جمهرة أنساب العرب
ابن حزم الأندلسي
قال ابن حزم رحمه الله :
علم النسب علم جليل رفيع، إذ به يكون التعارف. وقد جعل الله تعالى
جزءاً منه تعلمه لا يسمع أحداً جهله، وجعل تعالى جزءاً يسيراً منه فضلاً تعلمه،
يكون من جهله ناقص الدرجة في الفضل. وكل علم هذه صفته فهو علم فاضل، لا ينكر حقه
إلا جاهل أو معاند.
نسخ وترتيب مكتبة مشكاة الإسلامية
الجزء الأول
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم: قال
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب الأندلسي.
الحمد لله مبيد كل القرون الأول، ومديل الدول، خالق الخلق، باعث محمد -صلى الله
عليه وسلم- بدين الحق.
أما بعد، فإن الله عز وجل قال: "إنا خلقنكم من ذكر وأنثى وجعلنكم شعوباً
وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقكم".
حدثنا عبد الله بن يوسف بن نامى: حدثنا أحمد بن فتح: نا عبد الوهاب ابن عيسى: نا
أحمد بن محمد: نا أحمد بن علي: نا مسلم بن الحجاج: نا زهير بن حرب، ومحمد بن
المثنى، وعبيد الله بن سعيد؛ قالوا: حدثنا يحيى ابن الخطاب: نا سعيد بن أبي سعيد،
هو المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: قيل: يا رسول الله من أكرم الناس? قال:
"أتقاهم?" قالوا: ليس عن هذا نسألك قال: "يوسف، نبي الله ابن نبي
الله ابن خليل الله". قالوا: ليس عن هذا نسألك قال: "فمن معادن العرب
تسألوني? خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا".
وإن كان الله تعالى حكم بأن الأكرم هو الأتقى، ولو أنه ابن زنجية لغية، وأن العاصي
والكافر محطوط الدرجة، ولو أنه ابن نبيين، فقد جعل تعارف الناس بأنسابهم غرضاً له
تعالى في خلقه إيانا شعوباً وقبائل؛ فوجب بذلك أن علم
النسب علم جليل رفيع، إذ به يكون التعارف. وقد جعل الله تعالى جزءاً منه تعلمه لا
يسمع أحداً جهله، وجعل تعالى جزءاً يسيراً منه فضلاً تعلمه، يكون من جهله ناقص
الدرجة في الفضل. وكل علم هذه صفته فهو علم فاضل، لا ينكر حقه إلا جاهل أو معاند.
فأما الفرض من علم النسب، فهو أن يعلم المرء أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- الذي
بعثه الله تعالى إلى الجن والإنس بدين الإسلام، هو محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي،
الذي كان بمكة، ورحل منها إلى المدينة. فمن شك في محمد -صلى الله عليه وسلم- أهو
قرشي، أم يماني، أم تميمي، أم أعجمي، فهو كافر، غير عارف بدينه، إلا أن يعذر بشدة
ظلمة الجهل؛ ويلزمه أن يتعلم ذلك ويلزم من صحبه تعليمه أيضاً.
ومن الفرض في علم النسب أن يعلم المرء أن الخلافة لا تجوز إلا في ولد فهر ابن مالك
بن النضرين كنانة؛ ولو وسع جهل هذا لأمكن إدعاء الخلافة لمن لا تحل له؛ وهذا لا
يجوز أصلاً. وأن يعرف الإنسان أباه وأمه، وكل من يلقاه بنسب في رحم محرمة، لتجنب
ما يحرم عليه من النكاح فيهم. وأن يعرف كل من يتصل به برحم توجب ميراثاً، أو تلزمه
صلة أو نفقة أو معاقدة أو حكماً ما، فمن جهل هذا فقد أضاع فرضاً واجباً عليه،
لازماً له من دينه.
حدثنا أبو محمد عبد الله بن ربيع التميمي قال: نا أبو بكر محمد بن معاوية القرشي
الهاشمي: نا أبو عبد الله الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: حدثني
أبي: نا أبو ضمرة أنس بن عياض: نا عبد الملك بن عيسى الثقفي، عن عبد الله بن يزيد
مولى المنبعث، عن أبي هريرة قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم؛ فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة
في المال، منسأة في الأجل، مرضاة للرب".
قال أبو محمد علي بن أحمد بن حزم: الحسن المذكور في هذا الحديث، الذي رواه عنه
محمد بن معاوية هذا، هو الحسن الأطروش الذي أسلم الديلم على يديه.
قال علي بن أحمد: وأما الذي تكون معرفته من النسب فضلاً في الجميع، وفرضاً على
الكفاية، نعني على من يقوم به من الناس دون سائرهم، فمعرفة أسماء أمهات المؤمنين،
المفترض حقهن على جميع المسلمين، ونكاحهن على جميع المؤمنين حرام؛ ومعرفة أسماء
أكابر الصحابة من المهاجرين والأنصار -رضي الله عنهم- الذين حبهم فرض. وقد صح عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض
الأنصار?". فهم الذين أقام الله بهم الإسلام، وأظهر الدين بسعيهم. وكذلك صح
أنه -عليه السلام- أمر كل من ولى من أمور المسلمين شيئاً أن يستوصى بالأنصار
خيراً، وأن يحسن إلى محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم.
قال علي: فإن لم نعرف أنساب الأنصار، لم نعرف إلى من نحسن
ولا عمن نتجاوز؛ وهذا حرام. ومعرفة من يجب له حق في الخمس من ذوي القربى؛ ومعرفة
من تحرم عليهم الصدقة من آل محمد -عليه السلام- ممن لا حق له في الخمس، ولا تحرم
عليه الصدقة. وكل ما ذكرنا، فهو جزء من علم النسب.
فوضح بما ذكرنا بطلان من قال إن علم النسب علم لا ينفع، وجهالة لا تضر، وصح أنه
بخلاف ما قال؛ وأنه علم ينفع وجهل يضر. وقد أقدم قوم فنسبوا هذا القول إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم.
قال علي: وهذا باطل ببرهانين: أحدهما: أنه لا يصح من جهة النقل أصلاً؛ وما كان
هكذا فحرام على كل ذي دين أن ينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ خوف أن يتبوأ
مقعده من النار، إذ تقول عليه ما لم يقل. والثاني: أن البرهان قد قام بما ذكرناه
آنفاً على أن علم النسب علم ينفع، وجهل يضر في الدنيا والآخرة، ولا يحل لمسلم أن
ينسب الباطل المتيقن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهذا من أكبر الكبائر. وفي
الفقهاء من يفرق في أخذ الجزية وفي الاسترقاق، بين لعرب وبين العجم ويفرق بين حكم
نصارى بني تغلب وبين حكم سائر أهل الكتاب في الجزية وإضعاف الصدقة؛ فهؤلاء يتضاعف
الفرض عندهم في الحاجة إلى علم النسب. وقد قص الله تعالى علينا في القرآن ولادات
كثير من الأنبياء -عليهم السلام- وهذا علم نسب. وكان رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- يتكلم في النسب فقال: "نحن بنو النضر بن كنانة" وذكر أفخاذ
الأنصار -رضي الله عنهم- إذ فاضل بينهم. فقدم بني النجار، ثم بني عبد الأشهل، ثم
بني الحارث بن الخزرج، ثم بني تميم، وبني عامر بن صعصعة وغطفان. وأخبر -عليه
السلام- أن مزينة، وجهينة، وأسلم، وغفارا، خير منهم يوم القيامة. وذكر بني تميم
وشدتهم على الدجال. وأخبر -عليه السلام- أن بني العنبر بن عمرو بن تميم من ولد
إسماعيل. ونسب الحبشة إلى أرفدة. ونادى فريشاً بطناً بطناً، إذ أنزل الله عليه:
"وأنذر عشيرتك الأقربين"، وكل هذا علم نسب.
قال علي: وكل هذا يبطل ما روى عن بعض الفقهاء من كراهية الرفع في النسب إلى الآباء
من أهل الجاهلية؛ لأن هؤلاء الذين ذكر النبي صلى الله عليه وسلم آباءٌ جاهليون.
وقد قال عليه السلام:
|
أنا النبـي لا كـذب |
|
أنا ابن عبد المطلب |
حدثنا محمد بن سعيد بن نبات: نا عبد الله بن نصر: نا قاسم بن
أصبغ: نا محمد بن وضاح: نا موسى بن معاوية: نا وكيع: نا هشام بن عروة، عن أبيه،
قال: قال عمر بن الخطاب: "نعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم".
وكان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- وأبو الجهم بن حذيفة العدوي، وجبير بن مطعم بن
عدي بن نوفل بن عبد مناف، من أعلم الناس بالأنساب. وكان عمر، وعثمان، وعلي، به
علماء، رضي الله عنهم، وإنما ذكرنا أبا بكر، وأبا الجهم بن حذيفة، وجبيراً قبلهم،
لشدة رسوخهم في العلم بجميع أنساب العرب. وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم،
حسان بن ثابت رضي الله عنه، أن يأخذ ما يحتاج إليه من علم نسب قريش عن أبي بكر
الصديق -رضي الله عنه- وهذا يكذب قول من نسب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
أن النسب علم لا ينفع، وجهل لا يضر؛ لأن هذا القول لا يصح، وكل ما ذكرنا صحيح
مشهور منقول بالأسانيد الثابتة، يعلمها من له أقل علم بالحديث.
وما فرض عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهم-
الديوان، إذ فرضوه، إلا على القبائل؛ ولولا علمهم بالنسب، ما أمكنهم ذلك. فبطل كل
قول خالف ما ذكرناه.
وكان سعيد بن المسيب، وابنه محمد بن سعيد، والزهري، من أعلم الناس بالأنساب، في
جماعة من أهل الفضل والفقه والإمامة، كمحمد بن إدريس الشافعي، وأبي عبيد القاسم بن
سلام، وغيرهما.
ومات بقرطبة سنة 422 محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد
الله بن مروان ابن عبد الله بن مسلمة بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد
الملك بن مروان بن الحكم الكاتب، وهو آخر من بقي من ولد مسلمة بن عبد الرحمن بن
معاوية، المعروف بكليب، وإليه تنسب أرحى كليب التي على النهر بقبلي قرطبة؛ فورثت
أنا ماله محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن عبد الرحمن بن سعيد
الخير بن عبد الرحمن بن معاوية. بالقعدد. ودفعته إليه، وقضيت له به؛ وما كان عند
محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن هذا علم بأنه مستحق هذا المال، ولا كان له طمع في
أخذه؛ فلولا علمي بالنسب لضاع هذا المال، وأخذه غير أهله بغير حق ومثل هذا كثير.
قال علي: فجمعنا في كتابنا هذا تواشج أرحام قبائل العرب، وتفر بعضها من بعض،
وذكرنا من أعيان كل قبيلة مقداراً يكون من وقف عليه خارجاً من الجهل بالأنساب،
ومشرفاً على جمهرتها. وبالله تعالى التوفيق.
وبدأنا بولد عدنان، لأنهم الصريح من ولد إسماعيل الذبيح بن إبراهيم الخليل رسول
الله صلى الله عليه وسلم، ولأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيد ولد آدم
-عليه السلام- من عدنان.
وابتدأنا من ولد عدنان بقريش لموضعه عليه السلام منهم، وابتدأنا من قريش بالأقرب
فالأقرب منه عليه السلام، ثم الأقرب فالأقرب من قريش. وابتدأنا من ولد قحطان بالأنصار
-رضي الله عنهم- لأنهم أولى الناس بذلك، لتقديم الله تعالى إياهم في الفضل، ولما
أظهر الله عز وجل بأيديهم من الدين، فأوجب لهم بذلك حقاً على كل مسلم؛ ثم بالأقرب
فالأقرب من الأنصار.
وبالله تعالى التوفيق، لا رب غيره. ولا معبود سواه.
??????الكلام
في انقسام أجذام العرب جملة
جميع العرب يرجعون إلى ولد ثلاث رجال: وهم عدنان، وقحطان،
وقضاعة.
فعدنان من ولد إسماعيل بلا شك في ذلك، إلا أن تسمية الآباء بينه وبين إسماعيل قد
جهلت جملة. وتكلم في ذلك قوم بما لا يصح؛ فلم نتعرض لذكر ما لا يقين فيه؛ وأما كل
من تناسل من ولد إسماعيل -عليه السلام- فقد غبروا ودثروا، ولا نعرف أحد منهم على
أديم الأرض أصلاً، حاشا ما ذكرنا من أن بني عدنان من ولده فقط.
وأما قحطان، فمختلف فيه من ولد من هو? فقوم قالوا: هو من ولد إسماعيل -عليه
السلام-. وهذا باطل بلا شك، إذ لو كانوا من ولد إسماعيل، لما خص رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- بني العنبر بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر
بن نزار بن معد بن عدنان بأن تعتق منهم عائشة. وإذا كان عليها نذر عتق رقبة من بني
إسماعيل، فصح بهذا أن في العرب من ليس من ولد إسماعيل. وإذ بنو العنبر من ولد
إسماعيل، فآباؤه بلا شك من ولد إسماعيل؛ فلم يبق إلا قحطان وقضاعة.
وقد قيل إن قحطان من ولد سام بن نوح؛ والله أعلم؛ وقيل: من ولد هود عليه السلام؛
وهذا باطل أيضاً بيقين قول الله تعالى: "وإلى عاد أخاهم هوداً" وقال
تعالى: "وأما عاد فأهلكوا بريحٍ صرصر عاتيةٍ. سخرها عليهم سبع ليال وثمانية
أيام حسوماً فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية. فهل ترى لهم من
باقية". وهود، عليه السلام، من عاد، ولا ترى باقية لعاد. والذي في التوراة من
أنه قحطان بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، عليه السلام فقد بينا في
كتابنا الموسوم ب الفصل يقين فساد نقل التوراة، عند ذكرنا ما فيها من الكذب
الظاهر، الذي لا مخرج منه، وأنها مصنوعة مولدةٌ، ليست التي أنزل الله تعالى على
موسى -عليه السلام- ألتبة.
وأما قضاعة فمختلف فيه: فقوم يقولون: هو قضاعة بن معد بن عدنان، وقوم يقولون: هو
قضاعة بن مالك بن حمير؛ فالله أعلم.
ووجدنا في كتب بطليموس، وفي كتب العجم القديمة، ذكر القضاعيين ونبذة من أخبارهم
وحروبهم. فالله أعلم أهم أوائل قضاعة هذه وأسلافهم، أم هم غيرهم.
وبلاد قضاعة متصلة بالشام، وببلاد يونان والأمم التي بادت ممالكها بغلبة الروم
عليها، وببلاد بني عدنان، ولا تتصل ببلاد اليمن أصلاً. إلا أن الذي يقطع به،
ويثبت، ويحقق، ويوقن، فهو أنه ليس على ظهر الأرض أحد يصل نسبه بصلة قاطعةٍ، ونقل
ثابت، إلى إسماعيل، ولا إلى إسحاق -عليهما السلام- نعني ابني إبراهيم خليل الله
-صلى الله عليه وسلم- فكيف إلى نوح? فكيف إلى آدم? -عليهما السلام- هذا ما لا مرية
فيه!
وقد ظن قوم من فرقةٍ، أن رأس الجالوت يصل نسبه إلى إسحاق
عليه السلام، وليس كما ظنوا، وقد بينا البرهان على كذب هذا الظن، وعلى أن نسب
داود، عليه السلام، لا يصل إلى إسحاق، في كتاب "الفصل"؛ فأغنى عن
إعادته. فأثبتنا الصحيح، وألغينا المشكوك. وبالله تعالى التوفيق.
وأما الذين يسمونهم العرب والنسابون العرب العاربة كجرهم، وقطورا، وطسم، وجديس،
وعاد، وثمود، وأميم، وإرم، وغيرهم، فقد بادوا؛ فليس على أديم الأرض أحد يصحح أنه
منهم، إلا أن يدعي قوم ما لا يثبت. وكذلك سائر ولد إبراهيم -صلى الله عليه وسلم-
كمدين بن إبراهيم، وسائر إخوته؛ وكذلك بنو عمون المنسوبون إلى لوط عليه السلام.
وكذلك ولد ناحورا أخي إبراهيم عليه السلام. وكذلك ولد عيصو بن إسحاق عليه السلام؛
فليس على وجه الأرض أحد يقال: "هذا منهم"، على ما كانوا فيه من كثرة
العدد.
فسبحان هادم الممالك، ومبيد القرون، ومفني الأمصار، وماحي الآثار، الذي يرث الأرض
ومن عليها، وهو خير الوارثين.
ولد عدنان والصريح من ولد إسماعيل
هؤلاء ولد عدنان والصريح من ولد إسماعيل عليه السلام قال
علي: شرطنا أن لا نذكر من ولادات أوائل القبائل وأوساطها إلا من أنسل من العرب.
وأما من انقرض نسله فلا معنى لذكره، إلا من كان من الصحابة -رضي الله عنهم-
وأبنائهم، وأهل الشرف ونباهة الذكر، فلا بد من ذكرهم؛ أو يدعو سبب إلى ذكر من
انقرض عقبه لشهرته أو لبعض الأمر، وإن انقرضت أعقابهم. وبالله تعالى التوفيق.
ولد عدنان: معد بن عدنان: وعك بن عدنان، قيل: اسمه الحارث، وقد قيل: عك بن الديث
"بالدال غير منقوط، والثاء التي عليها ثلاث نقط" ابن عدنان.
فولد معد بن عدنان: نزار بن معد، وإياد بن معد؛ وقنص بن معد. وقد قيل إن ملوك
الحيرة من المناذرة وآلهم من ولد قنص، والله أعلم؛ وقيل وعبيد الرماح بن معد؛ ذكر
أنهم دخلوا في بني مالك بن كنانة، والله أعلم. والضحاك بن معد؛ هو الذي أغار على
بني إسرائيل في أربعين فارساً من تهامة.
فولد نزار بن معد بن عدنان: مضر، وربيعة، وإياد؛ وقيل: وأنمار. وذكروا أن خثعم
وبجيلة من ولد أنمار، والله أعلم. إلا أن الصحيح المحض الذي لا شك فيه، أن قبائل
مضر، وقبائل ربيعة ابني نزار، ومن تناسل من إياد ومن عك، فإنهم صرحاء ولد إسماعيل
عليه السلام، ولا يصح ذلك لغيرهم البتة.
فولد مضر: إلياس بن مضر: وقيس عيلان بن مضر، أمهما أسمى بنت سود بن أسلم بن الحارث
بن قضاعة. وقد قال قوم: قيس بن عيلان بن مضر، والصحيح قيس عيلان. قال نصر بن سيار.
|
أنا ابن خندف تنميني قبائلهـا |
|
للصالحات وعمي قيس عيلانا |
وقال حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة، بحضرة وجوه العرب
وقتيبة ابن مسلم، في حديث طويل: "لو رآها قيس لسمى قيس شعبان، ولم يسم قيس
عيلان". وهاتان شهادتان عاملتان.
فولد إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان: عامر، وهو مدركة؛ وعمرو، وهو طابخة؛
وعمير، وهو قمعة، أمهم خندف من قضاعة؛ فنسبوا إليها، وخزاعة من ولد قمعة المذكور.
فولد مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان: خزيمة بن مدركة، وهذيل بن
مدركة. وقيل: وغالب بن مدركة، قيل إن ولد غالب هذا دخلوا في بني الهون بن خزيمة بن
مدركة؛ والله أعلم.
فولد خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان: كنانة ابن خزيمة:
وأسد ين خزيمة، والهون بن خزيمة. وقال قوم، وليس بشيء: وأمد بن خزيمة، وإن لخماً
وجذام وعاملة هم بنو أسدة بن خزيمة، والله أعلم.
ولد كنانة بن خزيمة
هؤلاء ولد كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر ابن نزار
بن معد بن عدنان ولد كنانة بن خزيمة بن مدركة: النضر، وملك، وملكان، وعبد مناة؛ لم
يعقب لكنانة ولد غير هؤلاء. وليس في العرب ملك "بإسكان اللام" غير ملك
بن كنانة فقط؛ وسائرهم مالك "بكسر اللام وقبلها الألف"، ولا أعرف فيمن
تأخر من اسمه ملك أيضاً، إلا ملك والد بكر بن ملك، صاحب فرغانة، من كبار الدهاقين.
فإلى هؤلاء ترجع جميع أنساب كنانة.
ولد النضر بن كنانة بن خزيمة
هؤلاء ولد النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس ابن
مضر بن نزار بن معد بن عدنان ولد النضر بن كنانة: مالك بن النضر، لا يصح له
عقب من ولد غيره؛ وقيل: ويخلد بن النضر، وإن بني يخلد هؤلاء دخلوا في بني كنانة؛
والله أعلم. قيل إنه كان منهم قريش بن بدر بن يخلد بن النضر، وإنه كان دليل قومه
في الجاهلية في متاجرهم؛ فكان يقال: "قدمت عير قريش!". فبه سموا قريشاً.
وقيل إن بدراً أباه إليه نسبت بدر، البقعة المكرمة التي نصر الله فيها رسوله صلى
الله عليه وسلم.
فولد مالك بن النضر بن كنانة: فهر بن مالك، لا يصح له عقب من ولده غيره، وهو
الصريح من ولده. وقيل أيضاً: والصلت بن مالك، وإن ولد الصلت هذا دخل في بني مليح
من خزاعة، رهط كثير بن عبد الرحمن الشاعر؛ ولذلك كان ينتسب في قريش.
ولد فهر بن مالك بن النضر
هؤلاء ولد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة
بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهم قريش لا قريش غيرهم؛ ولا يكون قريشي
إلا منهم، ولا من ولد فهر أحد إلا قريشي.
ولد فهر بن مالك: غالب، وفيه البيت والعدد "نعني بالبيت حيث ما ذكرناه الشرف،
وبالعدد الكثرة"؛ ومحارب؛ والحارث. فولد غالب بن فهر: لؤي بن غالب؛ وتميم بن
غالب، وهو الأدرم؛ وقيس بن غالب، انقرض. آخر من بقي من قيس ابن غالب رجل مات في
أيام خالد بن عبد الله القسري، فبقي لا يعرف من يستحق ميراثه؛ لكثرة ولد لؤي
وانتشارهم.
فولد لؤي بن غالب: كعب بن لؤي، وفيه البيت والعدد؛ وعامر بن لؤي: وهذان الصريحان
من ولد لؤي بن غالب؛ وسامة بن لؤي. وقد قيل: وسعد بن لؤي؛ وعوف بن لؤي: والحارث،
وهو جشم، بن لؤي. وليس هؤلاء ممن يقطع على صحة أمرهم.
أما عوف، فدخلوا في بني ذبيان من غطفان بن قيس عيلان، وهم بنو مرة ابن عوف بن سعد
بن ذبيان، رهط الحارث بن ظالم المري؛ وسائر بني مرة؛ وفيهم شرف قومهم؛ وينتمون
فيقولون: بنو عوف بن سعد بن ذبيان.
وأما خزيمة، فدخلت في شيبان بن ذهل بن بكر بن وائل؛ يعرفون ببني عائذة: منهم مقاس
العائذي الشاعر. وأما بنو سعد، فدخلوا أيضاً في بني شيبان بن ذهل، وهم بنو بنانة،
رهط ثابت البناني الفقيه الزاهد، رحمه الله.
وأما الحارث، وهو جشم، فدخلوا في هزان من عنزة، ثم من ربيعة. فمن بني خزيمة
المذكور، الفقيه علي بن مسهر بن عمير بن عصم بن حضنة ابن عبد الله بن مرة بن ربيعة
بن جارية بن سمي بن تميم بن الحارث بن مالك بن عبيد بن خزيمة المذكور، قاضي
الموصل.
وبنو ناجية، الذين قتلهم علي -رضي الله عنه- على الردة وسباهم، من بني سامة. ومنهم
علي بن الجهم بن بدر الجهم بن مسعود بن أسيد بن أذينة بن كراز بن كعب بن جابر بن
مالك بن عتبة بن الحارث بن قطن بن مدلج بن أخرم بن ذهل بن عمرو بن مالك بن عبيدة
بن الحارث بن سامة بن لؤي، الشاعر القديم. وأما كعب بن لؤي، فولد مرة، وفيه العدد
والشرف؛ وعدي، وهصيص. فولد مرة بن كعب بن لؤي: كلاب بن مرة، وفيه البيت والشرف؛
وتيم بن مرة: ويقظة بن مرة.
فولد كلاب بن مرة: قصي بن كلاب، وفيه البيت والشرف؛ وزهرة بن كلاب.
