جمهرة أنساب العرب

ابن حزم الأندلسي

قال ابن حزم رحمه الله :

علم النسب علم جليل رفيع، إذ به يكون التعارف. وقد جعل الله تعالى جزءاً منه تعلمه لا يسمع أحداً جهله، وجعل تعالى جزءاً يسيراً منه فضلاً تعلمه، يكون من جهله ناقص الدرجة في الفضل. وكل علم هذه صفته فهو علم فاضل، لا ينكر حقه إلا جاهل أو معاند.

نسخ وترتيب مكتبة مشكاة الإسلامية

الجزء الثالث

بنو مالك بن كنانة

 منهم: فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة، بطن ضخم. فولد فراس بن غنم: علقمة جذل الطعان، والحارث، وجذيمة: منهم فارس العرب، ربيعة من مكدم بن عامر بن خويلد بن جذيمة بن علقمة بن فراس؛ ومنهم كانت أم رومان أم عائشة -رضي الله عنها-؛ وعبد الله بن جذل الطعان من فرسان بني كنانة. ومن بني المطلب بن جديان: آل الأبجر، الأطباء الفقهاء بالكوفة. ولبني مالك بن كنانة بطون جمة. ومنهم: بنو مخدج بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة، بطن. ومنهم نسأة الشهور بن في الجاهلية، قام الإسلام منهم على جنادة بن أمية بن عوف بن جذيمة بن عبد نعيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك: وكل من صارت إليه هذه المرتبة كان يسمى "القلمس". وأول من نسأ الشهور: سرير بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة؛ ثم ابن أخيه عدي بن عامر بن ثعلبة؛ ثم في ولده. ومنهم: علثمة بن صفوان بن أمية بن جندة بن حمل بن شق بن رقبة بن مخدج بن عامر بن ثعلبة بن الحارث ابن مالك بن كنانة، جد مروان بن الحكم لأمه؛ وأبو قرصافة جندرة بن خيشنة بن مرة بن وائلة بن الفاكه بن عمرو بن الحارث بن مالك بن كنانة، له صحبة؛ والرماحس بن عبد العزيز بن الرماحس بن الرسارس بن السكران بن واقد بن وهيب بن هاجر بن عرينة بن وائلة بن الفاكه بن عمرو بن الحارث بن مالك بن كنانة، ولي شرطة مروان بن محمد، ثم دخل الأندلس، فولاه عبد الرحمن بن معاوية الجزيرة وشذونه، وهي بلاد بني كنانة؛ فتمنع عليه فيها؛ فغزاه؛ فهرب إلى العدوة ومات هنالك.
مضى بنو مالك بن كنانة.

بنو ملكان بن كنانة

ولد ملكان بن كنانة: حرام، وثعلبة، وسعد، وأسيد، وغنم؛ ولهم بطون حمة؛ منهم: الفضل بن عميرة بن راشد بن عبد الله بن سعيد بن شريك بن عبد الله بن مسلم بن نوفل بن ربيعة بن مالك بن عتيق بن ملكان بن كنانة؛ ولهم عدد، وثروة، ووجاهة بمرسية.
مضى بنو كنانة بن خزيمة. ودارهم بالأندلس: شذونه، والجزيرة.

بنو الهون بن خزيمة وهم القارة

ولد الهون بن خزيمة؛ مليح؛ فولد مليح بن الهون: يثيع، والحكم. ودخل الحكم في مذحج؛ وقيل؛ هم رهط الجراح بن عبد الله بن الحكم، وهم موالي الحسن بن هانئ الشاعر، من فوق؛ وولد يثيع: عائذة، وسعد؛ فولد عائذة: غالب، وسعد؛ فولد غالب: جندلة، ومحلم، وعامر، ويشجب؛ فولد محلم: حلمة، وهم الأبناء؛ والديش، وهم القارة؛ فولد الديش: الأيسر، وعضل. فمن بني محلم؛ مسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العزى بن محلم بن غالب بن عائذة بن يثيع بن مليح بن الهون بن خريمة، له صحبة. وكانت القارة حلفاء بني زهرة.
مضى بني الهون بن خزيمة.

بنو أسد بن خزيمة

ولد أسد بن خزيمة: دودان، وكاهل، وعمرو، وصعب، وحلمة، وهم أهل أبيات في بني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد.
فولد صعب بن أسد: عبد الله؛ من ولده بنو النعامة، وهم: بنو جعدة، وبنو البحير، ابني عبد الله بن مرة بن عبد الله بن صعب بن أسد. وولد عمرو ابن أسد بن خزيمة: القليب؛ ومعرض، واسمه سعد؛ والهالك. فمن بني القليب: أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب الشاعر؛ وعمه سبرة بن الأخرم. ومن بني معرض بن عمرو بن أسد: الأقيشر الشاعر؛ واسمه المغيرة بن عبد الله بن الأسود بن وهب بن ناعج بن قيس بن معرض.
ومن بني الهالك بن عمر بن أسد، وكانوا ينسبون إلى أنهم قيون، يعملون الحديد: سماك، الذي ينسب إليه مسجد سماك بالكوفة، وهو سماك بن مخرمة بن حتر ابن تلب بن الهالك بن عمر، هرب عن علي -رضي الله عنه- فلحق بالجزيرة.
وولد كاهل بن أسد بن خزيمة: مازن بن كاهل؛ منهم: قاتل حجر ابن عمرو، والد امرئ القيس الشاعر؛ وهو علبءا بن حارثة بن هلال، وكان شاعراً.

وولد دودان بن أسد، وفيهم البيت والعدد: ثعلبة، وغنم، فولد عنم بن دودان: كبير، وعامر، ومالك: منهم: عبد الله، وأبو أحمد، وعبيد الله، بنو جحش؛ وأختهم أم المؤمنين زينب بنت جحش؛ وحمنة بنت جحش بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان، وعبد الله، بدري؛ وأبو أحمد من المهاجرين؛ وعبيد الله، أسلم وهاجر، ثم ارتد نصرانياً ومات كذلك؛ وكانت تحته أم حبيبة أم المؤمنين؛ فولدت له ابنة اسمها حبيبة، حدثنا حديثها محمد بن الحسن الرازي الصوفي، قال: نا عبد الرحمن بن عمر بن النحاس بمصر، نا أبو سعيد بن الأعرابي: نا محمد بن سعيد: نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة المخزومي، عن حبيبة، عن أمها أم حبيبة، عن زينب بنت جحش أم المؤمنين، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ويل للهرب من شر قد اقترب! فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج"، وعقد تسعين. قالت: فقلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون? قال: "نعم! إذا كثر الخبث!".
ومن ولد أبي أحمد بن جحش: عبد الله بن أبي بكر بن أبي أحمد بن جحش، قتل يوم قديد.
ومنهم بالأندلس: المحدث عبد الله بن محمد بن عثمان بن سعيد بن هشام بن إسماعيل بن كنانة بن نعيم بن محمد بن عبد الله بن جحش، يكنى هشام أبا إسماعيل، وهو الداخل؛ وقال بعض من روى عنه: هاشم، مكان هشام؛ وزاد فقال: إسماعيل بن سفيان بن كنانة؛ وكأن الداخل أبو إسماعيل، وأخواه أبو يزيد وأبو خالد، وكانوا من غزة، ثم رجع أبو يزيد وأبو خالد، وبقي أبو إسماعيل؛ ويزيد بن قيس بن رياب بن يعمر، بدري؛ وعكاشة، وسنان، وأبو سنان، بدريون، وأخوهم شجاع، بنو محصن، وأختهم أم قيس بنت محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان؛ وسنان بن أبي سنان بن محصن، بدري؛ ولهم بالأندلس، بوادي عبد الله من جيان، بقية وعدد: منهم بنو عببيد الله بن عكاشة بن محصن، وكبير بن عبد الله ابن كلثوم بن سليط بن ثبرة بن عمير بن غالب بن محمد بن عكاشة بن محصن، وغيرهم؛ ومحرز بن نضلة بن عبد الله بن مرة بن كبير بن غنم، بدري؛ وشجاع، وعقبة، ابنا وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كبير بن غنم، بدريان؛ وربيعة بن أكثم بن سخبرة بن عمرة بن بكير بن عامر بن غنم بن دودان، بدري؛ وقيس بن عبد الله، من مهاجرة الحبشة، كانوا كلهم أهل إسلام وسابقة وهجرة، رجالهم ونساؤهم -رضي الله عنهم- وكانوا حلفاء لبني عبد شمس ابن عبد مناف، ولهم في وادي عبد الله بجيان، من بلاد الأندلس، بقية وعدد.
مضى بنو غنم بن دودان بن أسد.

بنو ثعلبة بن دودان بن أسد

وإلى ثعلبة هذا تنسب الثعلبية التي بين الكوفة ومكة. فولد ثعلبة بن دودان: الحارث، ومالك، وسعد. فولد سعد بن ثعلبة بن دودان: الحارث الحلاف، ومالك؛ ومنهم: الشاعر عبيد بن الأبرص بن جشم بن عامر بن هر بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان؛ ورقية، ومعاوية، بنود دران بن عامر بن هر بن مالك، وهم الذين أكبوا على حجر بن عمرو، والد امرئ القيس، ليمنعوه من القتل، فغلبهم قومهم عليه، فقتل؛ وعمرو بن شأس بن أبي بلي، واسمه عبيد، بن ثعلبة بن روبية بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان، له صحبة؛ وابنه عرار بن عمرو، وكان سيداً، أسود اللون. ومنهم: قيس ابن الربيع، المحدث الكوفي؛ والشاعر الكميت بن زيد بن الأخنس بن مجالد ابن ربيعة بن قيس بن الحارث بن عمرو بن مالك بن سعد بن ثعلبة بن دودان، وابنه المستهل بن الكميت، وأخوه الورد بن زيد.
وولد مالك بن ثعلبة بن دودان: غاضرة، وعمرو: أمهما أم خارجة، التي ضرب بسرعة نكاحها المثل؛ ومالك، ويقال لولده بنو الزنية، أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يبدل اسمهم، فأبوا لضعف عقولهم، فهم يعرفون ببنية الزنية إلى اليوم؛ وثعلبة، وسعد. فمن بني الزنية: مالك الحضرمي بن عامر، وافدهم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو الحضرمي بن عامر بن مجمع بن موألة بن همام بن صعب بن القين بن مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان، وكان سيد قومه؛ وضرار بن الأزور، قاتل مالك بن نويرة. واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن مالك بن ثعلبة، له صحبة؛ ويزيد بن أنس، قتل مع المختار.

ومن بني سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان: الأشعر الرقبان، وهو عمرو بن حارثة بن ناشب بن سلامة بن الحارث بن سعد بن مالك بن ثعلبة؛ وعمرو بن مسعود، الذي يقال إن النعمان بنى عليه الغري الذي بظهر الكوفة، وفيه يقول الشاعر:

ألا بكر الناعي بخيري بني أسـد

 

بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد

ومن بني عمرو بن مالك بن ثعلبة بن دودان: الحسحاس بن هند بن سفيان ابن غضاف بن كعب بن سعد بن عمرو بن مالك بن ثعلبة؛ وعبدهم كان سحيم الشاعر. وبنو غاضرة بطن من بطون بني أسد.

بنو الحارث بن ثعلبة بن دودان

بن أسد ولد الحارث بن ثعلبة: قعين، وفيه العدد والثروة؛ ووالبة، وسعد؛ كان في بني سعد بن الحارث شعراء. ومن بني والبة بن الحارث: حمل، والأختم، وزياد، بنو مالك بن جنادة بن سفيان بن وهب بن كعب بن مالك بن ذؤيب بن والبة، كان لهم بلاء وغناء أيام القادسية؛ وقتل حمل بنهاوند؛ وأخوهم أبو هياج عمرو بن مالك بن جنادة، جعله عمر بن الخطاب على خطط الكوفة؛ وابن أخيهم غالب بن مالك بن جنادة، أنهضه الحجاج لقتال شبيب، فقتله شبيب؛ وبشر بن أبي خازم الأسدي الشاعر.

بنو قعين بن الحارث بن ثعلبة

بن دودان بن أسد ولد قعين بن الحارث: عمرو؛ ونصر؛ وكلفة، وهو عبس، لقب بذلك. فولد نصر بن قعين: بطون كثيرة، منهم: عامر بن عبد الله بن طريف بن مالك بن نصر بن قعين، صاحب لواء بني أسد في الجاهلية؛ والعلاء بن محمد ابن منظور بن قيس بن نوفل بن جابر بن شجنة بن حصب بن أسامة بن مالك ابن "نصر بن" قعين، ولي هو وأبوه شرطة الكوفة؛ وابن عمه عبد الرحمن بن قيس بن منظور بن قيس بن نوفل بن جابر، ولي شرطة المصعب بن الزبير: وذؤاب بن ربيعة "بالتصغير" بن عبيد بن سعد بن جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين، قاتل عتيبة بن الحارث بن شهاب، فارس بني تميم في الجاهلية؛ وبنو ذي الخمار، وهو عوف بن ربيع بن حارثة بن ساعدة بن جذيمة بنمالك، ولهم بالجزيرة شرف؛ وأبو سمال سمعان بن هبيرة بن فروة بن عمرو بن عبيد بن سعد بن جذيمة ابن مالك بن نصر بن قعين، الذي شرب الخمر مع النجاشي بالكوفة؛ وجراح بن سنان، الذي وجأ الحسن بن علي -رضي الله عنه- بالخنجر في مظلم ساباط.

بنو عمرو بن قعين

بن الحارث بن ثعلبة بن دودان

ولد عمرو بن قعين: طريف، والصيداء، وكعب، وهو دبير: حمل على ظهره حملاً فدبر، فسمي بذلك؛ وله بقية.
ومن بني الصيداء بن عمرو: الحارث بن ورقاء بن سويط بن الحارث بن نكرة ابن نوفل بن الصيداء بن عمرو بن قعين، الذي مدحه زهير بن أبي سلمى؛ والصامت بن الأفقم بن الحارث بن نكرة، قاتل ربيعة بن مالك بن كلاب، والد لبيد الشاعر: وقيس بن مسهر بن خليد بن جندب بن منقذ بن جسر ابن نكرة بن نوفل بن الصيداء، أرسله الحسين -رحمه الله- إلى الكوفة، فأخذه عبيد الله بن زياد، فأمره بلعن الحسين؛ فلعن ابن زياد؛ فأمر به، فرمي من فوق القصر، فمات، رحمه الله، ولعن ابن زياد. ولبني الصيداء بطون جمة.
وولد طريف بن عمرو بن قعين: فقعس، ومنقذ، وأعيا، وهو الحارث، وقيس، فمن ولد منقذ بن طريف: الشاعر المشهور عبد الله بن الزبير ابن الأسيم بن الأعشى بن بجرة بن قيس بن منقذ بن طريف؛ ومن ولده كان أبو أحمد الزبيري المحدث المشهور. فولد فقعس: حجوان؛ ودثار، الذي يقول فيه امرؤ القيس:

كأن دثاراً حلقت بـبـلـونـه

 

عقاب تنوفى لا عقاب القواعل

وولد قيس بن طريف بن عمرو بن قعين: الطماح، الذي سعى في هلاك امرئ القيس، وفيه يقول:

لقد طمح الطماح من بعد أرضه

وظليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس، الذي ادعى النبوءة، ثم أسلم، وله رهط باق: ذكر الكلبي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا أن يحرموا الشهادة؛ فلم يستشهد أحد منهم قط؛ وربيعة بن ثعلبة بن رياب بن الأشتر بن حموان بن فقعس، قاتل صخر بن عمرو بن الشريد، يكنى ربيعة أبا ثور. والشاعر الكميت الأول هو الكميت بن ثعلبة ابن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان، وعم أبيه: خالد بن نضلة، سيد بني أسد. والشاعر الكميت الثاني هو الكميت بن معروف بن الكميت بن ثعلبة. وكان من بني أسد شعراء كثير.

ومن بني أسد: أبو وائل، شقيق بن سلمة، صاحب ابن مسعود؛ ورابصة ابن معبد بن مالك بن عبيد، له صحبة؛ وابنه سالم بن وابصة، محدث.
ودارهم بالأندلس: البراجلة والبشرة من كورة إلبيرة.
مضى الكلام في بني أسد بن خزيمة. ومضى بنو خزيمة بن مدركة.

بنو هذيل بن مدركة

ولد هذيل بن مدركة: سعد، ولحيان.
فولد لحيان بن هذيل: طابخة، ودابغة؛ ولهم عدد. فمن ولد دابغة: المحبق، واسمه صخر بن عبيد بن الحارث؛ وابناه سلمة، وسنان، روى عنهما الحديث. ومن بني طابخة: أسامة بن عمير، له صحبة؛ وابنه أبو المليح المحدث؛ وأول شعراء هذيل، وهو أبو قلابة الحارث بن صعصعة بن طابخة ابن لحيان.
وولد سعد بن هذيل: خريب؛ من ولده: أبو كبير الهذيل الشاعر؛ وحوية، دخلوا في بني عبس، وقيل إن الحطيئة االشاعر منهم؛ وخناعة، بطن؛ ورهم؛ وتميم. فولد تميم: الحارث، ومعاوية، وعوف. والعدد في بني معاوية؛ فمنهم: عبد الله بن مسعود، وأخواه عتبة بن سعود، وعميس بن مسعود ابن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث ابن تميم بن سعد بن هذيل؛ وعبد الله، وهون، ابنا عتبة بن مسعود؛ وأبو عبيدة: أمه أم ولد اسمها سيرين؛ وعبد الرحمن، وعتبة، بنو عبد الله بن مسعود، ولهم بقية وعدد. ومن ولد عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، كان المسعودي المؤرخ، وهو علي بن الحسين بن علي بن عبد الله بن زيد بن عتبة بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود؛ وعبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود "وأم عبد الله بن مسعود: أم عبد، من المهاجرات الأول، من بني قريم ابن صاهلة بن كاهل"؛ وابن أخي عبد الله بن مسعود، عمرو بن عميس بن مسعود، كان والياً لعلي على القطقطانة؛ فقتله هنالك الضحاك بن قيس الفهري، عامل معاوية.
ومن ولد عبد الله بن مسعود: القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود؛ والقاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود؛ وابنه أخيه محمد بن أبي عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود؛ وأبو العميس عتبة، وأخوه عون، ابنا عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود. ومن ولد أخيه عتبة بن مسعود: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أحد الفقهاء المدنيين؛ وإخوته عون، وحمزة وناجية، بنو عبد الله بن عتبة بن مسعود؛ والفضل بن عون بن عبد الله بن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، محدث.
وفي هذيل نيف وسبعون شاعراً مشاهير؛ منهم: عمرو ذو الكلب، فاتك شجاع، وأخته جنوب؛ وهما من بني عامر بن كاهل؛ وقرد بن معاوية بن تميم ابن سعد بن هذيل، الذي يقال فيه: "أزنى من قرد". ومن ولده هو: أبو خراش الهذلي. ومن بني صبح بن كاهل: أبو بكر الهذلي الفقيه، واسمه سلمي بن عبد الله بن سلمي.
وديارهم حوالي مكة؛ ولهم بها عدد وعدة ومنعة.
مضى بنو هذيل بن مدركة. وكذلك مضى بنو مدركة بن الياس بن مضر.

بنو طابخة بن الياس بن مضر

ولد طابخة بن إلياس: أد بن طابخة. فولد أد بن طابخة: مر بن أد، وضبة بن أد، وعمرو بن أد، وعبد مناة بن أد، وحميس بن أد؛ شهد بنو حميس يوم الفيل مع الحبشة، فقتلوا؛ فلم يبق منهم إلا ستون رجلاً؛ فهم إلى اليوم لا يزيدون على ستين أبداً.

بنو عبد مناة بن أد

ولد عبد مناة: تيم، وعدي، وعوف، وثور، وأشيب. وهؤلاء هم الرباب، لأنهم تحالفوا مع بني عمهم ضبة على بني عمهم تميم بن مر؛ فغمسوا أديهم في رب؛ ثم خرجت عنهم ضبة، واكتفت بعددها، وبقي سائرهم.

