين ومن الطريف ذكرت لجنة مسلمي أفريقيا أن منصراً أقام في النيجر مسجداً فتعجبنا ووجدنا أنه أقام بجوار المسجد مرقصاً وملهى فصار يأتي إلى الشباب المجتمعين في المسجد فتحدث إليهم وأخذهم على المرقص والملهى ويسّر لهم أسباب الفساد وحاولنا أن نقف دونه ولكن عبثاً لأن قوانين البلد تسمح بإقامة مراقص وملاهي ولو بجوار مسجد .

وآخر فرنسي أقام في بلد مجاور مسجداً فذهبت لجنة مسلمي أفريقيا وقال الأهالي بل وبنى لأطفالنا مدرسة أيضاً يدرس فيها أولادنا فذهبنا إلى المدرسة فوجدنا الأطفال ولم نجد القس ومن يدرسون معه فسألنا الأطفال سؤالاً من ربك ؟؟ وطلبنا أن يكتب أحدهم الإجابة فقام أحدهم وكتب وقال الله هو المسيح السيد المسيح هذا من أولاد المسلمين .

إذاً النصارى يحملون معهم جراثيم الإنحلال المتوارث حيث حلوا وحيث رحلوا وماأخبار البيئات  التي يكثرون فيها هنا في هذه البلاد عنا ببعيد فما نسمعه وتسمعونه من أخبار أرامكو مثلاً : حيث الإحتفالات  الراقصة وحيث الإختلاط وحيث الزينة والتبرج وحيث قيادة النساء للسيارات وحيث الفساد وألوان  المخالفات الشرعية  هي نموذج لذلك ، ومثلها الهيئة الملكية بينبع صور وأخبار يتعجب الإنسان هل هو في يقظة أو في حلم أن توجد في بلاد الإسلام وعلى مرآى ومسمع أهل العلم والعلماء وطلبة العلم وتقام الأعياد والحفلات الراقصة والحفلات وتجعل النساء سكرتيرات للرجال بأبهة وزينة ويحدث أكثر من ذلك مما لا أرى مراعاة لمشاعركم ومحافظة على عواطفكم لاأرى الآن أن أتحدث عنها ومثل بعض القطاعات في وزارات الدفاع التي يكثر فيها أمثال هؤلاء ويعملون على جلب من كان من بني جنسهم ومن بني جلدتهم من النصارى ويعملون على عدم جلب المسلم حتى ولو كان مسلم بالهوية فحسب .

ــ فإسم محمد وعلى وصالح هذه أسماء لاتصلح للعمل هناك حتى ولو إشتغل الليل والنهار فترسل له خطابات الإنذار الواحد تلو الآخر حتى يتم فصله في نهاية المطاف ويأتي بدلاً منه جورج ومشيل . . .

3/ وسيلة توزيع الكتب والكتيبات بشتى اللغات وبشتى الأساليب وفي شتى الموضاعات مع تعمد الدس والتشويه في مثل هذه الدراسات والكتب والمقالات وعندي من ذلك مئات ويكفيك أن تعرف أنهم طبعوا في العام المنصرم طبعوا ((88600 كتاب )) " عنوان" أي كل كتاب منفرد وكل واحد منها يطبع مئات الآلاف من النسخ هذا فضلاً أنه طُبع 53 مليون نسخة من الأنجيل غالبها يوزع على المسلمين بل قبل سنتين وأثناء أزمة الخليج طبعت مؤسسة فرانكلين أكثر من 700 الف نسخة مخصصة للخليج العربي وقد وصلني منها نصيب لابأس به. . .

هذا إضافة إلى المطويات الصغيرة التي تتعجب منها كل الأحجام التي تتصورها وكل المقاسات فضلاً على التقاويم وفي كل تقويم وكل يوم تجد التقويم مرصع بآية من الإنجيل مكتوبة بخط جميل وزهور وأشياء تشد الذهن وتلفت الإنتباه ملصقات يمكن أن تلصق على السيارة أو البيت أو المدخل كروت التهاني مثلاً بالأعياد أعياد الميلاد الكريسمس عيد القيامة وهناك صور عارية أحياناً وبخطوط جميلة وصور يزعمون أنها لمريم عليها السلام أو لعيسى أو فيها شئ من الإنجيل فضلاً عن نشر الصلبان في كل مجال وفي كل ميدان في الملابس في السيارات في الذهب في كل شئ لو تأملت تكاد تجد صليباً موضوعاً عن عمد دعك من المبالغات ودعك من الوسوسات والأوهام إن الصلبان تلوح وتلمع ولا يمكن تجاهلها لايكاد يظهر أو يصدر شيء منهم إلا وتجد صليباً ظاهراً أو خفياً أو صورة عارية أو صورة للعذراء أو لعيسى عليه السلام .

بل إن منشوراتهم ومطوياتهم وصلت إلى المساجد وإلى البيوت وإلى المدارس ولعل من الطريف أنَّ أحد الإخوة جزاه الله كل خير أرسل لي من ينبع أوراق جاءت من الأنجيل تصوروا كيف جاءت هذه الأوراق جاءت مع الفواكه التي تُباع مع كراتين الشمام وكراتين البرتقال والتفاح تجد من فوقها وتحتها وعن يمينها وشمالها أوراق من الأنجيل يقصدون بها أن تصل إلى المسلمين والكل يتذكر تلك المطويات التي وصلت إلى البيوت مثل مطوية شهادة القرآن الذي أجزُم أنه وُزِّع منها هنا ملايين وهي من أخطر مايكون لأنها تجعل المسلم البسيط يتصوَّر أن القرآن يعترف بأن الإنجيل غير مُحرّف ومثلها نشرة أخرى "عندما تقابل الله " ونشرة الأسرار المقدسة ونُشرت أيضاً على نطاق واســــــــــــــع .

4/ المجلات والدوريات والصحف فعدد المجلات التي تخدم التنصير يعني المخصصة لهذا الغرض عددها 24900 مجلة ودورية في العالم وهذه هي إحصائية العام الماضي 1992 م يُطبع من العدد الواحد أحياناً ملايين ويُوزع مجاناً ويرسل بالبريد لمن يريد .

5/ ومن وسائلهم الإعلام المرئي والمقروء والمسموع أشرطة الكاسيت ، الإنجيل كله فرغّوه على أشرطة كاسيت أشرطة وعظية وموسيقى دينية وترانيم وسوف أنقل لكم بعضها لأنني إستمعت إلى بعضها وهي مُعدة خصيصاً إلى المسلمين .

منظمة في أفريقيا إسمها ( b r m ) (  بي . آر . أم ) قامت بخمسين تحويل من الإنجيل إلى الأشرطة يعني خمسين إصدار ، وتقول هذه المنظمة يجب أن تتوفر جميع الترجمات بكل اللغات للإنجيل بصورة أشرطة صوتية في نهاية عام 2000 م والعجب أن هذه  الأشرطة تصل حتى إلى الفقراء الذين لا يجدون لقمة العيش في المخيمات .

حدثني طبيب سعودي ثقة من الأخوة الطيبين يقول رأيناهم هناك في بعض المخيمات إذا كان هناك كهرباء أهدوا له جهاز تسجيل على كهرباء وإذا لم يوجد أعطوه جهاز تسجيل ومعه البطاريات وإذا لم يجد هذا ولا ذاك أعطوه جهاز تسجيل يشتغل بالهـندل " باليد " حتى يستمع إلى مضمون  هذه الأشرطة . أين الذين يحاربون الشريط الإسلامي ؟!!! ومثل الأشرطة الإذاعات لكن من أشهر الإذاعات وخاصة التي تتكلم بالعربية ( صوت الغفران ــ حول العالم ــ نداء الرجاء ) وهذه كلها تذاع من ألمانيا ، ودار الهداية من سويسرا ، صوت الحق من لبنان ، تلستار من زائير ، زيون من أندونيسيا ، كلمة الحق من أسبانيا ، نور على نور من مارسيليا ، لاحظ الأسماء ؛ المسلم العادي لا ينتبه أحياناً عندهم برنامج اسمه الله أكبر مقدّمه الشيخ عبد الله ، والبث في هذه الإذاعات متبادل على مدى عشرين ساعة . ولهم صناديق منتشرة في العواصم العربية وتستخدم المراسلة والمطبوعات مع مستمعيها وهناك برامج مخصصة للمسلمين بريد لهم يذاع باستمرار ثم من الإذاعة يراسلوهم وينقلون الأسماء الذين يتصلون بالإذاعة ينقلون أسمائهم إلى محطات التنصير في العالم لتتم مراسلتهم من تلك المراكز . من ذلك أيضاً : أشرطة الفيديو والتلفزة وقد أغرقوا الأسواق بالأشرطة التنصيرية المحضة في مصر وفي غيرها فضلاً عن الأفلام التي تصدر من عندهم فيها إشارات تنصيرية حتى لو كانت بعيدة عن التنصير تجد أن الكلمات النصرانية تجيء على أسماء أبطال تلك الأفلام أو المسرحيات .

ومن الطرائف والعجائب وكم بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء أن مصر وصلها أشرطة عديدة تنصيرية منها شريط تناول سورة البقرة وفي مطلع هذا الشريط صوت خوار كخوار البقرة ومغلف بآيات من سورة البقرة وفي أثناءه كلام لايمت إلى الدين بصلة ليس فيه إلا السخرية والبذاءة والإستهزاء بالقرآن وبسورة البقرة .

ــ طبعاً صودر هذا الشريط ولكن عام 1989م تم تنسيق بين تليفزيون مصر وبين الفاتيكان من أجل إعداد وإخراج معاني القرآن الكريم من خلال مايسمى بالرسوم المتحركة التي تخاطب الأطفال عادة ً وهذه ليست مغالطات إنما هي حقائق وكُتبت بيد أحد الكتاب المصريين في جريدة المسلمون رسوم متحركة يُعدها الفاتيكان لتفسير القلرآن وتُقدم لمصر لتُقدّم للعالم الإسلامي من خلال البث الفضائي المصري الموجهة إلى العالم الإسلامي والذي يُلتقط في هذه البلاد كما هو معلوم وهذا تمهيد للبث التنصيري الذي سوف يبث عبر الأقمار الصناعية وهذه خطة أعدها الفاتيكان لعام 2000 ويرغب ويأمل ويرجو أنه خلال تلك الفترة أن يكون قد غطّى العالم كله ببث تنصيري من خلال الأقمار الصناعية .       وليس سراً أن بابا الفاتيكان  ألقى خطاباً قبل أشهر بسبعين لغة منها اللغة العربية والتقط هذا الخطاب هنا بالمستشفى التخصصي وجاء على محطة روسيا والـ(  C . N. N) وبثَّ بعض البرامج التنصيرية ثم خطاب البابا إلى أنحاء العالم .