فولد قصي بن كلاب: عبد مناف، وفيه البيت والشرف؛ وعبد العزى؛ وعبد الدار، وفيهم
حجاجة البيت؛ وعبد، انقرض عقب عبد.
فولده عبد مناف بن قصي: عمرو وهو هاشم، وفيه العدد والشرف؛ والمطلب؛ وعبد شمس؛
ونوفل. وأم هاشم وعبد شمس والمطلب: عاتكة بنت مرة بن هلال ابن فالج بن ذكوان
السلمية. وأم نوفل: واقدة من بني مازن بن صعصعة السلمية، خلف عليها هاشم بن عبد
مناف بعد أبيه؛ وكانت العرب تسمى هذا النكاح نكاح المقت؛ فولدت له ابنتين: خالدة
وضعيفة. وكان هاشم وعبد شمس توأمين، وخرج عبد شمس في الولادة قبل هاشم.
فولد هاشم بن عبد مناف: شيبة، وهو عبد المطلب، وفيه العمود
والشرف، ولم يبق لهاشم عقب إلا من عبد المطلب فقط. وأم عبد المطلب: سلمى بنت عمرو
ابن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار من الأنصار، وأخواه لأمه
معبد، وعمرو، ابنا أحيحة بن الجلاح. وكان لهاشم أيضاً من الولد: نضلة؛ وأبو صيفي،
وأسد، بنو هاشم بن عبد مناف: انقرضت أعقابهم. وكان منهم عمرو بن أبي صيفي، الذي
أعتق سارة التي حملت كتاب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش، ينذرهم بغزو النبي صلى الله
عليه وسلم إليهم، عام الفتح لمكة، فاتبعها علي والزبير فأدركاها، وأخذا الكتاب
منها؛ وفاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وهي من المهاجرات المبايعات؛ أم جميع
ولد أبي طالب: علي، وجعفر وعقيل، وأم هانيء، وطالب، بني أبي طالب، وابن أخيها عبد
الله بن حنين بن أسد بن هاشم، لا عقب له.
فولد عبد المطلب بن هاشم: عبد الله، فيه الشرف كله؛ وأبا طالب، وأبا لهب اسمه عبد
العزى، ويكنى أبا عتبة؛ والزبير؛ وأم عبد الله والزبير وأبي طالب: فاطمة بنت عمرو
بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة؛ والمقوم؛ والحارث؛ وحمزة؛ والعباس؛
وبنين غيرهم، فلم يعقب أحد معهم عقباً باقياً إلا أربعة: العباس، وأبو طالب،
والحارث، وأبو لهب، وأربع بنات، منهن البيضاء أم أم عثمان -رضي الله عنها- وهي
توأمة عبد الله بن عبد المطلب. أم عبد الله وأبي طالب والزبير: فاطمة بنت عمرو بن
عائذ بن عمران. وأم العباس وضرار: نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر
بن النمر بن قاسط بن ربيعة بن نزار؛ وأم عمرو بن عامر هذا هي القرية التي ينسب
إليها بنو القرية. وأم حمزة وصفية أم الزبير: هالة بنت وهيب بن عبد مناف ابن زهرة.
وأم الحارث: صفية من بني عامر بن صعصعة. وأم أبي لهب: لبنى الخزاعية.
بنو هاشم
نسب عبد الله بن عبد المطلب
وهذا نسب عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ولد
عبد الله بن عبد المطلب: رسول الله وسيد ولد آدم، الذي فرض الله طاعته على جميع
الإنس والجن، واتخذه خليلاً وكليماً، وختم به الأنبياء والرسل، وبملته الملل،
وأظهر على يديه المعجزات: من شق القمر، وإنباع الماء، وإطعام النفر الكثير من
الطعام اليسير، وغير ذلك: ولم يصح شرف إلا لمن أطاعه واتبعه، محمداً صلى الله عليه
وسلم. لم يكن لعبد الله ولد غيره عليه السلام، ولم يعقب عليه السلام ذكراً إلا
إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ مات صغيراً، لم يستكمل عامين، في حياة
النبي عليه السلام. وأم إبراهيم هذا: مارية القبطية، أهداها إليه المقوقس
النصراني، صاحب الإسكندرية؛ ومات إبراهيم قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم،
بأربعة أشهر؛ ودفن بالبقيع.
وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الولد سوى إبراهيم: القاسم، وآخر اختلف في
اسمه، فقيل: الطاهر، وقيل: الطيب، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد العزى، ماتوا صغاراً
جداً.
وكان له عليه السلام من البنات: زينب، أكبرهن؛ وتاليتها رقية؛ وتاليتها فاطمة؛
وتاليتها أم كلثوم. أم جميع ولده صلى الله عليه وسلم، حاشى إبراهيم: خديجة أم
المؤمنين، بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
فأما زينب، فتزوجها أبو العاصي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس؛ فولدت له أمامة
وعلياً، مات مراهقاً، لا عقب لهما. وتزوج أمامة علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة
خالتها؛ فمات عنها، ولم تلد له؛ ثم تزوجها بعده المغيرة ابن نوفل بن الحارق بن عبد
المطلب؛ وأسلم أبو العاصي وهاجر رحمه الله.
وتزوج رقية عثمان بن عفان؛ فولدت له عبد الله، مات صغيراً ابن ستة أعوام. وتزوج أم
كلثوم أيضاً عثمان بن عفان، بعد موت أختها رقية؛ فماتت عنده أيضاً ولم تلد.
وتزوج فاطمة علي بن أبي طالب؛ فولدت له الحسن: والحسين؛ والمحسن مات المحسن
صغيراً؛ وزينب؛ وأم كلثوم رضي الله عنهم.
وماتت زينب ورقية وأم كلثوم بنات النبي صلى الله عليه وسلم
في حياته. وعاشت فاطمة بعده عليه السلام شهوراً ثلاثة. وقيل: ستة، ولم تتجاوز منهن
واحدة خمساً وثلاثين سنة. وماتت فاطمة رضي الله عنها ولها خمس وعشرون سنة. وماتت
رقية في نحو هذه السن، يوم ورد الخبر بفتح بدر. ولم تبلغ أم كلثوم اثنتين وعشرين
سنة. وماتت أيضاً زينب في حد الحداثة، رضي الله عنهن.
وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، لم يكن لها
زوج غير عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا قبله ولا بعده. وكان عليه
السلام إذ مات أبواه، في حد الطفولية.
مضى عبد الله بن عبد المطلب.
ولد الزبير بن عبد المطلب
ولد الزبير بن عبد المطلب: الطاهر؛ وحجل؛ وقرة؛ وعبد الله،
وله صحبة قتل بوم أجنادين؛ ولا عقب لواحد منهم.
ولد المقوم بن عبد المطلب
ولد المقوم بن عبد المطلب: بكر؛ وعبد الله. فولد بكر بن
المقوم: عبد الله ولا عقب للمقوم.
ولد حمزة بن عبد المطلب
لم يسلم من ولد عبد المطلب المذكورين أحد إلا حمزة والعباس.
فولد حمزة: عمارة، أمه خولة بنت قيس بن فهد الأنصاري؛ ويعلى؛ وعامر، أمهما أنصاريا
وابنة، تزوجها سلمة بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي.
وقد انقرض عقب حمزة، رضي الله عنه.
ولد العباس بن عبد المطلب
ولد العباس -رضي الله عنه-: الفضل، به كان يكنى، ردف رسول
الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد من تولى غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لم
يعقب إلا ابنة تزوجها أبو موسى الأشعري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولدت
أم كلثوم بنت الفضل بن العباس لأبي موسى الأشعري، رضي الله عنه: موسى بن أبي موسى؛
وإخوته لأمه محمد، وجعفر، وحمزة، بنو الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لا
عقب لهؤلاء من ولد الحسن؛ وعبد الله أبا العباس الحبر البحر، ولد بالشعب قبل
الهجرة بثلاث سنين، ومات بالطائف، وصلى عليه محمد بن الحنفية؛ وعبيد الله، ولى
اليمن لعلي، مات بالمدينة؛ وقثم، ولى بالمدينة لعلي، ومات بسمرقند، وكان يشبه رسول
الله صلى الله عليه وسلم، ولا عقب له؛ ومعبد، ولى مكة لعلي، ومات بإفريقية؛ وعبد
الرحمن؛ وهؤلاء لأم الفضل الهلالية؛ وعبد الرحمن هذا مات بإفريقية لا عقب له؛
وتمام، لا عقب له، لأم ولد؛ كان له ولد اسمع جعفر؛ وكان لجعفر هذا ابنان: تمام
ويحيى ابنا جعفر، مات تمام، ثم مات يحيى، ولم يعقبا، في دولة المنصور فورثه عبد
الصمد بن علي؛ وكثير، لا عقب له، لأم ولد؛ والحارث، لأم ولد، لا عقب له. فالعقب من
ولد العباس لعبد الله، وعبيد الله، ومعبد.
وأما الحارث، فليس في أولاده مشهور إلا السرى بن عبد الله بن الحارث ابن العباس بن
عبد المطلي، ولى مكة لأبي جعفر المنصور، واليمامة أيضاً له؛ وإخوته العباس،
والمطلب، والحارث؛ وابن أخيه الزبير بن العباس بن عبد الله ابن الحارث بن العباس،
ولى السند. وقد انقرضوا كلهم.
وأما معبد بن العباس بن عبد المطلب، فمن ولده: العباس بن عبد الله ابن معبد بن
العباس بن عبد المطلب، ولى مكة والطائف للسفاح؛ وكان رجلاً صالحاً، روى عنه سفيان
بن عيينة؛ وابنا أخيه داود، ومحمد ابنا إبراهيم ابن عبد الله بن معبد، ولى داود
هذا واسط للمنصور. ومنهم أيضاً: محمد بن العباس بن عبد الله المذكور، كلهم محدث.
ومنهم أيضاً: أبو بكر بن أبي موسى المعبدي، ولي القضاء ببغداد أيام المطيع؛ وكان
عظيم الجاه ببغداد عند الراضي والمتقي والمستكفي والمطيع، وعند الديالمة؛ وله عقب
باق.
وأما عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، فمن ولده قثم بن العباس بن عبيد الله بن
العباس بن عبد المطلب، ولي اليمامة ومكة؛ وابنه عبيد الله بن قثم، ولى مكة للرشيد؛
ومحمد بن جعفر بن عبيد الله بن العباس. ومنهم أسماء ابنة الحسن بن عبد الله بن
عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، التي رفعت الراية السوداء على منار مسجد مدينة
الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوم لقاء محمد بن عبد الله الحسني لعيسى بن موسى بن
محمد بن علي بن عبد الله بن العباس؛ فكان ذلك سبب انهزام أهل المدينة. وكانت أم
الحسن بن عبد الله المذكور وأم أخيه الحسين بن عبد الله: أسماء بنت عبد الله بن
العباس بن عبد المطلب.
ولد عبد الله بن العباس بن عبد المطلب
ولد عباد الله بن العباس: العباس؛ ومحمد؛ والفضل؛ وعبد
الرحمن، لا عقب لواحد منهم؛ وعلي، وهو أصغرهم، وفيه الجمهرة والعدد والبيت
والخلافة؛ ولا عقب لعبد الله من غير علي؛ مات علي سنة 117، ومولده سنة 40 من
الهجرة؛ وأمه زهرة بنت مشرح الكندية، وسليط، لأم ولد، نفاه عبد الله بن العباس، ثم
استلحقه، واتهم أخوه علي بقتله، فجلده الوليد بن عبد الملك لذلك مائة سوط. وادعى
أبو مسلم أنه عبد الرحمن بن سليط هذا ابن عبد الله بن العباس، ولا عقب لسليط. فولد
علي بن عبد الله بن العباس: محمد، وفيه البيت والعدد والخلافة، أمه العالية بنت
عبيد الله بن العباس؛ مات محمد سنة 122، وكان بينه وبين أبيه علي أربع عشرة سنة؛
وسليمان، صاحب البصرة، وفي ولده أيضاً ثروة ورياسة؛ وداود، صاحب الحجاز، وعبد
الله، صاحب الشام، أمه لبنى، أم ولد؛ وصالح، صاحب مصر "وكانت في ولده أيضاً
ثروة ورياسة، ولي الشام ومصر ولده بها، بحلب ومنبج وسلمية"، شقيق سليمان؛
وعيسى، صاحب فارس، شقيق داود؛ وعبد الصمد، صاحب الجزيرة، وإسماعيل شقيق عبد الصمد،
صاحب الكوفة. لكل هؤلاء عقب وأولاد، غير هؤلاء ليس لهم عقب.
ولد محمد بن علي بن عبد الله
بن العباس بن عبد المطلب ولد محمد بن علي: عبد الله أبا
العباس، أمير المؤمنين؛ أمه ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن
الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن
عمرو بن علة بن جلد؛ وعبد الله أبا جعفر المنصور، أمير المؤمنين؛ أمه سلامة أم
ولد، قيل: نفزية، وقيل: صنهاجية، والعباس بن محمد؛ أصغر ولد أبيه، ولد قبل موت
أبيه بعامين سنة عشرين ومائة؛ أمه أم ولد؛ وموسى بن محمد؛ وإبراهيم الإمام بن
محمد؛ وهما أكبر ولد محمد؛ ويحيى بن محمد أمه بنت ببة، وهي أم الحكم بنت عبد الله
ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب؛ وكان يحيى عاقاً بأبيه محمد؛ ولبابة
بنت محمد، تزوجها جعفر بن سليمان بن علي، فماتت عنده ولم تلد له.
أما أبو العباس السفاح، أمير المؤمنين، فأعقب بنين، أكبرهم محمد ولي البصرة، ومات
عن غير عقب. ولا عقب لأبي العباس السفاح، ولا عقب أيضاً ليحيى أخيه، إلا أنه كان
له ولد اسمه إبراهيم بن يحيى، هو الذي قتل أهل الموصل واستعرضهم بالسيف يوم
الجمعة؛ فلم ينج منهم إلا نحو أربعمائة رجل، صدموا الجند، فأفرجوا لهم، ثم أمر بأن
لا يبقى بالموصل ديك إلا يذبج، ولا كلب إلا يعقر؛ فنفذ ذلك. وقد ذكر أن أم سلمة
المخزومية، امرأة أبي العباس السفاح، قالت له: يا أمير المؤمنين، لأي شيء استعرض
ابن أخيك أهل الموصل بالسيف? فقال لها: وحياتك ما أدري! ولم يكن عند من إنكار
الأمر إلا هذا. وانقرض عقب إبراهيم وأبيه يحيى.
ولد أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور
ولد أبي جعفر المنصور: محمد، أمير المؤمنين، المهدي؛ وجعفر
الأكبر؛ أمهمها أم موسى الحميرية، تزوجها أبو جعفر بالقيروان في دولة بني أمية،
وكانت قبله عند فتى خليع من ولد عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وكان وقع إلى
إفريقية؛ فولدت له ابنة، ومات فاتصل موته بقومه، فنهض أبو جعفر بنفسه لاجتلاب بنته
فوجدها قد تزوجت رجلاً خياطاً، وولدت منه ابناً، ومات الخياط؛ فتزوجها أبو جعفر
لجمالها، وسمى ابن الخياط طيفور؛ فلما صارت إليهم الخلافة، قالوا: طيفور مولى
المهدي، وإنما هو أخوه لأمه؛ وسليمان؛ ويعقوب؛ وعيسى، أمهم: فاطمة بنت محمد بن
عيسى بن طلحة بن عبيد الله؛ والعباس؛ وعلي، أمهما أموية، من ولد أبي عثمان بن عبد
الله "بن خالد" بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، تزوجها في خلافته؛ وزوج
ابنه جعفر توضيح "بن" المنصور أختها، وزفتا إليهما من البصرة؛ والقاسم؛
وعبد العزيز؛ وصالح المسكين، لأمهات أولاد؛ وجعفر المعروف بابن الكردية، كانت أمه
كردية، تزوجها المنصور في دولة بني أمية في بعض أسفاره. فمن ولد جعفر الأكبر: عبد
الله ابن العباس بن جعفر، الذي يمدحه الحسن؛ وعمته زبيدة، وهي أم جعفر بنت جعفر أم
الأمين.
ولهؤلاء عقب كثير بالبصرة وغيرها. ومنهم صالح بن علي بن
يعقوب بن أبي جعفر المنصور، صاحب المهتدي، المختص به. وكانت للمنصور بنات، تزوج
إحداهن إسحاق بن عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس. وولد صالح أبو المنصور محمد
بن صالح، وابناه العباس، وهارون؛ أمه بنت هارون الرشيد.
ولد محمد المهدي أمير المؤمنين
بن أبي جعفر المنصور
فولد المهدي: موسى، أمير المؤمنين، الهادي؛ وهارون، أمير
المؤمنين، الرشيد أمهما الخيزران، أم ولد؛ وعبد الله، شقيقهما؛ وعلي، وعبيد الله،
أمهما ريطة بنت أبي العباس السفاح؛ وإبراهيم، القائم ببغداد، أمه شكلة من سبى
طبرستان؛ ومنصور، عمر حتى أدرك المتوكل؛ وإسحاق: ويعقوب؛ وبنات، منهن علية
الشاعرة، تزوجها موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس؛
ومنهن العباسة، تزوجها محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس، ونقلها إلى
البصرة. وكان إبراهيم المذكور شاعراً فاضلاً متصوناً مقدماً في قومه وعلمه ودينه،
من أبصر الناس بالغناء وأعلمهم به. وكان يعقوب بن المهدي زامراً. وكان لإبراهيم
ابن فاضل اسمه هبة الله، جالس المعتمد؛ وطال عمره. وكان لعلي بن المهدي بنون
وبنات؛ منهم: العباس بن علي؛ تزوج المتوكل ابنته، وعاشت بعد موت زوجها ثلاثاً
وسبعين سنة، وماتت في أيام المقتدر. وبمصر، أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عبد الله
بن منصور "بن المهدي".
ولد موسى الهادي أمير المؤمنين
ولد موسى الهادي: جعفر، الذي كان ولي عهده؛ ولاه أبوه العهد،
وله سبع سنين أو نحوها، ولم يتم له أمر؛ وإسماعيل؛ وعبد الله؛ وموسى الأعمى، أمهم
أم ولد تسمى أمة العزيز، تزوجها الرشيد بعده؛ وهي التي كان حلف لأخيه بالمشي إلى
الكعبة أن لا يتزوجها، فلما مات الهادي، تزوجها ومشى راجلاً من بغداد إلى مكة، وهو
خليفة، "فولدت له علياً، وكان أقبح الناس صورة؛ وإسحاق بن الهادي؛ وعيسى؛
والعباس"؛ وسليمان بنو الهادي؛ وبنات، تزوج إحداهن المأمون.
ولد هارون الرشيد أمير المؤمنين
ولد هارون الرشيد: أبو عبد الله محمد الأمين، أمير المؤمنين؛
أمه زبيدة، وهي أم جعفر بنت جعفر بن المنصور؛ وأبو العباس عبد الله المأمون، أمير
المؤمنين، وهو أسن من الأمين، أمه أم ولد اسمها مراجل، ماتت إثر ولادتها إياه،
وولده هو ليلة مات عمه الهادي وولي أبوه الخلافة؛ وكان أسن من الأمين بستة أشهر؛
ومحمد أبو إسحاق المعتصم، أمير المؤمنين، أمه ماردة؛ والقاسم المؤتمن، ولي العهد،
خلفه المأمون، ولم يتم له أمر، وكان مضعوفاً: أطلق أسدين على النساء والرجال في
حمامين كانا له على شارع معمور؛ فخرج الرجال والنساء عراة هراباً، وقعد هو في علية
له ينظر من ذلك ويضحك، وقد انقرض عقبه، ومحمد أبو أيوب؛ ومحمد أبو يعقوب؛ ومحمد
أبو العباس؛ ومحمد أبو أحمد: ومحمد أبو علي؛ ومحمد أبو عيسى، وكان أجمل أهل زمانه؛
وصالح؛ وبكار؛ وعلي؛ وعبد الله الأصغر، والعباس؛ وعمر أبو أحمد منهم حتى أدرك
المعتز.
ولجميع ولد الرشيد عقب كثير؛ وبنات، تزوج إحداهن جعفر بن موسى الهادي.
ولد الأمين أمير المؤمنين
ولد محمد الأمين أمير المؤمنين: موسى الناطق بالحق، ولاه
العهد، ولم يتم له أمر، ومات وله أربعة عشر عاماً، لا عقب له، وعبد الله، كان
شاعراً، طال عمره؛ وإبراهيم، مات صغيراً. العقب منهم لعبد الله وحده، أدرك عبد
الله أيام المعتمد.
ولد المأمون أمير المؤمنين
ولد المأمون أمير المؤمنين: محمد الأكبر؛ والعباس، قتله عمه
المعتصم؛ وأحمد؛ وهارون الأكبر، وعيسى؛ وهارون الأصغر؛ وإبراهيم؛ وإسماعيل؛
وإسحاق؛ ويعقوب؛ وعلي؛ والحسن؛ والحسين؛ وجعفر، لأمات أولاد؛ ومحمد الأصغر؛ وعبد
الله، أمهما أم عيسى بنت الهادي؛ وبنات، تزوج إحداهن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر
بن محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب، ونقلها إلى المدينة، واسمها أم الفضل،
وأخرى تزوجها الواثق، وأخرى تزوجها المتوكل. فولد العباس: هارون، والفضل ابنا
العباس ابن المأمون؛ وكان الفضل أثيراً عند المعتز وغيره من الخلفاء، مداحاً لهم.
ومنهم الفقيه المحدث الشافعي محمد ابن موسى بن يعقوب بن المأمون، مات بمصر، وله
تواليف: منها فقه عبد الله ابن العباس -رضي الله عنهما- مجزأ على أبواب الفقه، في
عشرين كتاباً.
ولد المعتصم أمير المؤمنين
ولد محمد أبي إسحاق المعتصم أمير المؤمنين ولد المعتصم أمير
المؤمنين: هارون الواثق أمير المؤمنين، لأم ولد اسمها قراطيس، ماتت في طريق الحج؛
وجعفر المتوكل، أمير المؤمنين، أمه شجاع، تركية؛ ومحمد الأكبر؛ وأحمد، وكان جليلاً
في نفسه، مقدماً في قومه، وكان يعقوب ابن إسحاق الكندي أخص الناس به، وهو الذي
مدحه حبيب بقصيدته التي أولها:
|
ما في وقوفك ساعة من باس |
سكناه بقصر الجص؛ وعلي؛ وإبراهيم، وأمه بنت بابك الخرمي
"وكان لبابك أولاد في الجند"؛ والعباس الأعرج؛ ومحمد أبو أحمد الأعور
الأصغر؛ وعبد الله، كانت أمه سوداء. فمنهم محمد بن أحمد بن المعتصم، ذكر للخلافة
إذ خلع المعتز، ولم يتم أمره؛ وقد ذكر لها أبوه أحمد إذ مات المنتصر، ولم يتم
أمره. فولد محمد الأكبر: أحمد المستعين، أمير المؤمنين، وعبد الله، فولد المستعين
أمير المؤمنين: العباس؛ وهارون؛ ومحمد. وأم المتستعين: مخارق، وطال عمرها، قيل: هي
أم ولد، وقيل: هي بنت رجل من أهل الموصل.
