وفيه أربع مسائل :
1. ماهو النفاس ؟
2. ما حكم النفاس ؟
3. أكثر وأقل النفاس .
4. ما الحكم لو رأت الطهر ثم عاد ؟
المسألة الأولى : تعريف النفاس :
هو الدم الخارج بسبب الولادة .
المسألة الثانية : حكمه :
حكمه حكم الحيض في ما يحل ويحرم ويجب ويسقط به . لأنه دم حيض مجتمع احتبس لأجل الحمل .
ففي ما يحل مثل الاستمتاع دون الفرج .
ويحرم مثل الوطء في الفرج وفعل الصوم .
ويجب مثل الغسل إذا طهرت .
ويسقط به مثل الصوم والصلاة .
ويفرق بين الحيض والنفاس بأمور أربعة :
1. العدة : فالحيض يحسب من العدة والنفاس لا يحسب من العدة .
2. البلوغ : فالحيض يحصل به مباشرة وأما النفاس فلا وإنما يحصل البلوغ بالمني الذي حصلت به الولادة وأعقبها النفاس .
3. الإيلاء([1]) : فالحيض يحسب ضمن مدة الإيلاء ، أما النفاس فلا يحسب منه .
4. الطلاق : ففي الحيض بدعة وفي النفاس صحيح . [ الشرح الممتع : 1/450-453 ] .
المسألة الثالثة : أقل مدة النفاس وأكثرها :
أكثر مدة للنفاس : أربعون يوماً . لما روت أم سلمة رضي الله عنها : قالت كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تعد بعد نفاسها أربعين يوماً أو أربعين ليلة . [ رواه الأربعة إلا النسائي وهو صحيح ] وقال الترمذي : أجمع أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فتغتسل وتصلي .
وأقل مدة : ليس لها حد ، فمتى رأت الطهر اغتسلت وصلت كالحيض .
المسألة الرابعة : ما الحكم لو رأت الطهر ثم رجع الدم ؟
إن كان الدم لونه وشكله ورائحته مثل دم النفاس فهو دم نفاس وإلا فهو دم فساد .
والحمد لله رب العالمين