حرف العين - من الأمثال البدوية - صالح زيادنة

حرف العين


 

   ◊   عادت حليمة لعادتها القديمة

يقال عندما يعود المرء إلى طبعه القديم الذي يكون سيئاً في الغالب ، وإن تظاهر خلال فترة من الزمن بأنه ترك هذا الطبع ، وسار في الطريق المستقيم ، فإنه يعود إلى ما كان عليه في السابق .

   ◊   العاطل لنفسه والزين له وللناس

العاطل هو سيء الأعمال والزين هو حَسَنُ الأفعال ، ومعنى المثل إن سيء الأفعال غالباً ما يسيء إلى نفسه بتصرفاته السيئة ، أما حسن الأفعال فانه بفعله للخير يعود بالفائدة على نفسه وعلى غيره من الناس .

   ◊   عاود للجدات جحيشٍ يقرحي

أي أنه عاد إلى الطبع السيء الذي جُبِلَ عليه ، وقد يكون طبع أحد آبائه أو أجداده سيئاً ، وهو بتصرفه هذا يبدو كأنه إكتسب ذلك منهم بالوراثة .

   ◊   العبد في التفكير والرب في التدبير

أي بينما يكون المرء يفكر في الأمر النازل به ، ولا يجد له مخرجاً منه ، يتولاه الله عز وجل بلطفه وتدبيره ، فيأتيه بالفرج من حيث لا يحتسب .

   ◊   عتَاب وكعَاب ونواصي

عتاب أي عتبات البيت ، كعاب أي كعب قدم المرأة ، ونواصي أي نواصي الخيل ، وكان العرب يتشاءمون أو يتفاءلون من هذه الأشياء المذكورة ، فعندما يسكنون بيتاً جديداً يقومون بذبح ذبيحة عشاء للبيت الجديد ، ويضعون من دمها على عتبة البيت حتى لا يحدث لهم مكروه ، وإذا حدث لأحدهم مكروه بعد أن يتزوج إمرأة جديدة يقولون هذا من وجهها ، ومن كعبها السيء ، أما إذا تفاءلوا منها فانهم يقولون كعبها أخضر ، وكذلك الحال عند شرائهم فرس جديدة .

   ◊   العَتَب على قد العَشَم

أي أن الانسان يعتب على أصدقائه إذا طلب منهم شيئاً ، أو أشار عليهم برأي ورفضوه ولم يعطوه ما طلب ، وهو يتوقع منهم أن يحترموا رأيه ولا يرفضون مشورته وطلبه ، بينما لا يعتب المرء على من لا علاقة له بهم من الناس حتى لو رفضوا طلبه .

   ◊   العتب على النظر

يقوله ذو النظر الخفيف عندما لا يبصر أحدهم ، فيذكره الآخر بوجوده ، فيقول الأول : العتب على النظر ، أي أنه لم يبصره قبل أن ينبه إلى ذلك ، ويقال في حالات أخرى مشابهة .

   ◊   العجلة من الشيطان

يقال للحث على عدم الإستعجال ، والتريث ، والعمل بهدوء وروية ، لأن في العجلة الندامة وفي التأني السلامة .

   ◊   عُذْر أقبح من ذَنْب

العُذر هنا يعني الإعتذار ، أي أن ما أتيت به من عُذر يفوق ما قمت به من ذنب ، فجاء إعتذارك أقبح من ذنبك .

   ◊   العرس في عمورية وأهل البريج  بيرزعوا

عمورية والبريج أسماء لبلدين تفصل بينهما مسافة بعيدة ، والرزعة لون من الغناء البدوي ، ومعنى المثل : أي أننا كمن يطبل ويزمر في بلد بينما تكون المناسبة في بلد آخر ، فلا يشعر به أحد ولا يدري بوجوده ، ويقال ذلك للذي يقيم ضجة حول أمر ليس له فيه شيء ، ولا شأن له فيه على الإطلاق .

   ◊   العِرض ما بينحمى بالسيف .