ولد الواثق هارون أمير المؤمنين
ولد هارون الواثق أمير المؤمنين: محمد المهتدي، أمير
المؤمنين؛ وكان إماماً فاضلاً لم يكن في آل العباس مثله، أمه قرب؛ وعبد الله، لحق
بالصفار يعقوب ابن الليث إذ خلع أبوه المهتدي، فمات في عسكر الصفار، وكان دون
المهتدي في السن بخمسة أشهر؛ وإبراهيم؛ وعلي؛ ومحمد الأصغر أبو إسحاق، وبنات، تزوج
المستعين أمير المؤمنين وأخوه عبد الله اثنتين منهن. فولد محمد المهتدي "أمير
المؤمنين": عبد الله؛ وجعفر، وكان فاضلاً زاهداً عالماً: وعبد الواحد، وكان
فاضلاً زاهداً عالماً؛ "وعبد الرحمن أبو بكر، كان فاضلاً زاهداً عالماً، سكن
مصر؛ وعبد الصمد أبو الحسن، وكان فاضلاً زاهداً عالماً"؛ والعباس الناسك المنقطع
عن الدنيا، سكن البصرة، وكان عالماً؛ وعبد الوهاب، سكن إفريقية، وتزوج بنت أخي
إبراهيم بن الأغلب، زوجها إياه الأمير عمها إبراهيم ابن أحمد؛ فولدت له محمداً
والحسين؛ وهبة الله أبو الفضل، وعبد الكريم وبنين غير هؤلاء تسعة؛ وست بنات. دخل
الأندلس محمد أبو إسحاق بن عبد الوهاب بن المهتدي، وأنزله الناصر عبد الرحمن بن
محمد، وأكرمه، وأجرى عليه، إلى أن مات سنة 333؛ ولم يعقب؛ ومات أخوه الحسين بن عبد
الوهاب بصقلية؛ وكان أبوهما قد دخل إفريقية، فأكرمه ابن الأغلب، وترك هناك امرأة
من بني ملوك آل الأغلب، فولدت له هذين الولدين. ومنهم عبيد الله بن عبد الصمد ابن
المهتدي، وكان فقيهاً على المذهب الشافعي، له حلقة في الجامع ببغداد، وكان مرتباً
في دار الخلافة ببغداد؛ ومحمد بن عبد الله بن المهتدي، وكان أيضاً على مذهب
الشافعي، زاهداً؛ وأحمد بن عبد الصمد بن عبد الرحمن بن هبة الله ابن المهتدي، بمصر
الآن. ومن ولد إبراهيم: أبو الواثق عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق، وكان
من أهل العلم والقراءات؛ وعمر بن عبد الرحمن ابن إبراهيم بن الواثق، محدث، سكن
الرملة، وكتب عنه الناس؛ كتب عنه ابن مفرج وغيره.
ولد جعفر المتوكل أمير المؤمنين
ولد المتوكل: محمد المنتصر، أمير المؤمنين، وهو قاتل أبيه؛
وشقيقه موسى الأحدب، وأمهما أم ولد رومية تسمى حبشية: ومحمد أبو عبد الله المعتز،
أمير المؤمنين؛ وإسماعيل شقيقه، أمهما قبيحة، صقلية؛ أبو العباس أحمد المعتمد،
أمير المؤمنين، أمه فتيان؛ وإبراهيم المؤيد، ولي العهد للمعتز، قتله المعتز ولم
يتم أمره؛ وأبو أحمد محمد الموفق شقيه ولي العهد أيضاً للمعتمد؛ ومات قبل المعتمد،
"أمهما سحق"، ولم يتم أمره؛ ومحمد أبو عيسى، أمه خزر، وكان فاضلاً. قتله
المعتضد ابن أخيه تغريقاً في دجلة؛ ومحمد أبو العباس المعروف بالكيس، ومحمد أبو
حفص؛ ومحمد أبو محمد؛ ومحمد أبو بكر؛ ومحمد أبو موسى؛ ومحمد أبو الحسن؛ وعبد الله
أبو القاسم، الملقب الكوفي، والمؤمل؛ والفضل؛ والغيداق أبو شيبة؛ وعبد الله؛ وعبد
الرحمن؛ ويعقوب الأحدب؛ ويعقوب آخر؛ وجعفر، كان اسمه إسحاق، وهو أصغر أولاده،
وسماه المعتز إذ ولاه جعفراً، ولد قبل موت أبيه بليال، وهو المعروف باليتيم، وكان
فاضلاً مقدماً في أهله؛ وكان لجعفر هذا ابن فاضل اسمه محمد، يكنى أبا الفضل، ترشح
للخلافة لفضله وعلمه وتصاونه، ومات في آخر أيام المقتدر. وكان للمؤيد ابن اسمه
قصي؛ ومنهم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن قصي بن المؤيد؛ وابن أخيه محمد بن عبد
العزيز بن عبد الله. وكان لإسماعيل شقيق المعتز ابن أديب اسمه موسى، يكنى أبا
محمد.
ولد المنتصر محمد أمير المؤمنين
ولد المنتصر: عبد الوهاب. ولاه العهد وله نحو عشرين سنة، ولم
يتم أمره؛ وهارون؛ وهارون آخر؛ وعيسى؛ والفضل؛ والعباس، لم يعقبوا؛ وعلي؛ وعبد
الله؛ وعبد الصمد؛ ومحمد أبو عبد الله، سكن مصر، وأحمد؛ وجعفر؛ أعقب هؤلاء؛ منهم:
عبد العزيز بن علي بن المنتصر كان نقيب بني هاشم؛ فسعى له ابن مقلة في الخلافة
أيام الراضي فأعلم بذلك الراضي، فاعتقله وقتله بعد أيام، واتهم معه ابن عمه أحمد
بن عبيد الله بن المنتصر، فلم يصح عليه شيء فأطلق.
ولد المعتز أمير المؤمنين
ولد المعتز: عبد الله الشاعر الجليل أبو العباس، وحمزة، وخمس
بنات، لم ينكح منهن إلا واحدة، تزوجها ابن عمها موسى بن إسماعيل بن المتوكل. لا
نعرف للمعتز ولداً غير هؤلاء، إلا أنه مات له في خلافته ابن صغير جداً يسمى إبراهيم.
أما عبد الله، فطلب الخلافة في أيام المقتدر، فقتل دونها؛ وكان حصوراً، لم يقرب
امرأة قط، ولم يكن قط ولد. ولم أسمع لحمزة أخيه بذكر ولد، إلا أن للمعتز عقباً
باقياً إلى اليوم: كتب إلي أبو محمد سليمان بن أبي طالب على ابن أبي العباس عبد
السميع بن أبي حفص عمر بن الحسن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس
بن محمد، أن بمصر عندهم محمد بن محمد بن أحمد بن المعتز. وهذا عندي وهم، وأراه
أحمد بن حمزة بن المعتز.
ولد المعتمد أمير المؤمنين
ولد المعتمد: جعفر المفوض، ولاه العهد، ثم خلعه كرهاً، وقتله
المعتضد في أول خلافته سراً، ولم يعقب، ولم يتم أمره، ولا عقب له؛ وإسحاق جليس
الخلفاء، وطال عمره، فمات في سنة 343، بعد صدر من دولة المطيع، وله ثلاث وتسعون
سنة، وكان له إذ مات أبوه المعتمد ثمان وعشرون سنة وأشهر، وأدرك بسنه المهتدى،
والمعتز، والمستعين؛ ومحمد أبو عبد الله، ذكر للخلافة في علة المكتفي، فمات قبل
المكتفي، فلم يتم أمره؛ وعبد العزيز؛ وإبراهيم؛ ويعقوب؛ وعلي؛ والعباس. وكان منهم
أحمد بن عبد العزيز بن المعتمد، طلب الخلافة أيام الراضي؛ فنكب.
ولد الموفق
ولد الموفق: أبو أحمد، ولي العهد؛ وأحمد المعتضد، أمير
المؤمنين؛ وهارون، لم يعقب؛ وعبد الواحد، قتل إذ مات المعتضد، ولا أعلم له عقباً؛
وعبد الملك، لم يعقب، مات صغيراً. فلا عقب للموفق إلا من المعتضد.
ولد المعتضد أمير المؤمنين
ولد المعتضد: علي أبو محمد المكتفي، أمير المؤمنين: وجعفر
المقتدر، أمير المؤمنين؛ ومحمد أبو منصور القاهر، أمير المؤمنين؛ وهارون، لم يعقب،
وطال عمره، فمات في أيام المطيع.
ولد المكتفي أمير المؤمنين
ولد المكتفي: عبد الله المسكتفي، أمير المؤمنين؛ ومحمد أبو
أحمد، وكان فاضلاً عالماً، ذكر للخلافة، فلم يتم أمره، وقتله القاهر بعصر خصاه حتى
مات، والعباس؛ والفضل؛ وجعفر؛ وعبد الصمد؛ وعبد الملك؛ وموسى؛ وعيسى؛ طلب الخلافة
منهم عبد الصمد أيام الراضي؛ فقتل.
ولد المستكفي أمير المؤمنين
ولد المستكفي: علي؛ والحسن، ومحمد. طلب علي هذا الخلافة أيام
المطيع، فقبض عليه، وجدع أنفه وأذنيه، وأطلقه "على هذا الحال".
ولد القاهر أمير المؤمنين
ولد القاهر: عبد الصمد.
ولد المقتدر أمير المؤمنين
ولد المقتدر: محمد أبو العباس الراضي، أمير المؤمنين؛
وإبراهيم المتقي، أمير المؤمنين؛ والفضل المطيع، أمير المؤمنين؛ وهارون أبو عبد
الله؛ وعبد الواحد أبو علي؛ والعباس؛ وعلي؛ ولد هؤلاء كلهم، حاشا المطيع، في سنة
297، وولد المطيع سنة 300؛ وإسماعيل؛ وإسحاق؛ وموسى؛ وعيسى أبو الفتح؛ والقاسم.
ولعيسى هذا ولد اسمه الحسن، يكنى أبا محمد، حدث وطال عمره إلى سنة 437. ومات بنات
المقتدر كلهن في حياته، ولم يكن له منهن إلا ثلاث. وولد إسحاق بن المقتدر
"وأمه أم ولد اسمها دمنة": أحمد أبو العباس القادر بالله، أمير
المؤمنين؛ لا أعلم له ولداً غيره.
ولد الراضي أمير المؤمنين
ولد الراضي: أحمد أبو الفضل؛ وعبد الله أبو جعفر.
ولد المتقي أمير المؤمنين
ولد المتقي: إسحاق أبو منصور، وقد قيل: اسمه عبد الواحد،
والأصح الأول.
ولد المطيع أمير المؤمنين
ولد المطيع: عبد الكريم أبو بكر، الطائع أمير المؤمنين؛ وعبد
العزيز، الهارب إلى البصرة، ثم إلى خراسان، وهو أكبر ولده؛ وجعفر؛ وعبد الوهاب.
ولد الطائع أمير المؤمنين
ولد الطائع: جعفر، لم يبلغني له ولد غيره.
فولد أبي العباس القادر أمير المؤمنين: عبد الكريم، الغالب بالله، مات في حياة
أبيه، وقد كان ولاه عهده؛ وعبد الله أبو جعفر، القائم بأمر الله أمير المؤمنين،
وهو الخليفة الآن. ولا أعرف للقادر ولداً غيرهما. وبلغني أن لأمير المؤمنين أبي
جعفر القائم ابناً ذكراً لم يبلغني اسمه؛ ثم بلغنا أنه مات في حياته، واسمه محمد
الملقب ذخيرة الدين، وتخلف ابناً ذكراً، هو أمير المؤمنين اليوم، بويع له بعد جده
القائم، واسمه عبد الله، يكنى أبا القاسم، ويلقب المقتدي بأمر الله "تعالى.
والله تعالى ولي التوفيق لا رب غيره، ولا معبود سواه".
انقضى الكلام في ولد أبي جعفر المنصور.
ولد إبراهيم الإمام بن محمد بن علي
بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب ولد إبراهيم الإمام:
عبد الوهاب، مات مع أبي جعفر المنصور في يوم واحد بدمشق، "مات" وهو
واليها، وتوفي عن سبعة عشر ذكراً وسبع بنات؛ ومحمد، كانا صغيرين إذ قتل أبوهما،
وعاش محمد حتى أدرك دولة الرشيد. منهم المعروف بابن عائشة، الذي قتله المأمون
وصلبه، وهو إبراهيم بن محمد ابن عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام، وكان قد سعى في
الخلافة؛ والزينبي، وهو عبد الله بن محمد بن إبراهيم الإمام، ولى اليمن لموسى
الهادي سنة، ينسب إلى جدته أم أبيه، وهي زينب بنت سليمان بن علي؛ ومن ولده كان
المعروف بالزينبي وهو عبد الله بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم
الإمام، ولى البصرة للمعتز وحج بالناس؛ وكان له أخ اسمه سليمان؛ وفي ولايته ثار
صاحب الزنج -لعنه الله- وكان ابن أختهما أبو بكر محمد بن موسى بن عبد الله بن محمد
بن إبراهيم الإمام، من كبار المقرئين ببغداد، من نظراء أبي بكر بن مجاهد وفي عصره
معه. وإبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام مات سنة 324، وكان
يروى "الموطأ" عن أبي المصعب عن مالك، وكان أبوه والي المدينة للمتوكل.
وأم موسى القهرمانة التي كانت تدبر الأمور مع الوزراء والقواد أيام المقتدر، وتركب
في المراكب إلى الدار، هي بنت العباس بن محمد بن سليمان بن محمد بن إبراهيم
الإمام؛ وأخوها أحمد بن العباس، نقيب بني العباس.
ولد موسى بن محمد بن علي
بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب مات موسى في
حياة أبيه، ولم يترك ولداً إلا عيسى؛ ولي العهد ولم يتم أمره، وولي الكوفة؛ وكان
له من الولد نيف وثلاثون ذكراً وأنقى، منهم: موسى الأكبر ولده، وكان رفيع القدر،
ومن ولده: القاضي المالكي المعروف بابن أم شيبان، وهو محمد بن صالح بن علي بن يحيى
بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي، ولي قضاء بغداد
للمطيع، وله كتاب جليل القدر في النسب، لم يؤلف مثله استيعاباً وكمالاً؛ وكان
يخاطب الحكم؛ ومنهم جعفر بن الفضل بن العباس بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن
علي بن عبد الله بن العباس، اجتمع في عصر واحد هو وعبد الصمد بن علي بن عبد الله
ابن العباس أخي جد جد جده؛ وهم بالكوفة كثير؛ ومنهم هارون بن محمد بن إسحاق بن
موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، ولي المدينة ومكة،
وحج بالناس من سنة 263 إلى سنة 278 ولاء، ثم هرب من مكة عند الفتنة. فنزل مصر ومات
بها؛ وألف نسب العباسيين وغير ذلك؛ ومحمد بن عبد الله بن محمد بن إسحاق بن موسى بن
عيسى بن موسى بن محمد ابن علي بن عبد الله بن العباس، محدث، صاحب صلاة مكة. مات
سنة 327 وعقب عيسى بن موسى بالكوفة كثير.
ولد العباس بن محمد بن علي
بن عبد الله بن العباس
منهم: الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن عبيد الله بن
العباس بن محمد ابن علي بن عبد الله بن العباس، أقام الحج للناس سبع عشرة سنة
متوالية في أيام المكتفي وأيام المقتدر؛ وابنه أحمد. ومنهم: عمر بن الحسن بن عبد
العزيز ابن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن
العباس، حج بالناس نحو عشرين سنة؛ وإخوته محمد، وأبو بكر، وعثمان، وعلي، بنو الحسن
بن عبد العزيز؛ وكان لهم قدر ببغداد، ورياسة عظيمة؛ وسكن عمر منهم مصر، وله بها
عقب كثير؛ وكان له ابن اسمه عبد السميع؛ ولد عبد السميع بن عمر: جعفر، ويحيى،
وعلي، وأحمد، ومحمد، لم يعقب محمد؛ وولد أحمد بن عبد السميع: عبد السميع،
وإبراهيم، والحسن، وقثم؛ وولد يحيى بن عبد السميع: عبد الكريم؛ وولد جعفر بن عبد
السميع: هاشم؛ وولد علي بن عبد السميع، وهو النقيب: سليمان، وإسماعيل؛ فولد
سليمان: محمد، وجعفر، وعبيد الله؛ ومن ولده سليمان بن علي بن عبد السمعي بن عمر
المذكور، وعن كتابه إلى أخذت كثيراً من أنسابهم. ومن بني عمه: أحمد بن الفضل ابن
عبد الملك بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد، حج أيضاً بالناس سنين،
وإلى العباس بن محمد كان ينتمي علي بن محمد القرشي العباسي، ضيف الحكم وملوك بني
أمية بالأندلس، وأدرك عندهم حالاً رفيعة؛ ولا عقب له؛ ولا أصل نسبه.
مضى ولد محمد بن علي بن عبد الله بن العباس.
ولد سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس
هم بالبصرة كثير. وكان لسليمان بن علي من الولد: محمد؛ لم
يعقب؛ وجعفر؛ وعلي؛ وغيرهم كثير. فولد لجعفر بن سليمان المذكور أربعون ذكراً
وأربعون بنتاً؛ فمن ولده؛ جعفر بن عبد الواحد بن جعفر بن عبد الواحد بن جعفر بن
سليمان، قاضي القضاء بسر من رأى، ولزم الثغور، وكان فاضلاً؛ وله عقب، منهم: محمد
بن عبيد الله، وقد ارتد، ثم راجع الإسلام، الفارس المشهور بطرسوس؛ وأبو عمر القاسم
بن جعفر بن عبد الواحد بن العباس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان، قاضي البصرة،
مات سنة 416، وكان محدثاً، وبلغ نحو المائة عام؛ وكان أبوه قاضي االبصرة أيام بني
اليزيدي وبعدهم؛ وكان عماه محمد ومحمد محدثين. وكان عبد الرحيم، وأيوب، وسليمان،
بنو جعفر ابن سليمان، قد شرفوا وولوا الأمصار، وكذلك كثير من ولد جعفر بن سليمان
وأبنائهم؛ ومنهم إسماعيل بن جعفر بن سليمان الذي امتنع من لباس الخضرة أيام
المأمون؛ وإبراهيم بن محمد بن إسماعيل المذكور، أمير البصرة يوم دخول صاحب الزنج
بها، وفر ولحق بغداد، وولي مكة.
ولد داود بن علي بن عبد الله بن العباس
ولد داود بن علي ابنين؛ وهم: موسى بن داود؛ وسليمان بن
داود؛ وداود بن داود؛ وعلي بن داود. فمنهم الفقيه "الإمام" المحدث
الجليل أبو أيوب سليمان ابن داود بن علي بن عبد الله بن العباس، وهو نظير أحمد بن
حنبل وإسحاق بن راهويه، وأمه أم ولد؛ وكان لسليمان الفقيه المذكور إخوة، وهم:
محمد، وعبد الله، وعلي، والعباس، بنود داود بن داود، وأخوات ست متن أبكاراً كلهن،
لم تنكح منهن واحدة. وكان لسليمان الفقيه من الولد إبراهيم، وأيوب، ومحمد، وأحمد،
وجعفر، والقاسم؛ لم يبق لواحد من ولده عقب، إلا إبراهيم وحده؛ فله عقب. وذكر بعض
المؤرخين أن حمزة بن إبراهيم بن أيوب بن سليمان بن داود ابن داود بن علي دخل مصر؛
وكان محدثاً. وكان لسليمان ثلاث بنات، أنكحهن من بني إخوته، ولهن عقب. ومنهم: عبد
الله بن محمد بن موسى بن داود بن علي ابن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، ولي
قضاء طبرستان وجرجان؛ وكان له طلب للحديث، ورحلة إلى الشام وغيرها؛ وصالح بن موسى
بن داود بن علي، ولي البصرة للرشيد.
ولد عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس
كان له من الولد: إسحاق بن عيسى، تزوج بنت أمير المؤمنين
المنصور؛ وإسماعيل؛ ويعقوب؛ وصالح؛ وعلي، وله عقب ببغداد وغيرها، لم يكن منهم
مشهور فيذكر.
ولد إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس
كان له ولد كثير؛ منهم: أحمد بن إسماعيل، وله عقب بمكة
وغيرها، ولي مصر وغيرها.
ولد عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس
كان له اثنا عشر ذكراً، منهم: محمد بن عبد الله، كان جليساً
للمهدي، وكان متزوجاً بريطة بنت أبي العباس السفاح، فخلعها منه المنصور وزوجها
ابنه المهدي. وعقبه كثير، ولم يكن منهم مشهور إلا هارون بن العباس بن عيسى ابن عبد
الله بن علي، كان محدثاً، مات بالمدينة سنة 275؛ ومحمد بن عيسى ابن محمد بن عبد
الله بن علي، كان محدثاً، يعرف بالبياضي.
ولد صالح بن علي بن عبد الله بن العباس
كان له من الولد جماعة، منهم: عبد الملك بن صالح، وكان في
غاية الرفعة والتصاون، وكان يتهم أنه من ولد مروان بن محمد، وأن صالح بن علي أخذ
أمه من مروان إذ قتل، وهي نسوء منه، واتخذها لفراشه؛ فولده له عبد الملك؛ وكان عبد
الملك جليل القدر جداً. فولد عبد الملك: عبد الرحمن، الذي نعى أباه عند الرشيد حتى
نكب وحبس: ومن ولده: محمد بن عبد الملك بن صالح ابن علي، وكان من جلة قومه الذين
مدحهم حبيب والبحتري. ولصالح عقب كثير؛ وكانت ديارهم بمنبج وأعمال حمص وقنسرين، منهم:
الفضل بن عبد الله بن الفضل بن صالح بن عبد الله بن صالح بن علي بن عبد الله بن
العباس، محدث، سكن بيت المقدس؛ وابن عمه أحمد بن محمد بن الحسين ابن صالح، أخي
الفضل بن صالح المذكور "مات عبيد الله القائم بالقيروان أيام سكناه
بسلمية"، وأخي أبي القاسم ابنه من الرضاعة وأعرف الناس به؛ وعنه أخذ نسبه على
صحة.
ولد عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس
كان له عشرة ذكور، ولم يشهر منهم أحد؛ وله عقب: منهم كان أبو
العبر الشاعر الماجن، وهو أبو العباس محمد بن أحمد، الملقب بحمدون الحامض، بن عبد
الله بن عبد الصمد بن علي: كان جليساً للمتوكل، وولد لخمس سنين خلت لولاية الرشيد،
ومات في زمن المعتز.
مضى بنو علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وانقضى الكلام في ولد العباس
-رضي الله عنه.
ولد أبي طالب بن عبد المطلب
ولد أبي طالب بن عبد المطلب: جعفر؛ وعلي؛ وعقيل؛ وطالب؛ وأم
هانئ؛ اسمها فاختة، تزوجها هبيرة بن أبي وهب "بن عمرو" بن عائذ بن عمران
ابن مخزوم؛ فولدت له جعدة وهانئاً؛ وأما طالب بن أبي طالب، فلم يعقب.
ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
رضي الله عنه
ولد علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- الحسن أبا محمد؛ والحسين
أبا عبد الله؛ والمحسن؛ وزينب؛ وأم كلثوم؛ أمهم: فاطمة بنت رسول الله -صلى الله
عليه وسلم-؛ ومحمداً أبا عبد الله، أمه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة الحنفية؛
وعمر: أمه الصهباء بنت ربيعة بن بحير الثعلبية؛ والعباس، أمه؛ أم البنين بنت حزام
بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. أعقب هؤلاء كلهم،
حاشا المحسن، فلا عقب له، مات صغيراً جداً إثر ولادته. ولعلي أيضاً من الولد: أبو
بكر؛ وعثمان: وجعفر؛ وعبد الله؛ وعبيد الله؛ ومحمد الأصغر؛ ويحيى، لم يعقب أحد من
هؤلاء. أم يحيى: أسماء بنت عميس الخثعمية، وهي أم عبد الله بن جعفر بن أبي طالب
وأم محمد بن أبي بكر الصديق. وأم عبيد الله: ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن
ربعي بنسلمى بن جندل ابن نهشل بن دارم؛ وعبيد الله هذا قتل في جيش المصعب بن
الزبير يوم لقوا المختار ابن أبي عبيد مع محمد بن الأشعث: وقتل أبو بكر وجعفر
وعثمان والعباس مع أخيهم الحسين -رضي الله عنهم؛ وبنات تزوجهن بنو جعفر وبنو عقيل؛
وتزوج منهن أيضاً عبد الملك بن مروان؛ وتزوجت زينب بنت علي من فاطمة بنت رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن جعفر بن أبي طالب؛ فولدت له ابنة تزوجها الحجاج
بن يوسف، فولدت له ابنة، ثم خلف عليها كثير بن العباس بن عبد المطلب؛ وتزوج أم
كلثوم بنت علي بن أبي طالب، بنت بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمر بن
الخطاب، فولدت له زيداً لم يعقب، ورقية؛ ثم خلف عليها بعد عمر -رضي الله عنه- عون
بن جعفر بن أبي طالب؛ ثم خلف عليها بعده محمد بن جعفر بن أبي طالب؛ ثم خلف عليها
بعده عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب، بعد طلاقه لأختها زينب.
