|
شخصيتها مثالية
ويقول فيصل الظفيري – موظف : العلاقة بيني وبين أهل زوجتي لا يشوبها أي نوع من الخلافات وتعتبر علاقة حميمة بمعنى الكلمة ،
وأعتقد أن السبب في ذلك يعود إلى أن كلاً منا يعي حقوقه وواجباته تجاه الآخر كما أن زوجتي تتمتع بشخصية مثالية فهى قادرة على امتصاص واحتواء أي خلاف في الرأي قد يحدث بيننا ، وأتمنى أن تظل المحبة العلاقات الزوجية في مجتمعنا ومن ثم يسود مجتمعنا السلام والوئام والاستقرار . خلافات مزمنة
أم يوسف – ربة بيت : تحكي بأنها تزوجت منذ خمس سنوات وأنها تعامل خالتها معاملة طيبة وتحاول بشتى السبل أن تكسب ودها إلا أنه ومع الأسف عادة ما تقابل خالتها تلك المعاملة الطيبة باستنكار وتتهمها بأنها تريد أن تنتزع منها ابنها خاصة أنه الوحيد متناسية تماماً أنه زوجها وأن لها من الحقوق عليه ما قد يفوق حقوقها عليه لذا فإن الخلاف بينهما ما زال مستمراً ويشتد تأزماً يوماً بعد يوم ، وتقول : حاولت مراراً أن أخفف من حدة هذه الخلافات المزمنة خوفاً من أن تنعكس على علاقتي بزوجي إلا أن كل المحاولات لم تجد نفعاً لذلك فقد طلبت من زوجي مؤخراً أن يهيئ لنا بيتاً بعيداً عن والدته كي أخرج من هذا المأزق الذي وضعت فيه منذ خمس سنوات .
احتواء المشكلة
وأوضح طارق الهاجري – موظف – أنه متزوج منذ عامين ونصف العام وأنه نجح خلال هذه الفترة في احتواء أي خلافات بسيطة قد تحدث في منزل الزوجية مبيناً أن حماته لا تسكن معه وأنها امرأة على خلق طيب وأنه لا يعاني أبداً من زيارتها لهم ، وعلى صعيد المشاكل الزوجية ذكر أنه لا توجد هناك أي مشكلة بمعنى الكلمة وأنه وزوجته قادران على مواجهة أي عقبات قد تقف في طريقهما .
التنشئة الاجتماعية
وتعليقاً على ما ورد على لسان الأزواج والزوجات قال د. عويد المشعان – استاذ علم النفس بكلية الآداب : تُعد التنشئة الاجتماعية عاملاً أساسياً في نجاح الحياة الزوجية وضمان استمرارها واستقرارها فإذا ما نشأ الطفل على الاعتماد بدرجة كبيرة على أهله فإن ذلك سيكون معوقاً أساسياً في استمرار حياته حين يكبر ويتزوج ، حيث نرى أن هناك الكثير من الأبناء والذين نشأوا نشأة اجتماعية خاطئة من وجهة النظر العملية يعتمدون على الأهل في كل صغيرة وكبيرة مما يترتب عليه تدخل الأهل في حياته ومن ثم زرع بذرة الخلافات الزوجية المستعصية .
لذا فإنه لابد وأن يمنح الأهل لأبنائهم منذ صغرهم قدراً من الحرية والاستقلال والاعتماد على النفس حتى يتمكنوا من مواجهة المشكلات التي قد تعترض طريقهم ، كذلك فإن تدخل الأهل في المشاكل قد يؤدي إلى نتائج سلبية للغاية خاصة إذا ما كان هؤلاء الآباء ممن يتصفون بالاندفاعية والانفعالية وعدم الخبرة في كيفية حل الخلافات الزوجية ، كأن نجد في بعض الأحيان آباء يطلبون من أبنائهم تطليق زوجاتهم اعتقاداً منهم بأن الطلاق هو الحل الوحيد لهذه المنازعات علماً بأن جميعنا يعلم ما للطلاق من أضرار سواءً على الزوجين أو المجتمع .
ومن ثم فإنه لا يجب أن يستمع الأبناء لحلول آبائهم الاندفاعية وإن كان من الأجدر بهم ألا يفسحوا أصلاً المجال للتدخل في شؤونهم .
عندما تشتعل الغيرة
وأضاف د. المشعان : كثير من الخلافات التي تنشأ بين الخالات وزوجات أبنائهن تكون بسبب الغيرة ، حيث تشتعل في قلب الخالة حينما ترى ابنها تزوج ويستعد للانفصال الشخصي عنها فتتهم زوجته بأنها تحرضه على ترك أمه والاستغناء عنها ، وهذه المشكلات كثيراً ما تظهر في مجتمعنا الكويتي الذي يتسم بالتحفظ في مثل هذه الأمور فنجد أن الأهل يرفضون أن يستقل ابنهم بزوجته بعيداً عنهم وحتى وإن استقل نجدهم يتدخلون في شؤونه بشكل أو بآخر ، مشيراً إلى أنه بإمكان أم الزوج أن تكسب حب واحترام زوجته إذا ما احتضنتها وتفاعلت معها خاصة وأن الزوجة تعتبر غريبة إلى حد ما في بيت أهل زوجها في الأيام الأولى من الزواج ، كذلك فإنه بالتعامل والمحبة تستطيع الزوجة أن تنال رضاء خالتها وأن تكسب محبتها بدلاً من غيرتها .
حلول
وفيما يتعلق بالصيغة المثلى لحل المشكلات الناتجة عن تدخل أهل الزوجين في الحياة الزوجية قال د. المشعان :
إن المشكلات الزوجية مثلها مثل باقي المشكلات تحتاج إلى الحكمة والتعقل والخبرة ، لذا فإن على الزوجين أولاً أن يحاولا حل مشاكلهما فيما بينهما دون تدخل طرف ثالث وإن استعصى الأمر فعليهما اللجوء إلى أصحاب الخبرة وليس بالضرورة أن يكون اللجوء إلى الوالدين اللذين كثيراً ما تغلب العاطفة عندهما على العقل ، بالإضافة إلى عدم اتباع بعض الأهل أسساً عملية سليمة في مواجهة المشكلات وبعضهم لا يدرك أن تدخلهم لابد وأن يكون له حدود وليس تدخلاً مطلقاً . |