تحقيق أسبوعية "جون أفريك لانتلجان" حول الشباب المغربي (ع.04/10 شتنبر2005)
أن تكون عندك 20 سنة في المغرب
يعيش شباب المملكة اليوم تمزقا بين قيم آبائهم وأسلوب العيش الذي يزداد تغريبا كل يوم. مما يجعلهم مهددين بالسكيزفرينيا(انفصام الشخصية). لجأ كثير منهم إلى الموسيقى، ووجد آخرون ضالتهم في "الجنان الاصطناعية"، بينما فضل آخرون اختصار الطريق نحو الجنان الحقيقية كما هو الحال بالنسبة لانتحاريي البيضاء.
إليكم الجزء الأول من تحقيقنا حول الشباب المغاربي.
جـيـــل تـــائه
ياسمينة لحلو، مبعوثة خاصة.
"مررت بسن العشرين ولن أدع أحدا يقول لي بأن هذه المرحلة هي زهرة العمر" هذه الجملة كتبها بول نيزان سنة 1931في "عدن العربية" وهي مقولة يرددها كثير من شباب مغرب اليوم للتعبير عن حالتهم.
-الأحد 05 يونيو. نحن نتواجد بالساحة الجامعية للدار البيضاء .الجو هائج (كهربائي) منذ ثلاثة أيام.يتجمع في شارع الشباب الموسيقي حوالي 35 ألف ممن تتراوح أعمارهم ما بين 15 و25 سنة، جاءوا من كل أنحاء الوطن. برنامج المهرجان كهربائي كذلك: هيب هوب، إلكترو روك، ميتال، فيزيون...والجمهور من مختلف المشارب. بعضهم يميل إلى الريستا أو كناوة، والبعض الآخر يفضل سروال الجينز الخالد الفضفاض من أسفل، شعر يلمع من فرط الدهون .بعضهم له ميول موسيقية كلاسيكية ، والبعض الآخر قوطي. هؤلاء لا يمكن أن يمروا دون إثارة الانتباه. أحدية جلدية طويلة، عيون محاطة بالكحل، وأظافر مصبوغة بالأسود بالنسبة للفتيات.أقراط وحلي باروكية ، أساور مسننة في معصم اليد . والكل يرتدي الأسود. أحيانا تجد رشما على جلد هؤلاء الشباب. أكبر هذه المجموعات تدعى "فاس-سيتي-كلان" من أش كاين، و الأخرى "ريف كناوة". يكون التجمهر إما في الساحة التي ذكرنا أو في الساحة المحاذية للملعب الأولمبي بالبيضاء. أجواء جد تحررية ، جماعات هائجة، تفيض حيوية وحماسا.
-الأحد 19 يونيو: عند الخروج من المركب الرياضي محمد الخامس بالبيضاء، مئات من أنصار الرجاء يفقدون عقلهم
بسبب هزيمة فريقهم أمام الجيش الملكي الرباطي. ينهبون ويخربون كل ما يجدون في طريقهم، مئات الحافلات خربت. هذه التجاوزات تكاد تصبح معتادة بعد كل مقابلة مهمة.هنا تصبح كرة القدم أفيون الشعب أكثر من أي مكان آخر.
يمثل الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة نسبة 70% من ساكنة المملكة.تسمى هذه الفئة ب"القوى الحية للأمة" ويحتفى بها في عيد وطني يدعى "عيد الشباب" في 21 غشت من كل سنة والذي يصادف عيد ميلاد الملك.وفي المقابل يعاني هؤلاء الشباب من عدم الاعتراف بهم و يعتقدون أنهم بالكاد مقبولين يتحملهم المجتمع والأحزاب السياسية .
يقول عادل (24 سنة) بنوع من السخط:"رغم كوننا راشدين ونتمتع بحق الانتخاب، فإنهم لا يتعاملون معنا كراشدين أو كمواطنين بمعنى الكلمة".