ولد أمير المؤمنين الحسن بن علي
رضي الله عنه
ولد أمير المؤمنين الحسن علي -رضي الله عنه- الحسن بن الحسن،
وفيه العدد والبيت، أمه "خولة" بنت منظور بن زبان الفزارية؛ وزيد بن
الحسن، وله عقب كثير: أمه أم بشر بنت أبي مسعود الأنصاري البدري؛ وعمرو؛ والحسين؛
والقاسم؛ وأبو بكر؛ وطلحة؛ أمه أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله؛ وعبد الرحمن؛ وعبد
الله؛ ومحمد؛ وجعفر؛ وحمزة؛ لا عقب لواحد من هؤلاء، إلا أن عمراً كان له ولد فقيه
محدث مشهور، واسمه محمد بن عمرو، انقرض عقبه؛ فأما عبد الله والقاسم وأبو بكر،
فإنهم قتلوا مع عمهم الحسين، رضي الله عنهم.
بنو زيد بن الحسن علي بن أبي طالب
ولد زيد بن الحسن: الحسن بن زيد، أمير المدينة لأبي جعفر
المنصور؛ لا عقب لزيد بن الحسن بن علي إلا من الحسن بن زيد فقط. فولد الحسن بن زيد
بن الحسن بن علي ثمانية رجال: إبراهيم، "ولد اثنين"؛ وإسماعيل،
"ولد خمسة"؛ وإسحاق "ولد ثلاثة"؛ وعبد الله، "ولد
خمسة"؛ وعلي، "ولد اثنين"؛ والحسن، "ولد أربعة"؛ وزيد
"ولد واحداً"؛ والقاسم، "ولد ستة"؛ كلهم أعقب.
أما إبراهيم بن الحسن بن زيد، فولد إبراهيم، وله عقب؛ ومحمد بن إبراهيم. فمن ولد
محمد هذا: محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن الحسن ابن زيد بن الحسن بن علي بن
أبي طالب، قام بالمدينة؛ وكان من أفسق الناس، شرب الخمر علانية في مسجد النبي -صلى
الله عليه وسلم- نهاراً، وفسق فيه بقينة لبعض أهل المدينة، وقتل أهل المدينة
بالسيف والجوع؛ وكان قيامه أيام المعتمد، وقتل أهل المدينة؛ ولم يصل بها طول مدته
فيها جمعة ولا جماعة.
وولد إسحاق بن الحسن بن زيد: هارون، والحسن، والحسين. ولزيد
بن الحسن بن زيد: طاهر بن زيد، وله عقب. ولد الحسن بن الحسن بن الحسن بن زيد:
الحسن، والحسن آخر، والحسين، ومحمد. وولد القاسم بن الحسن بن زيد: محمد، ومحمد،
ومحمد البطحاني وعبد الرحمن، وحمزة، والحسن؛ ومنهم: محمد بن الحسين بن الحسن بن
محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد؛ كان لأبيه الحسين بن الحسن أحد عشر ذكراً سوى
محمد هذا، اسم كل واحد منهم علي، ويختلفون بكناهم؛ ومنهم: عيسى بن محمد بن القاسم
بن الحسن زيد؛ كان له من الولد الحسن، وجعفر، سكنا سجستان؛ وأحمد، وحمزة، سكنا
طبرستان؛ ويوسف، سكن جرجان؛ وصالح، سكن مرو؛ ومحمد، سكن بلخ، ويحيى، سكن الشاش؛
والحسين، سكن الري؛ وداود، سكن الديلم؛ وعلي، سكن مصر. ومنهم: النقيب محمد بن
الحسن، الملقب بالداعي الصغير، القائم بجهة الري وطبرستان، ابن القاسم بن علي بن
عبد الرحمن بن القاسم بن محمد البطحاني بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي
بن أبي طالب؛ كانت بين الحسن الملقب بالداعي الصغير المذكور، وبين الأطروش الحسيني
حروب، وقتل الحسن هذا سنة 317. ومنهم: محمد بن الحسين بن داود بن علي بن عيسى بن
محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد، نيسابوري، محدث، يروي عن علي بن صاحب خراسان محمد
بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن المصعب بن طلحة بن رزيق.
وولد عبد الله بن الحسن بن زيد: محمد، ويحيى، وعلي، والحسن، وزيد. ولد إسماعيل بن
الحسن بن زيد: علي، والحسن، والحسن، وأحمد، ومحمد. وولد علي بن الحسين بن زيد: عبد
الله، وعبد العظيم، وأحمد، وإبراهيم، وإسماعيل، والحسن، والحسين. كان منهم الحسين
بن القاسم بن أحمد بن عبد الله بن علي بن الحسن زيد، وكان من أهل القرآن والعلم
والفضل، عدلاً عند القضاة بالكوفة. ومن ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي
طالب -رضي الله عنه- كان الحسن ومحمد ابنا زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن ابن
زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- القائمان بطبرستان، وهما غير نعم
أهلها، وأذهبا بهجة البلد؛ وكانا من كبار الفساق؛ وهما كانا السبب في تورد الديلم
بلاد الإسلام، لأنهما استجاشا بالديلم، وكذلك الأطروش والداعي، فخرج معهم ما كان
بن كاكان الديلمي، الذي كان مرداويج رحمه الله أحد رجاله وعلي بن النعمان وغيرهم
وكان بنو بويه من رجال مرداويج. لم يعقب الحسن المذكور إلا ابنتين. وأعقب محمد
أخوه؛ فمن ولده: إسماعيل بن المهدي بن زيد بن محمد المذكور؛ وعمهما أحمد بن محمد
بن إسماعيل القائم بالحجاز، المحارب لبني جعفر بن أبي طالب؛ وابنه علي بن أحمد؛
وابن عم أبيهما القاسم بن علي بن إسماعيل بن الحسن بن زيد، غزا نهاوند، وهو أحد
رجال الحسن بن زيد. ومن مولد الحسن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أمير
المؤمنين: كا، وكباكى ابنا طاهر بن أحمد بن محمد بن جعفر ابن عبد الرحمن الشجوبي
بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي ابن أبي طالب؛ وابن عمهما أبو لكا بن الحسن
بن محمد بن جعفر بن عبد الرحمن الشجوبي المذكور، وابن أخيه شراهيك بن أحمد بن
الحسن بن محمد بن جعفر: تسموا بأسماء الديلم لمخالطتهم ومداخلتهم إياهم.
مضى ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب. ولم يعقب لأبيه غيره.
ولد الحسن بن الحسن علي بن أبي طالب
ولد الحسن بن الحسن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: عبد
الله، وفيه البيت والشرف والعدد؛ وإبراهيم، وله عدد جم؛ وجعفر؛ والحسن، وأمه وأم
أخويه عبد الله وإبراهيم: فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، وأمها أم إسحاق
بنت طلحة بن عبيد الله، خلف عليها الحسين بعد الحسن؛ وداود: أمه وأم أخيه جعفر أم
ولد؛ البربرة منهم في ولد عبد الله وجعفر؛ وكان للحسن بن الحسن أيضاً محمد، لم
يعقب، أمه رملة بنت سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل. وتزوج الحسن أيضاً بنت محمد بن
علي بن أبي طالب، وبنت عمر ابن علي بن أبي طالب، عميه، وضمهما في ليلة واحدة. وقال
محمد بن علي بن أبي طالب ليلتئذ: "هو أعز علينا منهما!" فاجتمع عنده
بنات أعمامه الثلاثة وكان للحسن بن الحسن من البنات: زينب، شقيقة عبد الله
وإبراهيم والحسن تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان؛ وأم كلثوم، شقيقتهم أيضاً،
تزوجها ابن عمها محمد بن علي بن الحسين؛ وفاطمة بنت الحسن بن الحسن، تزوجها معاوية
بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، فولدت له الحسن وصالحاً ويزيد؛ وكانت فاطمة هذه
لأم ولد؛ ثم خلف على فاطمة هذه أيوب بن مسلمة بن عبد الله ابن الوليد بن الوليد بن
المغير؛ ومليكة بنت الحسن بن الحسن، شقيقة جعفر وداود، تزوجها جعفر بن المصعب بن
الزبير، فولدت له ابنة؛ وأم القاسم بنت الحسن بن الحسن، شقيقة مليكة، تزوجها مروان
بن أبان بن عثمان بن عفان، فولدت له محمداً؛ ثم خلف عليها ابن عمها علي بن الحسين.
ولد الحسن بن الحسن بن الحسن
بن الحسن بن علي بن أبي طالب
ولد الحسن بن الحسن بن الحسن: الحسن؛ وعبد الله؛ والعباس،
أمه: عائشة بنت طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي، قتله المنصور؛ وعلي
الأكبر، وكان فاضلاً جداً، أمه: أم عبد الله بنت عامر بن بشير بن عامر ملاعب
الأسنة ابن مالك بن جعفر بن كلاب، قتله أبو جعفر المنصور. أعقب هؤلاء. وولد أيضاً
علياً، وعلياً، وطلحة؛ وطلحة، لم يعقبوا. فولد الحسن بن الحسن بن الحسن "بن
الحسن": محمد، وعلي. وولد علي الأكبر: الفاضل بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن
علي بن لحسن، صاحب يوم فخ؛ والحسين، قتلا يوم فخ؛ وعلي، وأحمد؛ ومحمد؛ وعلي؛ لم
يعقب الحسين المذكور. وولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي: محمد،
وإبراهيم، ويعقوب، وموسى، وعيسى، وسليمان، وجعفر. وولد العباس بن الحسن بن الحسن
بن الحسن بن علي: علي؛ فولد علي بن العباس هذا: محمد، قائم قام بخراسان، فقتل أيام
المهدي.
ومضى ولد الحسن بن الحسن بن الحسن علي بن أبي طالب.
ولد داود بن الحسن
بن الحسن بن علي بن أبي طالب
ولد داود بن الحسن هذا: عبد الله، وسليمان. فولد عبد الله بن
داود: أحمد، ومحمد، وعلي، والحسين، والعباس. وولد سليمان بن داود: سليمان بن
سليمان، لا عقب له؛ ومحمد بن سليمان، القاسم بالمدينة أيام المأمون؛ وداود، لا عقب
له؛ وأما عقب محمد بن سليمان بن داود القائم بالمدينة، فعظيم جداً، يتجاوز
المائتين، ولهم بالحجاز ثورة وجموع؛ ولا عقب لأبيه سليمان إلا منه.
مضى ولد داود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
ولد إبراهيم بن الحسن
بن الحسن بن علي بن أبي طالب
ولد إبراهيم بن الحسن المذكور: إسماعيل، قتله المنصور؛
وإسحاق؛ وعلي؛ ومحمد، قتله المنصور، قيل: دفنه حياً، لا عقب له. فولد إسحاق بن
إبراهيم هذا: عبد الله، قتل بفخ، وعقبه قليل. وولد على ابن إبراهيم هذا: الحسن،
وعقبه قليل. وولد إسماعيل بن إبراهيم، وفيه الجمهرة والعدد: الحسن؛ وإبراهيم
طباطبا، وفيه الجمهرة والعدد. فمن ولد إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: محمد بن إبراهيم طباطبا، القائم مع أبي
السرايا بالكوفة؛ وأخوه القاسم الرسي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم،
وفيه الجمهرة والعدد؛ فمن ولده: أحمد، وإبراهيم النقيبان ابنا محمد النقيب بن
إسماعيل بن القاسم الرسي بن إبراهيم طباطبا؛ ومنهم القائمون بصعدة من أرض اليمن؛
فمنهم: جعفر الملقب بالرشيد، والحسن المنتخب، والقاسم المختار، ومحمد المهدي، بنو
أحمد الناصر بنو أحمد الناصر بن يحيى الهادي بن الحسين بن القاسم الرسي ابن
إبراهيم طباطبا؛ وليحيى هذا الملقب البهادي رأي في أحكام الفقه، قد رأيته، لم يبعد
فيه عن الجماعة كل البعد. ولي جعفر المذكور صعدة؛ ثم وليها بعده أخوه القاسم
المختار. وذكر اليماني، القائم بماردة، المقتول يوم البركة بالزهراء في ذي الحجة
سنة 343، أنه عبد الله بن أحمد الناصر المذكور، أخو جعفر الرشيد والقاسم المختار،
إلا أن أم هذين علوية من بني جعفر بن الحسن بن الحسن، وأم اليماني هذا أم ولد؛ وأن
لهم إخوه، منهم: سليمان، ويحيى، وإبراهيم، وهارون، وداود الساكن بمصر، وحمزة، وعبد
الله، وأبو الغطمش، وأبو الجحاف، وطارق بنو أحمد الناصر المذكور. وذكر أن لداود
منهم ابناً يسمى هاشم. ومنهم الشاهر الإصبهاني، وهو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد
بن إبراهيم طباطبا؛ ولهذا الشاعر ابنان: علي، والحسن، وله عقب.
مضى ولد إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
ولد جعفر بن الحسن
بن الحسن بن علي بن أبي طالب
ولد جعفر بن الحسن: إبراهيم، والقاسم، وعبد الله، والحسن؛
والعقب منهم للحسن. فولد الحسن بن جعفر بن الحسن هذا: جعفر، ومحمد، وعبد الله؛
ولهم عقب كثير، منهم: محمد، وإسماعيل، ويحيى، وعمر، والعباس، وأبو إسحاق، وجعفر،
والحسن، والحسن، والحسن، والقاسم، والحارث، وزهير، وضب، وكريم، وبلهتا، بنو أبي
العباس محمد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أمهم كلهم
زرذالة السوداء، وهم بناحية متيجة وسوق حمزة. ومنهم: واغزن وتبكان ابنا جعفر بن
أبي العباس المذكور، وابنا عمهما لحاً: غيلان وسكرديد ابنا أبي إسحاق بن أبي
العباس المذكور، والمصري، وأبو حاج، وقلليف، وأبو فريك الكبير، بنو الحسن بن محمد
ابن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب؛ كانت لهما أعمال بالمغرب في جهة
سوق حمزة: وعبد المطلب، ومحمد ابنا علي بن محمد المذكور، وهما ابنا أخي زهير
المذكور.
مضى بنو جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
بنو عبد الله بن الحسن
الحسن بن علي بن أبي طالب
ولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: محمد،
القائم بالمدينة؛ وإبراهيم، القائم بالبصرة؛ ويحيى، القائم بالديلم؛ وإدريس
الأصغر، القائم بالمغرب؛ وسليمان، قتل بفخ؛ وموسى؛ ولكل هؤلاء عقب؛ وعيسى، لا عقب
له. فأما عقب محمد وإبراهيم ويحيى، فقليل؛ وأما عقب إدريس وسليمان وموسى؛ فكثير
جداً.
ولد محمد بن عبد الله
بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
ولد محمد هذا، وهو القائم بالمدينة ويلقب بالأرقط: عبد الله
الأشتر، قتل بكابل: وخلف ابناً اسمه محمد، والعقب فيه؛ وطاهر؛ والحسن، كان يلقب
أبا الزفت لشدة سمرته، حد في الخمر بالمدينة؛ قتلا بفخ؛ وعلي؛ وأحمد؛ وإبراهيم.
وللأشتر المذكور عقب ببغداد وغيرها، يعرفون ببني الأشتر.
مضى ولد محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
ولد القائم بالبصرة إبراهيم بن عبد الله
بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب
ولد إبراهيم هذا: الحسن، وفيه العقب؛ وأحمد؛ وعلي. وللحسن
ابن اسمه عبد الله.
مضى ولد إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
ولد يحيى القائم بالديلم
ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
ولد يحيى بن عبد الله بن الحسن هذا: محمد، وإبراهيم، وصالح.
مضى ولد يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
ولد موسى بن عبد الله
بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
ولد يحيى بن عبد الله بن الحسن هذا: محمد، وإبراهيم، وصالح.
مضى ولد يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
ولد موسى بن عبد الله
بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
ولد موسى هذا: إبراهيم، جد بني الأخيضر، أصحاب اليمامة؛ وعبد
الله ابن موسى، عقبه كثير جداً. فمن ولد إبراهيم بن موسى المذكور: إسماعيل -رحمه
الله- وأخوه محمد الأخيضر: ابنا يوسف بن إبراهيم بن موسى المذكور بن عبد الله بن
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. فأما إسماعيل، فلا عقب له، وهو الذي حاصر المدينة
حتى مات أهلها جوعاً، ولم يصل أحد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ثم مات
بالجدري في سنة 251، أيام حرب المعتز مع المستعين؛ وكان قيامه في ربيع الأول منها؛
ومات -رحمه الله- آخر سنة 252، وهو متردد في الحجاز بالجدري، وهو ابن اثنتين
وعشرين سنة، ولم يعقب؛ وولى مكانه أخوه الأخيضر محمد. وكان محمد أسن من إسماعيل
بعشرين سنة؛ فنهض إلى اليمامة، فملك أمرها، وكان له من الولد: محمد، وإبراهيم،
ويوسف، وعبد الله، وهم باليمامة؛ ودار ملكهم بها الخضرمة. ولى يوسف مكان أبيه.
فولد يوسف بن محمد بن يوسف: إسماعيل، والحسن، وصالح، ومحمد. فأما إسماعيل منهم،
فأشركه أبوه يوسف بن محمد بن يوسف مع نفسه في الأمر في حياته؛ ثم انفرد بولاية
اليمامة بعد موت أبيه؛ ثم مات؛ فولي أخوه الحسن بن يوسف؛ ثم ولي بعده ابنه أحمد بن
الحسن. ومنهم ولاتها إلى اليوم.
ومن ولد عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن: المنتقم، والمسلط، ونكال
بنو محمد بن عبد الله بن إدريس بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن
أبي طالب -رضي لله عنه-؛ ومنهم عبد الرحمن بن أبي الفاتك عبد الله بن داود بن
سليمان بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب؛
وكان له اثنان وعشرون ذكراً بالغون، وهم: عبد الحميد، وعبد الكريم، وعبد الحكم،
وعبد الله، وموسى، وعيسى، ومحمد، ويحيى، وإسماعيل، وأحمد، وعلي، والحسن، والحسين،
وحمزة، ونعمة ورحمة وزيادة، ومحمود، وموهوب، والرديني، وأبو الطيب، وأبو القاسم،
وعريقة، سكنوا كلهم أذنة، حاشا نعمة، وعبد الحميد، وعبد الحكم؛ فإنهم سكنوا أمج
بقرب مكة. ومنهم: جعفر ابن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الذي غلب على مكة أيام الإخشيدية؛
وولده إلى اليوم ولاة مكة؛ منهم: عيسى بن جعفر المذكور، لا عقب له، وأبو الفتوح
الحسن بن جعفر المذكور؛ وشكر بن أبي الفتوح؛ قد انقرض عقب جعفر المذكور، إلا أن
أبا الفتوح لم يكن له ولد إلا شكر. ومات شكر، ولم يولد له قط؛ وصار أمر مكة إلى
عبد كان له.
مضى ولد موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
ولد سليمان بن عبد الله
بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
ولد سليمان بن عبد الله هذا: محمد، القائم بالمغرب. فولد
محمد بن سليمان هذا: إدريس، وعيسى، وإبراهيم، وأحمد، وعلي، والحسن، كلهم أعقب.
ومنهم: أبو العيش عيسى بن إدريس بن محمد بن سليمان، صاحب جراوة؛ وابنه الحسن بن
عيسى، سكن قرطبة؛ وإدريس بن إبراهيم بن عيسى بن محمد بن سليمان، صاحب آرشقول، وكان
منقطعاً إلى عبد الرحمن الناصر المرواني صاحب الأندلس؛ وسجنه الشيعي على ذلك؛
ومنهم: أحمد بن عيسى بن إبراهيم ابن محمد بن سليمان، صاحب سوق إبراهيم، وهو قاتل
عمه لحا عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سليمان؛ ومنهم: أبو العاصي الحكم
وعبد الرحمن ابنا علي بن يحيى بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، سكنا قرطبة
وأعقبا بها، منهم: أبو جعفر عبد الله بن الحسن بن الحكم المذكور، فتى أديب، وعبد
الله ابن عبد الرحمن بن علي بن يحيى بن محمد المذكور، انقرض؛ وعمه حمزة ابن علي بن
يحيى بن علي، وأخوه علي بن يحيى المذكور؛ ومنهم: صالح أبو كنانة، والحسن، والقاسم،
وهاشم، ويعقوب، بنو يحيى بن محمد المذكور؛ دخلوا الأندلس كلهم. وكان سليمان بن
محمد، أخو يحيى بن محمد المذكور، رئيساً في تلك الناحية أيضاً؛ ومنهم: القاسم بن
محمد بن القاسم بن أحمد ابن محمد بن سليمان، صاحب تلمسان؛ ومنهم: بطوش بن حنانش بن
الحسن بن محمد بن سليمان؛ ومنهم: حمود بن علي بن محمد بن سليمان؛ وهم بالمغرب كثير
جداً، وكانت لهم بها ممالك عدة، قط بطل جميعها؛ ولم يبق منهم بها رئيس أصلاً.
مضى ولد سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
ولد إدريس بن عبد الله
بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
ولد إدريس بن عبد الله هذا: إدريس بن إدريس. وهو باني فاس.
فولد إدريس بن إدريس: إدريس، ومحمد، وأحمد، وعبد الله، وعبيد الله، وداود، ويحيى،
والحسن، والحسين، وعيسى، وعمر، وجعفر، وحمزة، والقاسم. منهم: عمر بن يحيى بن يحيى
بن محمد بن إدريس؛ ومنهم: جنون أحمد، ومحمد ابنا أبي العيش عيسى بن جنون أحمد بن
محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس، كانا ملكين بالمغرب؛ قتل أحمد منهما محمداً
لميله إلى عبد الرحمن بن محمد المرواني؛ وإبراهيم، لقبه أبو غبرة، كان أيضاً ملكاً
في المغرب؛ ويحيى؛ والحسن؛ والقاسم؛ كان لمحمد منهما بنون عدة، منهم الحكم، وعبد
الرحمن، وعبد الله، وعلي، والحسن، ويحيى، وإبراهيم، وأبو طالب. وكان لإبراهيم أبو
غبرة من الولد: عيسى، ومحمد، والقاسم، ويحيى. وكان لجنون منهم أحد وعشرون ذكراً،
كان منهم القاسم الأصغر قنون بن جنون، القائم بالمغرب، وعلي الأصغر بن جنون،
القائم بعد أخيه قنون، وعبد الملك، وإبراهيم المغني، أمه عبير، وإسماعيل، وعلي
الأكبر، وعيسى الأكبر، وإدريس، والقاسم الأكبر، والمنصور، والحسين الأكبر، والحسين
الأصغر، وحمود، وعبد الله، وعيسى الأصغر، ومحمد الأصغر، ويحيى، وصالح، وطالب،
ومحمد بن جنون القائم أيضاً على أبيه بالبصرة، لم يعقب، والحسن بن جنون الأصغر،
أعور، ادعى النبوة بتيدلا. فولد قنون بن جنون القائم بجبل أبي حسان: محمد، ويحيى،
وإبراهيم وإسماعيل، وحمود بنو قنون المذكور القائم بالمغرب؛ وقد انقرضوا كلهم؛
وطاهر، وعلي ابنا إسماعيل بن جنون، قاما أيضاً بالحجر؛ وابن عمهم أبو العيش عيسى
بن الحسين بن ميمون بن القاسم بن أحمد جنون بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس؛
وإخوته عيسى، وإسماعيل، وأحمد جنون، وإبراهيم، ومحمد، والقاسم، انقرضوا إلا فتىً
منهم بإشبيلية، اسمه علي بن القاسم بن أبي العيش عيسى المذكور؛ والحسن بن قنون بن
محمد بن إبراهيم بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس، القائم بالمغرب، وبنوه.
ومنهم: الحسن الحجام بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس، سمى الحجام لكثرة سفكه
للدماء؛ ومنولده: القاسم بن محمد بن الحسن، الفقيه الشافعي بالقيروان، المعروف
بابن بنت الزبيري. ومنهم: يحيى ومحمد ابنا إبراهيم بن يحيى بن محمد بن يحيى الحوطي
بن القاسم بن إدريس بن إدريس، له عقب بفاس. ومنهم: إبراهيم بن القاسم بن إدريس بن
إدريس ، صاحب البصرة؛ وكان عمر بن حفصون له؛ وإبراهيم بن عبد الملك بن جعفر ابن
إدريس بن إدريس، وأبو بكر وعمر ابنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عيسى بن إدريس بن
إدريس.
