Nouvelle page 1

بسمارك

 

Otto von Bismarck)، هوأحد أشهر الساسة الأوروبيين بالقرن التاسع عشر. عن طريق منصبه كرئيس وزراء بروسيا ووزير خارجيتها، كانت له يد كبيرة في تأسيس القيصرية الألمانية الثانية إبان الحرب الألمانية الفرنسية في القرن 19 و قد أصبح أول مستشار لها.

ولد أوتو إدوارد ليوبولد فون بسمارك، في أول إبريل عام 1815 م، وفي عام 1862 م، استدعي إلي بروسيا ليتقلد منصب رئيس الوزراء ووزير الشئون الخارجية. حقق مكانة كبرى في السياسة الأوربية لبروسيا ثم فيما بعد لألمانيا الموحدة، وقد خاض بسمارك ثلاثة حروب ناجحة من أجل توحيد ألمانيا، وكانت هذه الحروب ضد الدانمارك عام 1864 م، و النمسا عام 1866م ، و فرنسا عام (1870 ـ 1871 م...

عقد الحلف الثلاثي مع النمسا و هنغاريا (المجر) و إيطاليا ، الذي استمر حتى الحرب العالمية الأولى. كما وضع بعض التشريعات الاشتراكية.

حقق بسمارك كل هذا النجاح معتمداً على مهارته الدبلوماسية والحكمة، والسياسة العسكرية الصارمة، مع براعة التنفيذ. وأصبح بسمارك مستشار للرايخ الثاني للإمبراطورية الألمانية الجديدة. ونال بسمارك شهرة كبيرة مما دفع ولهام الثاني (  غليوم الثاني) إمبراطور ألمانيا إلى التخلص منه. وبعد ان تقاعد بسمارك أشرف على ممتلكاته، وتوفى في 30 يوليو1898م.

 


 بوحمارة


اسمه الجيلالي الزرهوني، وله لقبان الروكي  و بوحمارة. كما أن كلمة الزرهوني مجرد لقب له لأنه ولد في مدينة زرهون قرب مكناس، ومنها استمد «نسبه الشريف» ، غير أن هذا الرجل سيصبح واحدا من الأشخاص الذين حملوا واحدا من أطول الأسماء في العالم. لقد أصبح اسمه الكامل مع الألقاب والملحقات هو عمر بن إدريس الجيلالي الزرهوني الروكي وعندما خسر رهانه السياسي أطلق عليه خصومه لقب «بوحمارة.

ركب الجيلالي الزرهوني حمارته وصار يجوب القرى والقبائل انطلاقا من ضواحي فاس ومرورا بتازة ووجدة وانتهاء بقبائل الريف واجبالة. لقد أراد هذا الرجل أن يصنع من نفسه قديسا وسياسيا وداعية وحكيما وثائرا، وهو ما نجح فيه لفترة من الوقت، قبل أن تدور عليه الدوائر من جديد.
اختار الزرهوني منطقة شمال المغرب لأنها كانت في منزلة بين المنزلتين، فلا هي تابعة بالكامل لحكم السلطان في فاس أو مراكش، ولا هي مستقلة بالكامل عن الحكم المركزي، لكنها في كل الأحوال ظلت في منأى عن قبضة المخزن، وسكانها ميالون إلى الثورات والتمرد، وهو ما جعل بوحمارة يعتقد أن هذه المنطقة هي التربة الخصبة لنمو دعوته إلى الثورة والتمرد على السلطان.

تحول الجيلالي بوحمارة من مجرد ثائر ومتمرد إلى سلطان، وهذا ما حوّله إلى ظاهرة حقيقية، خصوصا وأنه استغل جيدا علمه بالواقع السياسي المغربي حين زعم أنه مولاي محمد ابن الحسن الأول، في الوقت الذي كان مولاي محمد الحقيقي سجينا لدى أخيه السلطان مولاي عبد العزيز. هكذا كانت المعلومة في يد الزرهوني قوة حقيقية. كان يعرف أن ادعاءه بنوة السلطان الراحل لن يشكك فيها أحد لأن السلطان الأب مات، والابن البكر الحقيقي مسجون، والسلطان عبد العزيز غارق حتى الأذن في لعبه وملذاته وملاهيه التافهة. كما أن أغلب المغاربة كانوا بعيدين عما يجري في دواليب البلاطات. إنها الثورة المناسبة في الوقت المناسب.
هكذا أصبح بوحمارة السلطان الشرعي لجزء من البلاد، وهكذا أصبح الاسم الذي ينادى به مزيجا من الازدراء والإعجاب، بين بوحمارة ومولاي محمد.
بعد ذلك سن بوحمارة ظهائر سلطانية وأسس عددا من الوزارات .

المسيرة المظفرة لهذا الثائر الغريب الأطوار لم تدم أكثر من سبع سنوات، حين تفرق الحقد عليه بين القبائل، فتكالب عليه الأعداء من كل صوب، وكان أكبر أعدائه الشريف أمزيان، ذلك الزعيم الريفي الذي كان خصما عنيدا للمخزن، فتحول في زمن بوحمارة إلى أشد حلفاء السلطان، لا لسبب إلا من أجل القضاء على خصم مشترك. وبوحمارة لم يكن فقط خصما للسلطان، بل لعدد من القيادات والزعامات المحلية، وهكذا دارت الدوائر على الجيلالي الزرهوني حتى وجد نفسه في قفص يطاف به في أزقة وحارات العاصمة فاس كأنه حيوان نادر عثر عليه في غابات مجهولة. ويقول مؤرخون إن المخزن قدم الزرهوني إلى أسد جائع لافتراسه فتراجع الأسد لسبب لا يعرفه إلا هو، غير أن السيوف والخناجر لم تمهل بوحمارة طويلا، وهكذا انتهت مسيرة «السلطان بوحمارة الله حافظه»، كما كانت تقول العبارة الرسمية في ختمه الخاص.

ولعل الخطأ الكبير الذي وقع فيه بوحمارة هو عندما اعتقد أن قوته وصلت إلى حدود لا يمكن لأحد أن يهزمه، فعاث في القبائل فسادا وقتلا وانتقاما، فتحالفت ضده القبائل بعد أن تحالفت معه، فكانت هزيمته الأولى في موقعة أمزورن بالحسيمة، ثم حوصر في قلعة سلوان بالناضور، فخرج منها نحو وجدة، فحاصرته جيوش المخزن والقبائل، وكان القايد الناجم الخصاصي صاحب الحظ في الإيقاع النهائي ببوحمارة، حين قبض عليه عام 1909 وسلمه على طبق من ذهب للسلطان مولاي عبد الحفيظ، الذي سجنه في قفص لأزيد من عشرين يوما، قبل أن يتم التخلص منه نهائيا في 12 شتنبر من نفس السنة، وبذلك انتهت واحدة من أغرب الفترات في تاريخ المغرب، لكن الفوضى في المغرب لم تنته، لأنه، ثلاث سنوات بعد ذلك، سيقدم المغرب كله نفسه على طبق من ذهب لإسبانيا وفرنسا، عندما تم توقيع معاهدة الحماية في فاس سنة 1912

 


 

بورقيبة

 

 

ولدفي 1903 في مدينة المنستير الساحلية (150 كلم جنوب العاصمة)، من عائلة متواضعة ماديًّا واجتماعيًّا

 تزوج للمرة الاولى من الفرنسية ماتيلد  ، كانت تكبره بحوالي 12 سنة ، وقد عاشرها بورقيبة عندما كان طالبا يدرس في باريس خارج المؤسسة الزوجية، وطلقها بعد 22 عاما من الزواج. وتزوج للمرة الثانية من وسيلة بن عمار في  عام 1962 ، وقد كان لها نفوذ كبير في الدولة استمر إلى عام 1986م عندما قام بورقيبة بتطليقها متهما إياها بتجاوز الحدود والتدخل في شؤون الدولة .

 في 20 مارس 1956، تم توقيع وثيقة الإستقلال التام و ألف بورقيبة أول حكومة بعد الإستقلال. في 13 غشت 1956، صدرت مجلة (قانون) الأحوال الشخصية التي تعتبر من أهم أعمال الزعيم بورقيبة حيث أنها تضمنت أحكاما غير مسبوقة كمنع تعدد الزوجات و جعل الطلاق بأيدي المحاكم.  

في  1957، تم الغاء الملكية و اعلان الجمهورية فخلع الملك محمد الأمين باي و تم اختيار الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية. و تواصلت في العهد الجمهوري أعمال استكمال السيادة فتم جلاء آخر جندي فرنسي عن التراب التونسي في 15 أكتوبر 1963 و تم جلاء المعمرين (أي المستعمرين) عن الأراضي الزراعية، كما تم اقرار عديد الإجراءات لتحديث البلاد كإقرار مجانية التعليم و اجباريته و توحيد القضاء.

 في 3 مارس 1965, ألقى الرئيس الحبيب بورقيبة خطابه التاريخي في أريحا الذي دعا فيه اللاجئين الفلسطينيين إلى عدم التمسك بالعاطفة و إلى أخذ زمام أمورهم بيدهم وإلى مواصلة الكفاح. في الستينات, وقع اتباع سياسة التعاضد و هي سياسة تتمثل في تجميع الأراضي الفلاحية و قد عرفت هذه السياسة فشلا دفع بالرئيس بورقيبة إلى تبني سياسة ليبرالية منذ بداية السبعينات قادها الوزير الأول الهادي نويرة. في  1974 تم تنقيح الدستور و اسندت رئاسة الدولة مدى الحياة إلى الرئيس بورقيبة. في   1978, وقعت في تونس مظاهرات و أحداث مؤلمة اثر خلاف بين الحكومة و نقابة العمال. في ر 1979, انتقل مقر الجامعة العربية إلى تونس رغم تحفظ بورقيبة.

في 3 يناير 1984 مظاهرات وحوادث مؤلمة عرفت بثورة الخبز التي سقط خلالها الضحايا بالمئات .وشهدت صراعات دموية حادة بين المواطنين ورجال الأمن ، بسبب زيادة في سعر الخبز أقرها رئيس الوزراء محمد مزالي ، واستخدام وزير الداخلية ادريس قيقة القوة ضد المتظاهرين ولم تهدأ تلك الثورة الا بعد تراجع الرئيس بورقيبة عن الزيادة بعد يوم واحد فقط من إقرارها، و أستدعيّ زين العابدين بن علي (الرئيس الحالي) من وارسو ليشغل منصب مدير عام الأمن الوطني. أمام الحالة الصحية المتردية للرئيس بورقيبة, قام الوزير الأول زين العابدين بن علي بعد استشارة الاطباء باعفائه من مهامه وفق الدستور و بعد هذا التغيير,أقام الحبيب بورقيبة بمسقط رأسه المنستير إلى حين وفاته في 2000.


 

تروتسكي

 

 

 

ولد ليون تروتسكي (الاسم الحقيقي: ليف دافيدوفيتش برونشتاين) في  أوكرانيا عام 1879 في عائلة من المزارعين اليهود، ثم ما لبث أن اعتنق الماركسية  فانضم إلى الحركة الاشتراكية-الديموقراطية وكان أحد مؤسسي وقادة "الإتحاد العمالي لجنوب روسيا". اعتقل في أوائل عام 1898 مع أعضاء آخرين في الاتحاد بتهمة الاشتراك في قيادة عدد من التظاهرات والإضرابات العمالية . احتجز في السجن مدة سنتين ثم نفي إلى سيبريا لمدة أربع سنوات بدون محاكمة. تزوج في المنفى. وانضم تروتسكي إلى "الاتحاد الاشتراكي-الديموقراطي في سيبريا". هرب من المنفى عام 1902 ولبى دعوة لينين في الذهاب إلى لندن حيث التحق بالمجموعة من الدعاويين الماركسيين . إشترك في المؤتمر الثاني "لحزب العمال الاشتراكي-الديموقراطي الروسي" الذي عقد في بروكسيل ولندن عام 1903 والذي حدث فيه الانشقاق التاريخي بين البلاشفة والمنشفيك. انظم تروتسكي إلى المنشفيك لفترة ثم انفصل عنهم واتخذ موقفا مستقلا عن كلا الجناحين. تعرف في باريس عام 1904 على "ناتاليا سيدوفا" التي أصبحت فيما بعد زوجته الثانية. عاد إلى روسيا في فبراير عام 1905 بعد اندلاع الثورة الروسية الأولى فكان قائد الحركة الاشتراكية وخطيبها ورئيس "مجلس مندوبي العمال" في بطرسبرغ، أول سوفييت في التاريخ.