بنو عوف بن عبد مناة

وهم عكل

ولد عوف بن عبد مناة؛ قيس بن عوف؛ فولد قيس بن عوف: وائل بن قيس، فولد وائل بن قيس: عوف، وثعلبة؛ يقال لولد ثعلبة ركبة القلوص، ويقال إنهم ليسوا منهم: وإنهم من النمر بن قاسط، أتوا إليهم على قلوص؛ فولد عوف بن وائل: الحارث، وجشم، وسعد، وعدي؛ وكانت لهم حاضنة اسمها عكل، فغلبت على اسمهم. فمن بني سعد بن عوف: خزيمة بن عاصم بن قطن بن عبد الله بن عبادة بن سعد بن عوف بن وائل، الوافد على رسول الله، صلى الله عليه وسلم- بإسلام عكل. ومن بني جشم بن عوف بن وائل: وصيلة ابنة وائل ابن عمرو بن عبد العزى بن معاوية بن عتبة بن جشم بن عوف، أول امرأة أسلمت من قومها وأتت النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ ومن بني عدي بن عوف بن وائل: حرام بن عقبة بن حرام بن حباب بن مسعود بن زيد بن ذئب بن ثعلبة بن عوف ابن كنانة بن عدي بن عوف، صاحب شرطة يوسف بن عمر. ومن بني الحارث ابن عوف بن وائل: أكتل بن شماخ بن يزيد بن شداد بن صخر بن مالك بن لأي بن ثعلبة بن سعد بن كنانة بن الحارث بن عوف، كان علي -رضي الله عنه- يسميه "الصبيح الفصيح"؛ والنمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد ابن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل، الشاعر؛ وهو الذي روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "صوم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر، يذهبن وغر الصدر". وفي النمر بن قاسط: النمر بن تولب، شاعر أيضاً.
وبنو أقيش بن عبد هؤلاء، هم أهل بيت عكل.
مضى بنو عوف بن عبد مناف بن أد، وهم عكل.

بنو تيم بن عبد مناة بن أد

ولد تيم بن عبد مناة:الحارث، وذهل. وبيت الرباب وعددهم في بني عبد الله بن لؤي بن عمر بن الحارث بن تيم، منهم: عصمة بن أبير بن زيد بن عبد الله بن صريم بن وائل بن عمرو بن عبد الله بن لؤي، وهو أجار عتبة بن أبي سفيان يوم الجمل؛ ومزاحم بن زفر بن علاج بن مالك بن الحارث بن عامر ابن جساس بن نشبة بن ربيع بن عمرو بن عبد الله بن لؤي، كان شريفاً بالكوفة؛ والمستورد بن علفة بن الفريس بن ضبارى بن نشبة بن ربيع الخارجي، قتلهمعقل بن قيس الرياحي في إمارة المغيرة بن شعبة؛ وابنهأخيه وردان بن مجاهد ابن علفة بن الفريس، كان قد واطأ عبد الرحمن بن ملجم على قتل علي -رضي الله عنه- فلقيه عبد الله بن نجبة بن عبدي بن عمرو بن عتبة بن طريف ابن عوف بن كاهل بن لؤي بن عمرو بن الحارث بن تيم بن عبد مناة، وقد ضرب علياً -رضي الله عنه- فضربه بالسيف حتى قتله غضباً لعلي رضي الله عنه.
ومن بني ذهل بن تيم بن عبد مناة: الشاعر عمر بن لجأ بن حدير بن مصادر بن ربعية بن الحارث بن جلهم ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن سعد بن ذهل بن تيم بن عبد مناة؛ وقطام بنت شجنة بن عدي بن عامر بن عوف ابن ثعلبة بن سعد بن ذهل، وهي التي تزوجها عبد الرحمن بن ملجم، ومهرها قتل علي -رضي الله عنه؛- وكانت خارجية، وكان أبوها شجنة، وأخوها الأخضر بن شجنة، قتلا يوم النهروان.
مضى بنو تيم الرباب بن عبد مناة.

بنو عدي بن عبد مناة

ولد عدي بن عبد مناة: جل، وملكان، وجذيمة. منهم: ذو الرمة الشاعر، واسمه غيلان؛ وأخواه هشام، ومسعود: بنو عقبة بن بهيش بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف بن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة؛ وزهير بن ذويب بن زياد بن حمران بن جسر بن الحارث بن نشبة بن مالك بن تيم بن الدول بن جل بن عدي، فارس خراسان، قتله عبد الله بن خازم: وأبو رفاعة عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن الحارث ابن أسعد بن كعب بن عدي بن جندل بن عامر بن مالك بن تيم بن الدول ابن جل بن عدي بن عبد مناة، له صحبة محمودة، بصري، قتل بكابل؛ وقيل مكان عامر بن مالك: عمرو بن منقذ، لم يختلف في غير ذلك؛ وكان لأبي رفاعة المذكور أخ اسمه سليمان بن الحارث؛ من ولده كان المحدث البصري أبو رفاعة عبد الله بن محمد بن عمرو بن حبيب بن عمر بن مجالد بن سليمان بن الحارث المذكور، روى عنه ابن الأعرابي وغيره؛ وجده عمرو بن حبيب، قد ولي قضاء البصرة.
مضى بنو عدي بن عبد مناة.

بنو ثور بن عبد مناة

وهو ثور أطحل، نسب إلى أطحل، وهو جبل كان يسكنه. ولد ثور بن عبد مناة: ملكان؛ فولد ملكان: مالك، وعامر. منهم: الفقيه أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي بن عبد الله بن منقذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور، وأخواه: عمر، والمبارك، ثقات كلهم؛ وكان أبوهم سعيد أحسب الناس. ومنهم الربيع بن خثيم الفقيه. وقال بعض العلماء بالنسب: لولا هذان الرجلان، ما عرفت ثور.
مضى بنو عبد مناة بن أد.

بنو عمرو بن أد

وهم مزينة

ولد عمر بن أد: عثمان، وأوس. وأمهما مزينة بنت كلب بن وبرة؛ فنسب ولدها إليها. ودارهم بالأندلس: بيانة، التي بقرب قبرة، منهم: بلال بن الحارث، الذي أقطعة النبي -صلى الله عليه وسلم- معادن القبلية: وهو من بني مازن بن حلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم "بن عثمان بن عمرو بن أد؛ ومعقل بن سنان بن نهشة بن سلمة بن سلامان بن النعمان بن صبح بن مازن بن حلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم"، له صحبة؛ والشاعر زهير بن أبي سلمى؛ وأخته سلمى بنت أبي سلمى، شاعرة أيضاً؛ واسم أبي سلمى ربيعة بن رياح بن قرط بن الحارث بن مازن بن حلاوة بن ثعلبة بن ثورة بن هذمة، وابناه بجير، وكعب، الذي مدح رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ لهما صحبة؛ ومن ولده: العوام بن عقبة؛ وعقبة هو المضرب بن كعب بن زهير بن أبي سلمى: كلهم شعراء في نسق؛ والحجاج بن ذي الرقيبة بن عبد الرحمن بن عقبة المضرب، شاعر أيضاً؛ وسنان بن مخنف بن عمير بن عبيد بن زيد بن رواحة بن زبينة ابن عامر بن عدي بن عبد الله بن ثعلبة بن ثور بن هذمة، وهو الذي استخلفه النعمان بن مقرن إذ سائر إلى نهاوند -رحمه الله؛ والنعمان بن مقرن، وإخوته سويد، ومعاوية، ونعيم، وعقيل، وعمرو، ومعقل، وسابع لم يبلغني اسمه، كلهم لهم صحبة وهجرة وفضل؛ وابنه عمرو بن النعمان؛ وهم بنو مقرن بن عامر بن صبح بن هجير بن نصر بن حبيشة بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة؛ قتل النعمان وسويد يوم نهاوند -رضي الله عنهما؛ ومن ولدهم: معاوية ابن سويد بن مقرن؛ وعبد الله، وعبد الرحمن، ابنا معقل بن مقرن، محدثان؛ وعبد الله بن الوليد بن عبد الله بن معقل المذكور، محدث؛ ومعبد بن خليد بن أثينة بن سليم بن رويح بن كلفة بن كعب بن عبد بن ثور، له صحبة؛ ومعقل ابن يسار بن عبد الله بن معبد بن حراق بن لأي بن كعب بن عبد بن ثور، له صحبة، وإليه ينسب نهر معقل بالبصرة؛ وخزاعي بن عبد نعم بن عفيف ابن سحيم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة، له صحبة، وهو الذي كسر صنم مزينة، وكان ذلك الصنم اسمه نعم؛ وله صحبة؛ ومعن بن أوس بن نصر بن زياد بن أسعد بن أسحم بن زبيد ابن عدي بن ثعلبة بن ذويب بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو، الذي يقول:

لعمرك ما أدري وإني لأوجل

 

على أينا تعدو المـنـية أول

والمحتفر بن عثمان بن بشر بن أوس بن نصر بن زياد بن أسعد بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذويب بن سعد بن عدي بن عثمان، الفارس المشهور بخراسان، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة بن عمرو بن بكر بن عثمان بن عمرو بن أد؛ محدث ضعيف؛ ولجده عمرو بن عوف صحبة؛ وشريح بن ضمرة بن من بني لحى بن جرس بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد، أول من جاء بصدقة مزينة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ وإياس بن عبد الله المزني له صحبة.
مضى بنو عثمان بن عمرو بن أد.
ومن بني أوس بن عمرو بن أد: القاضي إياس بن معاوية بن قرة بن إياس ابن هلال بن رئاب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم ابن أوس بن عمرو بن أد؛ ولأبيه رواية؛ ولجده صحبة؛ ويكنى إياس أبا وائلة.
مضت مزينة، وهم بنو عمرو بن أد.

??بنو ضبة بن أد

ولد ضبة بن أد: سعد بن ضبة؛ وله العقب؛ وسعيد، لا عقب له، قتله الحارث بن كعب، وله خبر؛ ثم قتله ضبة الحارث بن كعب، وفي ذلك سارت الأمثال الثلاثة: "أسعد أم سعيد، و"الحديث ذو شجون"، و"سبق السيف العذل"، قالها كلها ضبة؛ وباسل بن ضبة، يقال إن الديلم من ولده.

فولد سعد: بكر بن سعد، وفيه البيت والعدد؛ وثعلبة؛ وصريم، وعددهم قليل. فولد بكر بن سعد: مالك، وعبد الله؛ منهم: ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة، سيد بني ضبة، شهد يوم القرنتين، ومعه ثمانية عشر ذكراً من ولده، وهم الذي حموه من أبي براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ملاعب الأسنة "وضرار سماه في ذلك اليوم بهذا الاسم"؛ وهم الحصين، وقيس، وزيد، وهند، وعبد الحارث، والحارث، وعامر، وعمرو، ومنذر، وأدهم، وجبار، وقبيصة، وخليفة، وحنظلة، وسلمة، وأمية، ودلجة، وحسان؛ وعاش الحصين منهم حتى أدرك يوم الجمل، وقتل ابن ضبة بين يدي عائشة -رضي الله عنها- في سبعمائة من بني ضبة؛ وكانت عائشة -رضي الله عنها- تقول: "ما زال رأس الجمل معتدلاً حتى فقدت صوت الحصين بن ضرار!". وقتل معه ابنه حنظلة؛ وكان للحصين -رضي الله عنه- يومئذ مائة عام؛ وابن ابنه المنذر بن حسان بن ضرار، شرك في دم مهران الرازي. وبيت بني ضبة في ولد زيد بن الحصين بن ضرار؛ وهو زيد الفوارس؛ وهو أخو حنظلة بن الحين بن ضرار، المقتول يوم الجمل مع أم المؤمنين، هو وأبوه؛ والقاضي أبو شبرمة عبد الله بن شبرمة بن عمر بن ضرار بن الطفيل بن حسان بن المنذر بن ضرار، قاضي الكوفة؛ والحوثرة بن عمرو بن ضرار، وكان فارساً. ومثجور بن غيلان بن خرشة بن عمرو بن ضرار، من أشراف أهل البصرة؛ وأبو غيلان بن خرشة، من سادات البصرة وبلغائهم.
وهؤلاء بن زيد بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد.
ومن ولد أخيه كوز بن كعب بن بجالة: المسيب بن زهير بن عمرو بن حميل بن حيان بن الأعرج بن ربيعة بن منقذ بن كوز بن كعب، صاحب شرطة المنصور. ومن ولد هاجر بن كعب بن بجالة: علقمة بن موهوب بن عبيد ابن هاجر بن كعب بن بجالة، من فرسان بني ضبة. ومن ولد حنبل بن بجالة: أبو حاتم عنبسة بن إسحاق بن شمس بن عبيد بن عنبسة بن سفنة بن المختبر ابن عامر بن العباب بن حنبل المذكور، من قواد بني العباس، من أهل البصرة، ولاه المنتصر، وهو حينئذ في خلافة أبيه، مصر، فبقي عليها أربع سنين وأربعة أشهر، ورجع إلى العراق، وكل ذلك في خلافة المتوكل؛ ولم يل مصر لبني العباس مثله: كان من أعدل الناس، وكان يتهم بمذهب الخوارج، لشدة عدله وتحريه للحق، وهو آخر عربي ولي مصر، وآخر أمير صلى بالناس وخطب -رحمة الله عليه.
ومن ولد عائذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة: علباء بن مرة بن عائذة، استشهد يوم مؤتة، له صحبة.
ومن بني السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة: زيد بن الحصين بن زهير بن نضلة بن خولى بن نضلة بن ظالم بن الغضبان بن شييم بن ثعلبة ابن ذويب بن السيد بن مالك، ولي إصبهان؛ ويعلى بن عامر بن سالم بن أبي سلمى بن ربيعة بن زيادة بن عامر بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك، ولي خراج الري؛ وابن ابنه، الراوية المشهور، المفضل بن محمد بن يعلى، صاحب "المفضليات" وغيرها؛ وحبيش بن دلف بن الهون بن ذكوان ابن ذؤيب بن "السيد بن" مالك، كان ينازع ضرار بن عمرو الرياسة، فلما كان يوم القرنتين، وألظ عامر بن مالك بضرار، قال له: "لن تصل إلي مع هؤلاء، ولكني أدلك على من هو مثلي، هو حبيش بن دلف. وها هو ذاك في تلك الغبرة!". فقصد أبو براء إلى حبيش. فأسره؛ وكان حبيش أسود.
ومن بني تيم بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة: سلمان بن عامر ابن أوس بن حجر بن عمرو بن الحارث بن تيم بن ذهل، له صحبة؛ وسميرة، التي ينسب إليها "سن سميرة"، هي من بني معاوية بن كعب بن سعد بن ضبة.
ومن ولد عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد: عميرة بن يثربي بن بشر ابن الرحب بن أمية بن عبد غنم بن نصر بن عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة، قاضي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على البصرة؛ وأخوه عمرو بن يثربي، قتل يوم الجمل مع عائشة -رضي الله عنهما- بعد أن قتل علباءبن الهيثم، وهند بن عمرو، وزيد بن صوحان؛ وابنه محمد بن عمرو بن يثربي، كان على بيت مال سجستان مع طلحة الطلحات؛ وبشر بن الرحب، جد عميرة وعمرو، وهو الذي قتل محلماً الشيباني؛ وقيس بن عبد الله عسعس بن عمرو بن جساس ابن عبد غنم بن نصر بن عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة، الذي يقول:

إني أدين بما دان الـشـراة بـه

 

يوم النخيلة عند الجوسق الخرب

وجابلةبن ثابت بن عبد العزى بن جلاس بن عامر بن مازن بن عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة، كان رديف الملك في الجاهلية.
ومن بني ثعلبة بن سعد بن ضبة: عبد الله بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عمر بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد ابن ضبة، وفد على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان اسمه عبد الحارث؛ فسماه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عبد الله؛ وعاصم بن خليفة بن معقل بن صباح بن طريف بن زيد، وهو قاتل بسطام بن قيس الشيباني في الجاهلية؛ ومعد ابن عوف بن خلال بن شأس بن ربيعة بن محلم بن سويط بن عبد بن معاوية بن شقرة بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة، صاحب العذاب للحجاج.
مضى بنو ضبة بن أد بن طابخة.

بنو مر بن أد بن طابخة

وولد مر بن أد: تميم بن مر؛ وثعلبة، وهو ظاعنة؛ وبكر بن مر، وهو الشعيراء؛ ومحارب بن مر؛ والغوث بن مر، وهو صوفة؛ ويعفر بن مر؛ ومن النساء: برة، أم النضر ومالك وملكان بني كنانة، وهي أيضاً أم أسد بن خزيمة، لأن كنانة خلف عليها بعد أبيه؛ وهند ابنة مر، ولدت بكر، وتغلب، وعنز، بني وائل بن قاسط؛ وتكمة بنت مر، ولدت غطفان بن سعد، وولدت أيضاً سليم وسلامان ابني منصور؛ وجديلة بنت مر، ولدت فهم وعدوان، وإليها ينسبون؛ وعاتكة بنت مر، ولدت عذرة بنسعد وإخوته. فأما صوفة، فإنهم كانوا يجيزون بالحاج، لا يجوز أحد حتى يجوز والي ذلك منهم، ثم انقرضوا عن آخرهم في الجاهلية؛ فورث ذلك آل صفوان بن شجنة، من بني سعد بن زيد مناة بن تميم.
وأما بنو الشعيراء، فهم قليل؛ دخلوا في بني مقاعس من بني تميم.
وأما يعفر، فيقال إنه والد معافر الذين ينتسبون الآن إليه في اليمن، والله أعلم.
وأما محارب بن مر، فولد عوف بن حارب، وأسلم بن محارب؛ فولد عوف! أنمار، دخلوا في بني الهجيم فقالوا: أنمار بن الهجيم. وأما أسلم بن محارب، فدخلوا في بني زهير بن تيم من بني تغلب، ثم رجعوا إلى قومهم في الإسلام.
أما ظاعنة، فظعنوا؛ فاصرت باديتهم مع بني الحارث بن ذهل بن شيبان؛ وأما حاضرتهم، فمع بني عبد الله بن دارم من بني تميم.

بنو تميم بن مر بن أد

وهم قاعدة من أكبر قواعد العرب: ولد تميم بن مر: الحارث، وعمرو، وزيد مناة.

بنو الحارث بن تميم

وهم الشقرات، لأنه قال:

وقد أحمل الرمح الأصم كعوبه

 

به من دماء القوم كالشقرات

فمنهم: المسيب بن شريك بن مخرمة بن ربيعة الفقيه. وهم قليل.

بنو عمرة بن تميم بن مر

ولد عمرو بن تميم: العنبر؛ والهجيم؛ وأسيد؛ ومالك؛ والحارث، وهو الذي يقال لولده الحبطات؛ وقليب، دخل في بني سعد بن زيد مناة بن تميم وكعب، منهم: عباد بن الحصين بن يزيد بن عمرو بن أوس بن سيف بن عرم ابن حلزة بن نيار بن الحارث بن عمرو بن تميم، وابناه جهضم، وعمرو. فولد عمرو الذكور: المسور، من سادات أهل البصرة.

بنو العنبر بن عمرو بن تميم

ولد العنبر بن عمرو: جندب، وكعب. فمن ولد جندب بن العنبر: الأعور، واسمه ناشب بن بشامة بن نضلة بن سنان بن جندب بن العنبر؛ وغاضرة بن سمرة بن عمرو بن قرط بن جندب بن العنبر، بعثه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الصدقة؛ وابنه عبيد بن غاضرة؛ كان سيداً؛ وسمرة والد غاضرة هذا، استخلفه خالد بن الوليد على اليمامة؛ ووردان وحيدة، ابنا مخرم ابن مخرمة بن قرط بن جندب. وفدا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لهما صحبة؛ ورقبة بن الحر بن الحنيف بن جعونة بن سحمة بن المنذر بن الحارث ابن جهمة بن عدي بن جندب، من فرسان خراسان؛ والفقيه زفر بن الهذيل بن قيس بن سليم بن قيس بن مكمل بن ذهل بن ذويب جذيمة بن عمرو بن حنجود بن جندب، وهو صاحب أبي حنيفة؛ وأخوه صباح بن الهذيل؛ وكان أبوهما الهذيل والي إصبهان لمروان بن محمد؛ والناسك الفاضل عامر بن عبد قيس بن ناشب بن أسامة بن جذيمة بن معاوية بن الشيطان ابن معاوية بن الجون بن كعب بن جندب، وهو الذي سيره عثمان -رضي الله عنه- من البصرة إلى الشام؛ وربيعة بن رقيع بن مسلمة بن محلم بن صلاءة ابن عبدة بن عدي بن جندب بن العنبر، وهو الذي نادى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من وراء الحجرات؛ فأنزل الله تعالى فيهم: "أكثرهم لا يعقلون".