لأن الزواج ستر للمرأة وحفظ لها ، ولو فاتها قطار الزواج فلا يمكن لأبيها أن يحمي عرضها بسيفه ، فالزواج وحده هو الذي يسترها ويصون عرضها .

   ◊   العشب في حليقات للخِلّة

حليقات إسم بلد ، والخِلّة واحدها خلال وهو سلك قوي تشبك به قطع بيت الشَّعْر المختلفة من الخلف والأمام ، ولهذا المثل قصة تقول : انه كان لأحد الأشخاص عبد وكان لشخص آخر يجاوره جارية سوداء ، وكانت الجارية تحب العبد حباً شديداً ،  وحدث في أحد الأيام أن ارتحل الرجل صاحب العبد إلى حليقات طلباً للعشب والكلأ ، فاحتارت الجارية ماذا تفعل لأن صاحبها أصبح بعيداً عنها ،ولا تستطيع أن تراه ، فصارت تُحَبِّب ذلك المكان الذي ارتحلوا اليه الى سيدها وتقول : سمعت يا حَبَّاب ان العشب في حليقات للخلة ، أي أن طول العشب في حليقات حوالي متر ونصف ، حتى يرتحل إلى هناك وتستطيع بذلك رؤية صاحبها .ويضرب للذي يمدح أمراً من أجل الحصول على غرض يريده .

   ◊   عصا المجنون خشبة

أي أن تصرفات المجنون تدلّ عليه ، لأنها عادة تكون غير طبيعية ، كأن يحمل خشبة عظيمة وهو يظن انها عصا عادية .

   ◊   عصفور في الايد ولا عشرة على الشجرة

أي علينا أن نكون واقعيين ونقنع ونكتفي بما في حوزتنا وفي متناول يدينا ، دون أن نتطاول إلى ما لا نستطيع الحصول عليه ، ونمني أنفسنا بالأماني الكاذبة والمحال من الأشياء . 

   ◊   عُطلها في  بُطلها

أي الأيام التي عملنا بها زائد الأيام التي لم نعمل بها ، أو الجيد النافع منها مع ما هو أقل جودة ، أو سمينها وهزيلها .

   ◊   عظيم الغَنَى سَوّى في زمانه نفيلة

أي أنه عمل عملاً حسناً مرة واحدة وأخذ يتبجح به ، ويمدح نفسه لأنه قام به ، في حين أن هذا العمل جاء بشكل غير مقصود ، ولم يعمله هو متعمداً .

   ◊   العقدة اللي بتحلّها بايدك  أحسن من اللي بتحلّها بسنونك

أي أنه خير لنا أن نحل بعض الأمور أو المشاكل ، ولا نهملها ونتركها حتى يتفاقم أمرها ويصبح حلها عسيراً . وضربوا لذلك مثلاً عقدة الحبل الذي يمكن حلّها في البداية باليد دون أي عناء ، فإذا تركت يصعب حلّها ونحتاج الى استعمال الأسنان إضافة الى الأيدي في حلّها .

   ◊   العقصة ما بتُقْلُط  على الشارب

تقلُط تعني تتقدم ، والعُقصة شعر المرأة الذي تعقصه أي تجدله ،  والمقصود أن المرأة لا تتقدم على الرجل ، فهو رجلها وحاميها ، تقوله المرأة عندما تُدعى للتقدم إلى عمل شيءٍ ما ، فتدعو الرجل ليتقدم هو أولاً وتقول له : العقصة ما بتقلط على الشارب ، وهذا من باب إحترام المرأة للرجل .

   ◊   علشان خاطر الورد بيشرب العُلّيق

أي أننا من أجل بعض الناس الذين نحبهم ونحترمهم ، نضطر أن نحترم بعض الذين لا نكن لهم أي إحترام ، لأنهم من بطانتهم ، أو لأنهم طلبوا منا أن نحترمهم  .

   ◊   العِلْم بيجيبنه الورّادات

العلم هنا يعني الخبر ، أي أن الخبر ينتشر بمجرد أن تلتقي الورادات وهن النساء اللاتي يردن الماء ويملأن جرارهن من البئر ويلتقين هناك بمجموعاتهن فيتناقلن الأخبار ومن هناك تنتشر إلى البيوت لأن كل إمرأة تنقل ما سمعت به إلى بيتها وهكذا ينتشر الخبر بسرعة .

