ثانياً : أنواع الدور :

 

1-  دار الإسلام هي : كل بقعة تكون فيها أحكام الإسلام ظاهرة . وقال الشافعي : هي كل أرض تظهر فيها أحكام الإسلام وقال غيره : ولم تظهر فيها خصلة كفرية من تكذيب نبي أو كتاب من أي كتب الله أو استخفاف أو إلحاد . وقيل : كل دار ظهرت فيها دعوة الإسلام من أهله بلا خفير , ولا مجير , ولا بذل جزية , وقد نفذ فيها حكم المسلمين على أهل الذمة إن كان فيهم ذمي , ولم يقهر أهل البدعة فيها أهل السنة   وقيل : كل أرض سكنها مسلمون وإن كان معهم فيها غيرهم , أو تظهر فيها أحكام الإسلام.

فالدار المسلمة : هي البلاد الإسلامية وما تشمله من أقاليم داخلة تحت حكم المسلمين . والرعية هم المقيمون في حدود الدولة من المسلمين وأهل الذمة . والسيادة هي ظهور حكم الإسلام ونفاذه .

 

2- دار الكفر هي : كل بقعة تكون فيها أحكام الكفر ظاهرة وليس بينها وبين المسلمين حرب ، وفي حكمها دار المحاربين وقت الهدنة فكل دار حرب دار كفر لا العكس .

3-  دار مركبة هي : التي فيها المعنيان ، ليست بمنزلة دار السلم التي يجري عليها أحكام الإسلام , لكون جندها مسلمين , ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار , بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه . كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى ج4ص331والفتاوىج28ص142

4-  دار الحرب هي : كل بقعة تكون فيها الحرب بين المؤمنين والكافرين ، فدار الحرب هي دار الكفار الذين بينهم والمسلمين الحرب.

5-  دار العهـد وتسمى دار الموادعة ودار الصلح وهي : كل ناحية صالح المسلمون أهلها بترك القتال على أن تكون الأرض لأهلها .

6-  دار البغي هي: ناحية من دار الإسلام تحيز إليها مجموعة من المسلمين لهم شوكة خرجت على طاعة الإمام بتأويل .                 

والمرجع في تعاريف الدور السابقة ، جميع كتب الفقه ، حيث هي مبثوثة فيها ، فبعض المذاهب تذكر ثلاثة أنواع ، وبعضها تذكر أربعة أنواع وهكذا ، فمن أراد المزيد فليرجع إلى عموم كتب الفقه ، دون تحديد لأي كتاب ،  وذلك لشهرة هذه التعاريف .

إذاً المقصود بدار الإسلام هي البلد التي تظهر و تجري فيها أحكام المسلمين       أو كل أرض سكنها مسلمون وإن كان معهم فيها غيرهم , أو تظهر فيها أحكام الإسلام  أو هي البلاد الإسلامية وما تشمله من أقاليم داخلة تحت حكم المسلمين . والرعية هم المقيمون في حدود الدولة من المسلمين وأهل الذمة . والسيادة هي ظهور حكم الإسلام ونفاذه .

وخلافها دار الكفر التي تظهر فيها أحكام الكافرين .[1]وفي حكمها دار المحاربين وقت الهدنة فكل دار حرب دار كفر لا العكس .

 


 

2- ومما ينبغي معرفته أن هناك أمورٌ كفرية ، لا يعلمها إلا العلماء أو طلبة العلم لدقتها أو لخفائها ، إذ أنها ليست من الكفر البواح الذي يفهمه عامة المسلمين ، فمثلاً الحكم بغير ما أنزل الله في بعض مسائله ، فمع الاتفاق على أنه كفر بتقسيمات الشيخ محمد بن ابراهيم ، إلا أن هناك إشكالاً في فهم العامة لهذا ، لكي نوجب عليهم الهجرة  ونؤثمهم بعدم هجرتهم من هذا البلد ، لذا كان تقييد الإسلام بالكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان لكي يفهمه العامة قبل العلماء ، فيكون ذلك حماية للخارج من أن يقف في وجهه العامة ، فيقاتلوه وهو على الحق ، ولكن عدم ظهور الكفر [ بواحاً ]كان سبباً لحدوث اللبس لدى عامة الناس ، ومن ثم يُرتب على هذا الكفر البواح الخروج على الحاكم وتغييره ، أو الهجرة ، إن لم يمكن الخروج على الحاكم ، وليس المقصود أن الحديث يأمر بصيانة الحاكم المرتد وحمايته ، بل ما ذكرت من حماية المؤمن الخارج ، الذي يريد وجه الله ، ودافع خروجه حق وما رآه كفر ولا شك ولكن ليس بواحاً ، ويضاف إلى ذلك حماية الحاكم المتأول تأولاً له وجه في الشرع ، أو اللغة ، وكذا الحرص على حماية دماء المسلمين ، فإذا لم نقل بالدار المركبة التي ذكرها شيخ الإسلام فما المخرج من ذلك