ــ هناك مؤسسة إسمها إعلام الشرق الأوسط هذه المؤسسة تقوم بالتعاون مع ست هيئات نصرانية تقوم بإنتاج برامج مشتركة تقول هذه المؤسسة في أحدى منشوراتها "بالرغم من عدم سيطرة المسيحيين على برامج التليفزيون في الشرق الأوسط إلا أن الأمور تسير بسرعة ثم تقول إنّ البث المباشر عن طريق الأقمار الصناعية يتدفق تدفقاً ويُلاحظ أن أعداداً كبيرةً قد إشترت " فعلاً " الأجهزة الخاصة بإلتقاط البث المباشر بالرغم من فقر الكثيرين منهم .

6/ من الوسائل الرياضية قبل سنوات نشرت صحف سعودية منها جريدة اليوم كلاماً يدل على اكتشاف خطة تنصيرية لإستغلال مباراة كأس العالم لنشر التنصير ولنشر وتوزيع الكتب والأشرطة والنشرات يقوم ورائها الفاتيكان هذا وهي تقوم بالسعودية فكيف إن قامت في بلد آخر من البلدان المفتوحة للدعوة النصرانية ، ومثله كل الدورات والألعاب التي تقوم في العالم تستحدم للتنصير ومن آخرها مايسمى يدورة برشلونة ومعرض أشبيلية ...

ــ هذه الدورة وهذا المعرض عندي وثائق تدل على خطة في أن يتولى النصارى العرب الإتصال والتنصير فردياً هناك ، وتوزيع النشرات والأفلام وعناوين المؤسسات التنصيرية في العالم على الحضور وعلى المسافرين إليها .

7/ العمل الإجتماعي في مجال المرأة وفي مجال المجتمع وفي مجال حل المشكلات ومن ذلك مثلاً: هناك منظمة فلبينية إسمها منظمة " شادي " وكلمة شادي عندهم في لغتهم معناها الرب هذه المنظمة تهتم بشكل خاص بالمرضى والمعوقين وأصحاب المشكلات النفسية والذين يواجهون مشكلات في حياتهم ، والغريب أن هذه المنظمة لها نشرات واسمها أيضاً شادي وعندي منها نشرات وهي غير عربية ووجدنا فيه أربع عناوين منها في داخل المملكة أحدها في بريدة في المدينة الصناعية  ، ويدخل في العمل الإجتماعي الذي يهدف إلى التنصير العمل على تحديد النسل ، صحيح أنهم يحاولون تنصير النسل لكن بودهم أيضاً ألا يوجد على الأرض مسلمٌ يحتاج إلى تنصير وقد دفعوا لمصر معونات مخصصة وبشرط أن تستخدم في تحديد النسل وهي كلها معونات أمريكية فضلاً عن هبات ومعونات وأجهزة أرسلت إلى كليات الطب في مصر حتى إلى كلية الطب في الأزهر ذاته تتعلق بمسألة القدرة على الإجهاض  وإمكانية إسقاط الأطفال من بطون الحوامل وهذه الأخبار نشرت في عدة صحف منها جريدة المسلمون عدد ( 275 ) . ومن ذلك أن مجلس الكنائس العالمي حشد آلاف من المربيات والخادمات والممرضات والأطباء والمهندسين لدعم خطة لتنصير المسلمين عام (2000 ) . هم مصرّون على تحويل المسلمين عام 2000 إلى نصارى وهؤلاء الذين أُرسلوا قد اتخذوا الوسائل والأسباب التي تُمهّد لهم التوغل في جزيرة العرب .

8/ المراسلات وهي من أخطر وأنجح الوسائل لسهولتها ووصولها في الغالب وإمكانية تداولها وأنا أعجب من البريد في العالم العربي الذي يلاحق الدعوة والخير والدعوة إلى الإسلام والرسائل الموجّهة إلى العلماء والدعاة ويصادرها أحياناً أما رسائل النصارى ليست تأتي على إستحياء رأيت بعيني طرداً بريدياً ضخماً في داخله نسخ من الإنجيل وأوراق ومجلات مبعوثة من النصارى إلى مواطن عربي في بلدٍ ما !!

الإذاعات التنصيرية لها برامج تعليم بالمراسلة وهي برامج مجانية تعقد الصداقات والأشرطة والكتب ترسلها مجاناً إلى من يريد ، كل مايهمهم هو الحصول على عنوانك ثم بعد ذلك نم فسوف يأتيك كل شيء . مثال جمعية طريق الحياة في لبنان جمعية للتنصير بالمراسلة وترسل كتب وكتيبات وغير ذلك بل وتمنح شهادات وعندي نماذج من الأسئلة والإختبارات ونماذج من هذه الشهادات وقد أكتشفت أن مجلة الوطن العربي وهي وكر من أوكار النصارى في فرنسا وزيادة لذلك هي عميلة لبعض الأنظمة العربية أيضاً واتخذت هذا ذريعة لضرب الإسلام والمسلمين والنيل من الدعاة بطريقة مهينة وهذه المجلة فيها ركن للتعارف ويبدوا أنه بينها وبين المنظمات التنصيرية تعاون فهي ترسل ركن التعارف إلى تلك المنظمات لتقوم بمراسلة الشباب والفتيات اللاتي يعلنون أسمائهن وعناوينهن هناك .

وهناك المسابقات الثقافية وترصد لها جوائز ضخمة وتكون وسيلة للإتصال بين المؤسسات التنصيرية وبين القراء وكذلك بعض السفارات تقوم بالعمل نفسه وعندي نماذج من طرود تبعث بها السفارات وترسلها إلى مواطنين في كل مكان بحجة الدعوة إلى الترفيه أو السياحة أو التعريف في بلد ما وهي تحمل في داخلها دعوة إلى التنصير . بعض المنصرين يكتب إليك إذا لم يصلك خلال عشرين يوماً  فأرجو  إشعارنا لكي نقوم بإرسال طردٍ آخر مع العلم بأننا سوف نقوم حالاً بالرد على جميع رسائلك ، في أحد المرات طلب منه أحد المسلمين كتاب الإنجيل وليس بالكتاب الذي أنزله الله على نبيه عيسى  عليه السلام ، وكتبوا إليه سوف نرسله إليك من داخل بلدك لنضمن وصوله لأنه بلد محافظ بلدٌ مغلق !!!

9/ العناية بالنشئ الشباب والفتيات الصغار والحصول عليهم بأي وسيلة مثلاً : مجلات مخصصة للأطفال مجلات مصورة وجميلة ، اطلعت على مجلة اسمها " الأشبال " مجلة الأطفال العرب ولكل الأولاد والبنات العرب ، والله ما أكتمكم يا إخوان إنني لما قرأتها قلت ربما  أنني وضعت هذه المجلة خطأ مع ملفات التنصير لأنه ليس فيها تنصير في أولها باسم الله وفي الصفحة الثانية طفل كاتب مقال إسمه صالح وفي آخرها دعاء ( إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم ) بعد قليل وجدت دعاء اللهم إهدنا بقلوب لاتعمى عن رؤية نعمتك العظمى نعمة تضحيتك بعيسى فداءً قدسياً لنا ، في آخــــــر صفحة

“ أجنحة النسور “ أيضاً مجلة مصرية قصص مأخوذة من الكتاب المقدس ، وعدد المدارس التي يشرف عليها المنصرون المخصصة لتعليم أبناء المسلمين يصل في العام الماضي إلى ما يزيد عن 99 ألف مدرسة ومعهد بل وصل الحال إلى خطف أولاد المسلمين في غينيا من أجل تربيتهم على النصرانية ومسألة الصغار من الجنسين هي أخطر ورقة في يد المنصرين حيث يغفل الأهل كثيراً ليصبح الولد في يد الممرضة أو الخادمة أو المدرسة وقبل قليل ذكرنا الخادمات والمدرسات المراسلات من الإرسالية الشرقية إلى المسلمين وهناك معلومات مؤكدة عندي عن أناس من هذه البلاد خرجوا من الإسلام ودخلوا بالنصرانية للسبب ذاته ولو لم يظفر المنصرين بهذا لظفروا بما دونه وهو التأثير ولهذا نشرت جريدة المدينة وهذا مثال : نشرت عنوان حرب قذرة ضد مدارسنا وذكرت في ذلك المقال والتحقيق مساطر وأقلام وأدوات مدرسية وأشياء أخرى تحمل أفكار نصرانية تُحرّض على الإباحية وفيها صور للقسس والرهبان .

10/ العناية بالطلاب وذلك من خلال إقامة مدارس لهم أو المنح الدراسية المجانية التي يحتاجها الطلاب من أولاد المسلمين وتمنحها لهم الكنيسة وأذكر لكم طرفة في شركة كبرى تنقب عن الزيت في بلد ما كانت هذه الشركة تحتوي الشباب وتدربهم ثم ينتخب المنصّرون بعض هؤلاء الشباب لتدريبهم على النصرانية أو التأثير عليه فإذا أُعجبوا بالشاب كانوا في وقت الظهيرة يحضرون له الماء البارد ويقولون له اشرب ثم إذا شرب يسكبون بقية الماء على الأرض وبقية زملائه ينظرون ويتمنون أن يشربوا لكن هيهات فهذه خصيصة لهذا الشاب حتى يشعر أنه مختص أما المسخرون والعمال فيكتب المدير على ظهره التعليمات ويقول له : اذهب إلى فلان فيذهب إليه فيمسح تلك التعليمات ويكتب أخرى ويقول له : اذهب إلى فلان وهكذا ... وهذا كان موجوداً . إذن هم يهتمون بالأذكياء لذلك يواجه العديد من  الطلاب المسلمون في العرب قصص كثيرة للدعوة إلى النصرانية سواء عبر الهاتف أو المراسلة أو الصداقة هم يصطادون أيضاً السوّاح من المسلمين وفي العدد السابق من جريدة المسلمون تحقيق بقول : إن عشرات المنصرون في حديقة الهايد بارك في لندن يدعون العرب خصيصاً إلى النصرانية وصوّر واحد منهم عى صدره لافته تقول : المسيح ابن الله تعالى ــ تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ــ " قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد " .

11/ المؤتمرات العلمية وهي تعقد حتى في البلاد العربية في مصر عُقد مؤتمر من أخطر مؤتمرات المنصرين وخرج بتوصيات خطيرة ثم في كلوراد وعام ( 1978 م ) وطُبعت في كتاب في أكثر من ألف صفحة وقبل شهور عقد المؤتمر السابع لمجلس الكنائس العالمي وحضره مندوبون عن المنصرين في أنحاء العالم والغريب أن هذا المؤتمر خرج بتوصيات من أخطرها تعيين البابا شنودة زعيم الأقباط النصارى بمصر تعيينه مسؤولاً عن مجلس الكنائس العالمي في الشرق الأوسط واعطاءه صلاحيات كثيرة  وهذا يدل على أهمية الشرق الأوسط لهم وبشكل عام فالحضارة بأيديهم والدولة اليوم في العالم لهم وليس سراً أن أمريكا هي امبراطورية الصليب ومثلها بريطانيا وفرنسا .

فجميع التيسيرات الحضارية والخدمات العلمية هي تحت رهن الكنيسة وتحت تصرف بابا الفاتيكان فضلاً عن القوة العسكرية والثقافية التي تمنح النصراني مزيداً من الثقة ومزيداً من القوة وقد تصيب المسلم أحياناً بشئ من الضعف أو الإحباط وتسبب مزيداً من الضغوط على الدول لتسهيل مهمة النصارى في البلاد الإسلامية وقمع الحركات الإسلامية المناهضة لهم باسم الدعوة إلى السلام أو إقرار الديمقراطية أو حرية الأديان يقول منصّر كويتي الصليب الوحيد المرفوع في الكويت هو الصليب الأحمر صليب الإغاثة ولكن المسيحيين الكويتيين قد اكتسبوا ثقة جديدة من الدور الذي لعبته القوات الغربية في حرب الخليج يعني رفعت رؤوسهم .

وقد سمعنا عن الكلام الإنهزامي الذي تكلم به رموز الفكر والثقافة هناك فضلاً عن كلام السذج والبسطاء ومع ذلك فالكنيسة غير راضية عن أساليبها ووسائلها بل هي تسعى لتطويرها ومراجعتها يوماً بعد يوم وهناك منظمة اسمها التنصير عام 2000 أُنشئت بطلب من البابا ذاته ولها مكتب في سنغافورة ومهمتها في أكثر من بلد مُحاوِلةً تطوير أساليب التنصير في العقد القادم فهم يقولون إن العقد القادم عام 2000 هو عقد النصرانية وفي مقابلة أجرتها جريدة تنصيرية مع الدكتور أكبر عبد الحق وهو منصّر سألوه عن عدم الإستجابة لدى المسلمين للنصرانية قال إن الذين يعملون بجد من المنصرين هم كمن ينبت البذرة في الصحراء وقد تنبت في يوم من الأيام أما الخاملون واليائسون فنحن نضعهم جانباً ولا نلتفت إليهم ثم سألته عن سر تنصّر 2000 مسلم في الهند تحت رعايته هو فأرجع ذلك إلى أسباب منها كثرة الإرساليات إلى الهند ومنها أن هناك كثيرين درسوا الإنجيل عبر المراسلة وهذا يدل على خطورة هذه الوسيلة وقال لقد سلطنا عليهم النشرات المسيحية . وعموماً فالمنصرون يقسّمون الدول إلى قسمين :

* القسم الأول : دول تسمى مفتوحة وهي التي يستطيعون فيها طباعة كتبهم ونشراتهم والدعوة علانية إلى مذهبهم .

* القسم الثاني : تسمى دول مغلقة وعلى رأسها السعودية ومجموعة كبيرة من الدول حتى لبنان عدوها من الدول المغلقة فهم يسعون إلى إستحداث قوانين في تلك الدول تسمح للإنسان بأن يتدين بما شاء ولا يقام عليه حد الردة مثلاً لو كفر فهي تسعى إلى تدعيم دعوتها من خلال إستحداث قوانين تسمح بذلك ولو على الأقل في إيجاد مواطنين من دول أخرى بغير الدين الذي منه تلك الدولة حتي يقطعوا ويزيلوا أن تكون الدولة من دين واحد .

الصومال مثلاً البلد الأفريقي الوحيد الذي لاتوجد فيه أقليات فكل سكانه مسلمون ومع ذلك أقامت فيه الكنيسة أربع كنائس في العاصمة ذاتها وسعت إلى تغيير القانون بحيث يتيح إلى أي إنسان أن يتنصر فهم يسعون إلى إنتشار ذلك في العالم كله بدون إستثناء إذاً الأهداف تختلف من دولة إلى أخرى ولكن الوسائل واحدة تنوعت الأسباب والموت واحد .

                                                               

إحصائيات

أخاطب المسلم العادي والتجار المسلمين والدعاة أنه عام 1990 م كانت ميزانية التنصير 157 مليار دولار وفي العالم 21 الف منظمة وفي عام 1991 م أرتفعت الميزانية إلى 181 مليار دولار وبلغت المؤسسات والوكلات حوالي 121 الف إضافة إلى 82 مليون جهاز كمبيوتر مخصص لأغراض تنصيرية ويوجد عام 1990م 99200 معهد تنصيري و 4 ملايين منصر تحولوا بعد سنة واحدة إلى 17 مليون منصر ( جيش من المنصرين ) منهم 112 الف في أفريقيا القارة التي يصرون أن تتحول إلى نصرانية عام 2000م  وهذا الرقم الـ17 مليون هم من غير المقيمين في بلادهم فهم لايعدون .

طبع عام 1990م 65600 كتاب ( عنوان كتاب ) وبعد سنة واحدة تحول الرقم إلى 88600  و 24الف مجلة ودورية زادت بعد سنة واحدة لتصبح 24900 وطبع 51 مليون نسخة من الأنجيل زادت عام 1991م لتصبح 53مليون نسخة .

ويمتلك النصارى 2160 محطة تلفزة وإذاعة منها 50 في أفريقيا أصبحت عا م 1991م 2340 محطة تلفزة وإذاعة ونختم بهذه القصيدة للشاعر / محمد بن الشيخ الشنقيطي من شعراء القرن الثاني عشر الهجري يستثير حماس المسلمين قبل دخول النصارى الشواطئ الموريتانية :

وما يغني البكاء على الأسارى
يفك الأسرى أو يحمي الديارا
أرادَ له الكافرون الصغارا
أسيراً للصوص وللنصارى
وإلا يسبق السيف البدارا
لمن وإلا لمن طلب انتصارا
فراموا كلما راموا اختبارا
برغمٍ منهم ازدجروا ازدجارا
برغمٍ منك ابتدروا ابتدارا
حيارى لا انتداب ولا إتمارا
إلى كم لا تردون الحوارا
أو اعتذروا ولن تجدوا اعتذارا
وتدخروا من الأجر ادخارا
وإن لم تجعلوني مستشارا
الله نعم الله جارا
كفاه فلن يُضام ولا يضارا
إني دعوتكم جهارا
جهارا بعدما يدعو سرارا
دوام دعاءه إلا فرارا

*

*

*

*

*

*

*

*

*

*

*

*

*

*

*

*

*

*

*

أسارى لوعةً وأساً ننادي
ولو في المسلمين اليوم حرٌّ
لفكوا دينهم حموه لما
حماة الدين إن الدين صار
فإن بادرتموه تداركوه
بأن تستنصروا مولىً نصيراً
ورومٌ عاينوا في الدين ضعفاً
فإن أنتم سعيتم وابتدرتم
وإن أنتم تكاسلتم وخمتم
فألفوكم كما يبغون فوضى
فياللمسلمين لما دهاكم
أجيبوا داعي المولى تعالى
أجيبوه بدنياكم تعزوا
وهذا ما أشرت به عليكم
فإن توليتم فحسبي وجاري
ومن يكن جاره المولى تعالى
ورب شاهد وكفى شهيدٌ
وكم من ناصحٍ قبلي دعاكم
وفي كل حين يدعوا لم يزدكم

                                                                التنصير يجتاح العالم الإسلامي

ونستعرض بعض هذه الأساليب الجديدة بعد أن ثبت لديهم أن بعض الأساليب القديمة لم تكن مجدية بما فيه الكفاية ، فهناك كتب كثيرة ألفت خصيصاً للمسلمين وراعت مشاعرهم وعواطفهم مثل كتاب (شهادة القرآن لتوحيد المسيحيين ) وهي نشرة وزعت في بلاد العالم .

فمن وسائل النصارى الجديدة التي يستخدمونها : الطريقة الأولى التلبـــــيـــــس :-

أولاً / مثال ذلك كتاب يسمى ( الله واحد في الثالوث القدوس ) لزكريا بطرس فهذا الكتاب يؤكد وجود نوع من التشابه بين عقيدة الإسلام والنصرانية ويقول إن كان النصارى يؤمنون بآلهة ثلاثة الأب والأبن والروح القدس فهم بذلك يؤمنون بالثالوث القدسي ــ كما يسمونه ــ ويحرصون على إيجاد نوع من التشابه بين هذا وبين قول الله تعالى عن المسيح أنه رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فيقول هو رسول وكلمة وروح فيحاولون أن يجدوا تشابه بين هذا وثالوثهم . نحن نعلم أنه فعلاً رسول الله وأنه خلقه بقوله كن قال تعالى : { إنَّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون } وأنه روح من الله عز وجل و لكن ليس المعنى قط عند أي مسلم أن المسيح جزء من الله بل إن الله تعالى أنكر على من ادعو هذا وقالوا قال تعالى : { وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين } ولكن النصارى يستغلون هذا التشابه العددي بين هذه الكلمات الثلاث رسول وكلمة وروح منه وبين التشابه العددي في الثالوث الموجود عندهم لتضليل المسلمين كما أنهم يقارنون أحياناً بين الثالوث الموجود عندهم وبين بسم الله الرحمن الرحيم مع أن الله تعالى له تسع وتسعون اسماً كما أن له أسماء لا يعلمها إلا هو ويطلعُ الله تعالى نبيه على أسماء وصفات يدعوه بها لم يكن يعلمها أحد من قبل هذا في يوم القيامة ولهذا يقول الرسول T " أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحد من خلقك ... " فالأسماء التي يعلمها المسلمون كثيرة وليست ثلاثة فقط                .

