الفصل العاشر

الفصل العاشر

الشبكات الواسعة WAN

مكونات الشبكة الواسعة

أولاً: المودمات ومكررات الإشارة

يمكن باستخدام مكونات اتصال خاصة توسيع الشبكات المحلية للحصول على شبكة تدعم توصيل البيانات عبر مسافات بعيدة، وهذا ما يطلق عليه شبكات النطاق الواسع Wide Area Networks (WAN). والتى تقوم عادة بالربط بين شبكات LAN تفصل بينها مسافات شاسعة، وهذه الروابط تتضمن:

·        أسلاك ألياف بصرية.

·        موجات ميكروويف.

·        اتصالات عبر الأقمار الصناعية.

·        أنظمة الأسلاك المحورية.

مع نمو الشركات وتوسعها تنمو معها شبكاتها المحلية، وهناك بعض المظاهر التي تشير إلي أن شبكتك المحلية أصبحت على حافة الانهيار وأن قدرة استيعابها شارفت على الانتهاء، ومن هذه المظاهر:

·        أن سلك الشبكة أصبح مزدحما بحركة البيانات.

·        مهام الطباعة تحتاج إلي وقت انتظار طويل.

·        تحتاج التطبيقات إلي وقت طويل للاستجابة.

وليس من الممكن توسيع الشبكة أو تحسين أدائها بمجرد إضافة بعض أجهزة الكمبيوتر أو الأسلاك للشبكة. وهناك بعض المكونات التي تستطيع زيادة حجم الشبكة وتوسيع قدراتها وذلك بإجراء الآتي:

·        تقسيم الشبكات المحلية الموجودة لدينا إلي عدة أقسام بحيث يصبح لكل قسم شبكة محلية خاصة به.

·        ربط شبكتين محليتين منفصلتين معاً.

·        ربط شبكة محلية مستقلة بمجموعة من الشبكات المحلية المرتبطة معاً لتكوين شبكة كبيرة شاملة.

وتتضمن مكونات توسيع الشبكة ما يلي:

1- المودمات Modems.

2- مكررات الإشارة Repeaters.

3- الجسور Bridges.

4- الموجهات Routers.

5- الموجهات متعددة البروتوكولات Brouters أو Multiprotocol Routers.

6- البوابات Gateways.

عندما تكون أجهزة الكمبيوتر أو الشبكات بعيدة عن بعض لدرجة يصعب معها ربطها معاً باستخدام أسلاك الشبكة الاعتيادية فإنه من الممكن تحقيق اتصال بينها باستخدام أسلاك الهاتف.

تسمى هذه الأجهزة (أو المكونات التي تحقق مثل هذا الإتصال Modems (وهذا الاسم مأخوذ من كلمتين هما Modulator و Demodulator، فأجهزة الكمبيوتر بمفردها لا تستطيع أن تتبادل البيانات عبر خطوط الهاتف، فأجهزة الكمبيوتر تتعامل مع البيانات كنبضات إلكترونية رقمية، بينما خطوط الهاتف لا تحمل سوى النبضات التماثلية.

النبضات الرقمية لها قيمتان فقط صفر أو واحد بينما الإشارات التماثلية هي عبارة عن منحنى يمكن أن يمثل عدداً لا منتهي من القيم. لنر كيف يعمل المودم:

·        عند الجهاز المرسل يقوم المودم بتحويل إشارات الكمبيوتر الرقمية إلي إشارات تماثلية.

·        تنتقل هذه الإشارات التماثلية عبر خطوط الهاتف.

·        عند الجهاز المستقبل يقوم المودم بعملية عكسية فيحول الإشارات التماثلية إلي إشارات رقمية يفهمها الكمبيوتر كما بالشكل (82).

شكل رقم (082)

تنقسم المودمات إلي قسمين :

1- Internal داخلي ويركب داخل جهاز الكمبيوتر.

2- External خارجي ويتصل مع الكمبيوتر باستخدام سلك تسلسلي RS-232.

وتتصل المودمات بخط الهاتف باستخدام مشبك RJ-11 الموضح بالشكل (83).

شكل رقم (083)

وهناك نوعان من خطوط الهاتف يمكن استخدامها مع المودمات: ü dial-up network lines وهي خطوط الهاتف الاعتيادية.

·        leased lines الخطوط المؤجرة.

مع النوع الأول على المستخدم أن يجري اتصالاً في كل مرة يريد فيها استخدام المودم، وتعتبر هذه الطريقة بطيئة وغير فعالة في إرسال البيانات وأكبر سرعة ممكن الحصول عليها لا تتجاوز 56 كيلوبت في الثانية.

بينما النوع الثاني فهي جاهزة طوال 24 ساعة ولا تحتاج لإجراء أي اتصال مع كل استخدام للمودم، كما أن جودة هذه الخطوط أكبر من جودة خطوط الهاتف المخصصة لنقل الصوت، أما سرعتها فتتراوح ما بين 64 كيلوبت و 45 ميجابت في الثانية أو أكثر. وتقاس سرعة المودم بالبت في الثانية أو بمقياس آخر يسمى Baud في الثانية.

الباود Baud

يمكن فهم الباود بأنه سرعة تذبذب موجة الصوت التي تحمل البت من البيانات عبر خطوط الهاتف، في بداية الثمانينات كان معدل البت في الثانية ومعدل الباود في الثانية متساويين فكل قمة موجة أو قاعها كانت قادرة على حمل بت واحد من البيانات، أما الآن ومع تطورات تقنية ضغط البيانات فإن كل قمة أو قاع موجة تستطيع حمل أكثر من بت واحد، فمثلاً إذا كانت سرعة المودم تساوي 28.800 باود في الثانية فإنه يستطيع إرسال البيانات بسرعة قد تصل إلي 115.200 بت في الثانية.

في نهاية الثمانينات قام الإتحاد الدولي للاتصالات The International Telecommunications Union (ITU) بتطوير معايير لضغط البيانات ليتم دعمها من قبل مصنعي المودمات، وتعرف هذه المواصفات بسلسلة V وتتكون من رقم يحدد المعيار المطلوب، وتتضمن هذه المعايير ما يلي:

·        V.22bis - 2400 bps

·        V.32 - 9600 bps

·        V.32bis - 14,400 bps

·        V.32terbo - 19,000 bps

·        V.34 - 28,800 bps

·        V.34bis - 33.600 bps

·        V.90 - 57,000 bps

هناك طريقتان لإرسال البيانات تستخدمهما المودمات وفقا لبيئة الإتصال التي تعمل فيها :

1- غير متزامنة Asynchronous.

2- متزامنة Synchronous.

في الاتصالات غير المتزامنة ترسل البيانات على شكل تيار متتابع ومستمر من الإشارات ويتم تحويل كل رمز أو حرف أو رقم إلي سلسلة من الـ Bits ويتم الفصل بين كل سلسلة والتي تليها ببت يشير إلي بداية السلسلة Start Bit وآخر يشير إلي نهاية السلسلة Stop Bit، ويجب على كل من المودم المرسل والمستقبل أن يتفقا على تتابع بت البداية والنهاية، وهذه الاتصالات تسمى غير متزامنة لأنها لا تستخدم أي نظام للتوقيت لتنسيق الإرسال بين الجهاز المرسل والجهاز المستقبل، فالجهاز الأول ببساطة يرسل البيانات والجهاز الثاني بنفس البساطة يستقبلها ثم يجري عليها اختباراً ليتأكد من تطابق البيانات المرسلة والمستقبلة ويكون ربع البيانات المرسلة عبارة عن معلومات تحكم. ونظراً لاحتمال حدوث أخطاء، فإن البيانات المرسلة تحتوي على بت خاص يسمى Parity Bit يستخدم لفحص البيانات والتأكد من خلوها من أخطاء وذلك بالتأكد من تساوي عدد الـ Bits المرسلة والمستقبلة.

تصل سرعة إرسال البيانات باستخدام الاتصالات اللا متزامنة إلي 33.400 بت في الثانية وباستخدام تقنيات الضغط تصل السرعة إلي 115.200 بت في الثانية. ويعتمد أداء الاتصالات اللا متزامنة على عاملين:

1- Channel Speed أو سرعة القناة وهو العامل الذي يصف مدى سرعة وضع الـ Bits من البيانات على قناة الإتصال.

2- Throughput وهو مقياس لمقدار المعلومات المفيدة التي تعبر قناة الإتصال ومن الممكن زيادة هذا المقدار باستخدام تقنيات الضغط والتي تعمل على إزالة العناصر العاطلة وغير المفيدة أو الأجزاء الفارغة من البيانات المرسلة.

وبالتحكم الجيد بالعاملين السابقين من الممكن تحسين الأداء بشكل ملحوظ. أما الاتصالات المتزامنة فتستخدم نظام توقيت لتنسيق الإتصال بين الجهازين المرسل والمستقبل، في هذا النوع من الاتصالات فإن مجموعات من الـ Bits تسمى إطارات Frames يتم فصلها وإرسالها عبر الأسلاك ، وحيث أن الـ Bits ترسل وتستقبل في نظام زمني محدد فليس هناك حاجة لاستخدام بت بداية وبت توقف، فالإرسال يتوقف مع نهاية الإطار ويبدأ من جديد مع بداية إطار جديد، وفي حالة حدوث أخطاء يتم ببساطة إعادة إرسال البيانات وهذا النظام يعتبر أكثر فعالية من النظام السابق .

أما البروتوكولات الأساسية المستخدمة في هذا النوع من الاتصالات فهي:

·        Synchronous Data Link Control (SDLC).

·        High-level Data Link Control (HDLC).

·        Binary Synchronous Communications Protocol Bisync.

تقوم بروتوكولات الاتصالات المتزامنة بمجموعة من المهام لا تستخدم في الاتصالات اللا متزامنة وهي:

1- تقسيم البيانات إلي إطارات.

2- إضافة معلومات تحكم.

3- فحص للمعلومات لتوفير تحكم بالأخطاء.

وتعتبر المودمات المتزامنة أغلى وأكثر تكلفة من المودمات اللا متزامنة لأنها تحتوي على مكونات خاصة لتحقيق التزامن، وتعتبر المودمات غير المتزامنة هى الأكثر انتشاراً.

ويعتبر استخدام مكررات الإشارة وسيلة لتوسيع الشبكات المحلية ولكن مع بشرط استخدام نفس البروتوكولات على كلتا الشبكتين الموصولتين بواسطة مكرر الإشارة لهذا فمكرر الإشارات لا يستطيع توفير إتصال بين شبكات Ethernet وشبكات Token Ring، كما أن مكررات الإشارة لا تستطيع ترجمة أو فلترة الإشارات، فإن جميع أقسام الشبكة المتصلة بواسطة مكرر. الإشارة يجب أن تستخدم نفس وسيلة الوصول لوسط الإرسال Access Method، ولكنها تستطيع التوصيل بين أنواع مختلفة من وسائط الإتصال مثل الأسلاك المحورية مع أسلاك الألياف البصرية.