ومن بني كعب بن العنبر بن عمرو بن تيم: القاضي سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة بن نقب بن عمرو بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر؛ وكان جده قدامة بن عنزة من أعبد أهل زمانه؛ والقاضي عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن الحر بن مالك بن الخشخاش بن عتاب بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر، ولى جده الحصين بن الحر ميسان أربعين سنة، وإلى صحبته ينسب فيروز حصين المشهور؛ والمثنى بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحارث بن مالك بن الخشخاش، "واتصل النسب كما ذكر آنفاً"، كان من وجوه المحدثين؛ وأبوه، ولي قضاء البصرة؛ ومات جده معاذ بن نصر في حياة أبيه سنة 119، وترك ابنه معاذ بن معاذ صغيراً، ابن سنة أو سنتين؛ وكان اسمه المثنى؛ فسمي معاذ باسم أبيه؛ وكان له ابن آخر، من كبار المحدثين أيضاً، اسمه عبيد الله بن معاذ بن معاذ، روى عنه مسلم. وكان مالك، وقيس، وعبيد، بنو الخشخاش، وفدوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكتب لهم كتاباً.
مضى بنو العنبر بن عمرو بن تميم.

بنو الهجيم بن عمرو بن تميم

ولد الهجيم بن عمرو بن تيم: عمرو، وسعد، وربيعة؛ وقد ذكرنا أن أنمار بن عوف بن محارب بن مر انتسب إليه؛ فقيل: أنمار بن الهجيم. فمن بني سعد بن الهجيم: الحليم بن نهيك، ولي كرمان للحجاج. ومن بني عمرو بن الهجيم: الهملع بن أعفر الشاعر، خطب إليه الزبير بن العوام -رضي الله عنه- فرده. ومن بني الهجيم: واصل بن عليم؛ ولي إصطخر، وسهم بن غالب، أول خارجي خرج بعد النهر؛ وجابر بن سليم، له صحبة.

بنو أسيد بن عمرو بن تميم

ولد أسيد بن عمرو: عمرو، ونمير، وعقيل، والحارث، وجردة. فمن بني جردة بن أسيد: أبو هالة هند بن زرارة بن النباش بن عدي بن حبيب بن صرد بن سلامة بن جردة بن أسيد بن عمرو بن تميم بن مر، زوج أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها-؛ وابنه منها هند بن هند، شهد أحداً، وقيل شهد بدراً، ودخل قبر حمزة بن عبد المطلب، ومات بالبصرة. حدثنا يوسف بن عبد الله: نا عبد الوارث بن سفيان: نا قاسم بن أصبغ: نا أحمد بن زهير بن حرب: نا عثمان بن زفر: نا سيف بن عمر، عن عبد الله بن محمد، عن هند بن هند أبي هالة، عن أبيه؛ قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله أبى لي أن أتزوج أو أزوج إلا لأهل الجنة". وروى الحسن بن علي بن أبي طالب عن خاله هند صفة النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ والحارث بن أبي هالة، قيل إنه أول من قتل في سبيل الله -عز وجل- في الإسلام تحت الركن اليماني؛ وقيل هم من ولد وقدان بن حبيب بن سلامة بن غوى بن جردة بن أسيد. ومنهم: صفوان بن صفوان بن النباس، قيل إنه أول قاتل قتل في سبيل الله بعد الهجرة: لقي قاتل ابن عمه الحارث بن أبي هالة، فقتله؛ وابن أخيه صفوان بن مالك بن صفوان، من خيار المهاجرين؛ والحكم بن يزيد بن عمير بن عبد الله بن مرثد بن شيطان بن أنمار بن صرد بن سلامة بن غوى بن جردة بن أسيد، ولى كرمان؛ وعوف، والقعقاع: ابنا صفوان بن أسد بن الحلاحل بن أوس بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جردة بن أسيد بن عمرو: أمهما درة بنت أبي لهب؛ وابن عمهما الحكيم المشهور، أكثم بن صيفي بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية؛ والقاضي يحيى بن أكثم، هو من ولد صيفي والد أكثم المذكور؛ وأوس بن حجر بن عتاب بن عبد الله بن عدي بن نمير بن أسيد بن عمرو بن تميم، الشاعر؛ وصاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حنظلة بن الربيع الكاتب؛ والربيع والد حنظلة بن صيفي هو أخو أكثم بن صيفي الحكيم؛ ورياح بن الربيع، أخو حنظلة الكاتب بن الربيع.

بنو مالك بن عمرو بن تميم

ولد مالك بن عمرو بن تميم: مازن، والحرماز، وغيلان، وغسان.

فمن بني مازن بن مالك: عباد بن أخضر، وأخضر الذي نسب إليه هو زوج أمه؛ وأما نسبه، فهو: عباد بن علقمة بن عباد بن جعفر بن أبي روم بن حذافة بن صعير بن خزاعى بن مازن بن مالك؛ وهو الذي قتل أبا بلال الخارجي وأصحابه؛ وحاجب بن ذبيان، وهو الذي يقال له: حاجب الفيل؛ وأبو الحسن النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم بن عبدة بن زهير "وهو السكب الشاعر" ابن عروة بن خميلة بن حجر بن خزاعى بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، المحدث النحوي اللغوي المشهور، مات سنة 203 بمرو؛ والهمهام بن القلع بن خفاف بن عبد يغوث بن يسار بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمر بن تميم، ولي فرات البصرة؛ فاجتمع إليه أهل عمله يدبرون أمر خراجهم؛ فقال لهم: "لست من همهمتكم في شيء! لا بد أن تقشعوا عن جلال وشم وقطائف بيض لأم الهمهام!"، فملؤوا له سفينةً من تمر، وجمعوا له عشر قطائف، فقنع بذلك، وترك عمله، ورجع؛ وخفاف بن هبير بن مالك بن عبد يغوث بن يسار بن كابية بن حرقوص بن مازن، كان من شيعة بني العباس، ثم خرج مع عبد الله بن علي، فقتله أبو جعفر المنصور؛ وحبيب بن حبيب بن مروان بن عامر بن ضبارى، كان اسم أبيه بغيضاً؛ فورد على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال له: "أنت حبيب بن حبيب" وهلال بن أحوز بن أربد بن محرز بن لأى بن سهيل بن ضباب بن حجية بن كابية بن حرقوص بن مازن، قاتل آل المهلب بقندابيل؛ وأخوه سلم بن أحوز، صاحب شرطة نصر بن سيار، وهو قاتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بالجوزجان؛ وهو أيضاً قاتل أبي محرز جهم بن صفوان، صاحب الجهمية بمرو؛ وهو أيضاً قاتل مدرك بن المهلب بن أبي صفرة، ثم قتله قحطبة بجرجان، وكان له ابن اسمه حرب بن سلم؛ والخارجي الأزرقي الذي سلم عليه بالخلافة عشرين سنة، وهو قطري بن الفجاءة، والفجاءة لقب لأبيه، لأنه غاب إلى اليمن، ثم أتى قومه فجاءة، واسمه جعونة بن يزيد بن زياد بن خنثر بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك؛ وأخوه جرموز بن الفجاءة، كان على السنة، وكان يقاتل أخاه؛ وعمرو بن هداب بن سعيد بن مسعود بن الحكم بن عبد الله بن مرثد بن قطن بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن، ولي فارس لمنصور بن زياد، وولي جده سعيد بن مسعود عمان لعدي بن أرطاة؛ ولهم بالبصرة رياسة؛ ومالك بن الريب بن حوط بن قرط بن حسيل بن ربيعة بن كابية بن حرقوص، صاحب القصيدة التي رثى فيها نفسه؛ وأولها:

دعاني الهوى من أهل ودي وصحبتي

 

بذي الطبسين فـالـتـفـت ورائيا

مات بخراسان. ومنهم: المازني النحوي، وقيل بل هو مولى؛ وبنو مازن قتلت والد الأحنف بن قيس؛ والمقي أبو عمرو بن العلاء، وإخوته أبو سفيان، ومعاذ، وعمرو: بنو العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث بن جلهم بن حجر بن خزاعى بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم؛ وسعد بن ناشب بن معاذ بن جعدة بن ثابت بن زرارة بن ربيعة بن يسار بن رزام بن مازن، كان من فتاك بني تميم بالبصرة، وهو القائل:

عليكم بداري فاهدموها فإنها

 

تراث كريم لا يخاف العواقبا

الأبيات؛ وكان بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قد هدم داره بالبصرة. وأما بنو الحرماز بن مالك، ففيهم ضعةٌ.
مضى بنو مالك بن عمرو بن تميم.

بنو الحارث بن عمرو بن تميم

وهم الحبطات، لقب الحارث بالحبط لعظم بطنه. منهم: عباد بن الحصين بن يزيد بن عمرو بن أوس بن سيف بن عمرو بن جلدة بن نيار بن سعد بن الحبط، وهو الحارث بن عمرو، وكان شجاعاً رئيساً؛ وابنه المسور بن عباد، قام بأمر بني تميم أيام فتنة يزيد بن الوليد ومروان بن محمد.

بنو كعب بن عمرو بن تميم

منهم: عتيبة بن مرداس الشاعر، المعروف بابن فسوة-؛ والثلب بن ثعلبة بن ربيعة بن عطية بن أخيف بن مجفر بن كعب بن عمرو بن تميم، بصري له صحبة؛ وابنه الملقام بن الثلب: تابعي، روى عنه شعبة بن الحجاج.
مضى بنو عمرو بن تميم.

بنو زيد مناة بن تميم

ولد زيد مناة بن تميم: سعد؛ ومالك؛ وعوف، وهو مكسر، وهو مع بني حمان بن عبد العزى بن كعب؛ وامرؤ القيس، وهم مع بني عوف بن سعد؛ وعامر، وهم قليل، مع بني مجاشع بن دارم. ورأيت لبعض أهل العلم بالنسب أن يعلى بن منية "وهي أمه، وهي بنت غزوان، أخت عتبة بن غزوان" اسم أبيه: أمية بن عبدة بن هشام بن جشم بن بكر بن زيد مناة بن تميم؛ وولي يعلى اليمن، وله صحبة؛ وله ابن اسمه حيي بن يعلى.
بنو عامر بن زيد مناة بن تميم ولد عامر بن زيد مناة: خصيف، ويزيد، وهم بنو الصحصح بالكوفة.
بنو امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم ولد امرئ القيس بن زيد مناة: مالك، والحارث، وعصية. منهم: عدي بن زيد بن أيوب بن مجروف بن عامر بن عصية بن امرئ القيس بن زيد مناة؛ وابنه زيد بن عدي، صاحب النعمان بن المنذر بالحيرة: ومن ولده كان الشاعر الأندلسي أبو المخشي عاصم بن زيد بن يحيى بن حنظلة بن علقمة بن عدي بن زيد بن عدي بن زيد بن أيوب؛ ومنهم: مقاتل بن حسان بن ثعلبة بن أوس بن إبراهيم بن أيوب بن مجروف بن عامر بن عصية بن امرئ القيس، صاحب قصر بني مقاتل؛ ومنهم: موسى بن كعب بن عتيبة بن غادية بن عمرو بن سري بن غادية بن الحارث بن امرئ القيس بن زيد مناة، القائم بدعوة بني العباس؛ وثار ابنه عتبة بالسند، فقتل؛ ولاهز بن قريظ بن سري بن الكاهن بن زيد بن عصية بن امرئ القيس، كان من وجوه أهل دعوة بني العباس؛ وضرب أبو مسلم عنقه صبراً، لأنه قرأ بحضرة نصر بن سيار: "إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين"، ففهمها نصر وهرب؛ والقاسم بن مجاشع بن تميم بن حبيب بن عبيد بن عامر بن مالك بن عرعرة بن امرئ القيس، قاضي بن زيد مناة، ومنهم كان صالح بن مسرح الخارجي.
مضى بنو امرئ القيس بن زيد بن تميم.
بنو سعد بن زيد مناة بن تميم ولد سعد بن زيد مناة: كعب، وفيه العدد؛ وعمرو؛ والحارث؛ وعوافة؛ وجشم؛ ومالك؛ وعبشمس؛ كلهم يدعون الأبناء، حاشا كعب وعمرو، فإنهما يدعون البطون.
بنو الأبناء ولد الحارث بن سعد: كعب، ومالك.
وولد عوافة بن سعد: النضر؛ وطارق، والعيص؛ كان فيهم البيت قديماً.
وولد جشم بن سعد: كعب، وحرام، وسواءة، وسالم: وقد كانت فيهم السيادة.
ولد مالك بن سعد: سعد؛ فولد سعد بن مالك بن سعد: ربيعة، وهلال، وحرام، وقنان، منهم الراجز ابن الراجز رؤبة بن العجاج بن رؤبة بن لبيد بن صخر بن كنيف بن عميرة بن حنى بن ربيعة بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم؛ وابنه عقبة بن رؤبة، راجز أيضاً.
وولد عبشمس بن سعد: خوات، وعمرو، وكعب، وعوف، وملادس، وعمير، وجشم، وعبيد، ومنبه، والسائب، دخلا في تنوخ. فمن بني عبشمس بن سعد: عرقوب بن صخر بن معبد بن أسد بن شعبة بن خوات بن عبشمس، الذي يقال فيه "مواعيد عرقوب"؛ ومنهم: بنو عبقر بن خويلد بن جشم بن عمرو بن عبشمس، كانوا أبطالاً، فقتلوا ليلة منسب: يوم كان بينهم وبين بني ضمرة، وبهم ضرب المثل، فقيل: "جنة عبقر"؛ وإياس بن قتادة بن أوفى بن مؤلة بن عتبة بن عمير بن ملادس بن عبشمس، ابن أخت الأحنف، وهو الذي حمل دياتالأزد أيام حرب مسعود؛ وعبدة بن الطبيب، الشاعر؛ ونميلة بن مرة بن عبد العزى بن بشر بن أوس بن عمرو بن حابس بن مؤلة بن عتبة بن عميرة بن ملادس بن عبشمس، كان على شرطة إبراهيم بن عبد الله بن الحسن أيام قيامه بالبصرة، ثم صار من صحابة المنصور.
وولد عمرو بن سعد: سلمان، والحارث؛ منهم: سعيد بن الخمس بن عمارة بن عمرو بن قيس بن الحارث بن كعب بن سلمان بن عمرو بن سعد، المحدث الكوفي.
ولد كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ولد كعب بن سعد بن زيد مناة: عوف، وعمرو، وحرام، وربيعة، وعبد العزى، ومالك، وعبشمس، وجثم، والحارث الأعرج. فمالك وعمرو، يقال لهما المزروعان ويقال لإخوتهم الأجارب. فولد عمرو بن كعب بن سعد: مقاعس، واسمه الحارث؛ فولد مقاعس: صريم، وعبيد، وعمير، وغيرهم؛ فولد عبيد بن مقاعس منقر، وعوف، وعبد عمرو، ومرة، وعامر، وسنان، وغيرهم.
بنو منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب ابن سعد بن زيد مناة بن تميم  ولد منقر: فقيم، بطن؛ وخالد؛ وأسعد؛ وجرول؛ وصخر؛ وعوف؛ وأنيس؛ منهم: قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر، ولاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صدقات قومه؛ وكان له من الولد ضرار، والحصين، وقبيصة، وطلبة، وغيرهم. ومن ولده: مية، صاحبة ذي الرمة، وهي بنت مقاتل ابن طلبة بن قيس بن عاصم؛ وشملة بن بردة بن مقاتل بن طلبة بن قيس بن عاصم، شار خرج بالبادية، فقتله محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس في الحرب؛ وعصيمة بن عاصم بن قيس بن عاصم، قطعت يده يوم الوقبي ويعرف عاصم بابن الجويرية، وعصيمة بالأجذم، قطع يده اليسرى من نصفها أربد بن سنان يوم الوقبى، وهو يوم لبني مازن على بكر بن وائل، واستصرخوا بني العنبر وبني يربوع؛ وكان عصيمة هذا يوم الوقبى على جمل له خصي، محتجزاً بملاءة بيضاء على درع؛ وقطع يده كان سبب اصطكاك الهزيمة على بكر؛ وقتل خنيس المازني أيضاً بإعلامه لقومه بذلك، وقد ظهر منه فتور لندار بكر: "يا بني مازن! البقية، البقية!"؛ وعاصم الذي يقول له الفرزدق ولعصمية الأجذم ابنه:

لو كان وسط بني زبينة عاصم

 

والعوسران وذو الطعان الأجذم

وعمرو بن الأهتم بن سمي بن سنان بن خالد بن منقر؛ وشبيب بن شيبة بن عبد الله بن عمرو بن الأهتمبن سمي بن سنان بن خالد بن منقر، خطباء كلهم؛ وفد كي بن أعبد بن أسعد بن منقر، فارس بني سعد في الجاهلية؛ وابنه مسعر بن فدكي، كان في عكسر علي، ثم حكم.
بنو مرة بن عبيد أخي منقر منهم: الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال ابن مرة بن عبيد؛ وعمه جزء بن معاوية بن حصين بن حفص، له وفادة ومنهم: الأسود بن سريع، له صحبة: وأبو بكر المالكي المعروف بالأبهري، وهو محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح بن عمرو بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن سعد بن كعب بن عباد بن النزال بن مرة بن عبيد: ناولنيه بعض أصحابنا، عن رجل عن شيخنا الهمداني؛ وعكراش بن ذؤيب بن حرقوص بن جعدة بن عمرو ابن النزال بن مرة بن عبيد، له صحبة.
بنو عبد عمرو بن عبيد أخي منقر منهم: سلامة بن جندل بن عبد عمرو بن عبيد، الشاعر الحكيم.
ومن بني عمير بن مقاعس: السليك بن السلكة، نسب إلى أمه، وهو السليك بن يثربي بن سنان بن عمير بن الحارث.
بنو صريم بن مقاعس منهم: عبد الله بن إباض الخارجي، رئيس الإباضية؛ وعبد الله بن صفار الخارجي، رئيس الصفرية؛ والبرك بن عبد الله الخارجي، الذي اشترك بقتل معاوية، فضربه فجرحه. ومنهم: بجير بن وفاء الصريمي، كان سيداً بخراسان. وكان جميع الأبناء، وهم جميع بني سعد بن زيد مناة -حاشا بني كعب وعمرو ابني سعد بن زيد مناة بن تميم، حاشا بني عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم -يتعصبون مع بجير على بكير بن الوساج العطاردي، وكانا يتنازعان الرياسة بخراسان، إلى أن سعى بجير ببكير إلى أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس، أمير خراسان، من تحت يدي أخيه خالد بن عبد الله، أمير البصرة لأمير المؤمنين عبد الملك بن مروان، فأمره بقتله، فقتله بجير بيده؛ ثم قتل بجيراً علانية، في مجلس الأمير أمية، رجل من بني عوف بن كعب بثأر بكير، في خبر طويل لهم؛ وأخذ ذلك العوفي، وأتي به إلى بجير، وهو في السوق، فقتله بيده؛ ثم مات. وكان بنو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وسائر بني عمرو وكعب بن سعد بن زيد مناة، وهم البطون، يتعصبون لبجير بن وفاء على بكير بن الوساج، حاشا بني عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة؛ فكانوا مع أعمامهم بني سعد بن زيد مناة على إخوتهم بني كعب بن سعد بن زيد مناة.
بنو عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة ولد عوف بن كعب: عطارد، وبهدلة، وجشم، وبرنيق، وقرين، وقريع، وعلباء.
فمن بني بهدلة: الزبرقان، واسمه الحصين بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب، له وفادة؛ وله عقب بطلبيرة، لهم بها تقدم، وكانوا أول دخولهم بالأندلس، نزلوا بقرية ضخمة تسمى الزبارقة، نسبت إليهم، ثم غلب النصارى عليها؛ فانتقلوا إلى طلبيرة؛ فمحلتهم بها معروفة بحومة العرب إلى اليوم. وإياهم عنى الشاعر في مدحه للمنصور بن أبي عامر، حيث يقول، يهنئه في بعض فتوحاته:

فلو شاء أهل الزبرقان تحملوا

 

