شكر خاص

رسالة الشبكة

الصفحة الرئيسية

البحث الفقهي

حول الشبكة

حكمة الشبكة

صور مقدسية

متفرقات مفيدة

ساحات الحوار

مواقع تهمك

برامج مجانية

سجل الزوار

مرئيات

صوتيات

قصة

احذر

خدمات

اتصلوا بنا

بـــــســـمــ الله الرحــمن الرحـيـمــــ
أحــكــام الــصــيــام

الحمد للـه رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحابته الغر الميامين وبعد .

قبيل حلول شهر رمضان المبارك, نتذاكر وإخواننا القراء بعض الأحكام التي تتعلق في الصيام, لنكون على بينة ممّا أباح اللـه تعالى, وعلى حذرٍ ممّا نهانا عنه, فنكون من الفائزين بإذنه تعالى .

فضائل شهر رمضان :

يطلّ على الأمة الإسلامية في الأيام القادمة, موسم الخير والبركات, وهو شهر رمضان المبارك الذي أنعم اللـه تعالى به على الأمة الإسلامية وشرفها به , فقال: { يا أيها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} البقرة183.

وقد خص اللـه تعالى شهر الصيام بخصائص عديدة تدل على فضله وشرفه, ومن تلك الفضائل :

أن القرآن أُنزل فيه, قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآنُ هدىً للناس} البقرة184.

ومنها: أن فيه ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر, قال تعالى: {إنّا أنزلناه في ليلة القدر} القدر:1.

ومنها: أن الشياطين فيه تُصفّد وأبواب النيران تغّلق وأبواب الجنة تفّتح.

ومنها أن اللـه تعالى جعل للصائمين باباً لا يدخله غيرهم.

ومنها: أن للصائم دعوة لا ترد عند فطره.

ومنها: أن الصيام جُنّة يستجنّ بها العبد من النار.

ومنها: أن اللـه تعالى اختص عبادة الصيام لنفسه دون غيرها, فقال في الحديث القدسي: " كل عمل ابن آدم له, إلاّ الصيام, فإنه لي, وأنا أجزي به ". متفق عليه .

أقسام الناس في رمضان :

وينقسم الناس في هذا الشهر إلى عدة أقسام :

فمنهم: من ينتظر هذا الشهر بفارغ الصبر وتزداد فرحته بقدومه فيجتهد في أداء العبادات المفروضات, والمستحبات, وقدوته في ذلك سيد الخلق وحبيب الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم, كما روى ذلك البخاري في صحيحه.

ومن الناس: من يدخل عليه هذا الشهر ويخرج وهو على ما كان عليه لم يزدد من خيراته شيء, وهذا ممن فوت على نفسه غنيمة لا تقدر بثمن من الأثـمان.

ومن الناس: من لا يعرف اللـه تعالى إلاّ في هذا الشهر فإذا جاء رمضان رأيته راكعاً ساجداً, فإذا انسلخ الشهر عاد إلى ما كان عليه, فإلى من هذه حاله نذكره أنه لو كانت منيته في هذا الشهر وهو في طاعة اللـه تعالى أليس يلقى اللـه وهو عنه راض؟ .
فكذلك يجب عليه أن يكون في عامه كله مثل ما كان عليه في رمضان, ليلقى اللـه تعالى إذا قبضه إليه وهو عنه راض.

ومن الناس: من يصوم بطنه عن المطعومات ولا يلتفت إلى ما سوى ذلك, ومثل هذا ليس له من صومه إلاّ الجوع والعطش كما أخبر بذلك الصادق المصدوق سيدنا محمد, نعوذ باللـه تعالى من الخذلان.

ومن الناس: من جعل نهار رمضان نوماً, وليله لهواً, فلا هو استغل نهاره بذكر اللـه, ولا هو نزّه ليله عن اللهو المحرم .
فإلى من هذه حاله نقول: اتق اللـه تعالى في نفسك, ولا تُفرّط في خيرٍٍ وصل إليك وأنت في رخاء ورغد من العيش, صحيح الجسم مُعافى البدن.

ومن الناس: من لا يعرف اللـه تعالى لا في رمضان ولا في غيره, فتراه لا يلقي بالاً لا لصلاةٍ, ولا لصوم, ويترك ذلك عمداً مع وفور الصحة والعافية في البدن, ويدعي بعد ذلك أنه مؤمن مسلم, فلا حول ولا قوة إلاّ باللـه من هذا المنكر العظيم.

تعريف الصوم :

الصوم لغةً: الإمساك.
أما شرعاً: فهو الإمساك عن سائر المفطرات من طلوع الشمس إلى غروبها, مع النية.

وصيام شهر رمضان واجبٌ على كل مسلم عاقل بلغ الحلم, بالكتاب والسنة والإجماع .
فقد فرضه اللـه تعالى في العام الثاني من الهجرة النبوية المباركة, قال تعالى: { ياأيها الذين ءَامنوا كتب عليكم الصيام} أي فرض عليكم.

