نصيحة تملا على أسماع المصاب أو يرددها

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم


تمهيد
أقرأ هذا الجزء الأتي بصوت مسموع ( وذلك لأسماع القرين ، وهو بدوره سوف يحذر الجني المعتد من خطورة ما هو مقبل عليه وغافل عنه وفيه هلاكه المحقق إذا شاء الله ، وهذا بدوره سوف يسهل عليك مهمة إقناع الجني بمغادرة الجسد بإذن الله . فكما تعرف أن كل إنسان له قرين ، وإذا كنت تجهل ذلك أو تنفيه ، فالأدلة على وجوده من القرآن كثيرة ، نذكر منها قال العلي القدير (
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) ) [ من سورة الصافات ] وقال جل شأنه (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي العَذَابِ الشَّدِيدِ (26) قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ(27))[من سورة ق ]
وأما الدليل من السُنة ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ قَالُوا وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِيَّايَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ ) [ أخرجه أحمد ]
وهذا دليل ذكره الأمام ابن أبي داود [ أن الحجاج بن يوسف الثقفي،أتى برجل رمي بالسحر ( أى متهم بالسحر ) فقال :
أساحرٌ أنت ؟ قال لا .. فأخذ الحجاج كفاً من الحصا فعده ، ثم قال له : كم في يدي من الحصا ؟ قال : كذا وكذا أي نطق العدد صحيحاً ، .. فطرح الحجاج الحصا ، ثم أخذا كفاً آخر ولم يعده ، ثم قال له : كم في يدي ؟ قال لا أدري قال الحجاج : كيف دريت الأول ولم تدري الثاني ؟!!! ، قال : ذاك عرفته أنت فعرفه وسواسك فأخبر وسواسي فعرفته ، وهذا لم تعرفه أنت ، فلم يعرفه وسواسك فلم يخبر وسواسي فلم أعرفه . ]

 

نص نصيحة تملا على المصاب أو يرددها

والآن أقرأ بصوت مسموع
قبل أن يبدأ العلاج بالقرآن بإذن الله ، وحتى لا يظلم بعضُنا البعض ، كثيراً جداً ما يُجهز العلاج بالقرآن على الجني المعتدي بقدرة الله ، ونرى أنه كما علم بني الإنسان فيما سبق كيف يحصن نفسه من الشيطان الرجيم ، يجب أن يعرف بني الجان كيف الخلاص من الهلاك المحقق إذا شاء الله ، وليس له دية ، حتى عند بني جنسه ، وهذا ما أقره الشيخ عبد الله بن جبرين عندما سأله سائل :
سمعنا من أحد الثقات ممن يقرؤون بالرقى الشرعية أنه أثناء قراءته على مريض به مس مات الجني المتلبس به ، فرأى نفسه يحاكم بسبب ذلك من الجن وأنه تخلص من ذلك بشهادة أحد الجن له بأنه كان يذكر اسم الله عند علاجه ، وأنذر الجني قبل أن يشد عليه بالقراءة فخُلي سبيله ، فهل هذا الأمر ممكن ؟
فأجاب فضيلته ( يمكن ذلك فإن أهالي ذلك الجني قد يحاكمونه إذا قتل أخاهم أو قريبهم كما لو أضر أحدهم ولم يذكر اسم الله عليه ، فإذا تحاكموا عند قضاتهم المسلمين وكان الجني هو المتسلط والمعتدي ، والإنسي عالجه بالرقية وذكر اسم الله أو بأية علاج مشروع يخرج به ، فإنهم يحكمون ببراءة الإنسي ويهدرون دم الجني لاعتدائه وظلمه ، والله أعلم

