الرسالة نافذة إعلامية متنوعة ..علـــم الفرائــــض "

المجلة | الهدى |مدونة الصحراء | الجوال | مواقع  صفحة الإنجليزية| مرئيات | سجل الزوار | إتصل بنا

علـــم الفرائــــض

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولاعدوان إلا على الظالمين وصلى الله علي الحبيب المصطفى والنبي المجتبى نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
فإن علم الفرائض من أهم العلوم التي فرضتها الشريعة الاسلامية حيث أنها قسمة من الله عز وجل فلا مجال للبشر فيها سوى تطبيقها كما نزلت والحفاظ عليها فعلم الفرائض من أول العلوم التي ترفع وفي تعلمها الفضل والعلم ورضى الرب سبحانه وتعالى وقد جمعت ما كتب الله لي أن اجمعه عن هذا العلم ونشرته لتعم الفائدة به هذا وأسأل المولى عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلى أن ينفعني وإياكم .... أمين

الميراث قبل الاسلام

الميراث عند قدماء المصريين

لقد عرفـه قدمـاء المصريين حيث كانت الأرض بمصـر ملكا للفراعنة ولـم يملك الأهالي الأرض إلا فـي عهـد الملك ( بخوريوس ) مـن ملـوك الأسـرة الرابعة والعشـرين التي ملكـت مصـر سنة 731 قبـل الميلاد 

وكانـت طريقـة التوريث عندهم أن يحل أرشـد الأسـرة محل المتوفى فـي زراعـة الأرض والانتفاع بهـا دون ملكيتها , وكانـوا لا يفرقـون بين الذكر والأنثى وقيل إن ميراث الأنثى كان أقل مـن ميراث الذكـر وذلك باخـتيارها , كما كـانوا يـورثـون الـزوج والأم والإخـوة والأخـوات والأعمام والعمات والأخوال

الميراث عند قدماء الرومان

كان عبارة عـن إقامـة خليفة للمتوفى يختاره حـال حياته مـن أبنائـه أو من غيرهم بشرط موافقة القبيلة على هذا الاختيار , وفي سنة 543 م تغير الوضع وأصـبحت القرابة قاعدة للميراث , وينحـصر الإرث في فروع الميت ثـم أصـوله ثـم الإخـوة الأشقاء ونسلهم ثـم الأخوات الشقيقات ونسلهن ثم الإخـوة لأب ونسلهم ثم الأخوات لأب ونسلهن ثم الإخوة لأم ونسلهم ثم الأخوات لأم ونسلهن 

وكل طبقة من هـذه الطبقات يتساوى فيها الذكور والإناث في الميراث وإذا لم يترك المتوفى فروعا ولا أصـولا ولا إخـوة ولا أولاد إخـوة يرثه قريبه البعيد , وإذا لم توجد له قرابة بعيدة كانت التركة لبيت المال , هذا ولم يكن للزوجين حق التوارث من بعضهما لعدم القرابة 

 

الميراث عند قدماء اليونان

كان الميراث عنـد قدمـاء اليونان أقـرب شـبها بالميراث عنـد قدمـاء الرومان في إقامة خليفة للميت إلا أنهم ارتأوا أن هذه الوصية تحتاج إلى القضاء بصحتها خشية النزاع .

وإذا مات الموصى أصبح الوصي رئيسا على الأسـرة , يتصرف في أموالها وأفرادها كيف يشاء , يزوج من يشاء من بنات الأسـرة , ويمنع زواج من يشاء منهن .

 

الميراث عند الأمم الشرقية القديمة

المـراد بالأمم الشـرقية القديمة هـم الكلدانيون والآرام والسـريان والفينيقيون وغيرهم مـن فروعهم , وكان الميراث عندهـم أن يحل البكر من الأولاد محل أبيه .

وعند عدم وجود البكر يقوم مقامه أرشد الذكور من الأولاد ثم الإخـوة ثـم الأعمام وهكذا إلى أن يدخـل الأصـهار وسـائر العشيرة , وكانـوا يحرمون الأطفال والنساء من الميراث .

 

الميراث عند اليهود القدامى

مـن المعـروف أن اليهـود يحـبون المال حبا جما ويعتزون بـه إلى درجـة الحرص على عـدم ذهاب شـيء مـن مال الميت منهم إلى غير أسـرته نعني فروعـه وأصـوله , ومتى وجـد أحـد منهـم مهما بعـدت درجـته فـي القرابة كان أحـق بالمال حتى تحـتفظ الأسـرة بأموالها فيما بينها ومـن أجـل هـذا كانوا لا يجـعلون للأنثى حظا مـن مـيراث الأب إذا كان لـه ولـد ذكـر سـواء أكانـت الأنثى أما أم زوجـة أم بنتا أم أختا للمتوفى .

وأسباب الميراث عندهم أربعة وهي البنوة والأبوة والإخوة والعمومة وإذا توفي الأب كان ميراثه لأبنائه الذكور ويكون للولد البكري مثـل حـظ اثنين من إخوته الأصغر سنا منه إلا إذا حدث اتفاق بين الإخوة عـلى اقتسـام الميـراث بالسـوية .

وإذا تـرك الأب المتوفـى أولادا ذكورا وإناثا كانت التركة من حـق الذكور وحدهم مع مراعاة أن يكون للبنات حق النفقة من التركة حتى تتزوج البنت أو تبلغ سن البلوغ كما يكون لها على إخـوتها الذكور قيمة مهرها من التركة في حدود معينة .

