مواضيع عالم الحياة الزوجية


 الصفحة الرئيسية >>  مقالات  >>  تدخل الأهل هل يزيد من حجم الخلافات الزوجية ؟ ( 2من 3 )

 

التحرش مرفوض
حمد عبدالله – موظف – متزوج منذ ثلاث سنوات : يؤكد أن التفاهم هو أساس الحياة الزوجية ، وبه يمكن حل ومواجهة كل الخلافات ، فلا يوجد بيت يخلو من المشاكل ، ولكن على قدر التفاهم المتبادل بين الزوجين تتضخم أو تتضاءل المشكلات ، وأشار إلى أنه منذ أن تزوج وهو يقيم في منزل العائلة وأن زوجته تتفهم الوضع جيداً ، لذا لم تتحرش بوالدته على الإطلاق وإنما تعاملها بكل احترام وتقدير وإن حاولت والدته في بعض الأحيان اختلاق نوع من المشكلات لا سيما إذا ما حل موعد العطلة وعلمت بسفره وزوجته لقضاء العطلة بمفردهما فهو يقوم بترضيتها سريعاً ويعدها بالعمل بعد العودة على إتاحة الفرصة لها للتنزه في جميع الأماكن التي تريدها دون زوجته ، وبذلك يتمكن من ترضية الطرفين ويخمد البركان الذي قد يوشك على الانفجار . ممقوتة
نوف ناصر – موظفة – افتتحت قصتها بقولها : تزوجت منذ سنة ونصف السنة ، ونظراً لظروف معينة وافقت على أن أسكن مع زوجي في بيت أهله ، ولكن للأسف فمنذ أن دخلت هذا البيت وأنا أشعر بأنني ممقوتة وأنني لا أمثل شيئاً على الإطلاق في هذا البيت حتى زوجي لم أعد أشعر بشخصيته ، فخالتي عادة ما تعنفه وتزجره وكأنه طفل صغير لا يعي من أمره شيئاً وأنه ليس من حقه أن يقرر ماذا يفعل ومتى يفعل وأن من حقه فقط السمع والطاعة لها ، حاولت كثيراً أن أغير من شخصية زوجي خاصة أنني أحبه واحترمه إلا أن جميع محاولاتي باءت بالفشل أمام قوة شخصية والدته وسيطرتها الكاملة على تصرفاته ، وتضيف : إن ما يؤلمني حقاً هو خضوع زوجي لها واستسلامه المتناهي لأوامرها ورغباتها دون أدنى مناقشة وكأنه يرضى بالأسلوب الذي تعامله به مما دفعني لأن أطلب من أهلي أن يتدخلوا لإيجاد حل لهذه المشكلة ولكنهم أبوا أن يقحموا أنفسهم في ما لا يعنيهم .
منحازون
مشكلة مريم محمد – موظفة – أن حماتها لم تكن راضية عن زواج ابنها منها منذ البداية ، وعلى الرغم من ذلك حاولت مريم دائماً أن تكسب ودها وأن تتقرب إليها إلا أن ذلك كله ذهب هباءً ، فضلاً عن أن والدة زوجها كانت دائماً تقحم نفسها في المشاكل التي تحدث بينها وبين زوجها حتى وإن كانت المشكلة صغيرة حيث لا يخلو بيت منها .
وإضافة إلى ذلك كانت تتدخل في طريقة تربيتها للأولاد وفي ذهابها عند والدتها وتشتكي لابنها من أنها لا تعيرها أي اهتمام أو تقدير إلى أن فاض الكيل بها شخصياً فبدأت هي الأخرى في التحرش بها ومن ثم تدخلت عائلة الزوجة وتفاقم الخلاف بين العائلتين إلى أن وقع الطلاق .
وتلقي مريم باللوم على تدخل طرفي الأهل السلبي حيث لم تتوافر فيهم أي مواصفات إيجابية تؤهلهم لأن يكونوا حكماء بل كل فريق منهما ينحاز لطرفه ، وهي بدورها تناشد الأزواج ألا يُدخلوا طرفاً ثالثاً في خلافاتهم وإن كان لابد فعليهم بمن يريد الإصلاح بينهما لا الإفساد .
أيهما يُرضي
أما عنود صالح – ربة بيت – متزوجة منذ 4 سنوات : فترى أن معظم المشكلات الزوجية عادة ما تتفاقم نتيجة لتدخل أهل أحد الزوجين أو كليهما وأنه في معظم الأحيان يسفر هذا التدخل عن نتائج غير مرضية بل وسلبيات لا يمكن تداركها فيما بعد كأن ينزعج الزوج من كثرة المشاكل فيترك بيت الزوجية إلى غير رجعة باحثاً عن مكان آخر يجد فيه راحته ومتعته ، وتستطرد : لقد لاحظت في الآونة الأخيرة أن حل المشاكل التي بين الزوجين قد لا يكون الزوجان مسؤولين عنها وإنما الأهل أنفسهم خاصة إذا ما كانت الزوجة تسكن مع خالتها فيقع الزوج حينئذ بين أمرين كليهما مر ، فإما أن يلبي رغبة زوجته وإما أن يرضي والدته على حساب زوجته ، لذا فإنني أتمنى لو أن يكف الأزواج والزوجات والأمهات اللاتي يغلب عليهن حب السيطرة والتملك عن التدخل في هذا النزاع وأن يعرف كل منهما حقوقه وواجباته تجاه الآخر وتجاه الزوج الضحية .



الصفحة الرئيسية