صناعة المعالجات

أنت في قسم : المعالج


صناعة المعالجات

 

لا تحتكر شركة IBM صناعة المعالجات كما قد تتصور ، بل إن أشهر وأحدث المعالجات هما من شركتي إنتل و AMD بينما تفرغت شركة IBM لعمل معالجات لمنصات أخرى غير الحاسب الشخصي .

تتم صناعة المعالجات من عدة مصنعين أشهرهم شركتي إنتل و AMD ، وقد كانت معالجات شركة إنتل لفترة طويلة جداً هي الشركة الرئيسية المصنعة للمعالجات بينما كانت باقي الشركات تكتفي بتقليدها إلى أن بدأت شركة AMD المنافسة الجدية بطرح معالجها المسمى "أثلون" حيث أصبحت تعتبر الآن لاعب أساسي في السوق .

تمر صناعة المعالج بالكثير من الخطوات الطويلة والمكلفة ، إن صناعة معالج حديث قد تستغرق 90 يوماً من العمل (طبعاً تتم صناعة المعالجات بالجملة ) باستخدام تقنيات عالية جداً . ويتكون الترانزستور من مادة شبه موصلة غالباً ما تكون السيليكون .

إن أول خطوة لصناعة المعالج هي جلب السيليكون (موجود بكثرة في الرمال الصحراوية البيضاء ) ومعالجته بشكل خاص ودقة تامة ليصبح في النهاية على شكل كريستال حجم الواحدة منها يقارب العشرين سنتيمتراً ، وتقطع بواسطة أدوات خاصة إلى شرائح كل شريحة منها سمكها أقل من 1 مليمتر - تخيل - وقطرها 20 سم ( عملية دقيقة جداً ) وتستعمل كل واحدة من هذه الرقاقات بعد المعالجة في صنع ما يقرب من 140 معالج يعطب منها حوالي 20 . وتكفي الكريستالة الواحدة لصنع الآلاف من المعالجات وكلما كانت شريحة السليكون أقل سمكاً كلما تمكنا من إنتاج معالجات أكثر بنفس كتلة الكريستال وهذا يخفض التكلفة .

تأتي بعد ذلك مرحلة تصميم المعالج (على الورق) وهذه عملية تأخذ الكثير من الوقت وقد تستهلك جهد عمل المئات بل الآلاف من المهندسين لشهور أو سنين .ثم بعد ذلك تبدأ عملية التصنيع باستخدام أدوات دقيقة جداً وأجهزة حاسب آلي ضخمة جداً ومكلفة جداً ويتم تصنيع الترانزسترات باستخدام الضوء ومواد حساسة للضوء على شكل طبقات تختلف باختلاف المعالج وحسب تعقيده لتنتج لنا من كل رقاقة كما قلت المئات من المعالجات ، فتقطع هذه الرقاقة إلى مئات القطع لتكون كل قطعة معالج قائم بذاته .

ثم تأتي بعد ذلك عملية وضع كل رقاقة من هذه الرقاقات داخل غلاف لها حتى تحميها من العوامل الخارجية وحتى يسهل حملها والتعامل معها ، ولكل معالج طريقته في التغليف ويعتبر التغليف أيضاً عملية معقدة كون عدد الإبر كبير (المئات) .

طبعاً بعض القطع من هذه الرقاقات قد لا تعمل نتيجة كون بعض أجزاء السيليكون معطوب ، أيضاًَ قد يعمل بعضها أسرع من الأخرى لذا نجد الاختلاف في سرعات الساعة للمعالجات . كما إن نسبة المعالجات المعطوبة من هذه العملية ككل تؤثر في سعر المعالج ، وكلما شرع المهندسون في تصميم معالج جديد كان في البداية غالي الثمن بسبب قلة الخبرة التي تجعل نسبة المعالجات المعطوبة قليلة جداً ، ومع الوقت تقل النسبة وينخفض سعر المعالج .

يحرص مصنعي المعالجات على تصميم معالجات من شرائح سيليكون صغيرة بقدر الإمكان لأن ذلك يعني نسبة أقل من المعالجات المعطوبة وتخفيض التكلفة ، وتخفيض الحرارة الناتجة . و المعالجات تصبح أكثر قوة مع الوقت ، ولكي تكون أكثر قوة لابد أن تحوي عدد أكبر من الترانزسترات في حجم صغير ، فتستعمل معماريات أصغر للمعالج كي تتيح لنا ذلك .