وتعتبر مكررات الإشارة وسيلة غير مكلفة لتوسيع الشبكات المحلية ولكنها قد تعاني من بعض المشاكل، حيث لا تقوم بفلترة ولا تمنع تدفق مرور البيانات المعطوبة أو المسببة للمشاكل. وبالتالي، فإن حدثت مشكلة ما في أحد أقسام الشبكة فإنها تنتقل إلي باقي الأقسام، كما أنها ستمرر عاصفة إنتشارية Broadcast Storm إلي جميع الأقسام والتي تحدث عندما تنتشر على الشبكة الكثير من الرسائل الموجهة إلي جميع المستخدمين بحيث يصبح عددها مقارباً للقدرة الإستيعابية للشبكة.

ثانياً: الجسور

الجسر هو جهاز يمكن استخدامه للربط بين العناصر على الشبكة المحلية، ويتلخص عمله في نقطتين:

·        توسيع الشبكة المحلية.

·        تقسيم الشبكة المحلية إلي أكثر من قسم وتوزيع حركة المرور بين هذه الأقسام.

الجسر يتمتع بكل مزايا مكررات الإشارة مثل:

1- الربط بين أسلاك الشبكة المتشابهة والمختلفة.

2- إعادة توليد البيانات.

وهو يتفوق على مكرر الإشارة في الأمور التالية:

·        تجاوز قواعد المعيار 802.3 فيما يخص الحد الأعلى لعدد الأجهزة المسموح لها بالإتصال بالشبكة المحلية.

·        إعادة توليد البيانات ولكن على مستوى الحزمة.

·        توفير أداء أفضل للشبكة.

·        الوصل بين شبكات من تصميمات مختلفة مثل Ethernet مع Token Ring وتوجيه حزم البيانات بينها كما ترى بالشكل (84).

شكل رقم (084)

يمكن تفادي حدوث أزمة عنق الزجاجة في الشبكات المزدحمة باستخدام جسر لتقسيم الشبكة إلي قسمين مما يوزع حركة المرور بينهما ويخفض من الازدحام على كل قسم وستكون مهمة الجسر السماح بمرور حزم البيانات الموجهة من قسم إلي آخر بشرط أن يكون عنوان الوجهة في الحزم ينتمي إلي القسم الذي ستمرر إليه؛ بمعنى أنه لا يسمح بمرور حزم البيانات المنتقلة من القسم الأول ولكن عنوان وجهتها يشير أيضاً إلي القسم الأول مما يعني أنه لا حاجة لتمرير مثل هذه الحزم إلي القسم الثاني، وبالتالي يقوم الجسر بمنعها من المرور بعكس مكرر الإشارة الذي سيقوم بكل بساطة بتمرير هذه الحزم مما يؤدي إلي شغل القسم الثاني دون حاجة إلي ذلك، وهنا نجد أن الجسر يعمل على تحسين وزيادة فعالية الشبكة لأن كل قسم من أقسام الشبكة سوف يحقق:

·        التعامل مع عدد أقل من الحزم.

·        عدد أقل من التصادمات.

·        العمل بفاعلية أكبر.

تستطيع الجسور الربط بين شبكات تعمل مع بروتوكولات مختلفة مثل IPX وTCP/IP و OSI. لا تستطيع الجسور التمييز بين البروتوكولات المختلفة ولهذا فهي لا تقوم بالتحويل أو الترجمة من بروتوكول إلي آخر أثناء تمرير حزم البيانات بين الشبكات المختلفة بل تقوم بالتعرف على الكمبيوتر الموجهة اليه الحزم بقراءة عنوان المستقبل في رأس الحزمة وتترك مهمة التعرف على البروتوكول للجهاز المستقبل على الطرف الآخر من الشبكة.

وتنقسم الجسور إلي نوعين:

·        داخلية وتركب داخل جهاز المزود، وبعض أنظمة التشغيل تدعم استخدام أكثر من جسر داخلي في جهاز المزود.

·        خارجية وتكون عبارة عن أجهزة مستقلة.

وتقسم الجسور حسب عملها إلي قسمين هما:

1- جسور محلية Local.

2- جسور بعيدة المدى Remote.

تقوم الجسور المحلية بالربط بين الأسلاك المحورية الثخينة للأقسام المختلفة من الشبكة، وتكون هذه الأقسام متصلة بشكل مباشر كما بالشكل (85).

شكل رقم (085)

بينما الجسور بعيدة المدى فإنها تقوم بالربط بين الأسلاك المحلية الثخينة والأسلاك بعيدة المدى مثل أسلاك الهاتف المؤجرة.

يستخدم هذا النوع من الجسور للتوصيل بين عدة شبكات محلية تفصلها مسافات شاسعة، وفي هذه الحالة فإن الجسر بعيد المدى لا يعمل وحده بل يجب أن يعمل جسران معاً كزوج يتصل كل منها بمودم متزامن يتصل بدوره بخطوط الهاتف المؤجرة كما بالشكل (86).

شكل رقم (086)

تعمل الجسور بمبدأ أن لكل جهاز على الشبكة عنواناً فريداً توجه الحزم وفقاً له. وتمتلك الجسور بعض السمات الذكية، حيث تستطيع جمع المعلومات عن الأجهزة على الشبكة، ويتم تحديث هذه المعلومات في كل مرة يتم فيها نقل الأجهزة أو إضافتها للشبكة، ويطلق على هذه الخاصية اسم تعلم الجسور Bridge Learning.

تتعرف الجسور على الأجهزة على الشبكة بإرسال رسائل إلي كل الأجهزة على الشبكة وعندما تقوم هذه الأجهزة بالرد فإن الجسور تتعرف على عناوينها ومواقعها، وتقوم بعد جمع هذه المعلومات باستخدامها لإنشاء جداول توجيه Routing Table. وهناك طريقة أخرى تتعلم بها الجسور وهي الاستماع والكشف على حزم البيانات المارة من خلالها، فعندما يتسلم الجسر حزمة ما فإنه يقوم بمقارنة عنوان الكمبيوتر المرسل للحزمة والذي يقرأه من رأس الحزمة مع العناوين المخزنة مسبقاً في جدول التوجيه، فإذا لم يعثر الجسر على هذا العنوان ضمن جدول التوجيه فإنه يضيفه للجدول .. وهكذا يقوم الجسر بالتحديث المستمر لجدول التوجيه. كما يقوم الجسر بمعاينة عنوان الكمبيوتر المستقبل والذي يقرأه أيضاً من رأس الحزمة التي يتسلمها والآن لنر ماذا سيفعل في الحالات التالية:

أولا: نفترض أن الجسر قد وجد عنوان المستقبل ضمن جدول التوجيه، في هذه الحالة هناك احتمالان:

·        أن يوجه الجسر الحزمة إلي عنوانها المطلوب وذلك إذا كان عنوان المستقبل لا ينتمي إلي نفس القسم الذي ينتمي إليه عنوان المرسل؛ أي أن الجهازين المرسل والمستقبل ينتميان إلي أقسام مختلفة.

·        أن يقوم الجسر يتجاهل هذه الحزمة وتدميرها إذا أن كان عنوان المستقبل ينتمي إلي نفس القسم الذي ينتمي إليه عنوان المرسل، في هذه الحالة لا داعي لاستخدام الجسر حيث أنه يصل بين أقسام مختلفة بينما الحزمة يجب أن تبقى في نفس القسم ولا تنتقل إلي قسم آخر، وهذا يعني أن الجسر يقوم بفلترة حزم البيانات التي تمر من خلاله.

ثانيا: نفترض أن الجسر لم يجد عنوان المستقبل ضمن جدول التوجيه، في هذه الحالة يقوم الجسر بتوجيه هذه الحزمة إلي كل أقسام الشبكة ما عدا القسم الذي ينتمي إليه الجهاز المرسل للحزمة.

وتعمل الشبكات الموسعة باستخدام جسر واحد بمستوى كبير من البساطة ولكن تعقيدها يزيد مع استخدام عدة جسور. ويمكن تنظيم الشبكات التي ترتبط معا باستخدام عدة جسور من خلال ثلاثة تصميمات أساسية هي:

1- العمود الفقري Backbone كما بالشكل (87).

شكل رقم (087)

2- التتالي Cascade كما بالشكل (88).

شكل رقم (088)

3- النجمة Star  

في التصميم الأول من نوع العمود الفقري تكون الجسور مرتبطة معا باستخدام سلك منفصل بما يشبه العمود الفقري 

 

غالبا، يكون سلك العمود الفقري من الألياف البصرية لتوفير سرعة كبيرة لمسافات بعيدة. يسمح هذا التصميم للجسور بالتمييز بين الأنواع المختلفة من حركة المرور الموجهة إلي الأقسام المختلفة مما يقلل من ازدحام المرور على الشبكة ككل لأن حزم البيانات التي تريد الانتقال من قسم إلي آخر ليست مجبرة بالمرور على أقسام أخرى قبل أن تصل إلي مرادها .

أما في تصميم التتالي فإن أقسام الشبكة المحلية والجسور تكون متصلة معا واحداً تلو الآخر لتكوين خط مستمر ومتتال، وهذا التصميم يحتاج إلي معدات توصيل أقل من التصميم السابق ولكن حزم البيانات المنتقلة من قسم إلي آخر يجب أن تمر بأي أقسام أو جسور تفصل بينهما مما يزيد من الازدحام على الشبكة

 

أما في التصميم الأخير وهو تصميم النجمة فيستخدم جسر متعدد المنافذ Multiport Bridge للربط بين عدة أسلاك والذى يستخدم إذا كانت حركة المرور خفيفة.

بإضافة الجسور للشبكات الموسعة، فإن هناك احتمالاً لحدوث حلقات نشطة لتدوير حزم البيانات عبر الشبكة مما يسبب عطل الشبكة. وتفترض الجسور وجود مسار وحيد بين أي جهازين على الشبكة ولكن إذا توفر أكثر من مسار حدث ازدواج في حزم البيانات مما يؤدي إلي إعادة تدوير لا نهائية للحزم على الشبكة، وبالتالى حدوث Broadcast Storm  

 

ولحل هذه المشكلة تستخدم الجسور خوارزميات ذكية تقوم بما يلي:

1- اكتشاف حدوث حلقات تدور فيها الحزم.

2- إغلاق أي مسارات إضافية قد تنتقل عبرها الحزم بحيث لا يبقى سوى مسار وحيد.

أحد الخوارزميات المستخدمة هي Spanning Tree Algorithm (STA) وباستخدامها يصبح برنامج الجسر قادراً على الشعور بوجود أكثر من مسار ثم تحديد المسار الأفضل وإعداد الجسر لاستخدام هذا المسار وجعله المسار الأساسي أما باقي المسارات فيتم فصلها، ولكن من الممكن إعادة وصلها عند عدم توفر المسار الأساسي

 

ثالثاً: الموجهات Routers والبوابات

الموجه Router هو جهاز يستخدم لتوسيع الشبكة المحلية ويحقق اتصالا في البيئات التي تتكون من أقسام شبكات ذات تصميمات وبروتوكولات مختلفة. وتقوم الموجهات بأعمال مشابهة للجسور منها:

1- فلترة حركة المرور بين أقسام الشبكة المختلفة.

2- ربط أقسام الشبكة معاً.