في تقريرها السنوي بعنوان "الشباب المغربي: مواقف، سلوك وحاجيات" والذي نشرته وزارة أحمد لحليمي، توصي المندوبية السامية للتخطيط بالعمل على إدماج فئة الشباب بين 15 و24 سنة في المسلسل الاقتصادي والاجتماعي". وهذا يتم من خلال "تلبية حاجياتهم في مجال التربية والتكوين والصحة والترفيه والشغل، في إطار استراتيجيات منسجمة ومندمجة بين مختلف القطاعات الوزارية والجماعات المحلية والمجتمع المدني".
بعد الحصول على شهادة الباكالوريا يتابع أبناء النخبة دراستهم في الخارج، والذين يحالفهم بعض الحض يلتحقون بالتعليم الخصوصي. أما الباقي أي الأغلبية الساحقة فتسقط بكل ما تحمله الكلمة من دلالات في التعليم العمومي. ذلك أن سنوات الدراسة طويلة وغير مكيفة مع متطلبات سوق الشغل. إن أكثر من شاب من 5 يعانون البطالة. وأزيد من 1 من 3 منهم في الدار البيضاء. إن الحديث عن أصحاب الشواهد المعطلين أصبح على كل لسان. وكأن الأمر جد طبيعي !
حسب تقرير المندوبية السامية ، فإن" نسبة البطالة ترتفع مع مستوى الشواهد. قد تصل 7.7% بالنسبة لغير الحاصلين على أي شهادة، و28% بالنسبة للشواهد المتوسطة و 61.2 % بالنسبة للشواهد العليا".
قد تبدوا هذه الأرقام مفاجئة ، حيث نلاحظ في عديد من الدول الأخرى بأن الظاهة مختلفة تماما، لكنها لا تعكس المأساة الحقيقية في المغرب في عدم مواءمة التعليم مع الشغل. والحصيلة للجميع واحدة : ميولات غير محققة، بطالة طويلة الأمد وتداريب بلا أجرة.
منصن يبيع أقراصا مدمجة وأجهزة DVD في محل بالمدينة العتيقة بالدار البيضاء. "أنا لا أتذمر من حالي لأنني انقطعت عن الدراسة قبل الباكالوريا. لكنني أعتبر بأن الأمر غير طبيعي بالنسبة لأخي المهندس في المعلوميات والذي يضطر لقرصنة البطاقات المشفرة في سوق درب غلف مقابل ثمن زهيد".
(...)
"الهجرة إلى الخارج وبالخصوص أوروبا حلم يدغدغ مشاعر فئة عريضة من شباب وشابات المغرب. صعوبة الادماج المهني والرغبة في حياة أفضل تغذي بقوة هذا الحلم"، جاء ذلك في دراسة ميدانية حول فئة 15-24 سنة أنجزت عام 2001 من طرف مركز الدراسات والأبحاث الديمغرافية. الطوابير اللامنتهية التي تصطف أمام القنصليات الأجنية أصبحت جزءا من الديكور اليومي. والذين لا يحصلون على التأشيرة يلتحقون بقوافل "الحراكة" وذلك يعني ببساطة حرق بطاقة الهوية قبل مغادرة الوطن أو حرق الحياة كلها. إنها رياضة وطنية حقيقية.
الذهاب مهما كلف الثمن، وقد يكون الثمن الحياة...لكن حينما يتعذر هذا الذهاب ، يجد الشاب أمامه طرقا أخرى لا تقل خطورة للهروب من واقعه. الفئات الفقيرة تشم اللصاق أو خرقة ثوب أو تأكل خبزا بعد تلطيخه بدخان الحافلة. على طول الرصيف، بلمح أجسادهم النحيفة.إستازي، إل إس دي أو كوكايين هي أصناف مخدرة خاصة بالميسورين، أما الكيف والحشيش فهي في متناول الأغلبية الساحقة. وتقدر بعض المصادر بأن شابا من 5 يستعمل المخدرات قبل سن العشرين.
