![]() |
|
إعداد : حمه المهدي البهالي
يعتبر الماء من النعم العظيمة
التي منحها المولى عز وجل
لجميع مخلوقاته وجعله سر
تتوقف عليه حياتها
، قال تعالى في كتابه الحكيم " وجعلنا من الماء كل شيء حي "
. ويستعمل الانسان الماء بطرق مختلفة للشرب والنظافة والاستحمام وغير
ذلك وهو من ضروريات الحياة حيث يكون الماء ثلثي جسم الانسان وبدونه
تستحيل الحياة المخيمات تشكوا نقص الماء في ذروة الحر
تشتكي الكثير من العائلات الصحراوية شحة المياه هذه الصائفة
خاصة في ولاية السمارة التي تعيش منذ بداية فصل الصيف حالة استنفار
للبحث والجري خلف الصهاريج المتجولة يمينا وشمالا تبحث عمن تبيعه
حقوق المواطنين من الماء ، وهو ما صعد من وتيرة الاحتجاجات والتذمر لدى سكان المخيمات مع حلول شهر
رمضان المبارك بسبب قلة المياه وعدم انتظام وصولها للمواطنين في
الوقت المناسب ، فالبرغم من ان الدولة
تقول انها وفرت كل الوسائل من اجهزة وعمال لسد حاجيات السكان من الماء ، إلا ان النقص في وصول الماء
الى المواطنين كان واضحا حيث تمضى الاسابيع والكثير من الناس
لايجدون ما يبلون به رقابهم التي نشفت مع فصل الصيف الحار وشهر
رمضان المبارك ، كل هذا يحدث دون ان تنتبه السلطات المعنية والتي
تعيش في سبات عميق وإذا استيقظت تلقى الخطب والمحاضرات بإنها تقوم
بدورها كما ينبغي إذا لم تكن تزيد ، وهذا ما جعل ذروة الاحتجاج
ترتفع ونقمة المواطنين تزداد تجاه القائمين على كتابة الدولة
للمياه والبئية
لتقصيرها وعدم تحملها للمسؤولية الملقاة على كاهلها كما ينبغي .
شكاوى المواطنين ... تذمر عام واحتجاج متواصل
وهنا ننقل شهادات لمواطنين من ولاية السمارة ومدرسة 27 فبرائر
الوطنية ، قدموا لنا هذه الشكاوى ونحن بصدد دراسة هذا الموضوع قالتها احد المواطنات بنبرة حادة ناقمة من استغلال اصحاب الصهاريج لبيع المياه بدلا من ايصالها الى المواطنين وهو الامر الذي يسبب في عدم انتظام نقل المياه وفق الخطة المرسومة . وتقول المواطنة / و ، م : يوجد تفاوت بين العائلات منهم من تاتيها الكوبة كل يويمن ومنهم من تغيب عنها مدة شهر نحن مثلا منذ اليوم الثاني من رمضان ونحن لم نرى قطرة ماء ونحن الان في نهاية الشهر وهولاء يوميا يجوبون المخيم يبيعون الماء غير ابهين بالعطش الشديد الذي تتعرض له العائلات . ويقول المواطن / ب ، ل : لاتوجد عدالة في توزيع هذه المياه حيث تعيش اسر العطش الشديد في حين تجد اسر اخرى بمجرد مكالمة هاتفية تاتي الكوبة وتسقي الصهريج ثم تعود ادراجها ، وهذه الطريقة الغير اخلاقية ترسخ للطبقية والتفاوت بين العائلات فيما هو ملك للجميع . وتقول المواطنة / سبب النقص الحاصل في المياه هو نتيجة ذهاب كوبات لبيع الماء الى رق الحية واصحاب مشاريع الابل وشركات ابريك وتعريض هذه الاليات للخسارة ، وبالتالي يدفع المواطن الضريبة غالية . هذه بعض الشهادات التي اختصرناها لنبين ان الموضوع خطير والمواطنين لايشعرون بالاستقرار مع تفاقم هذه الوضعية
راي السلطات المعنية في الموضوع :
يمكن ان نستخلص راي السلطات من خلال البرامج التلفزيونية والاذاعية
التي اجريت مع اصحاب القرار في هذا المجال فقد
سلطت التلفزة الصحراوية الضوء على الموضوع بشيء من الصراحة
واستضافة احد
اطارات كتابة الدولة للمياه والبيئة ، لكن الذي يلاحظ
ردود المسؤولين على النقص الحاصل في هذا القطاع يجدهم بعيدين كل
البعد عن الانشغالات اليومية للمواطنين حيث يتحدثون بارقام خيالية
عارية من الصحة ، ومتناقضة وشهادات المواطنين التي بثتها التلفزة
في نفس البرنامج
كان يسودها التذمر والاستنكار للوضع القائم ، ومع ذلك لم يقتنع
الضيف بهذه الشهادات وظل مصرا على تقديم الارقام التي لايفهم
دلالتها اكثر المواطنون الذين يهمهم بالدرجة الاولى توفر القدر
الكافي من الماء، كذلك عبر احدى برامج الاذاعة الجهوية بولاية
السمارة حين استضاف احد برامج الاذاعة السلطات المعنية
لتسليط الضوء على الموضوع تناول الضيوف الكثير من
الاحصائيات الغير منطقية والمتناقضة مع الواقع ،
متجاهلين حالة العطش الذي تمر به الولاية ، فالى متى ونحن
نسمح بتمرير الاكاذيب على المواطنين والاستخفاف بعقولهم امام ضعف
المؤسسات التي انشئت من اجل خدمة المواطن وتحقيق طموحاته في ظروف
اللجوء القاسية .
