جمال الخطاب
في سورة الفاتحة
بقم : محمد الأمين عبدالله
بقم : محمد الأمين عبدالله
سورة الفاتحة
التى يفترض ان يكررها المسلم
على الاقل 17 مرة في اليوم(اذا
اكتفى فقط بتأدية صلاة الفرض
بدون النوافل المعهودة)
تشتمل على نسق حواري غاية
في الجمال والكمال٠ فالبداية
وكما هوالحال لكل السور
القرآنية (باستثناء سورة
التوبة) تبدأ ب
"بسم
الله"
وهو لفت لانتباه الناس
بمصدر ما يسمعون ولكن ذلك لم
يمنعهم ان يسألوا"ومن هو
الله؟) فيأتيهم الرد بأهم
صفاته
"الرحمان الرحيم"
فتطمئن قلوبهم فيكونوا في
حالة تمكنهم من الاستماع٠
فيبدأ الخطاب الهادف الى
توجيه الانسان
"الحمد لله" بمعنى ان
كل عبادة وكل شكر وكل ثناء
يجب ان يختص به الله وحده دون
غيره٠ ولكن الانسان في طبعه
خصيم ومشاكس, فيسألوا ولماذا
فقط الله؟ فيأتي الرد بأن
الله
"رب العالمين" أي خالق
كل شئ من انس وجن وكل ما في
الكون ، عليه تعتمد حياتهم
ومماتهم وارزاقهم٠
يستمر الخطاب
الالهى للناس و قبل ان يقل
لهم ان هناك موعدا للحساب
والجزاء"ملك
يوم الدين" يذكرهم
بصفته الغالبة, الرحمة, حتى
لا يقنطوا فيقول
"الرحمان الرحيم"
هنالك لايجد الناس الصافية
قلوبهم بدا من الاذعان
والرجوع الى ربهم فيقولوا "اياك
نعبد و اياك نستعين"
فيبتهلوا له ان يدلهم على
الطريق التى يجب ان يسلكوها
فيدعونه (وهنا الله هو الذي
يعلمنا ما يجب ان نقول)
بقولهم"اهدنا
الصراط
المستقيم" واي
صراط؟
" صراط الذين انعمت عليهم"
اي طريق المؤمنين والانبياء
والشهداء والمقربين،"غير
المغضوب
عليهم"
بمعنى غير الطريق التى سلكها
الكفرة عمدا واستحقوا لذلك
غضب الله عليهم
والمقصود هنا اليهود
" ولا الضالين" بمعنى
الذين سلكوا طريقا خاطئة
لاعتقادهم انها تؤدئ الى الله
فساروا عليها فضلوا عن طريق
الحق فاشركوا الله بعبادتهم
الهة ابتدعوها من انفسهم.
المقود هنا النصارى . والعبرة
طبا بعموم اللفظ لا بخصوص
السبب فهذه المواصفات
والاحكام تجري في كل شبيه
لهؤلاء او من سار على دربهم .
اللهم ان كنت
قد اصبت فبتوفيقك وان اخطأت
فمن نفسى ومن الشيطان فاغفرلي
يارب٠
هل ترغب في التعليق على هذا الموضوع ؟