لكن البعض يفضل الجنان الحقيقية على الجنان الاصطناعية فيسقطون في أحضان التطرف الديني.إنها حالة الشباب الأربعة عشر منفذي هجمات البيضاء في 16 ماي 2003، الذي كان معظمهم من جماعة سيدي مومن. يقول المحامي عبد الرحيم برادة: "إن الشباب يملؤون فراغهم السياسي والثقافي والمهني بالموسيقى أو الدين. بعد 16 ماي، اتضح أنهم بقدر ما يكونون مشغولين ، بقدر ما يكونون في منأى من الجماعات المتشددة".
هذا المناضل الحقوقي والعضو في جمعية ترانسبارانسي ، لم يتردد في الدفاع عن مجموعة من الشباب الدين كانوا يتعاطون موسيقى الهارد روك. كانت جريدة ناطقة بالعربية اتهمتهم بممارسة طقوس عبدة الشيطاين ك"أكل كبد القط مثلا". كانوا قد اعتقلوا وتمت محاكمتهم بتهمة "المس بالعقيدة الإسلامية".فكان أن تحركت منظمات المجتمع المدني للضغط حتى تم إطلاق سراحهم بعد أسابيع. وسواء كانوا متعصبين للدين أو للموسيقى، فإن الشباب الساخط على الوضع هو مصدر قلق بالنسبة للكبار. انعدام الثقة متبادل بين الفئتين. يصرح محمد مرحاري الملقب ب"مومو"، وهو منشط فيدرالية الأعمال اللائكية وأحد منظمي شارع الشباب الموسيقيين:"إن هؤلاء الرجعيين يعاملوننا كمدمني مخدرات وكعاهرات وشواذ انطلاقا من اعتبارات أخلاقية أومظهرية". وقد اصطدم مومو مرارا برفض السلطات المحلية المحكومة بالهواجس الأمنية أي الخوف من وقوع تجاوزات خلال هذه التجمعات الكبرى. إن هذا الأمر قد يكون مفهوما ، لكن ماهي الأنشطة البديلة التي يقترحها المسؤولون؟ إن الميزانية المخصصة للثقافة لا تأخذ بعين الاعتبار عذه الأنشطة الشبابية. كما أن قاعات المسرح أصبحت في حال يرثى لها. يصرح هشام أبكاري مسؤول مصلحة الشؤون الثقافية بولاية البيضاء ورجل ميدان يناضل في عدة جمعيات تعنى بالأحياء الفقيرة:"بفضل مبادرات فردية بدأت الأمور تتحسن.الثقافة الحضرية في تقدم لكن السلطاتن لا تهتم بالموسيقى الجديدة كالهيب هوب والرولر والسكات. والبلدية لا تقوم بأي شيء.فلا محافظو العدالة والتنمية ولا التقدميون أصحاب عقلية السبعينات يرغبون في هذه الثقافة التي يعتبرونها امبريالية".
في مدينة الدار البيضاء كما في كبريات المدن الأخرى، الحياة الليلية شبه متوقفة. المقاهي تغلق أبوابها في التاسعة والنصف وسعر الملاهي الأخري خيالي. في 2001 مثلا من لم تكن لديه 500 درهم لحضور حفل المغني شارل أزنافور اكتفى بترديد لازمته:" عندما تكون في سن العشرين، وتبدوا لك الأيام مشرقة ، مليئة بالوعود، عليك أن ترتوي بشبابك حتى الثمالة..."
لكن، وبالرغم من هذه الاستثناءات، تضل الموسيقى وسيلة تعبير في متناول الجميع. وهي كذلك متنفس روحي. ثقافة الهيب هوب في نسختها المغربية ولدت في الشارع. يتجمع الشباب من هواة هذه الموسيقى في حديقة الجامعة العربية، في قلب المدينة، لإدانة المشاكل التي يعانون منها ، مستعملين لغة خاصة وهي خليط من العربية والفرنسية والإنجليزية والأمازيغية والدارجة.