ثانياً / ومن وسائل التلبيس عندهم بناء كنائس شبيهه بالمساجد فإن المسلمين تعودوا على رؤية كنائس بصورة معينة فلذلك تجد عندهم نوعاً من الكراهية فلهذا هم يبنون هذه الكنائس بهذه الصورة بحيث يسهل على المسلم الدخول فيها فربما ظن أنها مساجد فدخلها وحتى إن وجدها كنيسة فلن يجد فيها غرابة لأنه قد تعود على دخول شيء يشبهها ومن ذلك إقامة العبادة بطرق مشابهة للطرق التي يقيم بها المسلمون عباداتهم مثل طريقة الصفوف والجلوس على الأرض حتى يألفها المسلمون ومن ذلك ترتيل الإنجيل بطريقة تشبه طريقة قراءة القرآن حتى أنهم يقرأون بالتجويد حتى يتعود المسلمون ولا يشعر بالإستغراب ومن ذلك أنهم يحاولون أن يجعلوا شخصية المسيح في القرآن مشابهة لشخصيته في الإنجيل ويزيدون التلبيس بنقلهم لبعض الكلام من الكتب الإسلامية التي قد يغتر بها المسلمين فمثلاً في " كتاب شخصية المسيح في الإنجيل والقرآن " ينقل عن كتاب تفسير الجلالين وهو كتاب متداول في قوله تعالى : { وإنه لَعلَمٌ للساعة } يقول أي يعلمُ بنزولها ــ عيسى عليه السلام ــ أي أن عيسى يعلم بنزول الساعة فبذلك يلبّسون على المسلم البسيط فيظن أن الجلالين أن عيسى يعلم وقت نزول الساعة مع أن القرآن صريح في أن لا يعلم الساعة إلا الله قال تعالى : { فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها} وقال تعالى : { لا يجليها لوقتها إلا هو } وقال تعالى : { إن الله عنده علم الساعة } وحين ترجع إلى تفسير الجلالين تجدهم يقولون تُعلم بنزوله يعني يُعلم قرب الساعة بنزول عيسى بن مريم وهذه عقيدة إسلامية واضحة أن المسلمين يعتقدون أن المسيح لم يقتل ولم يصلب ولكنه رفع إلى السماء وسينزل في آخر الزمان قبل قيام الساعة ــ فانظر كيف لبّسوا ــ ويوزع كتاب في أوساط المسلمين اسمه " الصليب في الإنجيل والقرآن " في تفسير قوله تعالى : { .... ولكن شبّه لهم } يقول صاحب الكتاب قال الفخر الرازي صاحب التفسير الكبير وساق كلاماً طويلا خلاصته أن صاحب الكتاب يؤمن بأن المسيح قتل وصلب فنقلوا هذا الكلام ونسبوه للفخر الرازي وإذا رجعت إلى تفسيرها عند الفخر وجدت أن هذا الكلام كذب مفترى وأن الفخر الرازي ساق سؤالاً على لسان أحد النصارى ثم طفق يرد عليه من وجوه عديدة وفي صفحات طويلة فهــــــم نقلوا السؤال وعدّوه كلام الفخر الرازي تلبيساً على السذّج والعوام من المسلمين .

ثالثاً/ ومن وسائلهم التضليل بالأسماء الإسلامية كما ذكرتُ أن المسؤول عن المراسلة في إحدى الإذاعات اسمه الشيخ عبد الله وبرنامجه " الله أكبر " وبعض الإذاعات اسمها " صوت الحق و نور على نور " وهم يختارون هذه الأسماء عمداً لأن لها وقعاً في نفس المسلم الذي تعود عليها .

رابعاً/ ومن الوسائل أيضاً أنهم يرون أنه لا داعي لمصادمة المسلمين بالعقائد التي يأنفون منها ويرفضونها فيقول مثلاً لا داعي لأن تقول للمسلم أن المسيح ابن الله لأنه يرفضها ولأنها تصادم عقيدته الموروثة التي تلقاها منذ الصغر وهو يسمع قول الله تعالى : { قل هو الله أحد ... } إذن فلا داعي لأن تستخدم هذه الكلمة خاصة وأن المسيح نفسه لم يستخدم هذه الكلمة ولم يقل عن نفسه أن ابن الله بل قال عن نفسه أنه ابن الإنسان وأنه الكلمة وأنه الروح فبدلا من مصادمته نقول له إن المسيح روح الله وهذه الكلمة قد يقبلها المسلم باعتبار أن القرآن قد جاء بها .

خامساً/ ومن أساليبهم استغلال العناوين المشتركة بين الإسلام والنصرانية مثل الصلاة والصدقة والصوم قيقولون نستغل هذه العناوين الإسلامية حتى يتقبل المسلم النصرانية دون أن يشعر بالفارق الكبير بين الإسلام والنصرانية لذلك الرئيس الأمريكي قال في تصريح له إنني لا أوافق على ما يروّجه عنا الأصوليون الذين يتكلمون عن عداوتنا لهم فإن ما يروجونه غير صحيح وأنهم متحاملون علينا وسوف أقف شخصياً ضدهم ثم قال مستدركاً أنا لست متعمقاً في دراسة الدين لكنني لا أجد في الإسلام ما يجعلنا نتناقض أو نختلف فيما نؤمن به بل على العكس إنني أجد تماثلاًبين مبادئ الإسلام وبين المبادئ التي نؤمن بها والمشتقة من ديننا ومن حضارتنا الغربية . روز اليوسف عدد 3347 .

سادساً/ ومن وسائلهم في التضليل استخدام العبارات الإسلامية مثل : بسم الله الرحمن الرحيم سبحان الله عيسى عليه السلام وتسمية الكنائس بيوت الله إلى غيرها من الألفاظ التي يألفها المسلمون ومن ذلك أيضاً قولهم أن دين المسيح لم ينسخ فهم يظهرون للمسلم دخولهم بالإسلام لكن يقولون إن الإسلام غير ناسخ للنصرانية وقد وزّ ع كتاب اسمه " دين المسيح لم ينسخ " ألّفه اسكندر جديد ومن ضمن ما نقله في هذا الكتاب عن تفسير الجلالين في قوله تعالى : { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } قال الجلالين أهل الذكر هم أهل التوراة  الإنجيل وبناءً عليه فإن القرآن يأمرنا أن نسأل أهل التوراة وأهل الإنجيل والواقـــــــــع أن المقصود بأهل الذكر هم أهل العلم فحتى الذين قالوا اليهود والنصارى قالوا المقصود الذين آمنوا بموسى وعيسى وأن الله لم يبعث إلا رجالاً فالله يخاطب المشركين .

سابعاً/ ومن التضليل تقديم بعض التنازلات في سبيل كسب السلمين ومن ذلك إقامة ما يسمونه بالقدّاس وهو نوع من الطقوس عندهم يوم الجمعة بدلا من يوم الأحد خاصة في البلاد الإسلامية التي تكون العطلة فيها يوم الجمعة من أجل كسب مزيد من المسلمين وهذا فعلوه في الكويت وبعض دول الخليج العربي ومنها أيضاً القبول بمدأ تعدد الزوجات خاصة في إفريقيا وكالختان .

ثامناً / ومن وسائلهم في التضليل ادعاء أن بعض المسلمين قد تنصروا ونحن نعلم يقيناً أن من المسلمين من يتنصر ولكنهم يبالغون ويقدمونه إلى المسلمين بصورة مثيرة للشبهه فمثلاً كتاب " لماذا صرت مسيحياً “ يوجد على غلافه أن المؤلف هو سلطان محمد بولس وهو اسم مركب من أسماء إسلامية ونصرانية ويزعمون أن المؤلف رجل أفغاني وأن جده كان عالماً وأنه قد دعا إلى الله تعالى وأنه حج البيت الحرام .... ووقف بعرفة ودعا الله إن يهديه الطريق الصحيح وقال أن الله هداه إلى النصرانية ثم يذكر آيات وأحاديث كما لو كان مثقفاً إسلامياً ومن الواضح أن الكتاب مختلق ومكذوب وهي طريقة يسلكها أصحاب الفرق الضالة كالشيعة في ادعاء أن بعض المسلمين تركوا مذهب أهل السنة وبدأوا يكتبون عن ذلك وهناك كتاب آخر بعنوان " السودان يسرع إلى الله " يحتوي هذا الكتاب على مجموعة من الشهادات للعودة إلى الديانة النصرانية وبأسماء سودانية وقد يكون بعض هؤلاء نصارى ولكنهم كانوا منحرفين عن خط الكنيسةثم عادوا إليها ــ ونقول في كتابهم السودان يسرع إلى الله { إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح } أن السودان يسرع إلى الله يوماً بعد يوم فتطبيق الشريعة يتقدم يوماً بعد يوم وانتصارات المسلمين في الجنوب كبيرة والقبائل الوثنية تدخل في الإسلام أفواجاً وقال تعالى : { إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً } .

الطريقة الثانية : هي العناية بالأطفال بإقامة المدارس والإسكانات الخاصة لأنهم إن أخذوا الطفل من حجر أمه وجعلوه في كنيسة يضمنون أنه يتربى على عقيدة النصرانية بعيداً عن معرفة الدين الأصلي الذي هو الإسلام وقد سمعتُ من بعض الإذاعات أنهم في لندن أقاموا فنادق خاصة بالسواح ويوجد في الفنادق عاملين يجيدون جميع اللغات ــ وهم دعاة للنصرانية ــ وقد نجحت هذه الفنادق نجاحاً منقطع النظير دعا المؤسسات والشركات إلى إقامة شبكات مع هذه الفنادق من مدن العالم خاصة المدن السياحية وأنهم يمنعون أهل الطفل أن يتصلوا به من أجل الإطمئنان عليه يتصل أهله على الجهة المسؤولة ليخبروهم عن أخبار هذا الطفل ومن ضمن اللغات التي يجيدها العاملون في هذا الفندق اللغة العربية وهذا أسلوب جديد للتنصير ومثالٌ آخر رأينا أطفال البوسنة يؤخذون بالمئات ويُذهب بهم إلى ألمانيا وإيطاليا وفرنسا حيث يربوْن على النصرانية وقد ذكر لي أحد القادمين من هناك أن بعض المسلمين حاول أن يتصل بهم لكن حيل بينه وبينهم ومُنعوا حتى من الدخول عليهم لأن النصارى يقيمون نظاماً خاصاً ومكثفاً لهؤلاء الأطفال ليكونوا على دين النصارى ولك أن تتخيل طفلاً في الرابعة من عمره يُؤخذ ثم يربى على الديانة النصرانية ويكبر لا يعرف غيرها ولا يعرف رباً غير أنه يقول ربي هو المسيح ولا يعرف نبياً إلا عيسى ولا يعرف أصدقاء إلا النصارى ولا يعرف معبداً إلا الكنيسة فأي إنسان سوف يخرج هذا إن هذا الإنسان حتى لو دُعي إلى الإسلام سيكون في قلبه شبهات كثيرة وفي إيمانه ضعف إلا ما شاء الله أما كثير فإنهم يظلون أوفياء للدين الذين تربوا عليه ، وهناك مناهج تُصاغ صياغة خاصة لهؤلاء الأطفال وتربيهم على الأسس والمبادئ النصرانية ، مع الأسف حتى في بلاد الإسلام كما سوف يظهر فيكفيك أن تعرف  أنه في مصر مثلاً تبرم النصارى من المناهج الإسلامية في المدارس العامة وقالوا أن فيها آيات وأحاديث وكتبوا في الصحف أنهم يطالبون بإبعاد هذه المناهج وهذه الأحاديث عن المقررات الدراسية التي يدرسها أولادنا وما أسرع ما كانت الإستجابة فخلال أسبوع واحد تقرر إلغاء الآيات والأحاديث التي كانت موجودة في مقررات الأطفال التي كان الحديث عنها وكانت الحجة أن هذه الآيات والأحاديث فوق مستوى الأطفال أما النصارى فهم يربون أطفال المسلمين كما أسلفت ولو بالقوة على آيات الإنجيل ويحفّظونهم إياها ويربّونهم على العبودية لعيسى واعتقاد ألوهيته وغير ذلك