وهو أحد أركان الإسلام الخمس, قال صلى الله عليه وسلم ( بني الإسلام على خمس ) , منها صيام رمضان. وعلى هذا أجمعت الأمة, وهو أمرٌ معلومٌ من الدين بالضرورة, ومنكره كافرٌ مرتد عن الإسلام بالإجماع.

أركان الصوم :

أولاً : النية, ومحلها القلب والتلفظ بها غير مشروع, ويجب تبييتها من الليل, أي قبل طلوع الفجر, إن كان الصوم فرضاً, لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من لم يُجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) . رواه أحمد وابن حبان وصححه ابن خزيمة.
ومعنى ( يُجمع ) أي يعزم.
ويجزء تبييتها من أول ليلة من شهر رمضان عن الشهر بأكمله .
وقال بعض العلماء أنّه يجب تبييتها كل ليلة من ليالي رمضان.

وأما إن كان الصوم صيام تطوع فتجزئ النية ولو قبل غروب الشمس إن لم يكن قد طعم, لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك والحديث رواه مسلم في صحيحه, والأجر له كاملاً إن شاء اللـه, إذ لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن قال أنّ له أجر ما بعد النية فقط, واللـه تعالى اعلم.

ثانياً : الإمساك عن جميع المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس, مع بقاء النية, إذ لو أن إنساناً نوى أن يفطر ثم لم يتيسّر له الطعام حتى غربت الشمس, فيجب عليه قضاء هذا اليوم بعد رمضان لأن بقاء النية من أركان الصيام.

ثالثا : الزمان, وهو صيام نهار شهر رمضان, فمن صام ليله وأفطر نهاره فصومه باطل بالإجماع لقوله تعالى : { وأتموا الصيام إلى الليل} , وقوله أيضاً { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيطُ الأبيض من الخيط الأسودِ من الفجر} أي حتى يتبين طلوع النهار من ذهاب الليل.

مبطلات الصوم :

أولا : ما يبطل الصيام وفيه قضاء يومٍ فقط.

أ- الأكل, والشرب, عمداً .
وهذا هو مذهب الجمهور , إلاّ أن أبا حنيفة والمشهور من مذهب الإمام مالك أنه يجب عليه القضاء والكفارة معاً, والصحيح هو مذهب الجمهور لعدم ورود النص في ذلك.

ب- القيء عمداً .
فإن غلبه القيء فلا قضاء عليه. هذا هو مذهب الجمهور , إلاّ أنه روي عن ابن بطال, وعكرمة, وابن عباس, وابن مسعود رضي الله عنهما عدم الإفطار مطلقاً لمن ذرعه القيء, أم تعمده, قالوا لأن الصوم مما دخل, وليس مما خرج .
أورد ذلك البخاري . انظر فقه الصيام للقرضاوي صـ91.
والصحيح ما ذهب إليه الجمهور لقوة الأدلة في ذلك.

ج- الحيض, والنفاس :
ولو في اللحظة الأخيرة, قبل غروب الشمس, بالإجماع.

د- الاستمناء :
سواء كان سببه تقبيل الرجل لزوجته, أو ضمها إليه, أو كان بيده, أو بيد زوجته, وهذا هو مذهب الجمهور, إلاّ أن ابن حزم, والشوكاني . ومن المعاصرين الألباني قالوا بعدم وجوب القضاء انظر تمام المنة للألباني صـ418.
والصحيح هو ما ذهب إليه الجمهور.
وقال الشيخ سيد سابق أن المني إذا كان سبب نزوله مجرد النظر, أو الفكر, فإنه لا يبطل الصوم, لأن مثله مثل الإحتلام نهاراً فقه السنة صـ412.

هـ- تناول ما لا يتغذى به من المنفذ المعتاد :
(أي الفم) إلى الجوف انظر فقه السنة لسيد سابق صـ412.

و- من نوى الفطر :
بطل صومه ولو لم يأتِ بشيء من المفطرات, لأن النية من أركان الصيام كما قدمنا.

ز- الردة عن الإسلام :
إن عاد إليه لقوله تعالى: { لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين}.
لا كفارة إلاّ من جماع: وهذا هو مذهب الجمهور, للأحاديث الواردة في ذلك.