فعادوا إلى أوطانهم بالزبارق

يعني موضعهم في بلاد الروم المسمى بالزبارق؛ وحنظلة بن أوس بن بدر، وهو ابن أخي الزبرقان بن بدر، أسر هوذة بن علي الحنفي.
ومن بني عطارد بن عوف: كرب بن صفوان بن شجنة، الذي كان يجيز بأهل الموسم في الجاهلية؛ وعمه عوير بن شجنة، الذي يقول فيه امرؤ القيس:

عوير ومن مثل العوير ورهطه

 

أبر بأيمان وأوفى بـجـيران

ومنهم: بكير بن الوساج، ولي خراسان؛ وابنه محمد بن بكير، لحق بالترك، وكان معهم إذ قتل أبوه؛ وبكير هذا هو قاتل عبد الله بن خازم السلمي صاحب خراسان، بأمير عبد الملك بن مروان؛ ولي بكير خراسان شهرين. ثم عزل، ثم قتل كما ذكرنا قبل. وكان بنو عوف بن كعب بن سعد هم المعروفين بالأبناء، وهم سائر بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم؛ فكانوا مع بجير على بكير.
بنو قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة ولد قريع بن عوف: جعفر، وهو أنف الناقة: لقب بذلك لأن أباه نحر ناقة، فقسمها في نسائه، وأعطى ابنه جعفراً رأس الناقة، فأخذ بأنفها، فقيل له؛ ما هذا? فقال: "أنف الناقة!"، فلقب بذلك. فكان ولده يغضبون منه، إلى أن قال الحطيئة مادحاً لهم:

قوم هم الأنف والأذناب غيرهم

 

ومن يساوي بأنف الناقة الذنبا

فصار ذلك مدحاً لهم، يفتخرون به؛ وحدان بن قريع؛ وعبد الله، وغيرهم. فمني بني أنف الناقة: بغيض بن عامر بن شماس بن لأي بن أنف الناقة، الذي مدح الحطيئة؛ ومنهم: المخبل الشاعر، وهو ربيعة بن عوف بن قتال بن أنف الناقة.
ولد عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم حمان، وجابان، وجزى، وعوف. فمن بني حمان: نمرة بن مرة بن حمان، وهو كان بيت بني تميم في القديم. ومنهم: بنو الحسين الطبنيون الذين بقرطبة: منهم محمد بن الحسين بن محمد بن أسد بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن كعب بن مالك، لست أقف من نسبه على أكثر من ذلك، إلا أن شيخنا عبد الله بن محمد بن يوسف الأزدي ذكر نسبه في كتابه في أخبار الفقهاء فذكره كما ذكرناه إلى أسد بن محمد بن إبراهيم، ثم قال: ابن سليم بن مالك، ولم يذكر زياداً ولا كعباً؛ كان له عند عبد الرحمن بن محمد وابنه الحكم المستنصر منزلة؛ ولم يبق من ولده إلا صديقنا وصاحبنا أبو بكر إبراهيم بن يحيى بن محمد المذكور. وكان لمحمد بن الحسني ابن أخ شاعر أدرك أيضاً بالأندلس رياسة، يكنى أبا مضر، واسمه زيادة الله بن علي بن الحسين؛ فولد زيادة الله المذكور: عبد الملك صاحبنا؛ وهم من أهل العلم بعلوم شتى من الشعر والنحو واللغة والخبر؛ وروى الحديث بأكثر من روايته جداً، وهو أحمد حملة الآثار المقدمين في ذلك؛ وكان له أخ اسمه عبد العزيز، مات؛ ولهما عقب. ومنهم: محرز بن وزر بن عمران بن شعيب بن عاصم بن حصين بن مشمت بن شداد بن زهير بن النمر بن مرة بن حمان، محدث، روى عنه محمد بن المثنى؛ والحصين المذكور صحبة ووفادة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأقطعه ماء من مياه بني تميم.
ولد ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة جشم؛ ولأي؛ وعمرو، وهو المستوغر بن ربيعة الشاعر؛ وعمرو بن جرموز ابن قيس بن الذيال بن صوار بن حشم بن ربيعة بن كعب، قاتل الزبير بن العوام -رضي الله عن الزبير ولعن قاتله-؛ وجارية بن قدامة بن زهير بن الحين ابن رزاح بن أبي سعد بن عمير بن ربيعة بن كعب بن محرق، الذي حرق ابن الحضرمي الذي أتى من عند معاوية إلى البصرة.
من بني الحارث الأعرج بن كعب بن سعد بن زيد مناة زهرة بن جويرية بن عبد الله بن قتادة بن مرثد بن معاوية بن قطن بن مالك ابن أرتم بن جشم بن الحارث، شهد القادسية وأبلى بها؛ وهو قتل الجلينوس الفارسي، وقتله أصحاب شبيب الخارجي مع عتاب بن ورقاء، يوم سوق حكمة.
مضى بنو كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
بنو مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم  

ومن بني مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم: أمير إفريقية من قبل الشيعة، زيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب ابن سالم بن عقال بن خفاجة بن عباد بن عبد الله بن محمد بن سعد بن حرام بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم، آخر ولاتهم بإفريقية؛ ووليها قبله أبوه، وجده، ومحمد أخو جده، وجد أبيه، وأخو جد أبيه، واسمه زيادة الله؛ ولم يلها جد جده، ولكن وليها أخوه، واسمه أيضاً محمد؛ فظن من لا يعلم أنهما واحد؛ ووليها أيضاً جد جده، وأخواه عبد الله وزياد الله، وجد جد جده، وأبو جد جد جده؛ وقد سميناهم؛ والقاضي عبد الله بن أحمد بن طالب بن سفيان بن سالم، أخي الأغلب بن سالم المذكور.
مضى الكلام في بني سعد بن زيد مناة.
بنو مالك بن زيد مناة بن تميم ولد مالك بن زيد مناة: حنظفة، وفيه البيت والعدد؛ وربيعة، دخلوا في بني نهشل؛ وقيس؛ ومعاوية، وهما الكردوسان؛ وهما في بني فقيم بن جرير ابن دارم.
بنو ربيعة بن مالك منهم: علقمة بن عبدة؛ وأخوه شأس بن عبدة بن ناشرة بن قيس بن عبد ابن ربيعة بن مالك؛ وكان شاعر مضر في وقته؛ وأسود بن عبس بن أسماء بن وهب بن رياح بن عوذ بن منقذ بن كعب بن ربيعة بن مالك، وفد على النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ وحميد الأرقط الراجز؛ وهو من بني كعب بن ربيعة.
وربيعة هذا هو ابن مالك بن زيد مناة، وابن أخيه ربيعة بن حنظلة بن مالك، وابن أخيه ربيعة بن مالك بن حنظلة بن مالك، هم الربائع من بني تميم.
بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ولد حنظلة بن مالك ثمانية نفر: مالك، وفيه البيت والعدد؛ ويربوع؛ وربيعة، وهو أحد الربائع، دخل بنوه في بني يربوع؛ وعمرو؛ ومرة، وهو الظليم، وهو أخو همام بن مرة بن ذهل بن شيبان لأمه: أمهما أسدية من بني أسد بن خزيمة؛ وغالب بن حنظلة؛ وكلفة بن حنظلة؛ وقيس بن حنظلة. فخمسة من هؤلاء يدعون البراجم، وهم: عمرو: والظليم، وغالب، وكلفة، وقيس، سموا بذلك لأن عددهم كان قليلاً، فقال لهم حارثة بن عامر بن عمرو بن حنظلة: "أيتها القبائل التي قل عددها، تعالوا فلنجتمع، فلنكن كبراجم اليد!". ففعلوا؛ وهم كلهم مع بني عبد الله بن دارم.
وهؤلاء البراجم المذكورون.
منهم: الفقيه الجليل إسحاق بن راهويه، وهو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد ابن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن وارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم؛ ومن ولده؛ محمد بن محمد بن إسحاق، مالكي، قاضي الرملة؛ ومنهم: ضابي بن الحارث بن أرطاة بن شهاب بن عبيد بن جاذل بن قيس بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، الذي هم بقتل عثمان -رضي الله عنه- وقال في ذلك:

هممت ولم أفعل وكدت وليتنـي

 

تركت على عثمان تبكي حلائله

وابنه عمير بن ضابئ، قتله الحجاج.
ومن بني ربيعة بن حنظلة: أبو بلال مرداس، وعروة، ابنا أدية، وهي أمهما؛ وأبوهما: جرير بن عامر بن عبد بن كعب بن ربيعة، الخارجيان؛ ولأبي بلال هذا عقب كثير بإصطخر؛ وقد قيل إن أول من قال: "لا حكم إلا لله" على مذهب الخوارج يوم صفين، عروة بن أدية المذكور؛ والمغيرة، وصخر، ابنا حبناء بن عمرو بن ربيعة بن أسيد بن عبد عوف بن عامر بن ربيعة بن حنظلة، الشاعران. ومنهم: أبو سهم الخارجي، الذي يقول:

لعمرك إني في الحياة لزاهـد

 

وفي العيش ما لم ألق أم حكيم

وقد يروى هذا البيت أيضاً لقطري.
مضى بنو ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
بنو يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ولد يربوع بن حنظلة: رياح، وثعلبة، والحارث، وعمرو، وصبير: هؤلاء الأربعة يسمون الأحمال: وكليب، وغدانة، والعنبر: وهؤلاء الثلاثة يسمون العقداء، تعاقدوا على بني أخيهم رياح؛ وصار الأحمال مع بني رياح.

فمن بني ثعلبة بن يربوع: عتيبة بن الحارث بن شهاب بن عبد قيس بن الكباس بن جعفر بن ثعلبة بن يربوع، فارس بني تميم؛ ومن ولده الحليس، والربيع، ابنا عتيبة، وغيرهما؛ وتزوج معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بنت الهذلي بن نعيم بن الربيع بن عتيبة بن الحارث بن شهاب، وهي بالبصرة، وزفت إليه إلى الشام. وحبيب بن خراش بن حبيب بن خراش بن الصامت بن الكباس بن جعفر بن ثعلبة، له صحبة، شهد بدراً؛ وكان حليف بني سلمة؛ وواقد بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة، قاتل ابن الحضرمي، من المهاجرين؛ ومالك، ومتمم، ابنا نويرة بن جمرة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع، قتل مالك على الردة، ورثاه أخوه متمم بالمراثي المشهورة؛ ولمتمم ابن شاعر اسمه داود بن متمم؛ وصرد بن حمزة، الذي سقاه أبو سواج المني؛ والكلحبة ابن هبيرة بن أقوم بن حثمة بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع، الشاعر.

بنو الحارث بن يربوع

ولد الحارث بن يربوع: سليط، وهو كعب؛ وضباب.
فمن بني سليط: أسيد بن حناءة بن حذيفة بن زبيد بن ضباب بن سليط، فارس بني تميم؛ والزبير بن الماحوز، أمير الخوارج؛ وإخوته عثمان، وعلي؛ وعبد الله، وعبيد الله، بنو بشير بن يزيد المعروف بالماحوز بن الحارث بن مساحق ابن الحارث بن سليط بن يربوع، كلهم أمراء الأزارقة من الخوارج؛ وحارثة بن بدر بن ربيعة بن زيد بن سيف بن جارية بن سليط، المشهور بقتال الخوارج.
مضى بنو سليط بن الحارث بن يربوع.

بنو عمرو بن يربوع

منهم: جناب بن مصاد بن مرارة، الذي طال عمره.

بنو صبير بن يربوع

هم قليل جداً. قيل إنهم لا يتجاوزون ستة؛ وهم موالي محمد بن المناذر الشاعر من فوق.

بنو كليب بن يربوع

منهم: جرير الشاعر؛ وهو ابن عطية بن الخطفى، واسم الخطفى حذيفة، ابن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع، وبنوه نوح، وبلال، وعكرمة وحزرة، وثلاثة ذكور سوى هؤلاء؛ ومن ولده؛ المغيرة بن حجناء بن نوح بن بلال بن جرير، شاعر مجيد؛ ومن ولده: عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير، شاعر، ابن شاعر؛ وابن عمر جرير، أبو الزحف بن عطاء بن الخطفى، شاعر؛ ولجرير أخوان: عمرو، وأبو الورد، ابنا عطية؛ ومسحل، وكليب، ابنا كسيب بن عطاء بن الخطفى؛ أم مسحل المذكور الربداء بنت جرير؛ ومات جرير باليمامة: وله عقب كثير بالبادية.

بنو غدانة بن يربوع

منهم: الفاتك وكيع بن حسان بن قيس بن أبي سود بن كلب بن عوف ابن مالك بن غدانة بن يربوع، والي خراسان، وقاتل قتيبة بن مسلم؛ وكان له ابن ناسك يسمى محمداً. من ولده كان محمد بن هشام بن محمد بن وكيع ابن أبي سود، من أشراف البصرة؛ وأبو مالك بن محمد بن وكيع؛ وحارثة، وذراع، ابنا بدر بن حصين بن قطن بن مالك بن غدانة بن يربوع، ولي زياد حارثة مرو، وكان أثيراً عنده؛ وأحرق ذراع أخوه مع ابن الحضرمي؛ وهو غير حارثة بن بدر، الذي كان يقاتل الخوارج.

بنو العنبر بن يربوع

منهم: سجاح المتنبئة، وكانت تكنى أم صادر، وهي بنت أوس بن حريز بن أسامة بن العنبر بن يربوع.

بنو رياح بن يربوع

من بني رياح بن يربوع: سحيم بن وثيل بن عمرو بن جوير بن وهيب ابن حميري بن رياح بن يربوع الشاعر؛ وهو القائل:

أنا ابن جلا وطلاع الثـنـايا

 

متى أضع العمامة تعرفوني

وسحيم هذا نافر غالباً، والد الفرزدق، في الإسلام. ومنهم: حبيب بن أعيفر بن أبي عمرو بن إهاب بن حميري بن رياح، كان من أجمل الناس، لا يدخل مكة إلا متلثماً؛ ومطر بن ناجية بن ذروة بن حصان بن قيس بن أوس ابن حميري بن رياح، الذي غلب على الكوفة أيام "ابن الأشعث"؛ والشاعر الأخوص بن عمرو بن عتاب الردف بن هرمي بن رياح بن يربوع؛ وإنما سمي عتاب الردف لأنه كان يردفه الملوك؛ والجنبة بن طارق بن عمرو بن حوط ابن سلمى بن هرمي بن رياح بن يربوع، مؤذن سجاح؛ والحر بن يزيد بن ناجية بن قعنب بن عتاب الردف بن هرمي بن رياح بن يربوع، الذي بعثه عبيد الله بن زياد ليشغل الحسين بن علي -رضي الله عنهما- فمال إلى الحسين، فقتل معه -رحمة الله عليه-؛ والأبرد بن قرة بن نعيم بن قعنب بن عتاب ابن الحارث بن عمرو بن همام بن رياح بن يربوع، كان سيداً، وعتاب بن ورقاء بن الحارث بن عمرو بن همام بن رياح بن يربوع، أمير إصبهان، قتله شبيب الخارجي يوم سوق حكمة: وابنه خالد بن عتاب، ولي الولايات؛ وشبث ابن ربعي بن حصين بن عثيم بن ربيعة "بن زيد" بن رياح بن يربوع، كان مع سجاح، ثم أسلم وحسن إسلامه، ثم سار مع الخوارج؛ ثم رجع عنهم تائباً بعد أن أرادت الخوارج تقديمه، وعمر إلى بعد أيام المختار -ومن ولده: أبو الهندي الشاعر الخليع، واسمه عبد المؤمن بن عبد القدوس بن شبث بن ربعي؛ ومعقل بن قيس الرياحي، أوفده عمار بن ياسر إلى عمر -رضي الله عنهما- بفتح تستر، وهو الذي وجهه علي -رضي الله عنه- إلى بني ناجية، فقاتلهم. ومنهم: سلمة بن ذؤيب الفقيه.
مضى بنو يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
بنو مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ولد مالك بن حنظلة أحد عشر رجلاً: دارم؛ وربيعة؛ وكعب، دخل في بني فقيم، وهم بنو الصحارية؛ ورزام، دخل في بني نهشل، وهؤلاء يسمون الخشاب؛ وزيد؛ والصدي؛ ويربوع؛ أم هؤلاء الثلاثة العدوية، من بني عدي ابن عبد مناة بن أد، وإليها ينسبون؛ وأبو سود وعون: أمهما طهية بنت عبشمس بن سعد بن زيد مناة، وإليها ينسبون؛ وجشيش، وأمه حظي، وإليها ينسبون.
فمن بني أبي سود بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة: بنو شيطان بن زهير بن شهاب بن ربيعة بن أبي سود بن مالك بن حنظلة، وهم حي بالكوفة، لهم بها مسجد منسوب إليهم؛ وعامر بن حنيف بن عبد شمس بن أبي سود بن مالك بن حنظلة، وهو الذي أنقذ حاجب بن زرارة يوم جبلة.
ومن بني جشيش بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة: حصين بن نمير بن أسامة "بن زهير" بن دريد بن جشيش بن مالك، كان على شرطة عبيد الله بن زياد أيام قتل الحسين -رضي الله عنه.
ومن بني ربيعة بن مالك حنظلة بن مالك بن زيد مناة: الحنتف بن السجف، وهو من بني العجيف بن ربيعة بن مالك، وهو قاتل حبيش بن دلجة القيني، إذ بعثه مروان إلى الحجاز، فبعث ابن الزبير -رضي الله عنه- الخنتف، فقتل حبيشاً وأفلت الحجاج يومئذ، وكان مع حبيش.
ومن بني زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة: سلمى بن القين بن عمير بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة، له صحبة؛ ويعلى بن منية، وهي أمه، وأبوه: أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم؛ وأمه منية بنت جابر، عمة عتبة بن غزوان بن جابر، من بني مازن بن منصور، أخي سليم بن منصور، وهو حليف بني نوفل بن عبد مناف؛ وابناه صفوان، وحيي، ابنا يعلى بن أمية؛ وعمرو بن يعلى بن أمية.
مضى بنو زيد بن مالك بن حنظلة؛ وهم بنو العدوية.
ولد دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ولد دارم بن مالك: عبد الله؛ ومجاشع؛ ونهشل؛ وأبو سود؛ وسدوس؛ وخيبري؛ وجرير؛ وأبان؛ ومناف، دخل بنوه مع بني قطن بن نهشل، لهم عقب. وبنو سدوس منهم يعرفون ببني بشة، وهي أمهم.

بنو جرير بن دارم

ولد جرير بن دارم: فقيم بن جرير، بطن؛ منهم: المحدث أبو العشراء، واسمه سامة بن مالك بن فقيم؛ وقيل: اسمه يسار بن بكر بن مسعود بن حولي بن حرملة بن قتادة، من بني موءلة بن عبد الله بن فقيم بن جرير بن دارم، لأبيه صحبة.

ولد أبان بن دارم

منهم: سورة بن أبحر بن نافع بن العرباض بن ثعلبة بن سف بن أبان بن دارم، صاحب سمرقند، الذي قتله الترك.

بنو نهشل بن دارم

ولد نهشل بن دارم: قطن؛ وزيد؛ وعبد الله؛ وجندل؛ وجرول؛ وصخر؛ وأبير. منهم: خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم، كان سيداً؛ وابن ابنه عباد بن مسعود بن خالد، كان سيداً؛ وأخته ليلى بنت مسعود، كانت تحت علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فولدت له أبا بكر، وعبيد الله: قتل عبيد الله يوم هزيمة أصحاب المختار؛ وكان عبيد الله مع المصعب بن الزبير على المختار؛ وقتل أبو بكر مع الحسين -رضي الله عنه- ومن ولد نعيم بن مسعود بن خالد: نعيم بن التولى بن نعيم بن مسعود، ولي شرطة سليمان بن علي بالبصرة؛ وأسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل، هي أم أبي جهل؛ وبنت أخيها: أسماء بنت سلمة بن مخربة، من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها عياش بن أبي ربيعة، وهي أم ابنة عبد الله ابن عياش؛ ثم هاجرت إلى المدينة؛ وخازم بن خزيمة بن عبد الله بن حنظلة ابن نضلة بن حرثان بن مطلق بن صخر بن نهشل، صاحب شرطة بني العباس؛ والأسود بن يعفر الشاعر، هو من بني حارثة بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم، وقيل هو الأسود بن يعفر بن عبد الأسود بن جندل بن نهشل بن دارم.