الطريقة الثالثة : استغلال الكوارث الطبيعية من فيضانات وزلازل وغيرها وهم يعتبرونها فرصة ذهبية ففي الصومال مثلاً عشرات المؤسسات التنصيرية التي تعمل في أوساط المسلمين وهم يجبرون المسلمين إما الفقر وإما الكفر وهذا يذكرنا بالمسيح الدجال الذي أخبر به النبي T به أنه يأتي إلى القبيلة فتؤمن به فتنزل عليهم الأمطار وتعود إليهم أغنامهم أوفر مما كانت وهي فتنة من الله عز وجل ويأتي للقبيلة فتكفر به فيصيبهم القحط والجوع فالنصارى اليوم يمارسون دور المسيح الدجال فيخيرون المسلم إما الفقر وإما الكفر والمسلم ضعيف الإيمان لا يتمكن من الحصول على الغذاء والكساء إلا بالتردد على الكنيسة وإعلان النصرانية لا أعتقد أنه يتردد في فعل ذلك كله لأنه إذا آمن بالنصرانية فتحت له الأبواب كلها بل أقول من المؤسف أن بعض الإعانات التي تجمع من المسلمين ويوزعها النصارى باسم الصليب الأحمر مثلاً وباسم الأمم المتحدة .

الطريقة الرابعة : وهي العناية بالنصراني الجديد وذلك لأنهم يدركون أن الإنسان الذي دخل لتوِّه  في النصرانية سواءً كان كبير السن أو شابٍ نشأ  على الإسلام إنه من الصعب جداً أن يتأقلم مع الديانة الجديدة ويزول كل ما في نفسه وعادتها وأن يتعايش مع قوم  ليسوا من بني جنسه ولا من قرابته ولا من معارفه بل إن المسلمين يعتبرونه خائناً وأنه خارج من الملة  وأنه كافر مرتد وهذا هو الواقع بلا شك ولذلك يعملون على دراسة نفسية هذا المسلم وإيجاد الحلول والأسباب التي تجعله يعيش وضعاً طبيعياً وذلك أن تغيير الدين أمرٌ له آثاره النفسية البعيدة لذلك يبذل النصارى جهوداً كبيرة من أجل توطين هذا المسلم ــ الذي تنصّر ــ وإزالة كل ألوان التوتر أو الألم النفسي الذي قد يصيبهم بسبب دخوله لهذا الدين الجديد .

وقفة مع كتاب مخطوط

ــ الوقفة التالية هي وقفة مع كتاب مخطوط وقفت عليه بعنوان " المسيحي المبشر بين المسلمين " وهذا الكتاب طُبع في لا جوس في نيجيريا ووُزع على دعاة النصرانية ويعلمهم كيفية الدعوة إلى النصرانية في وسط المجتمع الإسلامي وهو  يدل على الطرق التي يجب على النصراني اتباعها ليكون قدوتهم بذلك المسيح فيكون هو قدوة لغيره فيقول مثلاً فيما ينبغي أن يكون عليه المسيحي بين المسلمين لابد أن  يمنح  [E1] المسيحي المسلمين حباً جديداً ويقولون أننا أخطأنا خطأ كبيراً حينما لم نمنح المسلمين حبنا فقد قال المسيح في وصيته " يجب أن تحب جارك قبل أن تحب نفسك " فلابد أن تقدم الحب للمسلمين كن صديقاً لهم وتعامل معهم بالأخلاق ، إذا خانوك لا تخنهم وإذا غضب المسلم عليك لا تغضب عليه وفي المقابل إذا أخطأت أنت عليه فبادر بالإعتذار له بتهذيب ولطف حتى يتقبل المسلم الدين الذي تدعو  إليه .كذلك من الدعوات تقول افهم عقيدة المسلم وادرس الإسلام جيداً ليس فقط من أجل الشبهات لتثيرها بوجه المسلم ولكن لكي تعرف أوجه التشابه بين الإسلام والنصرانية لتبدأ بها حدّثهم عن المسيح شاركهم في حب عيسى وقل لهم إني أحبكم وحبي لكم يُلزمني أن أدعوكم إلى الديانة النصرانية التي هي وسيلة الإنقاذ . ابتعد عن الجدال لأنه لا ينفع أبداً فالجدال مثلاً في فكرة الثالوث  أو الألوهية لا يفيدنا شيئاً بل اعطهم إجابات بسيطة وفكرة عامة وحاول أن تأخذ الأمر بنكتة أو فكاهة أكثر مما تأخذه بجد هم يدركون أن هذه نقطة الضعف عندهم ، يقول لو ناقشناها نقاش علمي فشلنا فيها إذن لا داعي للنقاش لكن أعطي إجابات بسيطة وعامة وخذ الأمر بفكاهة ومن الممكن أن تأخذ بعض الأشياء التي تتشابه مع الإسلام مثلاً : حدثهم عن ابن السبيل وهو الإنسان الذي ولد في الطريق كما ظنوها فيقولون نقول ابن الله من هذا القبيل ففي الواقع فهم يكذبون لأنهم يعتقدون أن المسيح هو ابن الله بمعنى أنه جزء منه  { تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ما اتخذ الله من ولد }

ــ من النصائح الموجودة في هذا الكتاب استعمل بعض العبارات التي يستعملها المسلمون ، لا تتعرض لشخصية محمد T فلست أنت الحكم عليه هم يعتقدون في دينهم وعقيدتهم أنهم لا يصدقون النبي T بل يعتقدون أنه غير صادق وأنه كاذب فيما أخبر عن الله تعالى لكن يقولون من أجل ألا تجرح شعور المسلم لا تتكلم عن الرسول T بشيء ، دع الحكم عليه لله تعالى من ذلك يقولون العناية بأمر حرية الدين حاول أن تقنع المسلم بأمر حرية الدين وأن الإنسان حر في أن يختار من الأديان ما شاء ومن الممكن أن تستدل بقول الله تعالى : { لا إكراه في الدين } وأن الإكراه في الدين لا يمكن أن يأتي بتدين أو بعقيدة صحيحة ومعنى الآية معروف ، ومعنى الآية هو أننا لا نُكره النصراني على الدخول في الإسلام ولا نكره اليهودي على الدخول في الإسلام بل ندعوه إلى الإسلام أو الجزية والرسول T يقول عن ابن عباس : " من بدل دينه فاقتلوه " فلا يقبل منه إلا أن يظل على دينه ويتمسك به فلا يقبل إلا أن يدخل في الإسلام وإلا يُقتل مرتداً كذلك يقول لا تحاول تغيير دين المسلم لكن حاول أن يضع المسلم ثقته في المسيح بكل إخلاص ومحبة والنصائح الذي يتكلم عنها قضية التعميد وإشهار النصرانية يقول لابد ولو بعد حين أن تدعو هذا المسلم الذي تنصّر إلى إشهار نصرانيته وأن يتم تعميده وهو عملية تتخذ للمسلم الجديد إشهاراً وإشعاراً له بأنه دخل في النصرانية ثم تكلم الكتاب عن الزواج من المرأة النصرانية وقال ينبغي ألا نسمح بأن يتزوج مسلم نصرانية لأنه وجد بالتجربة أنه بعد حين يتزوج عليها إمرأة وقد يضر بها والحقيقة أنهم وجدوا أن المرأة النصرانية إذا تزوجها المسلم ربما أسلمت فلذلك قالوا ينبغي أن نربي المجتمعات النصرانية على ألا يزوجوا بناتهم من مسلم أبداً وأن يزوجهن من الشباب النصارى .

أهمية العالم الإسلامي

التنصير في العالم الإسلامي هو الذي سوف أتحدّث عنه فيما بقي .

أولاً :- أهمية العالم الإسلامي . إن العالم الإسلامي هو الذي يفيض لبناً وعسلاً كما يقول بطرس الناسك الذي دعا إلى الحروب الصليبيةواليوم أصبح العالم الإسلامي يفيض بترولاً لأن حضارتهم واقتصادهم كلها تقوم على أساس هذا النفط الذي يوجد أكثر من 70 % منه في بلاد العالم الإسلامي .

ثانياً :- العدد البشري الهائل من المسليمن والتوالد الذي لا يمكن أن توجد نسبة تقارنه في العالم كله حتى أنهم يكتبون إحصائيات فيما يسمونه " الإنفجار  السكاني " الذي يهدد العالم الغربي ، فمثلاً العنصر الفلسطيني في إسرائيل يخيفهم تماماً كثرة التوالد بين المسلمين الذي يدل على أنه إذا استمرت المعدلات كما هي عليه الآن فإن المسلمين سوف يتغلبون عليهم حتى من ناحية الكثرة والكثافة العددية ولذلك تلاحظون أنهم يعملون على إبادة العنصر الإسلامي وأصبح من خططهم القضاء على العنصر الإسلامي بالقصف وبالإبادة والتصفية الجسدية كما هو ملحوظ مثلاً في البوسنة والهرسك حيث الهدف هو إبادة المسلم حتى لو كان مسلماً لا يعرف من دينه شيئاً قط هذا جانب .

 الجانب الآخر : العمل على تقليل وتحديد النسل بقدر المستطاع .

ثالثاً : التهديد الإسلامي الأصولي الذي يخافون منه الآن فالتهديد قادم وهو قادم بصورة سريعة وقد تحدثتُ تفصيلاً عن هذا في محاضرة بعنوان " لماذا يخافون من الإسلام " فيما يتعلق بخوفهم من التهديد الأصولي الإسلامي الآن أذكر على سبيل المثال :

ــ الإسلام في الجمهورية السوفيتية الآن منعوا  أي فيزا لأي سعودي يريد أن يذهب إلى الجمهوريات السوفيتية وقد كان عدد كبير من الشباب المسلم من هنا يريد أن يذهب إلى هناك ولكنهم مُنعوا ويبدو أن هذا تنسيق بين المخابرات الروسية والمخابرات الأمريكية خوفاً من الخطر الأصولي القادم فيما يزعمون .

