|
|
|
 |
|
 |
| |
 |
 |
"أغلبية المسلمين يساورهم الخوف أيضا
تجاه شتى المجموعات المتطرفة"
ماهي تجاربك بشأن النشاطات التي جرت حول الاسلام بعد أحداث
الحادي عشر من سبتمبر/أيلول ؟
حميدة محققي: بصورة عامة كانت هذه التجارب إيجابية. بعد
الهجمات التي وقعت، كانت هناك حاجة ماسة للنشاطات المتعلقة
بمواضيع إسلامية مختلفة. كان كثير من الناس مهتمين بالمواضيع
وأرادوا التعمق فيها بالفعل. بعضهم بطبيعة الحال كان همهم
الوحيد سرد الآيات القرآنية المتعلقة بالحرب والعنف. فكان
هدفهم تثبيت الحكم القائم لديهم بكون الاسلام دينا عدوانيا
ومتعطشا للعنف. هناك استمرارية في الاهتمام على الرغم من أن
عدد هذه النشاطات انخفض كثيرا بعد مضي عام على تلك الأحداث.
وقد حدث في بعض المجالات تقارب بين المسلمين وغير المسلمين.
فبعض الألمان باتوا يتفهمون مخاوفنا. إذ أن أغلبية المسلمين
يساورهم الخوف أيضا تجاه شتى المجموعات المتطرفة.
الجانبان الألماني والمسيحي ينتقدان كثيرا موضوع تمثيل
المسلمين في الحوار. والنقد يقول إن المجلس الأعلى والمجلس
الاسلامي وغيرهما من الجمعيات لا تمثل سوى أقلية ضئيلة من
المسلمين في ألمانيا. ما هو تعليقك على ذلك؟
محققي: هذا اتهام قديم. فقد دلّت التجارب في ألمانيا
على أن للمسلمين صيغة تنظيمية تختلف عن المسيحيين. من ناحية
أخرى يلاحظ المسلمون الذين يعيشون هنا ويتبادلون الحوار مع
المسيحيين بسرعة بأن الكنيسة الكاثوليكية مثلا لا تتحدث باسم
كل الكاثوليك. صحيح أن المجلس الأعلى والمجلس الاسلامي لا
يمثلان أغلبية المسلمين. لكن كثيرا من المسلمين يؤيدون هاتين
المؤسستين دون أن يكونوا تابعين لها تنظيميا. أعتقد بأن على
الحوار أن يسلك طريقين لا طريقا واحدا، أولا الحوار بين
المتخصصين وثانيا، وهو الأكثر أهمية، الحوار على مستوى المدرسة
والجوار، أي الحوار اليومي أو تحديدا التفاهم المتبادل الرامي
إلى تعايش أفضل. ومثل هذا الحوار لا يتطلب وجود منظمات. وقد
لاحظت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول مدى أهمية هذا
الحوار اليومي.
هناك أصوات تطالب بمنع المجموعات الاسلامية المتطرفة على
منوال Milli Görüs من المشاركة بالحوار. ما هو موقفك من هذه
المطالب؟
محققي: لاشك أن الحوار مع المجموعات المتطرفة فعلا قليل
الجدوى. ولكنه ينبغي بإلحاح إجراء محادثات مع المجموعات التي
لم يثبت أن لها نشاطات متطرفة. ففصل هذه المجموعات يهدد الحوار
ويعمق الهوة القائمة. وينبغي إجراء حوار بناء والتعاون بشكل
خاص مع المجموعات الاسلامية التي تضم عددا كبيرا من الشباب.
هنا أرى فرصة مناسبة لإعطاء الشباب المسلمين في هذا البلد
الاحساس بأنهم "جزء" منه لكي يدركوا مسؤولية المساهمة في خلق
التعايش السلمي.
أجرت المقابلة منى نجار، ترجمة عارف حجاج
حميدة محققي محاضرة متخصصة في حوار الأديان، وهي عضو في
مجلس إدارة "هدى" HUDA
|
|
|
|