ألقي القبض على تروتسكي عام 1907 بعد فشل الثورة وأصدرت المحكمة حكمها بنفيه إلى سيبريا وبتجريده من جميع حقوقه المدنية، غير أنه ما لبث أن هرب إلى أوروبا الغربية. وخلال وجوده في السجن، انتهى من صياغة نظريته عن "الثورة الدائمة" . أمضى الفترة ما بين عام 1907 و1914 مع ناتاليا سيدوفا وولديهما ليون وسيرجي في فيينا حيث أصدر مجلة "برافدا" (الحقيقة) مكرسا وقته للنشاط الصحفي والسياسي. نزح تروتسكي إلى سويسرا بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى ومنها إلى فرنسا حيث عمل مراسلا لصحيفة يومية كبيرة يصدرها الليبراليون في روسيا.  

فأدت دعوته لمعارضة الحرب ولتأسيس "الأممية الثالثة" إلى تقارب في وجهات النظر بينه وبين لينين بعد سنوات طويلة من الخلاف بينهما. طرد من فرنسا، فالتجأ إلى الولايات المتحدة عام 1917 ثم عاد إلى روسيا عند اندلاع ثورة فبراير.

انظم تروتسكي إلى الحزب البلشفي عام 1917 وعرف إلى جانب لينين، بهجومه الصاعق البارع على نظام حكم فبراير. فسجنته حكومة كرنسكي في 5 غشت عام 1917انتخبه عمال بتروغراد رئيسا لسوفييت مدينتهم. وخلال وجوده في هذا المنصب نظم ثورة أكتوبر وقادها. عين أول مفوض للشعب للشؤون الخارجية(1) وقاد وفد بلاده إلى مفاوضات "بريست ليتوفسك" غير أنه رفض شروط ألمانيا وطالب بانتهاج سياسة "لا حرب ولا سلم" واستقال من مفوضية الشؤون الخارجية. عيّن مفوضا لشؤون الحرب بين عام 1917 و1923 فأسس "الجيش الأحمر" وقاده بنجاح خلال أعوام الحرب الأهلية.

وفي عام 1923، قاد تروتسكي أول حركة معارضة لستالين مستنكرا تهشيم الديموقراطية السوفييتية وتفاقم البيرقراطية في الحزب والدولة مطالبا بالتصنيع الثقيل في الإتحاد السوفييتي.  استقال من مفوضية الحزب عام 1925. ؛ وبعد صراع عنيف حول جميع القضايا الأساسية المتعلقة بالسياسة الشيوعية، طرد تروتسكي من الحزب في أواخر عام 1927 ونفي من موسكو إلى "ألما-آتا" على الحدود الروسية-الصينية حيث استنر في توجيه المعارضة وفي نقده نظرية ستالين عن "الاشتراكية في بلد واحد" .

أبعد تروتسكي إلى تركيا.و ابتداء من عام 1929 شن حملة خاصة لتعبئة الحركة الشيوعية ضد خطر نشوء النازية، فلم تلق تحذيراته الاهتمام الكافي. سحبت منه الجنسية السوفييتية عام 1932، وذهب أتباعه وأقاربه ضحية حملة إرهاب عنيفة بقيادة ستالين. توفيت إحدى بناته – نينا – عام 1928، وانتحرت الأخرى – زينا – عام 1933 في برلين بعد مرض مزمن وبعد أن سحبت منها الجنسية السوفييتية ومُنعت من رؤية عائلتها في روسيا. سمح لتروتسكي بدخول فرنسا، بعد أن رفضت جميع دول أوروبا تقريبا منحه اللجوء إليها. طرد تروتسكي من فرنسا عام 1935 فالتجأ لفترة قصيرة إلى النرويج ،ثم رضخت الحكومة النروجية لضغط ستالين فاحتجزت تروتسكي لمنعه من فضح مهزلة "التصفيات الكبرى". في ذلك الحين كانت حملة ستالين الشعواء على التروتسكية قد بلغت ذروتها. فاتهم تروتسكي في "محاكمات موسكو" بتحضير مؤامرات عديدة لاغتيال ستالين ، وبالتحالف السري مع هتلر وإمبراطور اليابان بغية تقويض النظام السوفييتي وتجزئة الاتحاد السوفييتي. في عام 1937، سمح لتروتسكي بدخول المكسيك. وقد تنبأ بوقوع الحرب العالمية الثانية وحلّل نتائجها المتوقعة في عدد ضخم من الدراسات والمقالات. ذهب ابنه الأصغر – سيرجي – ضحية حملة الإرهاب الواسعة في الاتحاد السوفييتي التي تمّ تقتيل عدد كبير من أتباع تروتسكي وعوائلهم. ومات ابنه الأكبر – ليون – في فبراير عام 1938 في باريس، وتشير ظروف موته إلى أن رجال "منظمة الشرطة السرية" السوفييتية قد اغتالوه. وبالإضافة إلى ذلك، قضى العديد من أتباع تروتسكي نحبهم على يد عملاء هذه المنظمة في إسبانيا وفرنسا وسويسرا. وفي  عام 1940، هاجمت عصابة ستالينية مسلحة تروتسكي نفسه. وبعد ذلك بمدة قصيرة، أقدم رامون ميركادار "جاكسون" في 20 غشت 1940 على اغتيال تروتسكي في منزله في المكسيك. بينما كان على وشك الإنتهاء من كتابة سيرة حياة ستالين.

 

 


 

حسين بن علي

 

 

ولد في اسطمبول  سنة 1854م ، وكان أبوه منفياً بها. وانتقل معه الى مكة  ، وعمره ثلاث سنوات .قاد الثورة العربية الكبرى سنة 1916.

عندما نشبت الحرب العالمية الاولى سنة 1914 م ,  نمت روح النقمة على العثمانيين في بلاد الشام و العراق و الحجاز  و انتهز البريطانيون  الفرصة، وهم في حرب مع دولة آل عثمان و الألمان، فاتصلوا بالشريف حسين من مصر  ووعدوه بخلافة عربية اسلامية، من مصر إلى بلاد فارس (ما عدا مصالحهم في الكويت وعدن والساحل السوري) إن هو عاونهم وثار على العثمانيين (من خلال ما عرف بمراسلات حسين ماكماهون )، فاعلن الثورة العربية الكبرى  وأطلق رصاصته الأولى بمكة في 9 شعبان 1334هـ ـ 1916م، وحاصر من كان في بلاد الحجاز من العثمانيين، و أمده حلفاءه الإنجليز بالمال و السلاح، و نُعِت َ بالملك المنقذ، ووجه ابنه فيصلا على رأس جيش كبير الى سوريا  فدخلها مع الجيش البريطاني.

أضاع الحسين في هذه الحملة أكبر قوة جمعها. و أخرج  الفرنسيون والبريطانينون  ابنه فيصل من سورية بعد معركة ميسلون  سنة 1920م واحتلوها، فاستنجد بعض زعمائها بالحسين، فوجه عبد الله ليثأر لأخيه، أو ليجمع على حدود سورية قوة تكون نواة لجيش يقلق المحتل. و اقترب منها عبد الله و نزل ببلدة عمان و  دعاه البريطانيون الى القدس  فاتفقوا معه على أن تكون له إمارة شرقي الأردن، فأقام بعمَّان، وتناسى ما جاء من أجله. واستفحلت ثورة العراق على البريطانيين، فساعدوا فيصل على تولي العرش ببغداد فتولاه. و أصبح للحسين وهو بالحجاز جناحان قويان: فيصل في شمال الجزيرة العربية و عبد الله في شمالها الغربي. زار عمَّان سنة 1922، وأعلن نفسه خليفة   .. وعاد إلى مكة ملقباً بأمير المؤمنين.

 

 


 

 

 

دوغول

 

ولد في مدينة ليل  الفرنسية عام 1890. جنرال ورجل سياسة فرنسي ، تخرج من المدرسة العسكرية عام 1912  . في سنة 1940 قاد مقاومة بلاده في الحرب العالمية وترأس حكومة فرنسا الحرة في لندن في 18 يونيو . وفي سنة 1943 ترأس اللجنة الفرنسية  للتحرير الوطني  والتي أصبحت في يونيو 1944 تسمى بالحكومة المؤقتة للجمهورية الفرنسية .  أول رئيس للجمهورية الخامسة الفرنسية ، عرف بمناوراته الإستعمارية تجاه الثورة الجزائرية ، منها مشروع قسنطينة ، القوة الثالثة ، الجزائر جزائرية ، مشروع فصل الصحراء الجزائرية  . توفي في  عام 1970  .

 

 

 


 

 

روزفلت

دخل فرانكلين روزفلت الحرب العالمية الثانية بأميركا بعد أن كانت محايدة فأنزل قواته في النورماندي شمال فرنسا، كما أوقعت البحرية الأميركية بالأسطول الياباني. وقد شجع تطوير البحوث في المجال النووي لتفجير أميركا بعد وفاته أول قنبلة ذرية في التاريخ.

عناصر بارزة في حياته

  • ولد فرانكلين دلانو روزفلت عام 1882 في نيويورك.
  • أصيب في رجليه عام 1921 فأصبح يتحرك بواسطة مقعد، ولم يزده ذلك إلا اندفاعا في السياسة.
  • عضو في الحزب الديمقراطي.
  • الرئيس الـ33 للولايات المتحدة الأميركية وتولى الرئاسة في مارس 1933، وقد أعيد انتخابه ثلاث مرات وهي سابقة في تاريخ أميركا.
  • توفي في 12 إبريل 1945.

روزفلت والأزمات

  • دخول أميركا في عهد روزفلت الحرب العالمية الثانية بعدما كانت قد أعلنت حيادها.
  • فرض حظر بترولي ومنع تصدير الحديد إلى اليابان تعاطفا مع حلفائه التقليديين أي بريطانيا وروسيا.
  • مهاجمة اليابان القطع البحرية الأميركية في ميناء بيرل هاربر في المحيط الهادي في ديسمبر 1941، وذلك بعد امتناع أميركا على تزويد اليابان بالنفط والصلب.
  • إنزال القوات الأميركية قواتها البحرية في السواحل الفرنسية بالنورماندي في 1944.
  • الأمر بتطوير الأبحاث المتعلقة بالقنبلة النووية التي ستفجر بعد أشهر قليلة من وفاته.

وفاته
توفي بمكتبه في أبريل/ نيسان 1945 مصابا بنزف في المخ.

روزفلت والعرب
أعلن روزفلت في حملته الانتخابية الأولى عزمه على مساعدة اليهود في إنشاء دولة يهودية في فلسطين. كما رحب بالقرار الصادر عن المؤتمر الاستثنائي الذي عقده يهود أميركا في نيويورك يوم 11 مايو 1942 وقرروا فيه جعل فلسطين دولة يهودية بعد إخراج العرب منها.

 

 


 

رومل

 

إيرفن رومل (Erwin Rommel) ولد في15 نوفمبر1891م .كان يلقب بثعلب الصحراء وهو قائد ألماني أثناء الحرب العالمية الثانية في العلمين في الصحراء الغربية. توفي في 14 أكتوبر عام1944 م بعد أن أجبره أدولف هتلرعلى الانتحار بعد ان ثبت اشتراكه في محاولة اغتيال هتلر في مقر قيادته في بروسيا الشرقية في  1944 حيث خير بين الانتحار مع اقامة جنازة و تشيع رسمي مهيب او الذهاب الى برلين مع ضمانة مثوله امام المحاكمة العسكرية و الاعدام فاختار الانتحار . خسر حرب العلمين في مصر على يد الجنرال الأنجليزي مونت كومري قائد الجيش الثامن البريطاني(فئران الصحراء)  في أكتوبر 1942 م ليس لعدم كفائته او لكفاءة خصمه بل لعدم توفر دعم جوي لديه و كذلك نقص حاد في المحروقات بينما كان خصمه لديه تفوق بالطيران 100% ... اما رومل فهو قائد يتمتع بحس تكتيكي رائع. شارك في حملة فرنسا 1940 و قاد الفرقة المدرعة السابعة (بانزر)التي سميت بالشبح . يعتبر رومل واضع التكتيكات المستخدمة في يومنا هذا في قتال المدرعات حيث تم ابتكار معظم التكتيكات هذه في حملة شمال افريقيا. كان الوحيد من الجنرالات الالمان الذين توقعوا الانزال في النورمندي غير انه لم يتح له الوقت الكافي لتعزيز الدفاعات هناك ، و لسوء الحظ فانه كان مصاب بجرح نتيجة غارة جوية قبل الانزال في النورمندي و كان خارج قيادته يعالج عند حدوث الانزال تماماً كما كان قبل هجوم العلمين في النمسا يتعالج من مرض اليرقان الذي اصيب به في شمال افريقيا .

