|
المكرم ولي أمر الطالب رعاك الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، وبعد
لاشك أن الحضارة المعاصرة ،والتقدم التكنولوجي وأساليب التقنية الحديثة أنتجت للإنسان ما يسر
عليه كثيراً من الجهد والوقت والمعاناة . وفي مجال وسائل الإعلام أفرزت لنا هذه الحضارة من الوسائل
والأجهزة ما ينقلك وأنت جالس في بيتك .متكئ على أريكتك إلى أقصى بلاد الدنيا .ومن هذه الوسائل
التلفاز والفيديو وغيرها .
وكما أن لهذه الوسائل فوائد علمية وثقافية وترويحية إلا أن لها سلبيات وأضرار أخرى ربما يكون لها
أسوأ الأثر على أولادنا ،والذين هم بعد في سن صغير ولا يستطيعون أن يميزوا بين الغث والثمين أو
بين ما هو مفيد وغير مفيد ، فالطفل يجلس أمام التلفاز مثلاً يشاهد كل ما يقدم من برامج دون تمييز أو
انتقاء لأنه لم يبلغ هذه المرحلة بعد فيأتي هنا دور الوالدين وبالأخص دورك أنت أيها الوالد الكريم في
التحكم في هذا الجهاز انتقاءً واختياراً لما لا يتعارض مع تعاليم الإسلام والعقيدة الصحيحة .
كما أن من الوسائل الإعلامية التي زادت خطورة حتى أن كثيراً من العلماء هبوا محذرين ومنبهين
على خطورتها وأثرها على أولادنا وبناتنا وهو جهاز استقبال البث المباشر والمعروف باسم (الدش)
وتكمن خطورة هذا الجهاز في أنه يلتقط ما تبثه أجهزة الإعلام على مستوى العالم بشكل سريع ومباشر
ومعنى هذا أن ما يبثه أو يلتقطه هذا الجهاز الخطير لا يخضع للمراقبة الإعلامية ، فهو إذاً يلتقط ما يبث
من أمريكا وإسرائيل وأوروبا وغيرها من الدول الكافرة والتي تخالف بل وتعادي ما نلتزم به نحن
المسلمين من قيم وأخلاق إسلامية يفرضها علينا ديننا الحنيف ، وتحتمها علينا مسئوليتنا التربوية في
إنشاء وإخراج جيل محصن ضد كل ما يفقد هويته ،أو يميّع شخصيته أو يلعب بأفكاره.
أن مشاهدة أفلام ومسلسلات العنف والجريمة ،والعري والتفسخ والتي يلتقطها على نطاق واسع جداً ،
هذا الجهاز وغيره من أجهزة الإعلام تغرس في نفوس أبنائنا الميل إلى الشر والانحراف وتدعوهم بل
وتلح على أذهانهم ومشاعرهم أن يقلدوا ما يرونه في هذا المسلسل أو ذلك الفلم خصوصاً وهم في هذا
السن الحرجة التي تتكون فيها وخلالها عناصر شخصيتهم ،قال تعالى:((يوصيكم الله في أولادكم )) .
|