كلمة الرابطة الموريتانية لأصدقاء الصحراء الغربية " "

المجلة | الهدى |مدونة الصحراء | الجوال | مواقع  صفحة الإنجليزية| مرئيات | سجل الزوار | إتصل بنا

 

 

كلمة الرابطة الموريتانية لأصدقاء الصحراء الغربية          

من سنن التاريخ أن تظل للباطل صولات شرسة جدا، ومدمرة جدا، موزعة الدموع والمآسي ،رافعة شعارات حنونة في ظاهرها مثل التمدن؟ أجل عند ما كانت سنابك دبابات فرنسا تدك حياء محتشمات جزائر الشموخ ،جزائر العز والإباء، كانت فرنسا ترفع شعارات لا تختلف كثيرا عن تلك التي رفعتها الصهيونية فيما بعد في فلسطين والمغرب من بعدهم.

أيها الأحبة الصحراويين، من أعماق الجزائر بدأ مشروع الماكر كبولاني الاحتلال أرض البيضان، وبدأ التخطيط قبل التحرك الفعلي،رغم العراقيل الداخلية والخارجية التي كانت تعيق مشروع سكة حديد فرنسا عبر الصحراء الكبرى توات تمبكتو دكار .

تسارعت أحداث المنطقة بعد أن أثخنت أسد الجزائر بالجراح التي منعتهم من مد يد العون فوقعت فرنسا واسبانيا اتفاقية الجزيرة ،وتم اجتياح  العدوتين إن كان لصحراء البيضان عدوتين؟فهبوا إلى السلاح بشبان يرون القتل مجدا وهبوا بشيب في الحروب مجربينا.

اندلعت مقاومة البيضان من الضفة اليمنى لنهر السنغال بقيادة أبناء تروز بن هداج وأبناء عمومتهم حملة السيف والقلم ،تداع الكل لحماية الوطن، آزواديون ووادذهبيون وتنديفيون الجميع شارك في الدفاع عن أرض البيضان ،في معارك انيملان وحمدون والفرفارات وأم التونسي ،هدف واحد جمعهم هو أن لا يكون لغريب يد عليهم.

جاء واقع جديد فرق الحلم وكانت خاتمته تطور محزن ،وغامض الدوافع ،عمق الجراح ومآسي ساكنة الصحراء الكبرى. تمثل في كارثة النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي، فاندلعت ثورتكم،أيها الأشاوس مدعومين من أسد الجزائر، حماة الذمار الذين آلوا أن لا يدعوا مظلوما إلا كانوا له نصيرا

أجل جزائر البسالة ،جزائر مقارعة الجبابرة، جزائر إذلال الطغاة، كانت ومازالت وستظل إلى جانبكم إلى أن  تعفروا خياشيم المخزن الطغاة في صحرائكم العصية على الغزاة، فذلك ديدن الجزائر الحرة مع كل الظلمة، وديدنكم أنتم في التشبث بالأرض.

أحبتنا الصحراويين رغم قصورنا وتقصيرنا في حقكم فإن ثلة نيرة منا معكم ،فواصلوا بري سهامكم دافعين دمائكم الزكية التي لم تبخلوا بها يوما ، فلم تجبن لكم خيل قط، نبراسكم شعب المليون ونصف مضرجا في ساحة وغى الجزائر العظيمة، أنتم على لا حبهم سائرون وهم إلى جانبكم واقفون شامخون.

أحبتنا الصحراويين ،النصر قريب ،فقد بدأت نذره، وعما قريب ستستنشقون عبقه، فلعبة الحكم الذاتي آخر مسمار فى نعش جسم الاحتلال،فلو قبلتموه ولن تقبلوه، لرفضوه وسيتراجعون عنه لأنه سيكلفهم أن يعمموه على شمال المغرب الملتهب الذي أصبح

أهله يجاهرون بعد سنوات الرصاص المستمرة بوضع حد لمهزلة التوسع ،فالوضع الداخلي رغم أبهة الملك أصبح خطيرا .

واصلوا كفاحكم وحده السيف القادر على إنصافكم ،وحده السيف الحاكم والحكيم  ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الأعلون والله معكم.

 والسلام عليكم ورحمة الله

سيدي محمد ولد جعفر

الأمين العامة للرابطة الموريتانية لأصدقاء الصحراء الغربية
wadchrif@maktoob.com

 

 موقع الرسالة الإعلامي
إشراف حمه المهدي

الرسالة 2006/2008 الصحراء الغربية