 

 

 


 

 

ستالين

 

 

قائد روسي

"الرجل الفولاذي و الديكتاتور الأحمر"


الزعيم الشيوعي البارز و الديكتاتور الأحمر الذي حكم الاتحاد السوفياتي حكماً فردياً مطلقاً بعد إزاحته لكل رفاقه إما بالنفي أو بالاغتيال أو بخلع كل سلطاتهم.

اسمه الحقيقي " فيساريونوفيتش دجوغاشفيلي "  أما اسمه المستعار فكان جوزيف ستالين و معناه الرجل الفولاذي. عاش حياته بسيطاً كادحاً من أسرة فقيرة إذ كان والده إسكافياً فقيراً بينما كانت والدته تعمل  منظفة ثياب.

مع بداية الثورة الروسية كان ستالين منفياً في سيبيريا و فترة اعتقاله التي دامت من عام 1913 و حتى قيام الثورة عام 1917 جعلته بعيداً عن الإعداد للثورة و لهذا فإن دوره في التمهيد لقيامها كان ثانوياً و متواضعاً رغم أنه كان عضواً في قيادة الحزب الشيوعي البلشفي الذي قاد ثورة أكتوبر.

بعد وفاة لينين برز اسمه مع تروتسكي كأحد اثنين لخلافة لينين و استطاع بفضل مهارته السياسية من استقطاب معظم أعضاء المكتب السياسي و اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الذي فضل ستالين المنادي بتطوير روسيا أولاً ثم تصدير الثورة للخارج بعكس تروتسكي الذي كان يعطي الأهمية الأولى لعملية تصدير الثورة للدول الرأسمالية لأن هذا التعاون و المهادنة مع النظم الرأسمالية هو خيانة و خروج عن المبادئ الشيوعية. فاز ستالين بتأييد الأكثرية في المؤتمر العام للحزب الشيوعي الذي انعقد في أواخر عام 1924 و انطلق من هذا الفوز لتصفية كل خصومه السياسيين فأخرج تروتسكي من الوزارة ثم من الحزب الشيوعي ثم نفاه إلى تركيا و المكسيك حيث اغتيل  في العام 1940 ...وان العديد من المصادر تشير إلى أن عدد ضحايا الحقبة الستالينية وصل إلى 12 مليون ضحية بحجة تطهير البلاد من المعادين للثورة.

و مع بداية الحرب العالمية الثانية أضحى ستالين  سيد الاتحاد السوفياتي بلا منازع و لهذا لقب بالديكتاتور الأحمر استطاع أن يقيم حلفاً عسكرياً مع هتلر و اشتهر هذا الحلف بحلف هتلر ستالين لكن هذا الحلف لم يدم طويلاً إذ اجتاحت الجحافل الألمانية الحدود الروسية بنجاح و وقفت أمام ستالين غراد (في شتاء 1942)

عند الحرب العالمية الثانية خرجت روسيا بزعامة ستالين قوة عسكرية عظمى و عقد مع الرئيس الأمريكي روزفلت و رئيس الوزراء البريطاني تشرشل مؤتمر طهران (1943) ثم مؤتمر يالطا (1945) ليعاد رسم خريطة العالم وفق مصالح هؤلاء الكبار.

امتلكت روسيا لأول مرة القنبلة الذرية في عهده فارضاً نفسه كأحد القوتين الأساسيتين في العالم كله يجانب تحويل الاتحاد السوفياتي من بلد زراعي خفيف إلى بلد صناعي كبير و اعتماده التكنولوجيا الحديثة و كذلك تحقيق زيادة في الإنتاج  فضلاً عن زيادة طاقة روسيا الحربية و قدراتها الدفاعية.

أما معاداته لليهود فمردها إلى اشتراكهم في عدة مؤامرات استهدفت حياته . و قيل أن عدد من الأطباء اليهود كانوا قد تورطوا بها و قد تبع ذلك حملة إبادة و تطهير واسعتين للشيوعيين اليهود.

في العام 1953 توفي ستالين ، و بعد ذلك بثلاثة أعوام وقف خروتشوف و أذاع تقريره الشهير الذي عرف بتقرير خروتشوف فاضحاً كل ممارسات الحكم الستاليني و كرس خروتشوف عهده لمحو آثار تلك الحقبة و المبالغة في إظهار انحرافات ستالين  عن الخط الشيوعي مما سبب شرخاً في الحركة الشيوعية العالمية أدت في الكثير منها إلى الانقسام و الانفصال عن الحركة الأم.

 


 

عبد القادر الجزائري

 

 

ولد  عبد  القادر  قرب  معسكر  عام  1808  م،

بعد الاستيلاء  على  مدينة  الجزائر عام  1830 م  من  طرف الفرنسيين،  شارك  محي الدين  و ابنه  عبد  القادر  المقاومة  الشعبية  التي  خاضها  الأهالي  الجزائريون. ثم تمت مبايعة عبد القادر  أميرا  عليهم  في  تجمع  ضخم  بتاريخ  21  نوفمبر 1832.

يتعهد  الأمير بقيادة  المقاومة  ضد  المستعمر، فيقوم  بتنظيم  الإمارة،  يعين  خلفاء   لتسيير الأقاليم و المقاطعات  و  يقوم  بتعبئة المقاومين  فيكون  جيشا  قويا متماسكا.  يقوم  بعدها  بتنظيم الجباية و  يحكم  بالعدل. بعد  أن  قوت   شوكته،  يجـبر  الفرنسيين إمضاء  معاهدة  ديميشال  في 24 فبراير  1834 م. تقر  هذه  المعاهدة  سلطته  على الغرب الجزائري و الشلف. بعد  المصادقة  عليه  من طرف الحكومة  الفرنسية،  يساء  تطبيقه. يبرهن  الأمير طوال  ثلاث  سنوات على  قوته و  تمكنه  فيرغم  الفرنسيين على  العودة  إلى طاولة  المفاوضات حيث  يمضي و الجنرال بيجو  معاهدة التافنة  الشهيرة  بتاريخ 30 مايو 1837م.

يستطيع  الأمير  بحكم  هذه  المعاهدة  السيطرة  على  الغرب الجزائري، منطقة التيطري  و  جزء من منطقة الجزائر. انطلاقا من  هذه النقطة، يبدأ  عملا  شاقا  يتمثل  في  تقوية  الدولة، بناء و تحصين المدن  و تأسيس  ورشات  عسكرية   و   يعمل   على   بعث  روح   الوطنية  و  المواطنة

ولكن  المعاهدة  تحمل  في  طياتها   مرة  أخرى أوجها  للمعارضة  الفرنسية و سوء التطبيق  من  طرف الحاكم    فاليه  حيث  تندلع  الحرب  مرة  أخرى   في  نوفمبر 1839 م.

بيحو،  و  بعد  تعيينه  حاكم،  يحاول  السيطرة  على   كل  البلاد   فيطبق   سياسة   'الأرض المحروقة'   مدمرا   بذلك   المدن،  المحاصيل و  المواشي...  يستطيع  الأمير   مقاومة  بيجو حيث  يسجل  انتصارات  جلية  مثل انتصار سيدي ابراهيم (23  سبتمبر 1845).  و لكن   كلفة الحرب و سياسة التدمير المتبعة  من طرف المستعمر  تنهك  البلاد  سيما  بعد تخلي المساندة  المغربية.

تبعا  لهذه  الوضعية، يوقف الأمير المعارك  و  يستسلم  في ديسمبر 1847م  حيث  ينقل  الأمير  إلى  سجون  فرنسا  ثم يقرر نابليون الثالث إطلاق  سراحه  فينفى  إلى  تركيا   أين  يمكث  قليلا  في  بروسيا  ثم  يقرر  الإقامة  بصفة  نهائية  في دمشق حيث  يستقبل  استقبالا  استثنائيا.

يقوم  الأمير  بعدها  بأسفار  قليلة و  يحج إلى  البيت  الحرام مرة  ثانية. بعده،  لا  يبرح  دمشق  و  يخصص  بقية  حياته  إلى  الدراسة و التدريس، العبادة  و التصوف  و  الأعمال  الخيرية. في  عام 1860 م، و تبعا   لأحداث  دمشق،  يبرهن  الأمير  إنسانيته  الواسعة   فينجي آلاف  المسيحيين  من  مجازر أكيدة  و  يوقف المتمردين  فيحظى  باعتراف  و عرفان   عدة  قادة  و ملوك  منهم  ملوك   إنكلترا،   روسيا

 و فرنسا.

توفي  الأمير  في  المنفى  بدمشق  بتاريخ  26  مايو 1883م  أين  شاركت  جماهير  غفيرة  في  مراسيم تشييع  جنازته.

 

 

 

 


 

 

جمال عبد الناصر

 

ولد جمال عبد الناصر في الإسكندرية عام 1918 لأسرة تنتمي إلى محافظة أسيوط في صعيد مصر

عمل جمال عبد الناصر بصعيد مصر فور تخرجه من الكلية الحربية، ثم انتقل عام 1939 إلى السودان ورقي إلى رتبة ملازم أول، بعدها عمل في منطقة العلمين بالصحراء الغربية . التحق بكلية أركان حرب وتخرج فيها في 12 مايو/ أيار 1948، وتولى تدريس مادة شؤون إدارية ، وظل بكلية أركان حرب إلى أن قام مع مجموعة من الضباط الأحرار بالثورة يوم 23 يوليو/ تموز 1952.
شارك عبد الناصر في حرب 1948 خاصة في أسدود ونجبا والفالوجا، وربما تكون الهزيمة العربية وقيام دولة إسرائيل قد دفعت بعبد الناصر وزملائه الضباط للقيام بثورة 23 يوليو/ تموز 1952.

كان لعبد الناصر دور مهم في تشكيل وقيادة مجموعة سرية في الجيش المصري أطلقت على نفسها اسم الضباط الأحرار،  وانتخب عبد الناصر رئيساً لهؤلاء، وانضم  إليها اللواء محمد نجيب الذي أصبح فيما بعد أول رئيس جمهورية في مصر بعد نجاح الثورة.
نجح تنظيم الضباط الأحرار ليلة 23 يوليو/ تموز 1952 في القيام بانقلاب عسكري أطلق عليه في البداية حركة الجيش، ثم اشتهرت بعد ذلك باسم "ثورة 23 يوليو". وأسفرت تلك الحركة عن طرد الملك فاروق وإنهاء الحكم الملكي وإعلان الجمهورية. وبعد أن استقرت أوضاع الثورة أعيد تشكيل لجنة قيادة الضباط الأحرار وأصبحت تعرف باسم مجلس قيادة الثورة وكان يتكون من 11 عضواً برئاسة اللواء أركان حرب محمد نجيب.

سرعان ما دب الخلاف بين عبد الناصر ومحمد نجيب مما أسفر في النهاية عن إعفاء مجلس قيادة الثورة محمد نجيب من جميع مناصبه ووضعه تحت الإقامة الجبرية، وقيام مجلس القيادة برئاسة عبد الناصر بمهام رئيس الجمهورية، ثم أصبح في يونيو/ حزيران 1956 رئيساً منتخباً لجمهورية مصر العربية بعد حصوله في استفتاء شعبي على نسبة 99,8% من مجموع الأصوات البالغة حينذاك خمسة ملايين صوت.
تعرض جمال عبد الناصر في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 1954 لمحاولة اغتيال فاشلة في ميدان المنشية بالإسكندرية استغلها للتخلص من جماعة الإخوان المسلمين التي اعتبرها خصمه اللدود طوال فترة حكمه التي امتدت 18 عاماً فزج بهم في  السجن الحربي.


من أهم القرارات التي اتخذها جمال عبد الناصر قرار بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس في 26 يوليو/ تموز 1956، وكان هذا القرار سبباً في العدوان الثلاثي على مصر.

أعلن عبد الناصر اتحاداً يضم مصر وسوريا أطلق عليه الجمهورية العربية المتحدة في 22 فبراير/ شباط 1958، لكن الاتحاد لم يستمر طويلاً فانفصلت الدولتان مرة أخرى عام 1961 وظلت مصر محتفظة بلقب الجمهورية العربية المتحدة.

