باب التيمم

وفيه ثلاث مسائل :

1-              صفة التيمم .

2-              شروط التيمم .

3-              مبطلات التيمم .

المسألة الأولى : صفة التيمم : أن يضرب بيده على الصعيد الطيب ضربة واحدة فيمسح بها وجهه وكفيه لقوله تعالى : ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) ولحديث عمار بن ياسر " إنما كان يكفيك هكذا ، وضرب بيديه الأرض فمسح بهما وجهه وكفيه " متفق عليه . .

المسألة الثانية : شروط التيمم : إجمالاً أربعة :

1- العجز عن استعمال الماء .  2- دخول الوقت .  3- النية .   4- أن يكون بالتراب .  

1- العجز عن استعمال الماء يكون في أحوال خمسة :

1-              عدم الماء . ولقوله تعالى : ( فلم تجدوا ماءً ) .

2-              الخوف من الضرر عند استعماله وهو إما لمرض أو برد شديد أو جرح . لقوله تعالى : ( وإن كنتم مرضى ) ولحديث ابن عمرو بن العاص : " احتلمت في ليلة باردة فخشيت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت وصليت بأصحابي " وعلم النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأمره بالإعادة . [ رواه البخاري معلقاً ] .

3-              الخوف من العطش عند استعمال الماء وهو إما على النفس ـ حكاه ابن المنذر إجماعاً ـ أو على الرفيق أو على الدابة . لقزله صلى الله عليه وسلم : " لا ضرر ولا ضرار " . [ رواه ابن ماجة عن عبادة بن الصامت وهو حسن ] .

4-              الخوف على النفس أو المال في تحصيل الماء أو طلبه لأنه خائف الضرر باستعمال الماء .

5-              إن تعذر الماء إلا بثمن كثير يزيد على ثمن المثل . أو لمن يعجز عن أدائه كذلك .

مسألة -         لو أمكنه استعمال الماء في بعض البدن دون بعض توضأ بالموجود وتيمم عن الباقي .

مسألة -         لو وجد ماء ولكنه لا يستطيع استعماله على بعض البدن تيمم عن هذا الجزء ويتوضأ عن الباقي .

2- دخول الوقت : يعني لا يجوز التيمم لفريضة قبل دخول وقتها ولا لنافلة في وقت النهي. والراجح أن هذا الشرط غير صحيح لأن التيمم رافع للحدث وليس مبيح  ولحديث " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " .

3- النية : ومعناه : أنه لو تيمم لنافلة لا يصلي بها فريضة ولو تيمم لفريضة صلى بها الفريضة وغيرها من الفرائض والنوافل لحديث " إنما الأعمال بالنيات …." والصحيح أنه لو نوى رفع الحدث صح له فعل كل شيء من العبادات .

4- أن يكون تراباً : يعني التراب الطيب الطاهر ، والصحيح أنه كلما صعد على الأرض يجوز التيمم به لقوله تعالى ( فإن لم تجدوا ماءاً فتيمموا صعيداً طيباً ) . قال ابن عباس "الصعيد هو التراب الطيب الطاهر" وقال عليه الصلاة والسلام : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " 

1-                                                                                                         

المسألة الثالثة : مبطلات التيمم : ( النواقض ) :

أولاً كل مبطلات الوضوء مبطلات للتيمم وزاد المصنف عليها اثنين :

1-              خروج الوقت : وهذا المبطل غير صحيح لأن التيمم رافع غير مبيح .

2-              القدرة على استعمال الماء لحديث : " الصعيد الطيب طهور المسلم ولو إلى عشر سنين فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك فإن ذلك خير " . [ رواه الأربعة إلا ابن ماجة عن أبي ذر وقال الترمذي : حسن صحيح ] .

وإذا كان الإنسان في الصلاة فجاء الماء فما الحكم ؟

وجود الماء مع التيمم له ثلاث حالات :

1-              أن يجد الماء بعد التيمم قبل الصلاة فيبطل التيمم وعليه الوضوء …

2-              أن يجد الماء حال الصلاة فالصحيح أنها تبطل الصلاة ويجب عليه أن يتوضأ ويصلي ..

3-              أن يجد الماء بعد الصلاة فالصحيح ليس عليه الإعادة لأنه أداها على طهارة شرعية .