|
سلسلة طريق الرشاد...
رسالة الى شباب الامة
بقلم :محمد فاضل سعيد محمد
الحمد لله الذي فطر السموات والأراضين الذي له كمال الحمد
والنعم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد صلى
الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين
.
أمـابعد:
إننا نعيش إخواني في زمن الانحطاط الخلقي حيث وضعت مكارم
الأخلاق والمروة في أسطر من الهجاء
والاتهامات بالتخلف وفي السبيل ذاته أبيحت الفواحش من إباحية
وزنا ونشرت الرذيلة بشتى أنواعها وصنوفها وحميت تحت إسم الحرية
الشخصية والشعارات الرنانة والأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل
زادوا عليه من الانحلال الخلقي حيث اصبحت طائفة من الشباب من
أبناء الرجال الأحرار يميلون إلى جنس ثالث لم نسمع به إلا في
عجائب الدنيا في التشبه بالنساء
،وإنتشار هذه الطائفة على هذا المستوى من الحقارة الاجتماعية
في جميع أنحاء العالم ليس بالأمر الهين وليس بالأمر الذي ينبغي
تجاهله بل يجب محاربة هذه المعضلة التي تتفشى في أوساط الأمة
،وإن لم نستبعد حدوث هذا النوع من الشذوذ في المجتمعات التي لا
تؤمن بالله ولابرسوله ولا بالنور الذي جاء به والقيم والأخلاق
التي أختص الله بها أمة رسوله،ولكن العيب يبقى في أصحاب النفوس
الضعيفة الذين زادت رقتهم إلى حد التعثر في مجتمعنا الإسلامي
الذي يحث على تربية النفس بما يرضي الله عز وجل لا بالعبث في
الحياة و إتباع الشهوات بل هذا يعتبر جرم بحق الخالق سبحانه
وتعالى من الاستهانة بحقه إلى تغيير لخلقه. وإننا بأقلام محذرة
من هذا المر ض ندعوا شباب الأمة إلى التمسك بمبادي الإسلام
وإحترامه فإن مايحدث في وسط الشباب من تشويه للدين فإنه غزو
فكري وهو أحد أسلحة أعداء الدين بعد أن عجزوا عن المواجهة
بالدليل وعليكم يا معشر الشباب أن تدركوا أن الصمود في وجه
حزب الشياطين يرتكز على الأخلاق والتمسك بها ،ورحم الله من قال
:
إنما الأمم أخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
وفي الختام فإننا إخوتي ندعوا الله سبحانه أن ينصر الإسلام
والمسلمين وأن يحفظ شبابنا من كيد الحاسدين ومن خطوات الشياطين
وأن يحفظ عقولهم وأن يصلح أحوالهم ولا أتردد في أن أوصيكم
ونفسي بتقوى الله عز جل والسلام عليكم ورحمته وبركاته.
فتوى حول حكم صلاة الجمعة في المخيمات
السؤال : بسم الله
الرحمن الرحيم
على إثر الحرب
الدائرة في الصحراء الغربية،بين المملكة المغربية وجبهة البوليزاريو (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي
الذهب)، وهي حركة أسسها سكان المنطقة لتحريرها من الأسبان
أولاً، ثم المغرب آخراً، بعد خروج الأسبان بقوة السلاح، وعلى
أثر ذلك خرج الكثير من السكان فراراً من الغزو المغربي للمنطقة
إلي الجزائر التي آوتهم على أرضها، حيث أسسوا دولة في المنفى،
وهي عضو في الاتحاد الأفريقي، وقامت بتنظيم السكان في
ولايات ودوائر وبلديات، وللعلم فإن الحرب متوقفة منذ1991 م،
وقد قامت الدولة بإنشاء وزارات للدولة وأقامت فروع لها في
الولايات، أنشأت المستشفيات، والمدارس، ودور الحضانة، كما توجد
لدينا أجهزة للشرطة والجمارك، وتوجد لدينا محطات البث الإذاعي،
ومحطات محلية للبث التلفزي، ودور الهاتف، ومراكز الشباب، وتوجد
لدينا كذلك الأسواق والمزارع، والناس في غرابة من أمرهم؛
فالبعض لا يحسن الصلاة مع انتشار مظاهر الجهل بالدين وقلة
المحافظة على صلاة الجماعة لعدم وجود المساجد، ونحيطكم علماً
بأن أغلب الدعم نتلقاه من الدول الأوربية ومنظمة غوث اللاجئين،
وبعض منظمات الدعم الإنساني، في الوقت الذي هذا الشعب هو جزء
من الأمة العربية الإسلامية، ونحيطكم علماً بأن بعض هذه
المنظمات أصبح يستغل هذا الوضع ويقوم بترويج وسائل التبشير
كأشرطة الفيديو، وكتب الإنجيل، وبعض الرسائل التبشيرية، وفى
المدة الأخيرة قام بعض الإخوة ببناء مساجد أقاموا فيها صلاة
الجمعة لتعليم الناس أمور دينهم، وللمحافظة على صلاة الجماعة،
وإقامة الدروس والمواعظ، ونحيطكم علماً بأن هذه الأرض تفتقد
للعلماء والدعاة، وقد عارض بعض الإخوة إقامة صلاة الجمعة بحجة
عدم الاستيطان، مع العلم أننا مكثنا على هذه الحال طيلة 29
سنة، فالمرجو من فضيلتكم بيان الحكم في هذه المسألة وتبيانه
بالأدلة من الكتاب والسنة، ونشهد الله أن الذي كتبنا هو
الواقع. كما نعلم ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد، وصلى
الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، آمين.
الفتوى : أجاب عن
السؤال الشيخ/ عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي(كلية الشريعة/
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).
الجـواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله
الأمين، وبعد: فإن مشكلة إخواننا أهل منطقة الساقية الحمراء
ووادي الذهب أنها بين أيد لا تحتكم إلى الشرع في حل النزاع
الدائر بين المسلمين! وجمعيات التنصير لا يستغرب منها الجد
والمثابرة في سبيل إخراج المسلمين من دينهم.. ولكن العجب في
المسلمين أنفسهم ومن يحملون هم هذا الدين على وجه الخصوص.. ما
هو منطقهم؟ وما هي أولوياتهم؟. والذي وقع عليه السؤال تحديدا
هو هل من شرط الجمعة الاستيطان أو لا؟ والذي عليه جماهير أهل
العلم أن الاستيطان شرط لوجوب الجمعة، وهذا ينبغي أن لا يكون
موضع نزاع، والذي ينبغي تحريره هل أنتم الآن مستوطنون أم لا؟
والذي يظهر لي من كلام أهل العلم أنكم كذلك، لأن شرط الاستيطان
عندهم الإقامة في قرى مبنية على حسب عادة أهل كل بلد، وعدم
مغادرة القرية صيفا وشتاء، وغير المستوطن من يسكن الخيام ولا
يقر له قرار، وقد ذكرت أن لكم حكومة قائمة ولها ولايات
وبلديات، وجيش وجمارك، ومجالس قضاء ومدارس وأسواق، فإذا لم يكن
هذا استيطانا، فلا أدري ما هو الاستيطان، اللهم إلا إذا كانوا
يعدون أنفسهم مرابطين في ثغر من الثغور فالحكم حينئذ يختلف؟.
والله أعلم.
المصدر
:موقع الإسلام اليوم
|