ومنهم: القاسم، المسمى المأمون؛ وعلي، المسمى الناصر تسمياً
بالخلافة بالأندلس، ابنا حمود بن ميمون بن حمود، واسمه أحمد، ابن علي بن عبيد الله
بن عمر بن إدريس بن إدريس، وذلك أن عمر بن إدريس بن إدريس كان له من الولد: عبيد
الله، ومحمد، وعلي، وموسى، وإدريس؛ فولد عبيد الله بن عمر بن إدريس: علي،
وإبراهيم، وحمزة، والقاسم؛ فولد علي بن عبيد الله بن عمر: القاسم، وأحمد حمود؛
فولد أحمد حمود هذا: ميمون بن حمود؛ فولد ميمون: حمود بن ميمون: فولد حمود بن
ميمون: القاسم، وعلي المذكوران؛ فولد القاسم بن حمود بن ميمون المأمون المذكور:
محمد، صاحب الجزيرة، وتسمى بالخلافة: والحسن، تنسك ولبس الصوف وحج. وولي الجزيرة
بعد محمد ابن القاسم المذكور ابنه القاسم بن محمد؛ ولم يتسم بالخلافة، إلى أن خرج
عنها سنة 446؛ واضمحل أمرهم كلهم. وكان لمحمد بن القاسم بن حمود من الولد: يحيى
الأصم أكبرهم. ثم القاسم الوالي بعد أبيه، وكان حصوراً، لا يقرب النساء، وإبراهيم؛
وأحمد؛ وجعفر؛ والحسين. ولد الحسن بن القاسم المتنسك المذكور: هاشم، وعقيل، أمهما
بنت أبي قرة بن دوناس، رئيس بني يفرن، قتلها أخوها أبو نور بن أبي قرة إذ اتهمها
بابنه إدريس بن أبي نور، وقتل ابنه أيضاً.
وولد علي بن حمود الناصر: يحيى المعتلي؛ وإدريس المتأيد. تسمياً بالخلافة
بالأندلس. فولد يحيى المعتلي حسن، صاحب سبتة، تسمى أيضاً بالخلافة، ولم يعقب:
وإدريس، تسمى أيضاً وتلقب بالمتعالي، وأعقب ابناً واحداً اسمه محمد، وهو آخر
ولاتهم ولم يتسم بالخلافة. وولد إدريس المتأيد: علي، ويحيى، ومحمد، وحسن؛ مات علي
في حياة أبيه، وأعقب ابناً اسمه عبد الله. وأما يحيى، فقتله ابن عمه لحا حسن بن
يحيى، إذ ولي الأمر؛ أعقب ابناً اسمه إدريس، وهو الآن بقرطبة. وأما محمد، فقام على
ابن عمه إدريس بن يحيى، وتسمى بالمهدي، ودعا بالخلافة، وحارب ابن عمه إدريس بن
يحيى، وكلاهما تسميا بالخلافة، وبينهما نحو عشرة فراسخ! ومات، وله من الولد: علي،
وإدريس؛ وأما حسن، فهو معتقل عند ابن عمه إدريس بن يحيى؛ ثم أفلت، فأخرجه أخوه عن
نفسه إلى العدوة، وتسمى بالسامي عند غمارة، ثم اضمحل أمره، وخرج إلى المشرق، ثم
اضمحل أمر جميعهم، ولم يبق لهم أمر في رجب سنة 488. وبقي من بقي منهم طريداً،
شريداً، في غمار العامة. وكان بدء أمرهم في شوال سنة 400، إذ ولي القاسم بن حمود
سبتة إلى التاريخ المذكور. وكان هذا الفخذ من أفخاذهم خاملاً، وكانوا صاروا
بتازغدرة من عمل غمارة، وإنما كانت الرياسة منهم في ولد القاسم وعيسى ابني إدريس
بن إدريس؛ وصاحب درعة، أحمد بن علي بن أحمد بن إدريس بن يحيى، ووتعال، وفك الله،
وتعود الخير: بنو علي بن محمد بن عبيد الله بن إدريس بن إدريس. ومنهم: عبيد الله
بن محمد بن عبيد الله بن إدريس بن إدريس، صاحب تامدلت، التي كان يحارب عليها ابن
عمه الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن إدريس بن إدريس؛ ومنهم: عبد الله بن محمد بن
عبيد الله بن إدريس بن إدريس، صاحب صنهاجة الرمال؛ وإدريس، والحسن، والقاسم،
ومحمد، بنو صاحب مكناسة الزيتون، داود بن إدريس بن إدريس.
مضى بنو عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنهم- وانقضى الكلام في
ولد أمير المؤمنين الحسن بن علي -رضي الله عنهما-.
ولد الحسين بن علي
بن أبي طالب رضي الله عنهم
ولد الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- بنين، قتل
بعضهم معه، ومات سائرهم في حياته. ولم يعقب له ولد غير علي بن الحسين وحده؛ فولد
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ستة رجال، كلهم أعقب، وهم: محمد، أمه أم عبد
الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب؛ وزيد، لأم ولد؛ وعلي؛ والحسين؛ وعبد الله،
شقيق محمد؛ وعمر، لأمهات أولاد؛ وبنات، وهن: خديجة، تزوجها محمد بن عمر بن علي بن
أبي طالب؛ وعبدة؛ تزوجها محمد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ثم خلف
عليها بعده علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ثم خلف عليها بعده
نوح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله؛ وأم كلثوم، تزوجها داود بن الحسن بن
الحسن؛ وأم الحسن تزوجها داود بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب؛ فولدت
له: موسى؛ وفاطمة، تزوجها داود بن علي بن عبد الله بعد أختها أم الحسن؛ وعلية،
تزوجها علي بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ثم خلف عليها بعده عبد الله بن
معاوية بن عبد الله بن جعفر؛ وأم الحسين، تزوجها إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن
عبد الله بن العباس.
ولد عبد الله بن علي بن الحسين
بن علي بن أبي طالب
ولد عبد الله بن علي بن الحسين هذا، وهو المعروف بالأرقط:
إسحاق، ومحمد؛ لهما عقب كثير، منهم: يحيى بن إسحاق المذكور، أمه عائشة بنت عمر بن
عاصم بن عمر بن عثمان بن عفان بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس، ومنهم الكوكبي،
واسمه الحسين، وإخوته: جعفر، والحسن، وحمزة، وعبد الله، بنو أحمد بن محمد بن
إسماعيل بن محمد بن عبد الله الأرقط بن علي ابن الحسين المذكور، كان من قواد الحسن
بن زيد بطبرستان. وهو فتح له قزوين وزنجان، وقتل هنالك؛ فولد الحسين الكوكبي هذا:
زيد، وعلي.
مضى ولد عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
ولد علي بن علي بن الحسين
بن علي بن أبي طالب ولد علي بن علي بن الحسين بن علي: الحسن؛
فولد الحسن بن علي بن علي: الحسين الأفطس، القائم بمكة، أحد المفسدين في الأرض؛
والحسن؛ وعبد الله، قتلا بفخ؛ وعمر؛ وزيد؛ كلهم أعقب. فولد الحسين الأفطس: علي؛
ومحمد، قتلهما المأمون؛ وكانا أيضاً من المفسدين في الأرض؛ وعبد الله؛ وجعفر؛
ومحمد؛ وأحمد؛ وأحمد آخر.
مضى بنو علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
بنو عمر بن علي بن الحسين
بن علي بن أبي طالب ولد عمر بن علي بن الحسين: محمد،
وإسماعيل، وموسى، وعبد الله، وعلي، والحسين، وجعفر. فولد موسى هذا: عمر، درج، أمه
عبيدة بنت الزبير بن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام. منهم: محمد بن القاسم بن
علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وكان فاضلاً في دينه، يميل إلى
الاعتزال؛ قام بأرض الطالقان؛ فلما رأى الأمر لا يتم له إلا بسفك الدماء، هرب؛
فظفر به، فبعث إلى المعتصم، فتحيل وهرب، واستتر إلى أن مات. ومنهم: زيد، وجعفر،
ومحمد: بنو الحسن الأطروش الذي أسلم الديلم على يديه ابن علي بن الحسن بن علي بن
عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. وكان للحسن الأطروش من الإخوة: جعفر؛
ومحمد؛ وأحمد المكنى بأبي هاشم، وهو المعروف بالصوفي؛ والحسين المحدث، يروي عنه
ابن الأحمر وغيره. وكان هذا الأطروش فاضلاً، حسن المذهب، عدلاً في أحكامه؛ ولي
طبرستان ومات سنة 304 مقتولاً؛ وكان الحسن بن محمد بن علي بن الحسن بن علي بن عمر
بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو ابن أخي الأطروش، قام بطبرستان وقتل بها
سنة 316، قتلته جيوش نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن نوح بن أسد الساماني صاحب
خراسان.
مضى ولد عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
ولد الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وكان
أعرج. ولد الحسين بن علي بن الحسين بن علي هذا: علي، والحسن، ومحمد، وإبراهيم،
وسليمان، وعبد الله، وعبيد الله، أم علي منهم وعبيد الله وعبد الله: أم خالد بنت
حمزة بن المصعب بن الزبير بن العوام، وأم سليمان منهم: عبدة بنت داود بن أبي أمامة
بن سهل بن حنيف الأنصاري؛ كلهم أعقب عقباً عظيماً؛ يعرف عبد الله هذا بالعقيقي؛ له
من الولد: بكر، والقاسم، وأم سلمة، وزينب لأم ولد نوبية، وجعفر، وعلي، أمهما: أم
عمرو بنت عمرو بن الزبير بن عمرو بن الزبير بن العوام؛ تزوج زينب الرشيد، فدخل
بها، وطلقها في صبيحة تلك الليلة؛ فلقبها أهل المدينة "زينب الليلة"؛ من
ولده: الذي قتله الحسن بن زيد صاحب طبرستان، وهو الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد
الله العقيقي بن الحسين بن علي بن الحسن بن أبي طالب؛ ولهذا المقتول إخوة، وهم:
أحمد، وموسى، وإسحاق، وحمزة، وجعفر، وعلي، والحسين، وعبد الله، وعبيد الله،
وإبراهيم. وكان للحسن المقتول من الولد: محمد، وأحمد، والحسين، وزيد.
ومنهم: جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، كانت له
شيعةٌ يسمونه حجة الله؛ أمه وأم أخيه حمزة: حمادة بنت عبد الله بن صفوان بن عبد
الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي. ومنهم: محمد وعبد الله ابنا الحسن بن الحسين
بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أمهما: خليدة بنت مروان بن عنبسة بن سعيد بن
العاصي بن أمية بن عبد شمس. ومنهم: عبد الله بن إبراهيم بن الحسين بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب، أمه: بريكة بنت عبيد الله بن محمد بن المنذر بن الزبير
بن العوام. ومنهم حمزة بن الحسن بن سليمان بن سليمان بن الحسين بن علي بن الحسين
بن علي بن أبي طالب، ملك هاز في أرض المغرب، وملك قطيعاً من صنهاجة؛ وإليه ينسب
سوق حمزة، وولده بها كثير، وكذلك أيضاً ولد إخوته في تلك الجهة؛ وكان عمه الحسين
بن سليمان من قواد الحسن بن زيد بطبرستان، وهو الذي غزا له الرى، وكان شاعراً.
ومنهم: إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عبيد الله الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب، قتل بالهبير؛ والمحدث المشهور بمصر، وهو ميمون ابن حمزة بن الحسين بن
محمد بن الحسن بن حمزة بن عبيد الله المذكور. ومنهم: الملقب بمسلم، الذي كان يدبر
أمر مصر أيام كافور، واسمه محمد بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى المحدث بن الحسن بن
جعفر بن عبيد الله بن علي الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وابن عمه
طاهر بن الحسين بن طاهر، الذي مدحه المتنبي بقوله:
|
أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب |
وكان لمسلم هذامن الولد: إبراهيم، ويحيى، وطاهر، وطاهر
أيضاً؛ وأخو مسلم هذا: عبد الله بن عبيد الله، قام بالشام إثر موت كافور الإخشيدي،
وتسمى بالمهدي، وحارب الحسن بن عبيد الله بن طغج، واستنصر بالقرامطة. والحسن بن
محمد بن يحيى، المحدث المذكور، تجاوز التسعين سنة، وكان بالكوفة، حمل عنه العلم؛
وكان عالماً بأنساب قومه. ومنهم: محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن محمد
بن علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وكان له قدر
بالكوفة، ومنزلة عند الديالمة، يعارض بها منزلة بني عمر العلويين بالكوفة؛ وهو
الذي مدحه المتنبي بقوله في قصيدته التي أولها:
|
أهلاً بدارٍ سباك أغيدها |
وعلي بن إبراهيم بن محمد بن الحسن بن محمد بن عبيد الله
الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وكان من العباد بالكوفة، حمل عنه
العلم، وكان عالماً بالنسب.
مضى بنو الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
بنو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
ولد زيد بن علي هذا، وهو القائم بالكوفة -رحمه الله- على
هشام بن عبد الملك: يحيى بن زيد، القائم بخراسان على الوليد بن يزيد، قتل وله
ثماني عشرة سنة، ولم يعقب إلا ابنة واحدةً توفيت بعده، وهي صغيرة. وقد انتمى صاحب
الزنج في بعض أوقاته إليه؛ وعيسى بن زيد، اختفى ثمانياً وعشرين سنة؛ ومحمد بن زيد؛
والحسن بن زيد. فولد عيسى بن زيد: أحمد بن عيسى، اختفى ستين سنةً متصلةً؛ ومات مختفياً
إثر قتل المتوكل؛ ومحمد؛ ويحيى؛ وعلي؛ والحسين؛ وزيد. فولد أحمد بن عيسى بن زيد بن
علي بن الحسين: علي، كان بالبصرة حين أخذها صاحب الزنج، وخرج إليه ولقيه، وحينئذ
ترك صاحب الزنج الانتساب إلى أحمد بن عيسى بن زيد، وانتسب إلى يحيى بن زيد؛ ومحمد.
فولد محمد هذا: علي، ادعى علي صاحب الزنج -لعنه الله- أنه علي هذا، وعلي حينئذ حي
قائم بالكوفة، له ثمان وعشرون سنة، وطال عمر علي هذا حتى مات بعد قتل صاحب الزنج
بنحو خمسين سنةً؛ وكان لعلي من الولد: محمد، ويحيى، والقاسم، وزيد؛ فلولا علم
النسب، لجاز لهذا الكافر ما ادعى من هذا النسب الشريف؛ وإنما كان صاحب الزنج علي
بن محمد بن عبد الرحيم العبقسي من عبد القيس صليبةً، من قرية من قرى الرى اسمها
ورزنين. وكان له من الولد: محمد، ويحيى، وسليمان، والفضل؛ فأما محمد، فولد له
قديماً قبل قيامه بالبصرة، وصلبه المؤيد بعد قتل أبيه -لعنهما الله- بعامين؛ وأما
يحيى وسليمان والفضل، فولدوا له بعد قيامه بالبصرة؛ فلما قتل، حبسوا في المطبق،
وهم صبيان؛ فلم يزالوا فيه إلى أن ماتوا رجالاً. وكانت لصاحب الزنج -لعنه الله-
ابنتان، زوج إحداهما من علي بن أبان المهلبي صاحبه، وولد له منها ابن استعبده
الموفق، وسماه نسيفاً، وولاه الولايات، وآخر ما ولاه البصرة، وقتل بها ليلة دخول
القرامطة البصرة؛ وكان محمود الطريقة؛ والثانية، زوجها من سليمان بن جامع صاحبه؛
وعلت حاله عنده، ثم أخذ هو، والمهلبي، وأخو المهلبي الخليل بن أبان، وصلبوا
ثلاثتهم مع محمد ابن صاحب الزنج المذكور -لعنهم الله- وكان محمد المذكور يلقب
انكلاني، ومعناه بالزنجية: "ابن الملك".
رجع الكلام إلى النسب الذي كنا فيه: ولكل ولد عيسى بن زيد عقب. وولد الحسين بن زيد
بن علي بن الحسين: الحسن، قتل مع أبي السرايا بالكوفة؛ والحسن آخر؛ وعلي؛ وجعفر؛
وعبد الله؛ والقاسم؛ ومحمد؛ وإسحاق؛ وزيد؛ ويحيى؛ وميمونة، تزوجها أمير المؤمنين
المهدي. ومنهم: يحيى بن عمر بن يحيى ابن الحسين ابن زيد، القائم بالكوفة أيام
المستعين، وقتل بها، ولم يعقب، وكان فاضلاً، مالكي المذهب، حسن القول في جميع
الصحابة -رضي الله عنهم- وهو الذي رثاه ابن الرومي بقوله:
|
أمامك فانظر أي نهجيك تنهج |
وكان ليحيى هذا أخوان: محمد الملقب بالفران، وأحمد، لهما
عقب؛ أما أحمد، فمن ولده كان العمريون الذين استولوا على الكوفة، وعظم أمرهم بها
أيام الديالمة، واتسعت أموالهم، إلا أنهم لم يثبتوا في الكوفة، ولا منعوا عزل وال
وولاية آخر، إنما كانت رياستهم من قبل السلطان ببغداد فقط؛ وكانوا يتكبرون ببغداد
كثيراً؛ منهم: عمر بن يحيى بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمر ابن يحيى بن الحسين
بن زيد بن علي بن الحسين؛ ومنهم: عمه النقيب الحسن ابن أحمد بن الحسين بن أحمد بن
عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي ابن الحسين. وولد زيد بن الحسين بن زيد بن
علي بن الحسين بن أبي طالب: علي، قام بالكوفة، ثم هرب إلى صاحب الزنج بالبصرة،
فقتله، وأخذ منه جارية كان اسمها راتب؛ وكان علي بن زيد قد غنمها من بعض أهل
البصرة، إذ قتلهم اللعين صاحب الزنج.
وأما محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فولد جعفراً؛ فولد جعفر
هذا: محمد الأكبر، صاحب أبي السرايا، وأحمد، وعلي، وزيد، والحسين، والقاسم، وموسى،
ومحمد الأصغر؛ فولد محمد الأصغر بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين: أحمد،
وداود، وعلي الشاعر الكوفي المعروف بالحماني؛ فولد علي الشاعر هذا: محمد، وزيد؛
فولد محمد بن الشاعر: علي، والحسن، وجعفر، وزيد؛ فولد زيد بن الشاعر: محمد، وأحمد،
وجعفر، والحسين؛ لهم عقب.
مضى ولد زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
ولد محمد بن علي بن الحسين
بن علي بن أبي طالب
ولد محمد بن علي: عبد الله، وإبراهيم، وعلي، وجعفر، لا عقب
لعبد الله ولا لإبراهيم، ولا لعلي، إلا أن عبد الله كان له ابن اسمه حمزة، مات عن
ابنة فقط؛ ولا عقب له ولا لابنته؛ وعبد الله هذا هو الملقب بالأفطح، كان أفطح
الرأس؛ وكانت له شيعة تدعي إمامته، منهم زرارة بن أعين الكوفي، محدث ضعيف؛ فقدم
زرارة المدينة؛ فلقي عبد الله؛ فسأله عن مسائل من الفقه؛ فألفاه في غاية الجهل؛
فرجع عن إمامته، فلما انصرف إلى الكوفة أتاه أصحابه، فسألوه عن إمامه وإمامهم،
وكان المصحف بين يديه، فأشار لهم إليه، وقال لهم: "هذا إمامي! لا إمام لي
غيره!" فانقطعت الشيعة المعروفة بالأفطحية.
ولا عقب لمحمد إلا من جعفر بن محمد فقط. إلا أن بني عبيد، ولاة مصر الآن، قد ادعوا
في أول أمرهم إلى عبد الله بن جعفر بن محمد هذا؛ فلما صح عندهم أن عبد الله هذا لم
يعقب إلا ابنة واحدة، تركوه وانتموا إلى إسماعيل بن جعفر بن محمد. فولد جعفر بن
محمد بن علي بن الحسين: إسماعيل، مات في حياته؛ وإمامته تدعي القرامطة والغلاة من
الرافضة، وأمه فاطمة بنت الحسين بن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ وموسى، وإمامته
تدعي الإمامية من الرافضة؛ ومحمد، ادعى الخلافة بمكة أيام المأمون، ثم انخلع وبقي
في غمار الناس حتى مات، والشيعة تلقبه "الديباحة" لجمال وجهه، وكان في
أول أمره محدثاً؛ وإسحاق، أمهم ثلاثتهم أم ولد؛ وعلي القائم بالبصرة، لأم ولد؛ لكل
واحد منهم عقب؛ وعبد الله، لم يعقب إلا ابنة اسمها فاطمة، تزوجها العباس بن موسى
بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، ثم ابن عمها
علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد. فولد علي بن جعفر بن محمد: علي، وجعفر، والحسن،
ومحمد، وأحمد.
وولد إسحاق بن جعفر بن محمد: محمد، وجعفر، والحسن، والحسين، والقاسم. منهم:
إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر، محدث، أدركه قاسم بن أصبغ البياني وأخذ عنه.
وولد محمد بن جعفر، الذي ادعى الخلافة بمكة: موسى، وإسماعيل، ويحيى، وعبد الله،
وعبيد الله، وعلي، وعلي، والحسين، وجعفر، والقاسم؛ ومن ولده هو: ابن الشبيه الساكن
بمصر، وهو محمد بن القاسم بن عبد الله بن الحسن بن يحيى، وهذا المعروف بالشبيه،
كان يقال له إنه يشبه النبي -صلى الله عليه وسلم- في صورته، ابن القاسم بن محمد
الذي ادعى الخلافة المذكور.
وولد إسماعيل بن جعفر: علي، ومحمد فقط؛ وإمامة محمد هذا تدعى القرامطة والغلاة بعد
أبيه إسماعيل؛ وكانت أم محمد هذا أم ولد؛ وأم علي هذا أم إبراهيم بنت إبراهيم بن
هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن
يقظة؛ وعلي بن إسماعيل هذا هو نعى عمه موسى بن جعفر عند الرشيد حتى أحدر إلى بغداد
موكلاً عليه. فولد محمد بن إسماعيل ابن جعفر بن محمد: جعفر، وإسماعيل، لأم ولد؛
منهم: بنو الحسن البغيض "بن محمد" بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر
بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
وادعى عبيد الله القائم بالمغرب أنه أخو حسن البغيض هذا؛ وشهد له بذلك رجل من بني
البغيض، وشهد له "أيضاً" بذلك جعفر بن محمد بن الحسين ابن أبي الجن علي
بن محمد الشاعر بن علي بن إسماعيل بن جعفر؛ ومرة ادعى أنه ولد الحسين بن محمد بن
إسماعيل بن جعفر: وكل هذه دعوى مفتضحة، لأن محمد بن إسماعيل بن جعفر لم يكن له قط
ولد اسمه الحسين، وهذا كذب فاحش، ولأن مثل هذا النسب لا يخفى على من له أقل علم
بالنسب ولا يجهل أهله إلا جاهل. ومنهم: أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن
محمد ابن إسماعيل بن جعفر، لم يكن له عقب قط، مات بمصر سنة 325، وكانت له حال بها.
ولد موسى بن جعفر
وولد موسى بن جعفر، وفيه البيت والعدد: علي الرضي، ولاه
المأمون العهد؛ وزيد النار، القائم بالبصرة، مات في أيام المستعين، ولد أحد عشر؛
وإبراهيم، ولد ثمانية، كان لأحدهم واحد وثلاثون ذكراً، ولي اليمن وقام بها؛ وحمزة،
ولد ثلاثة؛ وهارون، ولد اثنين؛ وعبد الله، ولد خمسة؛ والحسن، ولد ثلاثة؛ وإسماعيل،
ولد ثلاثة؛ وجعفر، ولد خمسة؛ ومحمد، ولد ثلاثة؛ والحسن، ولد ثلاثة؛ وإسحاق، ولد
عشرة؛ وعبيد الله، ولد عشرة؛ والعباس، ولد خمسة، أعقبوا؛ وغير هؤلاء أيضاً، لم
يعقبوا. فولد علي الرضي: علي بن علي، لم يعقب، ومحمد بن علي، صهر المأمون، والعقب
له؛ فولد محمد صهر المأمون: موسى، وعلي؛ فولد موسى هذا: علي، وأحمد، لهما عقب؛
وولد علي بن محمد صهر المأمون: الحسن، وجعفر؛ فأما الحسن، فهو آخر آئمة الرافضة،
ولم يعقب؛ وادعى الرافضة أن جارية له اسمها صقيل ولدت منه بعد موته، وهذا كذب؛
وجرت في ذلك خطوب طوال. وأما جعفر، فولد محمداً، وموسى، وهارون، وإسماعيل، ويحيى،
وإدريس، وأحمد، وعبيد الله، وطاهراً، وعلياً، والحسن. والمحسن: ثار المحسن منهم
بالشام، وقتل هنالك. وقد ذكر بعض الناس أنهكان لجعفر ابن اسمه عيسى أيضاً، وهذا
قول صحيح؛ مات عيسى هذا يوم السبت، لثلاث بقين لرجب سنة 354؛ وكان له قدر ببغداد؛
ولزم منزله سنين عليلاً؛ ومات أخوه يحيى بعده بأربعة عشر يوماً. فهؤلاء أعقبوا. وغيرهم
لم يعقب.