ساند عبد الناصر حركات التحرر الوطني في الدول العربية والأفريقية وبالأخص ثورة الجزائر في الفترة من 1954 إلى 1962 وثورة اليمن في 1962.


تحرشت القوات الإسرائيلية بسوريا في مايو/ أيار 1967 فأعلنت مصر حالة التعبئة العامة في قواتها المسلحة. وتصاعدت الأحداث بسرعة حتى كانت الشرارة التي فجرت الحرب قرار الرئيس جمال عبد الناصر إغلاق مضايق تيران في البحر الأحمر أمام الملاحة الإسرائيلية، فشنت إسرائيل هجومها العنيف في 5 يونيو/ حزيران 1967 مما ألحق هزيمة كبرى بمصر والأردن وسوريا، فاحتلت سيناء والجولان والضفة الغربية والقدس الشرقية، فأعلن عبد الناصر تحمله لمسؤولية هزيمة القوات المسلحة المصرية وضياع سيناء فأعلن استقالته، إلا أن الجماهير المصرية خرجت في مظاهرات تطالب بعدوله عن الاستقالة وإعداد البلاد لمحو آثار الهزيمة، وعاد بالفعل مرة أخرى لتولي منصبه.


اهتم عبد الناصر بإعادة بناء القوات المسلحة المصرية، ودخل في حرب استنزاف مع إسرائيل عام 1968، وكان من أبرز أعماله في تلك الفترة بناء شبكة صواريخ الدفاع الجوي.

مشروع روجرز
عرض وزير الخارجية الأميركية وليم روجرز مبادرة سياسية لتشجيع الدول العربية وإسرائيل على وقف إطلاق النار والبدء في مباحثات سلام تحت إشراف الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة غونار يارنغ بهدف تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242 الداعي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في5 يونيو/ حزيران 1967. ووافقت مصر والأردن على المبادرة وأعلمتا واشنطن بذلك يوم 8/7/1970 إلا أن العديد من الدول العربية رفضت المبادرة ومنها منظمة التحرير الفلسطينية التي أصدرت بياناً في 25/7/1970 اعتبرت فيه أن أي مبادرة تقوم على أساس قرار 242 تمثل اعترافاً ضمنياً بدولة إسرائيل، وتنازلاً نهائياً عن هدف تحرير فلسطين التي احتلت عام 1948. وفسرت المنظمة نص قرار 242 الذي يدعو إلى انسحاب إسرائيل من أراض احتلت قبل عام 1967 تفريطاً بالقدس، وفسرت كذلك النص على إعادة وقف إطلاق النار على أنه حظر لنشاط المقاومة الفلسطينية.

الاجتماع الأخير
كان اجتماع مؤتمر القمة العربي في 28 سبتمبر/ أيلول عام 1970 بالقاهرة لوقف القتال الناشب بين المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني والذي عرف بأحداث أيلول الأسود هو آخر اجتماع يحضره الرئيس جمال عبد الناصر، حيث عاد من مطار القاهرة بعد أن ودع أمير الكويت. وأعلن عن وفاته بعد 18 عاماً قضاها في السلطة ليتولى الحكم من بعده نائبه محمد أنوار السادات.
 

 


 

 

 

غاندي

 

 

 

ولد مُهنداَس كرمشاند غاندي الملقب بالمهاتماأي صاحب النفس العظيمة أو القديس( في  1869 في مقاطعة غوجارات الهندية من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، وقضى طفولة عادية ثم تزوج وهو في الثالثة عشرة من عمره بحسب التقاليد الهندية المحلية ورزق من زواجه هذا بأربعة أولاد.

دراسته

سافر غاندي إلى بريطانيا عام 1888 لدراسة القانون، وفي عام 1891 عاد منها إلى الهند بعد أن حصل على إجازة جامعية تخوله ممارسة مهنة المحاماة.

الانتماء الفكري

أسس غاندي ما عرف في عالم السياسية بـ"المقاومة السلمية" أو فلسفة اللاعنف وهي مجموعة من المبادئ تقوم على أسس دينية وسياسية واقتصادية في آن واحد ملخصها الشجاعة والحقيقة واللاعنف، وتهدف إلى إلحاق الهزيمة بالمحتل عن طريق الوعي الكامل والعميق بالخطر المحدق وتكوين قوة قادرة على مواجهة هذا الخطر باللاعنف أولا ثم بالعنف إذا لم يوجد خيار آخر.


أساليب اللاعنف

وتتخذ سياسة اللاعنف عدة أساليب لتحقيق أغراضها منها الصيام والمقاطعة والاعتصام والعصيان المدني والقبول بالسجن وعدم الخوف من أن تقود هذه الأساليب حتى النهاية إلى الموت.

حياته في جنوب أفريقيا

بحث غاندي عن فرصة عمل مناسبة في الهند يمارس عن طريقها تخصصه ويحافظ في الوقت نفسه على المبادئ المحافظة التي تربى عليها، لكنه لم يوفق فقرر قبول عرض للعمل جاءه من مكتب للمحاماة في "ناتال" بجنوب إفريفيا, وسافر بالفعل إلى هناك عام 1893 وكان في نيته البقاء مدة عام واحد فقط لكن أوضاع الجالية الهندية هناك جعلته يعدل عن ذلك واستمرت مدة بقائه في تلك الدولة الإفريقية22 عاما.


العودة إلى الهند

عاد غاندي من جنوب أفريقيا إلى الهند عام 1915، وفي غضون سنوات قليلة من العمل الوطني أصبح الزعيم الأكثر شعبية. وركز عمله العام على النضال ضد الظلم الاجتماعي من جهة وضد الاستعمار من جهة أخرى، واهتم بشكل خاص بمشاكل العمال والفلاحين والمنبوذين واعتبر الفئة الأخيرة التي سماها "أبناء الله" سبة في جبين الهند ولا تليق بأمة تسعى لتحقيق الحرية والاستقلال والخلاص من الظلم.

صيام حتى الموت

قرر غاندي في عام 1932 البدء بصيام حتى الموت احتجاجا على مشروع قانون يكرس التمييز في الانتخابات ضد المنبوذين الهنود، مما دفع بالزعماء السياسيين والدينيين إلى التفاوض والتوصل إلى "اتفاقية بونا" التي قضت بزيادة عدد النواب "المنبوذين" وإلغاء نظام التمييز الانتخابي.

حزنه على تقسيم الهند

بانتهاء عام 1944 وبداية عام 1945 اقتربت الهند من الاستقلال وتزايدت المخاوف من الدعوات الانفصالية الهادفة إلى تقسيمها إلى دولتين بين المسلمين والهندوس، وحاول غاندي إقناع محمد علي جناح الذي كان على رأس الداعين إلى هذا الانفصال بالعدول عن توجهاته لكنه فشل.

وتم ذلك بالفعل في 16 أغسطس/آب 1947، وما إن أعلن تقسيم الهند حتى سادت الاضطرابات الدينية عموم الهند وبلغت من العنف حدا تجاوز كل التوقعات فسقط في كلكتا وحدها على سبيل المثال ما يزيد عن خمسة آلاف قتيل. وقد تألم غاندي لهذه الأحداث واعتبرها كارثة وطنية، كما زاد من ألمه تصاعد حدة التوتر بين الهند و باكستان بشأن كشمير وسقوط العديد من القتلى في الاشتباكات المسلحة التي نشبت بينهما عام 1947/1948وأخذ يدعو إلى إعادة الوحدة الوطنية بين الهنود والمسلمين طالبا بشكل خاص من الأكثرية الهندوسية احترام حقوق الأقلية المسلمة.

وفاته

لم ترق دعوات غاندي للأغلبية الهندوسية باحترام حقوق الأقلية المسلمة، واعتبرتها بعض الفئات الهندوسية المتعصبة خيانة عظمى فقررت التخلص منه، وبالفعل في 30 يناير/كانون الثاني 1948 أطلق أحد الهندوس المتعصبين ثلاث رصاصات قاتلة سقط على أثرها المهاتما غاندي صريعا عن عمر يناهر 79 عاما.

 

 


 

 

غيفارا

 

 

إسمه إرنستو جيفارا دِ لا سيرنا Ernesto Guevara de la Serna سنة 1928 ثوري كوبي أرجينتيني المولد، كان رفيق فيديل كاسترو. درس الطب في جامعة بوينيس أيريس و تخرج عام 1953، وكانت رئتيه مصابةبالربو ، وبسبب ذلك لم يلتحق بالتجنيد العسكري . قام بجولة حول أمريكاالجنوبية مع أحد أصدقائه على متن دراجة نارية وهو في السنة الأخيرة منالطب وكونت نلك الرحلة شخصيته وإحساسه بوحده أميركا الجنوبية و بالظلمالكبير من الدول الإمبريالية للمزارع البسيط . توجه بعدها إلىغواتيمالا ، حيث كان رئيسها يقود حكومة يسارية شعبية ،

وفي عام 1955 قابل "هيلدا" المناضلة اليسارية من "بيرون" في منفاها فيجواتيمالا، فتزوجها وأنجب منها طفلته الأولى، وهيلدا هي التي جعلته يقرأ
للمرة الأولى بعض الكلاسيكيات الماركسية، إضافة إلى لينين و تروتسكي و ماو.
سافر للمكسيك بعد أن حذرته السفارة الأرجنتينية من أنه مطلوب من قبلالمخابرات الأمريكية ، التقى هناك راؤول كاسترو المنفي مع أصدقائه الذين
كانوا يجهزون للثورة وينتظرون خروج فيديل كاسترو من سجنه في كوبا. ما إنخرج فيديل كاسترو من سجنه ونفيه إلى المكسيك حتى قرر غيفارا الإنظمام
للثورة الكوبية فقد نظر إليه فيديل كاسترو كطبيب هم في أمس الحاجة إليه



الثورة الكوبية


في 1959 اكتسح رجال حرب العصابات، برئاسة فيدل كاسترو،هافانا واسقطوا الديكتاتورية العسكرية ل باتيستا. هذا برغم تسليح
حكومة الولايات المتحدة وتمويلها لباتيستا ولعملاء الـ CIA داخل جيشعصابات كاسترو.
دخل الثوار كوبا على ظهر زورق ولم يكن معهم سوى ثمانين رجلا لم يبق منهمسوى 10 رجال فقط، بينهم كاسترو وأخوه "راءول" وجيفارا، ولكن هذا الهجوم
الفاشل أكسبهم مؤيدين كثيرين خاصة في المناطق الريفية.

وظلت المجموعة تمارس حرب العصابات لمدة سنتين وخسروا نصف عددهم في معركةمع الجيش كان خطاب كاسترو الذي سبب إضراب شامل و خطة غيفارا للنزول منجبال سييرا باتجاه العاصمة الكوبية حتى دخل العاصمة هافانا في يناير 1959
على رأس ثلاث مائة مقاتل إلى هافانا ليبدأ عهد جديد في حياة كوبا وانتصرتالثورة بعد أن أطاحت بحكم الديكتاتور "باتيستا"، وفي تلك الأثناء اكتسب
جيفارا لقب "تشي" الارجنتيني، وتزوج من زوجته الثانية "إليدا مارش"، وأنجبمنها أربعة أبناء بعد أن طلّق زوجته الأولى.



برز تشي غيفارا كقائد ومقاتل شرس جدا لا يهاب الموت و سريع البديهة يحسنالتصرف في الأزمات لم يعد غيفارا مجرد طبيب بل أصبح قائدا برتبة عقيد
وشريك فيديل كاسترو في قيادة الثورة، أشرف كاسترو على استراتيجية المعاركوقاد وخطط غيفارا للمعارك، عرف كاسترو بخطاباته التي صنعت له وللثورة
شعبيتها لكن كان غيفارا خلف أدلجة الخطاب وإعادة رسم ايديولوجيا الثورةعلى الأساس الماركسي اللينيني


جيفارا وزيراً


صدر قانون يعطي الجنسية والمواطنةالكاملة لكل من حارب مع الثوار برتبة عقيد ولا توجد هذه المواصفات سوى في
غيفارا الذي عيين مديرا للمصرف المركزي وأشرف على تصفية خصوم الثورة وبناءالدولة في فترة لم تعلن فيها الثورة عن وجهها الشيوعي وما أن أمسكت الثورة
بزمام الأمور وبخاصة الجيش قامت الحكومة الشيوعية التي كان فيها غيفاراوزيراً للصناعة وممثل كوبا في الخارج والمتحدث باسمها في الأمم المتحدة
بزيارة الإتحاد السوفيتي والصين وإختلف مع السوفييت على إثر سحب صورايخهممن كوبا بعد أن وقعت الولايات المتحدة معاهدة عدم إعتداء مع كوبا.