ولكنها - وبعكس الجسور - لا تسمح بمرور الرسائل الموجهة لجميع المستخدمين Broadcast Messages. وبشكل عام توفر الموجهات تحكماً أفضل بحركة المرور بين الشبكات. تستطيع الموجهات قراءة المعلومات المعقدة لعنونة الشبكة والتي تحملها حزم البيانات، كما تستطيع أن توجه هذه الحزم عبر عدة شبكات وتقوم بذلك بتبادل معلومات محددة للبروتوكولات بين الشبكات المختلفة. كما تقوم الموجهات بمشاركة معلومات التوجيه مع الموجهات الأخرى على الشبكة، وذلك يتيح لها استخدام هذه المعلومات لإعادة التوجيه حول روابط الشبكة الواسعة التي تفشل في تحقيق الإتصال، كما تستخدم هذه المعلومات لاختيار المنفذ والمسار الأنسب لتوجيه حزم البيانات التي تتلقاها.

تستطيع الموجهات الربط بين الشبكات المحلية والشبكات الواسعة بالقيام بترجمة بروتوكول TCP/IP أو بمعنى أدق ترجمة عنوان الوجهة في حزمة البيانات من صيغة يفهمها بروتوكول TCP/IP في الشبكة المحلية إلي صيغة يفهمها بروتوكول Frame Relay في الشبكة الواسعة. يقوم الموجه بمراقبة المسارات على الشبكة وتحديد أقلها ازدحاماً لتوجيه حزم البيانات من خلالها، وفي حالة أن أصبح هذا المسار الذي تم اختياره مزدحما في المستقبل فإنه من الممكن اختيار مسار آخر. وتستخدم الموجهات جداول التوجيه لتحديد عنوان وجهة الحزم التي يستقبلها. ويحتوي جدول التوجيه على المعلومات التالية:

·        جميع عناوين الشبكة.

·        كيفية الإتصال بالشبكات الأخرى.

·        المسارات المتوفرة بين موجهات الشبكة.

·        تكلفة إرسال البيانات عبر هذه المسارات.

تتعرف الموجهات على أرقام الشبكات التي تسمح لها بالتحدث مع غيرها من الموجهات على الشبكة، وتتعرف كذلك على عناوين الشبكات التي تنتمي لها كل كارت شبكة. من المهم أن نلاحظ أن جداول التوجيه التي تستخدمها الموجهات تختلف عن تلك التي تستخدمها الجسور، ويكمن الاختلاف في أن جداول التوجيه في الجسور تحتوي على عناوين بروتوكول MAC لكل جهاز على الشبكة، بينما تحتوي جداول التوجيه للموجهات على عناوين الشبكات المرتبطة معا وليس على عنوان كل جهاز على الشبكة. كما تستخدم الموجهات خوارزميات Algorithmsتوجيه مختلفة مع جداول التوجيه، وهذه الخوارزميات تتضمن:

·        OSPF (Open Shortest Path First)

·        Routing Information Protocol) RIP )

·        (LSP (NetWare Link Services Protocol

تعتبر خوارزمية OSPF من النوع المسمى حالة الربط أو Link-State وهذا النوع من الخوارزميات يقوم بما يلي:

·        التحكم بعملية التوجيه.

·        السماح للموجهات بالاستجابة السريعة لأي تغيير يحدث على الشبكة.

·        نظرا لاحتوائها على قاعدة بيانات كبيرة ومعقدة لتصميمات الشبكات فإنها توفر معرفة كاملة للموجهات بكيفية الإتصال بغيرها من الموجهات على الشبكة.

ومن الجدير بالذكر أن خوارزمية OSPFالمدعومة من بروتوكول TCP/IP. تتعرف على عدد المسارات أو الوجهات التي ستمر خلالها الحزم واختيار أنسبها من خلال معرفة:

·        عدد القفزات Hops بين الأقسام المرتبطة معا.

·        سرعة المسار.

·        حركة المرور على كل مسار في الشبكة.

·        تكلفة استخدام كل مسار ومقدارها يحدد من قبل مدير الشبكة.

أما خوارزمية RIP فتنتمي للنوع المسمى الخوارزميات موجهة المسافة Distance-Vector Algorithms وهي مدعومة من بروتوكولات TCP/IP و IPX وهي كما هو واضح من اسمها تعتمد على حساب المسافة. أما خوارزمية NLSP فتنتمي للنوع الأول Link-Stateويدعمها من بروتوكول IPX. وتعتبر خوارزميات Link-State أكثر فعالية وتحقق ازدحاما أقل على الشبكة من خوارزميات Distance-Vector.

أما الموجهات فتعتبر أبطأ من أغلب الجسور لأنها يجب أن تقوم بعمليات معقدة على كل حزمة بيانات تتلقاها. وعندما تتسلم الموجهات حزم البيانات والتي تكون موجهة إلي شبكة بعيدة فإن الموجه الأول يوجه الحزمة إلي الموجه الذي يدير الشبكة البعيدة المطلوب تسليم الحزمة إليها. بينما تقوم حزم البيانات بالمرور من موجه إلي آخر يقوم الموجه باستخراج عنوان المرسل والمستقبل في الحزمة ويقوم بتغيير هيئتهما بشكل يستطيع بروتوكول الشبكة المستقبلة فهمه والتوافق معه، ولكن عملية التوجيه لا تتم وفقاً لهذه العناوين وإنما تعتمد فقط على عنوان الشبكة المرسلة والمستقبلة.

وتتضمن عملية تحكم الموجه بالحزم ما يلي:

1- منع البيانات المعطوبة من المرور عبر الشبكة.

2- تقليل ازدحام حركة المرور بين الشبكات.

3- استخدام أكثر كفاءة للوصلات بين الشبكات بالمقارنة مع الجسور.

ويمكن استخدام نظام عنونة الموجه لتقسيم شبكة كبيرة إلي أقسام أصغر يطلق عليها عادة Subnets. وحيث أن الموجهات تمنع مرور الرسائل الموجهة إلي كل المستخدمين Broadcast Messages فإنها بالتالي تمنع حدوث عواصف Broadcast Storms. ولا تستطيع جميع البروتوكولات العمل مع الموجهات. بل الموجهات التالية فقط :

·        DECnet

·        TCP/IP

·        IPX

·        OSI

·        XNS

·        AppleTalk

أما البروتوكولات التي لا تعمل مع الموجهات فمنها:

·        Local Area Transport (LAT) من شركة Digital.

·        NetBIOS.

·        NetBEUI.

هناك نوعان رئيسيان للموجهات:

·        موجهات ساكنة Static.

·        موجهات ديناميكية Dynamic.

تتطلب الموجهات الساكنة من مدير الشبكة القيام بالتالي:

·        إعداد جداول التوجيه والتحكم بها.

·        تحديد الوجهات والمسارات المتوفرة على الشبكة.

ونظراً لأن هذه المهام موكلة لمدير الشبكة فإن مقدار الأمن يكون أكبر. أما الموجهات الديناميكية فهي تتعرف بنفسها على الوجهات والمسارات على الشبكة، ولهذا فهي تحتاج إلي مقدار ضئيل من الإعداد ولكنها تعتبر أكثر تعقيداً من الموجهات الساكنة، وهي تقوم باختبار المعلومات من الموجهات الأخرى على الشبكة لتتخذ القرار الأنسب لتوجيه الحزم عبر الشبكة ويعتمد هذا القرار على عدة عوامل منها:

1- التكلفة.

2- مقدار الازدحام عبر المسارات المختلفة.

هناك صفات ووظائف مشتركة بين الجسور والموجهات، ومنها:

·        توجيه الحزم بين الشبكات.

·        إرسال البيانات عبر وصلات الشبكات الواسعة.

وأحيانا قد يخلط المرء بين الجهازين، ولكن يكمن سر التفريق بينهما في حزم البيانات والتي تساعد على:

·        فهم ماهية الجسور والموجهات.

·        التمييز بين الجسور والموجهات.

·        اتخاذ القرار المناسب في اختيار الجسور أو الموجهات لتحقيق الغرض المطلوب.

يمكن رؤية الفرق الأساسي إذا عرفنا أن الجسر لا يرى سوى عنوان الجهاز المرسل وعنوان الجهاز المستقبل وإذا لم يتعرف على عنوان الجهاز المستقبل فإنه يقوم بتمرير الحزمة إلي كل الأقسام ما عدا القسم الذي انطلقت منه، الآن إذا كانت الشبكة صغيرة وأقسامها قليلة فلا مشكلة ولكن إذا كانت الشبكة كبيرة وأقسامها كثيرة فإن إرسال مثل هذه الحزمة إلي كل الأقسام والأجهزة على الشبكة سيؤدي إلي إبطائها بشكل ملحوظ بل ربما أدى ذلك توقفها.

أما بالنسبة للموجهات فهي لا تعرف بالتحديد أين يقع كل جهاز على الشبكة ولكنها بدلاً من ذلك تعرف عنوان الشبكة المكونة للشبكة الواسعة كما تعرف كذلك عناوين الموجهات الأخرى المتصلة بهذه الشبكات لتوجيه الحزم المناسبة إليها، كما أنها لا تمرر أبداً الرسائل إلي كل المستخدمين وتمنع بذلك حدوث Broadcast Storm.

الجسور لا تتعرف إلا على مسار وحيد بين الشبكات أما الموجهات فتتعرف على جميع المسارات المتوفرة وتختبرها لاختيار الأفضل بينها، ولكن نظراً لتعقيد عمل الموجهات فإنها تمرر البيانات بشكل أبطأ من الجسور.

إنطلاقا من جميع العوامل السابقة فإنك لست بحاجة لاستخدام الموجهات إلا في الحالات التالية:

1- تحتوي أقسام الشبكة لديك على 20 جهازاً أو أكثر.

2- كل الأقسام أو بعضها تستخدم بروتوكولات معقدة مثل TCP/IP.

3- تحتاج إلي توصيل شبكة LAN مع شبكة WAN.

الجهاز الذى يجمع بين ميزات كل من الجسور والموجهات يسمى Brouter أوMultiprotocol Router، وهو يستطيع أن يعمل كموجه مع بروتوكول وكجسر مع باقي البروتوكولات عندما لا تكون هناك حاجة لاستخدام الموجه.

يقوم Brouter بالمهام التالية:

1- توجيه بروتوكولات مختارة وقابلة للتوجيه.

2- يعمل كجسر للسماح بمرور البروتوكولات غير المتوافقة مع الموجهات.

3- يحقق تكلفة أقل وكفاءة أكبر من استخدام جسر وموجه معاً.

أما البوابةGateway فهي جهاز يربط بين نظامين يستخدمان:

·        بروتوكولات مختلفة.

·        تصميماً متبايناً لحزم البيانات.

·        لغات مختلفة.

·        تصميمات مختلفة.

لنأخذ مثالا على البوابات وليكن بوابة البريد الإلكتروني:

·        أولاً: تستقبل البوابة الرسالة في شكل معين.

·        ثانياً: تترجم الرسالة إلي شكل جديد يستطيع المستقبل استخدامه.

·        ثالثاً: توجه الرسالة إلي مستقبلها.