قديما، كان الشباب يتجمعون في أزقة الأحياء للمناقشة أو للعب كرة القدم. و مع الوقت غزت الفضائيات ومقاهي الأنترنت الحي التقليدي درب غلف. التأثير الغربي حاضر في كل مكان ، لكنه يمتزج بمرجعيات تقليدية أخرى."إننا نحاول إعادة استيعاب العولمة بمغربتها" يقول رضى علالي من مجموعة هوبا هوبا سبيريت والذي أعاد إنتاج بلاد سكيزو ألبومه الثاني. بين المحافظة والحداثة، بين العلمانية والدين، وكذلك بين العفة والزنى، هؤلاء الشباب "المتقلبين" لا يرون فعلا أي اختلاف. إنهم ينحتون هويتهم الخاصة بطرقهم البهلوانية.يقول محمد الطوزي الذي يصف هذا السلوك بالسكيزوفرينيااللامرضية: "بدون أن يشعروا ، إنهم يصنعون حداثة متفاوضة مع قيم التقليد".من هذه القيم ما هو أخلاقي أوأسري أووطني أوديني.
لقد فقدت السياسة والرجال الذين يمارسونها الكثير من المصداقية.يقول مهدي، 23 سنة:" إن السياسة لا تهمنا، ، إننا نفضل الانخراط في الجمعيات". بخلاف جيل الآباء الذين عانوا من الرقابة والقمع في "سنوات الرصاص" فإن جيل اليوم ترعرع في ظل الانفتاح الديمقراطي وبالتالي فقد كثيرا من الأوهام. لازمة الوقت هي "الكل متشابهون، لا يفكرون إلا في مصالحم الخاصة والضيقة." ورغم ذلك، فأن بعض المتفائلين لا زالون يطمحون في التسييس التدريجي لهذه الفئة من الشباب.
في المقاهي لا يتكلم أحد في السياسة. يفضل الجميع مشاهدة مقابلة في كرة القدم ...بفرط قتل الوقت ابتدع بعض العاطلين تعبيرا جديدا وهو "عصر الوقت" تما ما كما تعصر الفاكهة.وإذا كان هؤلاء محبطون ، فإن آخرين يرفضون فكرة "جيل بدون مستقبل".
وهم يتأرجحون بين الملل والانتظارية وحب الحياة، فإن الطموح لا يفارقهم. فتجد بعضهم ينجز بعض المشاريع ولا يتردد في قبول المهن الصغرى، ويبدعون في طرق الكسب..تقول هند، 19 سنة ، طالبة : "أعلم أنه علينا أن نعمل ونتحمل الكثير من المشقة، وأحيانا يدفعني ذلك إلى اليأس، ولكنني أراجع نفسي عندما أفكربأن أسلافنا عاشوا أوقاتا أصعب من وقتنا." ماذا لو كا هذا هو رأي الأغلبية الصامتة؟
تعريب محمد السباعي.
...................................![]()
النص الأصلي:
AVOIR 20 ANS AU MAROC
Génération paumée

MAROC - 4 septembre 2005- par YASMINA LAHLOU, ENVOYÉE SPÉCIALE
Écartelés entre les valeurs de leurs parents et un mode de vie de plus en
plus occidentalisé, les jeunes du royaume paraissent parfois guettés par la
schizophrénie. Beaucoup choisissent la musique. D’autres les paradis
artificiels. D’autres encore, comme les kamikazes de Casablanca, le paradis tout
court. Premier volet de notre enquête sur la jeunesse maghrébine.
« J'avais 20 ans. Je ne laisserai personne dire que c'est le plus bel âge de la
vie », écrivait Paul Nizan en 1931 dans Aden Arabie. Cette phrase, combien de
jeunes Marocains pourraient aujourd'hui la reprendre à leur compte ?
