هذا من الخطأ الكبير ؛ فإن الضرب الذي يصل إلى
هذا الحد ممنوع ، فإن على المدرس النصح و التوبيخ و التهديد و
التشديد و الإغلاظ في القول ، و متى احتاج إلى الضرب و التأديب
فليكن باليد أو سير أو خيط أو حبل ، أو عود رطب لين لا يحصل به
الشجاج و لا كسر الأعضاء فمتى خالف و شدد في الضرب بالعصا أو
بالحجارة ، فحصل أن شجه في الرأس أو الوجه ، أو جرحه في بدنه و
أسال الدم أو كسر عظما منه ؛ فأرى ألا قصاص في ذلك لكونه
مجتهدا ، و لأن المدرس قصد تأديبه و زجره و زجر أمثاله ، و
تحذيرهم عن سوء الأدب و عن الإهمال ، و عن الرد بقوة على
المدرس ، و رفع الصوت في الفصل و ما فيه تنقص و اعتراض على
المدرس ، و أرى أن على المدرس أرش تلك الشجاج و الجروح إن لم
يسمح الأولياء ، و قد تدعو الحاجة إلى الترافع للقاضي لوجود
ملابسات و مناسبات ، فيُرجع إلى حكم القاضي الذي يرفع الخلاف ،
و الله أعلم .المفتي : الشيخ
د . عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين حفظه الله
المصدر
موقع ابن حبرين