ونبدأ ببسم الله

أعلمُ أنك تسمعٌني ، فقد قال العليم الخبير (
قل أوحي إلىَّ أنه أستمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا ) وقل سبحانه ( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) ، ووالله الذي لا إله غيره أني أريد لك الخير ، فأصغي إلي الأمرُ جدُ خطير !!!!
نحن بني الإنسان يشق علينا ونكره إيذائكم ، وليس كما يدعه إبليس والساحرة عليهم لعنة الله ويخبرونكم أننا نكرهكم ونريد فنائكم كلا ، فهذا على غير الحقيقة إطلاقاً ، وذلك لأننا نعلم أن فيكم الخير ، وهذا ما أخبرنا به ربنا تبارك وتعالى في كتابه الكريم على لسانكم في سورة الجن (
وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباًّ (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْساً وَلاَ رَهَقاً (13) وَأَنَّا مِنَّا المُسْلِمُونَ وَمِنَّا القَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً (14) وَأَمَّا القَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (15) ) ( من سورة الجن )
وأيضاً أوصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكم خيرا ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم
أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فَأَتَيْتُهُمْ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ فَانْطَلَقَ ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم كُلُّ عَظْمٍ يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا كَانَ لَحْمًا وَكُلُّ بَعْرَةٍ أَوْ رَوْثَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُم ،ْ وقَالَ أيضا لنا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمْ الْجِنِّ )
ونعلم أيضا أن الكثير من الجن الطيبين لا يُريدون العمل مع الساحرةِ الأشرار ، ولكنهم مغلوبون على أمرهم ومكلفون بالظلم والاعتداء ، ومقيدون من قبل الساحر ، ولا يدرون كيف الخلاص ، ونرى أنهم معذورون ، فمن أصر منهم على البقاء بداخل جسد المبتلا به ، أهلكه القرآن إذا شاء الله ، وإن هو خرج قتله الساحر عليه لعنة الله ، فالجن يدافع عن حياته ما استطاع ، بدليل أنه يتحمل أحيانا تلاوة القرآن عليه برغم أنه يتعذب ويتألم بل يختنق ويحترق ، ولا ينطق على لسان المصاب إلا بعد عدة جلسات ، والكثير منهم لا يتحمل وينطق في التو واللحظة بإذن الله ، وكيف لا وهو كلام الله الذي لو نزل على الجبل لجعله خاشعاً متصدعاً من خشية الله ، ثم في نهاية الأمر إما أن يخرج وأما أن يحترق إذا شاء الله إن هو أصر على البقاء بداخل جسد المبتلا به ؛
فيا أيها الجان المسكين الغافل
أستمع من أعرض عليك كيف النجاة بإذن الله
أولاً :  وقبل أي شيء ، ألم تعلم أنك معتد ظالم أثيم ، فقد حرّم الله الظلم على نفسه كما حرّم الاعتداء على الآخرين ، واعلم أن الاعتداء محرّم في جميع الشرائع السماوية ، قال الله تبارك وتعالى : " ... ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " وقال أيضاً : " إنه لا يحب المعتدين وأيضاً ( انا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ). وقال سبحنه في الحديث القدسي (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ >>