بعض التـنبيهات :

لقد اختلف العلماء في بعض الأحكام, أذكر منها هنا الذي لم أتناوله في الفقرات السابقة :

منها: من فعل شيئاً من المفطرات ظاناً بقاء الليل أو غروب الشمس, فالأئمة الأربعة يرون وجوب قضاء هذا اليوم, والصحيح أنه ليس عليه قضاء, وبهذا أفتى بعض الأئمة كإسحاق ابن راهويه, وعروة, والحسن البصري, ومجاهد, وداود, وابن حزم, وابن تيمية, وغيرهم .
ودليلهم أن الناس أفطروا في زمن عمر بن الخطاب , ثم طلعت الشمس, فقالوا أنقضي هذا اليوم؟ فقال عمر : ( لمَ؟ واللـه ما تجانفنا لإثم ) رواه البيهقي.
ولِما روى البخاري عن أسماء رضي اللـه عنها قالت: ( أفطرنا يوماً من رمضان, في غيم, على عهد رسول اللـه صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس ) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( وهذا يدل على شيئين: (الأول): يدل على أنه لا يُستحبّ مع الغيم التأخير إلى أن يتيقن الغروب... (الثاني): يدل على أنه لا يجب القضاء, فإن النبي صلى الله عليه وسلم لو أمرهم بالقضاء لشاع ذلك, كما نُقِلَ فطرهم فلما لم ينقل دلَّ على أنه لم يأمرهم به ) . أنظر فقه السنة لسيد سابق صـ413.

ومنها: التقطير بالأنف, والأذن, والعين, والحقن سواء في الدبر, أو قبل المرأة, والإبر العضلية, والإكتحال, ذهب بعض العلماء إلى أن هذه من المفطرات وتوجب القضاء, والصحيح أنها ليست من المفطرات ولا توجب القضاء, وإلى هذا ذهبت الشافعية, وابن المنذر, وعطاء, والحسن البصري, والنخعي, والأوزاعي, وأبي حنيفة, وأبي الثور, وروي هذا عن ابن عمر, وأنس, وابن أبي أوفى, وهذا هو مذهب داود, لأنه لم يصح في هذا الباب شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الترمذي نفس المصدر صـ 407.
وبمثل هذا أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللـه تعالى.

ومنها: ما وصل إلى الجوف عن طريق المضمضة والاستنشاق, والصحيح أنه لا يُفطر, وإن بالغ فيه, والى هذا ذهب الحسن البصري, والإمام أحمد, وإسحاق, وأبو ثور, وبه قال الشيخ القرضاوي وغيره .
انظر فقه الصيام للقرضاوي صـ 93. إلاّ أنه تكره المبالغة للحديث الوارد في هذا الباب.

نقول وكل ما لم نذكره تحت العناوين السابقة فإنه إما من المباحات, أو المعفوات, واللـه تعالى أعلم.

أحاديث ضعيفة يكثر ذكرها في رمضان :

وقبل أن نختم المقال لا بد من أن نذكر بعض الأحاديث الضعيفة المشتهرة على الألسنة تحذيراً منها ونصحاً للأمة :

الحديث الأول: (...شهرٌ أوله رحمة, وأوسطه مغفرة, وآخره عتق من النار...) . انظر السلسة الضعيفة للشيخ الألباني جـ4 حديث رقم1569 .

الحديث الثاني: (من أدرك رمضان بمكة فصام وقام منه ما تيسر له, كتب اللـه له مائة ألف شهر رمضان فيما سواها...) نفس المصدر جـ2 حديث رقم832 .

الحديث الثالث: حديث المرأتين اللتين كانتا تغتابان الناس وهما صائمتان بأنهما أفطرتا على لحوم الناس. نفس المصدر حديث رقم519 .

الحديث الرابع: (إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي...) نفس المصدر جـ1 حديث رقم401.

الحديث الخامس: ( لا تقولوا رمضان, فإن رمضان اسم من أسماء اللـه, ولكن قولوا شهر رمضان ) انظر فتح الباري جـ4 صـ113 .

الحديث السادس: ( من أفطر يوماً من رمضان من غير عذر ولا مرض, لم يقضه صوم الدهر وإن صامه ) نفس المصدر صـ161وانظر السلسة الضعيفة صـ283 .

الحديث السابع: ( الصائم في عبادة وإن كان نائماً على فراشه ) الضعيفة حديث رقم653.

الحديث الثامن: ( اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان) مخالفات رمضان للسدحان صـ140.

الحديث التاسع: ( لو يعلم العباد ما في رمضان -من خير- لتمنت أمتي أن يكون السنة كلها) نفس المصدر صـ142 .

الحديث العاشر: ( نوم الصائم عبادة, وصمته تسبيح, وعمله مضاعف, ودعاؤه مستجاب, وذنبه مغفور) نفس المصدر صـ150.

وحديث: (صوموا تصحوا) رواه الطبراني وهو ضعيف.

وآخر دعوانا أن الحمد للـه رب العالمين .

 

واحة الإسلام

واحة المرأة

واحة الأشبال

واحة العلم

مواقع إسلامية

شعر إسلامي

نصيحة أخوية

علماء مسلمون

شخصيات مسلمة

الوجه الآخر

المسابقة 

كتب

إقرأ

يمكن استخدام أي من الموضوعات في الشبكة بشرط ذكر المصدر