|
يقدم علينا شهر رمضان ، شهر الرحمة والمودة وشحذ العزائم
شهر
اختاره الله لنفسه من بين الشهور ليجزي الصائمين فيه بغير حساب ،
فليجتهد إخواني في الله كل منا للفوز بجزيل الأجر ووافر الثواب وليكن
منا الصائم المجتهد ، والصائم المتصدق ، والصائم المجتهد القائم الليل
والنهار بالعمل الصالح الذي تنال به اجر الآخرة قبل الدنيا لأنها فانية
والآخرة باقية .
إخواني في الله الفرصة بين ايدينا إنشاء الله رغم غيابها الطويل عنا
تأتينا فهل نحن جاهزون لها ؟
لا ادري وأنا اكتب مقالي المتواضع هذا كيف ادخل الموضوع من بابه الواسع
لتشعبه وكثرة فروعه ، فرمضان الشهر الكريم المفضل الذي اختاره الله
لعباده ليكون موسم للنسمات والمكرمات التي لا يمكن ان تضيع سدا ، لكن
للاسف الشديد نجد في مجتمعنا الصحراوي من لا يعطيه حقه بل يجعله موسم
للعصيان وتضييع الواجبات والسهر بل نجد الكثير من الشباب من يجعله
أضحوكة وينفر منه نفورا شديدا لا لشيء سوى الجهل بقدر الشهر وما تتنزل
فيه من رحمات وتجد من الناس من يتحجج بذرائع واهية كصعوبة المعاش او
اننا لسنا على ارضنا او التحجج بالصيف وحرارة الجو ووضعنا كلاجئين
...الخ وغير ذلك من الحجج الباطلة التي يلقي بها الشيطان في النفوس
الضعيفة .
والاغرب من ذلك والادهى في الامر ان ظاهرة العزوف عن صيام رمضان
وانتهاك حرمته شاملة للكبار والصغار "الشباب" على وجه العموم ، فهناك
في مجتمعنا الصحراوي المسلم تلاحظ الجهر بالإفطار في رمضان دون حياء
ودون من يردعه او ينبهه الى عظمة الخطاء والمعصية وإن وجد من يزجره
استشاط غضبا وقال لن تدخل معي في قبري فاتركني لشأني ، وهذا عين الجهل
والعصيان نعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
ويحضرني موقف مر بي في السنوات الماضية حين سألت رجلا في الخمسين من
عمره عن سبب انتهاكه حرمة رمضان والافطار العمد في هذا الشهر الفضيل
فكان رده لسنا معنيين بصومه ما دمنا خارج ارضنا وكنا حينها بالأرض
المحررة وهو يرعى غنمه هناك أليس هذا جهلا ؟ ، ورد آخر على نفس السؤال
انا لا أصوم وكفى , ورد اخر لا استطيع الصوم رغم انه صحيح معافى ،
فالامر خطير اخواني في الله فكل هذه الذرائع ما هي الا وساوس الشيطان
التي اخرج بها ابانا ادم عليه السلام من الجنة ، وساوس تنحرف بالانسان
عن دينه وتدفعه الى اتباع الشهوات فيخسر بذلك الدنيا والآخرة
الصوم مكومة وزاد والعزوف عنه عذاب ونار
يعيش تاركه عاصيا مخذولا وعند الله غدا يجر الذل والعار
ياتي اسود الوجه منكوس الراس عقباه العار والنار
أسال الله العظيم أن يبلغنا رمضان وان يمن علينا بالتوبة والمغفرة وان
يهدينا إلى الصراط المستقيم إنه على كل شيء قدير .
 |