فكيف تسوّلُ لك نفسك بالاعتداء والظلم ؟!!!!!!
إن كنت مسلطاً على المبتلا بك على غرار إزاء مسك منه بدون قصد ، فلا يصح ولا ينبغي لك أن تعقبه بما لا يستحقه ، لأنه لا يعلم ، وكما قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم (
رفع عن أمتي الخطأ ، والنسيان وما أستكره عليه )
وإن كنت مسلطاً من قبل ساحر فلا تخف من أزه وتهديده لك ، إنما هو مسيطرٌ عليك بمعاصيك وكفرك ، نعم السحر كٌفر والساحر كفار بالله مشرك به ومن يعونه فقد كفر ، ألم تستمع إلى قول الله جل في علاه ، بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجم
(
وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى المَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ المَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون (102) )[من سورة البقرة ]
إذاً الساحر ليس له ملة ولا دين ، وإن كان راهباً أو كاهناً أو حتى شيخ يدعي الصلاح وهو يسخر الجان فهو أيضاً ساحر ، وينطبق عليه حكم الراهب والكاهن ، وإن كنتُ مُتّبعَِِِِِاً لليهودية أو النصرانية وكذلك حال باقي الأديان الأخرى ، فليس فيهم نص يحميك من بطش الساحرة وتسلطهم عليك ، لأن هذه الأديان ما أنزل الله به من سلطان ، بدليل
لوكان فيها ما يحميك منهما للجأت إليه ، ولرحمت نفسك من هذا العذاب المهين على أيد السحرة وأتباع الشيطان ،
وأعلم أن سبيل خلاصك في أن تصبح مسلماً بإذن الله ، وذلك لأنه كما قال ربنا تبارك وتعالى، (
إن الدين عند الله الإسلام ) ، وأيضاً ( ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين )
وبإذن الله بعد أن يهديك الله وأسلمت وتبت وأنبت ورجعت إلى الله فلن يجعلَ اللهٌ للساحرِ عليكَ سبيلا
وصدق كلام رب العالمين ، صدق كلام من يعلمُ السر وما يخفى: " ... ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً
وقال أيضا (
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلَيَاؤُكُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ (32) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ (33) وَلاَ تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)
وقال تعالى
أَ
فَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (22) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (24) كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ (25) فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الخِزْيَ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ )

أنت تريد أن تسلم ولكن تخاف من الشيطان والساحر وأعوانهم ؟!!!

قال تعالى (
فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ )

فلا تخاف من الشيطان الرجيم عليه لعنة أن يؤذيك قال تعالى (
إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوَهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)
وقد قال سبحانه في الحديث القدسي (
عبدي لا تخف من ذي سلطان ما دام سلطاني معك ) وقال صلى الله عليه وسلم ( وأعلم أن الأمة لوأجتمعوا على أن يضروك بشيء فلن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك )
بل على العكس يمكنك أنت أن تقهر من يريد إذائك بإذن الله ، فالشيطان كيده ضعيف قال تعالى (
الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أُوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً (76) [ من سورة النساء ]
وسلاحٌك معك إن شاء الله ، أيةَ الكرسي أُتُلوها صبح كل يوم ومساء ثم قل ثلاث مرات [
آمنـت باللـه العظيــم ، وكفــرت بالجبـت والطاغـــوت واستمسكــت بالعـروة الوثقــى لا انفصــام لهــا واللــه سميــع عليــم ] أيضاً صباحاً كل يوم ومساء فلن يضرك بإذن الله أدنا شيء ، ولن ترى أمامك من يُريد إذاءك بإذن الله ، صدق
فعَنْ صحابي جليل هو أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَّ الْحَدِيثَ فَقَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطَانٌ )
كما أكد على هذا ساحرٍ استتاب ، وعد ورجع إلى الله وأناب ، سؤل عن ما ينجي المؤمن من إيذاء السحرة الأشرار له ؟ فقال
عند تلاوة المؤمن لآية الكرسي يحول بيننا وبينه جبل لا نره ولا يُمكننا إذائه بإذن الله ، وأيضاً أخا لكم من الجن كان يعملُ مع ساحر ، ويريدُ أن يُسلم ، ولكنه يخشى من الساحر الذي يعمل معه وأعوانه ، هو يراهم يتوعدون به ويتربصونه إن هو خرج، فقال له الشيخُ المُالج جزاه الله خيرا ، لو أنك مت أو قتلت في سبيل الله فجزائك عند الله ، كما قال تعالى
وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المُؤْمِنِينَ (171) [ من سورة آل عمران )
وقال تعالى (
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقاًّ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ ) ، ثم لا تخف بفضل الله فلقد تكفل الله بحفظك فقال تعالى ( وهو الذي يرسل عليكم حفظة ) وأيضا تعهد بنصرك فقال جل شأنه (ولينصرن الله من ينصره ) ، ثم قال الشيخ للجني بعد أن نطق بالشهادتين ، قل ورائي
منـت باللـه العظيــم ، وكفــرت بالجبـت والطاغـــوت واستمسكــت بالعـروة الوثقــى لا انفصــام لهــا واللــه سميــع عليــم ] ، ورددها ثلاث مرات ، ثم سأله ، والآن ، هل ترى أحداً من هؤلاءِ أمامك ؟ فقال
لا
ثم ندم على ما كان منه ، ثم أوصى الشيخ المعالج أن يُبلغ من ظلمه أن يسامحه ، قال الشيخ سوف يُسامحكَ إن شاء الله ، وليٌسامحكَ الله ، ثم ألقى تحية الإسلام وهي ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) ثم خرج سالماً مسلم مؤمن بالله موحداً
ولكي تطمئن أكثر وتثق في قدرة الله على عصمتك وحفظك
نحن بني الإنسان لا نراكم لحكمة يعلمها الله ،ولكننا عرفنا أن لونكم عند الكفر بالله إما أسوداً أو أحمراًً أو غير ذلك ، ولكم قرون ،
أهذا صحيح ؟
هذا ما أخبرنا به إخوانكم الجن الذين أسلموا ، عندما سألهم الصالحين من المعالجن بالقرآن عن لونهم ، فقلوا تَحَولَ لونٌنُا إلى اللون الأبيض بعد أن أسلمنا والحمد لله ولم يعد لنا أية قرون

