 
|
سيدنا
أخشى أن نكون في كلا الحالين مُفرطين و مفرِّطين ، و أن نكون في
كُتّابنا قد غلونا و في رياض الأطفال قد غلونا .
أخشى أن يكون الكتّاب قسا و أسرف في القسوة ، و رياض الأطفال ماعت و
أسرفت في الميوعة .
أخشى أن نكون في كتّابنا قد وضعنا أمام الطفل كل العقبات فلم يستطع
أن يجتازها إلا القليل ، ونحينا في رياض الأطفال كل العقبات فاجتازوها جميعا ، و
لكنهم خرجوا لا يعرفون كيف يجتازون عقبة عرضت ، و لا يصبرون على شدة ألمت ، و لا
يتحملون مشقات العلم و معاناة الدرس ، و لا يعالجون ما يعن من مصاعب الحياة ، و
آية ذلك أن الجيل السابق – مع كثرة من تخلف – كانوا أصبر على الدرس و أحمل للمكاره
و المشاق ، و أن الجيل الحاضر أنعم و أظرف و ألبق ، و لكنهم لا يصبرون على مكروه
حتى العلم .
أحمد أمين ( فيض الخاطر )
عودة إلى
الصفحة الرئيسية
|
  |