Dimanche 5 juin. Au Racing universitaire casablancais (RUC), l'ambiance est électrique. Depuis trois jours, le Boulevard des jeunes musiciens réunit près de trente-cinq mille jeunes de 15 à 25 ans venus des quatre coins du pays. La programmation du festival est éclectique : hip-hop, electro, rock, metal, fusion... Et le public hétéroclite. Look rasta ou gnaoua pour les uns, sempiternel jean évasé et cheveux peroxydés pour les plus « classiques », style « gothique » pour les autres. Ces derniers, surtout, ne passent pas inaperçus. Bottes de cuir, yeux cernés de khôl et vernis à ongles noir pour les filles... Pendentifs baroques, ceintures et bracelets cloutés pour les garçons... Tous sont vêtus de noir. Quelques-uns sont tatoués ou piercés. Les plus grands groupes marocains, de Fez-City Clan à H Kayne en passant par Rif Gnawa (pour ne citer qu'eux) se produisent sur les scènes voisines du RUC et du Club olympique de Casablanca (COC). Ambiance vaguement libertaire, foule survoltée, débordante de vitalité...
Dimanche 19 juin. À la sortie du Complexe sportif Mohammed-V, à Casa toujours, plusieurs centaines de supporteurs du Raja, rendus fous par la défaite de leur équipe face aux FAR de Rabat, saccagent tout sur leur passage. Une centaine de bus sont détruits. Ces débordements sont presque devenus une habitude après chaque match important. Ici plus qu'ailleurs, peut-être, le football est l'opium du peuple.
Les moins de 30 ans représentent 70 % de la population du royaume. On les appelle les « forces vives de la nation » et ils ont même leur fête officielle, l'Aïd Echabab, le 21 août (qui est aussi l'anniversaire du roi). Paradoxalement, ils souffrent d'un manque de reconnaissance et s'estiment tout juste « tolérés » par la société et les politiques. « Même majeurs et munis du droit de vote, on n'est pas considérés comme des adultes et encore moins comme des citoyens à part entière », s'emporte Adil (24 ans).
Dans le rapport intitulé La jeunesse marocaine. Attitudes, comportements et besoins que son département a publié au mois de juin, Ahmed Lahlimi-Alami, le haut-commissaire au Plan, préconise « d'intégrer les 15-24 ans dans le processus économique et social ». Ce qui passe par « la satisfaction de leurs besoins en matière d'éducation, de formation, de santé, de loisirs et d'emploi, dans le cadre de stratégies cohérentes et intégrées entre les départements ministériels, les collectivités locales et la société civile ».
Après le bac, les enfants de l'élite vont poursuivre leurs études à l'étranger. Les moins malchanceux de ceux qui restent au pays s'inscrivent dans des écoles privées. Les autres, c'est-à-dire la grande majorité, échoue, dans tous les sens du terme, dans l'enseignement public. Les études étant fort longues et pas vraiment adaptées aux exigences du marché du travail, plus d'un jeune sur cinq est au chômage en milieu urbain. Et plus d'un sur trois à Casa. Parler de « diplômé-chômeur » est presque devenu une banalité. Comme si cela allait de soi !
Selon le rapport du haut-commissariat, « le taux de chômage augmente avec le niveau de diplôme. Il atteint 7,7 % pour les non-diplômés, 28,1 % pour les diplômés de niveau moyen et 61,2 % pour les diplômés du supérieur. » Ces chiffres peuvent paraître surprenants - on observe dans de nombreux pays le phénomène exactement inverse -, mais ils n'en traduisent pas moins la dramatique inadéquation existant au Maroc entre les études et l'emploi. Vocations contrariées, chômage de longue durée et stages non rémunérés y sont le lot commun.
Moncef vend des CD et des DVD dans une boutique de la vieille médina de Casa. « Je ne me plains pas, explique-t-il, parce que j'ai arrêté l'école avant le bac. Mais je trouve injuste que mon frère ingénieur en informatique soit obligé de pirater des cartes TPS au souk de Derb Ghallef, pour un salaire de misère. » Hanane, 22 ans, a pour sa part choisi de devenir téléopératrice dans un centre d'appels. « Je n'avais pas le choix, se justifie-t-elle. J'ai cherché du travail pendant six mois, mais on ne me proposait que des stages non rémunérés. » Quant à Larbi, il est titulaire d'une licence d'études politiques et juridiques. Après trois ans de chômage et plusieurs tentatives d'expatriation avortées, il s'est reconverti en chauffeur de taxi. Parcours typiques, hélas !
