English تأملات في الشريعة تاريخ المدينة من نحن أتصل بنا الصفحة الرئيسية

منشآت المعتصم في المدينة

سنتعرض فيما يلي اهم منشات المعتصم بالله في مدينة سامراء ، مما لا يزال قسم من اطلالها ماثلاً حتى اليوم ، أو ورد ذكر عنها في مصادر التراث العربي وباختصار .

: دار الخلافة
كانت دار الخليفة اهم وافخم القصور التي بنيت حتى تأسيس سامرا على عهد مؤسسها الخليفة المعتصم بالله ، ويمكن اعتبارها اول بناية انتئت فيها ، وهي تضع على شارع السريجة أو الشارع الاعظم ، ودار الخليفة هي دار العامة التي يجلس فيها ايام الاثنين والخميس ، وقد بنيت في موضع الدير الذي ابتاعه المعتصم بالله قبل شروعه في إنشاء سامرا(1) ، ويبلغ طول واجهتها من جهة النهر (700) م ، اما المسافة بين بابها ومنتهى بناياتها الخلفية فلا تقل عن ( 800 ) م ، وذلك بصرف النظر عن الحديقة الفسيحة التي كانت تمثل امامها حتى شاطئ النهر على طول ( 600 ) م ( وكانت دار الخلافة وما يتصل بها كأنها لكبرها مدينة قائمة بذاتها(2) .

: الجوسق الخوقاني
عندما ارتحل المعتصم بالله من القاطول الى سر من رأى في الموقع الذي فيه دار العامة وكان فيه دير للنصارى فاشترى الأرض من اهل الدير واختط فيها ، ثم صار الى موقع قصر الجوسق على دجلة وبنى هناك عدة . قصور
لقد كان قصر الجوسق من اهم القصور التي شيدها المعتصم بالله في سامرا ، وقد اختار له موضعاً يقع على ضفة دجلة الشرقية جنوبي دار العامة مطلاً على الحيرة ، ويشغل المساحة التي بين شاطئ دجلة والحير وهي مساحة واسعة جداً ، وقد اتخذه المعتصم بالله مقراً له فسكنه طيلة خلافته ، ولما توفي دفن فيه كما سكنه المعتز بالله من بعده ، وفد اتخذ اغلب خلفاء سامراء بعد المعتصم بالله هذا القصر سكناً لهم .

: قصر الجص
كان الموقع المعروف باسم الحويصلات الواقع في الجهة الغربية من نهر دجلة على بعد سبعة عشر كيلو متراً شمالي محطة قطار سامراء الحالية ، بلغت النظر باطلاله العالية وما يشغله من مساحة واسعة مما يوحي بانه بقايا احد قصور خلفاء سامراء ايام كانت عاصمة الدولة العربية ، وقد لوحظ ان موقعه ينطبق على موقع ( قصر الجص ) الذي ذكره ياقوت الحموي بانه ( قصر عظيم قرب سامرا فوق الهاروني بناه المعتصم للنزهة)(1) .
يتكون القصر من بناية مربعة الشكل تتوسط ساحة مسورة ، ويبلغ طول ضلع البناية ( 140 ) م ، اما طول السور الخارجي فيقدر بنحو ( 370 ) م ، ويظهر من ذلك ان مساحة القصر لا تقل عن ( 19000 ) متر مربع

: قصور المعتصم بالله الاخرى
كان المعتصم بالله عندما شرع ببناء مدينة سامراء طلب من المهندسين ان يختاروا من الأراضي اصلحها وانسبها لانشاء عدد من القصور عليها ، فبنى دار الخليفة والجوسق الخاقاني وقصر الجص ، إلا ان هناك بقية قصور لم يعثر على شيء من اطلالها ، مثل القصر العمري ، والقصر الوزيري ، كما اننا لا نجد عنها في مصادرنا الأولية شيئاً يتعلق ببنائها أو محتوياتها واوصافها(2) .

: معسكر الاصطبلات ونهر الأسحاقي
ان بقايا الاصطبلات واطلالها الممتدة على الجانب الغربي من نهر دجلة على بعد ( 15 ) كيلو متر جنوبي مدينة سامراء الحالية ، هي بقايا معسكر الجيش الذي بناه المعتصم بالله في اثناء اقامته في القاطول قبل ان يؤسس مدينة سامراء ثم اكمله فيما بعد ، وذلك عندما قرر المعتصم ان يترك منطقة القاطول ويتجه الى سامراء اكمل ابنية المعسكر واصطبلاته وبنى له سوراً خارجياً متيناً واحاطه بخندق من المياه .

