أشتاقُ أنظرُ وجهَهُ - لطلعت المغربي

أشتاقُ أنظرُ وجهَهُ - لطلعت المغربي


مـاذا  يـقولُ  الشعرُ في مدحِ iiالذي
اللهُ بـالـخـلـقِ الـعـظيمِ iiحَبَاهُ
الـشـعـرُ كـلُّ الشعرِ يجثو iiللذي
ربُّ  الـورى بـصـفـاتِـهِ iiحَلاَّهُ
فـي« الـتوبةِ » انظُرْ كيفَ أن iiإِلهَنا
بـاسـمـيـنِ مـن أسـمائهِ سَمَّاهُ
فـي « الـحِـجْرِ » يقسم ربُنا بحياتهِ
فـلـعـمرِكم  هم  يعمهون iiوتاهوا
فـي  « الـفتحِ » يغفرُ ما تقدمَ iiربُنَا
بـل  مـا تـأخَـرَ جـلَّ في iiعلياهُ
لـيُـتِـمَ  نـعـمـتَـه  عليهِ إلهُنا
ومـن الألـى يـسـتـهزئون كفاه
فـي« نِ والـقـلـمِ » الإلهُ iiيُجِلُّهُ
وعـلـى  عـظـيمِ الخُلْقِ قدْ iiرقَّاهُ
اللهُ  ربُ  الـعـرشِ يـشرحُ صدرَهُ
لـلـهُ يـرفـعُ دائـمـاً iiذكـراهُ
ويـعـاتـبُ الـمولى الكريمُ iiحبيبَهُ
وبـعـفـوهِ قـبـلَ الـعتابِ iiحَبَاهُ
مـن مـكـةٍ بـلدِ الهدى أسرى iiبه
ربُ الـورى لـيـلاً إلـى أقـصاهُ
وهـنـاكَ  كـانَ إمـامَ كلِ iiالأنبيا
سـبـحـانَ  من  بالفضلِ قد iiأولاهُ
ثـم ارتـقـى مـن بعدِ ذا iiللمُنتهى
واسـمـعْ إلـى جـبـريلَ قد ناجاهُ
خُـضْ  في  بحارِ النورِ وحدَك سيدي
ا كـانَ ذاكَ لـغـيـركـمْ حاشاهُ
أنـا  إنْ  تـقـدمتُ احترقتُ iiبنورِهِ
لـكـنَّ  قـدرَكَ أنـتَ مـا iiأعلاهُ
كـلٌ  لـه مـنـا مـقـامٌ iiسيدي
ا يـسـتـطـيـعُ تـجـاوزاً لمداهُ
ويـخـاطـبُ الـمولى العظيمُ حبيبَهُ
وبـأشـرفِ الأسـمـاءِ قـد ناداهُ
أنـا قـد كـشفتُ لكَ العوالمَ iiكلَها
وكـذاكَ  وجـهـي الآنَ أنتَ iiتراهُ
أنـا  مـا  خلقتُ أحبَ منكَ iiحبيبَنا
ولـسـوفَ  أعـطيكَ الذي iiترضاهُ
هـذا  مـقـامٌ لـيس يعرفُ iiكنْهَهُ
إلا  الـذي لـحـبـيـبـهِ iiأعطاهُ
عـجباً لذي عينين يبصرُ «أحمـداً »
وتـزوغُ عـن نـورِ الـهدى iiعيناهُ
عـجـباً  لمن سمعَ الحبيبَ « iمحمداً»
يـومـاً  ومـا بـلـغَ السما iiبهداهُ
عـجـبـاً  لـهذا الكفرِ آذى iiحِبنا
عـجـبـاً  لـه  عـن دارهِ iiأقصاهُ
عـجـبـاً لمكةَ كيفَ ضاقَ iiرجالُها
بـحـبـيـبـنـا والـغارُ قد آواهُ
عـجـبـاً لذا الحجرِ الأصمِ إذا iiبدا
بـجـوارهِ خـيـرُ الـورى حـيَّاهُ
عـجـبـا لأحـجـارٍ تسبحُ iiربَها
فـي  كـفـهِ صـلـي عـليهِ اللهُ
ويـقـومُ  لـلـهِ الـعـظيمِ iiبليلهِ
مـن أجـلِ ذاكَ تـفـطرتْ iiقدماهُ
وأرى الـغـمـامَ يـحـبُـهُ فيظلُهُ
فـي أي شـبـرٍ فـي الـدنا يلقاهُ
تـنـضـمُ  أشـجارُ  الفلاةِ iiلستره
فـحـبـيـبُـنـا واللهِ مـا iiأحياهُ
ويـدرُ  ضـرعُ الـشـاةِ إكراماً له
وأرى شــراذمَ قـومِـهِ iiتـأبـاهُ
عـجـبـاً  لأفئدةٍ  تضلُ عن iiالهدى
ويـحـن جـذعُ النخلِ .. بل يهواهُ
ويـضـمـهُ الـمختارُ ضمةَ iiمشفقٍ
فـالـجـذعُ قـالَ لـفـرقةٍ iiأواهُ
