|
نشأته
ولد
حسن البنا بالمحمودية محافظة
البحيرة ــ مصرــ في شعبان 1324 ه (أكتوبر
1906 م ) . كان أبوه الشيخ : أحمد عبد
الرحمن البنا من العلماء العاملين .
عرفه الناس بلين الجانب وكرم خلقه
وحبه للخير والسعي للصلح بين الناس .
اشتغل
الشيخ : أحمد عبد عبد الرحمن البنا (والد
المعلم حسن البنا ) بعلوم السنة . وله
عدة مصنفات في الحديث الشريف من
أهمها (الفتح الرباني لترتيب مسند
الا مام أحمد ).
بدأ
حسن البنا اهتمامه بالعمل الاسلامي
في سن مبكرة , فاشتغل بالامر
بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة
إلي الله . كان الشهيد محبوبا من
زملائه في المدرسة فأنشأ معهم (جمعية
الأخلاق الدينية ) وبعدها (جمعية منع
المحرمات ) ، كما شرف حسن البنا
بالاشتراك في ثورة سنة 1919 م وهو في
الثانية عشرة من عمره .
تعليمه
تخرج
الاستاذ المعلم (حسن البنا )في دار
العلوم عام 1346 ه (1927 م ) وكان ترتيبه
على الطلاب اللأول وبعد نجاحه بشهور
عين مدرسا بمدينة الاسماعيلية حيث
بدأ نهجا مدروسا ، ولقى نجاحا ( وهو
اختيار تجمعات الناس على المقاهي )
لنشر دعوته التي امتاز بحسن عرضها و
كيفية إقناع الغير بها . و قد اتصف
بتجاوز ه للخلافات التي تسود
المجتمع المسلم ، بل إنه كان ينصح
زملائه بالتماس بعضهم لبعض الأعذار .
استطاع
الأستاذ حسن البنا أن يُرسي قواعد
العمل الإسلامي المدروس ، وقد تعاهد
مع ستة نفر من إخوانه على على تكوين
أول نواة لـجماعة الإخوان المسلمين
في شوال سنة 1346هـ مارس سنة 1928 م ، و
كانت البداية . و في عام 1351 هـ 1932 م
نقل الشيخ إلى القاهرة ، وكان لذلك
أثره الحميد على الدعوة ، حيث أخذت
طورا جديدا و أصبح المركز العام
لجماعة الإخوان المسلمين بالقاهرة .
حرص
الإمام البنا على أن تكون دعوته غير
إقليمية في حدود مصر ، ولذلك نجد
دعوة الإخوان تظهر في العالم العربي
بل و تمتد إلى الكثير من أقطار
العالم الإسلامي .
كان
ترحال الداعية حسن البنا الى
الأقاليم له أثره البالغ في نشر
الدعوة وربط الاخوان بقائدهم واتصال
الجماعات بعضها ببعض .
والحقيقة
أن الجهاد في سبيل الله يشكل العنصر
اللأساسي لدعوة الاخوان المسلمين
وقدرأينا ذلك بوضوح وجلاء في معركة
فلسطين 1948 م ، والتي شهدت أروع
التضحيات من شباب الاخوان المسلمين
الذين ضربوا للعالم أجمع أعظم أمثلة
الجهاد في سبيل الله .
إستشهاد
الإمام
لم
يعتقل الإمام حسن البنا مع أنه رئيس
الجماعة ( المرشد العام ) إستعدادا
لمؤامرة أكبر .. مؤامرة القضاء على
الإتجاه الديني و ضرب الإسلام ضربة
بحيث لا يقيم لهم قائمة ثانية ،
وظنوا أن ذلك لا يتم إلا باغتيال
الإمام حسن البنا ، و خاب ظنهم ..
كيف
قُتل الإمام حسن البنا ؟
حيكت
مؤامرة سموها ( لجنة الصلح ) أى
اللجنة التي تسعى للصلح بين الإخوان
و الحكومة ، و دُعى الأستاذ حسن
البنا إلى هذه المفاوضات أكثر من مرة
في أكثر من مكان ، وكانت هذه
المفاوضات تُعقد في ( جمعية الشبان
المسلمين ) في القاهرة ، و عُقدت جلسة
المفاوضات ، و انصرف الإمام ، و قبل
وصوله إلى الباب الرئيسي حيث أعد
الكمين من مجموعة من الضباط و الجنود
. قبل وصوله إلى الباب سلم على
المودعين له و خرج ، و ما إن أصبح في
الشارع أمام مبنى الجمعية حتى
انهالت عليه رصاصات الغدر و اتآمر ،
و تحامل الإمام على نفسه و طلب سيارة
الإسعاف التي نقلته إلى مستشفى
القصر العيني ، و هناك لم يجد طبيبا
ينقذه ، و ظل الدم ينزف دون عناية من
أحد حتى لفظ أنفاسه الأخيرة ، وسلم
الشهيد القائد روحه لبارئها . كان
ذلك في 14 ربيع الثاني 1368 هـ ( 12 فبراير
1949 م ) .
("
من المؤمنين رجال صدفوا ما عاهدوا
الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم
من ينتظر و ما بدلوا تبديلا " )
|