بنو مجاشع بن دارم

منهم: الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم؛ والفرزدق بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد؛ وبنوه من النوار: لبطة، وسبطة، وخطبة، ومن غيرها: زمعة، ولا عقب للفرزدق؛ قتل لبطة بن الفرزدق مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وهو شيخ كبير؛ وكان للفرزدق أخ شاعر اسمه الأخطل، وللأخطل هذا ابن اسمه محمد، لا عقب له؛ وامرأته النوار بنت أعين بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد، كان أبوها ممن أعان على عثمان -رضي الله عنه- فقتلته بنو سعد؛ ومساور بن حنظلة بن عقال بن محمد، ولي الموصل؛ وعياض ابن حمار بن عقال بن محمد بن سفان؛ كان صديق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجاهلية، وحرميه "والحرمي هو الذي كان صديق من قريش يطوف بالكعبة في ثيابه؛ ومن لم يكن له منهم صديق طاف عرياناً"؛ ولعياض صحبة ورواية؛ والحتات بن يزيد بن علقمة بن حوي بن سفيان بن مجاشع، آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين معاوية بن أبي سفيان -رحمه الله- والحارث بن شريح بن زيد بن سواد بن ورد بن مرة بن سفيان بن مجاشع، صاحب العصبية بخراسان أيام نصر بن سيار، وكان جهم بن صفوان كاتباً له؛ والترجمان بن هريم بن أبي طحمة، واسم أبي طحمة عدي بن حارثة بن الشريد بن مرة بن سفيان بن مجاشع بن دارم، كان هريم فارس خراسان؛ والبعيث الشاعر، وهو خداش بن خالد بن بشر بن بيبة بن قرط بن سفيان ابن مجاشع بن دارم؛ والأصبغ بن نباتة بن الحارث، وهو البسام، بن عمرو بن فاتك بن عامر بن مجاشع، يحدث عن علي، وهو ضعيف.

بنو عبد الله بن دارم

ولد عبد الله بن دارم؛ زيد، وأمه حنظلية؛ وأمية؛ ومعاوية؛ وقتة؛ ووهب؛ وعبد: أمهم من بني أسيد بن عمرو بن تميم.
فمن بني أمية بن عبد الله بن دارم: الحصين بن عبد الله بن كيسان بن أمية بن عبد الله بن دارم، حليف بني مخزوم.
ومن بني عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم، وهو الأسبذي، نسب إلى الأسبذ، وهي قرية بهجر: المنذر ساوى، صاحب هجر؛ فولد زيد بن عبد الله بن دارم: عدس، وحق، ومرة، وربيعة، وجناب، وعبد الله، ومالك: أمهم فاطمة بنت نهشل بن دارم؛ ولد زيد بن عبد الله ابن دارم هم الأحلاف، حاشا عدس بن زيد بن عبد الله لأنهم تحالفوا على أخيهم عدس، وصار عدس بن زيد بن عبد الله مع جميع أعمامه ولد عبد الله ابن دارم، يداً واحدة.
فمن بني مالك بن زيد بن عبد الله بن دارم: قراد بن حنيفة بن عبد مناة بن مالك ابن زيد، وهو خال حاجب بن زرارة؛ وكان يشبب بامرأة حاجب، فقتله حاجب.
ومن بني ربيعة بن زيد بن عبد الله بن دارم: سويد بن ربيعة بن زيد بن عبد الله، وهو الذي كان السبب في تحريق عمرو بن المنذر بن ماء السماء ملك الحيرة مائة من بني تميم، لأنه ضرب أخاه مالك بن المنذر بشجة مأمومة؛ وهرب سويد إلى مكة، فحالف بني نوفل بن عبد مناف. ومن ولده: أبو إهاب بن عزيز ابن قيس بن سويد بن ربيعة، أحد من سرق غزال الكعبة مع أبي لهب وأصحابه.

وولد عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم: عمرو؛ ويثربي؛ وزرارة، وفيه البيت؛ قتل يثربي يوم رحرحان الأول، قتله بنو عامر؛ فولد عمرو بن عدس: زيد بن عمرو، قتل يوم جبلة؛ وعمرو بن عمرو، فارس بني تميم؛ ومن ولده كان محمد بن سماعة، قاضي بغداد وصاحب أبي يوسف ومحمد بن الحسن؛ فولد عمرو ابن عمرو: سماعة، وحنظلة، وقتل حنظلة مع أبيه يوم أقرن؛ ومن ولده: هلال ابن وكيع بن بشر بن عمرو بن عمرو، قتل يوم الجمل مع عائشة -رضي الله عنها- والشاعر مسكين بن عامر بن أنيف بن شريح بن عمرو بن عمرو. وولد زرارة عشرة، فهم: أبو عكرشة حاجب، وأبو نهشل لقيط، وأبو القعقاع معبد، وخزيمة، وعلقمة، ولبيد، وعمرو، ومالك، وعبد مناة، والحارث؛ منهم: عطارد بن حاجب، وفد على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ ومحمد بن عمير ابن عطارد، كان له شرف وقدر بالكوفة؛ وولى أذربيجان؛ ومنهم كان قاضي قرطبة، بشر بن قطن بن اللجلاج بن سعد بن سعيد بن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب، ولي شرطة الكوفة لعيسى بن موسى؛ ولبيد بن عطارد بن حاجب بن زرارة، هو الذي ضرط عند زياد، فأمر له بعشرة آلاف درهم؛ والقعقاع بن معبد بن زرارة، وكان سيداً؛ وابنه نعيم بن القعقاع، قتله بشر بن موران؛ وابن ابنه الهلقام بن نعيم بن القعقاع، قتله الحجاج لخروجه مع ابن الأشعث؛ ويزيد، والفضل، والمأمون: بنو شيبان بن علقمة بن زرارة؛ وقريط بن معبد بن زرارة، قتل يوم حبلة.
مضى بنو دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
وانقرض الكلام في بني تميم بن مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار. وتم الكلام في بني طابخة بن الياس.

بنو قمعة بن الياس

وبهم تم الكلام في خندف، وهم بنو الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الهمداني، قال: نا إبراهيم بن أحمد البلخي. نا محمد بن يوسف الفربري: نا محمد بن إسماعيل البخاري: نا أبو اليمان، هو الحكم بن نافع: نا شعيب، هو ابن أبي حمزة، عن الزهري: سمعت سعيد بن المسيب قال: قال أبو هريرة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ "رأيت عمرو بن عامر بن لحي يجر قصبه في النار. وكان أول من سيب السوائب".
حدثنا عباد بن أحمد: نا عبد الله بن إبراهيم: نا أبو زيد بن المروزي: نا البخاري: نا إسحاق بن إبراهيم، هو ابن راهويه: نا يحيى بن آدم: نا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "عمرو بن حلي بن قمعة بن خندف أبو خزاعة".
قال علي: ليس هذا مخالفاً لما قبله، إذ قد ينسبه إلى والد جده نسبة إضافة كما قال -عليه السلام-:

أنا النبـي لا كـذب

 

أنا ابن عبد المطلب

حدثنا عبد الله بن يوسف بن نامي: حدثان أحمد بن فتح المعافري: نا عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان: نا محمد بن عيسى بن عمر الجلودي: نا إبراهيم بن محمد بن سفيان: نا مسلم بن الحجاج: نا زهير بن حرب: نا جرير، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف، أبا بني كعب هؤلاء، يجر قصبه في النار".
حدثنا أحمد بن عمر بن أنس العدوي: نا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي الأنصاري: نا علي بن عمر الدارقطني: نا الحسين بن إسماعيل القاضي المحاملي الضبي: نا سعيد بن يحيى الأموي: نا أبي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "عرضت علي النار، فرأيت فيها عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار. وهو أول من غير دين إبراهيم عليه السلام، وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون". فقال أكثم: "أيضرني شبهه يا رسول الله?": قال: "لا، لأنه كافر، وأنت مسلم".
حدثنا عبد الله بن ربيع التميمي: نا محمد بن أحمد بن أحمد بن مفرج: نا سعيد ابن السكن: نا الفربري: نا مسدد: نا يحيى، هو ابن سعيد القطان، عن يزيد بن أبي عبيد: نا سلمة بن الأكوع، قال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على قوم من أسلم يتناضلون بالسوق؛ قال: "ارموا، يا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان رامياً".

قال علي: أما الحديث الأول، والثالث، والرابع، ففي غاية الصحة والثبات؛ وأما الثاني، ففيه إسرائيل، ولكن الأحاديث الثلاثة حجة قاطعة وكفاية، ولا يجوز تعدى القول بما فيها. فخزاعة من ولد قمعة بن الياس بن مضر بلا شك، وليس لأحد مع مثل هذا كلام. وأسلم إخوة خزاعة بلا شك عند أحد من النسابين.
قال علي: فولد قمعة بن الياس: عامر بن قمعة. فولد عامر بن قمعة أفصى، وربيعة، وهو لحي، ابنا عامر بن قمعة، فولد لحي: عامر بن لحي. فولد عامر ابن لحي: عمرو بن عامر بن لحي، وهو عمرو بن لحي نسب إلى جده؛ وهو أول من غير دين إسماعيل -عليه السلام- ودعا العرب إلى عبادة الأوثان. فولد عمرو بن عامر بن لحي: كعب، بطن، ومليح، بطن؛ وعوف، بطن، أمهم أسدية؛ وعدي، بطن: أمه أيضاً أسدية؛ وسعد: أمه أم خارجة البجلية، التي يقال لها: "أسرع من نكاح أم خارجة".

بنو كعب بن عمر

بن عامر بن لحي بن قمعة بن الياس

ولد كعب بن عمرو: سلول، بطن؛ وسعد، بطن؛ ومازن، بطن؛ أمهم بنت لؤي بن غالب؛ وحبشية؛ أمه من بني جشم بن معاوية بن بكر.
بنو سلول بن كعب بن عمرو بن عامر بن لحي بن قمعة بن الياس ولد سلول بن كعب: حبشية، والحرمز، وعدي. فولد حبشية بن سلول: قمير، بطن؛ وحليل، بطن، وهو الذي كان حاجب الكعبة، وتزوج قصي بن كلاب ابنته حبي بنت حليل؛ وضاطر، بطن؛ وكليب، بطن. فولد قمير ابن سلول: عبد الله، وعبد مناف، وعبد العزى، منهم: بشر بن صفوان بن عمرو بن عويمر بن صرمة بن عبد الله بن قمير، كتب إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدعوه إلى الإسلام؛ وعمرو بن خالد بن عمرو بن عويمر بن صرمة بن عبد الله بن قمير، كان حلف في الجاهلية أن لا ???? إلا وطلب به؛ وذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير، له صحبة، وكان على بدن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ وابنه قبيصة بن ذؤيب الفقيه، صاحب عبد الملك بن مروان؛ ومالك بن الهيثم بن عوف بن وهب ابن عميرة بن عمير بن هاجر بن عبد العزى بن قمير، أحد نقباء بني العباس؛ وبنوه: نصر، وحمزة، وعبد الله: ولي حمزة وعبد الله الشرطة. وأحمد بن نصر ابن مالك الفقيه، الذي قتله الواثق في المحنة.
مضى بنو قمير بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن عامر بن لحي ابن قمعة.
بنو ضاطر بن حبشية بن سلول منهم: طلحة بن عبد الله بن كريز بن جابر بن ربيعة بن هلال بن عبد مناف بن ضاطر، وهو غير طلحة الطلحات.
بنو حليل بن حبشية بن سلول ولد حليل بن حبشية: أبو غبشان، واسمه المحترض؛ باع الكعبة بزق خمر من قصي بن كلاب؛ وهلال؛ وعامر؛ وعبدنهم. كان لبني أبي غبشان عدد عظيم وأحياء جمة. ومن بني عبدنهم كان كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبدنهم بن حليل، الذي قفا أثر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى انتهى إلى الغار: فرأى عليه نسج العنكبوت وعش الحمامة ببيضها؛ فقال: "ها هنا انقطع الأثر؛ فإما غاص في الأرض، أو ارتفع إلى السماء، فانصرفوا!". وهو الذي وضع معالم الحرم في زمن معاوية، والقيافة إلى اليوم باقية في ولده بالحجاز، ويعرفون بذلك.
مضى بنو حليل بن حبشية.
بنو أخيهم كليب بن حبشية منهم: خراش بن أمية بن ربيعة بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية، حليف بني مخزوم.
مضى بنو حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن عامر بن لحي.
بنو عدي بن سلول بن كعب بن عمرو بن عامر بن لحي ولد عدي بن سلول: حبتر، بطن؛ وهينة، بطن. من بني هبنة بن عدي: أبو قصاف حراب بن عمرو بن عامر بن صبرة بن هينة، الذي أصاب سهمه الوليد بن المغيرة المخزومي. ولبني حبتر أيضاً عدد جم.
بنو أخيه حبشية بن كعب بن عمرو بن عامر بن لحي  ولد حبشية بن كعب بن عمرو بن عامر بن لحي: حرام، بطن؛ وغاضرة، بطن. فمن بني غاشرة: عمران بن الحصين بن عبيد بن خلف بن عبدنهم بن خزيمة بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب، صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ ومن ولده: نجيد بن عمران؛ ومحمد بن عمران؛ ويعقوب بن عبد الله بن نجيد بن عمران بن الحصين، محدث؛ وخالد بن طليق بن محمد بن عمران بن الحين، قاضي البصرة؛ وسعد بن سارية بن مرة بن عمران بن رباح بن سالم بن غاضرة بن حبشية بن كعب، ولي شرطة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ثم ولاه أذربيجان؛ وسليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب، له صحبة، وكان من شيعة علي؛ قتل يوم عين الوردة، وهو رئيس التوابين يومئذ. ومنهم: حبيش، وهو الأشعر، بن خالد بن خليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم، قتل يوم فتح مكة؛ وعاتكة بنت خليف بن قنفذ بن أصرم بن حبشية بن كعب، وهي أم معبد، صاحبة الخيمتين.
مضى بنو حبشية بن كعب بن عمرو.

بنو سعد بن كعب

بن عمرو بن القين بن رزاح

منهم: عمرو بن الجموح بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن لحي، له صحبة: كان ممن أجلب على عثمان رضي الله عنه، وكان من شيعة علي رضي الله عنه، قتل أيام معاوية رحمهما الله؛ ورأسه أول رأس مسلم حمل في الإسلام من بلد إلى بلد.
مضى بنو كعب بن عمرو بن عامر بن لحي بن قمعة بن الياس، وهم جمهور خزاعة.

بنو مليح بن عمرو

بن عامر بن لحي بن قمعة بن الياس

منهم: طلحة الطلحات بن عبد الله بن خلف بن سعد بن عامر بن بياضة ابن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو بن عامر بن لحي؛ قتل أبوه مع أم المؤمنين -رضي الله عنهما- يوم الجمل؛ والشاعر كثير بن عبد الرحمن ابن الأسود بن عامر بن عويمر بن مخلد بن سبيع بن جعثمة. ويقال إن بني مليح هؤلاء من ولد الصلت بن مالك بن النضر بن كنانة، أخي فهر بن مالك؛ ولذلك كان كثير ينتمي إلى قريش.
مضى بنو مليح بن عمرو بن عامر بن لحي.

بنو عدي بن عمرو

بن عامر بن لحي

منهم: بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة بن جزي بن عامر بن عبد بن مازن بن عدي بن عمرو بن لحي، وكان أدهى العرب؛ وابنه عبد الله، قتل يوم صفين مع علي؛ ونافع بن بديل أخوه، له صحبة، قتل يوم بئر معونة؛ وأخوهما أبو عمرو بن بديل، كان من المصريين الذين حصروا عثمان -رضي الله عنه-؛ والحسيمان بن عبد عمرو بن ضبيعة بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن عامر بن لحي، الذي أتى بقتل كفار قريش يوم بدر إلى مكة، ثم أسلم بعد ذلك.
مضى بنو عدي بن عمرو بن عامر بن لحي.

بنو سعد بن عمرو

بن عامر بن لحي الذي أمه أم خارجة

ولد سعد بن عمرو: الحياء، والمصطلق: اسم الحياء عامر، واسم المصطلق جذيمة. منهم: أم المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، واسمه حبيب، ابن الحارث بن عائد بن مالك بن جذيمة؛ وأخوها عمرو بن الحارث، له صحبة.

بنو عوف بن عمرو

بن عامر بن لحي

ولد عوف بن عمرو بن عامر بن لحي: نصر، بطن؛ وجفنة، وهم عباد بالحيرة. فمن بني نصر: علقمة بن الفغواء، صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
مضى بنو عمرو بن عامر بن لحي، وهو ربيعة بن عامر بن قمعة بن الياس ابن مضر. ولا يعلم لجده لحي عقب من غيره.

بنو أفصى بن عامر

بن قمعة بن الياس بن مضر

وهو أخو لحي بن عامر بن قمعة بن الياس، ولد أفصى بن عامر: أسلم، بطن؛ ودارهم بالأندلس: ألش وأعمالها وما حواليها؛ منهم بنو الشيخ وغيرهم؛ ومالك بن أفصى؛ وملكان بن أفصى؛ وهؤلاء الثلاثة ممن تخزع، فهم مع خزاعة؛ وامرؤ القيس؛ وجهارة؛ وعدي؛ وعمرو؛ والحريش؛ وخطاب؛ ولائذ؛ وخثم؛ وخثيم؛ وسوادة؛ هؤلاء ينتمون إلى غسان.
بنو أسلم بن أفصى بن عامر  

ولد أسلم بن أفصى: سلامان بن أسلم، بطن؛ وهوازن بن أسلم، بطن؛ منهم: مالك والنعمان ابنا خلف بن عوف بن دارم بن عد بن وائلة بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم، كانا طليعتين للنبي -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد، قتلا فدفنا في قبر واحد؛ وبريدة بن الحصيب الأسلمي، وهو بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم؛ وابناه: عبد الله، وسليمان، لهما عقب بمرو وعدد؛ ولدا في يوم واحد توأمين، وماتا في يوم واحد؛ ولعبد الله بنون: سهل، وأوس، وصخر؛ ومنهم: مالك بن جبير بن حبال بن ربيعة، شعد الحديبية؛ وجرهد الأسلمي، وهو من بني رزاح بن عدي بن سهم؛ وسلمة بن الأكوع، واسم الأكوع سنان، بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم؛ وأخواه أهبان بن الأكوع، وعامر بن الأكوع، لهم كلهم صحبة وتقدم؛ وابنه سنان بن سلمة، ولد زمان النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ وعقبة، وإياس، ومحمد، ويزيد: بنو سلمة بن الأكوع. ومن ولده: عبد العزيز بن عقبة بن سلمة بن الأكوع، محدث؛ والشاعران دعبل بن علي بن رزين، وابن عمه لحاً أبو الشيص، وهو لقب وكنيته أبو جعفر، واسمه محمد بن علي بن عبد الله بن رزين بن سلمان بن تميم ابن بهز بن حراس بن خلف بن عبد بن دعبل بن أنس بن مالك بن خزيمة ابن مالك بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم؛ ولد عبل بن أخ شاعر اسمه علي بن رزين؛ والقائد محمد بن الأشعث بن عقبة بن أهبان مكلم الذئب ابن عباد بن ربيعة بن كعب بن أمية بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم، كانت له ولآله آثار عظيمة في دعوة بني العباس؛ وبنوه: جعفر بن محمد، وعبد الله بن محمد، وغيرهما؛ وهزال بن ذئاب بن يزيد بن كليب بن عامر بن خزيمة بن مالك بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم؛ وابنه نعيم بن هزال، له صحبة، وهو الذي جاء فيه الأثر: "يا هزال لو سترته بردائك!"؛ وزرعة بن عامر بن مازن بن ثعلبة، من بني هوازن بن أسلم، أول من قتل من المسلمين يوم أحد؛ وأبو حدرد، واسمه سلامة بن عمير ابن أبي سلامة بن سعد بن مساب بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم؛ وابنه عبد الله بن أبي حدرد، صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ وابنه القعقاع بن عبد الله، له أيضاً صحبة؛ وأم الدرداء خيرة بنت أبي حدرد المذكور، صاحبة فاضلة عالمة -رضي الله عنها- وهي أم الدرداء الكبرى؛ وعبد الله بن أبي أوفى، واسمه علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد، له صحبة، آخر الصحابة موتاً بالكوفة.
مضى بنو أسلم بن أفصى بن عامر بن قمعة بن الياس بن مضر بنو ملكان بن أفصى بن عامر بن قمعة وهم مع خزاعة. منهم: الحارث، وهو غبشان بن عبد عمرو بن بوي بن ملكان بن أفصى. وقد حجب البيت منهم ذو الشمالين، واسمه عميرة بن عبد عمرو بن غبشان بن عبد عمرو بن بوي بن ملكان بن أفصى، بدري، حليف لبني زهرة، قتل يوم بدر؛ وسباع بن عبد عمرو بن ثعلبة بن عمرو بن غبشان، قتله حمزة بن عبد المطلب؛ ومالك بن الطلاطلة بن عمرو بن غبشان، كان من المستهزئين؛ ونافع بن الحارث بن حبالة بن عمير بن الحارث، وهو غبشان، ولي مكة لعمر بن الخطاب، ومن ولده: المحدث الخزاعي بمكة، وهو إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع بن أبي بكر بن يوسف بن عبد الله بن نافع بن الحارث ابن حبالة بن عمير بن الحارث بن غبشان.
مضى بنو ملكان بن أفصى.

