وقوف الطلبة أو التلاميذ لمدرسيهم

السؤال يروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم على جماعة من أصحابه يتوكأ على عصا، فقاموا له، فقال لهم : " لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا" ما حكم الإسلام في وقوف الطلبة لمدرسيهم أثناء دخولهم الفصول، هل هو جائز أم لا؟ وهل وقوف الناس بعضهم لبعض في المجالس حين التحية والمصافحة منهي عنه؟
 
الجواب خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وخير القرون القرن الذي فيه الرسول صلى الله عليه وسلم والقرون المفضلة بعده، كما ثبت ذلك عنه، وكان هديه صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في هذا المقام أنه إذا جاء إليهم لا يقومون له؛ لما يعلمون من كراهيته لذلك، فلا ينبغي لهذا المدرس أن يأمر طلبته بأن يقوموا له، ولا ينبغي لهم أن يمتثلوا إذا أمرهم، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

المفتي : مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية - المجلد السادس(العقيدة)

المصدر طريق الإسلام

السؤال جرت العادة أن المدرس إذا دخل على الطلبة الفصل يقوم له الطلبة على وجه التحية . ويأمرهم المدرس بذلك ، وبعض المدرسين يعاقب الطالب الذي لا يقوم له ، ويعتبر ذلك نوعاً من سوء الأدب . فما حكم ذلك ؟.
 
الجواب قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

"بلغني أن كثيراً من المدرسين يأمرون الطلبة بالقيام لهم إذا دخلوا عليهم الفصل ولا شك أن هذا مخالف للسنة الصحيحة .

فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أحب أن يمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار) أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي عن معاوية رضي الله عنه بإسناد صحيح . وروى الإمام أحمد والترمذي بإسناد صحيح عن أنس رضي الله عنه قال : ( لم يكن شخص أحب إليهم ـ يعني الصحابة رضوان الله عليهم ـ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانوا لا يقومون له إذا دخل عليهم لما يعلمون من كراهيته لذلك ) .

فالسنة ، عدم القيام للمدرسين إذا دخلوا على الطلبة في الفصول عملاً بهذين الحدثين الشريفين . وما جاء في معناهما .

ولا يجوز للمدرس أن يأمرهم بالقيام لما في حديث معاوية من الوعيد في ذلك ، ويكره للطلبة أن يقوموا عملاً بحديث أنس المذكور ، ولا يخفى أن الخير كله في إتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي به وأصحابه رضي الله عنهم ، جعلنا الله وإياكم من أتباعهم بإحسان ، ووفقنا للفقه في دينه ، والثبات عليه" اهـ .

"مجلة البحوث الإسلامية" (26/347) .

المفتي : الشيخ عبد العزيز بن باز


المصدر الإسلام سؤال وجواب

 

عودة إلى صفحة الفتاوى

عودة إلى الصفحة الرئيسة