هـذا والأم لا تـرث ابنهـا ولا بنتهـا , وأمـا إذا ماتـت الأم كـان ميراثها لابنها إن وجـد وإلا فلبنتها , فإن لم يكن لها ابن ولا بنت كان الميراث لأبيها إن كان موجودا وإلا فلجدها لأبيها .

وكل ما تملكه الزوجة يـؤول بموتها ميراثا شرعيا إلى زوجها وحـده لا يشاركه فيه أقاربها . أما الزوجـة فلا ترث زوجها ولكن لها الحـق فـي أن تعيش مـن تركة زوجها الميت ولو كان قد أوصى بغير ذلك .

وإذا لم يكن للميت فروع ولا أصـول وكان لـه أقارب فالميراث بينهم بتفصيل معروف عندهم , وأما إذا لم يكن لـه وارث من فروع أو أصـول أو حواشي كانت أمواله مباحة لأسبق الناس إلى حيازتها , وتكون وديعة عنده مدة ثلاث سنوات , فإذا لـم يظهر وارث للميت فـي أثناء هـذه المـدة كانت ملكا لحائزها ملكا تاما

الميراث عند المسيحيين

أما الميراث عنـد المسيحيين فلم يتعرض لـه فـي الإنجيل لأن المسـيح حينما أرسل قام يدعو إلى جلاء الإيمان الحقيقي والمحبة , وأعلن أنه لم يجـئ لنقض الناموس اليهودي وإنما ليكمله

والديانـة المسيحية تعنى بالجانب الروحـي والأخـلاقي , لذا اتبـع المسيحيون القدامى فـي تنظيم مواريثهم ما كان يجري عليه العمل فـي شريعة اليهود وبعـض ما جاء في القانون الروماني والشرائع الأخرى 

 

الميراث عند العرب في الجاهلية

كان العـرب في الجاهلية لا يورثـون البنات ولا الزوجات ولا الأمهات ولا غيرهـن مـن النساء , وإنما يـرث الميت ابنـه إذا كان بالغا أو الأخ الأكبر أو العم أو ابن العم , لأن سبب الإرث عندهم القدرة على حمل السيف , وحماية العشيرة , والذود عن القبيلة , ومقاتلة العدو لهذا كانوا يقصرون الميراث على الذكور الكبار 

كما كانوا يورثون بسبب الحلف والتبني , فقـد كان الرجل في الجاهلية يقول لصاحبه : دمـي دمك , وهدمي هدمك , وترثني وأرثـك , وتطلب بي وأطلب بك , فإذا تم هذا وأيهما مات قبل صاحبه كان للحي ما اشترط من مال صاحبه الميت , كما يشـير إلى قولـه تعالى : ( ولكل جعلنا موالي مما تـرك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا

كما كان الرجـل منهم يتبنى ابن غـيره , وإذا مات مدعي البنوة ورثـه الابن المتبنى إذا كان بالغا , وقد أعتق النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وتبناه , واستمر ذلك برهة في صدر الإسلام ثم نسخ 

 

الميراث في القانون الفرنسي

حددت المادة 731 مـن القانون الفرنسي أنـواع الـورثـة بأربع فئات : فيأتـي فـي الدرجـة الأولى أولاد المتوفـى ذكـورا وإناثا , فنصـت المادة 745 من القانون الفرنسي على ما يلي : يـرث الأولاد وأبناؤهم والدهم ووالدتهم , جـدهم وجـداتهم دون أي تمييز بين الـوارث الذكـر والوارث الأنثى أي أن للذكـر مثل حـظ الأنثى في الميراث 

ويأتي في الدرجـة الثانية والـد الميت ووالدتـه , إخـوته وأخواته إلى قسـمة التركة عند عدم وجود أولاد له ذكورا أو إناثا , فإذا توفي المورث تاركا أخا أو أختا , إخـوة أو أخوات ورثوا التركة بكاملها , أما إذا توفـي المـورث تاركا أخا أو أختا , إخـوة أو أخـوات أو أبا وأما فالتركـة تقسـم إلى قسمين , في‏أخـذ الإخـوة والأخوات أو هما معا النصف ويأخذ الأب الربع وتأخذ الأم الربع الباقي 

ثم يأتي في الدرجـة الثالثة الأعمام والخالات وأبناء العمومة , إذ نصـت المادة 754 على توريث الأعمام والخـالات وأبناء العمومة في حال عـدم وجـود وارث شـرعي غيـرهم 

ثـم يأتي أخـيرا وفـي الدرجـة الرابعـة بقيـة الأقارب 

إن القانون الفرنسي لم يورث الزوج أو الزوجة إلا في حالة عدم وجـود الورثة المذكورين أعلاه على أن يعطى حق استثمار قسم من التركة عند وجود الورثة الشرعيين بنسبة تسمح له بالمحافظة على وضعه الاجتماعي الذي سـبق وفاة المورث . أما الدولة فإنها لا تـرث مال المتوفى إلا عند عـدم وجـود ورثـة شـرعيين وزوج المتوفى 

ومـن موانع الإرث فـي القانون الفرنسي قتـل المورث أو محاولة قتلـه , ورميه بتهمة باطلـة ومعرفـة الوارث بمحاولة قتل مورثه , فيعتبر إذا غير جدير بالإرث 

ويحـرم مـن الميراث المحـكوم عليه مـن قبل القضـاء بقتـل مورثـه أو بمحاولة قتله , ومـن رمـى مورثـه بتهم يكون من شأنها القضاء عليه وأخـيرا معرفة الوارث البالغ بمحـاولة اغتيال مورثـه وعـدم إخـبار العدالة بذلك 

ايات الميراث في القرآن الكريم

( 1 ) قول الله تعالى : ( للرجال نصيب مما تـرك الوالدان والأقربون وللنساء نصـيب مما تـرك الوالدان والأقربون مما قـل منه أو كثر نصيبا مفروضا وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا ) سورة النساء آية : 7-8 .