« Migrer à l'étranger et particulièrement en Europe est un rêve que caresse une proportion appréciable de jeunes filles et garçons. Les difficultés d'insertion professionnelle et le désir d'une vie meilleure nourrissent fortement ce rêve », écrivent les auteurs d'une enquête sur les 15-24 ans réalisée, en 2001, par le Centre d'études et de recherches démographiques (Cered). Devant les consulats étrangers, les interminables files d'attente font désormais partie du décor. Ceux qui se voient refuser leur visa rejoignent la cohorte innombrable des harragas, c'est-à-dire des candidats au h'rig, mot qui, littéralement, désigne le fait de brûler, et, plus prosaïquement, l'émigration clandestine. On brûle ses papiers avant le grand départ, on brule sa vie. C'est un véritable sport national.
Partir à tout prix, souvent au péril de sa vie... Quand le départ se révèle impossible, il est d'autres moyens d'évasion, tout aussi dangereux. Les plus pauvres sniffent de la colle synthétique, inhalent un chiffon ou ingèrent un morceau de pain préalablement introduits dans le pot d'échappement d'un bus. Le long des trottoirs, il n'est pas rare de croiser leurs silhouettes titubantes... Ecstasy, LSD et cocaïne sont réservés aux plus riches ; kif et haschich au plus grand nombre. On estime qu'un adolescent marocain sur cinq consomme de la drogue avant sa vingtième année.
Aux paradis artificiels certains préfèrent le paradis tout court et basculent dans l'extrémisme religieux. C'est le cas des quatorze jeunes auteurs des attentats de Casablanca, le 16 mai 2003, qui tous habitaient le bidonville de Sidi Moumen. « Les jeunes remplissent leur vide politique, culturel et professionnel par la musique ou la religion. Après le 16 mai, on a pris conscience que moins ils étaient oisifs, moins ils risquaient d'être embrigadés par les barbus », commente l'avocat Abderrahim Berrada.
Militant des droits de l'homme et membre de Transparency Maroc, ce dernier n'a pas hésité à prendre fait et cause, il y a deux ans, pour un groupe de jeunes musiciens de hard-rock. Un quotidien arabophone, aussitôt relayé par d'autres journaux, les ayant accusés de se livrer à des pratiques satanistes - « manger le foie des chats », par exemple -, ils avaient été arrêtés, traduits en justice et condamnés pour « ébranlement de la foi musulmane ». Il avait fallu que les ONG et la société civile se mobilisent pour arracher leur libération, quelques semaines plus tard...
Fans de musique ou fanatiques religieux, les jeunes anticonformistes suscitent la méfiance, pour ne pas dire le malaise, de leurs aînés. Méfiance réciproque, bien sûr... « Ces réactionnaires nous traitent de drogués, de prostituées ou d'homosexuels à partir de considérations morales et vestimentaires », s'insurge Mohamed Merhari, dit « Momo ». Animateur à la Fédération des oeuvres laïques (FOL) et coorganisateur du Boulevard des jeunes musiciens, ledit Momo s'est souvent heurté à la mauvaise volonté des autorités locales, obsédées par la sécurité et par la crainte de ne pouvoir canaliser de grands rassemblements de foule.