بنو مالك بن أفصى

منهم: أسماء بن حارثة بن سعيد بن عبد الله بن عتاب بن سعد بن عمرو ابن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى، له صحبة: وسليمان بن كثير بن أمية بن سعد بن عبد الله بن المؤتنف بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى، رئيس دعاة بني العباس؛ وابنه محمد بن سليمان؛ ضرب أبو مسلم عنق سليمان وابنه هذا صبراً.
مضت خزاعة كلها.
مضى بنو قمعة بن الياس بن مضر بن نزار، وبهم تم الكلام في ختدف وفي أبيهم الياس بن مضر بن نزار.

بنو قيس عيلان

بن مضر بن نزار

وقال قوم: إنما هو الياس بن مضر وإنه ولد قيساً، ودهمان، وهم أهل بيت في قيس. والأصلح أنه قيس بن مضر، وأن عيلان عبد حضنه، فنسب قيس إليه.
فولد قيس: خصفة، وفيه العدد، وسعد، وفيه البيت؛ وعمرو.

بنو عمرو بن قيس عيلان

بن مضر

ولد عمرو بن قيس عيلان: فهم؛ والحارث، وهو عدوان: أمهما جديلة بنت مر بن أد؛ فنسبوا إليها؛ وقيل: بل هي جديلة بنت مدركة بن الياس.
بنو فهم بن عمرو بن قيس عيلان ولد فهم بن عمرو: قين؛ وسعد؛ وعامر؛ وعائذ. منهم: تأبط شراً، واسمه ثابت بن جابر بن سفيان بن كعب بن حرب بن تيم بن سعد بن فهم.
بنو عدوان بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر ولد عدوان بن عمرو: زيد؛ ويشكر؛ ودوس، يقال إنهم دوس التي في الأزد، رهط أبي هريرة رضي الله عنه. فمن ولد زيد بن عدوان: أبو سيارة، الذي كان يدفع بالناس في المواسم، وهو عميلة بن الأعزل بن خالد بن سعد بن الحارث بن وابش بن زيد بن عدوان. ومن بني وشقة بن عوف بن بكر من يشكر عدوان: يحيى بن يعمر القاضي بخراسان؛ وحاكم العرب، عامر بن الظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن عدوان؛ ولعامر بن الظرب إخوة، منهم: سعد، وعمرو، وصعصعة، وثعلبة؛ فولد سعد بن الظرب: عوف بن سعد؛ من ولده: القاضي العوفي، واسمه الحسين بن الحسن بن عطية بن جنادة؛ ومن بني ثعلبة بن الظرب: ذو الإصبع الشاعر، واسمه حرثان بن محرث. ومن بني وائلة بن عمرو بن ناج بن يشكر بن عدوان: أبو عبد الله الجدلي، وهو اسمة، وهو ابن عبد بن عبد الله بن أبي يعمر بن حبيب بن عائذ بن مالك بن وائلة بن عمرو؛ وبنو كبة الذين في ثقيف، هم من بني جئذمة بن رهم بن ناج بن يشكر بن عدوان؛ ومعبد بن خالد بن ربيعة بن مزين بن حارثة بن ناضرة بن عمرو بن سعد بن علي بن رهم بن ناج بن يشكر بن عدوان، كان ناسكاً من أهل الشأم؛ جعله عبد الملك بن مروان على قطع الميرة عن ابن الزبير وأهل مكة.
ودار عدوان وفهم على مقطع البرام بقرب مكة، على طريق نجد.
مضى بنو عدوان بن عمرو بن قيس بن مضر. ومضى بنو عمرو بن قيس عيلان بن مضر.

بنو سعد بن قيس عيلان

بن مضر

ولد سعد بن قيس عيلان: غطفان، وفيه البيت؛ ومنبه، وهو أعصر.
بنو أعصر بن سعد بن قيس عيلان وهم باهلة، وغني، ابنا الطفاوة ولد أعصر بن سعد بن قيس عيلان: مالك، وهم باهلة؛ وعمرو، وهم غني؛ وأمهما همدانية؛ وثعلبة، وعامر، ومعاوية: أمهم الطفاوة بنت جرم بن ربان وإليها ينسبون.

بنو مالك بن أعصر

وهم باهلة

ولد مالك بن أعصر: سعد مناة، وأمه باهلة بنت صعب بن سعد العشيرة، من مذحج؛ ومعن بن مالك، خلف بعد أبيه على باهلة، فولدت له أولاداً، وحضنت سائر ولده من غيرها؛ فنسب جميعهم إلى باهلة. فولد معن بن مالك: أود بن معن، وجئاوة أمهما باهلة؛ وفراس، واسمه شيبان؛ وزيد؛ ووائل؛ والحارث؛ وحرب: أمهم بنت شمخ بن فزارة؛ وقتيبة؛ وقعنب: أمهما بنت عمرو بن تميم، حضنتهم كلهم باهلة، فكلهم ينسب إليها. فمن بني قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر: عمارة بن عبد العزى بن عامر بن عمرو بن ثعلبة بن عمرو بن قتيبة بن معن، وهو قاتل عبد الدار بن قصي؛ ومن ولده: حاتم بن النعمان بن عمرو بن جابر بن عمارة بن عبد العزى، كان سيداً بالجزيرة؛ وابنه عبد العزيز بن حاتم سيد أيضاً؛ والأحدب بن عمرو بن جابر بن عمارة بن عبد العزى، وهو الذي أخذ عفاق بن مري بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة؛ فشواه، وأكله: فقال فيه الراجز:

إن عفاقاً أكلته باهـلـه

 

تمششوا عظامه وكاهله

وتركوا أم عفاق ثاكله

 

 

ومنهم: الأصمعي العالم، هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد "بن" غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر؛ وكان الأصمعي يقول: "لست من باهلة، لأن قتيبة بن معن لم تلده باهلة قط". أدرك أصمع النبي -صلى الله عليه وسلم- وكذلك أبوه مظهر، وأسلما جميعاً؛ وقبر مظهر بكاظمة بقرب البحر.

ومن ولد وائل بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان، صاحب خراسان، ذو الآثار المشهورة، قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين بن ربيعة بن خالد "بن" أسيد الخير بن قضاعي بن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك بن أعصر؛ وبنوه سلم، والحجاج، وقطن، وغيرهم؛ ولهم بقية ضخمة بالبصرة، ومنهم: أبو الأحوص سعيد بن أحمد بن سعيد بن سلم بن قتيبة، ثار بالبطائح أيام المعتمد، فقتل وصلب؛ وإبراهيم وعلي ابنا سمل بن قتيبة، ولي إبراهيم هذا اليمن للهادي؛ وسعيد بن سلم، ولي الولايات للمنصور والمهدي؛ والفضل وعمرو ابنا سعيد بن سلم؛ ومحمد بن المثنى بن الحجاج بن قتيبة بن مسلم، كان مغنياً، وكان من قواد طلحة بن طاهر بن الحسين بخراسان، وكان منهم بجيان: بنو عبد الخالق بن محمد بن أحمد "قاضي" ابن الوليد "قاضي" بن عبد الخالق "قاضي" بن عبد الجبار بن قيس بن عبد الله بن عبد الرحمن بن قتيبة بن مسلم، وبطليطلة ووادي الحجارة قوم ينتمون إلى قتيبة بن مسلم؛ وحكيم بن عبد الكريم بن مسلم بن عمرو بن مسلم، أخي قتيبة بن مسلم؛ ويزيد بن مسلم بن عمرو بن مسلم، كان على شرطة سلم بن قتيبة بن مسلم؛ الفاتك المشهور، وهو المنتشر بن وهب بن عجلان بن سلامة بن كراثة -ابن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معبن بن مالك، قتلته بنو حارث بن كعب؛ فرثاه أعشى باهلة بالقصيدة التي أولها:

إني أتتني لسان لا أسر بها

وهي مشهورة؛ ومالك بن أدهم بن محرز بن أسيد بن أخشن بن رياح بن أبي خالد بن ربيعة بن زيد بن عمرو بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك كان من أصحاب جعفر المنصور، وبلغ مائة سنة؛ وأبوه من قواد الحجاج؛ وجده محرز أحد المهاجرين إلى الشام في أول فتحها، حمصي الدار. ومنهم: أبو أمامة الصدي بن عجلان، له صحبة ورواية، وهو من بني سهم بن عمرو ابن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر؛ ولا يصل نسب أبي أمامة بأكثر. ومنهم: الهرماس بن زياد، له صحبة؛ وسلمان بن ربيعة، من كبار التابعين، كوفي، وله الفتوح بأذربيجان؛ ولي قضاء الكوفة.
مضت بنو باهلة، وهم بنو مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر.
بنو عمرو بن أعصر وهم غني منهم: بهثة بن غنم بن عمرو بن أعصر، وهم بالجزيرة والكوفة. ومنهم: مرثد بن أبي مرثد، واسم أبي مرثد كناز بن حصن بن يربوع بن طريف بن خرشة بن عبيدة بن سعد بن عوف بن كعب بن مالك بن جلان بن غنم بن عمرو، وهو غني، ابن أعصر بن سعد، من المهاجرين الأولين؛ هو وأبوه حليفان لحمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنهم-؛ قتل مرثد في أيام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الرجيع؛ وعاش أبو مرثد إلى أيام عثمان -رضي الله عنه؛ ورياح بن الأشل، وهو من بني هلال بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن مالك بن جلان بن غنم بن عمرو، وهو غني؛ وابن أخيه ثعلبة، قاتل شأس بن زهير بن جذيمة العبسي؛ وقد قيل إن رياح بن الأشل هو قاتل شأس، وإنه من ولد رفاعة بن عبيد أخي هلال بن عبيد؛ وعلي بن الغدير بن مضرس بن قيس بن حجوان بن مطعم بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن كعب، الشاعر القائل:

فمن مبلغ قيس بن عيلان كلهـا

 

بما حاز منها أرض نجد وشامها

فلا تهلكنكم فتنة كل أهـلـهـا

 

كحيران في طخياء داج ظلامها

وخلوا قريشاً تقتتل إن ملكـهـا

 

لها وعليها برهـا وأثـامـهـا

فإن وسعت أحلامها وسعت لهـا

 

وإن عجزت لم تدم إلا كلامهـا

وإن قريشاً مهلك من أطاعـهـا

 

تنافس دنيا قد أحم انصرامـهـا

ومرداس بن خويلد بن واقد بن رياح بن يربوع بن ثعلبة بن سعد بن عوف ابن كعب، وفد إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. ومنهم: سرحان بن معتب ابن الأجب بن الغوث بن الأجب بن الغوث بن العتريف بن سعد بن عوف بن كعب "بن مالك" بن جلان، الذي ضرب به المثل فقيل: "وقع العشاء به على سرحان"؛ وعصيمة بن وهب، من بني زبان بن كعب، الذي أسر معبد ابن زرارة يوم رحرحان: وربيعة بن المخارق بن جأوان بن خويلد بن حرثان بن جابر بن مالك بن عامر بن عبس بن جعدة بن عمرو بن أعصر.
مضت غني بن أعصر بن سعد؛ ولهم ظاعنة ضخمة بطفوف الشأم. ومضى أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر.

بنو غطفان بن سعد

 بن قيس عيلان بن مضر

ولد غطفان: ريث؛ وعبد العزى، بدل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اسمه، فسماه عبد الله، فهم بنو عبد الله بن غطفان، منهم: عقبة بن وهب بن كلدة بن الجعد بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عدي بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان، أحد السبعين الذي بايعوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة العقبة، وهاجر إلى مكة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم هاجر إلى المدينة؛ كان حليفاً لبني الحبلى، وهم بنو سالم بن غنم، من بني عوف بن الخزرج من الأنصار؛ ومنهم: ضرار بن عمرو، المتكلم، أحد شيوخ المعتزلة، وكانت فيه ثلاثة أعاجيب: كان معتزلياً كوفياً؛ وكان عربياً شعوبياً؛ وزوج ابنته من علج أسلم، وكان يختلف إليه، ومات وله تسعون سنة، بالدماميل؛ ومنهم: سالم بن دارة الشاعر. ومنهم كان بإشبيلية، بقرية قرشانة من الشرف: الطفيل بن العباس بن معاوية بن المضار بن المهلب بن معاوية بن الكوثر بن يزيد بن زهدم بن الأدهم بن مالك بن عبد الله بن غطفان.
مضى بنو عبد الله بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان.
بنو ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان ولد ريث بن غطفان: أهون، هم مع بني ثعلبة بن سعد؛ ومازن، وهم مع بني شمخ بن فزارة؛ وأشجع؛ وبغيض.

بنو أشجع بن ريث بن غطفان

بن سعد بن قيس عيلان

منهم: معقل بن سنان بن مظاهر بن عكري بن فتيان بن سبيع بن أشجع ابن ريث، له صحبة؛ وهو كان على المهاجرين يوم الحرة؛ قتله مسلم بن عقبة المري -لعنه الله- يومئذ صبراً؛ ففي ذلك يقول القائل:

وأصبحت الأنصار تبكي سراتها

 

وأشجع تبكي معقل بن سنـان

ومنهم: هذيل بن عبد الله بن سالم بن هلال بن الحراق بن زبينة بن عصيم ابن زبينة بن هلال بن عيش بن خلاوة بن سبيع بن أشجع الشاعر، الذي هجا ابن أبي ليلى وغيره من فقهاء الكوفة، ورجيلة بن عائذ بن مالك بن حبيب ابن نبيح بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن أشجع، رئيس أشجع يوم الأحزاب؛ ونعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع، له صحبة؛ وهو الذي شتت جموع الأحزاب -رضي الله عنه-؛ وعقبة بن حليس بن نصر بن دهمان بن بصار بن سبيع بن أشجع، جعلت على يديه الرهان يوم داحس والغبراء؛ والحارث بن حميل بن نشبه بن قرط بن مرة بن نصر بن دهمان بن بصار بن سبيع بن أشجع، بدري. ومنهم: نبيط بن شريط بن أنس بن مالك بن هلال، له صحبة؛ وابنه سلمة بن نبيط، تابعي.
مضت بنو أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان.

بنو بغيض بن ريث بن غطفان

بن سعد بن قيس عيلان

ولد بغيض بن ريث: أنمار، وعبس، وذبيان. فمن بني أنمار بن بغيض: فاطمة بنت الخرشب الأنمارية، التي ولدت الكملة من بني عبس. ومنهم: بنو صخر، بناحية قرمونة.

بنو عبس بن بغيض

بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان

ولد عبس: قطيعة، ووزدة، والحارث، "وغالب"، وورقة. منهم: خالد بن برد، ولاه الوليد دمشق، وهو من بني يربوع بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس. ومن ولد ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس: رواحة، وروح، وعبيد، بنو ربيعة بن مازن. فولد رواحة: جذيمة، وخلف، وعمرو، وعويمر، ولقبه عفير، وخالد، وحنظلة. فمن ولد جذيمة بن رواحة: زهير بن جذيمة، سيد بني عبس وجميع غطفان، وأسيد، وزنباع، وحذيم، وقيس، بنو جذيمة. فولد زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة ابن عبس: قيس، صاحب حرب داحس وغبراء؛ والحارث بن زهير، قتلته كلب يوم عراعر؛ وشأس بن زهير، قتله رياح بن الأشل بن غني؛ ومالك بن زهير، قتلته فزارة؛ وعوف بن زهير، قتلته أيضاً فزارة؛ وورقاء بن زهير؛ والحين، قتله رياح بن الأشل أيضاً؛ وخداش؛ وجرير؛ وكثير: أمهم تماضر بنت الشريد السلمية. فمن بني قيس بن زهير: المساور بن هند بن قيس ابن زهير الشاعر؛ وأسود بن حبيب بن جمانة بن قيس بن زهير، شهد مع علي جميع مشاهده؛ وولادة بنت العباس بن جزء بن الحارث بن زهير، أم الوليد وسلمان ابني عبد الملك بن مروان؛ وابن عمها القعقاع بن خليد بن جزء بن الحارث بن زهير، الذي نسبت إليه حيار بني القعقاع، مدينة بالشام لبني عبس؛ وأخوه الحصين بن خليد، كان سيداً بالشأم؛ وقرة بن حصين بن فضالة بن الحارث بن زهير، له صحبة، وبعثه -عليه السلام- إلى بني هلال بن عامر داعياً إلى الإسلام؛ فقتلوه -رحمه الله-؛ وسليط بن مالك بن زهير، أحد العشرة الذين قاموا مع خالد بن سنان في إطفاء النار. وكان قبل الإسلام حرب بالبادية بين بني مالك بن زهير وبين قيس بن زهير. ومن بني زنباع بن جذيمة: مروان القرظ بن زنباع بن جذيمة بن رواحة؛ وابنه الحكم بن مروان؛ وكان مروان يغير على أهل القرظ؛ فنسب إلى ذلك. ومن بني حذيم بن جذيمة بن رواحة: شريح بن أوفى بن يزيد بن زاهر بن جزء بن شيطان بن حذيم بن رواحة: شريح بن أوفى بن يزيد بن زاهر بن جزء بن شيطان بن حذيم بن جذيمة، قتل يوم النهروان، وفيه قيل:

اقتتلت همدان يوماً ورجل

وابن عمه أبي بن عمارة بن مالك بن جزء بن شيطان، أدرك النبي -صلى الله عليه وسلم "وشرف وكرم وعظم ومجد".
ومضت عبس.