الآثار الصحية الناجمة عن أزمة المياه وفقا لآخر الإحصاءات من اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية، هناك ما يقدر بـ 884 مليون شخص محرومون من الماء الصالح للشرب ، و2.5 مليار دون مياه تستخدم للصرف الصحي. ونتيجة لذلك انتشار الأمراض والوفيات للأشخاص الذين يستخدمون موارد مياه ملوثة؛ هذه الآثار واضحة بشكل خاص للأطفال في البلدان المتخلفة، حيث أن 3900 طفل يموتون يوميا بسبب الإسهال وحده. وعندما يقال أنه يمكن الحيلولة دون حدوث هذه الوفيات بشكل عام، فإن الوضع أكثر تعقيدا، لأن الأرض تتجاوز القدرة الاستيعابية بالنسبة لحصول البشر على المياه العذبة و في كثير الأحيان تعتبر التكنولوجيا المتقدمة علاجا شافيا، ولكن تكاليف التكنولوجيا الباهظة استبعدت عدد من البلدان من الاستفادة من من هذه الحلول. إذا كانت الدول الأقل تقدما تحاول الحصول على المزيد من الثروة، فسيؤدي إلى تخفيف المشكلة، ولكن الحلول المستدامة يجب أن تشمل كل منطقة في تحقيق التوازن بين السكان والموارد المائية وإدارة موارد المياه بشكل أمثل. على أية حال محدودية موارد المياه لا بد من الاعتراف بها إذا كان العالم يسعى لتحقيق توازن أفضل. ويتسبب نقص الماء ايضا في الكثير من الاعراض المرضية ومن ابرزها : · الجفاف والتعب وقلة النشاط. · فقدان القدرة على ضبط حرارة الجسم. · فقدان التوازن. · إمساك. حصى الكلى. · النسيان. · جفاف العين والفم والجلد.
من اسباب ازمة نقص الماء
الافاق المستقبلية :
وبعد البحث في هذه القضية تبين ان المسؤولية مشتركة بين الجهات
الرسمية والمواطن والسلطات المحلية ولهذا لابد من استشعار
المسؤولية وبعد النظر في المحافظة على المصلحة العامة .
خاتمة لذا لابد من المحافظة على هذه النعمة وان نوقف التبذير وصرفها في وجوه غير صحيحة ونحمي مصادر نقلها من الاسراف ، وان نساعد الولة التي وفرت كل الاجهزة من اجل وصول ماء نقي سائقا للشاربين ، بالرغم من ان الجهات المعنية حتى الان لم تستغل تلك الوسائل احسن استغلال ، إلأ انه واجبنا جميعا وكل منا يساهم حسب استطاعته، فلا غنى عن تكاتف الجهود من اجل المحافظة على هذه النعمة وحتى تكون في متناول كل مواطن يتحقق له بها الاستقرار وبهذا نكون قد عملنا بقوله تعالى :" وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لايحب المسرفين
..........................................................................................
الصور : التلفزيون الصحراوي
|
|
·الصفحة
الرئيسية ·المنتدى ·
المدونة·
صفحتنا على اليوتوب
hama_1984_1@yahoo.fr
الاشراف العام :
حمة
المهدي البهالي