ونقص عليك واقعة حدثت لصاحب هذا الكلام ، قال والله الذي لا إله غيره هذه الواقعة حدثت لنا ، زارني أخوة في الله وطرحنا عليهم سؤالاً كي يسألوه لشيخاً عالماً رباني ، وذلك حتى لا نظلم إخواننا من الجن ونحفظ لهم حقوقهم ، جاء فيه
(
ما حكم المعالج بالقرآن الذي يقتل جنياً متعمداً بالقرآن بعد التحريج عليه ؟ )
وفي مساء تلك الليلة وقبل النوم قلنا الأذكار ، ورأينا في ما يرى لنائم ، وكأننا في مكان مهجور مظلم وموحش ، وسمعنا صوت يقول لنا ، أحذر من الشياطين إنهم يتربصون بك ويريدون إذائك ،
قلنا وأين هم ؟ ، قال إنهم يحيطون بك ، فرأينا أشياء في صورة بعوض من نار تختفي ثم تظهر ، قلنا لهذا الصوت في ثقة وثبات وحزم ، لا إنهم لن يقدروا علينا بإذن الله إنا نقول ( آمنت بالله العظيم وكفرت بالجبت والطاغوت وأستمسكت بالعروة الوثقى لا إنفصام لها والله سميع عليم ) ورددنها ثلاث ، وعند ترديدنا لها كانت تظهر حروف تلك الكلمات في ظلام الليل الدامس وهي تتلألأ نوراً وكأنها الذهب ، ثم إذا بهذا البعوض يتجه نحونا مسرعاً ، ثم لم يلبث ملياً حتى أنقلب على عقبيه خاسئا بعد إستضامه بحائط صد منيع لا يروه ولا نحن ، ثم استيقظنا قبل الفجر وكأن كل شيء رأيناه قد حدث بالفعل .
وبعد كل هذه الدلائل والتي تؤكد على أنك في مأمنٍ بإذن الله ، فلا تخف، وثق في الله سبحانه أنه بقدرة يرعاك و يحفظك ، وبعد خروجك بإذن الله من جسد المبتلا بك إبحث عندكم بين بني جنسكم ، عن ذوي العقيدة الصحيحة من أهل السنة وجماعة المسلمين ، كي يعلموك أصول هذا الدين القويم الإسلام ، لأن فيه خلاصك في الدنيا والآخرة بإذن الله ، ثم كَفر عن ذنوبك بأن تصبح داعيةً إلى الله ، وساعد بني جنسك ودلهم عن كيف الخلاص والنجاة كما نجاك الله بفضله ، وأرشدهم إلى طريق الهداية والصراط المستقيم وأن في الآخرة جنة رب العالمين ، والتي قال عنها سبحانه في كتابه الكريم ، الذي لا يأتيه الباطل ممن بين يديه ولا ممن خلفه تنزيل من حكيم عليم (
مَثَلُ الجَنَّةِ الَتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ ، والتي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) ....ولا تصدق الشيطان عليه لعنة الله ، هو كذب عليكم وأخبركم أنه لن يدخل الجنة جان والله أعدها الإنسان ، وذلك ليضلنكم ، ولكننا أيضاً مثلكم في هذه الحياة الدنيا مبتلين ، والله أمهلنا نحن وأنتم على حدٍ سواء ( أي بني الإنسان وبني الجان ) إلى يوم الفصل ، إلى يوم القيامة ليرنا سبحانه وهو العليم الخبير من يعمل صالحاً فيستحق الجنة ، ومن يعمل طالحاً فيستحق النار ، وذلك حتى لا يكون لنا حجة على الله ، وفي هذا قال ربنا سبحانه في كتابه الحكيم ( سنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ (31) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (32) يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38) فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنْبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ (39) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40) يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ (41) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (42) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَتِي يُكَذِّبُ بِهَا المُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (45) وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49) فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (51) فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (53) مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (55) فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ (56) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57) كَأَنَّهُنَّ اليَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (59) هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ (60) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (61) وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63) مُدْهَامَّتَانِ (64) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65) فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67) فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69) فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الخِيَامِ (72) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ (74) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75) مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77) تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الجَلالِ وَالإِكْرَامِ (78)

