الله
أ
كبر

|
استشهد الفتى الفلسطيني رامي الدرة (13 سنة) بين ذراعي والده، بعد ان اصيب بالرصاص خلال الصدامات التي وقعت بين الفلسطينيين والقوات الاسرائيلية في قطاع غزة امس الاول. ووقف الصحافيون، ولا حيلة لهم، وهم يرون الفتى ووالده محاصرين مقابل جدار لا يحميهما من وابل طلقات الرصاص الاسرائيلي المنهمر سوى كتلة خرسانية صغيرة على احدى الطرق بالقرب من مستوطنة (نتساريم) في قطاع غزة. وجلس رامي باكيا خلف والده الذي حاول دون جدوى ان يحميه بجسمه وذراعيه. وفي احدى اللحظات رفع الاب رأسه ولوح باصبعه. وبعد وقت قصير اصيب الاثنان وارتمى رامي في حضن ابيه. وتوفي رامي وبقي الاب على قيد الحياة رغم اصابته الجسيمة. كما استشهد ايضا سائق سيارة اسعاف كان يحاول تفادي الرصاص المنهمر لانقاذ الاب والابن. وذكرت وكالة (فرانس برس) في نبأ لها من القدس امس، ان الحكومة الاسرائيلية تجد نفسها في موقف شديد الحرج بعد تناقل التلفزيونات العالمية صورا مريعة لاستشهاد الطفل رامي جميل الدرة في غزة برصاص الجنود الاسرائيليين. ويظهر المشهد المأساوي الذي التقطه مصور محطة (فرانس - 2) التلفزيونية الفرنسية، رامي وهو يتكوم بين ذراعي والده وهما يحاولان الاحتماء من الرصاص. وروى والد الفتى لدى سؤاله في المستشفى امس، انه ذاهب لاحضار سيارة فوجد نفسه عالقا بين الطرفين خلال تبادل اطلاق النار، واشار الى ان سيارة الاسعاف التي اتت لمساعدته اوقفت لثلاثة ارباع الساعة عند حاجز مرور اسرائيلي. وقد استشهد امس، طفلان فلسطينيان اخران، الاول يدعى حمد جبر راضي (عشر سنوات) بعد اصابته برصاصة في الرأس في رفح، والثاني يدعى سامر سمير طبنجة (سبع سنوات) وقد اصيب برصاصة في القلب في نابلس |