( 2 ) قول الله تعالى : ( والذين آمنوا مـن بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الأرحام بعضـهم أولى ببعض فـي كتاب الله إن الله بكل شيء عليم ) سورة الأنفال آية : 75 .

( 3 ) قول الله تعالى : ( يوصـيكم الله فـي أولادكـم للذكـر مثـل حـظ الأنثيين , فإن كـن نسـاء فـوق اثنتين فلهن ثلثا ما تـرك , وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما تــرك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمـه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصـية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقـرب لكم نفعا فريضة مـن الله إن الله كان عليما حكيما ) سورة النساء آية : 11 .

( 4 ) قول الله تعالى : ( ولكم نصـف ما تـرك أزواجكم‏إن لم يكـن لهـن ولد , فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن مـن بعد وصية يوصين بها أو ديـن , ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصـية توصون بها أو دين وإن كان رجـل يـورث كلالة أو امرأة ولـه أخ أو أخـت فلكل واحـد منهما السـدس , فإن كانوا أكثر مـن ذلك فهم شركاء في الثلث مـن بعد وصـية يوصـى بها أو دين غير مضار وصـية من الله والله عليم حليم ) سورة النساء آية : 12 .

( 5 ) قول الله تعالى : ( يستفتونك قـل الله يفتيكم في الكلالـة , إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخـت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولـد , فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما تـرك , وإن كانوا إخوة رجالا ونسـاء فللذكر مثل حـظ الأنثيين , يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم ) سورة النساء آية : 176

 

الميراث في السنة النبوية :

( 1 ) عـن ابـن عـباس عـن النبـي صلى الله عليه وسلم قـال : ( ألحقوا الفرائض بأهلها , فما بقي فلأولى رجل ذكر ) متفق عليه .

( 2 ) وعـن جابر قال : ( جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيها مـن سعد , فقالت : يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع , قتل أبوهما معك في أحـد شهيدا وإن عمهما أخـذ مالهما فلم يدع لهما مالا , ولا ينكحان إلا بمال , فقال : يقضي الله في ذلك , فنزلت آيـة الميراث , فأرسـل رسول الله صلى الله عليه وسـلم إلـى عـمهما فقـال : أعـط بنتي سـعد الثلثين وأمهما الثمن , وما بقي فهو لك ) رواه الخمسة إلا النسائي .

( 3 ) وعـن زيد بن ثابت : ( أنـه سـئل عـن زوج وأخـت لأبوين , فأعـطى الزوج النصـف , والأخـت النصف , وقال حـضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بذلك ) رواه أحمد بن حنبل .

( 4 ) وعـن أبي هريرة أن النبـي صلى الله عليه وسـلم قال : ( مـا مـن مؤمـن إلا وأنـا أولـى بـه فـي الدنيا والآخـرة , واقرءوا - إن شـئتم - النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم - فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته مـن كانوا , فإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني وأنا مولاه ) متفق عليه .

( 5 ) وعـن علي رضـي الله عنه قال : ( إنكم تقرءون هـذه الآية من بعد وصـية يوصـي بها أو ديـن وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية ) رواه أحمد والترمذي وابن ماجة( 6  

وعـن هزيل بن شرحبيل قال : ( سئل أبو موسى عـن بنـت وابنة ابـن وأخـت فقال : للابنة النصـف , وللأخـت النصـف , فسأل ابن مسعود وأخـبره بقـول أبي موسى , فقـال : لقـد ضـللت إذا وما أنـا مـن المهتدين , أقضي فيها بما قضـى النبي صلى الله عليه وسلم للبنت النصـف , ولابنة الابن السـدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخـت ) وزاد أحـمد والبخاري : ( فأتينا أبا موسى فأخـبرناه بقـول ابـن مسـعود فقال لا تسألوني ما دام هـذا الحبر فيكم ) رواه الجماعة إلا مسلما والنسائي .

( 7 ) وعـن الأسود : ( أن معاذ بن جبل ورث أخـتا وابنـة , جـعل لكل واحـدة منهما النصف وهو باليمن , ونبي الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حـي ) رواه أبو داود والبخاري بمعناه .

( 8 ) وعـن قبيصة بن ذؤيب قال : ( جـاءت الجـدة إلى أبـي بكـر فسألته ميراثها , فقال : مالك في كتاب الله شـيء , وما علمت لك في سنة رسـول الله صلى الله عليه وسلم شـيء , فارجعي حتى أسأل الناس فسأل الناس , فقال المغيرة بن شعبة : حضرت رسـول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السـدس , فقال : هـل معك غيرك ? فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثـل ما قال المغيرة بن شعبة , فأنفذه لها أبو بكر , قال : ثم جاءت الجـدة الأخرى إلى عمر فسألته ميراثها فقال : ما لك في كتاب الله شيء ولكن هو ذاك السدس فإن اجتمعتما فهو بينكما وأيكما خلت به فهو لها ) رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي .

( 9 ) وعـن عبد الرحمن بن يزيد قال : ( أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث جـدات السدس , اثنتين مـن قبل الأب , وواحدة مـن قبل الأم ) رواه الدارقطني هكذا مرسلا.

( 10 ) وعـن عبادة بـن الصامـت : ( أن النبي صلى الله عليه وسـلم قضـى للجدتين مـن الميراث بالسدس بينهما ) رواه عبد الله بن أحمد فـي المسند .

