|
المكرم ولي أمر الطالب رعاك الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، وبعد
إن في حياتنا الاجتماعية أموراً وأوضاعاً ينبغي أن نضعها في إطارها الصحيح ، وأن
نزنها بميزانها العادل وأن نخضعها للمقاييس التربوية والأخلاقية الصحيحة والتي نستلهمها
نحن المسلمين من كتاب ربنا عز وجل ومن سنة نبينا
e ، ومن هذه الأمور وجودالخادمة في حياتنا وداخل بيوتنا ،وقبل أن ندخل إلى جوهر المسألة ، نود أن نبين أن وجود
الخادمة للضرورة داخل البيت أمر ليس فيه حرج ، لكن ما ينبغي لنا أن نقف عنده هو ما
تقوم به هذه الخادمة من عمل داخل البيت وهل يقتصر دورها في مساعدة أهل البيت في
شؤونهم المنزلية فقط ؟أم أن لها دوراً آخر أخطر وأعظم ! إن مكمن الخطر في هذا الأمر
أننا نرى بعض الآباء والأمهات والأسر قد أوكلوا أمر رعاية أبنائهم وتربيتهم إلى هذه
الخادمة الوافدة من بلاد نحن نعلم عقائدها وعاداتها وتقاليدها؛ والتي ربما تعارضت مع
ما نحن عليه من دين وقيم وعقيدة وسلوك وأخلاق فنلقي بأولادنا إليها لتبث فيهم ومن خلال
المعاشرة والملاصقة داخل البيت ما تحمل من سموم وأفكار وتقاليد ليخرج لنا جيل بعد حين
من الدهر ينتسب إلى الإسلام والأمة اسماً لكنه ممسوخ ،مشوه، مفرّغ القلب والعقيدة
والوجدان والعقل من كل ما يربطه بدينه وأمته ، كما أنه ينبغي علينا أن نستشعر المسئولية
الكاملة نحو أولادنا فلا نتركهم هملاً للخدم دون وعي ومراقبة وتحديد للدور المنوط بهم .
هذا وإن جرعات الرفق ودفقات الحنان التي يعطيها الوالدان لأولادهما
لا يغني عنها ما تعطيه ألف خادمة .
أيها الآباء أيتها الأمهات ،لقد قال الرسول
e:(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ).
|