تستطيع البوابات ربط الشبكات التي تعمل في بيئات متباينة مثل مزود Windows NT وشبكة أنظمة IBM وذلك بتسلم حزم البيانات من الشبكة الأولى ثم إزالة كل معلومات البروتوكول منها ثم إعادة تشكيل الحزمة وإضافة معلومات إلى البروتوكول المستخدم في الشبكة المستقبلة، إذاً ما تقوم البوابة به حقاً هو عملية تحويل كاملة من بروتوكول إلي بروتوكول آخر. وللبوابات مهمة محددة، وغالبا،ً يتم توفير مزود خاص في الشبكات الواسعة للعب دور البوابة. ونظراً لأن العمليات التي تقوم بها البوابة من تحويل بين البروتوكولات يعتبر من الأمور المستهلكة لذاكرة وموارد الجهاز فإنه يستحسن أن يكون الجهاز القائم بدور البوابة مخصص فقط لهذه المهمة وأن لا توكل إليه مهام أخرى. والجدول التالى يوضح مزايا وعيوب البوابات.

المزايــــــــا

·        تخفف من الحمل عن باقي الأجهزة

العيــــــوب

·        مهامها محدودة للغاية

·        بطء عملها

·        مكلفة الثمن

مبادئ الإرسال في الشبكات الواسعة

أولاً: الاتصالات التماثلية

تستطيع أجهزة الكمبيوتر استخدام خطوط الهاتف المتوفرة حالياً لأغراض التشبيك. ويطلق على شبكة الهاتف العالمية اسم (Public Switched Telephone Network (PSTN، ولأن هذه الشبكة قد أنشئت أصلاً لنقل الصوت فإنها بشكل أساسي تستخدم خطوطاً واتصالات تماثلية، لذا فأنت بحاجة إلي مودم ليقوم بتحويل إشارات الكمبيوتر الرقمية إلي إشارات تماثلية تستطيع الانتقال عبر خطوط شبكة الهاتف. ويطلق على الإتصال الذي تجريه باستخدام المودم إلي رقم هاتف متصل بدوره بمودم آخر للدخول إلي شبكة الكمبيوتر اسم Dial-up.

وباستخدام اتصال Dial-up والإشارات التماثلية فإن سرعات نقل البيانات تكون محدودة بسرعة المودم المستخدم. وتعتبر شبكة PSTN من شبكات الدوائر التبديلية Circuit-Switched Network. ويتم تحقيق الإتصال بواسطة مركز التبديل Switching Center الذي يقوم بالربط بين طرفي الإتصال ويحافظ على هذا الإتصال مادام هناك حاجة له

 

تتمثل المشكلة في الإتصال عبر هذا النوع من الشبكات فى عدم الثبات في جودة الإتصال فهي تكون متغيرة ومتذبذبة طوال فترة الإتصال مما يؤثر سلباً على سرعة وجودة نقل البيانات عبر خطوط شبكة الهاتف. وتقدم الشركة المزودة لخدمات الهاتف تشكيلة من أنواع مختلفة لخطوط الهاتف تشمل ما يلي:

النوع الأول ويقدم خدمة صوتية.

النوع الثاني ويوفر خدمة صوتية مع بعض التحكم بالجودة.

النوع الثالث لنقل الصوت وموجات الراديو.

النوع الرابع لنقل البيانات بسرعة تقل عن 1200 بت في الثانية.

النوع الخامس خدمة لنقل البيانات فقط بسرعات أكبر من 1200 بت في الثانية.

النوع السادس خدمة لنقل الصوت والبيانات عبر المسافات البعيدة.

النوع السابع يسمح بنقل البيانات والصوت عبر خطوط خاصة.

النوع الثامن لنقل البيانات والصوت بين أجهزة الكمبيوتر فقط.

النوع التاسع لنقل الصوت والفيديو.

النوع العاشر مخصص لاستخدام برامج وتطبيقات خاصة.

أما الخطوط المؤجرة فهي خطوط PSTN دائمة, تربط بين موقعين ويتم عادة تأجيرها من مقدم خدمة الهاتف والذي يوفر أيضاً أدوات وأجهزة خاصة للمحافظة على الإشارات المنقولة عبر هذه الخطوط من التضعيف والضوضاء والتداخل، وتكون هذه الخطوط مخصصة فقط للمستخدمين المستأجرين ولا يستطيع غيرهم استخدامها، وهى خطوط مكلفة لأن مقدم الخدمة يخصص لها موارد خاصة سواء تم استخدامها أو لم تستخدم، ولكن هذه التكلفة تكون غير ذات قيمة إذا كانت المؤسسة المستأجرة تنقل كميات كبيرة من البيانات أو تحتاج إلي اتصال مستمر بقواعد بياناتها في مكاتبها المختلفة. ولتحقيق الإتصال باستخدام الخطوط المؤجرة ليس هناك حاجة لإجراء اتصال لفتح الخط بين الطرفين كما في اتصالات Dial-up، ففي الخطوط المؤجرة تكون الخطوط مفتوحة طوال الوقت.

توفر الخطوط المؤجرة سرعات اتصال أكبر من خطوط اتصالات Dial-up نظرا لارتفاع وثبات جودتها. كما توفر أغلب شبكات الهاتف إمكانية تأجير شبكة خاصة ظاهرية Virtual Private Network (VPN).

وتبدو الدوائر المستخدمة في شبكة اتصال VPN Dial-up تبدو وكأنها خطوط مؤجرة ولكنها في الحقيقة خطوط عادية ولكن يتم تحقيق استفادة قصوى من نظام شبكة الهاتف التبديلية لتوفير خدمة مشابهة لخدمة الخطوط المؤجرة. ويعتمد اختيارك للخطوط المؤجرة أو الإكتفاء بخطوط اتصال Dial-up على عاملين أساسيين هما:

·        التكلفة.

·        كثافة استخدام الخدمة.

فقد تختار الخطوط المؤجرة إذا كنت تحتاج إلي اتصال على مدار 24 ساعة، أما إذا كان احتياجك للإتصال متقطعاً أو على فترات متباعدة فإن Dial-up يفي بالغرض. أما الخطوط المؤجرة التماثلية فأصبحت أقل استخداماً وحل محلها الخطوط المؤجرة الرقمية. وهناك نوعان لاتصالات المحاسبة مستمرة Online، وغير مستمرة تعمل مع انقطاع الخط أو الإتصال غير المستمر Offline.

وهناك خيار آخر لاتصالات WAN يطلق عليه Multiplexingحيث يسمح بإعداد خط بيانات واحد ثم مشاركة مجموعة من الأجهزة لاستخدامه وهو يختلف عن مصطلح Multilinkingوالذي يعني أن عدة خطوط تماثلية يتم تجميعها معاً لزيادة سعة النطاق لتوفير اتصال أسرع.

ثانياً: الاتصالات الرقمية

بدأت التقنية الرقمية مرحلة واسعة من الانتشار. حيث تقدم نقلاً أسرع وأكثر أمناً وأقل أخطاء من الخطوط التماثلية. تعتمد الخطوط الرقمية تقنية Point to Point وهي عبارة عن خطوط رقمية يتم استئجارها من شركات الإتصال وتصل بين موقع الشبكة المرسلة والشبكة المستقبلة ويكون الإرسال في الاتجاهين في نفس الوقت Fullduplex.

ولا تحتاج الاتصالات الرقمية إلي مودم لتوفير الإتصال وبدلاً من ذلك فإن البيانات ترسل من جسر أو موجه من خلال جهاز يسمى وحدة خدمة القناة وحدة خدمة البيانات أو (Channel Service Unit/Data Service Unit (CSU/DSU ومهمته تحويل الإشارات الرقمية القياسية للكمبيوتر إلي إشارات رقمية متزامنة Synchronous وثنائية القطبية Bipolar

 

قد ترغب بأن تحمل شبكتك الصوت والبيانات باستخدام نفس الخطوط الرقمية، وحيث أن الصوت يعتبر إشارات تماثلية فلا بد أولاً من تحويلها إلي إشارات رقمية ليتسنى نقلها عبر الخطوط الرقمية. هذا التحويل من الإشارات التماثلية إلي الرقمية يسمى Pulse Code Modulation (PCM) وهو يمر بثلاث مراحل:

1- أخذ عينات Sampling.

2- تثبيت القيم Quantizing.

3- الترميز Encoding.

في المرحلة الأولى Sampling يتم أخذ عينات من الإشارة التماثلية على فترات منتظمة، وكلما كان معدل أخذ العينات أكبر كلما كان تمثيل الإشارة التماثلية أفضل كما بالشكل (96).

شكل رقم (096)

في المرحلة الثانية Quantizing يتم تقريب قيم العينات المأخوذة من الإشارة التماثلية إلي أقرب عدد صحيح كما بالشكل (97).

شكل رقم (097)

 

في المرحلة الأخيرة Encodingيتم تحويل القيم العددية الصحيحة من النظام العشري إلي النظام الثنائي (المتكون من صفر وواحد) ليتم بثها كإشارات رقمية كما بالشكل (98).

شكل رقم (098)

كل بت من البيانات يحتوي إما على القيمة صفر أو القيمة واحد كما بالشكل (99).

شكل رقم (099)

لتمثيل كل قيمة من قيم العينات المأخوذة والمقربة إلي أقرب عدد صحيح يستخدم 8 بت (8 بت = 1 بايت). وتستخدم الخدمة الرقمية T1، زوجين من الأسلاك لتوفير اتصال باتجاهين في نفس الوقت، فأحد الأزواج مخصص للإرسال والزوج الآخر للاستقبال كما بالشكل (100).

شكل رقم (100)

تعتبر خطوط T1 هي الأكثر شيوعاً بين الخطوط الرقمية المستخدمة حيث تستطيع نقل الصوت والفيديو إضافة للبيانات. وتصل سعة النطاق في خطوط T1 إلي 1.544 ميجابت في الثانية وهي مقسمة إلي 24 قناة ظاهرية تستطيع كل منها نقل البيانات بسرعة تصل إلي 64 كيلوبت في الثانية.

تستخدم خطوط T1 في الولايات المتحدة واليابان وجنوب أفريقيا فقط أما في غير هذه الدول فتستخدم خدمة مشابهة تسمى E1 وهي مكونة من 32 قناة وتصل سعة النطاق الكاملة لها إلي 2.048 ميجابت في الثانية، وفي هذه الخطوط تستخدم قناتان لحمل معلومات التحكم بينما تستخدم الخطوط الأخرى لنقل البيانات. تستطيع استئجار خط T1 كامل أو جزء منه ، يسمى كل جزء Fractional T1 (FT1) وتكون سعة نطاقه 64 كيلوبت في الثانية أو مضاعفات لهذا الرقم. أما خدمة T3 فتوفر خطوطاً رقمية لنقل الصوت والبيانات بسرعة تتراوح بين 6 و 45 ميجابت في الثانية، ومن الممكن استخدام خط T3 ليحل محل عدة خطوط T1.

أما خدمة Switched 56 فتوفر سرعة اتصال تصل إلي 56 كيلوبت في الثانية، وكل جهاز يستخدمها يحتاج إلي جهاز CSU/DSU الذي يستخدم للإتصال بالمواقع الأخرى لخدمة Switched 56 وعند استخدام خدمة T1 لنقل الصوت فإن سعة نطاق T1 تقسم إلي 24 قناة صوتية ومعدل النقل لكل من هذه القنوات يطلق عليه DS-0 Link.