( 11 ) وعـن القاسم بن محمد قال : ( جاءت الجدتان إلى أبي بكر الصـديق فأراد أن يجعل السدس للتي مـن قبل الأم فقال له رجل من الأنصار أما إنك تترك التي لو ماتت وهو حـي كان إياها ترث , فجعل السدس بينهما قال ماذا ? قال السدس ) رواه مالك في الموطأ .

( 12 ) وعـن عمران بن حصين : ( أن رجلا أتـى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن ابني مـات فما لي مـن ميراثه ? قال : قال السدس فلما أدبر دعاه فقال : لك سدس آخر , فلما أدبر دعاه فقال : إن السدس الآخر طعمة ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه 

( 13 ) وعـن المقدام بن معدي كرب عـن النبي صـلى الله عليه وسلم قال : ( من ترك مالا فلورثته , وأنا وارث مـن لا وارث لـه أعـقل عنـه وأرثه , والخال وارث مـن لا وارث لـه , يعقل عنه ويرثـه ) رواه أحمد وأبو داود 

( 14 ) وعـن أبي أمامـة بن سهـل : ( أن رجلا رمـى رجلا بسـهم فقتلـه وليس له وارث إلا خـال , فكتب فـي ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمـر , فكتب عمـر : إن النبي صـلى الله عليه وسـلم قال : اللـه ورسوله مولى من لا مولى له , والخال وارث من لا وارث له ) رواه أحمد وابن ماجة والترمذي 

( 15 ) وعـن ابن عباس قال : قال رسـول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا مساعاة فـي الإسلام مـن ساعى فـي الجاهلية فقد ألحقته بعصبته ومن ادعى ولدا مـن غير رشدة فلا يرث ولا يورث ) رواه أحمد وأبو داود 

( 16 ) وعـن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أيما رجـل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنى لا يرث ولا يورث ) رواه الترمذي 

( 17 ) وعـن عمرو بن شعيب عـن أبيـه عـن جـده عـن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنه جعل ميراث ابن الملاعنة لأمه ولورثتها من بعدها ) رواه أبو داود 

( 18 ) وعـن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا استهل المولود ورث ) رواه أبو داود 

( 19 ) وعـن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله والمسور بن مخرمة قالا ( قضـى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يـرث الصبي حتى يستهل

( 20 ) قال : قال رسـول الله صـلى الله عليه وسـلم : ( مـن تـرك مـالا فلورثته ) رواه أحمد وأبو داود 

( 21 ) وعـن أسامة بن زيد عـن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا يرث المسلم الكافر , ولا الكافر المسلم ) وفي رواية ( قال يا رسـول الله , أتنزل غـدا في دارك بمكة ? قال : وهـل ترك لنا عقيل مـن رباع أو دور , وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب , ولم يرث جعفر ولا علي شيئا لأنهما كانا مسلمين وكـان عقيل وطالب كافرين ) رواه الجماعة إلا مسلما 

( 22 ) وعـن عبد الله بن عمرو أن النبي صـلى الله عليه وسلم قال : ( لا يتوارث أهل ملتين شتى ) رواه أحمد وأبو داود وابن

ثالثا : الإجماع :

 

أما الإجماع فقد حصل مـن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوريث الجد عند عدم الأب , وكذا نصيب ابن الابن , ونصيب الأخت لأب

 

أجتهاد الصحابة في الميراث

أما اجتهاد الصحابة : فقد ثبت اجتهاد الصحابة رضي الله تعالى عنهم فـي مسـائل كثيرة منها ميراث الجـد والإخـوة وميراث الجدة , والعول والرد

تعاريف

المــورث :وهـو المـيـت الـذي يسـتحـق غيـره أن يـرث منـه

الــوارث : وهـو ينتـمي إلى المـيـت بسبب مـن أسـباب الإرث

 التـركـة : وهـو مـا يـورث عـن المـيـت ويسـمى ميراثا وإرثا وتـركـة 

والتركـة فـي اللغـة : ما يتركـه الشـخـص ويبقيـه 

واصـطلاحـا : ما يتركـه الشـخـص بعد موتـه مـن أموال وحـقـوق

أصـحـاب الـفـروض هـم الورثـة الذين حـدد القرآن الكريم أو السـنة النبوية أو إجـماع الفقهاء نصـيبهم في التركة

والـفـروض لــغـــة : جمـع فـرض وهـو القطـع والتـقديـر 

واصـطلاحا : ما يثبـت بدليل مقطـوع بـه , وهو سـهم مقـدر للوارث فـي التركـة والفرض والسـهم مترادفان

 

أصحاب الفروض نوعان

النوع الأول : فروض سببية

السـبــب لــغـــة : الذريعـة , والطـريق , وكـل ما يتوصـل بـه إلـى غيـره 

واصـطلاحا : ربط إرث الشخص من غيره بقيام القرابة بينهما أو الزوجية الصحيحة 

وأصحاب الفروض السببية اثنين : الزوج والزوجة

 

النوع الثاني : فروض نسبية

 

وهم عشرة ثلاثة من الرجال وسبعة من النساء

أما الرجال فالأب والجد الصحيح والأخ لأم 

وأما النساء فالبنت وبنت الابن والأم والجدة الصحيحة والأخت الشقيقة والأخت لأب والأخت لأم

 

الزوج

 

لا يحجب حجب حرمان مطلقا , وله حالتان هما

النصف إن لـم يكـن لزوجته المتوفاة ولد أو ولد ابن وإن نـزل

الربع إن كان لزوجته المتوفاة ولد أو ولد ابن وإن نـزل ذكـرا كان أو أنثى , منه أو من غيره

 

الزوجة

 