ــ أفغانستان : هناك جهود كبيرة لتدمير الحكومة الإسلامية في أفغانستان ومحاولة إيجاد تقسيم لها ومحاولة إقامة دولة في الشمال مستقلة وغير إسلامية يملكها المليشيات وغيرها تحول بين الحكومة الإسلامية في كابل وبين الجمهوريات الإسلامية في الإتحاد السوفيتي ...

ــ يوغسلافيا قرأت تقرير من المخابرات البريطانية يُحذّر من الخطر الإسلامي في دول البلقان ويقول إن المسلمين الآن في ولاية كوسفو وهي ولاية تابعة للصرب الآن أن 90 % من سكانها مسلمين وقد اختاروا رئيساً لهم ويطالبون الدول الإعتراف بهم وأنهم اختاروا رئيساً لهم وأنهم يخزّنون الأسلحة وإن لم يتم الإعتراف بهم فسوف يقوم هؤلاء المسلمون بثورة ضد الصرب تغرق دول البلقان في حرب إسلامية صليبية لا يعرف أحد ماذا ستكون نتيجتها وقيل عن وجود مسلمين يخزنون أسلحة في ألبانيا والجبل الأسود وغيرها ، فهم يتوقعون قيام حرب بين الأصولية والصليبية ونحن أيضاً نتوقع ذلك ربما أسرع مما يتوقع الكثيرون ولذلك فإنهم يولون العالم الإسلامي اهتماماً كبيراً لأن مجلس الكنائس العالمي السابع الذي عُقد في أستراليا جعل منطقة الشرق الأوسط وأهميتها وقرر اختيار البابا شنودة رئيس له في الشرق الأوسط وجعل له صلاحيات كبيرة ليقوم بالتنصير في العالم الإسلامي انطلاقاً من مصر ولذلك تلاحظون هالة كبيرة تحيط بالبابا شنودة في الصحف المصرية ومقابلات معه والصحف الغربية أيضاً تتكلم عنه وكأنه أكبر زعيم نصراني في الشرق الأوسط .

* تنبيه :- الكثير من المسلمين الشباب خاصة في هذه البلاد لا يخافون من التنصير ويقولون أنه ليس له دور كبير وأقول تبين بالدراسة أن هذا خطأ إن التنصير يفعل فعله في أوساط المسلمين وأن الكثيرين من المسلمين يخرجون من دينهم ويعلنون دخولهم في الدين النصراني ، أما الذين يتأثرون بالنصرانية عند خروجهم من الإسلام دون دخولهم في النصرانية أو تقبّلهم بعض عقائدهم أو مساعدتهم للنصارى أو قبولهم بأن يتنصر أقاربهم فحدّث ولا حرج .

فمن الخطأ أن تتصور المسلم يملك  مناعة وحصانة ضد التنصير فجهود النصارى كبيرة جداً وهذه الجهود ولو كانت جزئية في الحاجة التي تدعوه إلى الكساء والغذاء والدواء تدعوه إلى النصرانية . عدم وجود دعوة إسلامية صحيحة لإخراج المسلمين من الجهل بالدين وتحذيرهم من الخطر الذي يهددهم من النصرانية . فكل هذه الأسباب جعلت هناك تقبلاً جزئياً للنصرانية في أوساط المسلمين ...

وهذه نماذج :-

زامبيا

زامبيا في إفريقيا ، في جريدة الدعوة عدد 1324 طرحوا سؤال هل نجحت خطة البابا في تحويل القارة الإفريقية إلى قارة نصرانية عام 2000 م ؟ أي أن هناك خطة لتحويل إفريقيا كلها إلى قارة نصرانية وبذلك يتبين لنا أن هناك خطة مدروسة مبنية على عدد هائل من المنصرين تعمل تحت مُسمى الإغاثة ومسمى الطب . على سبيل المثال : زامبيا أعلن رئيسها أنها بلد نصراني مع أن النصارى في هذه الدولة لا يزيدون عن 25 % على أقصى تقدير . فالكنيسة تقود نوعاً من الديكتاتورية والقهر والسيطرة على الشعوب باسم النصرانية فأين حرية الأديان التي يتكلمون عنها وأين المنظمات التي تنادي بحماية المسلمين كما أنها تنادي بحماية النصارى التي تعمل على التنصير العقدي للمسلمين في زامبيا وغيرها .

50 % من المسلمين يُلحِقون أولادهم في تلك الدولة بالمدارس النصرانية وكما تم تعيين اثنين من القساوسة كوزراء وآخر نائب لوزير الإعلام فيها !!!

ملاوي

نشرت لجنة مسلمي إفريقيا تقول في ملاوي انخفضت نسبة المسلمين من 66 % إلى 17 % خلال 50 سنة في مالي قام قس واحد بتشييد 200 كنيسة و 20 مستوصف و 50 مدرسة وحفر 600 بئر ، البابا قام بسبع زيارات لإفريقيا منذ توليه ، الله أكبر هذا أكبر شخصية ممثله عن النصرانية في العالم إذن ما بالك بالدول الآخرى كيف زارها المنصرون قارن ذلك مع علماء المسلمين !!!  الذين لا يضعون هذه الدول في اهتمامهم أصلاً فضلاً أن يزوروها ، و300 ألف مسلم تقبّلوا النصرانية في الدول الإفريقية قبل سنتين

السنغال

السنغال : قام بزيارتها البابا والتقى بمشايخ الطرق الصوفية في أحد الملاعب الرياضية التقى بالشباب المسلم كان ذلك مع تسلط النصارى على المسلمين من خلال أجهزة الإعلام وأجهزة الدولة وسخروا من الإسلام ودين الإسلام وعقيدة المسلمين بل وبشيوخ المسلمين .

الصومال

الصومال البلد الوحيد الذي هو بلا أقليات لذلك تعرّض في السابق إلى التقسيم إلى ثلاث دول وبذلت جهود كبيرة لإقامة الكنائس والإذاعات والمراكز التنصيرية وخلال ما يعرف بحرب أوجادين وكان هناك عمل إغاثي ضخم وكبير واستغل النصارى تلك الحرب فأقاموا  المراكز الثقافية حتى كثرت الكنائس ، ويكفيك أن تعرف أن العاصمة مقديشو يوجد فيها  أربع كنائس كبيرة مع أنه لم يكن فيها من قبل نصراني واحد بل استولى المنصّرون في تلك الدولة على المواقع الحساسة في الدولة ، وهناك إذاعات موجهة إلى أفريقيا عامة وعلى الصومال خاصة وأسبانيا هي المركز الموجه للتنصير العربي وخاصة دول المغرب العربي . وهناك الآن عدد كبير من المبشرين المعدون إعداداً جيداً لكسب عدد كبير من المغاربة وهم على أهبة الإستعداد للدخول في النصرانية والمنصّرون هناك يحصلون على تسهيلات كبيرة لدخول دول المغرب .

المغرب

التبشير في أوساط الجاليات المغربية في أوروبا مثلاً من العمال البسطاء على قدم وساق سبته هناك مسلمين مقيمين تحت الحكم الأسباني ، وهناك دعوة كبيرة للنصرانية أوساطهم ويقول النصارى إن هؤلاء المسلمين في سبته هم الفرصة الكبرى لإنقاذ المسلمين بفضل المخلّص يسوع لأنهم تحت الحكم النصراني فيسهل التأثير عليهم ، يقول ديفد باريدث في كتاب الموسوعة النصرانية يقول : كان عدد النصارى في أفريقيا عام 1900 م 9ملايين من بين 170 مليون أي أنهم كانوا يشكلون 9% من السكان زادوا بصورة مذهله ليصلوا عام 1980 م أي خلال 80 سنه إلى 200 مليون ويقولون أنهم سوف يصلون عام 2000 إلى 393 مليون من أصل 800 مليون في أفريقيا أي على  الأقل 48 % من سكان القارة السوداء . هذا إذا استمروا على هذه النسبة وإن كانوا يطمعون أن يحولوها إلى قارة نصرانية .

الجزائر

في الجزائر إطلعت على تقرير مطوّل يتكلم عن أبعاد حركة التنصير في الجزائر وهناك حقائق دامغة تؤكد أن الإستعمار الفرنسي أصلاً لم يأتِ إلى الجزائر إلا لتحويلها إلى دولة نصرانية ، قال : المارشال  ـ  فيجو ـ  " إن أيام الإسلام في الجزائر أصبحت معدودة " وسبحان الله ياليته يرى الآن كيف تحولت الجزائر إلى قوة إسلامية يعمل لها الغرب ألف حساب . لكن هناك زعيم آخر كان يقول : " إن القرآن أقوى من فرنسا " فقد تبين أنه أصاب الثاني وأخطأ الأول وأن الإسلام في الجزائر كان أقوى مما يظنون ومما يبشر بالخير أنه بعد مرور 120 سنة لم يتنصّر بالجزائر طفل واحد وهذا يدل على أصالة هذا الشعب وقوته وتمرده على كل وسائل التغريب والتخريب والتنصير .

مصر

مصر وهي تعتبر مركزاً مهماً في العالم الإسلامي يوجد بها أقلية قبطية نصرانية كما هو معروف وهناك دعم غربي لمصر وهو مرهون بوقوف الحكومة بجانب النصارى ولا زالت الحكومة هناك تقدّم حسن السيرة والسلوك في دعمها للنصارى وقضائها على المسلمين يوماً بعد يوم . عام 1986 م وصل إلى الأزهر تقرير  يقول أنه قد ارتد - 6 - من المسلمين فلم يكن ثمة جواب ولم يحرك الأزهر حراكأً بعد ذلك وصلت أوروبية منصرّة شهيرة يسمونها " الأم كريزا " وصلت إلى القاهرة وافتتحت عدداً من المشروعات الخيرية ونجحت في إخراج 50 فتاة من الإسلام إلى النصرانية في مؤتمر في أكسفورد في انجلترا وهذا المؤتمر كان سرياً خطيراً ويتضمن عن أنجح وسائل التنصير في مصر وهي تطول أختصرها .

البابا شنودة أقام مئات المدارس في مصر فضلاً عن مدارس أجنبية موجودة منها على سبيل المثال جامعة " سنجور " في الإسكندرية قد تم الحصول على وثيقة تكشف عن جمعية تسمى الجمعية الصحية المسيحية تدير مدارس ومستشفيات بتشجيع من السفارة الأمريكية هناك ، وهناك الكنائس البروتستانية تمارس دوراً كبيراً في التنصير وفي مقدمتها قصر الدوبارة قريب من السفارة الأمريكية وهو وكر من أوكار التنصير في المدارس والجامعات توجد جمعيات لإصطياد بنات المسلمين وتنظمهن بشبكات دعارة وتصورهن على تلك الحال تبتزهن بتلك الطريقة كما توجد جمعيات كثيرة سرية في مصر متطرفة منها جماعة تسمى ( جماعة الجهاد النصراني ) والغريب أن أجهزة الأمن تغض الطرف عن هذه الجماعات والبابا شنودة ينفي وجودها .