يأخذ DS-0 Link ما معدله 8000 عينة من الإشارة الصوتية في الثانية الواحدة أي بتردد 8 كيلوهيرتز حيث يتم تمثيل كل عينة باستخدام 8 بت؛ أى يكون معدل النقل على كل قناة صوتية 64000 بت أو 64 كيلوبت في الثانية .. وفي الولايات المتحدة تنقل كل قناة صوتية 56 كيلوبت من البيانات في الثانية بينما المقدار المتبقي من 64 كيلوبت أي 8 كيلوبت فيستخدم لنقل معلومات التحكم بالقناة.

تتكون Digital Signal level 1 (DS-1) من 24 قناة DS-0 أي 1.544 ميجابت في الثانية وهي سعة النطاق الكلية لخط T1 يتم التحكم بتوزيع سعة نطاق خطوط T1 باستخدام جهاز يسمى Network Resource Manager) (NRM وهو يقوم بتوفير سعة النطاق التي تتطلبها البرامج المختلفة.

تستخدم شبكات T1 تقنية Multiplexing لتسمح لمقدمي الخدمة بحمل أكثر من مكالمة عبر سلك واحد. وتقوم تقنية Multiplexing بجمع عدة إشارات من مصادر مختلفة داخل جهاز يسمى Multiplexer يقوم بتجميعها معاً لتبث خلال سلك واحد وفي الطرف المستقبل يتم الأمر بشكل معكوس كما بالشكل (101).

شكل رقم (101)

من الممكن تجميع عدة خطوط T1 للحصول على معدلات إرسال عالية وهناك أربع أنواع لهذه الخطوط المجمعة معاً:

·        Digital Signal Level 1C (DS-1C)

·        (Digital Signal Level 2-Facility (DS-2

·        (Digital Signal Level 3-Facility (DS-3

·        (Digital Signal Level 4-Facility (DS-4

ولمعرفة خصائص كل نوع أنظر إلي الجدول المبين فى الشكل (102):

شكل رقم (102)

·        النوع الأول DS-1C يستخدم نظام الحمل T1C ويتكون من قناتي T1 وقادر على حمل 48 قناة صوتية ويستطيع نقل البيانات بسرعة 3.152 ميجابت في الثانية.

·        النوع الثاني DS-2 يستخدم نظام الحمل T2 ويتكون من 4 قنوات T1 وقادر على حمل 96 قناة صوتية ويستطيع نقل البيانات بسرعة 6,312 ميجابت في الثانية.

·        النوع الثالث DS-3 يستخدم نظام الحمل T3 ويتكون من 28 قناة T1 وقادر على حمل 672 قناة صوتية ويستطيع نقل البيانات بسرعة 44,736 ميجابت في الثانية.

·        النوع الرابع DS-4 يستخدم نظام الحمل T4 ويتكون من 168 قناة T1 وقادر على حمل 4032 قناة صوتية ويستطيع نقل البيانات بسرعة 274,760 ميجابت في الثانية.

قبل بث إشارات الكمبيوتر الرقمية على خطوط T1 يجب أن تمر على جهاز Multiplexer أو Mux. تنتقل إشارات الكمبيوتر الرقمية أحادية القطبية Unipolar خلال وصلة RS-232C إلي Multiplexer ليتم تحويلها إلي إشارات ثنائية القطبية Bipolar باستخدام مكون داخل Multiplexer يسمى (Digital Service Unit (DSU وتسمى هذه الإشارات DS-1 Signals. أما (Channel Service Unit (CSU فيقدم واجهة بين DSU ومقدم الخدمة Service Provider.

لاختبار الإرسال الرقمي والتأكد من خلوه من أي مشاكل يتم إجراء بضعة اختبارات Loopback يتم خلالها إرسال إشارة كهربائية عبر الخط إلي جميع المكونات بشكل متسلسل .. فإذا استجاب الجهاز أو المكون لهذه الإشارة فهو يعمل بشكل جيد ويتم الإنتقال إلي الجهاز الذي يليه إلي أن يعثر على جهاز لا يستجيب للإشارة فيعرف أنه هو المسبب للمشكلة.

أنواع خطوطT1 الأولى كان عليها المرور عبر مبدلات تماثلية Analog Switches قبل أن تصل إلي الشبكة المستقبلة. لهذا كان لابد من استخدام جهاز يسمى Compressor/Decompressor (Codec) على طرفي كل وصلة رقمية ليقوم بالتحويل بين الإشارات الرقمية والتماثلية كما بالشكل (103), أما الشبكات الحديثة فتكون رقمية من أولها إلي آخرها.

شكل رقم (103)

ثالثا: دوائر التبديل

تقوم أنظمة الإتصال على مبدأ توفير إتصال بين المرسل والمستقبل وهو ما ينطبق على الاتصالات الصوتية كما ينطبق على إتصالات البيانات. ومهما كان وسط الإرسال المستخدم، فإن الشبكة عليها أن توفر نوعاً من الربط بين مختلف المستخدمين لتوفير مكالمات مختلفة بينهم وذلك باستخدام مفاتيح تبديل عند نقاط الالتقاء. وهناك ثلاث وسائل لتبديل البيانات Switching Data على الشبكة:

·        Circuit-Switching.

·        Message-Switching.

·        Packet-Switching.

الوسيلة الأولى Circuit-Switching شبيهة بشبكة الهاتف، فعندما تجري اتصالاً هاتفياً فإن الشبكة تخصص قناة خاصة للمكالمة تستخدم حصرياً من قبلك. وعند استخدام Circuit-Switching لنقل البيانات فإن على كلا الجهازين المرسل والمستقبل أن يكونا متفرغين لنقل البيانات بينهما فقط، ثم يتم إنشاء تتابع مؤقت من الدوائر من نقطة إلي أخرى بين الجهازين ويتم الربط بين هذه الدوائر معاً باستخدام مفاتيح تبديل، ويتم تحقيق الإتصال فور الإنتهاء من فترة صغيرة للإعداد، وتكون سرعة النقل بين الجهازين ثابتة كما بالشكل (104).

شكل رقم (104)

وتوفر أنظمة Circuit-Switching الخصائص والمميزات التالية:

1- التغريم العكسي Reverse Charging أو تحويل قيمة المكالمة على الطرف الآخر.

2- تحويل المكالمة Call Redirect.

3- مكالمات واردة فقط Incoming Calls Only.

4- مكالمات صادرة فقط Outgoing Calls Only.

5- إغلاق مجموعات المستخدمين عند الطلب .

6- إتصال عند التفرغ Connect When Free.

أما عيوب هذا النظام فتتمثل فيما يلي:

·        مع زيادة حركة المرور عبر الشبكة فإن معدلات نقل البيانات تصبح منخفضة أي تقل سرعة نقل البيانات.

·        إذا كان الكمبيوتر المستقبل مشغولا أو كانت دوائر التبديل مزدحمة فإن على الكمبيوتر المرسل الانتظار ربما طويلا إلي أن يفرغ الكمبيوتر المستقبل أو دوائر التبديل.

·        يخصص النظام قناة للإتصال بين الجهازين بغض النظر عن كمية البيانات المرسَلة عبر القناة مما يعني سوء استخدام لسعة النطاق فقد يتم الإتصال بين الجهازين ولكن دون إرسال أي بيانات بينهما.

·        على الجهازين المرسل والمستقبل استخدام نفس البروتوكولات لتحقيق الإتصال بينهما.

أما في نظام Message-Switching، فليس ضرورياً على الجهازين المرسل والمستقبل أن يكونا متصلين في نفس الوقت وبدلاً من ذلك فإن الرسائل تنتقل بينهما في الوقت المناسب لكليهما، كما أنه ليست هناك حاجة لتخصيص قناة إتصال بينهما.

ولكي نفهم طريقة عمل هذا النظام, لنفترض أنك ترسل رسالة ما إلي الكلية، يتم بداية إرسال الرسالة كوحدة كاملة من جهازك إلي أقرب نقطة مفتاح تبديل، يقوم مفتاح التبديل بقراءة عنوان المستقبل في الرسالة فيقوم بتوجيه الرسالة عبر الشبكة إلي نقطة التبديل التالية فإذا كان المسار إلي النقطة التالية مشغولاً فإن الرسالة يتم تخزينها في الذاكرة إلي أن يفرغ المسار ويتمكن من إرسال الرسالة ويطلق على هذه العملية Store-and-Forward Message-Switching، وباستخدام هذا النظام فإنه عند حدوث أي مشكلة أثناء إرسال الرسالة فإنه ليس على الكمبيوتر المرسل إعادة إرسال الرسالة، فكل نقطة تبديل تمر بها الرسالة يتم الاحتفاظ فيها بنسخة من الرسالة بحيث إذا حدثت أي مشكلة فإن أقرب نقطة لموقع حصول المشكلة تقوم بإعادة إرسال الرسالة إلي النقطة التالية.

يضمن هذا النظام استخداماً أمثل لسعة النطاق ويعتبر مناسباً في الشبكات التي تستخدم تطبيقات لا تحتاج إلي اتصال مباشر أو تسليم فوري للبيانات. أما عيب هذا النظام فيتمثل في أن المستخدم ليس له أي تحكم في موعد تسليم الرسالة.

إن عملية الإرسال في هذا النظام لا تمر بفترة إعداد ولكن هناك وقت أدنى لنقل الرسالة عبر الشبكة يعتمد على سرعة الوصلات بين نقاط التبديل وعلى الوقت الذي يمر عند كل نقطة والذي يتم خلاله قراءة الرسالة من وإلي الذاكرة قبل نقل الرسالة إلي النقطة التالية. ومن مميزات هذا النظام أنه في حالة توفر أكثر من مسار بين نقطتين وكان أحد هذين المسارين مشغولاً فإنه من الممكن توجيه الرسالة عبر المسار الآخر. كما يمكن إعطاء درجة لأهمية وأولوية الرسالة لكي يتم إرسالها قبل رسالة أخرى أقل أهمية وأولوية.

أما النظام الأخيرPacket-Switching فيعتبر أسرع بكثير من النظامين السابقين، وفي هذا النظام لا ترسل الرسالة كوحدة متكاملة بل يتم تقسيمها إلي حزم صغيرة وإرسالها ويقوم الجهاز المستقبل بإعادة تجميعها لتكوين الرسالة الأصلية، ويضاف إلي كل حزمة عنوان المرسل والمستقبل ومعلومات تحكم.

ويطلق على مفاتيح التبديل في هذا النظام اسم معدات اتصال البيانات (Communication Equipment Data (DCE، ولأن حزم البيانات ترسل بشكل منفصل فإن كل حزمة قد تسلك مساراً مختلفاً قبل أن تصل إلي وجهتها وبالتالي قد يصل بعضها قبل البعض، ولكن الجهاز المستقبل يعيد ترتيبها وفقاً لمعلومات التحكم التي تحملها هذه الحزم وذلك باستخدام برامج خاصة. ومن مميزات هذا النظام ما يلي:

1- أنه ليس على الجهازين المرسل والمستقبل استخدام نفس السرعة والبروتوكولات ليتصلا معاً.

2- عند حدوث مشكلة ما فإن إعادة إرسال الحزمة أسهل بكثير من إعادة إرسال رسالة بأكملها.

3- الحزم تشغل المسارات أو نقاط التبديل لفترة زمنية قصيرة نظراً لصغر حجمها.