فولد محمد بن جعفر: علي؛ وولد موسى بن جعفر: أحمد، وعلي؛ فولد أحمد: محمد. وكان
موسى هذا على السنة، يختلف إلى أصحاب الحديث، قال الطبري: "ويتختم في
اليسار". وولد علي بن موسى: محمد، والحسين. وولد هارون بن جعفر: الحسن. وولد
إسماعيل بن جعفر: محمد، وعلي، وجعفر. وولد يحيى بن جعفر: محسن؛ فولد محسن بن يحيى:
الحسن. وولد إدريس بن جعفر: القاسم. وولد أحمد بن جعفر: محمد. وولد عبيد الله بن
جعفر: محمد: من ولده كان جعفر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبيد الله
المذكور،محدث فاضل، مات بمكة سنة 341، وقد قارب المائة سنة، وكان يروي عن أبي حاتم
الرازي ومحمد بن إسماعيل الصائغ -رحمة الله عليه- وولد طاهر بن جعفر: محمد، وعلي،
والحسن. وولد علي بن جعفر: وإبراهيم، وأحمد، والحسن، وموسى، وجعفر، وحمزة،
والمحسن، وعلي، وأحمد، ومحمد. فولد جعفر بن علي بن جعفر بن علي: موسى. وولد علي بن
علي بن جعفر: علي، وأحمد، ومحمد. وولد الحسن بن جعفر: علي. وولد المحسن بن جعفر.
الحسين.
مضى ولد علي الرضي بن موسى بن جعفر.
ولد حمزة بن موسى بن جعفر
ولد حمزة بن موسى: علي، والقاسم، وحمزة؛ منهم: أميركا،
وشراهيك: ابنا علي بن حمزة بن موسى بن جعفر.
ولد إبراهيم بن موسى بن جعفر
ولد إبراهيم بن موسى: علي، وعلي، وإسماعيل، وأحمد، ومحمد،
والفضل، وموسى، وجعفر. قام جعفر هذا باليمن. وولد لموسى بن إبراهيم بن موسى
المذكور واحد وثلاثون ذكراً، وهم: عبد الله، وعبيد الله، وعبد الصمد، وعبد الواحد،
وعبد الوهاب، ومحمد، ومحمد، وأحمد، وأحمد، وأحمد، وإبراهيم، وإبراهيم، وإدريس،
وإسماعيل، وإسحاق، وهارون، وداود، وسليمان، ويحيى، وعيسى، وعلي، وجعفر، والحس،
والحسين، والحسين آخر، وزيد، وزيد آخر، والفضل، والقاسم، والعباس، ومروان. ومن
ولده كان الرضي والمرتضى النقيبان ببغداد؛ واسم الرضي محمد، واسم المرتضى منهما
علي، ابنا الحسين ابن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى المذكور. وكان
المرتضى رئيس الإمامية، ويقول مع ذلك بالاعتزال؛ وكان متكلماً؛ وكانا جميعاً
شاعرين؛ مات المرتضى سنة 437، وله نيف وسبعون سنة؛ وكان يسكن على الصراة، إلى أن
هدمت الحنبلية داره في يوم كان لهم فيه الظفر على الشيعة؛ فرحل إلى الكرخ. وكان
علي هذا يكنى أبا القاسم، وكان أبوه يكنى أبا أحمد؛ ولي أبو أحمد هذا المظالم
ببغداد أيام المطيع؛ وولاه الطائع أحباس البصرة سنة 369، أيام بختيار، في وزارة
محمد بن بقية. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن موسى ابن إبراهيم بن موسى بن جعفر كان
شديداً على دعاة الغلاة؛ فحمل بعضهم مفلحاً غلام ابن أبي الساج على قتله؛ فقتله؛
وقبره مشهور بأذربيجان، يزار.
ولد عبد الله بن موسى بن جعفر
ولد عبد الله بن موسى: أحمد، ومحمد، والحسين، والحسن، وموسى؛
ومن ولده: جعفر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله المذكور بن موسى بن جعفر، محدث
بمكة.
ولد هارون بن موسى بن جعفر
ولد هارون بن موسى: هارون بن هارون، وأحمد بن هارون.
ولد الحسن بن موسى بن جعفر
ولد الحسن بن موسى: محمد، وعلي، وجعفر.
ولد إسماعيل بن موسى بن جعفر
ولد إسماعيل بن موسى: جعفر؛ قتله ابن الأغلب بإفريقية؛
وأحمد؛ وموسى. منهم: جعفر بن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو المعروف بابن كلثم؛ له بقية بمصر.
ولد زيد النار بن موسى بن جعفر
ولد زيد النار بن موسى: محمد، ومحمد، ومحمد، ومحمد، وأحمد، وجعفر،
والحسين، والحسن، وموسى، ويحيى.
ولد محمد بن موسى بن جعفر
ولد محمد بن موسى: محمد، وجعفر، وإبراهيم.
ولد جعفر بن موسى بن جعفر
ولد جعفر بن موسى بن جعفر: محمد، ومحمد، وموسى، وهارون،
والحسين. فولد الحسين هذا: محمد وعلي ابنا الحسين؛ وهما اللذان قاما في سنة 271
بالمدينة، فقتلا أهلها، وأخذا أموالهم، وأخربا المدينة حتى بقيت لا تصلى في مسجد
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهراً كاملاً، لا جمعة ولا جماعة أصلاً. وقتل محمد
بن الحسين حين قيامه ثلاثة عشر رجلاً من ولد جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه-
صبراً؛ وهو الملقب بالمليط.
ولد إسحاق بن موسى بن جعفر
ولد إسحاق بن موسى: محمد، وأحمد، وموسى، ويحيى، وعلي، وعلي
آخر، والحسن، والحسين، والعباس، والقاسم.
ولد عبيد الله بن موسى بن جعفر
ولد عبيد الله بن موسى: محمد، والقاسم، وجعفر، وعلي، وموسى،
والحسن، والحسين. ومن ولده: جعفر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبيد الله بن
موسى، محدث، مات بمكة في موسن سنة 339؛ روى عنه ابن مفرج، وروى هو عن محمد بن
إسماعيل الترمذي، وأبى حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازي، وغيرهما.
ولد الحسين بن موسى بن جعفر
ولد الحسين بن موسى: محمد، وعبد الله، وعبيد الله.
ولد العباس بن موسى بن جعفر
ولد العباس بن موسى: أحمد، ومحمد، والقاسم، وموسى، وجعفر.
انقضى الكلام في ولد الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.
ولد محمد بن الحنفية
وهو محمد بن علي بن بن أبي طالب. ولد محمد هذا: جعفر، وعلي،
وعون، وإبراهيم، والقاسم؛ والعقب لهؤلاء، ولا عقب لسائر ولده. وكان له من الولد
غير هؤلاء: عبد الله أبو هاشم، والحسن، لم يعقبا: كان الحسن مرجئاً محدثاً ثقة؛
وكان عبد الله إمام الشيعة، وهو الذي أسنة وصيته إلى علي بن عبد الله بن العباس
ابن عبد المطلب؛ وكانت لعبد الله هذا ابنة، تزوجها سعيد بن عبد الله بن عمرو بن
سعيد بن العاص. فولد جعفر بن محمد بن الحنفية: عبد الله، وفيه العدد والكثرة؛
منهم: أحمد بن عبد الله بن القاسم بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن علي
بن أبي طالب، محدث، مات سنة 344، وله ثمانون سنة. وولد غبراهيم بن محمد بن
الحنفية: إسماعيل، ومحمد، عقبهما بالكوفة. وولد علي بن محمد بن الحنفية: محمد،
ومحمد، وعبد الله، وعبيد الله، والحسن، وعون؛ كان عقبهم بالمدينة. وولد عون بن
محمد بن الحنفية: محمد، أمه مهدية بنت عبد الرحمن بن عمرو بن محمد بن مسلمة
الأنصاري، وعقبه متفرق. وولد القاسم بن محمد بن الحنفية؛ علي، ومحمد، وعبد الله؛
عقبهم كان بالمدينة.
انقضى الكلام في ولد محمد بن علي بن أبي طالب.
ولد عمر بن علي بن أبي طالب
لا عقب لعمر بن علي بن أبي طالب إلا من محمد بن عمر ابنه
فقط؛ منهم: أبو بكر بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، كان شاعراً راوية؛
وابنه أحمد بن عيسى، محدث أيضاً: ومنهم: عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله ابن محمد
بن عمر بن علي بن أبي طالب، خرج باليمن على المأمون. ومنهم: عبيد الله بن محمد بن
عمر بن علي، المدفون حياً بجانب بغداد، وقبره المعروف بقبر النذور؛ وابنه علي بن
عبيد الله، محدث.
ولد العباس بن علي بن أبي طالب
لا عقب للعباس بن علي بن أبي طالب إلا من ولده عبيد الله بن
العباس فقط. فولد عبيد الله المذكور الحسن، والحسين، وحمزة، بنو عبيد الله بن
العباس ابن علي بن أبي طالب. منهم: عبيد الله بن الحسين بن عبيد الله بن العباس بن
علي بن أبي طالب، ولي مكة والمدينة للمأمون؛ وعمته نفيسة بنت عبيد الله بن العباس
بن علي بن أبي طالب، هي أم علي والعباس ابني عبد الله بن خالد، خرج علي المذكور
بدمشق: وهما ابنا عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ابن حرب بن
أمية؛ وأخوهما حمزة بن عبيد الله الشاعر، وابن أخيهما العباس بن الحسن بن عبيد
الله، كان العباس هذا من صحابة الرشيد؛ والفضل بن محمد "بن عبد الله بن
العباس بن الحسن" بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب، كان مع الحسين
بن زيد بطبرستان؛ ثم هرب منه؛ فأراد الحسن قتله؛ فآواه موسى بن مهران الكردي؛ وكان
الفضل شاعراً، كثير الهجو للحسن بن زيد؛ وابن عمه لحا أبو الطيب محمد بن حمزة بن
عبيد الله بن العباس، حاله قد جلت بالأردن وكثر ماله وضياعه، وكان يسكن مدينة
طبرية؛ فكاسه طغج أيام القرامطة، فقتله في بستانه. وكان اتهم بالميل إلى القرمطي
-لعنه الله؛ ومحمد ابن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي
طالب، محدث، مات سنة 287.
مضى الكلام في ولد علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.
ولد أخيه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ولد جعفر بن أبي طالب: عبد الله، ومحمد،
وعون: أمهم أسماء بنت عميس. انقرض عقب محمد بن قبل ابنه القاسم، ولم يكن له غيره.
ولعون عقب غير مشهور؛ وقد قيل إن موسى بن معاوية الصمادحي، راوية وكيع بن الجراح،
من ولده، وإنه موسى بن معاوية بن أحمد بن عون بن معاوية بن عون بن جعفر؛ وقيل: عون
بن عبد الله بن جعفر.
وولد عبد الله جعفر: علي، وفيه الكثرة والعدد، أمه زينب بنت علي بن أبي طالب -رضي
الله عنه- من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ومعاوية؛ وإسماعيل، وإسحاق،
لأمهات أولاد، أعقبوا كلهم: ومحمد، قتل بالطف؛ وعون الأكبر، مات في حياة أبيه؛
وعون الأصغر: والحسين؛ قتلا مع الحسين؛ وجعفر؛ وعياض؛ وأبو بكر، قتل بالحرة: وعبيد
الله، ويحيى؛ وصالح؛ وموسى؛ وهارون؛ ويزيد؛ لا عقب لواحد منهم؛ وأم كلثوم: أمها
زينب بنت علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- من فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه
وسلم، تزوجها الحجاج بن يوسف، فأمره عبد الملك بطلاقها، وكانت قبله عند ابن عمها القاسم
بن محمد بن جعفر بن أبي طالب؛ ولا عقب للقاسم. فولد معاوية بن عبد الله بن جعفر:
عبد الله، القاسم بفارس "وله شيعة ينتظرونه؛ وكان غاية في الفسق، مذكوراً
بفساد الدين؛ وكان أخص الناس به يحيى ابن مطيع، وعمارة بن حمزة، وكانا دهريين؛
وكان له ابن اسمه معاوية، نظير أبيه في الشر، وكان له عقب". والحسن بن
معاوية، ولي مكة لمحمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن أيام قايمه بالمدينة؛ وصالح
بن معاوية؛ ويزيد ابن معاوية. فولد يزيد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي
طالب: خالد بن يزيد، ولده بكرمان. وعقب عبد الله بن جعفر كثير بالجحفة وأعراضها،
ومنهم: موسى، وإسحاق، ويعقوب، وسليمان، وإدريس، وأحمد والعباس، وعبد الصمد، وحمزة،
وجعفر، والقاسم، والحسين، بنو محمد بن يوسف بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. وكان أم إبراهيم بن محمد المذكور بنت عبد الله بن
العباس. ولي منهم إسحاق، وموسى، وسليمان، وجعفر، والقاسم المدينة، وكانت بينهم
وبين بني الحسن بن علي حروب عظيمة ودماء. ومنهم أبو هاشم داود بن القاسم بن إسحاق
بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، أدرك أيام المستعين، وليس بينه وبين جعفر ذي
الجناحين -رضي الله عنه- إلا ثلاثة آباء فقط، وأدرك إسماعيل بن عبد الله بن عبد
الله بن عبد الله بن جعفر قيام محمد بن عبد الله بن الحسن على المنصور؛ وكان من
ولده عبد الله بن المسور بن عون بن عبد الله بن جعفر، قتله عبد الله بن معاوية ابن
عبد الله بن جعفر بالسياط هو وامرأته، وكان مذكوراً بالكذب في الحديث. وأم محمد
بنت عبد الله بن جعفر، تزوجها يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.
مضى الكلام في ولد جعفر بن أبي طالب.
ولد عقيل بن أبي طالب
ولد عقيل بن أبي طالب: عبد الله؛ وعبد الرحمن، قتلا مع
الحسين؛ ومسلم، القائم المقتول بالكوفة؛ وعلي؛ وحمزة؛ وجعفر؛ وسعيد؛ وأبو سعيد؛
وعيسى؛ وعثمان؛ ويزيد، وبه كان يكنى؛ لا عقب لواحد منهم؛ ومحمد، وله العقب، لا عقب
لعقيل إلا من محمد بن عقيل هذا.
فولد محمد بن عقيل: عبد الله، الفقيه المحدث؛ وعبد الرحمن، كان يشبه النبي -صلى
الله عليه وسلم- في صورته، وكان رجلاً صالحاً؛ أمهما زينب بنت علي بن أبي طالب،
وأمه أم ولد. ومن ولده: الفقيه المذكور القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن
عقيل، كان يشبه أيضاً في صورته بالنبي -صلى الله عليه وسلم؛ روى عنه الحديث؛ ومن
ولد عبد الله بن محمد بن عقيل أيضاً: النسابة المشهور الحسين بن قمن بن محمد بن
أحمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد ابن عقيل بن أبي طالب، كان أعلم الناس بالنسب.
مضى الكلام في ولد أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم.
ولد الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ولد الحارث بن عبد المطلب: أبو سفيان، واسمه
المغيرة، وهو الشاعر؛ وعبد شمس، سماه النبي -صلى الله عليه وسلم- عبد الله؛ وأمية،
لا عقب لواحد منهم؛ وكان لأبي سفيان ابن اسمه عبد الله يكنى أبا الهياج، أبرص؛
وربيعة؛ ونوفل؛ وعقبهما كثير. فأما أبو سفيان، فولد جعفراً، له صحبة، لا عقب له.
وولد نوفل بن الحارث: الحارث، له صحبة، من ولده عبد الله بن الحارث بن نوفل بن
الحارث بن عبد المطلب، الذي اتفق عليه أهل البصرة في الفتنة، وهو الملقب بببة، أمه
بنت أبي سفيان بن حرب أخت معاوية؛ وعمه عبد الله ابن نوفل بن الحارث، ولاه مروان
قضاء المدينة، كان يشبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو أول من ولي القضاء
بالمدينة؛ وبنوه: عبد الله، وإسحاق، والصلت؛ وأخوا عبد الله هذا: سعيد الفقيه،
والمغيرة: ابنا نوفل بن الحارث، تزوج المغيرة هذا أمامة بنت أبي العاصي بن الربيع
بن عبد شمس، وأمها زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم؛ لم تلد له شيئاً، خلف
عليها بعد علي بن أبي طالب، ولم تلد أيضاً لعلي شيئاً. وولد عبد الله بن نوفل هذا:
الصلت بن عبد الله، روى عنه الحديث؛ ومحمد؛ ومن ولد المغيرة هذا: يحيى بن يزيد بن
عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث، روى عنه وعن أبيه الحديث، وهما ضعيفان؛
ولنوفل بن الحارث بن عبد المطلب عقب بالبصرة وبغداد.
وولد ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: آدم بن ربيعة، كان مسترضعاً في هذيل، فأصابه
حجر وهو يحبو أمام البيوت، رماه رجل "ليثي" من بني كنانة، فمات، فهو أول
دم أهدره النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم حجة الوداع؛ ومحمد؛ وعبد الله؛ والحارث؛
وأمية؛ وعبد شمس، لا عقب لهم؛ والعباس؛ وعبد المطلب، عقبهما باق. فمن ولد العباس
بن ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب: الفضل بن العباس بن ربيعة، قتل يوم الحرة، ولم
يحضرها أحد من بني هاشم غيره وغير أبي بكر بن عبد الله بن جعفر، فقتلا جميعاً؛
وأخوه عبد الله بن العباس، قتل بسجستان؛ وأخوهما الحارث بن العباس، قتل يوم أبي
فديك؛ وابن أخيهم الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث ابن عبد
المطلب، كان يرشح للخلافة، وكان له رأي، كان يرى أن الخلافة فيمن صلح من بني هاشم
دون غيرهم، وهو القائل:
|
دونك أمراً قد بدت أشراطه |
|
وريشت من نبله أمراطـه |
|
إن الهدى لواضح صراطه |
|
لم يبق إلا السيف واختراطه |
فولد الفضل بن عبد الرحمن هذا: إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب،
ومحمد، وعبد الله، وعبد الرحمن، والعباس؛ كان إسحاق ويعقوب ومحمد شعراء مشاهير،
وكان لإسحاق منهم ابن اسمه عبيد الله؛ اتهم يعقوب منهم بالزندقة، وأنه أحبل ابنة له
تسمى فاطمة، وكذلك ابناه أيضاً الفضل بن يعقوب، وعبد الرحمن بن يعقوب، وابن ابنه
محمد بن الفضل بن يعقوب، وكذلك أيضاً أولاد محمد هذا، وهم: عبد الله، وعبيد الله؛
وإخوة لهما خمسة كلهم اتهم بالزندقة تهمة قوية؛ وسجن المهدي يعقوب بن الفضل على
الزندقة، وقتله موسى الهادي إذ ولي الخلافة. وأما عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث،
فله صحبة، وسكن دمشق، وبها مات، وأوصى إلى يزيد بن معاوية؛ فولد عبد المطلب بن
ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب: محمد، وسليمان، والعباس؛ وأما العباس، فخرج مع
ابن الأشعث. وولد محمد: سليمان، وعمر؛ وولد سليمان بن محمد بن عبد المطلب: عبد
الله بن سليمان، ولاه المنصور البلقاء واليمن؛ فولد عبد الله هذا: محمد بن عبد
الله، ولاه الرشيد المدينة؛ وأما عمرو بن محمد بن عبد المطلب بن ربيعة، فولاه
المنصور دمشق.
مضى بنو الحارث بن عبد المطلب.
بنو أبي لهب بن عبد المطلب ولد أبي لهب، واسمه عبد العزى، وأمه لبنى الخزاعية:
عتبة؛ ومعتب لهما عقب وصحبة؛ وعتيبة، لا عقب له: أمهم أم جميل بنت حرب بن أمية؛
ودرة بنت أبي لهب، تزوجها صفوان بن أسد من بني أسيد بن عمرو بن تميم. فمن ولده:
الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب الشاعر: أمه آمنة بنت العباس، ابن عبد المطلب؛
وحمزة، والحسن، ابنا عتبة بن إبراهيم بن ابي خداش بن عتبة ابن أبي لهب، كانا من
صحابة الرشيد، ومن ولدهما الحسين بن علي بن عبد الله ابن علي بن عبد الله بن حمزة
بن عتبة بن إبراهيم بن أبي خداش بن عتبة بن أبي لهب، ولي سوق مكة زمن المطيع؛ وكان
جده عبد الله بن علي بن عبد الله بن حمزة، من كبار المقرئين بمكة، وأحد رواة البزي
عن ابن كثير؛ ومحمد بن أحمد بن الحسن بن عتبة بن إبراهيم بن أبي خداش، ولي الصلاة
بمكة؛ والقاسم ابن العباس بن معمر بن معتب بن أبي لهب "وقال بعض الناس مكان
معمر: محمد"، روى عنه الحديث، وولاه محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن
علي بن أبي طالب اليمن إذ قام بالمدينة؛ وقيل: بل قتل يوم قديد؛ والصواب أن ابنة
العباس بن القاسم هو الذي قتل يوم قديد.
مضى بنو هاشم بن عبد مناف.
بنو المطلب بن عبد مناف
ولد المطلب بن عبد مناف: مخرمة؛ وأبو رهم الأكبر؛
وأنيس، وهو أبو رهم الأصغر؛ وهاشم؛ وأبو عمر؛ وأبو شمران؛ وهاشم؛ والحارث؛ وعمرو؛
وعباد؛ ومحصن؛ وعلقمة. منهم: القاسم بن مخرمة، أخوه قيس بن مخرمة بن المطلب، لهما
صحبة؛ وابنه عبد الله بن قيس، استخلفه الحجاج على المدينة إذ ولي العراقين، وله
رواية، وهو مولى يسار، جد محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي؛ ومحمد بن عبد الله
بن قيس، روى عنه الحديث؛ وجهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب، له صحبة، وهو الذي
رأى الرؤيا بمكة حين سارت قريش إلى بدر؛ ومخرمة بن القاسم بن مخرمة بن المطلب، له
صحب، ولا عقب له؛ وأبو الحارث عبيدة، والطفيل، والحصين: بنو الحارث بن المطلب،
بدريون من المهاجرين الأولين، أصيب عبيدة ببدر ومات منصرفه منها، ومات الطفيل
والحصين أيام عثمان -رضي الله عنهم؛ ومسطح، وهو لقبه، واسمه عوف بن أثاثة بن عباد
بن المطلب، بدري، أحد من تكلم بالإفك، وأما ريطة بنت صخر، خالة أبي بكر الصديق رضي
الله عنه، وهي من المبايعات، ومات مسطح في خلافة عثمان -رضي الله عنه؛ وعبيد؛
وعجير، له صحبة؛ وعمير؛ وركانة، بنو عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف؛ صارع
ركانة رسول الله صلى عليه وسلم، وكان من أقوى الناس، فصرعه رسول الله صلى الله عليه
وسلم؛ مات بالمدينة في زمان معاوية رحمه الله؛ وعلي، وطلحة: ابنا يزيد بن ركانة،
روى عنهما الحديث؛ والسائب بن عبيد بن عبد يزيد "بن هشام"، أسر يوم بدر،
وكان يشبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صورته؛ ومن ولده الفقيه أبو عبد الله
الشافعي محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب ابن عبيد بن عبد يزيد
بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف؛ وكان له ابنان: محمد أبو الحسن، ولي قضاء قنسرين
والعواصم، ولم يعقب، وعثمان، رحل إلى أحمد بن حنبل، لم يعقب أيضاً، وابن عمه
إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن العباس بن عثمان بن شافع؛ والهزيم وجنادة ابنا أبي
نبقة، واسمه عبد الله بن علقمة بن المطلب، استشهد يوم اليمامة، لا عقب لهما؛ ولأبي
نبقة صحبة؛ وأخوه عمرو بن علقمة بن المطلب، الذي قتله خداش بن عمر العامري من بني
عامر بن لؤي؛ ففيه كانت القسامة في الجاهلية.
مضى ولد المطلب بن عبد مناف.