ومن مواقعه تلك قام الـ"تشي" بالتصدي بكل قوة لتدخلات الولايات المتحدة ؛فقرر تأميم جميع مصالح الدولة بالاتفاق مع كاسترو؛ فشددت الولايات المتحدة
الحصار، وهو ما جعل كوبا تتجه تدريجيا نحو الاتحاد السوفيتي وقتها. كماأعلن عن مساندته حركات التحرير في كل من: تشيلي، وفيتنام، والجزائر




سعى جيفارا لإقامة مجموعات حرب عصاباتفي الكونغو، مع أن فكرته لم تلق صدى واسعا لدى بعض القادة، أصر جيفارا علىموقفه، وتموه بملابس رجل أعمال ثري، لينطلق في رحلة طويلة سافر فيها منبلد إلى آخر ليواجه المصاعب تلو الأخرى.



ذهب "تشي" لأفريقيا مساندا للثورات التحررية، قائدا لـ 125 كوبيا، ولكنفشلت التجربة الأفريقية لأسباب عديدة، منها عدم تعاون رؤوس الثورة
الأفارقة، واختلاف المناخ واللغة، وانتهى الأمر بالـ"تشي" في أحدالمستشفيات في براغ للنقاهة، وزاره كاسترو بنفسه ليرجوه العودة.


و بقي في زائير (الكونغو الديمقراطي ) بجانب قائد ثورة الكونغو باتريسلومومبا يحارب لكن فجأة ظهر في بوليفيا قائدا لثورة جديدة لم يوثق هذه
المرحلة سوى رسائله لفيديل كاسترو الذي لم ينقطع الإتصال معه حتى أيامه الأخيرة



بوليفيا



لم يكن مشروع "تشي" خلق حركة مسلحة
بوليفية، بل التحضير لرص صفوف الحركات التحررية في أمريكا اللاتينية
لمجابهة النزعة الأمريكية المستغلة لثروات دول القارة. منذ بداية عام 1967
وجد جيفارا نفسه مع مقاتليه العشرين، وحيدا يواجه وحدات الجيش المدججة
بالسلاح بقيادة السي أي إيه في براري بوليفيا الاستوائية. أراد جيفارا أن
يمضي بعض الوقت في حشد القوى والعمل على تجنيد الفلاحين والهنود من حوله،
ولكنه أجبر على خوض المعارك مبكرا.



وقد قام "تشي" بقيادة مجموعة من المحاربين لتحقيق هذه الأهداف، وقام أثناء
تلك الفترة الواقعة بين 7 نوفمبر 1966 و7 أكتوبر 1967 بكتابه يوميات
المعركة.



إغتياله



ألقي القبض على اثنين من مراسلي الثوار،فاعترفوا تحت قسوة التعذيب أن جيفارا هو قائد الثوار. فبدأت حينها مطاردة
لشخص واحد. بقيت السي أي على رأس جهود الجيش البوليفي طوال الحملة، فانتشرآلاف الجنود لتمشيط المناطق الوعرة بحثا عن أربعين رجلا ضعيفا وجائعا. قسم جيفارا قواته لتسريع تقدمها، ثم أمضوا بعد ذلك أربعة أشهر متفرقين عنبعضهم في الأدغال. إلى جانب ظروف الضعف والعزلة هذه، تعرض جيفارا إلى
أزمات ربو حادة، مما شكل عامل ساهم في تسهيل مهمة البحث عنه ومطاردته.



في يوم 8 أكتوبر 1967 وفي أحد وديان بوليفيا الضيقة هاجمت قوات الجيشالبوليفي المكونة من 1500 فرد مجموعة جيفارا المكونة من 16 فردا، وقد ظل
جيفارا ورفاقه يقاتلون 6 ساعات كاملة وهو شيء نادر الحدوث في حرب العصاباتفي منطقة صخرية وعرة، تجعل حتى الاتصال بينهم شبه مستحيل. وقد استمر "تشي"في القتال حتى بعد موت جميع أفراد المجموعة رغم إصابته بجروح في ساقه إلى
أن دُمّرت بندقيته (م-2) وضاع مخزن مسدسه وهو مايفسر وقوعه في الأسر حيا.نُقل "تشي" إلى قرية "لاهيجيراس"، وبقي حيا لمدة 24 ساعة، ورفض أن يتبادل كلمة واحدة مع من أسروه. وفي مدرسة القرية نفذ ضابط الصف "ماريو تيران"
تعليمات ضابطيه: "ميجيل أيوروا" و"أندريس سيلنيش" بإطلاق النار على "تشي".



دخل ماريو عليه مترددا فقال له "تشي": أطلق النار، لا تخف؛ إنك ببساطة
ستقتل مجرد رجل، ولكنه تراجع، ثم عاد مرة أخرى بعد أن كرر الضابطان
الأوامر له فأخذ يطلق الرصاص من أعلى إلى أسفل تحت الخصر حيث كانت الأوامر
واضحة بعدم توجيه النيران إلى القلب أو الرأس حتى تطول فترة احتضاره، إلى
أن قام رقيب ثمل بإطلاق رصاصه من مسدسه في الجانب الأيسر فأنهى حياته.



وقد رفضت السلطات البوليفية تسليم جثته لأخيه أو حتى تعريف أحد بمكانه أو بمقبرته حتى لا تكون مزارا للثوار من كل أنحاء العالم.


 


 

 

 

كارل ماركس

 

 

مؤسس الشيوعية العلمية وفلسفة المادية الجدلية والمادية التاريخية والاقتصاد السياسي العلمي، وزعيم ومعلم البروليتاريا العالمية. ولد في  عام 1830،  وقد ترك الاتجاه اليساري في فلسفة هيغل أثره على تطور ماركس الروحي. لقد تمسك ماركس بالأفكار الديمقراطية الثورية فاتخذ موقفا يسارياً متطرفاً بين الهيغليين الشبان.

 وخلال نشاطه العلمي وأبحاثه النظرية، اصطدم ماركس مباشرة بالفلسفة الهيغلية، بسبب اتجاهاتها التوفيقية ونتائجها السياسية المحافظة، وفي هذا الصدام مع هيغل والهيغليين الشبان تحول ماركس إلى الموقف المادي، ولعبت معرفته بالتطورات الاقتصادية الحقيقية وفلسفة فيورباخ الدور الحاسم في عملية تحوله. وحدثت ثورة نهائية في نظرة ماركس العامة للعالم نتيجة لتغير في موقفه الطبقي، وانتقاله من الديمقراطية الثورية إلى الشيوعية الثورية (1844). وقد نتج هذا الانتقال عن تطور الصراع الطبقي في أوربا . وقد عبر عن موقفه الجديد في مقالين نشرا (1844) بعنوان « في نقد فلسفة الحقوق عند هيغل » هنا يكشف ماركس لأول مرة الدور التاريخي للبروليتاريا ويصل إلى النتيجة القائلة بحتمية الثورة الاجتماعية، وضرورة توحيد حركة الطبقة العاملة مع نظرة عامة علمية إلى العالم. وفي ذلك الوقت كان التقى ماركس وانجلز وبدآ يصوغان بطريقة منهجية نظرة جديدة للعالم. وقد عُممت نتائج البحث العلمي والمبادئ الأساسية للنظرة الجديدة في المؤلفات التالية « المخطوطات الاقتصادية والفلسفية » (1844) – « العائلة المقدسة » (1845) – « الإيديولوجيا الألمانية » (1845–1846) وقد كتبه ماركس بالاشتراك مع انجلز اطروحات حول فيورباخ » (1845). وأول كتاب في الماركسية الناضجة  «  بؤس الفلسفة  » (1847) وتشكلت الماركسية كعلم متكامل يعكس وحدة كل الأجزاء المكونة لها. ووضع ماركس وانجلز بيان الحزب الشيوعي » (1848) وفيه استكمالا توضيح الماركسية. إن هذا المؤلف « يضع الخطوط العريضة لتصور جديد للعالم، هو المادية المتماسكة، وهو تصور يضم أيضاً مجال الحياة الاجتماعية والجدل، باعتباره أكثر نظريات التطور شمولاً وعمقاً، ونظرية صراع الطبقات، ونظرية الدور الثوري التاريخي العالمي للبروليتاريا – خالقة المجتمع الشيوعي الجديد » (لينين).

 إن المادية الجدلية والتاريخية فلسفة علمية على الحقيقة – تمتزج فيها امتزاجا عضويا المادية والجدل، الفهم التاريخي للطبيعة والمجتمع، التعاليم عن الوجود والمعرفة النظرية والممارسة. وقد جعل هذا في الإمكان التغلب على الطبيعة الميتافيزيقية لمادية ما قبل الماركسية والتأمل الملازم لها، واعتبارها الانسان مركزا للكون وفهمها المثالي للتاريخ. وفلسفة ماركس هي أكثر المناهج كغاية لإدراك العالم وتغييره. وقد أثبت تطور التطبيق والعلم في القرنين التاسع عشر والعشرين – بطريقة مقنعة – تفوق الماركسية على كل أشكال المثالية والمادية الميتافيزيقية. وقد زاد مذهب ماركس قوة باعتباره الشكل الوحيد للايديولوجية البروليتارية خلال النضال ضد جميع أنواع التيارات غير العلمية المناهضة للبروليتاريا، والبورجوازية الصغيرة. ويتميز نشاط ماركس بالتشيع (للطبقة العملة)، وعدم الاستعداد للمصالحة مع أي انحراف عن النظرية العلمية. وكانت تجربة الثورات البرجوازية في أوروبا في 1848–1849 ذات أهمية كبرى في تطوير ماركس لنظرية الثورة الاشتراكية وصراع الطبقات، ولفكرة دكتاتورية البروليتاريا،  أما الأهمية الفلسفية لكتاب « رأس المال » فلا مثيل لها. فهو يجسد المنهج الجدلي في البحث بصورة رائعة. وقد وضع ماركس في صورة موجزة في مقدمته لكتاب « نقد الاقتصاد السياسي » (1859) – وهو واحد من أوائل مؤلفاته في الاقتصاد – جوهر الفهم المادي من فرض إلى علم. وتحتوي مراسلات ماركس على الكثير مما يميز فلسفته. ولم يسبق قط أن تأكد مذهب على هذا النحو في التطبيق، كالمذهب الذي وضعه ماركس. وقد طور لينين – إلى جانب تلاميذه وأتباعه – الماركسية في ظل ظروف تاريخية جديدة.

 


 

لويس 16

 

 

الملك لويس السادس عشر أعدم عام 1793م. وهو آخر ملوك فرنسا وقد أعدم على يد رجال الثورة الفرنسية. حكم بين عامي 1774 و1793. تم إعدامه في ميدان يحمل اسمه في قلب العاصمة (تغير اسمه إلى ميدان الثورة عام 1792، ثم ميدان الكونكورد) مع زوجته الملكة ماري أنطوانيت (1722 - 1793)، إلى جانب عدد آخر من شخصيات البلاط الهامة، وفي المكان ذاته أعدم قرابة ألف وثلاث مائة شخصية غالبيتهم من رجال الثورة. ومما يذكر أنه حين اخترع غليوتان GUILLOTIN المقصلة، وعرضها على الملك لويس السادس عشر، اقترح عليه أن تكون القاطعة بزاوية حادة، بدلا من الزاوية القائمة حسب الاختراع الأصلي، تسهيلا لعملية قطع الرأس، وقد وافق المخترع وتم التعديل. ونفذ حكم الإعدام بقص الرأس في كل من الملك وصاحب الاختراع بالمقصلة نفسها.

 


 

ليوطي

 

ولد ليوطي سنة 1854 في أسرة تسيطر عليها التقاليد العسكرية .انخرط في الجيش ،فعمل أولا في الهند الصينية  ثم في الجزائر

إن الشهرة التي نالها ليوطي من خلال عمله بالمغرب ترجع ليس فقط لأنه عمل بتفان لخدمة دولته بل أساسا للطريقة والسياسة التي نهجها .فبمجرد التحاقه بالمغرب سنة 1912 كمقيم عام لفرنسا  جمع حوله العلماء والجواسيس لإطلاعهم على كل ما يهم أمور الحياة في المغرب .وسار بشكل يطبعه التناقض .فهو من جهة يصرح بما يطبع تاريخ المغرب من حضارة ويدافع عن مبدأ الحماية ،ويفيض في إعطاء التعريفات المدققة له ،ولكنه على مستوى الواقع كان يطبق أوامر مسؤوليه في باريس. فتحت إمرته تم إخضاع السهول الأطلسية وجبال الأطلس المتوسط وتمت المواجهة ضد قبائل الريف . كما أنه كان يروج أفكار فرنسا التي ترى أن هذه الأعمال العسكرية تدخل في إطار سياسة التهدئة PACIFICATION أي أنها ليست عملية غزو بل إخضاع لقبائل متمردة على السلطان. واعتمد سياسة جنبت فرنسا كثيرا من الخسائر البشرية والمادية وذلك باستمالته لكبار القواد .فقد أطلق أيديهم في مناطق شاسعة وسمح لهم باستغلالها حسب أهوائهم شريطة ضمان الأمن داخلها .