   ◊   العِلْم في الكبير  زي الدَبّ في الحمير

أي أن تعليم الكبير لا يأتي بالفائدة المرجوة منه ، ذلك لأن الصغير يكون عقله فتياً ومهيئاً لحفظ ما يسمع ويتعلم ، بينما يكون عقل الكبير مشغولاً بأمور الحياة ، ومشاكل العيش وغيرها ، مما يجعله قليل الحفظ وسريع النسيان .

   ◊   علمناهم الشحاده سبقونا على الابواب

أي أننا بعد أن علمناهم بعض الأمور ، بدأوا بمنافستنا عليها ، وأخذوا يفسدون علينا أمورنا ، ويحاولون انتزاع هذه الأشياء منا .

   ◊   عَلَّمناهم على الدقة والرقصة

أي علمناهم على كل شيء فصاروا يفهمون أفكارنا ونوايانا ، ولا نستطيع خداعهم ، أو التغرير بهم بعد ذلك .

   ◊   على بخت الحزينة سكّرت المدينة

أي أنه لسوء حظها وطالعها ، تغلق أمامها أبواب السعادة ، ولو ذهبت للمدينة لقضاء حاجة لها لأغلقت في وجهها وحالت بينها وبين الحصول على هذا الشيء وذلك لسوء حظها وطالعها ، وهذا المثل تقوله المرأة في ساعات تذمرها ويأسها .

   ◊   على قَدّ غطاك  مد رجلاك

أي لا تتمنى ما لا تستطيع تحقيقه ، واعمل وتصرف في نطاق ما تملك .

   ◊   على قفا من يشيل

أي أنه من الكثرة بمكان ، وأينما تذهب تجده أمامك لكثرته وانتشاره في السوق والأماكن المختلفة .

   ◊   عليش بتبكي يا ذيب قال على سراحتيه مع الغنم

أي أنه يبحث عن هذا الشيء ويتمناه من كل قلبه ليستفيد منه وينال من أطايبه ، كما يتمنى الذئب أن يرعى مع الغنم ليفترسها ويأكل منها .

   ◊   العَمّ غَمّ

أي أن العم كثيراً ما تأتي من وراءه المشاكل والهموم ، وليس في جميع الأحوال ، ولكن عندما تكون هناك خلافات بين الأخوين ، فيتضرر الأبناء جراء خصومات الأخوة .

   ◊   عمر الدم ما بيصير ميّه

أي أن دم القربى لا يتعكر حتى لو كانت هناك بعض الخلافات العائلية ، فانه في ساعة المحنة تتحرك وشائج القرابة وتُنسى الخلافات وتتقارب القلوب وتعطف على بعضها البعض ، لما بينها من أواصر القربى والنسب .

   ◊   عمر طاها ما سواها

أي أنه لم يفعل مثل هذا العمل من قبل ، فكيف فعله في هذه المرة ، يقال عندما يقوم أحدهم بعمل ما وهو عادة مقصراً لا يقوم بمثله ، مما يدعو إلى الإستهجان والإستغراب .

   ◊   العُمْر كله مدرسة

أي أن الإنسان يتعلم طيلة حياته ، ويكتشف دائماً أشياء جديدة وخبرة متجددة في رحلة عمره ، فالحياة أشبه بمدرسة يتعلم فيها الإنسان من تجاربه وتجارب غيره .

   ◊   العُمْر مُطْرَاد  فَرَس

أي أن العمر قصير ، كأنه مسافة سباق قصيرة سرعان ما تصل الفرس إلى نهايتها ، وعلى الإنسان أن يستغل هذه الفترة إن كان في إنجاب الأولاد ، أو في غيره من الأمور قبل أن تداهمه الشيخوخة والكبر .

   ◊   عمله بيقعد  له

أي أن أفعاله السيئة وظلمه للناس ، وكل أعمال السوء التي يقوم بها ، فهي سوف تنتظره في المستقبل ، وسيلاقي سوء العاقبة جزاءً لأعماله هذه .