تستخدم العديد من شبكات هذا النظام دوائر ظاهرية Switched Virtual Circuits (SVC) تتكون من سلسلة من الوصلات المنطقية بين الجهازين المرسل والمستقبل وتبقى هذه الدوائر فعالة مادام هناك تحاور بين الجهازين، وهناك نوع آخر من هذه الدوائر الظاهرية يسمى Permanent Virtual Circuits (PVC) تشبه الخطوط المؤجرة ولكن هنا الزبون يدفع فقط مقابل الوقت الذي يتم فيه استخدام الخط. وقبل أن يتم الإرسال بين الجهازين باستخدام هذا النظام هناك مجموعة من الأمور التي يجب الاتفاق عليها أولاً من جانب الجهازين:

·        الحجم الأقصى للرسالة .

·        المسار الذي ستسلكه حزم البيانات.

·        معلومات التحكم بتدفق البيانات ومعالجة الأخطاء.

يعتبر X.25هو البروتوكول أو المعيار الذي يقنن تدفق البيانات عبر شبكات Packet-Switching وهو يمثل الواجهة بين Communication Equipment Data (DCE) والتي سبق أن ذكرنا أنها تمثل مفاتيح التبديل، وبينData Terminal Equipment (DTE) والتي تمثل أجهزة كمبيوتر متوافقة مع بروتوكول X.25 وقد تكون عبارة عن موجه أو بوابة.

شبكات X.25 الأولى تستخدم خطوط الهاتف لنقل البيانات، ولكنها لم تكن فعالة وكانت عرضة لكثير من الأخطاء والمشاكل لهذا كان لا بد من إجراء العديد من عمليات معالجة الأخطاء مما كان يؤدي إلي بطئ في عمل شبكات X.25. وتتكون حزمة بروتوكولات X.25 من ثلاث طبقات:

1- الطبقة أو الواجهة المادية Physical Layer) Physical Interface).

2- طبقة وصلة البيانات Data-Link Layer وتسمى أيضاً Link Control أو Link Access Protocol.

3- طبقة الشبكة Network Layer وتسمى أيضاً Packet Level Protocol.

توفر الطبقة الأولى سيلاً من الـ Bits المتسلسلة مع توفير اتصال مزدوج الاتجاه Full Duplex وهذه الطبقة تتعامل مباشرة مع وسط الإرسال وهي تتحكم فى نقل البيانات إلي وسط الإرسال. أما الطبقة الثانية فهي المسئولة عما يلي:

·        توفير التزامن في البيانات المرسلة.

·        التأكد من خلو إطارات البيانات المرسلة بين DTE وDCE من الأخطاء (تكون البيانات على شكل حزم في طبقة الشبكة ثم تتحول إلي إطارات في هذه الطبقة).

·        التحكم فى تدفق الإطارات بين DTE و DCE.

البروتوكول الأساسي المستخدم في هذه الطبقة من حزمة X.25 هو البروتوكول High-Level Data Link Control (HDLC). أما الطبقة الثالثة فهي مسئولة عما يلي:

·        إعداد الدوائر الظاهرية بين الأجهزة المتصلة.

·        تقسيم البيانات إلي حزم.

·        عنونة وتوجيه البيانات بين الأجهزة عبر الشبكة.

·        معالجة الأخطاء في الإرسال.

·        تقسيم قناة واحدة إلي عدة قنوات منطقية Multiplexing.

التقنيات المتقدمة للشبكات الواسعة

أولاً: تقنية ISDN

تعتبر ISDN اختصاراً لـ Integrated Services Digital Network أو الشبكة الرقمية للخدمات المتكاملة التى تنقل الإشارات رقمياً بين الأجهزة، وتوفر هذه الشبكة سرعة وكفاءة أكبر من شبكات الهاتف وأجهزة المودم.

تستطيع هذه الشبكة نقل الصوت والصورة والفيديو والبيانات في وقت واحد على نفس الأسلاك من خلال استخدام تقنية تسمى Time Division Multiplexing (TDM) تسمح بتوفير مجموعة من الخدمات في وقت واحد وذلك بإنشاء عدة قنوات عبر الأسلاك، حيث يسمح لكل قناة بأن تستخدم اتصال ISDN لفترة محددة من الزمن ويتم الإنتقال من قناة إلي أخرى بشكل يجعل كل قناة تبدو وكأنها نشطة طوال الوقت. وتقوم واجهة الوصول لـ ISDN أو ISDN Access Interface بالتوصيل بين جهاز الكمبيوتر والشبكة، وتدعم ISDN واجهتين:

·        Basic Rate Interface (BRI).

·        Primary Rate Interface (PRI).

تقوم هتان الواجهتان بالتحكم فيما يلي:

·        سرعة نقل البيانات.

·        عدد القنوات المتوفرة خلال الإتصال.

تستخدم BRI في الشركات الصغيرة والبيوت الخاصة وهي تتكون من قناتين B و D وتسمى واجهة الوصول 2B+D ، تستخدم القناةB لنقل البيانات والصوت والفيديو ونحوه بسرعة تصل إلي 64 كيلوبت في الثانية بينما تستخدم القناة D لحمل معلومات التحكم بالإتصال والتأكد من الخلو من الأخطاء وتعمل بسرعة تصل إلي 16 كيلوبت في الثانية، ويمكن جمع القناتين B باستخدام عملية تسمى Bonding للحصول على سرعة كلية تصل إلي 128 كيلوبت في الثانية.

بينما تستخدم PRI في الشركات الكبيرة وهي تتكون من 23 قناة B و D وتسمى واجهة الوصول 23B+D ( أما في أوروبا فإن PRI تتكون من 30B+D) وكل القنوات بما فيها D تعمل بسرعة 64 كيلوبت في الثانية وتصل السرعة القصوى لهذه الواجهة إلي 1.536 ميجابت في الثانية (وفي أوروبا قد تصل هذه السرعة إلي 1.984 ميجابت في الثانية).

ويتم توفير خدمة ISDN من قبل شركات الهاتف وتستخدم أسلاك Twisted Pair. وتستخدم خدمة الهاتف 4 أسلاك أي زوجين من أسلاك Twisted Pair يمكن تحويل كل منهما إلي خطين من ISDN وبهذا فإن كل بيت يستطيع تحويل اتصاله التماثلي إلي أربعة خطوط ISDN رقمية وبينما تحتاج خطوط ISDN إلي طاقة كهربائية كي تعمل فإن الخطوط التماثلية لا تحتاج لها ولذلك فإن أغلب المستخدمين يحولون زوجاً واحداً من أسلاك Twisted Pair إلي ISDN كما ترى بالشكل (105).

شكل رقم (105)

تحتاج إلي معدات خاصة لتركيب خدمة ISDN وهذا يشمل ما يلي:

1- Network Termination Equipment Type 1 NT1) ).

2- Terminal Adapters (TAs).

تعتبر أجهزة NT1 هي الواجهة بين الزبون وشركة الهاتف وهي مسئولة عن:

1- تحويل سلك شركة الهاتف المزدوج ذي الواجهة U إلي أربعة أسلاك ذات واجهة S/T.

2-توفير الطاقة الكهربية لخطوط ISDN،

3- القيام بمهام Multiplexing.

وتعد واجهة S/T هي الخط الذي يصل أجهزة المستخدم بجهاز NT1 المكون من أربعة أسلاك ويدعم حتى 8 أجهزة متوافقة مع ISDN. وتنقسم أجهزة المستخدم مثل الهواتف والفاكسات وأجهزة الكمبيوتر إلي قسمين:

·        ISDN-Ready.

·        Not ISDN-Ready.

النوع الأول ISDN-Ready عبارة عن أجهزة يمكن توصيلها مباشرة إلي NT1 وهي تسمى Termination Equipment Type 1 (TE1) ومن الأمثلة على هذه الأجهزة ما يلي:

·        هواتف رقمية.

·        فاكسات رقمية.

·        أجهزة تخاطب الفيديو.

بعض أجهزة TE1 تحتوي على NT1 مدمجة بداخلها ومثل هذه الأجهزة لا تحتاج إلي واجهة S/Tويمكن وصلها مباشرة بخطوط ISDN. وتعتبر أجهزة TE1 بشكل عام ذات تكلفة عالية جداً.

أما أجهزة النوع الثاني فهي تحتاج إلي واجهة خاصة لربطها بـ NT1 وتسمى Termination Equipment Type 2 (TE2) ومن الأم أمثلتها :

·        الهواتف والفاكسات التماثلية.

·        أغلب أجهزة الكمبيوتر.

وتسمى الواجهة بين أجهزة TE2 وخطوط ISDN Terminal Adapter (TA وهي التي تقوم بالتحويل بين البروتوكولات لتسمح للأجهزة غير المتوافقة مع ISDN للإتصال بنظامISDN .. ومن الأمثلة على TA ما يلي:

·        ISDN Modems.

·        ISDN Cards.

·        ISDN Routers and Bridges.

وأجهزة TA قد تركب داخلياً في أجهزة TE2مثل بطاقات ISDN (وهي تشبه بطاقات الشبكة وتركب مثلها) أو خارجياً مثل المودمات التي توصل أجهزة الكمبيوتر بخطوط ISDN وتدعم أغلب أنظمة التشغيل، وتحتوي هذه المودمات على منفذين من نوع RJ-11 ويستخدمان لما يلي:

1- لتوصيل هاتف أو فاكس كما ترى بالشكل (106).

شكل رقم (106)

2- لتوصيل الكمبيوتر إلي واجهة S/T.

ومودمات ISDN لا تستطيع الإتصال أو التفاهم مع المودمات التماثلية لأن المودمات الأولى تستخدم إشارات رقمية بينما المودمات الأخرى لا تتعرف إلا على الإشارات التماثلية، لذا فمودمات ISDN لا تستطيع الإتصال إلا مع أجهزة ISDN. أما موجهات وجسور ISDN فتستخدم لربط شبكة محلية مع خطوط ISDN. ويتكون نظام ISDN من نقطتين منطقيتين:

1- مركز التبديل المحلي لشركة الهاتف Telephone Company's Local Exchange.

2- أجهزة الزبون (TE1 و TE2).

يقوم مركز التبديل بوصل الزبون مع الشبكة العالمية الواسعة لـ ISDN وهو مسئول عن المهام التالية:

·        التعامل مع بروتوكولات الإتصال في نظام ISDN.

·        إدارة وتشغيل الواجهة المادية للشبكة.

·        التعامل مع الخدمات التي يطلبها أو يحتاجها المستخدمون.

·        صيانة كاملة للنظام.

وتتلخص مميزات ISDN في ما يلي:

1- توفير خدمة مرنة ومناسبة لاحتياجات الشركات والمستخدمين المنزليين.

2- توفير سعة النطاق المناسبة عند الطلب Bandwidth on demand.

3- توفير خدمة سريعة وموثوقة نظرا لخلوها من الأخطاء.

4- توفير مجموعة من الخدمات عبر خط واحد، فبالإضافة لنقل البيانات والصوت والفيديو فإنها توفر خدمات للمستخدمين تشمل الآتي:

·        الاتصالات الهاتفية.

·        أجهزة إنذار وتنبيه.

·        الوصول للإنترنت.

·        إتصالات التلفزيون .

·        خدمات الفاكس.

وتستطيع باستخدام خدمة ISDN إجراء المكالمات الهاتفية وتحميل البرامج من الإنترنت في نفس الوقت وباستخدام نفس خط ISDN. أما عيوب خدمة ISDN فتتمثل فيما يلي:

1- تكلفتها مرتفعة .

