|
سماغرا العراقية
تنافس الفياغرا |
سامراء ( العراق)
حازت مدينة سامراء الشهيرة بمعالمها الإسلامية وبينها (ملويتها)
اللولبية التي ترتفع 52 مترا ، شهرة جديدة من خلال إنتاج فياغرا عراقية
أطلق عليها اسم سماغرا.
ودخلت
أكبر شركة عراقية للمنتجات الدوائية ( الشركة الوطنية لإنتاج الأدوية
والمعدات الدوائية ) التي تتخذ من سامراء ( 135 كلم شمال غرب بغداد ) مقرا
لها بعد سنة 1970 ، طور الإنتاج كما يقول مديرها العام إبراهيم السامرائي (
40 سنة ).
وأضاف
وهو يجلس في مكتبه بمقر الشركة قبالة الملوية المستوحاة من الأبراج الدينية
السومرية ( سامراء مشهورة بفضل هذه الشركة والشركة مشهورة بفضل سامراء ) .
وتابع ( نحن ننتج حوالي 350 نوعا من الأدوية في ثلاثة مصانع . في بغداد
ننتج الغازات الطبية وفي بابل (100 كم جنوب بغداد) ننتج الحقن وفي سامراء
ننتج الأدوية المخصصة للصيدليات ) مشيرا إلى أن المواد الأولية يتم
استيرادها.
وقال إن
الشركة تؤمن زهاء 60 بالمئة من حاجات البلاد وإنها أنتجت خلال فترة الحظر
الدولي على العراق أدوية لمعالجة توتر الأعصاب والقلب إضافة إلى السكر
الخاص بمرضى السكري قبل أن تبدأ سنة 2002 إنتاج السماغرا وهي أقراص زرقاء
سعة 250 ملغم.
وأوضح
المدير الفني للشركة عبد الله محمد صالح (46) سنة أنه تم طرح 500 ألف حبة
سماغرا السنة الماضية في السوق العراقية وطرح مليون ونصف حبة منها في شهر
آب الماضي.
وأشار
السامرائي لدى زيارة المصنع إلى أن السماغرا مودعة في قاعة مغلقة مع أغلى
الأدوية سعراً. وأوضح ( نعتزم إنتاج حبة سعة 50 ملغم ). وأضاف ( غير إننا
قررنا خفض إنتاجها مع أن الطلب عليها في تزايد ، وذلك لأسباب تجارية إذ أن
زيادة العرض تؤدي إلى خفض الثمن ) .
وتباع
حبة سماغرا بما بين 350 وألف دينار ( بين 20 وستين سنتا ) في رقائق من 10
حبات كما تباع حبة حبة.
وقال
منتظر عمار (27 سنة) وهو صيدلاني في سامراء ( إن مشتري السماغرا هم أنفسهم
بعضهم من الشبان الحديثي الزواج واغلبهم من كبار السن ). وأضاف ( هم لا
يجرؤون على الحديث عن ذلك غير أنهم يعودون لشرائها بين الفينة والأخرى )
مشيرا إلا أنه يبيع هذا الدواء دون وصفة طبية غير أنه ينبه الزبائن إلى
مخاطر الحبوب على من يعاني من مشاكل في القلب.
وتنافس
السماغرا نظيرتها الأمريكية الفياغرا إضافة إلى نسختها السورية فيغا
والهندية كاماغرا.
وقال
عامر جميل نظام (37 سنة ) وهو صيدلاني في شارع السعدون ببغداد (أصبح هناك
العديد من الأنواع منها منذ الحرب). وأضاف (السنة الماضية كانت لدينا
السماغرا قبل أن تختفي. ومع ظهورها مجدداً عدنا إلى شرائها). وأكد (الجميع
يستخدم السماغرا) وعزا شعبيتها إلى سعراها الأقل من فيغا السورية التي تباع
أربع حبات منها بـ 3500 دينار عراقي وكذلك كماغرا الهندية التي تباع حباتها
الأربع بـ 4000 دينار ، وأيضا في مفعولها.
وأضاف (
إن حبة السماغرا ناجعة جداً كما يقول الزبائن وكما تشير ردة فعلهم. انها
سريعة المفعول). وقال إن استهلاك مختلف أنواع الفياغرا دخل في عادات
العراقي. وأضاف مازحاً ( البعض يوقف سيارته أمام الصيدلية ونحضر لهم الحبة
مع كأس ماء. يأتي العريس من الفندق ليعود مسرعاً لأداء واجبه ).
في هذه
الأثناء كان رجل خمسيني ينتظر أ، يهتم الصيدلاني بأمره. وسأله نظام(تريد
حبة؟) فهز الرجل رأسه بالإيجاب ودفع 500 دينار للصيدلاني الذي ناوله حبة
سماغرا توارى بها في ظلمة الليل.
نقلا عن
جريدة الرأي الأردنية بتاريخ 11/9/2003