أندونيسيا

أندونيسيا تعتبر أكبر تجمع إسلامي أكثر من 180 مليون أكبر من 80 % منهم مسلمون هذا البلد فقير جداً حتى إن الريال السعودي يعادل 2000 روبية عندهم سهولة القبول عندهم شعب مستعد لأن يتقبل أي شيء و المسلمين الذين ذهبوا إلى هناك ونشروا الإسلام وجدت تقبلاً عجيباً وللفقر الشديد هناك وُجد في أندونيسيا ما يسمى بالتنصير الأرزي يعني يستغلون الأرز في الدعوة إلى النصرانية وكذلك التنصير الطبي ويكفي أن تعرف أن أكثر من 30 % من الشعب دخلهم أقل من 500 دولار سنوياً 65 % من الشركات التجارية هناك بأيدي النصارى أحسن المدارس بناءً وتعليماً هي المدارس التنصيرية وهي غالباً ما تكون مأوى لأولاد الكبراء والضباط . على الصعيد السياسي أكبر المراكز الحساسة بأيدي النصارى حتى أكثر من 65 % من كبار العسكر نصارى وهناك رجل اسمه " بيني مرداني " كاثوليكي مسئول الآن عن الدفاع والأمن مدعوم من الغرب ويُرشح نفسه لزعامة الدولة ويكفي أن تعرف أن هذا الرجل يؤيده رئيس جمعية نهضة العلماء جمعية إسلامية !!!!

عدد المبشرين الأجانب عام 1410 هـ هناك 27.324 قرابة 30 ألف مبشر وبالمقابل دعاة الرئاسة العامة للإفتاء ينقصون عن الـ 80 داعيةٌ ويوجد 20 منظمة أمريكية و 44 منظمة أوروبية ، وميزانية التنصير في أندونيسيا 100 مليون دولار سنوياً . وسائلهم كثيرة للوصول إلى المراكز المؤثرة كالمدارس والجامعات ودور النشر والصحف ، ومن وسائلهم الزواج المختلط بين النصارى والمسلمات وبالعكس . بل هناك أساطيل جوية يمتلكها النصارى في أندونيسيا وهي وقف على جهود الكنيسة .

هناك جزيرة تمسى " سمرند " فيها المعهد العالي للاهوت الذي تمكن من تنصير 6000 ( ستة آلاف ) طالب وتحوّل هؤلاء إلى دعاة إلى النصرانية هناك منطقة تسمى منطقة “ ريان “ تضم 250 ألف مسلم عراة كما ولدتهم أمهاتهم ولا مأوى ومع جهلهم بالدين وعراة من اللباس ليس لهم أية معرفة بالدين الذي ينتسبون إليه وقد استغلت الكنيسة ذلك بإقامة عدد كبير من الفتيات الأجنبيات اللاتي يقمن بينهم للتنصير فهم مستهدفون لمد تنصيري جارف يستهدف تحويل هذه المجموعة كلها إلى نصارى .

ماليزيا

هناك جهود إسلامية بلا شك ولكنها لا تقارن بجهود هؤلاء النصارى في ماليزيا الأب " سام " هناك يدعو إلى ممارسة العمل السياسي بإقامة ما يسميه بمملكة الرب في ماليزيا ، ويجب على النصارى مواجهة الفساد الإداري والظلم فأين العلمانيون الذين يستكثرون على المسلمين أن يتحدثوا في أمر السياسة ينبغي أن نعرف أن ماليزيا أصبحت مهددة الآن من ناحية تغير التركيبة السكانية فإن الصينيون الذين هاجروا إلى ماليزيا أصبحوا كثرة كاثرة وبناءً عليه تغيرت أرقام ونسب وجود المسلمين في هذه الدولة وفي جميع ولاياتها ....

الدول الشيوعية

ذكرت مجلة المجتمع في عدد 969 أن أسطنبول شهدت اجتماعاً حاشداً هو الأول من نوعه منذ ألف سنة حضره كبار الأساقفة ومُثلت فيه 14 كنيسة أرذثوكسية من أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط كان هذا المؤتمر عبارة عن مصالحة بين ما يُسمى بالكنيسة الشرقية وبين ما يسمي ببقية الطوائف المسيحية الأخرى للعمل معاً من أجل  يسمونه بالتحديات !!

يعني النصارى الآن يوحّدون صفوفهم من أجل التحديات الأصولية الإسلامية وادّعى المؤتمر أن الكنيسة الشرقية قد عانت الكثير من الإضطهاد على أيدي المسلمين وأن الأرض التي يقطنها المسلمون في روسيا كانت أرضاً مسيحية ولابد أن تعود أرضاً نصرانية كما كانت من قبل ووجه هذا المؤتمر تبني وجوه إعلامية كبيرة في نشر الكتب والأشرطة والبعثات التنصيرية والبعثات والمدارس في روسيا والجمهوريات الإسلامية لإعادة النصارى إلى دينهم وإخراج المسلمين عن دينهم ، لذلك قامت مؤسسة أمريكية بحملة ضخمة اسمها " حملة اتحاد لأجل عيسى " قامت بارسال مليون نسخة من الإنجيل مبدئياً ونُشرت الكتيبات بُثت أفلام من ضمنها فيلم عيسى .

ألبانيا

وكذلك في ألبانيا وهي إحدى الدول التي خرجت من الشيوعية هناك جهود نصرانية كثيرة بل بلغ الحال إلى أن النصارى بدأوا يسيطرون على الإقتصاد ويحاولون ألا يدخل في أي عمل إلا إنسان نصراني حتى أنهم أقاموا مصنعاً كبيراً واشترطوا للعمل فيه تعليق الصليب وقد كشف أحد الشيوخ هناك واسمه " توفيق إسلام " كشف المخطط التنصيري وقال في مؤتمر صحفي له قال: إن النصارى قد أقاموا مراكزاً في أغلب المدن والقرى في ألبانيا ، هذا غيظ من فيض من الجهود الكبيرة التي قام بها النصارى هناك .

التنصير في الجزيرة والخليج العربي

نبدأ في المراجع فيما سنتحدّث عنه .

1/ كتاب إزهار مؤقت في الصحراء وهو عبارة عن رسالة أعدتها الإرسالية البروتستانية التي ذهبت إلى الخليج مابين 1889م ــ 1973م وتُرجم إلى العربية ترجمة الأستاذ مازن صلاح مطبقاني باسم ( أصول التنصير في الخليج العربي )

2/ بحث عميق وهام جداً للدكتور عبدالملك خلف التميمي وعنوانه ( التبشير في منطقة الخليج العربي)

3/ كتيب هام التبشير المسيحي في منطقة الخليج لأحمد فون دنفر  .

4/ كتاب اسمه الغزو الفكري في الخليج العربي وهو رسالة ماجستر بجامعة الإمام للأستاذ سعيد حارب .

5/ كتاب الخطر التبشيري والصليبي في الكويت .

6/ جريدة بحرينية اسمها جريدة الأيام من الأعداد ( 1210 ــ 1222 ) وهناك مراجع كثيرة لايتسع المجال لذكرها .

                                                   لماذا الإهتمام  بالجزيرة والخليج ؟

وللإجابة على ذلك نثير مجموعة من النقاط بإختصار  :

في البداية كانت الجزيرة والخليج منطقة مغلقة على النصارى ومحرّم عليهم أن يدعوا إلى دينهم فيها لقوله عليه الصلاة والسلام ( أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب ) وقال عليه الصلاة والسلام ( لإن بقيت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب ) وقال عليه الصلاة والسلام ( لايجتمع في جزيرة العرب دينان ) والله تعالى يقول ( ياأيها الذين أمنوا إنما المشركون نجسٌ فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) ففي الجزيرة البلاد المقدسة مكة والمدينة وحرامٌ أن يدخلها المسيح الدجال وقد كانت مغلقة أمام المنصرين وهذا كان يثير فضولهم لذلك يشتد طموحهم لإكتشاف هذه المنطقة وكثيراً ماكان الرحالة الغربيون يزورون الجزيرة ويكتبون ذكرياتهم عنها وأن هؤلاء الرحالة كان منهم رجال همهم الجوانب السياسية وآخرون همهم الجوانب التنصيرية والدعوية فضلاً عن قومٍ ربما كان الهم الأكبر عندهم الهم العلمي وغير ذلك لذلك كان الإهتمام بمنطقة الخليج والجزيرة العربية هو جزء من إهتمام المنصرين بالجزيرة كلها كمنطقة الشرق الأوسط كانت هدفاً لسائر الحملات التنصيرية وإذا كان المنصرون قد تمكنوا خلال فترة طويلة من الدخول إلى بلاد إسلامية ودول عربية كثيرة في القرن التاسع عشر أصبح الشرق الأوسط ميدان واسع لهم أما الجزيرة العربية فقد أصبحت هي الميدان المتبقي في خريطة العالم للجهود التنصيرية ولذلك أشتد تركيزهم وعنايتهم بها .

ثانياً : كون هذ المنطقة هي المنطقة الأولى التي خرج منها الإسلام فقد إحتمت بصحرائها المترامية عن التأثيرات الحضارية الغازية التي تولد المزيد من الإصرار على غزوها فكرياً ودعوياً بعد أن نجت وسائر بلدانها من الغزو العسكري والإستعمار .

ثالثاً : هذا وذاك يرشحها للعداوة من قبل البلدان الأخرى التي تدين بغير دين الإسلام فالتوجه إذاً للخليج والجزيرة يعد طعنة في الصميم وطعنة في القلب وهي تشبه ما لو قمنا نحن المسلمون بغزو روما  والفاتيكان .

رابعاً : بعد إكتشاف النفط وفي ظل ركود إقتصادي عالمي ظهرت أهمية هذه المنطقة في نظر الغرب وأصبحت منطقة إستراتيجية وكل الأحداث التي تجري فيها أو حولها تؤثر في الأحداث الدولية القريبة والبعيدة .