2- سرعتها أقل من باقي تقنيات الإتصال الرقمية فهي ما تزال تستخدم الأسلاك النحاسية بينما الكثير من التقنيات الحديثة تستخدم أسلاك الألياف البصرية.

3- ليست كل أنظمة ISDN متوافقة مع بعضها البعض، لهذا إدا قمت بتركيب نظام ISDN فليس هناك ضمان بأنك ستستطيع الإتصال مع مستخدمي ISDN الآخرين مع العلم بأن أغلب أنظمة ISDN تتبع معايير CCITT/ITU.

ثانياً: تقنية Frame Relay

تعتبر تقنية Frame Relay من تقنيات تبديل الحزم Packet Switching حيث توفر تشبيكاً سريعاً ومرناً. وهي تسمى بهذا الإسم لأن البيانات المرسلة يتم إرسالها على شكل وحدات تسمى إطارات Frames. وقد طورت هذه التقنية لتحقق أكبر استفادة من الاتصالات الرقمية وأسلاك الألياف البصرية ولهذا فهي توفر:

·        إتصالات سريعة جداً.

·        موثوقية أعلى من وسائل تبديل الحزم التماثلية مثل X.25.

وتتراوح سرعات نقل البيانات في هذه التقنية بين 56 كيلوبت في الثانية و 45 ميجابت في الثانية.

المسئول عن تحديد معايير هذه التقنية هي هيئات ANSI و CCITT/ITU بالإضافة إلي منتدى Frame Relay Forum وهو عبارة عن منتدى أبحاث يجمع بين منتجي ومزودي تقنية Frame Relay. وتتمثل الوظيفة الأساسية لهذه التقنية فى توفير سرعات عالية للربط بين الشبكات المحلية لتكوين شبكة واسعة. كما توفر هذه التقنية خدمة موجهة Connection-Oriented وذلك بإعداد دائرة ظاهرية دائمة Permanent Virtual Circuit (PVC) بين الأجهزة المرسلة والمستقبلة. تحددPVC المسار الذي تسلكه البيانات بين الأجهزة المرسلة والمستقبلة عبر شبكةFrame Relay ، وهي تسمى ظاهرية لأن الإتصال بين الأجهزة لا يكون مباشراً بل من خلال نظام من التنقلات عبر الشبكة كما ترى بالشكل (107).

شكل رقم (107)

يتم تعريف PVC المتواجدة بين أي موقعين على شبكة Frame Relay بواسطة أرقام على طرفي الإتصال، يطلق علىها اسم Data Link Connection Identifiers (DLCI) وهي تعمل نفس عمل العناوين في النظام البريدي كما ترى بالشكل (108).

شكل رقم (108)

وبما أن أغلب شبكات LAN ترسل البيانات عبر شبكات WAN خلال فترات متفاوتة وغير منتظمة، فإنها لا تحتاج وصولاً ثابتاً ومستمراً لشبكة Frame Relay، مما يعني أن سعة نطاق الشبكة من الممكن تشاركها من قبل عدة PVC مختلفة كما ترى بالشكل (109).

شكل رقم (109)

لتوزيع سعة النطاق بين الشبكات النشطة تستخدم Frame Relay تقنية تسمى Statistical Packet Multiplexing (SPM) وتضمن هذه التقنية سعة نطاق محددة لكل شبكة Committed Information Rate (CIR) ولكن إذا احتاجت الشبكة سعة نطاق أكبر فتستطيع الحصول عليها إذا توفرت، بمعنى إذا لم تكن الشبكة الواسعة تعاني من ازدحام فإن أي شبكة محلية تستطيع الحصول على سعة نطاق أكبر من السعة المخصصة لها. وتتمتع تقنية Frame Relay بفعالية كبيرة وذلك نظراً لما يلي:

·        الآلية المبسطة لتوجيه البيانات.

·        نظام محكم للتحكم فى تدفق البيانات.

·        عدم الحاجة لتحكم معقد بمعالجة الأخطاء.

وتتم عملية الإنضمام لشبكةFrame Relay وفقاً للخطوات التالية:

·        يتم الحصول على إذن من مزود الخدمة.

·        يقوم مزود الخدمة بتعيين عناوين DLCI.

·        عندما تريد شبكة محلية ما بإرسال البيانات إلي شبكة أخرى عبر Frame Relay فإنها تقوم بتحديد الدائرة الظاهرية PVC التي على البيانات أن تنتقل خلالها.

·        يتم بعدها إضافة عناوين المرسل والمستقبل إلي كل إطار Frame يتم إرساله.

·        عندما يصل الإطار إلي أي نقطة تبديل Switch، يتم قراءة عنوان DLCI للمستقبل والمسار الذي سيسلكه ثم يتم توجيه الإطار وفقاً لوجهته المناسبة كما ترى بالشكل (110).

شكل رقم (110)

تسلك الإطارات نفس المسار بين المرسل والمستقبل بنفس التتابع مما يعني أنه ليست هناك أي قرارات توجيه مناطة بنقاط التبديل فالمسار يرسم ويعد قبل الإرسال وبالتالي ليست هناك أي مشكلة بخصوص تتابع البيانات المستقبلة كما هو موضح بالشكل (111).

شكل رقم (111)

ولكن ينتج عما سبق عيب واضح لهذه التقنية وهو أنه في حال ازدحام أحد المسارات على الشبكة ليست هناك أي طريقة لإعادة توجيه البيانات إلي مسارات غير مزدحمة، ولحل هذه المشكلة تستخدم هذه التقنية آلية تسمى In-Band Congestion Signaling حيث تقوم الشبكة عندما تعاني من ازدحام بتوجيه تحذيرات إلي الأجهزة المرسلة تعلمها بالمسارات التي تعاني من ازدحام لكي يتم تفاديها.

إذا وصلت الشبكة إلي مرحلة الإشباع فإنها تتخلص من الإطارات التي لا تستطيع نقلها أو التي تكتشف أنها معطوبة، وعند وصول الإطارات إلي الكمبيوتر المستقبل سيكتشف من تتابع الإطارات أن هناك بعض الإطارات المفقودة عندها يقوم الجهاز المستقبل بالطلب من الجهاز المرسل أن يعيد إرسال الإطارات التي تم التخلص منها أثناء الازدحام الشديد للشبكة.

ونلاحظ مما سبق أن الأجهزة هي المسئولة عن معالجة الأخطاء وليست الشبكة مما يخفف العبء عن الشبكة ويحسن أداءها. وتقوم Frame Relay بالتخلص من الإطارات على الشبكة في الحالات التالية:

·        إذا كانت الإطارات معطوبة أو تحتوي على أخطاء.

·        إذا كان طول الإطار يتجاوز الطول المعتمد.

·        كمية البيانات المرسلة أكبر مما هو متفق عليه في حالة الازدحام على الشبكة.

يستخدم زبائن Frame Relayلإدارة اتصالهم بالشبكة جهازا يسمى واجهة الإدارة المحلية أوLocal Management Interface (LMI) والذي يقوم بما يلي:

·        يرسل طلبات للإستعلام عن حالة الشبكة.

·        يستقبل ويعالج الردود على هذه الطلبات.

وهذا الجهاز للمراقبة وجمع المعلومات فقط. وتنقسم شبكات Frame Relay إلي:

·        شبكات واسعة عامة.

·        شبكات واسعة خاصة.

النوع الأول يتم توفيره من قبل شركات الإتصال ويتم تأجير خطوط للمستخدمين الراغبين بالاستفادة من خدمة Frame Relay ولتحقيق الإتصال لابد من توفر ما يلي:

·        Customer Termination Equipment (CTE).

·        PVC رقمي مستأجر.

·        نقطة خدمة Frame Relay Service Point.

ويعتبر CTE هو الجهاز الذي يربط بين موقع الزبون وشبكة Frame Relay كما ترى بالشكل (112).

شكل رقم (112)

يأتي CTE على عدة أشكال وهذا يتضمن :

·        موجه Router.

·        جسر Bridge.

·        جهاز وصول مستقل Frame Relay Access Device.

ويطلق على هذه المقاييس User Network Interface UNI) ).

ويتصل CTE بخط مستأجر تتراوح سرعته بين 56 كيلوبت و1.544 ميجابت في الثانية ويتصل هذا الخط بدوره بالشبكة من خلال منفذ وصول يسمى Frame Relay Access Port والذي يتصل بدوره بنقطة تبديل Frame Relay Switch كما ترى بالشكل (113).

شكل رقم (113)

ولكي ندرك أهمية استخدام هذه التقنية، لنفترض أن لدينا شركة لها أربعة فروع في أماكن متباعدة، لربط هذه الفروع معاً ومع المركز الرئيسي دون استخدام تقنية Frame Relay فإنه سيلزمنا استئجار عشرة خطوط للربط بين جميع الفروع معا كما هو موضح بالشكل (114).

شكل رقم (114)

أما باستخدام Frame Relay فكل ما نحتاجه هو استئجار خط قصير لربط كل فرع بأقرب مزود لخدمة Frame Relay كما ترى بالشكل (115).

شكل رقم (115)

ومن مميزات هذه التقنية:

·        توفر خيار أسرع وأقل تكلفة من شبكات ISDN والخطوط المستأجرة.

·        القدرة على نقل أنواع مختلفة من الإشارات.

·        التوزيع الديناميكي لسعة النطاق.

·        الحاجة إلي إدارة أبسط وأقل تعقيداً من التقنيات الأخرى.

ثالثا: تقنية ATM

المصطلح ATM هو اختصارAsynchronous Transfer Mode وهي تقنية متقدمة ذات سعة نطاق عالية وتأجير منخفض، وهي تسمح لمجموعة من التطبيقات والخدمات المختلفة ليتم دعمها ونقلها عبر شبكة واحدة. وقد تم تطوير هذه التقنية من قبل هيئة CCITT/ITU عام 1988 لتعرف أسلوب الإرسال في الشبكات الحديثة (Broadband ISDN (B-ISDN وهي شبكة رقمية عالية السرعة .

وتتكيف تقنية ATM مع كل من الشبكات المحلية والواسعة وتدعم سرعات لنقل البيانات تتراوح بين 25 ميجابت في الثانية و1.2 جيجابت في الثانية أو أكثر. وخلافاً لغيرها من تقنيات الإرسال فإن تقنية ATM لا ترسل البيانات على هيئة إطارات مختلفة الحجم بل ترسل المعلومات على شكل خلايا Cells محددة الحجم Uniform-Sized، لاتحمل الواحدة منها أكثر من 53 بايت، وتكون مقسمة إلي قسمين :

·        المقدمة Header وتتكون من 5 بايت وتحمل عناوين.

·        الحمولة Payload وتتكون من 48 بايت وتحمل البيانات ومعلومات التطبيقات.

ويعتبر نقل البيانات على شكل خلايا صغيرة أكثر فعالية وكفاءة من نقلها على شكل حزم أو إطارات كبيرة ومختلفة الأحجام لأن الخلايا تتمتع بالمميزات التالية:

·        تستخدم الـ Buffers بشكل أفضل.

·        أقل تعقيداً ويمكن معالجتها بشكل أسرع من الإطارات كبيرة الحجم.