Cela peut se comprendre, mais quelles activités de remplacement proposent-elles aux jeunes ? Le budget culturel des grandes villes ne prévoit pas toujours d'enveloppe pour l'organisation de spectacles qui leur sont destinés. Et les théâtres publics sont souvent dans un état de délabrement avancé. Hicham Abkari est responsable du service culturel de la wilaya de Casablanca. Homme de terrain, il milite dans de nombreuses associations pour jeunes des quartiers défavorisés. « Grâce à des initiatives individuelles, explique-t-il, les choses commencent à bouger. La culture urbaine se développe, mais la ville n'offre aucun espace pour les grafs, le hip-hop, le roller ou le skate. Et la mairie ne fait rien. Ni les conservateurs du Parti de la justice et du développement (PJD) ni les progressistes, désespérément scotchés aux années 1970, ne veulent de cette culture soi-disant impérialiste. »
À Casa comme dans toutes les grandes villes, la vie nocturne est presque inexistante, les cafés ferment à 21 h 30 et le coût des autres loisirs est simplement prohibitif. En 2001, par exemple, ceux qui n'avaient pas 500 dirhams (45 euros) pour assister au concert de Charles Aznavour se seront sans doute contentés de reprendre le refrain d'une de ses chansons : « Avoir 20 ans, des lendemains pleins de promesses/il faut boire jusqu'à l'ivresse, sa jeunesse... »
Pourtant, hormis ces quelques exceptions, la musique demeure un moyen d'expression à la portée de tous. Et un exutoire providentiel. La culture hip-hop, version marocaine, est née dans la rue. Les rappeurs se réunissent dans le parc de la Ligue arabe, au coeur de la mégalopole, pour dénoncer dans un étrange sabir, mélange de français, d'anglais, de berbère et de darija (arabe dialectal), les maux dont souffre leur génération.
Naguère, les jeunes se réunissaient dans une ruelle de quartier pour discuter et jouer au football. Et puis, le derb traditionnel a été progressivement supplanté par Internet et la télévision par satellite. L'influence occidentale est omniprésente, mais elle se conjugue avec des références plus traditionnelles. « On se réapproprie la mondialisation en la marocanisant », commente Réda Allali, du groupe Hoba-Hoba Spirit, qui vient d'autoproduire Bled Skizo, son second album. De fait, entre conservatisme et modernité, laïcité et religion, marocanité et mondialisation, voire entre piété et sexualité, ces jeunes « mutants » ne voient apparemment pas de contradiction insurmontable. Ils jonglent et se bricolent une identité à géométrie variable. « À leur insu, ils sont les agents d'une modernité renégociée avec les valeurs traditionnelles », analyse le politologue Mohamed Tozy, qui qualifie leur comportement de « schizophrénie non pathologique ».
Ces valeurs sont morales, familiales, patriotiques et religieuses. La politique et les hommes qui la font paraissent, en revanche, largement discrédités. « Ça ne nous concerne pas, on préfère s'impliquer dans des associations », tranche Mehdi, 23 ans. À la différence de celle de leurs parents, qui a connu l'arbitraire, la censure et la répression des « années de plomb », la nouvelle génération a grandi à l'ère de l'ouverture démocratique. Et perdu, du même coup, beaucoup d'illusions. Le leitmotiv du moment ? « Tous pareils, ils ne pensent qu'à leurs petits intérêts. » Les commentateurs convaincus de la « repolitisation progressive » de la jeunesse sont sans doute d'incurables optimistes.
Dans les cafés, il ne viendrait à l'idée de personne de parler politique. On préfère regarder le match de foot à la télé... À force de tuer le temps, les jeunes désoeuvrés ont fini par inventer une jolie expression pour décrire leur principale activité : a'ssar l'ouaqt. Littéralement : presser le temps comme on le fait d'un fruit. Ceux-là paraissent résignés. Mais d'autres, en revanche, refusent d'être la génération no future. Oscillant entre mal-être, attentisme et joie de vivre, ils ont de l'ambition, des projets et de l'énergie à revendre. En dépit d'un environnement difficile, ils ne rechignent pas à exercer des petits métiers, font preuve de débrouillardise, de talent et d'ingéniosité. « Je sais qu'il faut travailler dur pour s'en sortir. Il m'arrive d'être découragée, mais je me ressaisis. Il y a eu des époques plus dures que la nôtre », confie Hind, une étudiante de 19 ans. Et si c'était la voix de la majorité silencieuse ?