لا تحجب حجب حرمان مطلقا , ولها حالتان هما 

( 1 ) الربع إن لم يكن لزوجها المتوفى ولد أو ولد ابن وإن نزل 

( 2 ) الثمن إن كان لزوجها المتوفى ولد أو ولد ابن وإن نـزل 

والزوجات والواحدة يشتركن في الربع والثمن لقوله تعالى "ولهن" وهو اسم جمع وعليه الإجماع   

الأب

لا يحجـب حجـب حرمان مطلقا , ولـه ثلاثة أحوال فـي الميراث هـي ( 1 ) السدس عند وجود الفرع الوارث المذكر( 2 ) السدس الفرض والتعصيب عند وجود الفرع الوارث المؤنث ( 3 ) التعصيب عند عدم وجود فرع وارث أصلا ذكرا كان أو أنثى

الجد 

يحجب في حياة الأب ولا يرث إلا بعد وفاته وله خمسة أحوال هي 

( 1 ) السدس فرضا مـع الفرع المذكر , كالابن وابن الابن وإن نـزل 

( 2 ) السدس فرضا والباقي بالتعصيب مع الفرع الوارث المؤنث 

( 3 ) كل التركة إذا لم يكن معه أحد من الورثة 

( 4 ) بالتعصيب فقط إذا لم يكن معه فـرع وارث مطلقا ذكرا أو أنثى أو الباقي من التركة بعد أصحاب الفروض 

( 5 ) يقاسم الإخـوة الأشقاء أو لأب - في غير المذهب الحنفي - كأنـه أخ لهم بحيث لا يقل نصيبه عن سدس المال

ميراث الإخوة والأخوات لأم 

يحجبون حجـب حـرمان بالفرع الوارث مطلقا ذكرا أو أنثى وإن نزل , ويحجبون بالأب أو الجد , ولهما حالتان هما 

( 1 ) السدس للمنفرد منهم ذكرا كان أو أنثى 

( 2 ) الثلث للاثنين فصاعدا ذكورهـم وإناثهم فـي القسمة والاستحقاق على السواء ولا يفرق بينهما في القسمة إلا في المسألة المشركة

الأم  

لا تحجب حجب حرمان مطلقا , وأحوالها في الميراث ثلاثة هي 

( 1 ) السـدس إذا كان للميت فـرع وارث مهما نـزل , أو كان لـه اثنان فأكثر من الإخوة أو الأخوات من أي جهة كانوا

( 2 ) ثلث الكل عند عـدم الفرع الوارث أو اثنين من الإخـوة والأخوات من أية جهة كانوا 

( 3 ) ثلث الباقي بعد فـرض أحـد الزوجين مع الأب بخلاف الجـد إذ لها معه ثلث الكل

الجدة الصحيحة لأم

تحجب بالأم ولها حالتان هما  السدس سواء كانت لأب أو لأم وسواء كانت واحدة أو أكثر  يقسم السدس على الجدات سواء لأب أو لأم 

الجدة الصحيحة لأب

تحجب بالأم فقط عند الحنابلة , وبالأم أو بالأب في باقي المذاهب

ولها السدس إن كانت واحدة 

يقسم السدس على الجدات سواء لأب أو لأم

بنات الصلب 

لا تحجب حجب حرمان مطلقا , وأحوالها في الميراث ثلاثة هي 

النصف للبنت الواحدة

الثلثان للاثنتين فأكثر

تعصيبهن بالابن

بنات الابن

يحجبون بالبنتين الصلبيتين وبالابن , وأحوالهن في الميراث هي 

النصف للواحدة في عدم وجود بنات من صلب الميت

الثلثان للاثنتين فأكثر في عدم وجود بنات من صلب الميت  السدس مع البنت الصلبية الواحدة تكملة للثلثين 

تعصيب بنات الابن بأخيهن أو ابن أخيهن وإن نزل (القريب المبارك  

الأخوات الشقيقات

تحجب بالفرع المذكر وباثنتين من البنات أو بنات الابن وبالأب . و بالجد عند الأحناف , وأحوالهن في الميراث هي  النصف للأخت الواحدة  الثلثان للأختين فصاعدا الباقـي تعصـيبا مـع أخـوتـهـن للـذكـر مثـل حـظ الأنثيين

أن يصـرن عصـبة مـع البنت أو بنت الابـن ( أي يأخـذن الباقي ) عملا بالحديث الشريف : ( اجعلوا الأخوات مـع البنات عصـبة

 

 

الأخت لأب

تحجب بالفرع الوارث المذكر , أو الأب , والجـد , والأخ الشـقيق , بالبنتين أو الأخـتين الشقيقتين , وبالبنت مع بنت الابن , والأخت مع البنت , أو الشقيقة مع بنت الابـن , وأحوالهن في الميراث هي  النصف للأخت لأب الواحدة  الثلثان للاثنتين فأكثر  الباقي بالتعصيب مع إخوتهن للذكر مثل حظ الأنثيين  صيرورتهن عصبة مع البنت أو بنت الابن  للأخت لأب مع الأخت الشقيقة السدس تكملة للثلثين

 

 

ميراث الإخوة والأخوات لأم 

يحجبون حجـب حـرمان بالفرع الوارث مطلقا ذكرا أو أنثى وإن نزل , ويحجبون بالأب أو الجد , ولهما حالتان هما 

السدس للمنفرد منهم ذكرا كان أو أنثى 

الثلث للاثنين فصاعدا ذكورهـم وإناثهم فـي القسمة والاستحقاق على السواء ولا يفرق بينهما في القسمة إلا في المسألة المشركة

العصـبـة لــغـــة : الإحاطـة والشمول وأبناء الرجـل وقرابته لأبيه 

اصـطلاحا : كل من حاز جميع التركة إذا انفرد بها , أو حاز ما أبقاه أصحاب الفروض منها

 

القسم الأول : العصبة بالنفس

وهو كل قريب مذكر لا ينتسب للميت بأنثى لوحدها .