وحتى تُبرء ذمتكَ أما الله من ذنب من أذنبت في حقه ، أطلب من أهلهِ أن يُسامحوك، ويُسامحَك هو على إذائك له ، ثم أخرج بسلام بعد إلقاء السلام  ، ثم أترك علامة تبين على أنك خرجت لكي يطمئن قلب من أذنبت في حقه  ؛

[ وبهذا نكون قد أقمنا عليك الحجة بفضل الله إلى يوم الدين ( ألا قد بلغنا ، اللهم فشهد ) ]

ولتعلم أن المبتلا بك ليس وحده تفعل به ما تشاء ، سيرسل الله عليه السكينه وجنوداً من عنده تدافع عنه وتحارب من يريد إذائه ، بمجرد أن يستغيث بربه العظيم القادر على كل شيء ، كما قال تعالى (
ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى المُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الكَافِرِينَ ) وأيضا (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ المَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ) ( أي متتابعين ) ، وبعد نزول جنود الله لتدافع عن المبتلا سوف يتخلا عنك الشيطان وأعوانه ، وفي هذا قال ربنا تبارك وتعالى ( وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ العِقَابِ ) ، ولتعلم أن الله أمرنا بقتال أولياء الشيطان كما قال تعالى ( الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أُوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً (76) [ من سورة النساء ]
وأستمع إلى ما سوف يحدث لمن يكفر أو من يؤمن منا ومنكم بعد يوم القيامة وأن الله لم يخلقنا عبثا ، قال تعالى (
وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون ) وأيضا ( وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ (98) حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ (101) فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وَجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوَهُمْ سِخْرِياًّ حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الفَائِزُونَ (111) قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ العَادِّينَ (113) قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (114) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ (116) وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكَافِرُونَ (117) وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118) [ من سورة المؤمنون ]
وإن أصريت على البقاء ولم تجمّع رياحك وآثارك في قدم المبتلا بك استعداداً للخروج ، تحرق بإذن الله وقوة وجبروة ، وعليك لعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أجمعين
فهذه فرصتُكَ
فرصتُكَ الأخيرة
لن يستطيع أحدا إذائك بإذن الله ما دمت في معية الله
ردد ورائي من قبل أن يٌهلكك كلام الله بقدرة الله
قل :
أشهد أن لا إله إلاّ الله ..... وأشهد أن محمداً رسول الله..... تبت إلى الله .... ورجعت إلى الله .....وندمت على ما فعلت .... وعزمت عزماً أكيداً ....على أنني ....لن أرجع إلى شئٍ يُغضب الله .... أستغفرُ الله العظيم .... من كل شئ عظيم .... لا إله إلاّ الله ... ألقى بها ربي .... لا إله إلاّ الله .... أموت في سبيلها .... لا إله إلاّ الله ...أدخل بها قبري .... لا إله إلاّ الله .... أُبعث بها وحدي .... لا إله إلاّ الله .... يُغفر بها ذنبي .... لا إله إلاّ الله ....الواحد الأحد .... الفرد الصمد .... الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولداً .

ولكن أحذر من أن تنطق بالشهادتين وفي نيتك الغدر والخداع ، وذلك الآن النطق بالشهادتين ، عهدٌ منك لله على الانصياع التام لأمر الله سبحانه ، وعلى هذا تسلب منك قوة الإيذاء ، فلقد أصبحت مسالماً والحمد لله ، والمسلم لا يأذي ولا يعتدي على أحد ، وبالتالي تصبح عند الساحر الشرير عالة عليه عديم النفع
وأيضاً الآن الساحر عقد عقداً مبرماً مع الشيطان بالكفر ، والمصلحةُ بينهم مشتركة ، الشيطان عليه لعنة الله يريد كل خلق الله أن يدخلون النار معه ، والساحر يريد المال والرفعة والسلطان ، وأنت مجرد وسيلة ، ويخشيان لو أنك خرجت عن طوعهم ومن المبتلا بدون عقاب ، غيرك يفعل مثل فعلك ، ويحذو حذوك فيأمران بقتلك ، لأنك وكم تعلم ينتشر الخبر عندكم في طرفة عين ، وعندها تكون قد خسرت الدنيا والآخرة ، وذلك هو الخسران المبين ، كما قال القوي العزيز (
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ) ،
وأعلم أنهما (أي الساحر والشيطان ) يوم القيامة لن يدافعوا ويدفعوا عنك عذاب الله ، ولن تجد منهما إلا كل خسة وخزيٍ وخذلان ، كما قال تبارك وتعالى (
وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ (21) وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )
عندها يقول الذين أتبعوهم كما قال العليم الخبير(
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ )

 أما إذا نطقت بالشهادتين بصدق ويقين وتوكل على الله فلن يستطيع أهلُ السماوات والأرضَ إذائك بإذن الله ، إلا إذا قدر الله لك ذلك
وهذا سلاحُكَ إن شاء الله قل ورائي أعوذ باالله من الشيطان الرجم (
اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ ... لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ .... لَّهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ .... مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ .... يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ.... وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ..... وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ... وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا.... وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ )
ثم قل ، آمنـت باللـه العظيــم ... وكفــرت بالجبـت والطاغـــوت .... واستمسكــت بالعـروة الوثقــى .... لا انفصــام لهــا ... واللــه سميــع عليــم ،،،،،،
آمنـت باللـه العظيــم ..... وكفــرت بالجبـت والطاغـــوت.... واستمسكــت بالعـروة الوثقــى ..... لا انفصــام لهــا ..... واللــه سميــع عليــم ،،،،،،
آمنـت باللـه العظيــم ... وكفــرت بالجبـت والطاغـــوت .... واستمسكــت بالعـروة الوثقــى .... لا انفصــام لهــا ... واللــه سميــع عليــم .

إنتهينا بفضل الله من نٌصحنا لك ، والحمد لله رب العالمين ، يا رب لك الحمد ، كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك وجعلنا لا نظلم أحداً من خلقك