سابعاً : القول الثاني في الحالة الرابعة والأدلة
القائلين بوجوب الهجرة ويأثم القادر عليها ولم يهاجر لأن الله لم يعذره. وهذا مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة .
الأدلة
هي جميع أدلة الحال الأولى التي مرت معنا قبل قليل ص 15 إلى 17 مما يغني عن إعادتها من جديد فلتراجع هناك ، ولكن من باب التذكير اذكر أهمها : قوله تعالي : {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً } (النساء:97)
وقول الرسولe :
{ أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين لا تتراءى ناراهما }
وقوله عليه الصلاة والسلام :
{لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل }
وقولهe :
في حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا { لا يقبل الله من مشرك عملا بعدما أسلم أو يفارق المشركين }
وأجابوا عن أي حديث ينفي الهجرة مثل : { لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية } وحديث { إن الهجرة قد انقطعت } وغيره مما تقدم ذكره ، بقولهم : إن معناه لا هجرة من مكة بعد فتحها , لصيرورة مكة دار إسلام إلى يوم القيامة وقوله لصفوانt {إن الهجرة قد انقطعت } . يعني من مكة ; لأن الهجرة الخروج من بلد الكفار , فإذا فتح لم يبقى بلد الكفار , فلا تبقى منه هجرة . وهكذا كل بلد فتح لا يبقى منه هجرة , وإنما الهجرة إليه.