قامت فرنسا بأشغال كبرى في المغرب خاصة في عهد ليوطي، كالطرق والقناطر و تم تمويلها من طرف المغاربة حيث نص مؤ تمر الخزيرات  على تخصيص 2% لإنجاز الأشغال الكبرى ،بالإضافة إلى أعمال السخرة التي كان أفراد القبائل ملزمين بالقيام بها بالتناوب.

بقي ليوطي أكثر من 12 سنة في المغرب، وهي المدة التي لم يقضها أي من المقيمين العامين الذين خلفوه.

 


 

ماو تسي تونغ

 

 

في  عام 1893 م ولد  بمقاطعة هونان . إن سيرة حياة ماوسيتونغ تمثل ملحمة تاريخية زاهرة وحافلة بأبواب من الأحداث الهامة كحركة رابع مايو وانشاء الحزب الشيوعي الصيني وتحقيق أول تعاون بين الحزب الشيوعي الصيني وحزب كومينغتانغ الصيني وانتفاضة موسم حصاد الخريف وتأسيس القاعدة الثورية في جينقانغشان والمسيرة الكبري ومقاومة الغزاة اليابانيين لمدة ثمانية أعوام وحرب التحرير الشعبي ووضع السلطة الديمقراطية الشعبية إضافة الي الثورة الاشتراكية والبناء الاشتراكي وغيرها. ومن خلال هذه الملحمة عرف ماوسيتونغ لدي الشعب الصيني وشعوب العالم كماركسي عظيم وثوري بروليتاري عظيم ومفكر واضع النظريات ومخطط استراتيجي ومؤسس هام للحزب الشيوعي الصيني وجيش تحرير الشعب الصيني وجمهورية الصين الشعبية وقائد لها .

 

       في أول أكتوبر عام 1949 م أعلن ماوتسي تونغ بمهابة أمام العالم  قيام جمهورية الصين الشعبية .

وفي الجلسة الأولي لمؤتمر مجلس حكومة الشعب المركزية لجمهورية الصين الشعبية انتخب ماوتسيتونغ رئيسا لحكومة الشعب المركزية ورئيسا للجنة العسكرية للثورة الشعبية .

 في 16 ديسمبر عام 1949 حيث قام ماوتسيتونغ بأول زيارة للاتحاد السوفيتي السابق علي رأس وفد حكومي صيني . وفي 21 ديسمبر من نفس العام حضر ماوتسيتونغ مهرجان الاحتفال الكبير المقام في موسكو بمناسبة عيد الميلاد الـ 70 سنة  للرفيق ستالين.

 

 في 21 فبراير عام 1972 التقي ماوتسيتونغ بالرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون في تشون نانهاي ببكين وأجري معه حديثا جديا وصريحا .

ثم أعلن الجانبان الصيني والأمريكي في شانغهاي " الاعلان المشترك" يقرران  فيه تطبيع العلاقات الصينية الأمريكية .

    التقي ماوتسيتونغ في بكين برئيس جمهورية زامبيا كينيس دايوي كاوندا وعقيلته  في 22 فبراير عام 1974 حيث طرح ماوتسيتونغ أثناء اللقاء فكرة " العوالم الثلاثة " .


 

 

محمد الخامس

 

 

عين والده مولاي يوسف سلطانا للمغرب بعد تنازل السلطان مولاي عبد الحفيظ عن العرش مباشرة بعد توقيع معاهدة الحماية. وقد تقلد محمد بن يوسف يوم 18 غشت 1927 العرش بعد وفاة أبيه.  ساند السلطان سيدي محمد بن يوسف نضالات الوطنيين المطالبة بتحقيق الاستقلال، الشيء الذي دفعه إلى الاصطدام بسلطات الحماية ما من مرة. وكانت النتيجة قيام سلطات الحماية بنفيه خارج أرض الوطن الى جزيرة كورسيكا ثم الى مدغشقر. وعلى إثر ذلك اندلعت مظاهرات مطالبة بعودة  أب الحركة الوطنية إلى وطنه.  وأمام اشتداد حدة المظاهرات، قبلت السلطات الفرنسية بإرجاع السلطان إلى عرشه يوم 16 نوفمبر 1955. وبعد بضعة شهور تم إعلان استقلال المغرب

 

 

 


 

 

محمد بن عبد الكريم الخطابي

 

ولد "محمد بن عبد الكريم الخطابي" في 1822م.نشأ في أسرة كريمة تحت كنف والده الذي كان يتزعم قبيلة بني ورياغل.

-تلقى تعليمه في جامعة القروبين؛ حيث درس العلوم الشرعية واللغوية.تولى منصب القضاء الشرعي في مدينة مليلية.

- تولى زعامة قبيلته بعد وفاة والده، وقاد ثورة الريف ضد الإسبان.

- حقق انتصارًا عسكريًّا هائلاً على الإسبان في معركة أنوال سنة 1921م.

- أقام دولة في منطقة الريف، ووضع لها دستورًا، وأسس لها جمعية وطنية.

- اجتمعت فرنسا وإسبانيا على حربه، وتمكنا من هزيمة قواته.

- اضطر الأمير عبد الكريم الخطابي إلى الاستسلام للقوات الفرنسية.

- تم نفي الأمير إلى إحدى جزر المحيط الهندي سنة 1926م وظل بها أكثر من عشرين عامًا.

- التجأ الخطابي إلى القاهرة سنة 1947م، واتخذها وطنًا له.

- وفي فترة إقامته بالقاهرة كان يتابع نشاط المجاهدين من أبناء المغرب العربي من خلال لجنة تحرير المغرب، التي أسسها وتولى رئاستها.

- ظل الخطابي مقيمًا بالقاهرة حتى وفاته سنة  1963م

 

 


 

محمد بن عرفة

 

 

 

ولد محمد بن عرفة بن محمد بن عبد الرحمان في فاس عام 1886م، وهو ينتمي إلى الأسرة العلوية الحاكمة في المغرب، أمضى بن عرفة حياته الأولى في تحصيل العلوم الدينية، وعندما توفي والده ترك له ثروة وممتلكات زراعية كبيرة، فأصبح بن عرفة يقضي وقته ما بين مباشرة ممتلكاته وبين الصلاة والعبادة.
 ما ان جاء عام 1953م إلا وكانت الأمور قد تأزمت بين سلطات الحماية والسلطان محمد الخامس بعد أن رفض التوقيع على بعض مراسيم سلطات الحماية، ناهيك عن تواطؤ بعض الباشاوات وعلى رأسهم (التهامي الجلاوي) باشا مراكش مع السلطات ضد السلطان الذي رأوا أنه خرج عن صميم العادات المغربية وسمح لبناته على حد قولهم – بالسفور- والتعليم في المدارس الأجنبية؛ الأمر الذي أدي في النهاية إلى عزل السلطان في20/8/1953م ونفيه إلى جزيرة مدغشقر، ومبايعة محمد بن عرفة خلفاً له باعتباره أحد أفراد الأسرة الحاكمة .

 

عقب عزل السلطان عاش المغاربة لفترة في ذهول ولم تصدر عنهم أي حركات عنف سوى تلك التي قام بها المواطن المغربي (علال بن عبد الله) الذي انتهز فرصة خروج موكب بن عرفة لينسل بين الصفوف محاولاً الانقضاض عليه، إلا أن الحراس أردوه قتيلا في الحال.
أما ابن عرفة فقد استهل حكمه - مثل من سبقوه من سلاطين المغرب- بالتنازل عن بعض سلطاته،و وقع السلطان ظهيراً خاصاً بإنشاء المجالس البلدية المُختلطة، مما كان يعني تطبيق السيادة المزدوجة في البلاد وهو ما كان يُطالب به الفرنسيون.
في تلك الأثناء قاد الأمير الخطابي والوطنيين المغاربة من القاهرة حملة كبيرة دعت المغاربة للثورة المسلحة، فانفجرت القنابل وأحرقت المحاصيل في مناطق تجمعات الفرنسيين، وتعالت الأصوات مُطالبة بإعادة محمد الخامس إلى عرشه، الأمر الذي أدي في النهاية إلى عقد مباحثات (إيكس ليبان) عام 1955م بين فرنسا والمغاربة، وفي حركة درامية فاجئ تهامي الجلاوي الحليف الأول لفرنسا الجميع بأنه يشارك المغاربة في المطالبة بعودة محمد الخامس، مما اضطر فرنسا إلى إنهاء الموقف وإعادة محمد الخامس إلى عرشه.
وفي 16/11/1955م عاد محمد الخامس إلى قصره بالرباط بعد أن غادره الشيخ بن عرفة في 2/10/1955م متوجهاً إلى طنجة، ليعش بها مغضوباً عليه، مُحرم عليه العودة إلى المغرب، وإن كان ذنب الجلاوي قد غفر من جانب السلطان، إلا أن بن عرفة ظل منبوذاً بعد أن شوهه ذوي المصالح والمنتفعين، وبعد عامين قضاهما في حكم المغرب مُحي أي ذكر له في تاريخ المغاربة  وأصبح يُلقب في كتب التاريخ بالسلطان (الدمية).
على أي حال فقد عاش بن عرفة بمدينة طنجة مستفيداً من وضعها الدولي، حتى حصل المغرب على الاستقلال واسترد مدينة طنجة، فاضطر بن عرفة إلى مغادرتها إلى مدينة (نيس) الفرنسية، حيث وفر له الفرنسيون منزلاً لإقامته هو وأسرته، ورغم وفاة محمد الخامس وتولي ابنه (الحسن الثاني) الحكم إلا أن بن عرفة وأولاده ظلوا منبوذين، إذ رفض الملك الحسن الثاني عودتهم إلى المغرب فعاشوا في غربتهم حتى توفي بن عرفة عن عمر ناهز التسعين عاماً في شهر يوليو 1976م ودفن في فرنسا، وبالرغم من توسط العديد من المسئولين وأفراد الأسرة لدى الملك الحسن الثاني  لإعادة جثمان بن عرفة إلى المغرب إلا أنه رفض، وسمح فقط بعودة بناته للمغرب، أما ولديه فقد سمح لأحدهم بالإقامة في طنجة، أما الأخر فرفض العفو عنه، وفي الثمانينات وافق الحسن الثاني بنقل جثمانه إلى مقبرة صغيرة في فاس.

 

 


 

 

محمد علي

 

 

ولد محمد علي باشا الكبير  في مقدونيا عام (1768م)، والتحق بالجيش وأظهر شجاعته. ثم عمل بعد ذلك تاجرا حتى عام (1801م).

كان الباب العالي العثماني قد قرر إرسال لواء لإجلاء الفرنسيين عن مصر خلال الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت، فالتحق محمد علي باشا بالقوات البحرية، ونجح في تخليص مصر من الفرنسيين. وقد رقي إلى رتبة اللواء عقب ذلك النصر، وأسندت إليه رئاسة لواء من أربعة آلاف جندي ألباني؛ ثم أرسله  الوالي العثماني  إلى الصعيد لمحاربة المماليك.

وقد أدى ذكاؤه بالإضافة للظروف السائدة في ذلك الوقت، إلى اختيار الشعب له ليكون والياً على مصر  بعد تزكية مباشرة من شيوخ الازهر الشريف.

وقد عمل على تقوية مصر اقتصاديا و عسكريا , مما ادى الى اصطدامه بالاوربيين الذين شعروا بتفوق محمد علي...ثم تطورت الامور الى هزيمة هذا القائد الكبير واضعاف جيشه و دولته المصرية الناشئة في عام 1840.