·        تحتاج إلي أقل ما يمكن من خواص التحكم بتدفق البيانات ومعالجة الأخطاء.

·        من الممكن نقلها بشكل أسرع بين مكونات الشبكة.

أما طريقة عمل هذه التقنية فشبيهة كثيراً بطريقة عمل تقنية Frame Relay من حيث ضرورة توفر مسار ظاهري Virtual Path بين الأجهزة المرسلة والمستقبلة قبل البدء بعملية نقل البيانات. والمصطلحات المستخدمة في تقنية ATM لوصف الإتصالات الظاهرية هي:

1- القنوات الظاهرية Virtual Channels.

2- المسارات الظاهرية Virtual Paths.

تعرف المسارات الظاهرية بأنها الوجهة التي تسلكها المعلومات بين الأجهزة المتراسلة، وكل مسار ظاهري يتكون من عدة قنوات ظاهرية مستقلة قد يصل عددها إلي 65.535 قناة. كما أن ATM مشابهة لتقنية Frame Relay في توزيعها الديناميكي لسعة النطاق حسب الطلب. وللاستفادة القصوى من إمكانيات وقدرات تقنية ATMلابد أن تكون جميع الأجهزة لديك متوافقة بشكل كامل مع مواصفات ATM، لذا قد يكون عليك استبدال كامل لأجهزة شبكتك إن رغبت في الإستفادة الكاملة من تقنية ATM. سيلزمك تركيب الأجهزة التالية للإنضمام إلي شبكة ATM :

1-Routers وSwitches متوافقة مع ATM لربط الشبكات المحلية بشبكة ATM الواسعة ونظرياً تدعم المبدلات سرعات تتراوح بين 1.2جيجابت في الثانية و 10 جيجابت في الثانية والفرق بين المبدلات والموجهات أن المبدلات لا تستطيع التعامل إلا مع خلايا ATM بينما الموجهات تستطيع التعامل مع كل من خلايا ATM وحزم البيانات الاعتيادية، كما تستطيع أيضاً الترجمة بين الحزم الاعتيادية وخلايا ATM ولهذا من الممكن استخدام هذه الموجهات للربط بين شبكات تبديل الحزم وشبكات ATM كما ترى بالشكل (116).

شكل رقم (116)

2- ATM Adapter Cards لربط أجهزة الكمبيوتر بشبكة محلية متوافقة مع ATM .

3- برامج خاصة لتسمح للتطبيقات المتوفرة بالعمل من خلال شبكة ATM وذلك باستخدام تقنية تسمى LAN (Emulation LANE) وهي عبارة عن مجموعة من البروتوكولات تستخدم لتحقيق التوافق بين مكونات ATM و LAN وتكون هذه البروتوكولات مدمجة في برامج التشغيل التي تأتي مع بطاقات ATM.

من الممكن تطوير مكونات تبديل الحزم Packet Switching لكي تستطيع التعامل مع ATM، فبالنسبة لأجهزة مثل الجسور أو الموجهات يكفي استبدال برنامج التحكم بآخر متوافق مع ATM، ومن هنا ظهر مصطلح شبكات ATM الهجينة لتوفير التوافقية مع التقنيات الأقدم ولكنها على أية حال لن تستفيد بشكل كامل من إمكانيات تقنية ATM. وتتلخص مميزات تقنية ATM فيما يلي:

1- السرعة العالية.

2- المرونة ويتمثل ذلك بما يلي:

·        توفير مدى واسع من الخدمات أكثر مما تستطيع تقنية Frame Relay توفيره وذلك نظراً لسعة النطاق المرتفعة وأقل ما يمكن من التأخير وهذا أنسب ما يكون لبث الفيديو الحي كمثال.

·        توفير التكامل بين الشبكات المحلية والشبكات الواسعة مما يسهل ويبسط إدارتها.

·        توفير مقياس عالمي متين بدأ بالانتشار الواسع.

أما عيوب هذه التقنية فتتمثل بالآتي:

·        أن مقاييس ATM لم يتم الإتفاق عليها بشكل كامل.

·        عدم توافقها مع كثير من مكونات الشبكات.

·        تطوير الشبكات الحالية لتصبح متوافقة مع تقنية ATM يعتبر مكلفاً.

رابعاً: تقنيات SONET و SDH و SMDS

تعتبر الشبكة البصرية المتزامنة أو Synchronous Optical Network (SONET) هي مجموعة من المقاييس التي تغطي نقل الإشارات عبر أسلاك الألياف البصرية. ومن الممكن نقل البيانات بسرعة تتجاوز 1 جيجابت في الثانية مما يسمح بنقل البيانات والصوت والفيديو. وتتكون مقاييس SONET من أربع طبقات:

1-Path.

2- Line

3- Section

4- Photonic

تقوم الطبقة الأولى بتحويل الإشارات غير المتوافقة مع SONET إلي إشارات متوافقة معه. أما الطبقة الثانية فهي المسئولة عن الحفاظ على التزامن والتواقت في نقل البيانات. بينما تقوم الطبقة الثالثة بمراقبة الأخطاء ونقل إطارات SONET عبر الأسلاك. أما الطبقة الأخيرة فهي المسئولة بشكل مباشر عن تحويل الإشارات الكهربائية إلي إشارات بصرية. ويطلق على إشارة SONET اسم Synchronous Transport Signal (STS).

السرعة الأساسية التي يتم نقل بها كل قطاع من بيانات SONET هي 51.84 ميجابت في الثانية وتعرف هذه السرعة ب STS-1. ويتم حساب حجم قطاع بيانات STS بأنه عدد الـ Bits المنقولة في 125 ميكرو ثانية وفي هذه الحالة تحتوي STS-1 على 6480 بت أو 810 بايت وتكون على شكل جدول مكون من 9 صفوف و 90 عموداً ويتم تعريف كل بايت برقم الصف والعمود المتقاطعين عنده كما ترى بالشكل (117).

شكل رقم (117)

يتم نقل بيانات القطاع صفاً صفا ابتداء من الصف الأول، ويتم نقل محتويات كل صف كاملاً قبل الإنتقال إلي الصف التالي وهكذا إلي أن يتم نقل القطاع كاملا ويطلق على هذا القطاع من البيانات اسم إطار Frame. ويتم تخصيص الأعمدة الثلاث الأولى من STS لمعلومات التحكم بالشبكة حيث تكون الصفوف الثلاث الأولى من هذه الأعمدة مخصصة لمعلومات طبقة Section بينما تكون الصفوف الست الباقية من هذه الأعمدة مخصصة لمعلومات طبقة Line.

أما باقي الإطار ( 9 صفوف في 87 عموداً، أى ما يساوي 783 بايت) فيسمى(Payload Envelope Synchronous (SPE ويحتوي على البيانات التي يرسلها المستخدم. ويستخدم أول عمود في SPE للتعرف على الأخطاء. ولكى يتم الحصول على سرعات أكبر يتم نقل أكثر من قطاع بيانات في نفس الوقت مما يعني جمع أكثر من STS-1 معاً ونقلهم في وقت واحد لمضاعفة السرعة. فمثلا STS-3 تنقل البيانات أسرع بثلاث مرات من STS-1 أي 155.52 ميجابت في الثانية أما STS-12 فتصل سرعتها في نقل البيانات إلي 622.08 ميجابت في الثانية. ولكن زيادة السرعة تتطلب معلومات تحكم أكثر لهذا يتم تخصيص عمود إضافي لأغراض التحكم.

من الممكن أيضاً الحصول على سرعات أقل بتقسيم STS-1 إلي قنوات للحصول على سرعات مثل 1.728و2.304 و3.152 وهكذا .. وتسمى هذه السرعات VT-1.5 وVT-2 وVT-3.

يعتبر المقياس SONET مخصصاً لأمريكا الشمالية واليابان وكوريا الجنوبية حيث أنه يدعم خطوط T1 أما في باقي دول العالم فيستخدم المقياس Synchronous Digital Hierarchy ((SDH والذي يدعم خطوط E1. ويتكون قطاع البيانات في SDH من 9 صفوف و 270 عموداً أي 2430 بايت وتكون الأعمدة التسعة الأولى مخصصة لمعلومات التحكم بينما الأعمدة المتبقية تحمل البيانات التي يرسلها المستخدم.

السرعة الأساسية لـ SDH هي 155.52 ميجابت في الثانية ويطلق عليها اسم Synchronous Transport Module -1 (STM-1) ويمكن زيادة السرعة بدمج أكثر من STM-1 فمثلاً STM-3 تصل سرعته إلي 466.56 ميجابت في الثانية. ابتداءا من سرعة 155.52 ميجابت في الثانية فما فوق تعتبر كلا من SONET و SDH متوافقة. أما خدمة Switched Multimegabit Data Service (SMDS) فهي خدمة عالية السرعة لنقل البيانات وهي من النوع Connectionless الذي سبق شرحه.

تستخدم هذه الخدمة لتبادل التطبيقات بين الشبكات بسرعة كبيرة ولكنها غير مناسبة للتطبيقات المعتمدة على البث المباشر مثل الصوت أو الفيديو. وتعتبر هذه الخدمة من الخدمات العامة بمعنى أنها لا تتوفر كخدمة خاصة وهي تشبه ATM في نقلها للبيانات على شكل خلايا مكونة من 53 بايت لهذا فهي تعتبر متوافقة مع تقنية ATM وهي أيضاً متوافقة مع المقياس IEEE 802.6 الخاص بشبكات MAN كما أنها تقدم خدمات عنونة للمجموعات مما يسهل عملية إرسال الرسائل لمجموعة من المستخدمين في وقت واحد.

تتراوح السرعات التي تقدمها SMDS بين 1.544 ميجابت في الثانية و155.520 ميجابت في الثانية وتوفر سعة نطاق حسب الطلب وهي مناسبة للربط بين الشبكات المحلية التي تستخدم أسلاك الألياف البصرية عالية السرعة. وتتكون خدمة SMDS من ثلاث أجزاء:

·        جهاز خاص قد يحتوي على موجه

ويسمى Customer Premises Equipment (CPE).

·        خط مستأجر Dedicated Access Line.

·        شبكة SMDS عامة Public SMDS Network.

ولربط الأجزاء السابقة معاً تستخدم البروتوكولات التالية:

1- Data Exchange Interface Protocol (DXI) وهو البروتوكول المسئول عن الإتصال.

2- SMDS Interface Protocol (SIP) وهو يسمح للشبكة المحلية بالتكامل مع شبكة SMDS.

3- DQDB Access Protocol وهو الذي يتحكم بالوصول إلي الشبكة والذي يستخدم مع Switch والذي يقسم إلي عدة منافذ ويوصل كل جهاز بمنفذ مستقل مما يمنع من حدوث تصادم، ويستخدم وسيلتين للوصول إلي شبكة :

·        Single CPE Access ويستخدم عندما يكون هناك جهاز CPE واحد فقط مثل موجه أو ما شابه متصل بـ SMDS Switch كما ترى بالشكل (118).

     شكل رقم (118)

          

                                             شكل رقم (119)

·        Multiple CPE Access ويستخدم عندما يكون هناك أكثر من جهاز CPE متصل بـ SMDS Switch ويتم توزيع سعة النطاق بينهم كما ترى بالشكل (119).