بنو مرة بن عوف

بن سعد بن ذبيان

منهم: خزيمة بن نصر؛ وغطفان وسنان، ابنا أبي حارثة بن مرة بن نشبة ابن غيظ. فمن ولد غطفان بن أبي حارثة: الشاعر المشهور أرطاة بن سهية. وهي أمه؛ وأبوه اسمه زفر بن عبد الله بن مالك بن شداد بن غطفان المذكور. ومن بني سنان: هرم بن سنان، الذي مدحه زهير الشاعر؛ ويزيد؛ وخارجة. وفي ولد خارجة هذا بيت بني مرة بن عوف. ومنهم: الجنيد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة، والي خراسان؛ وكان له عقب بإلبيرة، لهم رياسة ثم خملوا؛ وخريم الناعم، وهو ابن عمرو بن الحارث ابن خارجة؛ ومن ولد خريم هذا: أبو الهيذام القائم بالشأم، واسمه عامر بن عمارة. ومنهم: شبيب بن البرصاء الشاعر، وهو شبيب بن يزيد بن حمزة بن عوف بن أبي حارثة بن مرة، وأمه أمامة بنت الحارث بن عوف بن أبي حارثة، يقال إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطبها، فقال أبوها: إن بها بياضاً، يريد البرص، ولم يكن بها شيء فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "لتكن كذلك!"؛ فبرصت؛ فلذلك سميت البرصاء، واسمها قرصافة؛ وأختها عمرة العوراء، هي أم عقيل بن علفة المذكور بعد هذا. ومنهم: الفاتك أبو الخريف عبيد بن شبة بن غيظ، وهو الذي علم الحارث بن ظالم الفتاكة.
ومن بني يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف: النابغة الذبياني الشاعر، وهو زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ؛ وأخوه الحارث بن معاوية ابن ضباب؛ وللنابغة عقب بمصر. ومن ولد الحارث هذا: عقيل بن علفة بن الحارث بن معاوية، الذي خطب إليه عبد الملك بن مروان بعض بناته لبعض ولد عبد الملك؛ فقال له عقيل: "إن كان ولا بد، فجنبني هجناءك!"، وخطب إليه عثمان بن حيان، وهو أمير المدينة، إحدى بناته؛ فقال له: "أبكرة من إبلي أيها الملك!" فأمر بإخراجه على أسوأ أحواله؛ وهو القائل:

إن بني ضرجوني بـالـدم

من يلق أبطال الرجال يكلم

شنشنة أعرفها من أخـزم

وتزوج أمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك بن مروان ابنته الجرباء بنت عقيل، وهي ثيب من ابن عمها، فولدت له ابناً مات صغيراً؛ وتزوج عمرة بن عقيل سلمة بن عبد الله بن المغيرة المخزومي؛ فولدت له يعقوب بن سلمة، والد أم سلمة امرأة أبي العباس السفاح؛ وتزوج أم عمرو بنت عقيل يحيى بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية؛ فمات عنها؛ فتزوجها أخوه خالد بن الحكم، ثم مات عنها؛ فتزوجها أخوهما الحارث بن الحكم. وكان لعقيل بن علفة من الولد الذكور: علفة، والعملس، والمتعسر، وجثامة؛ وحصين بن ضمضم بن ضباب بن جابر ابن يربوع، الذي ذكره زهير في شعره:

أمن أم أوفى دمنة لم تكلم

وحصين هذا ابن عم النابغة لحاً، ابنا أخوين؛ والحارث بن ظالم بن جذيمة ابن يربوع بن غيظ، الفاتك المشهور؛ والشاعر ابن ميادة، وهو الرماح بن ميادة ابن برد بن ثوبان بن سراقة بن حرملة بن سلمي بن ظالم، أخي الحارث بن ظالم؛ وكانت أم ثوبان، جد الرماح، وإخوته: العوبثان وبريض، وناعصة، بني سراقة -سلمى بنت كعب بن زهير بن أبي سلمى الشاعر؛ وعامر بن ضبارة، هو من بني الحارث بن مالك بن يربوع بن غيظ، كان من قواد ابن هبيرة؛ والفاسق الملعون مسلم بن عقبة بن رياح بن أسعد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف، صاحب يوم الحرة -لعنه الله- وهو مسرف؛ ورياح بن عثمان بن حيان بن عثمان بن معبد بن شداد بن نعمان بن رياح بن أسعد، ولي المدينة للمنصور، وعليه قام محمد بن عبد الله بن الحسن، فقتل رياح؛ وولى أبوه عثمان المدينة لبني أمية أيضاً. وغالب بن عوف، من بني ربيعة بن عامر بن مالك بن مرة بن عوف، وهو الذي قطع الحلف بين بني أسد وذبيان.
ومن بني سهم بن مرة: الحصين بن الحمام بن ربيعة بن مساب بن حرام بن وائلة بن سهم بن مرة. ومن بني صرمة بن مرة: هاشم بن حرملة بن إياس بن مريط بن صرمة بن مرة، سيد غطفان.
ودار بني مرة بالأندلس: إلبيرة؛ ولهم بإشبيلية أهل بيت واحد، وهم بنو عوف بن مرة بن ديسم بن زيد بن المختار بن المخشي بن عمرو بن الجراح بن معاوية بن خصيلة بن عدي بن سعد بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، عقد له الأمير محمد على إشبيلية، وعقد أيضاً لامرأته عليهم، تعصباً للمضرية، إذ فخر عليها رجل يماني باليمانية وكثرتها؛ وكان قد افتقر حتى صار يعاني عمل الفخار. ومن بني دهمان بن عوف، أخي مرة بن عوف، أبو غطفان، كاتب عثمان بن عفان رضي الله عنه، روى عنه الحديث.
مضى بنو سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان.

بنو فزارة بن ذبيان

بن بغيض بن ريث بن غفطان بن اسعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان

وثعلبة بن سعد: عم مرة. وفزارة بن ذبيان: عم ثعلبة. وعبس بن بعيض: عم فزارة. وأشجع بن ريث: عم عبس. وعبد الله بن غفطان: عم أشجع. وأعصر بن سعد: عم عبد الله. وعمرو بن قيس: عم أعصر.
فولد فزارة بن ذبيان: عدي، ومازن، وشمخ، ومرة؛ وهم بنو منولة، نسبوا إلى أمهم، وهي من بني تغلب. فمن بني عدي بن فزارة: بغيض بن مالك ابن سعد بن عدي بن فزارة، اجتمعت عليه قيس في الجاهلية. ومن بني بغيض بن مالك هذا: يزيد بن عمر بن هبيرة بن "معية بن" سكين بن خديج بن بغيض ابن مالك، ولي العراقين هو، وأبوه قبله، لمروان بن محمد، ليزيد بن عبد الملك، وقتل معه ابنه داود بن يزيد. "ولابن هبيرة عقب بالبصرة؛ والربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض بن مالك، الذي طال عمره وقال"

أصبح عني الشباب مبـتـكـرا

 

إن ينأ عني فقد ثوى عصـرا

أصبحت لا أحمل السـلاح ولا

 

أملك رأس البعير إن نـفـرا

والذئب أخشاه إن مـررت بـه

 

وحدي وأخشى الرياح والمطرا

الأبيات؛ وعبد الرحمن بن مسعود بن الحارث بن عمرو بن خارجة بن حرام بن سعد بن عدي بن فزارة، قاد الصوائف، وله يقول القائل:

أقم يا بن مسعود قناة صـلـيبة

 

كما كان سفيان بن عوف يقيمها

والحصين بن جندب بن خنيس بن خرجة، كان سيد أهل البادية، واعتزل حرب كلب وفزارة يوم بنات قين؛ وكردم بن شعثة بن زهير بن خديج بن حزيم بن سعد بن عدي، وهو الذي طعن دريد بن الصمة يوم قتل عبد الله بن الصمة؛ وأخوه كريز بن شعثة. ومن بني خزامة بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة: عدي بن أرطاة، والي البصرة لعمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه-؛ وبنو حساس بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي، أربعة أبداً، لا يزيدون؛ وأما بنو بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان ثعلبة بن عدي بن فزارة، فهم بيت فزارة وعددهم؛ وبنوه: حذيفة، الذي يقال له رب معد؛ وحمل، المقتولان يوم الهباءة؛ ومالك، وعوف، المقتولان في أمر داحس والغبراء؛ والحارث؛ وربيعة؛ وزبان؛ وزيد، سادوا كلهم. فأما حمل فلم يعقب. وولد حذيفة: حصن بن حذيفة، وندبة بن حذيفة، قتل إثر أمر داحس؛ ومالك بن حذيفة؛ وورد بن حذيفة؛ وشريك بن حذيفة؛ وعقبة بن حذيفة؛ فولد عقبة: حجر، وغيره؛ وولد ورد: حبيب، وغيره؛ وولد حصن عشرة ذكور، منهم: قيس بن حصن؛ وعيينة بن حصن، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسميه الأحمق المطاع؛ وخارجه بن حصن؛ وحسان بن حصن؛ وجابية بن حصن؛ وعقبة بن حصن؛ وعمرو بن حصن. فولد عمرو بن حصن: عبد عمرو، كان سيداً. وولد عيينة بن حصن: عمران، وأبان، وعلي، وسعيد، وعقبة، وحبيب، وزيد، وعنبسة. فولد عمران بن عيينة: مسعدة، وأبان، وضبيعة، وعبد الله. فولد عبد الله: الجعد بن عبد الله، قتله حميد بن بحدل فيمن قتل من فزارة، وقتل أيضاً زيد بن عيينة. وولد عنبسة بن عيينة: حرب، وناشرة، وحبيب، وبشر، وخليفة، وعنبسة، بنو عنبسة. وولد ربيعة بن بدر: أم قرفة، وهي التي أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد بقتلها؛ فقتلها وقتل جميع بنيها؛ وكانت تحت مالك بن حذيفة بن بدر؛ فولدت له: خرشة، وجبلة، وحكمة، وقرفة ومعاوية، وأرطاة، وحصين، وعبيد، وشهرباء، وقيس، وحصن، وزفر، ومرثد؛ منهم: أمير مصر لمروان بن محمد، وهو المغيرة بن عبد الله بن المغيرة ابن عبد الله بن مسعدة بن حكمة المذكور بن مالك بن حذيفة؛ وابناه: عبد الله أبو مسعدة، وكان فاضلاً، والوليد؛ وعبد الرحمن بن مسعدة بن حكمة المذكور، كان من جلساء عبد الملك بن مروان وملازماً له بالشام؛ قتل حبيب بن عيينة بن حصن، أبو قتادة الأنصاري -رضي الله عنه- يوم ذي قرد؛ وسعيد بن أبان بن ابن عيينة بن حصن بن قتادة، القائم بحرب فزارة مع كلب يوم بنات قين، وكان ناسكاً، لم يدخل في ذلك حتى صح عنده عن كلب ما يوجب قتلهم؛ قتله عبد الملك بن مروان صبراً. ومنهم: ركضة بن علي بن عيينة بن حصن؛ ويعقوب بن جعفر بن أبان بن سعيد بن عيينة بن حصن بن حذيفة؛ ومسعدة ابن عمار بن أبان بن سعد بن عيينة بن حصن؛ وجلهمة بن الحصين بن شريك بن حذيفة: ويزيد بن إياس بن الوليد بن سعد بن عيينة بن حصن؛ وأسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة، من سادات أهل الكوفة؛ ومن ولده: الفقيه الفاضل أبو إسحاق الفزاري، فقيه الثغر، وهو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر؛ وابن عمه لحاً، المحدث الثقة المشهور، مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن؛ والشاعر عويف القوافي بن معاوية بن عقبة بن حصن بن حذيفة؛ قاتل عريجة بن مصاد الكلبي؛ والحر بن قيس بن حصن بن حذيفة، كان له منزلة عند عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وكان فاضلاً، من القراء.

ومن بني مازن بن ذبيان: منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة؛ وابنته خولة، تزوجها الحسن بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بعد محمد بن طلحة -رضي الله عنه-؛ وابن عمه لحاً: هرم بن قطبة بن سيار بن عمرو، الذي تحاكم إليه علقمة بن علاثة وعامر بن الطفيل؛ وخالد بن دثار بن كرز بن قطبة بن سيار، الذي ركب إلى عبد الملك بن مروان شاكياً بما فعل حميد بن بحدل؛ ومنظور بن زبان بن سيار: دعته فزارة إلى أن يقودها، إذ فعلوا ببنات قين ما فعلوا، فأبى، وكان ناسكاً؛ وحلحلة بن قيس بن سيار بن عمرو بن فزارة، قتله أيضاً عبد الملك بن مروان صبراً، لقيامه بحرب فزارة مع كلب يوم بنات قين مع سعيد بن أبان بن عيينة، وقال إذ قدمهما للقتل، وقد قال لهما بشر ابن مروان، وكان صهره معهما، لأن أمه قيسية من بني جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ثم من ولد أبي براء ملاعب الأسنة: "اصبر سعيد واصبر حلحلة!". فقال أحدهما:

أصبر من عود بدفيه الجلب

 

قد أثر البطان فيه والحقب

وقال الآخر:

أصبر من ذي ضاغط معرك

 

ألقى بواني زوره للمبـرك

ومنهم سعيد بن أبان، وكان متديناً متورعاً، لم يغز كلب بن وبرة يوم بنات قين عصبية، لكن حتى شهد عنده أنهم لا يدينون بدين، وأنهم يطئون الحيض، فغزاهم حينئذ.
ومن بني شمخ بن فزارة: المسيب بن نجبة بن ربيعة بن غوث بن هلال بن شمخ بن فزارة، أحد أمراء التوابين يوم عين الوردة؛ وكان من أصحاب علي -رضي الله عنه-؛ وإخوته مروان، وحكيم، ومرثد، وجبار، وقرفة، وحكمة، وزمعة، بنو نجبة. وكان مرثد منهم من أصحاب خالد بن الوليد -رضي الله عنه- شهد معه فتح الجزيرة واليرموك؛ وكان على مقدمته فتح دمشق، فقتل يومئذ؛ وابناه: كردم وصفوان، ابنا مرثد: وابن ابنه هشام بن صفوان ابن مرثد، كان سيداً؛ والحكم بن مروان بن نجبة، قتل مع عمه يوم عين الوردة؛ وكثير بن زياد بن شأس بن ربيعة، أخو نجبة بن ربيعة، له صحبة؛ ومالك بن خمار بن حزن بن عامر بن عمرو بن جابر بن خشين ذي الرأسين بن لأي بن عصيم بن شمخ بن فزارة، كان سيداً؛ وكان أبو جده عمرو بن جابر له من كل أسير أسرته غطفان، إذ أخذ فداؤه، بكرتان؛ والربيع بن عميلة بن كلدة بن هلال بن حزن بن عمرو بن جابر بن خشين، كان هو وأبوه سيدين؛ وسمرة بن جندب بن هلال بن حريج بن مرة بن حزن بن عامر بن عمرو بن جابر، الصاحب المشهور -رضي الله عنه-؛ وله عقب بالبصرة؛ منهم "كان" الفزاري المنجم، واسمه محمد بن إبراهيم بن حبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب؛ وجعفر بن عبيد الله بن محمد بن جعفر بن سعيد بن سمرة بن جندب، محدث؛ وبشر بن الحسين بن سليمان بن سمرة بن جندب.
مضى فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان، ومضت سعد بن قيس عيلان كلها.

بنو خصفة بن قيس عيلان

بن مضر

ولد خصفة بن قيس عيلان: عكرمة: أمه أخت كلب بن وبرة لأبيه؛ ومحارب بن خفصة.

بنو محارب بن خصفة

بن قيس عيلان

أخبرني بعض أعراب طيء، أن بني محارب وبني أشجع بن ريث أذل قبائل قيس بالبادية اليوم. منهم: الشاعر عبد الرحمن بن سيحان "بن أرطاة بن سيحان" بن عمرو بن نجيد بن سعد بن الأحب بن ربيعة بن شكم بن عبد الله بن عوف بن زيد بن بكر "بن عميرة بن علي بن جسر بن محارب بن خصفة. كانت أم علي بن جسر، بنت علي بن بكر" بن وائل. ومنهم: سبع "بن" الوارث، وهو مالك، بن عمرو بن حارثة بن عبد بن سلول بن الكيذبان، واسمه عبد الله، بن فزارة بن ذهل بن طريف بن خلف بن محارب، الذي قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "جملي أحب إلي من ربك!". ومنهم كان سوار بن حمدون بن يحيى الإلبيري، القائم بدعوة العرب بالأندلس، إذ قام عليهم المولدون. ومنهم: الخضر، وهم: بنو مالك بن طريف بن خلف بن محارب. ومنهم: ذو الرمحين عامر بن وهب بن مجاشع بن عامر بن زيد بن بكر بن عميرة بن علي بن جسر بن محارب، وكان سيد قومه؛ وأوقع بباهلة؛ فأسر منهم جمعاً عظيماً، حتى عجزت محارب على الخيل؛ ثم نادى في رجوعه إلى بلاد قومه: "من له في باهلة ثأر فليأخذه". ثم كوى الباقين على أستاهم وأطلقهم؛ فسمي ذلك اليوم يوم كية العجب. وباهلة تغضب من ذلك إذا ذكر لها.

مضى بنو محارب بن خصفة بن قيس عيلان.

بنو عكرمة بن خصفة

بن قيس عيلان

ولد عكرمة بن خصفة: منصور. فولد منصو: مازن؛ وهوازن؛ وسليم؛ وسلامان؛ وأبو مالك، انقرض.
بنو مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان منهم: عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نشيب بن وهيب بن وهب بن زيد بن مالك بن عبد بن عوف بن الحارث بن مازن بن منصور، بدري، أحدي من المهاجرين الأولين؛ وهو الذي بنى البصرة لعمرة بن الخطاب -رضي الله عنه- وهو أول أمير ملكها.
بنو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ولد سليم بن منصور: بهثة. فولد بهثة بن سليم: الحارث؛ وثعلبة، بطن صغير؛ وامرؤ القيس؛ وعوف، وكان كاهناً؛ ثعلبة؛ ومعاوية.
فمن بطون امرئ القيس بن بهثة: بنو عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة، لعنهم النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ قتلوا أصحاب بئر معونة؛ وبنو عميرة ابن خفاف، أخو عصية بن خفاف، منهم: الفجاءة، وهو بجير بن إياس بن عبد الله بن عبد ياليل بن سلمة بن عميةر بن خفاف المرتد، أحرقه أبو بكر -رضي الله عنه- بالنار. ومن بني عصية بن خفاف: الخنساء الشاعرة، وأخواها صخر ومعاوية: ابنا عمرو بن الحارث بن الشريد، واسمه عمرو، بن يقظة بن عصية؛ ومالك ذو التاج؛ وكرز، وعمرو، وهند، بنو خالد بن صخر بن الشريد المذكور كلهم فرسان؛ توجت بنو سليم مالكاً المذكور؛ وقتل مالكاً وكرزاً عبد الله ابن جذل الطعان الكناني؛ وأبو العاج كثير بن عبد الله بن فروة بن الحارث بن حنتم بن عبد بن حبيب بن مالك بن عوف بن يقظة بن عصية، ولي البصرة؛ والشاعر أبو شجرة عمرو بن عبد العزى بن عبد الله بن رواحة بن مليل بن عصية، أمه الخنساء الشاعرة؛ ونبيشة بن حبيب بن رئاب بن رواحة بن مليل، قاتل ربيعة بن مكدم الكناني. ومن بني مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة ابن سليم: الضحاك بن سفيان بن الحارث بن زائدة بن عبد الله بن حبيب بن مالك بن خفاف، له صحبة، وهو غير الضحاك بن سفيان الكلابي؛ ويزيد بن الأخنس بن حبيب بن جزء بن زغب بن مالك بن خفاف، له صحبة؛ وابنه معن بن يزيد، له أيضاً صحبة، وكان له مكان عند عمر رضي الله عنه، وشهد صفين مع معاوية رضي الله عنه، والمرج مع الضحاك بن قيس.
ومن بني عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، ثم من بني يربوع ابن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم: مجاشع، ومجالد: ابنا مسعود بن عائذ بن وهب بن ربيعة بن يربوع بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم؛ مجاشع هذا افتتح كرمان، ولهما صحبة؛ وعبد الله بن خازم ابن أسماء بن الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن سماك بن عوف بن امرئ القيس، صاحب خراسان؛ وعمه عروة بن أسماء بن الصلت -من جلة الصحابة، قتل يوم بئر معونة- رضي الله عنه؛ وموسى، ومحمد، ونوح، وخازم، وإسحاق، بنو عبد الله بن خازم، كانت له بالبصرة رياسة؛ وموسى بن عمرو بن موسى بن عبد الله بن خازم، قتل مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسين ابن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-؛ وقيس بن الهيثم بن قيس بن الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن سماك، القائم بدعوة ابن الزبير بالبصرة؛ والربيع بن ربيعة بن ربيع بن أهبان بن ثعلبة بن ضبيعة بن يربوع بن سماك بن عوف ابن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، قاتل دريد بن الصمة، يوم أوطاس.
"وبنو" رعل بن مالك بن عوف بن مالك بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، إحدى القبائل التي لعنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقتلهم أهل بئر معونة؛ منهم: أنس بن عباس بن عامر بن جبير بن رعل، كان سيداً؛ ويزيد بن أسيد بن زافر بن أبي أسماء بن أبي السيد بن منقذ بن مالك بن عوف بن امرئ القيس، من قواد بني العباس.
ومن بني بهز بن امرئ القيس: الحجاج بن علاط بن خالد بن ثويرة ابن جسر بن هلال بن عبد "بن" سعد بن عمرو بن تميم بن بهز بن امرئ القيس، من خيار الصحابة -رضي الله عنهم-، له كان المعدن الذي كان ببلاد بني سليم، وهو معدن ذهب، نزل حمص؛ وابنه نصر بن حجاج، الذي نفاه عمر -رضي الله عنه- عن المدينة لقول المرأة فيه:

هل من سبيل إلى خمر فأشربها

 

أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج

والمرأة هي فريعة أم الحجاج بن يوسف الأمير؛ وكانت زوجة للمغيرة بن شعبة، ولذلك كتب عبد الملك بن مروان للحجاج في بعض كتب: "يا ابن المتمنية!".
ومن بني الحارث بن بهثة بن سليم: بنو ذكوان بن رفاعة بن الحارث بن حيي بن الحارث بن بهثة بن سليم، وهي إحدى القبائل التي لعنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقتلهم أهل بئر معونة، منهم العباس بن مرداس بن أبي عامر "وقيل: أبي غالب" بن جارية بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور، له صحبة؛ وكان أبوه مرداس بن أبي عامر تزوج الخنساء الشاعرة؛ فولدت له هبيرة، وجزءاً؛ ومعاوية؛ ولعباس من الولد: كنانة، وجلهمة، وسعيد، وعبيد الله، وغيرهم؛ ومن ولده: عبد الملك، وهارون، ابنا حبيب بن سليمان بن هارون بن جلهمة بن العباس؛ ومنهم: أبي بن العباس بن مرداس، روى عنه أبو عبيدة؛ وبكار "بن أحمد بن بكار" بن عبد الله بن سعيد بن العباس بن مرداس، محدث، عابد، مات بمصر؛ وعتبة بن فرقد، وهو يربوع، ابن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة بن ربيعة بن رفاعة بن الحارث بن بهثة؛ وابنه عمرو بن عتبة، من نساك الكوفة، من جلة أصحاب ابن مسعود -رضي الله عنه-؛ ومن بني عمه: منصور بن المعتمر بن عبد الله بن عتاب بن ربيعة "بالتصغير" ابن فرقد، وهو يربوع، بن حبيب الفقيه؛ وأشرس بن عبد الله، صاحب خراسان، هو من بني مطاعن بن ظفر بن الحارث بن بهثة؛ وبنو غضب بن كعب بن الحارث بن بهثة؛ وليس في العرب غضب إلا هذا، وفي الأنصار رضي الله عنهم.
ومن بني ثعلبة بن بهثة بن سليم: حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة، كان بمكة في الجاهلية، محتسباً، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وفي ذلك يقول بعض سفهاء قريش:

أطوف في الأباطح كل يوم

 

مخافة أن يشردني حكـيم

وعمة جده: عاتكة بنت مرة بن هلال، أم هاشم، وعبد شمس، والمطلب، بني عبد مناف؛ وأبو الأعور السلمي، وهو عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن سعد بن خائف بن الأوقص بن مرة بن هلال، من قواد معاوية -رضي الله عنه- وعبيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الأعور، ولي إفريقية؛ وعمير بن الحباب بن جعدة بن إياس بن حذافة بن محارب بن هلال بن فالج؛ ومن ولده: زياد بن يزيد بن عمير بن الحباب، والجحاف بن حكيم بن عاصم بن قيس بن سباع بن خزاعي بن محارب بن خلال، البطلان الفاتكان، لحق الجحاف بأرض الروم بعد قتله من قتل من بني تغلب يوم البشر؛ ثم استأمن ورجع، وتنسك نسكاً تاماً صحيحاً، إلى أن مات؛ والصاحب الجليل الفاضل صفوان بن المطل بن رخصة بن المؤمل بن خزاعي بن محارب بن هلال، وفيه قال أهل الإفك ما قالوا.
ومن بني مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم: الورد بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة، كان على بني سليم ميمنة النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح؛ وعمرو بن عبسة بن منقذ بن خالد بن حذيفة، كان صديق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجاهلية، وأسلم قديماً إثر إسلام أبي بكر وبلال -رضي الله عنهما- قال: "فكنت يومئذ ربع الإسلام!" رضي الله عنه.
مضى بنو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.
بنو هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ولد هوازن بن منصور: بكر. فولد بكر بن هوازن: معاوية؛ ومنبه؛ وسعد؛ وزيد، قتله معاوية، فجعل فيه عامر بن الظرب العدواني مائة من الإبل، وهي أول دية قضى فيها بذلك؛ وتقول العرب: إن لقمان كان جعلها قبل ذلك مائة جدي.
بنو سعد بن بكر بن هوازن

بن منصور بن عكرمة ابن خصفة بن قيس عيلان

وهم أظآر النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ عندهم استرضع -عليه السلام-. منهم: الحارث بن يعمر بن حيان بن عميرة بن ملان بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن، تزوج صفية بنت العباس بن عبد المطلب -رضي الله عنه-، وكان حليفاً للعباس؛ فولدت له عبد الله، وعبد الرحمن، ابني الحارث. ومنهم: شريح بن عامر بن القين، استخلفه خالد بن الوليد على الخربة إذ نهض إلى الشأم؛ وعروة بن محمد بن عطية بن عروة بن القين بن عامر بن عميرة بن ملان، ولجده عروة صحبة؛ ولي اليمن ومكة؛ وابنه الوليد بن عروة، آخر من حج بالناس لبني أمية؛ والحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن، حاضن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ وامرأته حليمة السعدية، وهي حليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث بن شجنة بن ناصر بن فصية بن سعد، أم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الرضاعة؛ وبنوهما: عبد الله، وأنيسة بنت الحارث بن عبد العزى، والشيماء بنت الحارث إخوة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الرضاعة؛ وعض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الشيماء وهي تحمله، وكانت في سبى هوازن، فأكرمها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأعطاها، وردها إلى بلاد قومها.
مضى بنو سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.
بنو منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة ابن خصفة بن قيس عيلان، وهم ثقيف ولد منبه بن بكر بن هوازن بن منصور: قسي، وهو ثقيف. فولد قسي بن منبه بن بكر: جشم؛ وعوف؛ ودارس، دخل ولده في الأزد. فولد جشم بن قسي: حطيط. فولد حطيط: مالك، وغاضرة؛ منهم: عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط، صاحب لواء المشركين يوم حنين، وقتل يومئذ كافراً؛ ومن ولد عثمان هذا: عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان، وهو الذي يقال له ابن أم الحكم بنت أبي سفيان، أخت معاوية -رحمه الله-؛ ولي الكوفة، وعقبه بدمشق؛ وابنه كان الحر بن عبد الرحمن، أمير الأندلس لسليمان بن عبد الملك، إثر قتل عبد العزيز بن موسى بن نصير، وإليه ينسب بلاط الحر بشرقي قرطبة؛ وعثمان، والحكم، والمغيرة، وحفص، وأبو عثمان وأمية، بنو أبي العاصي بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي، أعقابهم بالبصرة، ولهم شرف وعدد بها؛ وعثمان منهم من خيار الصحابة، ولاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الطائف، وغزا فارس وثلاثة من بلاد الهند، وله فتوح؛ وإليه ينسب شط عثمان بالبصرة؛ وكانت أمه صفية بنت أمية بن عبد شمس؛ وكان تحت عثمان ابن أبي العاصي ريحانة بنت أبي العاصي بن أمية، فولدت له محمد بن عثمان؛ ومن ولده: عبد الوهاب بن عبد المجيد، المحدث المشهور؛ وبنوه: عبد المجيد، صاحب ابن المناذر، مات وله عشرون سنة، ولم يعقب؛ وزياد؛ وأبو العاصي: أمهم بانة بنت أبي العاصي الثقفية؛ ومحمد أبو الصلت من غيرها، وهو أكبر ولد أبيه؛ وابن عمهم بشير بن عمرو بن ربيعة بن أبان بن يسار، اتهم في قتل عروة ابن مسعود -رضي الله عنه-.

بنو عوف بن ثقيف

ولد عوف بن ثقيف: سعد، وغيرة. فمن بني سعد بن عوف بن ثقيف: مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وبنوه: معتب بن مالك بن كعب، الذي بعثه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى قومه داعية إلى الإسلام، فقتلوه -رحمه الله-؛ وأمه سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف، وهو ابن خالة أمية بن أبي الصلت الشاعر: وله من الولد: عاصم، وأبو مرة، ومعاوية، وأبو مليح، أسلم قبل إسلام ثقيف؛ فولد معاوية ابنة تزوجها الحسين -رضي الله عنه-؛ فولدت له علياً الأكبر المقتول مع أبيه؛ وولد عاصم: يعقوب، ونافع؛ وولد أبي مرة: داود: أمه ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، وابن أخيه حمزة، وحروة، والمطرف، ويعفور، وعمار، والمغيرة، بنو المغيرة؛ أم المغيرة ابن المغيرة: بنت جرير بن عبد الله البجلي؛ خرج المطرف منهم على الحجاج منكراً لجوره، فقتل -رحمه الله-؛ وكان لعروة بن مسعود أخ يقال له الأسود بن مسعود؛ وابنه قارب بن الأسود، أسلم مع أبي مليح؛ والحجاج بن يوسف بن الحكم ابن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب؛ وأخوه محمد بن يوسف؛ وبنو الحجاج: محمد، وعبد الملك، وأبان، وسليمان؛ وللحجاج عقب بالبصرة ودمشق؛ ومن ولده كان عمر بن عبد الملك بن محمد بن الحجاج بن يوسف، ولي الولايات أيام الوليد بن يزيد؛ وعماه: عبد الصمد، وعبد الله، ابنا محمد أيضاً، ولي عبد الصمد دمشق للوليد بن يزيد. ومن ولده بالأندلس، ثم بباجة: بنو منذر بن الحارث بن عيشون ابن العلاء بن المعلى بن العجلان بن عبد الله بن محمد بن الحجاج بن يوسف؛ وعبد الله بن عبد الملك بن الحجاج بن يوسف، ولي مكة؛ وأخوه مروان بن محمد ابن يوسف، ولي اليمن للوليد بن يزيد؛ والقاسم بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل؛ ولي البصرة للحجاج؛ وابن أخيه يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل ابن مسعود بن عامر بن معتب؛ وابنه محمد بن القاسم، الذي فتح بلاد السند وله سبع عشرة سنة، وقتل نفسه في عذاب يزيد بن المهلب. ومنهم: عبد الله بن أبي عقيل بن مسعود، وكان له قدر بالكوفة؛ وهشام بن أبي سفيان بن سفيان بن معتب، ولي الطائف؛ وغيلان بن سلمة بن معتب، كان له وفادة على كسرى ورياسة في قومه؛ وابنه عامر بن غيلان، أسلم قبل أبيه وهاجر، ومات في حياة أبيه في طاعون عمواس؛ وعمرو بن أمية بن وهب بن معتب، الذي بنى المسجد على موضع مصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ حاصر الطائف، فهو مسجدهم اليوم؛ وابن عمه الحكم بن عمرو بن وهب، أحد الوفود على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بإسلام ثقيف.
ومن بني غيرة بن عوف بن ثقيف بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان: بنو علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة ابن عوف؛ منهم: المغيرة بن الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج، قتل مع أمير المؤمنين عثمان -رضي الله عنه-؛ وكان أبوه من سادات مكة؛ وابن ابنه: يعقوب بن عتبة بن المغيرة، محدث؛ والحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج، طبيب العرب؛ وإليه ينتمي بنو نافع أخي زياد وأبي بكرة لأبيهما. ومن بني عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف: أبو عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف: أبو عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير ابن عوف بن عقدة بن غيرة، المقتول يوم الجسر -رضي الله عنه- وابنه المختار بن أبي عبيد الذي ادعى النبوة بالكوفة؛ وصفية بنت أبي عبيد، امرأة عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-؛ وسعد بن مسعود، أخو أبي عبيد، له صحبة؛ وللمختار عقب وابن اسمه جبر بن المختار، وابن آخر اسمه أبو أمية بن المختار، تزوج أم سلمة بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب؛ وأبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة، الشاعر، الذي يقول:

إذا مات فادفني إلى جنب كرمة

 

تروي عظامي عند ذاك عروقها

وهو الذي حد في الخمر، وأبلى في القادسية، ومات بأرمينية؛ فاتفق أن دفن في كرم -رحمه الله-؛ وأمه كنود بنت عبد أمية بن عبد شمس بن عبد مناف؛ والشاعر أمية بن أبي الصلت بن ربيعة بن عوف بن عقدة بن غيرة: وبنوه: ربيعة، ووهب، وعمرو، والقاسم؛ ولي ربيعة بعض الولايات في الإسلام؛ وكان القاسم شاعراً؛ وكانت أم أمية بن أبي الصلت رقية بنت عبد شمس بن عبد مناف.
 مضت ثقيف، وهم بنو منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر.
بنو معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور ابن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر ولد معاوية بن بكر: نصر، وجشم؛ وصعصعة؛ وعوف، وبنوه يسمون الوقعة، دخلوا في بني عمرو بن كلاب بن الحارث.

بنو نصر بن معاوية بن بكر

منهم: ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن مازن بن النابغة بن عنز بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية، أول عربي قتل عجمياً يوم القادسية؛ ومالك ابن عوف بن سعد بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية، قائد المشركين يوم هوازن، ثم أسلم وحسن إسلامه، واسم فرسه العجاج؛ وزفر ابن حرثان بن الحارث بن حرثان بن ذكوان بن كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية، وفد إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم. وبالأندلس: إسماعيل بن إسحاق ابن إبراهيم بن زياد بن الأسود بن زياد بن نافع بن معاوية بن عوف بن صعصعة ابن بكر بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان، من أهل إستجة، محدث، يعنى بالحديث؛ وعبد الواحد بن عبد الله ب كعب بن عمير بن تبيع بن عباد بن عوف بن نصر بن معاوية، ولي المدينة لبني أمية؛ ومالك بن الحدثان النصري.
مضى بنو نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.

بنو جشم بن معاوية

بن بكر بن هوازن بن منصور ابن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان

منهم: دريد بن الصمة، واسم الصمة: معاوية، بن بكر بن علقمة بن خزاعة بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر، الفارس المشهور: وأخواه عبد الله، وهو معبد، وأبو أسامة زهير بن معاوية، وهو من بني عدي بن جشم؛ قيل إنه قاتل سعد بن معاذ الأنصاري -رضي الله عنه- ثم أسلم بعد ذلك؛ وأبو الأحوص عوف بن مالك بن عوف بن نضلة بن جندع بن حبيب بن غنم بن كعب بن عصيمة بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن، الصاحب المشهور.
مضى بنو جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن.
وأما بنو الحارث بن معاوية، فلا نعلم منهم أحداً غير أم عمرو بنت جحوش ولدت بعض جدات النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن بني الحارث بن معاوية بن بكر بن هوازن: بنو عتر بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية، بطن مع بني رواس بن كلاب، ليس منهم بالبادية أحد، كلهم بالكوفة، ومسجدهم هنالك معروف. ومنهم بمصر: زهير بن غزية بن عمرو بن عتر، له صحبة؛ وعامر الأصم بن رداد بن عامر بن عويمر بن عتر، كان على مقدمة شبيب الخارجي. وفيه قيل: "أصم على جموح".
مضى بنو الحارث بن معاوية.

بنو صعصعة بن معاوية

بن بكر بن هوازن بن منصور ابن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر

ولد صعصعة بن معاوية: عامر، وفيه البيت والعدد؛ "ومرة" وهم بنو سلول، نسبوا إلى أمهم؛ وغالب: وأمه تماضر، وإليها نسب ولده؛ وربيعة: أمه غويضرة إليها نسب؛ وعبد الله، والحارث؛ أمهما عادية، إليها نسبا؛ وكبير، وعمرو، وزبير: أمهم وائلة، وإليها نسبوا؛ وقيس؛ وعوف؛ ومساور؛ وسيار؛ ومثجور: أمهم عدية، وإليها نسبوا. وكل هؤلاء قليل، ليس منهم أحد مشهور، حاشا بني مرة وبني عامر.

بنو مرة بن سلول

وهي أمهم بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر؛ وهم بنو سلول

وسلول هذه بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل؛ وهو أولاد مرة بن صعصعة، فنسبوا إليها. منهم: سالم بن عمار بن عبد الحارث بن ظالم بن عمارة بن زابن بن نهار بن مرة بن صعصعة، صاحب جبانة سالم بالكوفة؛ وكان سيداً؛ وقردة بن نفاثة بن عمرو بن ثوبة بن عبد الله ابن تميمة بن عمرو بن مرة بن صعصعة، وفد إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو القائل:

بان الشباب فلم أحفل به بالا

 

وأقبل الشيب والإسلام إقبالا

ونهيك بن قصي بن عوف بن جابر بن عبد نهم بن عبد العزى، وفد إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ وحبشي بن جناد بن نصر بن أسامة بن الحارث ابن معية بن عمرو بن جندل بن مرة بن صعصعة بن معاوية، له صحبة ورواية.
ووجدت من بني سلول جماعة بالموسطة، من عمل لبلة.

ومنهم: الشاعر العجير بن عبد الله بن عبيد بن كعب بن عائشة بن الربيع "ابن ضبيط" بن جابر بن عبد الله بن مرة بن صعصعة المذكور، وهو القائل في الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنهم- في أبيات له مشهورة:

لا يمسك المال إلا ريث يسألـه

 

ولا يلاطم عند اللحم في السوق

مضى بنو سلول، وهم بنو مرة بن صعصعة بن معاوية.

بنو عامر بن صعصة

بن معاوية بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر

ولد عامر بن صعصعة: ربيعة، وفيه البيت والعدد؛ وهلال؛ ونمير؛ وسواءة، بنو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر.

بنو سواءة بن عامر بن صعصعة

ولد سواءة بن عامر: حبيب؛ وحجير؛ وحرثان. منهم: أبو جحيفة، صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ وابنه عون بن أبي جحيفة؛ واسم أبي جحيفة وهب بن عبد الله بن مسلمة بن جنادة بن جندب بن حبيب بن رئاب بن حجير بن سواءة؛ وقيل: بل، هو وهب بن جابر؛ وقيل: وهب بن وهب، وإنه من ولد حرثان بن سوارة؛ وجابر بن سمرة بن جنادة بن جندب بن حبيب بن رئاب بن حجير بن سواءة بن عامر، صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم؛ وبنوه: خالد؛ وطلحة؛ ومسلمة، وهو أبو ثور؛ وجعفر بن أبي ثور، روى عنه الحديث؛ وأم جابر بن سمرة، أخت عتبة بن أبي وقاص لأبيه وأمه، وهي أخت سعد بن أبي وقاص لأبيه. ومن ولد جاب ربن سمرة المذكور: أبو السائب سالم بن جنادة بن سالم بن خالد بن جابر المذكور، محدث كوفي؛ مات بالكوفة سنة 254.
مضى بنو سواءة بن عامر بن صعصعة.

بنو هلال بن عامر

بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر

ولد هلال بن عامر: شعثة؛ وناشرة؛ ونهيك؛ وعبد مناف؛ وعبد الله.
فمن بني شعثة: بنو عبد الله بن شعثة.
ومن بني ناشرة: بنو عمرو وظالم ابنا ناشرة. ومن بني نهيك: قبيصة بن المخارق بن عبد الله بن شداد بن معاوية بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر، له صحبة ورواية؛ وابنه قطن بن قبيصة؛ وأبو جامع بن المخارق ابن عبد الله بن شداد.
ومن ولد عبد مناف بن هلال؛ مسعر بن كدام الفقيه؛ وأم المؤمنين زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن عبد مناف بن هلال بن عامر، ماتت في حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها-؛ والنزال ابن سبرة، له صحبة؛ وحميد بن ثور الأرقط الشاعر.
ومن بني عبد الله بن هلال بن عامر: أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر؛ ولبابة الصغرى أم عبد الله بن العباس؛ ولبابة الكبرى أم خالد بن الوليد، بنتا الحارث بن حزن -رضي الله عنهما-؛ وصفية بنت حزن، أخت الحارث بن حزن، عمة أم المؤمنين ميمونة، هي أم أبي سفيان بن حرب بن أمية؛ وعبد الله بن يزيد بن عبد الله الأصرم بن شعيثة بن الهزم بن روبية بن عبد الله بن هلال؛ وابنه عاصم ابن عبد الله، ولي خراسان؛ والسري بن السائب بن شراحيل بن الأفقم بن محجن بن أبي عمرو بن شعيثة بن الهزم، وعداده في الأنصار؛ وعمته أم جميل بنت الأفقم، التي اتهم بها المغيرة بن شعبة، وكان زوجها الحجاج بن عتيك الثقفي.
ومن بطون بني هلال: بنو فروة، وبنو بعجة، الذين بين مصر وإفريقية، وبنو حرب الذين بالحجاز، وبنو رياح الذين أفسدوا إفريقية.
مضى بنو هلال بن عامر بن صعصعة.