كيف ترث العصبة بالنفس :

جهة البنوة تقدم على جهة الأبوة , فإذا لم توجـد انتقلت التركة إلى جهة الأبوة فإذا لم توجد انتقلت إلى جهة الأخوة وهـي مقدمة على جهة العمومة , فإذا لم يوجد إلا العمومة استحقوا التركة أو ما بقى منها وإذا كان الورثـة عصبات متحدين فـي الجهة كـان أحقهم بالإرث أقربهم إلـى الميت درجـة , فيقدم الابن على ابن الابن , والأب على الجـد , والأخ على ابن الأخ والعم على ابن العم , وعـم الميت على عـم أبيـه وهكذا .

فإن تسـاووا فـي الدرجـة كـان أحقهم بالإرث أقواهـم قرابـة , كالأخ الشـقيق يقدم على الأخ لأب , وابن الأخ الشـقيق يقدم على ابـن الأخ لأب , والعـم الشقيق يقـدم على العـم لأب , فإن تسـاووا فـي الجهـة والدرجة وقوة القرابة استحق الجميع على السواء , والدليل على توريث العصبة النسبية قـول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ألحقوا الفرائض بأهـلها , فما بقي فلأولى رجل ذكر )

والعصبة بالنفس تنحصر في أربعة أصناف وهم 

 البنوة 

وهـم فروع الميت ثـم فروع فروعـه ( أي أولاده الذكور ثـم أولاد أولاده الذكور ... ألخ )  

 

الأبوة

أصـول الميت وهـو الأب ثم الجـد الصـحيح 

 الأخوة 

وهـم فروع أب المـيت , وهـم أخوته الذكور ثم بنوهم , يقدم منهم الأشقاء 

العمومة 

هـم فروع الجـد الصحيح وهـم الأعمام ثـم بنوهـم ( الذكور ) وإن نـزلوا يقـدم منهم الأعمام لأبـوين ثـم الأعمام لأب ثـم بنوهـم لأبوين ( الذكور ) ثم بنو الأعمام لأب ( الذكور

قسم الثاني : العصبة بالغير : وهـي كل أنثى احتاجت في عصوبتها إلى الغير وشاركت ذلك الغير في تلك العصوبة , وتنحصـر فـي الإناث التي فرضهـن ( النصف ) عنـد الانفراد وثلثان عند الاجتماع وهن أربع :-

 البنت 

البنت ولها فـرض النصـف إذا انفـردت أو الثلثان إذا كانـت أكثر مـن واحـدة أما إذا كان معها ابـن ( أحـد أشقائها ) فإنها ترث بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين

 بنت الابن 

تعصـب مع ابن الابن المحاذي لها مطلقا , أو النازل عنها إذا احتاجت إليه 

 الأخت الشقيقة

تعصيبها مع الأخ الشـقيق 

 الأخت لأب 

تعصيبها مـع الأخ لأب وهي أبعد الإناث ميراثا , ولا ترث بعدها بنت الأخ ولا تكون عصبة مع أخيها , وكذا بنت الأخ لأب , ولا تكون العمة عصبة مع العم , ولا بنات الأعمام عصبة مـع أخواتهن

 

القسم الثالث : العصبة مع الغير 

وهـي كل أنثى احتاجت في عصوبتها إلى الغير , ولم يشاركها ذلك الغير في تلك العصوبة وهن اثنتان 

 الأخـت الشقيقة 

تعصيب الأخت الشقيقة أو الأخوات الشقيقات مع البنت أو بنت الابن أو معهما , ويكون لهن الباقي من التركة بعد أصحاب الفروض 

 الأخـت لأب 

تعصب الأخت لأب أو الأخوات لأب مع البنت , أو بنت الابن أو معهما , ويكون لهن الباقي من التركة بعد أصحاب الفروض

قال صلى الله عليه وسلم اقرضكم زيد

وعلم الفرائض هو اول العلوم التي ترفع من الارض ولهذا خصصنا له هذه الصفحة راجيا من الله ان ينفعنا واياكم بما فيها من العلم

قصيدة الرحبية في علم الميراث التريف بالناظم 

هو الإمام الكبير : محمد بن علي بن محمد الحسن أبو عبد الله الرحبي

لقبه / يعرف بابن المتقّنة ، أو المتقنة ، أو المتفننة وهو فقيه شافعي من علماء الفرائض

مكان ولادته / ولد  - رحمه الله - برحبة مالك بن طوق مكان وفاته / توفي برحبة بني مالك

تاريخ وفاته / توفي في عام 577 هـ

متن الرحبية في المواريث

للامام الرحبي

 

باب أسباب الميراث

-أسباب ميراث الورى ثلاثة كل يفيد ربه الوراثة وهي نكاح وولاء ونسب ما بعدهن للمواريث سبب

باب موانع الإرث

-ويمنع الشخص من الميراث واحدة من علل ثلاث رق وقتل واختلاف دين فافهم فليس الشك كاليقين

باب الوارثين من الرجال

-والوارثون من الرجال عشرة أسماؤهم معروفة مشتهرة الابن وابن الابن مهما نزلا والأب والجد له وإن علا والأخ من أي الجهات كانا قد أنزل الله به القرآنا وابن الأخ المدلي إليه بالأب فاسمع مقالا ليس بالمكذب والعم وابن العم من أبيه فاشكر لذي الإيجاز والتنبيه والزوج والمعتق ذو الولا فجملة الذكور هؤلا

