تصفيق التلاميذ

السؤال بعض المدرسين يطلب من الطلاب أن يصفقوا لزميلهم أو بإقرار من المدرس وعدم إنكاره ذلك، ولا سيما إذا وفق الطالب في الإجابة، أو أخذ درجة كاملة في الامتحان، أو لتفوقه في الدراسة، أو لأخذه الجائزة، أو لأسباب أخرى، فما حكم ذلك؟
 
الجواب لا يجوز التصفيق في حق الذكور من الطلاب فقد ثبت في الحديث: ( أن التصفيق للنساء ) رواه البخاري ، عند الحاجة إليه في الصلاة و نحوها، وقد عاب الله -تعالى- الكفار باستعمال التصفيق كما في قوله -تعالى- : "  وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً  " ؛ فالمكاء الصفير، و التصدية التصفيق الذي يكون له صدى وصوت يسمع، ولا شك أن عيبهم بذلك دليل إنكار فعل هم والتنفير منه، فلا يجوز تقليدهم في ذلك ولا محاكاة فعلهم، ولو من الأطفال والطلاب؛ لما في ذلك من تعويدهم على هذه العادة السيئة والتقليد الأعمى لأهل الجاهلية.

فعلى هذا يمنع الطلاب عن هذا التصفيق لأية سبب، و ينكر على المعلم الذي يكلفهم به أو يقرهم عليه،ويمكن استبدال ذلك بالتكبير الذي فيه استحضار كبرياء الله -تعالى- وفيه الإعجاب بذلك الطالب المتفوق ونحوه، وللمعلم أن يبدأ بالتكبير ثم يتبعه الطلاب رافعين بذلك أصواتهم مرة أو أكثر، فهذا مما يحصل به حفز الهمم إلى المسابقة والاهتمام بالدروس، والتأهب للجواب الصحيح الذي يحصل به على أخذ جائزة سنية أو رتبة رفيعة، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم-  يكبر أو يسبح عند التعجب من الشيء   ؛ لقصد تعظيم الله -تعالى- وتنزيهه عن النقائص، ولقصد إظهار الاستغراب للشيء المتجدد، والله أعلم.
 

المفتي : الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين حفظه الله

المصدر موقع ابن حبرين

عودة إلى صفحة الفتاوى

عودة إلى الصفحة الرئيسة