 


 

مصطفى كمال اتاتورك

 

 

 

ولد مصطفى كمال أتاتورك سنة 1880م بمدينة "سالونيك" التي كانت خاضعة للدولة العثمانية،  وقد كثرت الشكوك حول نسب مصطفى، ويذكر الكاتب الإنجليزي "هـ.س. أرمسترونج" في كتابه: "الذئب الأغبر" أن أجداد مصطفى كمال من اليهود الذين نزحوا من إسبانيا إلى سالونيك وكان يطلق عليهم يهود الدونمة، الذين ادعوا الدخول في الإسلام.


تخرج أتاتورك من الكلية العسكرية برتبة نقيب أركان حرب وبعد تخرجه عين ضابطًا في الجيش الثالث في سالونيك وبدأ نجمه يسطع عندما عين قائدًا للفرقة 19أثنا الحرب العالمية الأولى ورقى إلى رتبت عقيد ثم عميد بعدما تظاهرت القوات البريطانية بالهزيمة أمامه مرتين .

 كانت اللعبة العالمية للقضاء على الخلافة العثمانية تستدعي اصطناع بطل تتراجع أمامه جيوش الحلفاء الجرارة وتمت صناعة الزعيم بواسطة المخابرات البريطانية على يد رجل المخابرات البريطاني (أرمسترنج) الذي تعززت علاقة مصطفى كمال به في فلسطين وسوريا عندما كان أتاتورك قائدا هناك في الجيش العثماني ؛ وبسبب هذه العلاقة الحميمة مع المخابرات البريطانية تخلى عن الدفاع عن فلسطين فقام بإنهاء القتال مع الإنجليز وسمح لهم بالتقدم شمالاً دون مقاومة، وأصدر أوامره بالكف عن الاصطدام مع الإنجليز.


وفي عام 1338هـ احتل الحلفاء واليونان منطقة أزمير فظهر مصطفى كمال بمظهر المنقذ لشرف الدولة العثمانية فقام باستثارة روح الجهاد في نفوس الأتراك ورفع القرآن وتراجعت أمامه قوات الحلفاء (مع أنها قادرة على هزيمته !!) فبتهج العالم الإسلامي بهذا النصر ! وأطلق عليه لقب الغازي ومدحه الشعراء حتى قال شوقي :

الله أكبر كم في الفتح عجب ***** يا خالد الترك جدد خالد العرب
 


بعد أن أصبح زعيما وبطلا مناضلا أمام الشعوب الإسلامية بدأ يفكر كيف يصل إلى سدة الحكم بدعم صهيوني وصليبيي حاقدين على الخلافة الإسلامية فدبرت الصهيونية العالمية في عام 1909م أحداث ما يعرف في التأريخ بأحداث 31مارس ... وقد حدث هذا الاضطراب الكبير في العاصمة بتخطيط أوروبي يهودي مع

رجال (جمعية الاتحاد والترقي) وكان أتاتورك أحد أقطابها لعزل السلطان عبد الحميد الثاني - رحمه الله – وتم عزل السلطان ووجهت له جمعية الاتحاد والترقي زورا وبهتانا التهم التالية :

تدبير حادث 31مارس

إحراق المصاحف

الإسراف

الظلم وسفك الدماء

ومن المعروف إن جمعية الاتحاد والترقي تتبنى الأفكار الغربية ولكنها استخدمت العبارات الدينية لكسب أنصار لها ضد خليفة المسلمين .

وبعد عزل السلطان عبد الحميد تولى الخلافة أخوه محمد رشاد ولكن ليس له من الأمر شيء فالحكم الحقيقي في يد جمعية الاتحاد والترقي ..وفي عام 1923م فرضت معاهدة لوزان على تركيا جميع الشروط المعروفة بشروط كرزون الأربع (وهو رئيس الوفد الانجليزي في مؤتمر لوزان) وكانت هذه الشروط التي قبلها أتاتورك كالتالي :-

قطع كل صلة لتركيا بالإسلام

إلغاء الخلافة الإسلامية إلغاء تاما

إخراج الخليفة وأنصار الإسلام من البلاد ومصادرة أموال الخليفة

اتخاذ دستور مدني بدلا من دستور تركيا القديم

وفي عام  1924م دعا مصطفى الجمعية إلى اجتماع طرح فيه مشروع قرار بإلغاء الخلافة التي سماها (بالورم من القرون الوسطى) وقد أجيز القرار الذي شمل نفي الخليفة في اليوم التالي دون مناقشة , وانطفأت على يد كمال شعلة الخلافة التي كان المسلمون طيلة القرون يستمدون من بقائها رمز وحدتهم واستمرار كيانهم .

لم يُعرف في تاريخ المسلمين مجرم ينتسب للإسلام مثل أتاتورك وحزبه حزب الشعب الجمهوري وهذه بعض

جرائمهم في أمة الإسلام :-

أغفل الدستور في عام  1928م أن تكون تركيا دولة إسلامية

 تم إلغاء الخلافة الإسلامية التي كان المسلمون ينضوون تحت لوائها .

أهمل التعليم الديني ثم أُلغي وأغلقت كلية الشريعة في جامعة استنبول في عام  1933م .

اعترفت الحكومة التركية بدولة اليهود في فلسطين برغم رفض الشعب التركي لذلك .

فرض التعليم المختلط بين الذكور الإناث .

إلغاء المحاكم الشرعية والعمل بالدستور المدني السويسري والقانون الجنائي الايطالي والقانون التجاري

الألماني .

حول مسجد آيا صوفيا إلى متحف وحول مسجد محمد الفاتح إلى مستودع .

حددت عدد المساجد ولم يسمح بغير مسجد واحد في كل دائرة من الأرض يبلغ محيطها 500متر .

أُلغيَ حجاب المرأة وأمرت بالسفور وألغيت قوامة الرجل .

فُرضت الأحرف اللاتينية بدل من الأحرف العربية .

منع الأذان باللغة العربية .
 

وفاته :

توفي  في عام 1356هـ بعد أن حول تركيا التي كانت مقر الخلافة الإسلامية إلى دولة لا دينية ...وقد أوصى قبل موته ألا يصلى عليه !!

 

 

 


 

 

موسليني

حاكم إيطاليا ما بين 1922 و1943.

كان موسوليني في فترة حكمه رئيس الدولة الإيطالية ورئيس وزرائها وفي بعض المراحل وزير الخارجية والداخلية. من مؤسسي الحركة الفاشية الإيطالية وزعمائها

دعا موسوليني إلى اجتماع وفيه أسس حزب سياسي أسماه الحزب الفاشستي.. لكنهم لم يتصرفوا كحزب سياسي وانما كرجال عنف وعصابات وقد لبسوا القمصان السوداء.. قال لهم موسوليني أن عليهم معالجة مشاكل إيطاليا و أن عليهم أن يكونوا رجالا اقوياء.. فعندما يكون هناك أضراب عمالي يأتي الفاشيست ويوسعوا أولئك العمال ضربا وفي صيف 1922 كان هناك اضراب كبير في المواصلات وقد عجزت الحكومة في التعامل مع ذلك ولكن الفاشيست سيروا الحافلات والقاطرات وانهوا ألاضراب.. ووصل ألامر ان طلب ألاغنياء مساعدة الفاشيست لحمايتهم..نجح الفاشيست في ذلك.. وقد هزموا الشيوعيين في الشوارع وأرغموهم على شرب زيت الخروع. وكان الشعب يطالب بزعيم قوي مثل موسوليني ليقود البلاد.. وقال موسوليني أنه الوقت المناسب للاستيلاء على السلطة. وفي أكتوبر قاد موسوليني مسيرة كبرى إلى مدينة روما حيث قال لأتباعه سوف تعطى لنا السلطة و الا سوف نأخذها بأنفسنا




 


 

نابليون بونابرت

 

 

 

ولد نابليون بونابرت  عام 1769م في أجاكسيو بجزيرة كورسيكا الفرنسية، وتلقى تعليمه وتدريبه العسكري في فرنسا، حيث التحق بمدرسة فرنسية عسكرية، ثم التحق بعد ذلك بأكاديمية باريس العسكرية وتخرج برتبة ملازم ثاني في الجيش الفرنسي وذلك في عام 1785م. تم تعيينه قائداً للجيش الفرنسي في عام 1794م وذلك بعد تمكنه من حماية مدينة طولون أثناء الثورة الفرنسية.

تمكن نابليون من تحقيق النصر لفرنسا والجيش الفرنسي في العديد من المعارك التي قام بخوضها وكانت البداية انتصاره في الحرب التي وقعت بينه وبين النمسا، ثم توالت انتصاراته في عدد من الحروب الكبرى الأخرى.

 توجهت أطماع فرنسا ونابليون بونابرت إلى مصر، وبالفعل أبحر الأسطول الحربي الفرنسي من ميناء طولون في 19 مايو 1798م، ونزلت بخليج ابي قير ..وقام جيشه بهزيمة المماليك ودخول الفرنسيين إلى القاهرة.

حاول نابليون بكل السبل التودد للمصريين والظهور لهم كبطل جاء ليحررهم من تسلط المماليك، كما عمل على محاباة المصريين من خلال تأكيد احترامه للعقائد والعادات والتقاليد الخاصة بهم، وحاول بكل السبل إقناعهم أنه مسلم وأن الجنود الفرنسيين مسلمين وأنه قام هو وجنوده بتخريب كرسي البابا في روما والذي كان يحث النصارى على محاربة المسلمين،

ولم يستمر الاحتلال الفرنسي لمصر سوى ثلاث سنوات نتيجة للمقاومة الشرسة والثورات التي شنها المصريين على الاستعمار الفرنسي وانتشار وباء الطاعون حيث بدأ الجيش الفرنسي مرحلة من الضعف، بالإضافة إلى أن إنجلترا وتركيا قد عقدوا العزم على طرد الفرنسيين من مصر، وبالفعل تم عقد خطة بين كل من الجيش العثماني والأسطول الإنجليزي بقيادة القائد الإنجليزي نيلسون ووقعت الهزيمة للجيش الفرنسي في المعركة التي سميت بمعركة النيل، وتم جلاء الجيش الفرنسي عن مصر في عام 1801م.

 

بعد فشل حملة نابليون على مصر عاد إلى فرنسا حيث أحدث انقلاباً بها تولى بعده السلطة وأصبح إمبراطوراً عليها في مايو 1804م، استطاع نابليون أن يكون إمبراطورية أوربية هائلة، ففي عام 1805م دخل الحرب ضد بريطانيا والنمسا وروسيا ونجح في التغلب عليهم ولكن عندما دخل الجيش الفرنسي إلى موسكو لم يستطع المقاومة ولم يتمكن نابليون من تزويد جيشه بالإمدادات اللازمة فأصابه الإنهاك والتعب نتيجة لبرودة الطقس وانتشار الأمراض في صفوفه فهلك في هذه الحملة قرابة 500 ألف جندي فرنسي فكانت الهزيمة من نصيب نابليون وجيشه.

وبعد عودة نابليون من روسيا تحالفت عليه عدد من الدول الأوربية منهم النمسا وإنجلترا، وبروسيا وروسيا في "معركة الأمم" وسقطت باريس في أيديهم في 11 إبريل 1814م، وقام نابليون بالتنازل عن العرش ونفي في جزيرة "ألبا" في الساحل الشمالي الغربي لإيطاليا، ولكنه عاد من جديد وكون جيش مرة أخرى ولكن تصدى له الحلفاء بقيادة إنجلترا ووقعت الهزيمة له مرة أخرى في عام 1815م بموقعة وترلو الشهيرة بالقرب من بروكسيل، وهو الأمر الذي لم يستطع أن يكون معه نابليون جيشاً آخر فقرر التنازل عن الحكم حيث تم نفيه إلى جزيرة سانت هيلانة بجنوب المحيط الأطلنطي.

توفى نابليون بونابرت في 5 مايو عام 1821م، في منفاه في جزيرة سانت هيلانة عن عمر يناهز 52 عاماً، بعد معاناة من مرض أصابه في معدته يقال أنه قرحة بالمعدة أو سرطان بالمعدة ولكن أوضحت عدد من البحوث أن سبب الوفاة يرجع إلى جرعات من السم التي دست له، حيث إنه بعد تحليل عينات من شعر نابليون وجدوا بها عينات من مادة الزرنيخ والتي يرجح أنه تعرض لجرعات متكررة منه، دفن في سانت هيلانة إلا أن جثمانه أعيد إلى باريس .

 

 


 

 

نهرو

 

 

ولد جواهر لال نهرو سنة 1889 لعائلة هندوسية ثرية من كشمير، سافر إلى بريطانيا لمتابعة دراسته، فدرس القانون بجامعة كامبريدج البريطانية ومنها حصل على شهادته في الحقوق 1922، كما التحق بكلية الاقتصاد بجامعة لندن.