   ◊   عناك  بخال الخال يا طالب العلى

يقولون ذلك للإبن الذي يشبه أحد أخوال أخواله في البلاهة وضعف الشخصية ، وكأن هذه الصفات إمتدت وتغلغلت حتى وصلت هذا الشخص وصبغته بلونها برغم بعد الفترة الزمنية التي تفصل بين الطرفين .

   ◊   عند البطون بتغيب الذهون

أي أن المرء يسهو أحياناً عن بعض الأمور بسبب إقباله على الطعام ، وعندما يتذكرها يعتذر عن هذا النسيان الغير متعمد .

   ◊   عهدك  بعسقلان مدينة

أي أن هذا الشيء قد إنتهى أمره ، ولم يعد موجوداً ، كما لم تعد عسقلان مدينة بعد أن لحقها الدمار ، وقد دمرت عسقلان عدة مرات في تاريخها .

   ◊   عود واحد ما بيسَوِّي حزمة

مثل يد واحدة لا تصفق ، أي أن الإنسان لا يكتمل لوحده ، أما مع تعاونه مع الآخرين  فتتم الصورة ويكتمل الوضع ، ويقال أيضاً في الخصومات حين يتسرع بعض الأشخاص فينهاه أحدهم ويضرب له المثل حتى يجتمعوا ويكونوا يداً واحدةً وصفاً واحداً ضد خصومهم .

   ◊   عود واحد ما بيسَوِّي نار

يشبه المثل السابق تماماً .

   ◊   العَيّ عَيّ والدَيّ دَيّ

أي أنه يظل كما هو يردد ويكرر نفس الألفاظ والعبارات ، ولا ينتهي أو يرتدع عما هو بصدده ، حتى لو نهاه البعض عن ذلك .

   ◊   عَيْر بعَيْر عيرنا  أولى وأَخَيْر

أي إذا كان رديئاً برديء ، فنحن نفضل رديئنا ونعطيه شيئنا ، ما دام الطرف الثاني ليس أحسن حالاً منه . العير هو الذّكَر من الحمير .

   ◊   عيش يوم ديك   ولا مية يوم  فروجة

أي لئن تعش يوماً واحداً عزيزاً أبيّ النفس ، خير من أن تعيش مئة يوم تحت الذل والإهانة والخضوع .

   ◊   العين بالعين والسن بالسن

مثل معروف للقصاص بين المتخاصمين عين بعين وسن بسن .

   ◊   العين بصيرة والايد قصيرة

أي أننا نرى ونعرف ما يجب علينا عمله ، ولكننا لا نملك عمل أي شيء بسبب الحالة المادية المتردية ، التي لا توفر لنا عمل ذلك ولا تسمح به .

   ◊   العين على العين عتّابه

أي أن الانسان يعتب على أصدقائه الذين يحبهم إذا قصروا في حَقِّه ، وذلك إذا لم يقوموا بزيارته في مناسباته المختلفة إن كانت سعيدة أو غيرها ، لأنه هو عادة يقوم بذلك تجاههم ، ويعتب بطبيعة الحال لو تأخر أحدهم عنه .

   ◊   عين الحسود فيها عود

يقال عندما تشك بعض النساء من حسد إحداهن لها أو لأشيائها ، حتى لا تحسد أحد أبنائها أو الاشياء الجميلة التي تخشى عليها من العين .

   ◊   العين ما بتعلى على الحاجب

تقوله المرأة في إحترام الرجل ، وكأن الرجل هو حاجب العين الذي يحميها ويقيها من الشرور والآفات . تقوله المرأة أحياناً لأخيها من فرط إحترامها وحبها له .

   ◊   العين هي اللي بتاكل

أي أن منظر الطعام إذا كان حسناً فهو يفتح الشهية إليه ، فكأن العين أبصرت والنفس إشتهت فحدث الأكل ، أما إذا كان منظر الطعام غير حسن ، فتعفّ النفس ولا تشتهي حتى وان كان بها جوع .


رجوع