ولد عبد شمس بن عبد مناف
ولد عبد شمس بن عبد مناف: حبيب، وبه كان يكنى؛ وأمية الأكبر،
وفيه البيت والعدد؛ وأمية الأصغر: وعبد أمية، ويسمى أبناؤهما العبلات؛ ونوفل؛ وعبد
العزى؛ وربيعة، كلهم أعقب؛ وعبد الله، لا عقب له؛ وبنات، منهن: رقية، أم أمية بن
أبي الصلت الشاعر الثقفي.
ولد حبيب بن عبد شمس
ولد حبيب بن عبد شمس: ربيعة، وسمرة: أمه أم ولد سوداء؛ فولد
سمرة ابن حبيب بن عبد شمس: كريز، لا عقب له؛ وعمرو بن سمرة، قطع رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- يده على سرقة جمل، وكان من فضلاء الصحابة؛ وعبد الرحمن بن سمرة،
له صحبة ورواية عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو افتتح سجستان من تحت يدي عبد
الله بن عامر بن كريز. وقد قال بعض أصحاب الحديث إن سمرة بن حبيب هذاأسلم في أول
الإسلام ومات. ولد عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب: عبيد الله، غلب على البصرة أيام بن
الأشعث؛ وعبد الله؛ وعبد الملك؛ وعبد المجيد؛ ومحمد؛ وشعيب؛ وعثمان؛ بنو عبد
الرحمن بن سمرة. فولد عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة: عتبة، قتله الحجاج صبراً؛
وعقبهم بالبصرة. وولد ربيعة بن حبيب بن عبد شمس: كريز بن ربيعة، فولد كريز بن
ربيعة: عيسى بن كريز، أمه أم ولد كانت تعذب في الله -عز وجل- قديمة الإسلام؛
والحارث بن كريز؛ وعامر بن كريز؛ وأروى بنت كريز، أم عثمان -رضي الله عنه- أمها
وأم عامر أخياه: أم حكيم بنت عبد المطلب؛ وفاختة بنت كريز، تزوجها أبو العاصي بن
الربيع بعد زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فولدت له الحارث. فولد
الحارث بن كريز: كيسة بنت الحارث، تزوجها مسيلمة الكذاب -لعنه الله؛ ثم خلف عليها
عبد الله بن عامر بن كريز، فولدت له عبد الرحمن، وعبد الرحمن. وولد عيسى بن كريز:
مسلم بن عيسى، قائد عسكر الجماعة يوم دولاب، قتلته الخوارج، وكان فاضلاً. ولد عامر
بن كريز بن ربيعة: عبد الله بن عامر، أمير البصرة، الذي افتتح خراسان، وأخباره
مشهورة؛ وعقبه بالبصرة وبالنباج عظيم؛ فولد عبد الله بن عامر: عبد الرحمن، يكنى
أبا السنابل، وعبد الله، وعبد الملك، وعبد الحكيم، وعبد الحميد، وعبد الحميد آخر،
وعبد العزيز، ولي سجستان، وعبد الرحمن الأصغر، وعبد السلام، وعبد الجبار، وعبد
الواحد، وعبد الكريم، وعبد الحميد ثالث؛ تزوج عبد الرحمن بن عبد الله بن عامر
خديجة بنت علي بن أبي طالب؛ ومن ولد عبد الله: نوفل بن عبد الكريم بن عبد الله بن
عامر، وكان سيداً، ولعقبه بالبصرة عدد وثروة ووجاهة. ومنهم: إبراهيم بن محمد بن عبيد
الله بن إبراهيم بن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز، ولي قضاء مصر، ومات
بحلب سنة 318. وبالبصرة قوم فيهم خمول يذكرون أنهم من ولد أبي الصهباء ابن عامر بن
كريز، أخي عبد الله بن عامر.
مضى بنو حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف.
بنو أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف
هؤلاء يسمون العبلات، وهم بمكة. منهم: عبد الله بن الحارث بن
أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف، وبنوه محمد، وعبد الرحمن، وعبد الملك، وعلي،
وعلي آخر، وعمر، وسمرة، وكنانة، وفضالة، ونوفل، والوليد، وزينب، وأم الحكم،
والثريا صاحبة عمر بن أبي ربيعة الشاعر المخزومي، وهي سيدة الغريض المغني؛ تزوجها
سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، وفيها يقول الشاعر:
|
أيها المنكح الثريا سهيلا |
|
عمرك الله كيف يلتقيان |
|
هي شامية إذا ما استقلت |
|
وسهيل إذا استقل يمان |
ومنهم: محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن
أمية الأصغر، قتله داود بن علي بن عبد الله بن العباس، كان يلقب أبا جراب.
ومن بني عبد أمية بن عبد شمس أسد، ومعقل، وعقيل، والأحوص، بنو عبد أمية بن عبد
شمس، ولي الأحوص البحري لمعاوية. وعقب عبد أمية بالشام.
ومن بني نوفل بن عبد شمس أبو العاصي بن نوفل بن عبد شمس، قتل يوم بدر كافراً؛ ومن
ولده: حاجب، وعثمان، وهبار، وحزن، وحزام، وعبيدة، بنو أبي العاصي؛ وعتبة بن حاجب
المذكور؛ ووهب، وعثمان، ابنا هبار المذكور؛ ويزيد، وعمرو، ابنا وهب بن هبار
المذكور؛ وخالد بن يزيد بن عثمان بن هبار بن أبي العاصي بن نوفل بن عبد شمس، قتله
عبد الله بن علي بالشام. وبنو نوفل هؤلاء بالشام.
ومن بني ربيعة بن عبد شمس
عتبة، وشيبة: ابنا ربيعة بن عبد شمسن قتلا يوم بدر كافرين؛
وكان شيبة يقف بعرفة إذا حج، بخلاف سائر قريش. فولد عتبة بن ربيعة: هند، أم أمير
المؤمنين معاوية، وهي أيضاً أم أبان بن حفص بن المغيرة أخي معاوية لأمه؛ والوليد
بن عتبة، قتل يوم بدر كافراً؛ ومهشم، وهو أبو حذيفة بن عتبة، شهد بدراً مع رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- وكان من أفاضل الصحابة، قتل يوم اليمامة شهيداً؛ وحفص؛
وهاشم؛ وهشام؛ والمغيرة؛ وعبد شمس؛ وأبو أمية؛ وأبو الحكم؛ وأبو هاشم؛ والنعمان،
بنو عتبة بن ربيعة؛ فولد أبو حذيفة: محمد بن أبي حذيفة، أحمد القائمين على عثمان
-رضي الله عنه- قتله معاوية، لا عقب له. ولعتبة عقب. فولد أبي هاشم بن عتبة: عاصم،
وسالم، وربيعة، والنعمان، وعبد الله، وأم هاشم، وهي أم خالد بن يزيد بن معاوية،
التي خلف عليها مروان. ومن ولد الوليد بن عتبة: عاصم، وفاطمة، تزوجها سالم مولى
أبي حذيفة. ولشيبة عقب بمكة، يعرفون ببني أبي يسار؛ منهم: يزيد بن عبيد الله بن
شيبة بن ربيعة، كانت له ابنة تزوجها محمد بن مروان بن الحكم، فولدت له؛ وأخوه عبد
الرحمن بن عبيد الله؛ فلود يزيد بن عبيد الله: عثمان؛ وولد عبد الرحمن بن عبيد
الله: محمد، وهو أبو يسار؛ فولد أبو يسار هذا: المنذر، والزبير: أمهما خديجة بنت
الزبير بن العوام.
بنو عبد العزى بن عبد شمس
ولد عبد العزى بن عبد شمس: الربيع، وربيعة، ابنا عبد العزى؛
فولد الربيع؛ أبو العاصي، واسمه القاسم، صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، زوجه
النبي -عليه السلام- ابنته الكبرى زينب، وأسلم، وحسن إسلامه، وحمد رسول الله -عليه
السلام- مصاهرته؛ ماتت زينب رضي الله عنها عنده، وولدت له علي بن أبي العاصي، مات
مراهقاً؛ وأمامة بنت أبي العاصي، تزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة -رضي الله عن
جميعهم- وتوفي أبو العاصي في ذي الحجة سنة 12 في خلافة أبي بكر، ولا عقب لأبي
العاصي، ولا لأبيه الربيع. وتزوج أبو العاصي بن الربيع بعد موت زينب بنت رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- فاختة بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وفاختة بنت أبي
أحيحة سعيد ابن العاصي؛ فولدت به بنت أبي أحيحة اسمها مريم، تزوجها محمد ابن عبد
الرحمن بن عوف؛ فولدت له القاسم؛ وللقاسم هذا عقب باق. وإنما بقي عقب عبد العزى من
قبل ابنه ربيعة؛ فولد ربيعة بن عبد العزى: عدي، وحارثة، ويزيد؛ فولد عدي بن ربيعة:
كنانة بن عدي، الذي تحمل بزينب بنت رسول الله -صلى الله علي وسلم- إلى المدينة،
وحملها حتى تخلصها، وعلي بن عدي ابن ربيعة، ولي مكة لعثمان بن عفان؛ ومن ولده:
الشاعر المعروف بالعبلى، وهو عمر بن عبد الله بن علي بن عدي بن ربيعة بن عبد
العزى؛ ولعمر هذا ابن يسمى عبد الله، شاعر أيضاً. ولد حارثة بن ربيعة: محرز بن
حارثة بن ربيعة بن عبد العزى ولي مكة لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وله عقب
بالكوفة.
وولد يزيد بن ربيعة بن عبد العزى؛ الوليد بن يزيد؛ فولد الوليد: عبد الله، قتل مع
عائشة -رضي الله عنهما- يوم الجمل.
بنو أمية الأكبر بن عبد شمس
ولد أمية الأكبر بن عبد شمس اثنا عشر ذكراً؛ وهم العاصي؛
وأبو العاصي؛ والعيص؛ وأبو العيص؛ والعويص؛ وأبو عمرو، هؤلاء هم الأعياص؛ أعقبوا
كلهم، حاشا العيص والعويص، فلا عقب لهما؛ وعمرو؛ وسفيان؛ وأبو سفيان؛ وحرب؛ وأبو
حرب؛ وعنبسة، قيل هو أبو سفيان، وهؤلاء هم العنابس، لم يعقب منهم أحد حاشا حرباً،
فله عقب، إلا أن سفيان بن أمية ولد طليقاً والحصين ابني سفيان؛ فولد طليق: حكيم بن
طليق، كان من المؤلفة قلوبهم، وامرأة، وهي أم سعد بن أبي وقاص. وولد عمرو بن أمية:
يزيد، لا عقب له. وولد أبو سفيان بن أمية: أمية؛ فولد أمية: سفيان، هو الذي ذهب بنعى
علي رضي الله عنه -إلى الحجاز. ولم يبق لهؤلاء عقب أصلاً.
وفر عنبسة وابناه في الجاهلية من شدة الفاقة؛ فلم يعرف لهم موضع.
حدثنا يونس بن عبد الله بن مغيث قال: حدثنا عباس بن محمد
الصقلي أبو الفضل: نا ثابت بن قاسم بن ثابت بن حزم السرقسطي: نا أبي: نا محمد ابن
القاسم الجمحي: نا الزبير، هو ابن بكار: حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن
عمر بن عبد الرحمن بن عوف: ني عبد الرحمن بن عباد بن عروة بن الزبير، عن جده، قال:
قال لنا الحكم بن أبي العاصي بن أمية: "والله لقد أقامت قريش أمرها بغير
سلطان! يخنع الصغير للكبير. والله، لقد رأيتني في ناد ما فيه أصغر مني؛ فأقبل
عنبسة بن أمية بن عبد شمس -وبه سمي عنبسة من ترى من بني عبد شمس- حتى وقف، فقال:
أيكم يأخذ ابني هذين، فيكفلهما، وأخرج عنكم! وكان عنبسة مسيفاً، قد افتدته بنو عبد
مناف ثلاث مرات. ثم أنشأ عنبسة يقول:
|
لموت جهيز عاجل لا شوى له |
|
إذا ما أتى مستمسكاً بالمشارب |
|
أحب إلي من سؤال عـشـيرة |
|
إذا سئلوا تغامزوا بالمنـاكـب |
|
بلوتكم عند الجمـار عـشـية |
|
نبوتم وكنتم كالسيوف القواضب |
لم هرب عنبسة، فما يدري أين صقع، ولا أين وقع! وما منعني أن
آخذ ابنيه إلا أن يكنت أصغر القوم سناً، فكرهت أن أتقدم بالكلام بين أيديهم!"
قال عروة: "ثم التفت إلى الحكم، فقال: يا عروة! إياك والتطاول على الأكفاء!
فإنه يهب الذلة!".
قال علي: هذه، والله، قاصمة الأبدان إن كان هذا الخبر حقاً! وما أراه يصح، وفيه
عبد الرحمن بن عباد، وهو غير معروف! وكيف يمكن أن يكون حقاً? وفيهم يومئذ أبو
سفيان بن حرب، عظيم المال، قليل النفقة، شديد المحبة في قومه. فكيف يضيع عمه أخا
أبيه? وفيهم يومئذ عفان بن أبي العاصي، وابنه عثمان ذو مال كبير ونفر يسير؛ وفيهم
أبو أحيحة سعيد بن العاصي، سيد قومه، كثير المال؛ وفيهم أسيد بن أبي العيص؛ سيد قومه،
كثير المال؛ وفيهم عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو، مطعم "وابن مطعم"،
سيد، كثير المال، جواد، وكل هؤلاء بنو إخوة عنبسة، وهو عمهم أخو آبائهم، وفيهم
عتبة وشيبة ابنا ربيعة، مطعمان، جوادان، وهما ابنا عم عنبسة لحاً، وهم يرغبون في
واحد يكثرون به عددهم! هذا ما لا يشك في بطلانه! وإذا كان الحكم يسهل عليه أخذ
ابنيه، وهو قليل المال جداً في قومه، فالمكثرون الكهول الأجواد السادة أولى بذلك
في مؤونة عمهم، وهو واحد! فصح أنه خبر مولد مفتعل يقيناً، لا شك فيه.
والمسيف: الذي هلك مالك. قال الشاعر:
|
وأبل واسترخى به الخطب بعد ما |
|
أساف ولولا سعينـا لـم يؤبـل |
أبل: صارت له إبل.
ولد العاصي بن أمية بن عبد شمس
ولد العاصي بن أمية: سعيد أبو أحيحة، مات كافراً؛ فولد سعيد
أبي أحيحة: العاصي، وعبيدة، قتلا يوم بدر كافرين؛ وعبد الله، كان اسمه الحكم،
فسماه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عبد الله، وأمره بتعليم الكتاب بالمدينة،
وولاه -عليه السلام- قرى عربية، استشهد يوم بدر؛ وسعيد، استشهد يوم الطائف؛ وعمرو،
بدري، استشهد يوم فحل، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد استعمله على وادي
القرى، وكانت أمه وأم إخوته العاصي، وعبد الله، وسعيد: صيفة بنت المغيرة بن عبد
الله بن عمر بن مخزوم؛ وخالد، قديم الإسلام، ولاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
صنعاء واستكتبه، استشهد يوم مرج الصفر؛ وقتل ابنه سعيد بن خالد يوم اليرموك. لا
عقب لخالد؛ وكانت ابنته أم خالد بنت خالد تحت الزبير بن العوام: أم خالد هذا من
بني ليث بن بكر عبد مناة ابن كنانة؛ وأبان، استكتبه رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- وولاه الخط، وهي مدينة بالبحرين وإليها تنسب الرماح الخطية، أمه وأم أختيه
عبيدة وفاختة: هند بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛ فولد خالد بن سعيد بن
العايص: أم خالد، لها صحبة ورواية، ولدت عمرو بن الزبير بن العوام؛ لا عقب لأحد من
ولد سعيد بن العاصي بن أمية، ولا لأخيه، إلا من قبل ابنه سعيد بن العاصي ابن سعيد
بن العاصي بن أمية، وهو والي الكوفة لعثمان، ووالي المدينة لمعاوية. فولد سعيد بن
العاصي بن سعيد بن العاصي بن أمية: عمرو الأشدق، قتله عبد الملك بن مروان، عقبه
بالكوفة أمه وأم أخيه محمد: أم البنين بنت الحكم ابن العاصي بن أمية؛ وأبان، عقبه
بالكوفة ويحيى، عقبه بالكوفة وبواسط؛ ومحمد؛ وعبد الله، أمه بنت سعيد بن جبير بن
مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف؛ وداود؛ وسليمان؛ وعثمان: أمهم ثلاثتهم أم عمرو
بنت عثمان بن عفان؛ ومعاوية؛ وسعيد: أمه بنت عثمان بن عفان من نائلة بنت الفرافصة؛
وعنبسة، وكان جليساً للحجاج؛ وإبراهيم؛ وعتبة؛ وجرير: أمه بنت جرير بن عبد الله
البجلي؛ وعشرون ابنة، فولد عمرو الأشدق؛ أمية، وسعيد، وعمر، ومحمد، وموسى،
وإسماعيل. وكان فاضلاً، لم يتعرض له أيام بني العباس، ولا استتر، وقال: "إني
لأستحيي أن أخاف مع الله أحداً!"، وهو الذي ذكره عمر بن عبد العزيز للخلافة
مع القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق؛ وكان ساكناً بالأعوص. فولد أمية بن عمرو
الأشدق؛ إسماعيل الفقيه الناسك المحدث الفاضل، قتله داود بن علي. وولد موسى بن
عمرو الأشدق: أيوب، وهو فقيه محدث. وولد سعيد بن عمرو الأشدق: يحيى بن سعيد؛
وإسحاق بن سعيد، محدثان؛ ومن ولده: عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو الأشدق، محدث.
وولد يحيى بن سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي: سعيد بن يحيى، أمه بنت عبيد الله
بن عمر بن الخطاب؛ فولد سعيد بن يحيى: يحيى بن سعيد، صاحب السير والتواريخ،
وإخوته: عبد الله اللغوي المشهور، الذي روى عنه أبو عبيد وغيره، ومحمد، وعبيدة.
وكان ليحيى بن سعيد بن يحيى بن سعيد بن العاصي ابن اسمه سعيد، محدث؛ وهم بالكوفة.
وذكر أحمد بن زهير بن حرب نسب يحيى ومحمد وعبيدة وعنبسة؛ فقال: بنو سعيد بن أبان
بن سعيد بن العاصي، ولم يذكر معهم عبد الله؛ وهكذا ذكره البخاري، وذكر معهم عبد
الله. وولد عنبسة بن سعيد: عبد الله بن عنبسة، قتله داود بن علي، وابنه الشاعر
عتاب ابن عبد الله بن عنبسة، وهو القائل:
|
عبد شمس كان يتلو هاشماً |
|
وهمـا بـعـد لأم ولأب |
الأبيات. ودكين بن عبد الله، أخو عتاب هذا. كان لعنبسة أيضاً
من الولد: عبد الرحمن، وزياد، ومروان، وأمية؛ فولد زياد بن عنبسة: إبراهيم بن
زياد، وعلي بن زياد. وولد مروان بن عنبسة: خليدة، تزوجها الحسن بن الحسين ابن علي
بن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ فولدت له. وولد أبان بن سعيد بن العاصي: عبد العزيز
بن أبان، محدث ضعيف.
مضى ولد العاصي بن أمية.
ولد أبي العاصي بن أمية
ولد أبي العاصي بن أمية: المغيرة؛ والحكم، أمهما رقية
بنت الحارث بن كعب بن عبيد بن عمر بن مخزوم بن يقظة؛ وعفان؛ وعثمان؛ وعوف؛ وعفيف،
لا عقب لهم، إلا لعفان وحده: أمهم آمنة بنت عبد العزيز بن حرثان ابن عوف بن عبيد
بن عويج بن عدي بن كعب. فولد المغيرة: معاوية، قتله رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- صبراً يوم أحد، ولم يعقب إلا ابنة تسمى عائشة تزوجها مروان، فولدت له عبد
الملك؛ وقد انقرض عقب المغيرة.
وولد عفان: عثمان أمير المؤمنين -رضي الله عنه-؛ لا عقب لعفان إلا من قبل عثمان
-رضي الله عنه- فولد عثمان بن عفان: عبد الله الأكبر: أمه رقية بنت رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- مات صغيراً، وله ست سنين؛ وعبد الله الأصغر؛ وخالد؛ وعبد الملك،
لم يعقبوا؛ وعمرو؛ وعمر؛ وأبان؛ والوليد، يكنى أبا الجهم؛ وسعيد، أعقبوا كلهم. فمن
ولد عمرو: خالد، وله عقب؛ وعثمان، ولا عقب له: أمهما رملة بنت معاوية بن أبي
سفيان؛ وعبد الله: أمه حفصة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب؛ وعمر؛ وعنبسة؛
والمغيرة؛ وبكير. فولد عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: مطرف الأكبر؛ ومحمد
الأكبر؛ ومحمد الأصغر بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، وهو المعروف
بالديباج، قتله "أبو جعفر" المنصور، والقاسم بن عبد الله، وأمهما فاطمة
بنت الحسين ابن علي بن أبي طالب. فولد محمد الديباج، وهو الأصغر: عبد العزيز؛
وخالد، وله عقب؛ ورقية الكبرى أمهم أم كلثوم بنت إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد
الله؛ وعبيد الله؛ وعبد الله؛ وعثمان؛ والقاسم، لأم ولد؛ ورقية الصغرى: أمها حفصة
بنت عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله. تزوج رقية الكبرى محمد بن
هشام بن عبد الملك بن مروان، وتزوج رقية الصغرى إبراهيم ابن عبد الله بن الحسن
"بن الحسن" بن علي بن أبي طالب، فقتل قبل أن يدخل بها؛ فحلف عليها محمد
بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس.
وولد محمد الأكبر بن عبد الله بن عمرو: محمد بن محمد، وله عقب؛ وأخوه خالد بن عبد
الله: أمه أسماء بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة؛ وهو الذي أمره به
يزيد بن عبد الملك أن يحمل إلى الكتاب حتى يتعلم القرآن مع الصبيان، فمات كمداً.
وكان له من الولد: عبد الله، وخالد، وعمرو، وعثمان، وسعيد، ومحمد، وعروة، أمهما
أسماء بنت عروة بن الزبير، وعبد الرحمن؛ ومن ولده: عمرو بن محمد بن يحيى بن عمرو
بن خالد بن عبد الله المذكور، محدث، ولي قضاء مكة في أيام المعتمد؛ وابنه أبو بكر
عبد الله بن عمرو بن محمد؛ ورقية بنت عمرو بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان
بن عفان، تزوجها المهدي؛ فولدت له ابناً مات صغيراً؛ ثم طلقها؛ وكانت أمها فاطمة
بنت عثمان بن عروة بن الزبير؛ وأخوهما عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان،
صاحب الجيش بقديد؛ وله من الولد: الحجاج، وعبد الجبار، وعبد الله، وعبد الأعلى،
وعبد الحكيم، وعبد العزيز؛ وقتل يومئذ هو وابنه عبد الجبار وابنا أخويه: عبد الله
بن خالد بن عبد الله، وعثمان بن أمية ابن عبد الله؛ وأمية هذا هو صاحب الجيش إلى
طيئ أيام مروان بن محمد، فهزموه. وقد انقرض عقب أمية بن عبد الله هذا؛ وقطر بن عبد
الله بن عمرو، وأخواه عمرو والقاسم. وكانت أم عبد العزيز وأمية، بنت عبد الله بن
خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية. وعائشة بنت عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن
عمرو ابن عثمان بن عفان، تزوجها الرشيد، وولى أخاها محمد بن عبد الله مكة، وتوفي
عنها ولم تلد له، فتزوجها بعده منصور بن المهدي، ففارقها، ولم تلد له؛ وأمها وأم
إخوتها محمد، وعبد العزيز، ومعاوية: حفصة بنت الديباج محمد بن عبد الله بن عمرو بن
عثمان بن عفان. وتزوج عمتها المهدي بن المنصور. ومنهم أبو القاسم أحمد بن محمد بن
عثمان بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن عمرو
بن عثمان بن عفان، المحدث بمكة؛ وعمر ابن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن عمر
بن عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفان، الفقيه المحدث.
