|
المكرم ولي أمر الطالب رعاك الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، وبعد
من المؤسسات التربوية القديمة والتي لها أبلغ الأثر في حياة الفرد المسلم والجماعة المسلمة
( المسجد )، وليس غريبا أن يكون أول عمل يقوم به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وطأت قدمه
الشريفة المدينة المنورة هو بناء المسجد .ولقد كان المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
يمثل مجموع المؤسسات الاجتماعية والأخلاقية والتشريعية. ففيه تقام الصلاة وتوزع الزكاة ويقضى بين
الناس وتجهز الجيوش ويعلم الناس .
والمسجد يمثل الواحة التي يلجأ إليها من هجير الحياة وشواغلها ليصبح المسلم لؤلؤة مضيئة في
ذلك العقد المنظوم من جماعة المسلمين .وأما فيما يخص الابن وعلاقته بهذا المكان الطيب فذلك أمر
ينبغي على كل ولي أمر أن يضعه نصب عينيه مستشعراً مسئوليته إزاءه .أيها الوالد الكريم :
إن اصطحابك ابنك إلى المسجد لأداء الصلاة في جماعة منذ نعومة أظفاره هو من صميم مسئولياتك
التربوية تجاه هذا الطفل فهو حين يذهب إلى المسجد فانه يرى فيه رجالاً وشباباً ،ويرى نفسه وقد وقف
جنباً إلى جنب في جوار رجل كبير قد يكون في عمر والده أو جده ، فينشأ في نفس هذا الولد الشعور
بالمسئولية ،والإحساس بالثقة بالنفس ، ولاشك أن لهذا اعظم الأثر على شخصيته لأنه يغرس فيه بذرة
الرجولة وهو لا يزال بعدُ غضاً طرياً ، كما أننا بهذا نضع الولد في بيئة طيبة وصالحة وآمنة لا يسمع
فيها لفظاً سيئاً ،أو كلمة نابية ،بل فيها العلم والقرآن وكل ما هو خير .وأخيراً يحسن أن نقول لك أيها
الوالد الكريم إن أسلوب المنافسة والتشجيع وتخصيص الجوائز والمنح لهذا الغرض هو تحريض ودفع
للأولاد إلى الذهاب للمسجد في كل صلاة هو أمر واجب ومفيد وتربوي وان خير وقاية لولدك من مفاتن
الحياة وضلالات الطريق هو أن تعوده من الآن على التردد دائما على بيوت الله تعالى .وان تحثهم على
حضور الدروس والمحاضرات والتسجيل في حلق تحفيظ القرآن الكريم ، قال تعلى :(( يا أيها الذين آمنا
قو أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة )) .
|