:::: موقع الرسالة الاعلامي بالصحراء الغربية إشراف حمه المهدي البهالي :::::

 
 
مرحبا بكم في موقع الرسالة الاعلامي
مرحبا بكم في موقع الرسالة الاعلامي بالصحراء الغربية

 

::: مقاصد الشريعة في تعدد الزوجات :::
بقلم : محمد لمين عبد الله

الرسالة ـ أقلام الرسالة
24/09/2009 -------

دأب أعداء الإسلام على استغلال كل كبيرة وصغيرة للمس من هذا الدين وقد ساعدهم في ذلك جهل بعض المسلمين لدينهم٠ ومن ابرز المأخذ ،التى يراها الاخرون (من زاوية واحدة ) ، على الاسلام  وضعية المرأة المسلمة وإن كانت وضعية لا تعود اسبابها للدين وإنما للعادات والتقاليد التى تمتد جذورها الى ما قبل الاسلام٠
من بين المواضيع التى طالما استخدت لتشويه الاسلام وتنفيرالنساء غير المسلمات منه موضوع تعدد الزوجات الذي يستمد شرعيته من  الآيات التالية من من سورة النساء:" وءاتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولاتأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا(٢) وإن خفتم الا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى و ثلاث ورباع فإن خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولوا(٣)٠"
الآيات السابقة تشرع للرجل الزواج باكثر من إمرأة واحدة على ان لايزيد على اربعة نساء ولكن المشرع(الله) وضع له شرطا لازما وهو العدل بينهن  وهو شرط مسؤوليته جد صعبة لدرجة ان الله نصح بالزواج بامرأة واحدة (فإن خفتم الا تعدلوا فواحدة ) لتجنب الجور في حق باقي  الزوجات٠
  هذا التشريع لايهدف ،كما قد يتوهم البعض، الى اشباع رغبات الرجل وانما له مقاصد اجتماعية للأمة يعلم الله انها لن تغيب عن عقول فقهائها.ونأتى الآن على استعراض بعض الحقائق و الأمثلة لتقريب المعنى
 
نفترض ان رجلا تزوج بإمرأة وتبين لسبب او اخر انها لاتستطيع انجاب الابناء٠ هناك امران الأول ان يتم الطلاق بينهما وهنا قد-
 تجد المرأة نفسها في مأزق وهو احتمال عدم تقدم رجال اخرين لطلبها للزواج باعتبار انهم يعرفون انها امرأة عقيمة مع ما يترتب عن ذلك من اضطرابات نفسية وبيولوجية لها٠ اما الخيار الثاني هو ان تقبل المرأة ان يتزوج  زوجها باخرى حتى يتسنى له انجاب الذرية وتبقى هي معه فتضمن لنفسها معيلا وتجنب نفسها كل عواقب الخيار الاول٠
  قد يحدث ان يكون هناك رجلا متزوجا ويشاء القدر ان يموت احد اقاربه تاركا خلفه ابناء وامهم لازالت في سن تمكنها من ان تتزوج مرة اخرى وهو حق لها ٠ هذا الرجل من اجل ان يحضن ابناء قريبه يفضل ان يطلب يد امهم ان رضيت بذلك عوض ان تتزوج بأخر قد لا يهمه شئ في هؤلاء الصغار وقد يسئ معاملتهم ٠ فدافع الزواج هنا تكافلي٠ وقد يقول قائل ان الرجل تصرف دون ان يأخذ بعين الاعتبار رأي زوجته والجواب  هو أن هذا التشريع وضع لأمة مؤمنة وهذه الزوجة لن تسمح لنفسها بعدم قبول امر تعلم انه من تشريع الخالق وتدرك ان زوجها لم يقم به الا لدرء ما لا تحمد عقباه ٠
- في الحياة العملية عادة يتزوج فقط الرجال الميسورى الحال وهذا له فائدته على المجتمع اذ كلما كثر عدد النساء المتزوجات قلت الفواحش التى عادة ما تكون اسبابها النزوات  المادية و الجنسية٠ ثم ان هناك حقائق اخرى منها ان عدد الإناث دائما يفوق عدد الرجال(الرجال دائما عرضة للموت في الحروب) في كل المجتمعات باستثناء بلدين هما الهند والصين فالاول يتم في كثير من اقاليمه قتل البنات بمجرد ولادتهن والسبب يعود الى ان والدي البنت هما  المسئولان عن مهرها ولتجنب هذا العبء يتم التخلص منها٠ اما في الصين فان سياسة الإبن الواحد للعائلة و بما ان غالبية  السكان هم من الفلاحين فكل عائلة تحرص على انجاب   ذكر ليساعدها في العمل والنتتيجة هي اجهاض كل حمل يمكن ان يفضي الى ولادة انثى٠
-في المجتمعات الغربية تحظر القوانين تعدد الزوجات لكن الوقائع شئ اخر,فالمعاشرة بدون زواج (وبالتالي دون ابسط الضمانات للمرأة وابنائها) والخيانة الزوجية شئ عادي والاحصائيات تبين  ان هناك نسب عالية من المواليد الذين  لا يعرفون ابائهم ولكم ان تتصوروا عدم استحالة ان يتم الزناء يوما بين رجل وامرأة وهما لأب واحد  دون ان يكون احدهم يعرف الآخر٠
امام هذا الاختلال في التوازن العددى بين الرجال والنساء تبقى التعددية في الزواج هي الحل الذي يصون كرامة المرأة ويحفظ المجتمع
من التفكك والانحطاط السلوكي وما لهما من عواقب فتاكة كالامراض والأوبئة  وتفشى الاجرام٠

ما يبدو انه اجحاف من قبل الرجال تجاه النساء بتزوجهم لاكثر من امرأة واحدة هو في الجوهر اختيار نسوي محض، فالرجل الذي يتزوج للمرة الرابعة تعلم الزوجة الجديدة انها تقترن برجل متزوج  بثلاث نساء قبلها ولكنها لا تبالى٠ فما يهمها هو ما ترى انه مصلحة لها، ونفس الشئ ينطبق على الزوجة الثالثة التى تعلم بوجود اخرتين مع الرجل الذي قررت الاقتران به٠ والزوجة الثانية تعلم بوجود اخرى قبلها ، بما يبرهن ان المرأة بشكل  عام  خلقت  ولها ميل طبيعي لقبول التعددية  الزوجية وبالتالي فان الزواج الثاني للرجل الذي كنا بصدد الحديث عنه لا يعتبر غبنا في حق الزوجة الاولى
 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