تغليف المعالجات

إن الغرض من التغليف هو أن نجعل شريحة السيليكون سهلة الحمل وآمنة من العوامل الخارجية وأن توصل من الخارج مع اللوحة الأم حتى يتواصل المعالج مع الأجزاء الأخرى للحاسب.

كان أول معالج من نظام IBM يستخدم نظام تغليف يدعى DIP ولكن هذا الطريقة لم تعد تنفع في المعالجات الأحدث بسبب العدد الكبير للإبر الذي يستدعي أن يكون المعالج طويل جداً حتى يكفي كل هذا العدد من الإبر لأن الإبر في هذا النوع من التغليف كانت تخرج من طرفين فقط من أطراف المعالج .

لذا طور النوع الثاني من التغليف يسمى PGA وفيه يوضع المعالج داخل علبة مربعة أو مستطيلة الشكل قليلة الارتفاع وتخرج إبر المعالج من الأسفل وتدخل في مقبس خاص على اللوحة الأم ، ويوفر هذا النوع من التغليف خروج عدد كبير من الإبر من أسفل الرقاقة . وكان التغليف نفسه يصنع أحياناً من البلاستيك لذا يسمى P PGA ، وأحياناً يصنع من السيراميك C PGA (يعتبر البلاستيك أفضل من السيراميك ) .

ازدادت الحاجة لعدد أكبر من الإبر مرة ثانية فتم تعديل الـ PGA وسمي SPGA ليتسع لعدد أكبر من الإبر ، ومعالج بنتيوم غلف بهذه الطريقة . أما المعالج بنتيوم برو فقد تم تغليفه بطريقة خاصة باستخدام طريقة اسمها "Dual Pattern PGA " حيث تحوي هذا التغليف ليس فقط المعالج بل أيضاً الذاكرة المخبئية المدمجة به .

 

كان المعالج بنتيوم برو معالج مكلف كون الذاكرة المخبئية كانت داخل تغليف المعالج فقررت إنتل إزالتها ، ولكن وضع الذاكرة المخبئية على اللوحة الأم - مثل المعالج بنتيوم سيجعل منها ذاكرة بطيئة فما هو الحل ؟

كان الحل هو التغليف الجديد SEC حيث وضع المعالج مع الذاكرة العشوائية على لوحة إلكترونية مطبوعة PCB وتغليفهما داخل كار ترج يتصل مع اللوحة الأم بواسطة مقبس خاص به .

المعالج بنتيوم الثاني : المعالج (في المنتصف) مع الذاكرة المخبئية على لوحة إلكترونية مطبوعة أما الكارترج فهو منزوع لتوضيح الأجزاء الداخلية

أما في المفكرات فالأمر يختلف ، تنتج شركة إنتل حزمة تحوي المعالج والذاكرة المخبئية وطقم الرقاقات في قطعة واحدة لتقليل الوزن والمساحة .

كانت المعالجات المغلفة بطريقة PGA تركب في اللوحة الأم بطريقة خاصة وكان من الصعب على معظم المستخدمين أن يستبدلوا معالجاتهم بأنفسهم إلى أن تم استعمال مقبس يسمح بسهولة إزالة وتركيب المعالج وصار يدعى مقبس ZIF ومعناه "إدخال المعالج بدون قوة " .

تزوير المعالجات

توجد في الأسواق معالجات مزورة ، تقوم عصابات التزوير بتغيير الرقم المحفور بالليزر والذي يدل على تردد المعالج واستبداله بسرعة أعلى للساعة ، فمثلاً قد يجلبون معالج بنتيوم 166 ويمحون ال166 ويكتبون بدلاً منها 200 ، وخذ يا زيد المعالج المزور بسعر المعالج 200 ميجاهيرتز .

انتشرت هذه الطريقة في المعالج بنتيوم بشكل كبير جداً ، وهناك برامج موجودة في السوق لكشف هذا التلاعب كما يمكن جلبها من الإنترنت إيضاً .