خامساً : في ظل الحرب الباردة التي كانت قائمة بين أمريكا وروسيا كانت هذه المنطقة منطقة تنازع فالغرب كان يعد العدة ويضع الخطط لمواجهة النفوذ والتدخل السوفييتي فيها تلك الظروف ظروف الخوف من خطر الروس ظهر مايعرف بمبدأ كارتر لأمن الخليج ينص هذا المبدأ " على أن أي محاولة من أي قوة خارجية للسيطرة على الخليج تعتبر إعتداء على المصالح الحيوية للولايات المتحدة الأمريكية ومثل هذا الإعتداء سيرد عليه بالوسيلة المناسبة بما فيها الرد العسكري " ولذلك اقترح كارتر إعداد وحدات للتدخل السريع ويتطلب ذلك وجود قوة دائمة في الخليج وهذا يتطلب مزيداً من القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج كما يتطلب أسطولاً في المحيط وبالمقابل كان يحتفظ السوفييت بشئ مثل هذا .

سادساً : بعد إنتهاء الحرب الباردة وسقوط الإتحاد السوفيتي ظهر مايسمى بالنظام العالمي الجديد الذي يحاول الغرب وأمريكا بالذات أن تحاول سبقها إلى منطقة الخليج تحسباً لأي طارئ وتحسباً لمكانتها بإعتبارها شرطياً ومقاومة للمد الإسلامي المتنامي الذي أصبح يهدد الغرب في عقر داره من خلال ملايين المسلمين المقيمين في أمريكا وأوربا وبريطانيا وغيرها والذين لازالوا محافظين على هويتهم العربية ويرفضون الذوبان في المجتمعات الغربية ، ومن خلال كيان إسلامي ( البوسنة ) ستة ملايين مسلم يقيمون دولة لهم وعلى رأسهم زعيم مسلم هو على عزت بيجوفتش زعيم البوسنة والهرسك.

ــ فمن خلال هذا الخطر الكبير الأصولي الذي يهدد الغرب في عقر داره لم يكن من قبيل التهويل ولا من قبيل المبالغة غير المدروسة أن أمريكا وجّهت صواريخها النووية التي كانت موجهة صوب الإتحاد السوفيتي أصبحت موجهة الآن إلى المناطق والعواصم الإسلامية وفي كتاب حديث بعنوان (( التوقع العظيم )) وفي أحد فصول هذا الكتاب فصل بعنوان ( محمد بديلٌ عن ماركس ) يعني أن العداوة التي كانت أمريكا تحملها لروسيا الشيوعية التي كانت تقدس ماركس وتتبع تعاليمه تخلت عنها الآن وأصبحت هذه العداوة موجهة إلى الرسول النبي الأمي عليه وعلى آله السلام ، إنها سياسة الرعب التي أخبرنا بها  النبي صلى الله عليه وسلم " نُصرت بالرعب مسيرة شهرٍ " إنها سياسة الرعب من عدوٍ حقيقي قادم المهم أن التخوف من منطقة الخليج العربي والجزيرة أنها منطقة أصولية وهذا التخوف قائم ، كما أبرزت ذلك جريدة الليموند الفرنسية أن منطقة الخليج والجزيرة هي التي تدفع رواتب الإسلام .

سابعاً : الموقع الذي تشغله هذه المنطقة وهو موقع في غاية الأهمية فهي تشكل أقصى امتداد للعالم العربي والشرق يعتبر الخليج العربي امتداداً بحرياً للمحيط الهندي وفيه يقع مضيق هرمز وهو مضيق هام وحساس في مدخل الخليج العربي من الجنوب وعلى ضفاف هذه المياه الممتدة تقع المنافذ الطبيعية لشبه الجزيرة العربية وهناك من الشمال الغربي للجزيرة تقع سيناء ونهر النيل وقناة السويس المؤدية للبحر الأبيض المتوسط وفي الشمال الشرقي يقع نهري دجلة والفرات فهي صلة وصل بين عالم مترامي الأطراف وقد سعت القوى الغربية والدولية إلى ضمان حقوقها في مياه الخليج بل وضمان حقوقها في فضاء الخليج فإن من المعلوم أن مياه الخليج العربي ومضيق هرمز يخضع لأحكام قوانين الملاحة الدولية . لهذه الأسباب مجتمعة أصبحت منطقة الخليج منطقة هامة وحساسة في نظر صانعي السياسة الغربية وفي نظر أيضاً الجمعيات والمؤسسات العامة وأيضاً في نظر المؤسسات التنصيرية في الغرب .

ثامناً : وهناك سبب تاريخي لابد من ذكره وهذا السبب أشار إليه قس نصراني يدعى صموائيل زويمر وقد جاس خلال الديار فقد جاء مصر وفلسطين والعراق ومكث فيها فترة من الزمن وقد دنّست أقدامه منطقة الخليج العربي فقد زار الكويت والبحرين والرياض وقد تحدّث عنها بتفصيل عجيب ــ زويمر هذا كان يسمى في منطقة الخليج ضيف الله على حين كان يسمى في بعض الكتب الإسلامية عدو الله ــ هذا الرجل أشار في ضمن الأسباب التي أدت للعناية بالخليج إدعاء أن للمسيح والنصرانية وجود في منطقة الجزيرة ويقول قس آخر " إن من الأسباب التي تدعو إلى الإهتمام بجزيرة العرب هي الأسباب التاريخية وإن للمسيح حقاً في استرجاع الجزيرة العربية "وهذا يكشف لك حقيقة الأهداف التي يسعى إليها المنصرون في الجزيرة ويقولون إن الدلائل التي تجمعت لديهم خلال 50 سنة مضت أكّدت على أن المسيحية كانت منتشرة في هذه البلاد لهذه الأسباب وغيرها عزمت الكنيسة على غزو الخليج العربي .

الهدف القديم والهدف الجديد :

من الواضح جداً أن هدف البعثات المسيحية التي كانت تتوجه إلى منطقة الخليج هدفها تحويل المسلمين إلى نصارى هذا الهدف هو الهدف الواضح لهم كما يدل عليه كلام زويمر قبل قليل في عام 1989 م إجتمع نفر قليل من المنصرين في المجمع اللاهوتي في نيو جرسي ليأسسوا ما يسمى " بالبعثة العربية " وهي بعثة تهدف إلى التنصير في البلاد العربية وقالوا إن هدفنا هو إحتلال وسط الجزيرة متخذين من السواحل قاعدةة لنا . وتقول المنصرة آن هرسون : أُرسلنا إلى تحويل الناس إلى المسيحية والدعوة إلى قدرة الله وبادي الأمر اجتمع المنصرون وجمعوا كل ما يتعلّق بالمنطقة من معلومات جغرافية وتاريخية ودينية وثقافية تسهّل لهم عملية التنصير ، وقام أحد جنرالاتهم بزيارة إلى منطقة الخليج وخرج بالقناعة التالية " إن كل الجزيرة العربية بدرجات متفاوته مهيأة لإستقبال الكتاب المقدس بذراعين مفتوحتين " ولعل اطلاع هذا الرجل على شيوع الأمية في الجزيرة العربية جعله يتصور أن الإيمان هشٌّ وضعيف وربما كان يظن أن سيطرة بريطانيا على هذه المنطقة سيمهد الطريق إلى تنصير أهل الجزيرة وربما إن شدة الرغبة والحماس قد أنسى بعض هؤلاء المنصرين كل السوابق التاريخية فظنوا أن الجزيرة من النصرانية قاب قوسين أو أدنى يقول المنصر استون “ إن الحاجة إلى المسيحية ليست أمراً مبالغاً فيه فالعقيدة المحمدية لا تقل سوءاً عن الصورة التي نحملها نحن النصارى عنها وإنني أعتقد جازماً بأن الإسلام ليس بالقوة التي نتصورها وأن الكنيسة إنِ اقتنعت أن تلقي بثقلها ضده فإن المعركة ستكون أسهل مما نظن وأعتقد أن نهاية الإسلام في الجزيرة قد أصبحت معدودة ــ هذا يذكرنا بكلمة ذلك الفرنسي الذي قال : إن أيام الإسلام في الجزائر قد أصبحت معدودة  بذلك نلاحظ أن جميع من يحاربون الإسلام ينظرون إلى الجانب المادي فقط ينظرون إلى أموالهم وقدراتهم والفرص المتاحة لهم وكثرة من يعينهم ومن يقف في صفهم وبناء عليه يخرجون بنتائج وهمية غالباً وينسوْن أن الله تعالى ينصر المؤمنين المخلصين من أهل هذا الدين الذي بُعث به النبي T وينسون أن المنافقين قبلهم كانوا يتربصون بالرسول T والمؤمنين الدوائر ويظنون أن المسألة لا تعدوا شهوراً وأياماً ليموت محمد ويموت الإسلام معه ويقولون ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً وقول أحدهم أن محمداً يعدنا كنوز كسرى وقيصر ونحن لا نأمن على أنفسنا قضاء الحاجة وكانوا يقيمون الروابط مع اليهود والنصارى حتى يستعينوا بهم على القضاء على المسلمين خوفاً أن تصيبهم دائرة ــ والحقيقة خلاف ما يتوقعون فقد أثبتت التجارب أن المقاييس المادية التي تكلم الغرب على أساسها لو كانت مبنية على أرقام وإحصائيات إلا أنها مجافية للواقع والمهم أن هدفهم كان تحويل الجزيرة العربية إلى جزيرة نصرانية تقام فيها مملكة الرب ــ زعموا ــ هذا هو الهدف الضخم البعيد الذي كانوا متفائلين بالوصول إليه وكان بين هذا الهدف وبين حصاد النتائج التي توصلوا إليها ما يزيد على 84 سنة ماذا كان حصادهم ؟ جاءت النتائج على لسان البعثة تقول : إنها نصّرت 54 شخص منهم 2 من الكويت 12 من البحرين 40 من عمان وهؤلاء الأربعين هم من العبيد الأيتام الذين تربوا في ملجأ هناك في مسقط يخص القس صموائيل زويمر .

الهدف الجديد :

هناك ارتباك في المعلومات ففي عام 1938 م وقف هاريسون أمام المجتمع التصيري العالمي ليبلغهم عن سجل التنصير لدى البعثة العربية فذكر خمس حالات خلال 50 سنة بمعدل واحد يتنصّر كل 10 سنين ليس في الخليج فقط بل في العالم العربي بأكمله وبعد هذا الفشل الذريع في عام 1973 م تم التخلي عن الهدف الأصلي وهو تنصير المسلمين وتم اعتماد أهداف جديدة سوف تظهر فيما بعد ورجع زويمر ورفاقه وهم يجرّون أذيال الخيبة وألّف زويمر مجموعة من الكتب تنضح بالتشاؤم من النتائج التي توصلوا إليها منها كتاب اسمه " الإسلام تحدي للإيمان " أي أنه تحدٍ لقوى النصرانية وهو تحدٍ قوي وضارٍ وكتاب آخر اسمه " تحطيم الإسلام " ــ وهذه الكتب تبيّن الوجه الأسود لهؤلاء المنصرين قال تعالى : { قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر } .


 [E1]