![]() |
|
الشرك الشرك هو جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وإلهيته . والغالب الاشراك في الألوهية بأن يدعو مع الله غيره أو يصرف له شيئاً من أنواع العبادة كالذبح والنذر والخوف والرجاء والمحبة . والشرك أعظم الذنوب وذلك لأمور:
أنواع الشرك الشرك نوعان: النوع الأول: شرك أكبر يخرج من الملة ويخلد صاحبه في النار إذا مات ولم يتب منه - وهو صرف شي من أنواع العبادة لغير الله - كدعاء غير الله والتقرب بالذبائح والنذور لغير الله من القبور والجن والشياطين ، والخوف من الموتى أو الجن أو الشياطين أن يضروه أويمرضوه ، ورجاء غير الله فيما لا يقدر عليه إلاّ الله من قضاء الحاجات وتفريج الكربات مما يمارس الآن حول الأضرحة المبنية على قبور الأولياء والصالحين . قال تعالى : ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ) النوع الثاني: شرك أصغر : لا يخرج من الملة لكنه ينقص التوحيد وهو وسيلة إلى الشرك الأكبر وهو قسمان : القسم الأول: شرك ظاهر : وهو ألفاظ وأفعال . فالألفاظ كالحلف بغير الله - قال صلى الله عليه وسلّم : ( مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ - وقوله ما شاء الله وشئت - قال صلى الله عليه وسلّم لما قال رجل " ما شاء الله وشئت" فقال: ( جَعَلْتَنِي لِلَّهِ عَدْلًا مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ وقول "لولا الله وفلان" والصواب أن يقال : " ما شاء الله ثم فلان " ، " ولولا الله ثم فلان " ؛ لأن "ثم" للترتيب مع التراخي تجعل مشيئـة العبد تابعة لمشيئـة الله كما قال تعالى: ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )و أما "الواو" فهي لمطلق الجمع والاشتراك لا تقتضي ترتيباً ولا تعقيباً. ومثله قول "مالي إلاّ الله وأنت" ،"وهذا من بركات الله وبركاتك" وأما الأفعال فمثل لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه ، ومثل تعليق التمائم خوفاً من العين وغيرها إذا اعتقد أن هذه أسباب لرفع البلاء أو دفعه فهذا شرك أصغر . لأن الله لم يجعل هذه أسباباً . أما إن اعتقد أنها تدفع أو ترفع البلاء بنفسها فهذا شركٌ أكبر ؛ لأنه تعلق بغير الله. القسم الثاني من الشرك الأصغر : شرك خفي : وهو الشرك في الارادات والنيات - كالرياء والسمعة - كأن يعمل عملاً مما يتقرب به إلى الله يريد ثناء الناس عليه - كأن يحسن صلاته أو يتصدق لأجل أن يمدح أو يثنى عليه ، أو يتلفظ بالذكر ويحسن صوته بالتلاوة ؛ لأجل أن يسمعه الناس فيثنوا عليه ويمدحوه والرياء إذا خالط العمل أبطله ، قال تعالى: ( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا )وقـال النبي صـلى الله عليه وسلّم: ( أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ قَالَ الرِّيَاءُ )ومنه العمل لأجل الطمع الدنيوي - كمن يحج أو يؤذن أو يؤم الناس ؛ لأجل المال ، أو يتعلّم العلم الشرعي أو يجاهد لأجل المال ، قال النبي صلى الله عليه وسلّم : ( تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ )قال الإمام ابن القيّم - رحمه الله تعالى - " وأما الشرك في الارادات والنيات فذلك البحر الذي لا ساحل له وقل من ينجو منه ، فمن أراد بعمله غير وجه الله ونوى شيئاً من غير التقرّب إليه وطلب الجزاء منه فقد أشرك في نيته وإرادته - والإخلاص أن يخلص لله في أفعاله وأقواله وإرادته ونيته . وهذه هي الحنيفية ملة إبراهيم التي أمر الله بها عباده كلهم ولا يقبل من أحدٍ غيرها وهي حقيقة الإسلام كما قال تعالى: ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )وهي ملة إبراهيم عليه السلام التي من رغب عنها فهو من السفهاء" انتهى. يتلخص مما مر أن هناك فروقاً بين الشرك الأكبر والأصغر وهي:
|
||||||||||||||||||||||||||||||
يمكن استخدام أي من الموضوعات في الشبكة بشرط ذكر المصدر