New Page 2

(( الرسالة الخامسة .............. أولادك والأصدقاء ))

 

المكرم ولي أمر الطالب رعاك الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، وبعد

جاء في بعض الحكم (إذا أردت أن تعرف إنسانا فسل عن صديقه ) وهذه حقاً حكمة سديدة ،لأن

الصاحب ساحب ،إما إلى خير أو إلى شر ، فالمرء يتأثر غالباً بمن حوله ، وبمن له بهم احتكاك مباشر

وعلى الأخص صديقه وصاحبه وبالذات من يتوافق مع هواه ويسايره في رغباته واتجاهاته .

وتأثير الصديق على صديقه كبير وخطير ،لأن الصديق لا يشك لحظة أن صديقه هذا لا يريد له إلا

الخير والمصلحة حتى ولو كان هذا الخير وتلك المصلحة لها عنده تفسير وتبرير مختلف عما عليه

حقائق الأمور وصحتها . لهذه الأسباب كانت مهمة اختيار الأصدقاء مهمة خطيرة وصعبة ،خصوصاً في

هذه الأيام المليئة بالفتن والمغريات مما لا يؤمن معه الاختيار العشوائي لأي إنسان لمصادقته والاطمئنان

له ، والولد الصغير وهو بعد في مراحل عمره المبكرة لا يستطيع أن يختار أصدقاءه اختياراً سليماً

بمعنى الانتقاء والاصطفاء على أسس واضحة ومحكمة إذ أن رغبات الأولاد وأهواءهم في هذا السن

تكاد تكون متقاربة ومشتركة في غالب الأحيان ، ومن هنا يأتي دورك أيها الوالد الحنون لتوجيه ولدك

إلى مصاحبة الأولاد الأسوياء نفسياً وتربوياً والذين يعرف عنهم حسن السيرة ونظافة البيئة والمحضن .

ولا يغرنك بارك الله فيك انك تـنصح وترشد وتوجه ولدك دون أن تراقب صداقاته وتنظر في علاقاته

من وقت لآخر فلربما كنت تبني في ولدك وغيرك من أصدقاء السوء ينخر كالسوس في هذا البناء

فمراعاة هذا الأمر الذي هو أيضاً من صميم المسئولية عن الأبناء يوفر جهداً يبذل ، ووقتاً يهدر ، وطاقة

تضيع في تصحيح أوضاع وأخطاء قد يكون الأوان قد فات على تداركها وحان وقت الندم وصدق

رسول الله e إذ يقول : (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ).

 

وفق الله الجميع إلى كل خير ،،، مع تحيات أسرة لقاء الثلاثاء