ويـقـول لـلـجذع الحبيبُ iiمخيراً
بـيـن  اخـضرار الأرضِ أو iiأخراهُ
يـخـتـارُ هـذا الـجذعُ جنةَ ربِنا
لـيـرى  الحبيبَ .. لكي يدومَ iiهناهُ
وقـد ارتـكـسنا نحنُ بعدُ فلمْ iiنعدْ
حـتـى  نـساوى الجذعَ وا iiأسفاهُ
وتـجـمـعَ الـقـومُ الـلئامُ لقتلهِ
ونـجـا  فـسـبـحانَ الذي iiنجَّاهُ
عـجـبـاً لأنـصـارِ النبي وحبِهم
فـلـهُ  الـولاءُ  ولـيس ذا iiلسواهُ
خـرجـوا تـسابقُهم منازلُ ii(طيبةٍ)
قـد زادَ شـوقـهـمـو إلي iiرؤياهُ
سـرعـانَ  مـا قـالَ البشيرُ iiمهنِّئاً
جـاءَ الـحـبيبُ مهاجراً .. iiبشراهُ
طـلـعَ الـحـبيبُ كبدرِ تمٍ iiوجهُهُ
فـجـمـالُـه  واللهِ مـا iiأبـهـاهُ
الـنـورُ  عَـمَّ بـلادَنـا وديـارَنا
فـضـيـاءُ  كلِ الكونِ بعضُ iiسناهُ
وتـقـول  ألـسـنـةٌ قليلٌ iiقطعُها
هـو  ساحرٌ .. هو كاذبٌ .. حاشاهُ
عـجـبـاً  لـمن آذى النبيَ بكِلْمَةٍ
يـا  ربُ هـلاَّ قُـطِّـعَـت iiشفتاهُ
عـجـبـاً لـمـن آذى النبي برسمه
شـلـت بـهـذا الـرسم منه يداه
« تـبتْ يدا» فيها جزاءُ من iiاعتدى
يـومـاً عـلـى الـمختارِ أو iiآذاهُ
ولـسـوف  يـعطى بالشمال iiكتابه
تـبـكـى  الـدمـا  لشقائه iiعيناه
بـتـروا بـمـا فعلوا وبغضهمو iiله
ويـظـلُ خـيـرُ الـخلقِ في علياهُ
ربـاهُ إنـي قـد أتـيـتُـكَ راغباً
فـي الصفحِ عنى .. هل تُرى ألقاهُ ii؟
إن أنـتَ لـم تصفحْ فمن ذا أرتجى؟
ومـن الـكـريـمُ سـواكَ يا iiرباهُ
يـا  رب كـن لـي في القيامةِ راحماً
واغـفـر لـعـبـدكَ ما جنتهُ يداهُ
بـالـمـصـطفى يا رب تممْ فرحتي
لا تـحـرمَـنِّـي فـي غـدٍ لقياهُ
واجـعـلـه لي يا رب عندك iiشافعاً
مـن  ذا سـيـشْـفَعُ يومَها إلا هو
هـو  في القيامةِ شــافعٌ iiومُشَـَّفعٌ
فـي الـعـالـمينَ ومن لذاكَ iiسواهُ
واجـعـلـهُ ذُخراً في القيامةِ iiسيدي
واللهِ غـايـةُ مـنـيـتـي رؤيـاهُ
أشـتـاقُ  يـا  اللهُ أنـظـرُ iiوجهَهُ
تـشـتـاقُ عـيـني ترتوي iiبضياهُ
أشـتـاقُ  أنْشَقُ  من عبير«محمـدٍ»
أشـتـاقُ ألـثـمُ دائـمـاً يـمناهُ
وأقـبـلُ  الـقـدمينِ من شوقٍ iiإلى
نـورِ الـحـبـيـبِ « محمدٍ» رباهُ
لا تـحـرمَـنِّـي ِرْدَ كـوثرهِ iiغداً
لـيـزولَ  عـن هـذا الفؤادِ iiظماهَ
لأذوقَ  مـن  كفِ الحبيبِ « iiمحمدٍ»
كـأسـاً هـنـياً .. ربِ ما iiأصفاهُ
يـا رب إنـي قد مدحتُ «محمداًi»
حـتـى  أحـقـقَ لـلـفؤادِ iiمناهُ
يا  رب  فاجعل لى بمدحِ «محمــدٍ»
نـوراً  بـقـبـري إنْ أَمُـتْ iiألقاهُ
وعـلى الصراطِ وعندَ نشرِ iiصحائفي
فـاقـبـل  رجـائـي اليومَ يا iiاللهُ
يا ربُ صلِّ على الحبيبِ «محمــدٍ»
واحـشـر  عُـبَيْدَكَ تحتَ ظلِ iiلواهُ


صممت هذه الصفحة في 20 /01/2008

بريد الكتروني

موقع الشاعر صالح زيادنة

  عودة