باب الوارثات من النساء

-والوارثات من النساء سبع لم يعط أنثى غيرهن الشرع بنت وبنت ابن وأم مشفقة وزوجة وجدة ومعتقة والأخت من أي الجهات كانت فهذه عدتهن بانت

باب الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى

 

-واعلم بأن الإرث نوعان هما فرض وتعصيب على ما قسما فالفرض في نص الكتاب ستة لا فرض في الإرث سواها البتة نصف وربع ثم نصف الربع والثلث والسدس بنص الشرع والثلثان وهما التمام فاحفظ فكل حافظ إمام

 

باب النصف  

معها أو بنته ففرضها الثلث كما بينته وإن يكن زوج وأم وأب فثلث الباقي لها مرتب وهكذا مع زوجة فصاعدا فلا تكن عن العلوم قاعدا وهو للاثنين أو ثنتين من ولد الأم بغير مين وهكذا سن كثروا أو زادوا فما لهم فيها سواه زاد ويستوي الإناث والذكور فيه كما قد أوضح المسطور

 

باب السدس

-والسدس فرض سبعة من العدد أب وأم ثم بنت ابن وجد والأخت بنت الابن ثم الجدة وولد الأم تمام العدة فالأب يستحقه مع الولد هكذا الأم بتنزيل الصمد وهكذا مع ولد الابن الذي ما زل يقفو إثره ويحتذي وهو لها أيضا مع الاثنين من إخوة الميت فقس هذين والجد مثل الأب عند فقده في حوز ما يصيبه ومده إلا إذا كان هناك إخوة لكونهم في القرب وهو أسوة أو أبوان معهما زوج ورث فالأم للثلث مع الجد ترث وهكذا ليس شبيها بالأب في زوجة الميت وأم وأب وحكمه وحكمهم سياتي مكمل البيان في الحالات وبنت الابن تاخذه السدس إذا كانت مع البنت مثالا يحتذى وهكذا الأخت مع الأخت التي بالأبوين يا أخي أدلت والسدس فرض جدة في النسب واحدة كانت لأم وأب وولد الأم ينال السدسا والشرط فإفراده لا ينسى وإن تساوي نسب الجدات وكن كلهن وارثات فالسدس بينهم بالسوية في القسمة العادلة الشرعية وإن تكن قربى لأم حجبت أم أب بعدى وسدسا سلبت وإن تكن بالعكس فالقولان في كتب أهل العلم منصوصان لا تسقط البعدى على الصحيح واتفق الجل على التصحيح وكل من أدلت بغير وارث فما لها حظ من الموارث وتسقط البعدى بذات القرب في المذهب الأولى فقل لي حسبي وقد تناهت قسمة الفروض من

غير إشكال ولا غموض

 

باب التعصيب

-وحق أن نشرع في التعصيب بكل قول موجز مصيب فكل من أحرز كل المال من القرابات أو الموالي أو كان ما يفضل بعد الفرض له فهو أخو العصوبة المفضلة كالأب والجد وجد الجد والابن عند قربه والبعد والأخ وابن الأخ والأعمام والسيد المعتق ذي الإنعام وهكذا بنوهم جميعا فكن أذكره سميعا وما لذي البعدى مع القريب في الإرث من حظ ولا نصيب والأخ والعم لأم وأب أولى من المدلي بشطر النسب والابن والأخ مع الإناث يعصبانهن في الميراث والأخوات إن تكن بنات فهن معهن معصبات وليس في النساء طرا عصبه إلا التي منت بعتق الرقبة

 

باب الحجب

-والجد محجوب عن الميراث بالأب في أحواله الثلاث وتسقط الجدات من كل جهة بالأم فافهمه وقس ما أشبهها وهكذا ابن الابن بالابن فلا تبغ عن الحكم الصحيح معدلا وتسقط الإخوة بالبنينا وبالأب الأدنى كما روينا أو ببني البنين كيف كانوا سيان فيه الجمع والوحدان ويفضل ابن أم بالإسقاط بالجد فافهمه على احتياط وبالبنات وبنات الابن جمعا ووحدنا فقل لي زدني ثم بنات الابن يسقطن متى حاز البنات الثلثين يا فتى إلا إذا عصبهن الذكر من ولد الابن على ما ذكروا ومثلهن الأخوات اللاتي يدلين بالقرب من الجهات إذا أخذن فرضهن وافيا أسقطن أولاد الأب البواكيا وإن يكن أخ لهن حاضرا عصبهن باطنا وظاهرا وليس ابن الأخ بالمعصب من مثله أو فوقه في النسب

باب المشتركة

-وإن تجد زوجا وأما ورثا وإخوة للأم حازوا الثلثا وإخوة أيضا لأم وأب واستغرقوا المال بفرض النصب فاجعلهم كلهم لأم واجعل أباهم حجرا في اليم واقسم على الإخوة ثلث التركة فهذه المسألة المشتركة

 

باب الجد والإخوة

-ونبتدي الآن بما أردنا في الجد والإخوة إذ وعدنا فألق نحو ما أقول السمعا واجمع حواشي الكلمات جمعا واعلم بأن الجد ذو أحوال أنبيك عنهن على التوالي يقاسم الإخوة فيهن إذا لم يعد القسم عليه بالأذى فتارة يأخذ ثلثا كاملا إن كان بالقسمة عنه نازلا إن لم يكن هناك ذو سهام فاقنع بإيضاحي عن استفهام وتارة يأخذ ثلث الباقي بعد ذوي الفروض والأرزاق هذا إذا ما كانت المقاسمة تنقصه عن ذاك بالمزاحمة وتارة يأخذ سدس المال وليس عنه نازلا بحال وهو مع الإناث عند القسم مثل أخ في سهمه والحكم إلا مع الأم فلا يحجبها بل ثلث المال لها يصحبها واحسب بني الأب لدى الأعداد وارفض بني الأم مع الأجداد واحكم على الإخوة بعد العد حكمك فيهم عند فقد الجد واسقط بني الإخوة بالأجداد حكما بعدل ظاهر الإرشاد