ويظهر ان الاغراض التي توخاها المعتصم من احياء نهر الاسحاقي كان توفير المياه للمعسكر الواسع ، وان يقيم من مجراه خندقاً على محاذاة سوره الخارجي زيادة في تحصينه بهذا الحاجز المائي الذي يحول دون الوصول إليه ، وذلك بحسب القواعد العسكرية المتبعة آنذاك .
لقد دلت التقنيات الى اجريت في اطلال معسكر الاصطبلات على انه كان يتألف من مستطيل حفير طوله ( 500 ) م وعرضه ( 215 ) م يتصل بمستطيل كبير طوله ( 1700 ) م وعرضه ( 550 ) م وان المستطيل الصغير كان مقسماً الى سلسلة من الاحواش ، اما المستطيل الكبير فكان مقسماً الى ثلاثة اقسام متساوية تفصل بينها اسوار شبيهة بالاسوار الخارجية للمعسكر .
ومن الواضح ان الاصطبلات كان معسكراً كبيراً يحتوي على ثكنات الجنود ودور الضباط وساحات للخيم ، كما كان يظم ولا شك اصطبلات واسعو لدواب الجند ، مع ساحات للتدريب ، ومخازن للاسلحة والمؤن ، ومرافق أخرى مما تحتاجه المعسكرات عادة فقد بنيت فيه ثكنات ما يكفي لسد ( 250 ) الف جندي ، ومن الاصطبلات ما تكفي لايواء ( 160 ) الف حصان(1) .
واما نهر الاسحاقي فهو نهر قديم يعود الى عصور سحيقة ، كان في اوله يتفرع من الضفة اليمنة لنهر دجلة عند تكريت ويسير جنوباً حتى ينتهي عند منخفض عقرقوف ، بعد ان يروي القسم الاعظم من اراضي الجزيرة الممتدة من دجلة والفرات شمالي سامراء وقد اتت عليه عاديات الزمن فاهمل واندثر ، إلا ان اثار مجراه كانت واضحة ، وعندما شعر المعتصم بالله بحاجة الجانب الغربي من سامراء الى مزيد من المياه لري المزارع والبساتين الواسعة ، اشير عليه باحياء النهر المندرس المذكور ، فكلف رئيس شرطته اسحاق بن ابراهيم الخزاعي بان يتولى الاشراف على المشروع ، فاتفق عليه كثيراً من المال حتى عادت إليه الحياة ، وعادت المياه تجري فيه ، ولذا سمي النهر الجديد باسمه ، وهو ما يزال جاري يروي بعض المناطق حتى هذا اليوم(2) .

: جسر سامراء
بالنظر لوجود معسكرات الجيش في الجانب الغربي من سامراء ، ولقيام العمران فيه ، اصبح من الضروري ربط جانبي المدينة بجسر يسهل للناس الانتقال بينهما ، وقد بادر المعتصم بالله فور فراغه من بناء الجانب الشرقي من دجلة ، وهو جانب سر من رأى ، الى عقد جسر الى الجانب الغربي من دجلة(1) .
ولقد اقام المعتصم بالله الجسر في الموقع الواقع امام القصر الهاروني الذي شيد في عهد الواثق بالله ، ولا تزال بقايا الجسر يمكن مشاهدتها على الجانب الغربي من مجرى نهر دجلة الحالي ، وقد نصبت مضخة ماء على سقف احد الطبقات الضخمة المتبقية من آثار الجسر المذكور ، وان قول اليعقوبي ( ان المعتصم بالله عقد جسراً ) معناه انه بناه على شكل الجسور ذات العقود والطبقات المألوفة ، ويستخلص من تدقيق بقايا الجسر المذكور ان عرضه كان حوالي ( 16 ) م مما يدل على ضخامة بنائه وعظمة تصميمه(2)



: اقرأ عن سامراء

سامراء عاصمة الخلافة
تأسيس سامراء وعمرانها
اسم المدينة

منشآت المعتصم بالله
سامراء في عهد المتوكل على الله
مشاريع الري في عهد المتوكل
تأسيس الجامع الكبير

تأسيس مدينة المتوكلية
الصفحة الرئيسية

 




أخي الزائر :
نحن في موقع سامراء نبذل قصارى جهدنا في توفير المعلومات عن مدينة سامراء التاريخية , فاذا وجدت ماهو غير مناسب فلا تتردد بالأتصال بنا

جميع الحقوق محفوظة لسامراء ©2002