وولد عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفان: خالد، وعثمان، وعبد
الله فولد عثمان: سعيد، ونافع، وأبو عبد الله عمر، وعمرو، وعنبسة، وعبد الملك، من
ولده: عثمان بن عمرو بن عثمان بن محمد بن عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن عبد
الله بن عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفان. محدث بصري. والعرجي الشاعر هو عبد الله
بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان: أمه آمنة بنت عمر بن عثمان بن عفان؛ وكان للشاعر
العرجي ابن اسمه عمر، قتل بقديد، لا عقب له؛ وعثمان لأم ولد. وعقب العرجي من قبل
عثمان هذا. وكان لعبد الله ابن عمرو بن عثمان بن عفان من البنات: حفصة، تزوجها عبد
العزيز بن مروان ابن الحكم، فماتت عنده؛ وأم عبد الله، تزوجها الوليد بن عبد
الملك، فولدت له عبد الرحمن، ثم مات الوليد عنها؛ فخلف عليها ابن أخيه أيوب بن
سليمان بن عبد الملك؛ وعائشة. تزوجها سليمان بن عبد الملك، فولدت له يحيى وعبد
الله، وتوفيت عنده؛ وأم سعيد، تزوجها يزيد بن عبد الملك، فولدت له عبد الله، ثم
مات يزيد، فخلف عليها أخوه هشام بن عبد الملك، ثم طلقها ولم تلد له؛ ورقية، تزوجها
هشام بن عبد الملك، فولدت له ابنة، وماتت في نفاسها. ولا يعلم رجل تزوج بناته
أربعة خلفاء إلا عبد الله بن عمرو بن عثمان هذا.
وكان لخالد بن عمرو بن عثمان بن عفان، وهو الذي أمه بنت معاوية أمير المؤمنين، من
الولد: يزيد؛ وعثمان؛ وعبيد الله؛ وخالد؛ وسعيد، وكان عظيم اليسار، وكان يسكن بجهة
الشام وبالمدينة، وكانت أمه أم عثمان بنت سعيد بن العاصي. لا عقب لخالد بن عمرو
إلا من سعيد ابنه المذكور؛ ومن ولده: سعيد بن عبد الملك بن سعيد بن خالد بن عمرو
بن عثمان بن عفان، سجنه المأمون مع ولد له. وكانت أم سعيد المذكور رملة بنت أمية
بن عمرو بن أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك بن مروان.
وولد أبان بن عثمان: سعيد، وعبد الرحمن، وعمرو، ومروان، وعمر؛ فمنهم: محمد بن عبد
الرحمن بن أبان بن عثمان، وكان فاضلاً: ومنهم: محمد ابن مروان بن أبان بن عثمان:
أمه أم القاسم بنت الحسن بن علي بن أبي طالب ومنهم بالأندلس: بنو أخيه عثمان بن
مروان بن أبان بن عثمان: وهم بنو الشوحبة، لهم شرف وحال. وعثمان هذا ولي شنت برية
لعبد الرحمن بن معاوية، فقتله هناك شقنا بن عبد الواحد. فمنهم: عبد الرحمن، وكان
فاضلاً: ومنهم محمد ابن عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن مروان بن
سليمان بن عثمان الداخل بن مروان بن أبان بن عثمان بن عفان.
وولد سعيد بن أبان بن عثمان بن عفان: محمد، وعثمان. فولد عثمان: عثمان، وأبان،
وسعيد، وعبد الله. وولد عبد الرحمن بن أبان: عثمان، وعبد الرحيم، والوليد؛ فولد
عثمان بن عبد الرحمن: محمد؛ وولد الوليد بن عبد الرحمن: عبد الرحمن، وعمر.
وولد عمرو بن أبان: إسماعيل، وإبراهيم، فولد إبراهيم: إبراهيم، وأبان، وولد
إسماعيل بن عمرو: يعقوب. وبقي للوليد بن عثمان بن عفان عقب من قبل ابنه عبد الله
بن الوليد؛ وكانت أم عبد الله بن الوليد هذا عائشة بنت الزبير بن العوام، وأمها
بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنهم. وكان لعبد الله بن الوليد من الولد: محمد،
وإسماعيل، وإبراهيم، وسعيد، وعمر، والزبير؛ ومن ولده: أبو مروان محمد بن عثمان بن
خالد بن عمر بن الوليد بن عثمان بن عفان، أحد شيوخ الحديث، ولي قضاء مكة للمعتصم
وللواثق، روى عنه بقي بن مخلد؛ وكان أبوه محدثاً ساقطاً، ليس بثقة. وبقي لسعيد بن
عثمان بن عفان عقب من قبل ابنه محمد بن سعيد. وعثمان بن الزبير بن عبد الله بن
الوليد بن عثمان، كان أيضاً من رجال قريش.
وأما عمر بن عثمان، فولد زيد بن عمر، وعاصم بن عمر؛ تزوج زيد سكينة بنت الحسين؛
وقتل يوم نهر أبي فطرس ثلاثة من ولده، وهم: عمر، وزيد، وأخ لهما، بنو عثمان بن زيد
المذكور؛ وقد انقرض عقب زيد بن عمر بن عثمان؛ وبقي عقب أخيه عاصم بن عمر. كان
لعاصم من الولد: زيد، وخالد، وعمرو. وأم أيوب بنت عمر بن عثمان، تزوجها عبد الملك
بن مروان؛ فولدت له الحكم ابن عبد الملك، مات صغيراً، وتوفيت عنده. قال علي: هكذا
قال النسابون: مات صغيراً؛ وليس كذلك، لأننا وجدنا لرؤبة بن العجاج فيه مدحاً، ولم
يكن يمدح يومئذ إلا من بلغ وفهم ورجى. وولد خالد بن عثمان بن عفان: عبد الله: فولد
عبد الله بن خالد: خالد؛ فولد خالد: سعيد، وأمية.
مضى ولد أمير المؤمنين عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وتم به الكلام في ولد عفان بن
أبي العاصي بن أمية.
ولد الحكم بن أبي العاصي
ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف فولد الحكم بن أبي العاصي:
مروان، له عقب. قام على أمير المؤمنين عبد الله ابن الزبير، وادعى الخلافة؛ وعبد
الرحمن، له عقب؛ وأبان، له عقب؛ وعبيد الله، لم نجد له عقب؛ وعبد الله، درج؛
وصالح، لم نجد له ذكر عقب؛ ويحيى، له عقب؛ وداود، لم نجد له ذكر عقب؛
"والحارث، له عقب كثير"؛ ويوسف، لم نجد له ذكر عقب؛ وعثمان، له عقب؛
وعثمان آخر، درج؛ والحكم، لم نجد له ذكر عقب؛ والحارث آخر، درج؛ وحبيب، انقرض؛
وعمر، درج؛ وعمرو، درج؛ وأوس، درج؛ والنعمان؛ درج؛ وخالد، له عقب. كان عثمان
الأكبر، ومروان، وعبد الرحمن، والحارث، وصالح، أشقاء: أمهم اسمها أرنب، وهي من بني
مالك بن كنانة؛ وهي الزرقاء التي كان يعير بها عبد الملك وغيره من بني مروان، وهي
بنت علقمة بنت صفوان الكنانية. قتل عبيد الله بالربذة في أيام أخيه مروان.
فولد مروان بن الحكم: عبد الملك، أمير المؤمنين، أمه: عائشة بنت معاوية بن المغيرة
بن أبي العاصي بن أمية؛ وعبد العزيز، صاحب مصر: أمه كلبية، وهي ليلى بنت زبان بن
الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب بن كلب بن وبرة؛
وبشر، صاحب العراق: أمه كلابية، وهي قطية بنت بشر بن عامر ملاعب الأسنة أبي براء
بن مالك ابن جعفر بن كلاب؛ ومحمد، صاحب الجزيرة والثغور، لأم ولد؛ ومعاوية، شقيق
عبد الملك، وكان أنوك؛ وتزوج رملة بنت علي بن أبي طالب، بعد أبي الهياج، عبد الله
بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب؛ وأبان؛ وعبد الله، لا نعرف له عقباً؛ وعبيد
الله، أعقب؛ وعثمان، أعقب؛ وأيوب، لا نعرف له عقباً: أمهما أم أبان بنت عثمان بن
عفان؛ وداود، أعقب، شقيقهما؛ وعمر، أعقب: أمه بنت عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد
المخزومي. أعقب منهم عبد الملك، وعبد العزيز، ومحمد، وبشر، ومعاوية، وأبان، وعبيد
الله، وعثمان، وداود، وعمر؛ ولم يعقب الباقون.
فولد داود: سليمان، الذي خلف على فاطمة بنت عبد الملك بن مروان بعد عمر بن عبد
العزيز؛ وكان أعور، ففيه قيل؛ "خلف أعور"؛ فولدت له هشاماً. وكان له من
الولد من غيرها: داود، وعبد الملك.
وولد معاوية بن مروان: المغيرة؛ وعبد الملك؛ وبشر؛ ومحمد؛ وخالد؛ والوليد، ولي
دمشق لمروان بن محمد، وكان على ابنة مروان بن محمد، وقتل يوم نهر أبي فطرس؛ وكانت
أمه زينب بنت الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. فولد محمد بن معاوية: المغيرة؛
وولد خالد بن معاوية: الوليد؛ فولد الوليد بن خالد: عبد الملك؛ فولد عبد الملك بن
الوليد: الوليد، وسلمة. وولد عبد الملك بن معاوية أبو عثمان؛ فولد أبو عثمان بن
عبد الملك: عثمان؛ فولد عثمان بن أبي عثمان: القاسم. وولد عثمان بن مروان: عثمان
بن عثمان. وولد عبيد الله بن مروان: محمد، وسليمان، وداود، وموسى، ويحيى، وأبان،
وموران؛ فولد أبان بن عبيد الله: محمد، وعمر؛ وولد داود بن عبيد الله: سليمان، قتل
يوم نهر أبي فطرس. وولد أبان بن مروان: عبد العزيز بن أبان؛ فولد عبد العزيز بن
أبان: عبد العزيز، وعبد الله، وحمزة، وهشام، والوليد، وأمية، والسرادق.
والقاضي المحدث المدني المالكي، لا أعرف من نسبه أكثر مما وجدت بخط الحكم المستنصر
-رحمه الله: أبو مروان عبد الملك بن محمد بن عبد العزيز ابن أحمد بن عبد الرحمن بن
عبد الملك بن إبراهيم بن ظفر؛ هكذا وجدت الاسم الأخير، ولم أفهمه، ولا وجدت في شيء
مما رويت وطالعت زيادة على ذلك؛ مات في حدود الخمسين والثلثمائة.
وولد عبد الملك أمير المؤمنين: الوليد، أمير المؤمنين،
وسليمان، أمير المؤمنين، ويزيد، أمير المؤمنين؛ وهشام، أمير المؤمنين؛ ومسلمة،
والي العراقين، الذي حاصر القسطنطينية؛ والحجاج؛ ومروان؛ وبكار؛ والحكم، لم يعقب؛
وعبد الله، ولي مصر؛ والمنذر، لا نعرف له عقباً؛ وعنبسة؛ ومحمد؛ وسعيد، كانا
ناسكين، قتلا يوم أبي فطرس،وبها قتل بكار أخوهما. الذين يعرف أعاقبهم منهم أحد
عشر، وهم؛ الوليد، وسليمان، ويزيد. وهشام، ومروان، ومسلمة، وعبد الله، وسعيد،
والحجاج، وبكار، وعنبسة.
هؤلاء ولد الوليد بن عبد الملك
أمير المؤمنين ولد الوليد بن عبد الملك تسعة عشر ذكراً:
يزيد، أمير المؤمنين: أمه شاهفريد بنت كسرى بن فيروز بن يزدجرد بن شهريار، ملك
الفرس؛ وإبراهيم، أمير المؤمنين؛ وعبد العزيز؛ وعبد الرحمن؛ ومحمد؛ والعباس؛ قاد
الجيش مع مسلمة إلى قتل يزيد بن المهلب؛ والمبارك؛ وعمر؛ وعمثان؛ ومسروق؛ وبشر؛
وصدقة؛ وروح؛ وخالد؛ وتمام؛ ومبشر؛ وجزء؛ ويحيى؛ وأبو عبيدة، قتل يوم أبي فطرس.
فولد عبد العزيز: عبد الملك بن عبد العزيز؛ وعتيق بن عبد العزيز، كان يرشح
للخلافة، قتله عبد الله بن علي، وابنه أبو بكر بن عتيق.
وكان للعباس بن الوليد ثلاثون ابناً ذكوراً؛ منهم: نصر بن العباس، دخل الأندلس، ثم
رجع؛ والمؤمل، والحارث، ابنا العباس. وكان لعمر بن الوليد ستون ابناً ذكوراً؛ ومن
ولده: حفص بن عمر: وإليه ينسب الحفصيون بالأندلس؛ وعمر بن الأسعد بن عمر بن الوليد
بن عبد الملك، وكان له عقب بجهة لنجش من رية وبقرطبة؛ ومن ولده: حبيب بن عبد الملك
بن عمر بن الوليد، وهو جد الحبيبيين الذي بقرطبة ورية، وهم عدد؛ وكان لحبيب من
الولد: سليمان، والمبارك، وعمر، وأبان، والخيار، والوليد؛ ومن ولده؛ قاضي قرطبة
إبراهيم بن العباس بن عيسى بن عمر بن الوليد بن عبد الملك؛ وأحمد بن عبد الملك بن
محمد بن المبارك بن حبيب بن عبد الملك بن عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان،
محدث؛ ومحمد بن سليمان بن حبيب بن عبد الملك بن عمر بن الوليد بن عبد الملك بن
مروان، محدث؛ والمعروف بزحون، واسمه بشر بن حبيب بن الوليد بن حبيب بن عبد الملك
بن عمر بن الوليد بن عبد الملك، كان شاعراً؛ والوليد والمبارك ابنا تمام ابن
الوليد أمير المؤمنين قتلا يوم أبي فطرس؛ واليمان بن صدقة بن الوليد أمير
المؤمنين، قتل يوم أبي فطرس؛ وكان أجمل الناس وجهاً؛ والوليد بن روح بن أمير
المؤمنين الوليد، كان عالماً بالنسب، وكان أثيراً عند عمر بن عبد العزيز، وقتل يوم
أبي فطرس ثمانية عشر رجلاً من ولد روح بن الوليد.
ولد يزيد بن الوليد
أمير المؤمنين ولد يزيد أمير المؤمنين: خالد، قتله، مروان؛
وعبد الله، لأم ولد؛ وعبد الرحمن؛ ومحمد؛ وأبو بكر؛ وعلي؛ وعبد المؤمن؛ هؤلاء
الثلاثة أشقاء، أمهم كلبية؛ والوليد، قتله مروان؛ والأصبغ.
ولد إبراهيم بن الوليد
أمير المؤمنين ولد إبراهيم أمير المؤمنين: إسحاق، وإسماعيل،
ويعقوب، وموسى، وعبيد الله. ومن ولده: أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد المحدث،
صاحب التواليف في السنة؛ وابنه سعيد بن أسد بن موسى، محدث أيضاً.
ولد سليمان بن عبد الملك
أمير المؤمنين ولد سليمان أمير المؤمنين: أيوب، مات في
حياته؛ وعبد الواحد؛ ويزيد؛ والقاسم؛ والحارث؛ ومحمد؛ وداود؛ ويحيى؛ وعمر؛ وعبيد
الله؛ وعبد الرحمن؛ وسعيد؛ وإبراهيم؛ ولهم عقب. قتل داود يوم أبي فطرس. وكانت أم
الوليد وسليمان ولادة بنت العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة العبسي؛ وكانت
أم يزيد والقاسم ابني سليمان أم يزيد بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية؛ وكانت أم
يحيى وعبيد الله ابني سليمان عائشة بنت عبد الله بن عمرو ابن عثمان؛ وكانت أم عبد
الواحد بن سليمان: بنت عبد الله بن خالد بن أسيد ابن أبي العيص بن أمية. ومن ولده:
عبد الملك بن محمد بن عبد الملك بن محمد ابن الوليد بن سليمان بن عبد الملك بن عبد
الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان، محدث، دخل الأندلس. وكان لعبد الواحد
أيضاً ابن اسمه عبد السلام.
ولد يزيد بن عبد الملك
أمير المؤمنين
أم يزيد ومروان ابني عبد الملك بن مروان: عاتكة بنت يزيد بن
معاوية بن أبي سفيان، عمرت إلى أن أدركت قتل ابن ابنها الوليد ابن يزيد. فولد يزيد
أمير المؤمنين: الوليد أمير المؤمنين؛ والغمر؛ ويحيى؛ وسليمان؛ وداود، درج؛ وعبد
الجبار؛ وعبد الله: أمه سعدة بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان؛ وأبو سفيان؛
وهاشم؛ والعوام، درج؛ وعاتكة، تزوجها محمد بن الوليد بن عبد الملك؛ قتل عبد الجبار
والغمر يوم أبي فطرس؛ وصلب عبد الله بن عبد الجبار هذا بالحيرة. فولد الغمر؛ الصفي
بن الغمر؛ ولهم عقب.
ولد الوليد بن يزيد
أمير المؤمنين أم الوليد هذا أم محمد بنت محمد بن يوسف أخي
الحجاج بن يوسف. وولد الوليد هذا: الحكم، لأم ولد؛ وعثمان: أمه عاتكة بنت عثمان بن
محمد بن عثمان بن محمد بن أبي سفيان بن حرب، لا عقب لهما، ولاهما العهد؛ وقتلا
بعده، ويزيد، والعاصي، وسعيد، أمه أم عبد الملك بنت سعيد بن خالد ابن عمر بن عثمان
بن عفان، لا عقب له؛ والعباس؛ وموسى؛ وفتح؛ وفهر؛ وقصي؛ ولؤي؛ وواسط؛ وذؤابة، لا
عقب لواحد منهم إلا لفتح ولؤي؛ والمؤمن؛والوليد؛ أعقب هؤلاء؛ وأم الحجاج؛ تزوجها
محمد بن أمير المؤمنين يزيد بن الوليد، ثم خلف عليها يحيى بن عبيد الله بن مروان
بن الحكم؛ وأمة الله بنت الوليد؛ تزوجها عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك. فمن
ولد المؤمن بن الوليد هؤلاء: بنو المغيرة الإشبيليون؛ منهم، مروان بن الحكم بن
الحكم بن عبد الملك ابن الوليد بن عبد الملك بن المؤمن بن أمير المؤمنين الوليد بن
يزيد؛ وله ابن اسمه محمد، من أهل العدالة والعلم بالحساب والتصاون، من أصحاب أبي
مسلم بن خلدون؛ وأحمد بن محمد بن المغير بن عبد الملك بن المغيرة بن المؤمن بن
أمير المؤمنين الوليد بن يزيد. وقتل المؤمن والعاصي هذان بإفريقية، قتلهما عبد
الرحمن بن حبيب الفهري. وكان العاصي هذا ولؤي قد دخلا مع عبد الله بن مروان أرض
النوبة. وولد لؤي بن الوليد، يزيد، والعباس؛ فولد العباس بن لؤي، محمد، ولؤي؛ فولد
لؤي بن العباس بن لؤي، أبو الوليد، ومحمد.
ولد هشام بن عبد الملك
أمير المؤمنين أمه أم هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن
الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فولد هشام، معاوية، لأم ولد، مات
في حياته سنة 119، وقاد الصوائف عشراً من السنين متصلة؛ وقيل؛ بل أمه أم حكيم بنت
يحيى بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس؛ وسليمان، يكنى أبا الغمر، قتله
أبو العباس السفاح؛ ومسلمة؛ ويزيد؛ ومحمد، أمهم أم حكيم بنت يحيى بن الحكم بن أبي
العاصي؛ ويحيى؛ وعبد الله، أمه عبدة المذبوحة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية؛
ومروان، أمه أم عثمان بنت سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان، ويحيى؛ وعبد الله؛
وسعيد، شقيق معاوية، وعبد الرحمن؛ وعثمان؛ وقريش وخلف؛ والوليد؛ وعبيد الله؛ وعبد
الملك؛ وأم هشام، تزوجها أمير المؤمنين يزيد ابن الوليد، ولم يدخل بها، فتزوجها
بعده عبد الملك بن عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك، ثم خلف عليها عبد الله بن مروان
بن محمد؛ وأم سلمة بنت هشام، تزوجها عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك؛ وعائشة،
تزوجها عبيد الله بن مروان بن محمد. فولد سليمان، وكان يكنى أبا الغمر: إبراهيم،
قتله مروان بن محمد؛ ومحمد، قتل مع أبيه؛ وأيوب؛ وداود، قتلا معه؛ وإسحاق؛ وموسى؛
وزكرياء؛ ويحيى؛ وعبد العزيز؛ وعبد الحميد؛ وعبيد الله، ومعاوية؛ وسعيد؛ والمنذر؛
ومروان؛ وهشام؛ وبشر؛ وعنبسة. وولد يزيد بن هشام: عبد السلام، قتله عبد الرحمن بن
معاوية بن هشام بالأندلس، وله عقب؛ وزيد؛ ومعاوية؛ والفتح؛ والحارث؛ ويحيى؛ وحرب؛
وأمية؛ وخالد؛ وعبد الله؛ ومنصور؛ وخلف؛ ويزيد، بنو يزيد بن هشام.
وولد معاوية بن هشام ثلاثة عشر ذكراً؛ هشام بن معاوية، ولد
بعد موت أبيه، أمه زينب بنت محمد بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان؛ وعبد الرحمن
بن امعاوية، الداخل بالأندلس، الوالي عليها هو وولده بعده، لأم ولد؛ وعبد الله ابن
معاوية؛ أمه بنت عبد الله بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاصي، وأمها
رملة بنت محمد بن مروان، آخر من بقي من ولده بالأندلس، محمد بن معاوية بن عبد
الرحمن بن معاوية بن إسحاق بن عبد الله بن معاوية القرشي، المعروف بابن الأحمر،
راوية النسائي، وابنه معاوية بن محمد نقيب قريش بالأندلس، انقرض؛ والوليد بن
معاوية، بقي من ولده إخوة ثلاثة يعرفون بالمغيريين، ينتمون إلى المغيرة بن الوليد
بن معاوية؛ وعبيد الله. ويحيى، وهو شقيق عبد الرحمن، قتل يوم الزابيين، وهو الذي
أجاز الكميت الشاعر؛ والمنذر بن معاوية؛ والمغيرة بن معاوية؛ وأبان بن معاوية، وهو
شقيق عبيد الله: أمهما تميمية من بني زرارة، قتلته المسودة هو وابنين له في حد
الصبا، وأفلت إلى أرض الأندلس ابن له يسمى عبيد الله بن أبان، قتله عمه عبد الرحمن
بن معاوية؛ وإليه كان ينتمي الوزير المعروف بابن السليم، فكان يقول إنه سعيد بن
المنذر ابن معاوية بن أبان بن يحيى بن عبيد الله بن أبان المذكور؛ وقد انقرض ولد
سعيد المذكور. وكان للمنذر المذكور ابنان صريحان، وهما: الحكم، وأبان؛ وقد انقرضوا
كلهم. ودخل قرطبة منهم أيضاً، أيام الأمير عبد الله، يزيد بن محمد بن سليمان بن
الحكم بن أبان بن معاوية بن هشام، وهو صاحب "رسالة البين"، وحظي عبد
الناصر، ومات بقرطبة، ولم يعقب؛ ودخل الوليد بن معاوية الأندلس؛ فلما قتل ابنه
المغيرة، نفى الوليد وبنوه عن الأندلس؛ وأمية، قتله مروان بن محمد صبراً؛
وإسماعيل؛ ومعاوية.
فولد عبد الرحمن بن معاوية: سليمان: أمه لخمية من ولد حاطب بن أبي بلتعة، وهو أكبر
ولده، كان أسن من هشام بنحو اثني عشر عاماً؛ وهشام الوالي بعده، وكان على طريقة
حسنة، يحضر الجنائز، ويعود المرضى، ويفك الأسر، ويتحرى الحق، والمنذر؛ ويحيى؛
وسعيد الخير؛ وعبد الله، المعروف بالبلنسي، لتملكه على بلنسية، وتدمير، وطرطوشة،
وبرجلونة، ووشقة؛ وكليب، واسمه مسلمة، وإليه تنسب أرحى كليب؛ انقرض عقب كليب هذا؛
وآخر من بقي منهم: محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد الله بن مروان بن عبد
الله بن مسلمة، وهو كليب المذكور، الكاتب؛ فورثه بالقعدد محمد ابن عبد الملك بن
عبد الرحمن بن عبد الملك بن عبد الرحمن بن سعيد الخير بن عبد الرحمن بن معاوية؛
ورجل من ولد يحيى بن عبد الرحمن بن معاوية.