 

باب الأكدرية

-والأخت لا فرض مع الجد لها فيما عدا مسألة كملها زوج وأم وهما تمامها فاعلم فخير أمة غلامها تعرف يا صحا بالأكدرية وهي بأن تعرفها حرية فيفرض النصف لها والسدس له حتى تعول بالفروض المجملة ثم يعودان إلى

المقاسمة كما مضى فاحفظه واشكر ناظمه

 

باب الحساب

-وإن ترد معرفة الحساب لتهتدي به إلى الصواب وتعرف القسمة والتفصيلا وتعلم التصحيح والتأصيلا فاستخرج الأصول في المسائل ولا تكن عن حفظها بذاهل فإنهن سبعة أصول ثلاثة منهن قد تعول وبعدها أربعة تمام لا عول يعروها ولا انثلام فالسدس من ستة أسهم يرى والثلث والربع من اثنى عشرا والثمن إن شم إليه السدس فأصله الصادق فيه الحدس أربعة يتبعها عشرونا يعرفها الحساب أجمعونا فهذه الثلاثة الأصول إن كثرت فروعها تعول فتبلغ الستة عقد العشرة في صورة معروفة مشتهرة وتلحق التي تليها بالأثر في العول إفرادا إلى سبع عشر والعدد الثالث قد يعول بثمنه فاعمل بما أقول والنصف والباقي أو النصفان أصلهما في حكمهم اثنان والثلث من ثلاثة يكون والربع من أربعة مسنون والثمن إن كان فمن ثمانية فهذه هي الأصول الثانية لا يدخل العول عليها فاعلم ثم اسلك التصحيح فيها وأقسم وإن تكن من أصلها تصح فترك تطويل الحساب ربح فأعط كلا سهمه من أصلها مكملا أو عائلا من عولها

 

باب السهام

-وإن تر السهام ليست تنقسم على ذوي الميراث فاتبع ما رسم واطلب طريق الاختصار في العمل بالوفق والضرب بجانبك الزلل واردد إلى الوفق الذي يوافق واضربه في الأصل فأنت الحاذق إن كان جنسا واحدا أو أكثرا فاتبع سبيل الحق واطرح المرا وإن تر الكسر على أجناس فإنها

في الحكم عند الناس تحصر في أربعة أقسام يعرفها الماهر في الأحكام مماثل من بعده مناسب وبعده موافق مصاحب والرابع المباين المحالف ينبيك عن تفصيلهن العارف فخذ من المماثلين واحدا وخذ من المناسبين الزائدا واضرب جميع الوفق في الموافق واسلك بذاك أنهج الطرائق وخذ جميع العدد المباين واضربه في الثاني ولا تداهن فذاك جزء السهم فاحفظنه واحذر هديت أن تزيغ عنه واضربه في الأصل الذي تأصلا واحص ما انضم وما تحصلا واقسمه فالقسم إذا صحيح يعرفه الأعجم والفصيح فهذه من الحساب جمل يأتي على مثالهن العمل من غير تطويل ولا اعتسام فاقنع بما بين فهو كاف

 

باب المناسخة

وإن يمت آخر قبل القسمة فصحح الحساب واعرف سهمه واجعل له مسألة أخرى كما قد بين التفصيل فيما قدما وإن تكن ليست عليها تنقسم فارجع إلى الوفق بهذا قد حكم وانظر فإن وافقت السهاما فخذ هديت وفقها تماما واضربه به أو جميعها في السابقة إن لم تكن بينهما موافقة وكل سهم في جميع الثانية يضرب أو في وفقها علانية وأسهم الأخرى ففي السهام تضرب أو في وفقها تمام فهذه طريقة المناسخة فارق بها رتبة فضل شامخة

 

باب الخنثى المشكل

-وإن يكن في مستحق المال خنثى صحيح بين الإشكال فاقسم على الأقل واليقين تحظ بحق القسمة والتبيين واحكم على المفقود حكم الخنثى إن ذكرا يكون أو هو أنثى وهكذا حكم ذوات الحمل فابن على اليقين والأقل

 

باب الغرقى والهدمى والحرقى

-وإن يمت قوم بهدم أو غرق أو حادث عم الجميع كالحرق ولم يكن يعلم حال السابق فلا تورث زاهقا من زاهق وعدهم كأنهم أجانب فهكذا القول السديد الصائب وقد أتى القول على ما شئنا من قسمة الميراث إذ بينا على طريق الرمز والإشارة ملخصا بأوجز العبارة فالحمد لله على التمام حمدا كثيرا تم في الدوام أسأله العفو عن التقصير وخير ما نأمل في المصير وغفر ما كان من الذنوب وستر ما شان من العيوب وأفضل الصلاة والتسليم على النبي المصطفى الكريم ( محمد ) خير الأنام العاقب وآله الغر ذوي المناقب وصحبه الأماجد الأبرار الصفوة الأكابر الأخيار

 

 

موقع الرسالة الحقوق لكل مسلم إشراف حمه المهدي
البريد الالكتروني
hama_1984_1@yahoo.fr
الرسالة 2006/2009
الصحراء الغربية