 بدخول نهرو إلى عالم السياسة كان من الطبيعي أن يلتقي بالزعيم والفليسوف الهندي غاندي  وأصبح أحد المعجبين به وبأفكاره السياسية والدينية، وقام بالتتلمذ على يديه وأصبحت هناك علاقة وطيدة تجمع ما بين غاندي ونهرو ، وقد انعكست هذه العلاقة بأهمية كبيرة على حزب المؤتمر الهندي.

وبالنظر إلى نهرو وغاندي نجد بينهما نقاط للاتفاق وأخرى للاختلاف، فقد أمن الاثنان وعملا من أجل هدف واحد وهو استقلال الهند، وفي سبيل ذلك احتملا الكثير، وقد درس الاثنان المحاماة وأجادا الإنجليزية، وخاضا غمار الحياة السياسية، حتى تمكنا في النهاية من تحقيق حلمهم بجعل الهند دولة مستقلة في الخامس عشر من أغسطس 1947، وهو نفس العام الذي صعد فيه نهرو ليحصل على لقب أول رئيس وزراء للهند عقب الاستقلال، وظل كذلك حتى وفاته عام 1964.  

وقد اختلف نهرو وغاندي في طريقة تنمية الهند فبينما كان يرى غاندي أن تنمية الهند يكمن في تنمية القرى، رأى نهرو أن التركيز على الصناعة هو الأكثر فائدة للبلاد

اختير جواهر نهرو أول رئيس وزراء للهند تزامناً مع انتهاء الاحتلال البريطاني للهند عام 1947 وتم تقسيم شبه الجزيرة الهندية حيث سيطرت الأغلبية الهندوسية على الهند، بينما سيطرت الأغلبية المسلمة على باكستان، وقد كان محمد علي جناح  أحد الزعماء الهنود المصرين على أن يتم تقسيم الهند، في حين كانت القيادات الهندية ترفض فكرة التقسيم، وسعى نهرو لحماية الأقليات، وعندما قام محمد علي جناح بالإشارة إلى أن الشعب الهندوسي هو شعب نهرو، جاء رد نهرو سريعاً "أنا أرى أن شعبي هو الشعب الهندي ككل".

في الفترة التي قضاها نهرو رئيساً للوزراء وهي فترة طويلة امتدت لسبعة عشر عاماً عمل نهرو جاهداً من أجل حماية الهند من كل أنواع التطرف الديني والسياسي، وعمل نحو بناء اقتصاد اشتراكي، وتبنى سياسة عدم الانحياز، كما آمن بالمنهج الاشتراكي في خططه من اجل تنمية الهند.

وتضم الفترة التي قضاها نهرو في منصبه كرئيس للوزراء العديد من الأحداث حيث تم اغتيال غاندي على يد متطرف هندوسي 1948، ثم وقعت الحرب بين الهند وباكستان بسبب إقليم كشمير المتنازع عليه عام 1950،

ونشأ نزاع بعد ذلك على الحدود بين كل من الصين والهند والتي أدت لاشتعال الحرب بين الطرفين عام 1962 وانتهت بخسارة الهند.

توفي نهرو في 27 مايو 1964 بعد حياة حافلة قضى شق كبير منها في النضال والسياسة وخلفه في رئاسة الوزراء لال بهادر شاستري، ومن بعده جاءت أنديرا غاندي لتسير على نفس درب والدها وتصبح بدورها رئيسة وزراء للهند.

 


 

 

هتلر

 

 

ولد ادولف هتلر في  1889 في ( النمسا). كان تلميذا متفوقا، إلا انه بعد انتقاله إلى المدرسة الثانوية تكاسل ولم ينجح في دروسه، مما أثار حفيظة والده الذي كان راغبا في أن يكون ابنه موظفا حكوميا على غراره. ومن أهم أسباب انحدار مستواه الدراسي اهتمامه بالفنون ورغبته في أن يكون فنانا.
عام 1907 انتقل هتلر إلى فيينا (النمسا) في محاولة منه لتحقيق حلمه الفني. ولكن محاولته انتهت سريعا عندما رسب في امتحان الدخول إلى كلية الفنون الجميلة.

كان هتلر نمساويا من الناطقين بالألمانية. وأثناء إقامته في فيينا كره غير الألمان لأنه اعتبر نفسه ألمانيا، وقد سخر من الحكومة النمساوية التي كانت تعترف بثمان لغات رسمية، وآمن انه ما من حكومة يمكن أن تبقى في السلطة إذا حاولت معاملة كل الجماعات الاثنية بالتساوي، وانه لا بد في النهاية من تفضيل بعض على البعض الآخر.
عام 1913 انتقل هتلر إلى ميونيخ في ألمانيا، وعندما بدأت الحرب العالمية الأولى تطوع للخدمة في الجيش الألماني.
سلخت معاهدة فرساي التي وقعت في نهاية الحرب معظم الأقاليم الألمانية، وفرضت عليها نزع السلاح ودفع تعويضات هائلة. وعندما عاد الجيش إلى ألمانيا كانت البلاد في حالة يائسة، تعاني من الإفلاس ومن البطالة.
عام 1919 انتسب هتلر إلى حزب العمال الألماني الذي ما لبث أن صار اسمه "حزب العمال الوطني الاشتراكي الألماني"، ومن حروفه الأولى تكونت كلمة "نازي".
دعا الحزب إلى اتحاد كافة الناطقين بالألمانية في وطن قومي واحد، بقيادة حكومة مركزية قوية، والى إلغاء معاهدة فرساي. وما لبث هتلر أن صار رئيسا للحزب وراح الناطقون بالألمانية من كافة البلدان ينتمون إليه بالآلاف، مدفوعين بخطبه النارية.
اثر نجاحه الملحوظ في تجنيد أعضاء جدد للحزب قام هتلر بإنشاء "قوات العاصفة" (ذات القمصان الرمادية)، بمثابة جيش للحزب هدفه قتال الجماعات الداعية إلى التشكيك في "الوحدة النازية".
في 9 تشرين الثاني 1923 قاد هتلر ألفين من قوات العاصفة لاحتلال مقاطعة بافاريا واستبدال حكومتها، ولكن المحاولة فشلت والقي القبض على هتلر وحوكم ثم سجن لمدة خمس سنوات بتهمة الخيانة. وفي السجن ألف هتلر كتابه الشهير "كفاحي"، وقد ضمنه كل معتقداته ورؤيته لمستقبل ألمانيا.
أطلق سراح هتلر بعد تسعة اشهرن فعاد إلى بناء الحزب من جديد. ولكن السلطات الألمانية كانت قد فرضت حظرا على مطبوعات الحزب ومنعت رئيسه من إلقاء خطب في الأمكنة العامة. غير أن ذلك لم يمنع هتلر من كسب أعضاء جدد. ثم أسس منظمة "القوات الخاصة" من مجموعات من المقاتلين المدربين والمعدين للالتحاق السريع بوحداتهم عندما تدعو الحاجة.
ومع بداية العام 1929 كان الحزب النازي قد صار واحدا من أهم أحزاب الأقلية في المجلس النيابي الألماني. وجاء الكساد الاقتصادي الذي ضرب العالم سنة 1930 ليزيد من مشاكل ألمانيا، إذ كان عليها، إضافة إلى متاعبها الاقتصادية، أن تسدد ديونا وتعويضات فرضت عليها في الحرب العالمية الأولى. وقد عارض هتلر وحزبه النازي دفع تلك التعويضات، قائلا إن اليهود والشيوعيين هم الذين تسببوا بخسارة ألمانيا للحرب، واعدا بتنظيف ألمانيا منهم وبتوحيد كل الناطقين بالألمانية في أوروبا وسائر مقاطعاتهم في دولة واحدة.
في انتخابات 1932 نال الحزب النازي ما يقارب ال 40% من الأصوات وصار اكبر حزب في ألمانيا. وفي  1933 قام الرئيس الألماني بول فون هايندنبرغ بتعيين هتلر مستشارا على ألمانيا. وما لبث أن صار حاكما فرديا وحصر السلطات كلها بيده. وبوفاة الرئيس الألماني (1934) صار هتلر الزعيم الأوحد وأعطى نفسه لقب "فوهرر" القائد.
عرفت فترة حكم هتلر لألمانيا بعهد "الرايخ الثالث"، وأتاحت الفرصة لبث معتقداته بين الألمان بما يشبه غسل الأدمغة. وقد قاد حزبه حملة مركزة هدفها إقناع كل الناطقين بالألمانية بتكوين عرق آري متفوق على سواه. وكانت خطة هتلر أن يخلي بلاده من كل اليهود والغجر والسود والمعاقين والمتخلفين عقليا. وقد سما خطته " الحل الأخير".
بدأت الحرب العالمية الثانية عندما اجتاحت ألمانيا الأراضي البولندية (1939) كمقدمة لتوحيد كافة الناطقين بالألمانية. وقد أدت الظروف والأوضاع الدولية آنذاك إلى تحالف إيطاليا واليابان مع ألمانيا، مقابل التحالف الفرنسي ـ الأميركي ـ البريطاني ـ السوفياتي. ما أدى إلى نهاية الحرب بهزيمة قاسية لهتلر وحلفاؤه بعد خمس سنوات من القتال الذي راح ضحيته ملايين البشر، واستعملت خلاله القنابل الذرية للمرة الأولى في العالم.
لم يحتمل هتلر صدمة الهزيمة، فانتحر وهو في مركز قيادته تحت الأرض في 30 ابريل 1945، وبعد سبعة أيام أعلنت ألمانيا الاستسلام

 

 


 

 

 

هواري بومدين

 

 

اسمه الحقيقي محمد إبراهيم  بوخروبة ،  أما "هواري بومدين " فهو اسم اتخذه طيلة الكفاح التحريري. ولد  1932 .زاول تعليمه باللغة العربية في المدرسة القرآنية و بالفرنسية بالمدرسة الابتدائية بمسقط رأسه . ثم ذهب إلى قسنطينة فزاول دراسته في المدرسة الكتانية، و طوال هذه الفترة، ابتدأ حياته  الثورية حيث  انخرط في  صفوف حزب الشعب الجزائري.

بعدها  زاول دراسته في جامع الزيتونة بتونس وأخيرا بالجامع الأزهر بالقاهرة.

في عام 1955، التحق بالولاية الخامسة بالقطاع الوهراني  التي عين على رأسها عام 1957 و ذلك قبل أن يتسلم مركز القيادة بوجدة المغربية.  ثم قام بقيادة العمليات بالغرب و أخيرا قيادة الأركان العامة لجيش التحرير الوطني. وغداة الاستقلال عين نائبا لرئيس المجلس و وزيرا للدفاع الوطني في الحكومة الأولى للجزائر المستقلة.

في 19 يونيو 1965 قاد عملية عزل الرئيس "بن بلة " و أصبح بعدها رئيسا لمجلس الثورة.

في  عام 1968، انتخب رئيسا  لمنظمة الوحدة الإفريقية.

في 24 فبراير 1971، قام بتأميم المحروقات و وسائل النقل.

في 10 ديسمبر 1976، انتخب رئيسا للجمهورية.

تــوفي الرئيس هواري  بومدين في 27 ديسمبر 1978.

 

 

 

 


 

 

الحسن الثاني

الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن أو الحسن الثاني ( 1929-1999).ملك المملكة المغربية تمتد اصوله ل الاسرة  العلوية الشريفة .حكم المغرب بين 1961 و 1999.ساهم رفقة والده الملك  محمد الخامس في تحرير المغرب من الاحتلال الفرنسي حيث عرف بحنكته ودهائه السياسي منذ ريعان شبابه استطاع قيادة المغرب بقبضة من حديد وتحقيق استقرار عجزت دول مجاورة تحقيقه إلى حد الآن وتوجيهه لبلاده نحو المعسكر الرأسمالي في حين كانت معظم الدول العربية تابعة للمعسكر الاشتراكي الذي فشل بعد زوال الاتحاد السفياتي.كما يعتبر الحسن الثاني بانيا للمغرب الحديث وباعث نهضته وموحدا للبلاد ومحرر للصحراء المغربية من قبضة الاستعمار الاسباني بمسيرة خضراء سنة 1975.

في سنة 1961 تولى الحسن الثاني الحكم بعد وفاة والده محمد الخامس , تعرض الحسن الثاني للعديد من محاولات الإغتيال في الـ38 سنة التي قضاها في الحكم، وكانت محاولة "الصخيرات" سنة 1971 ومن بعدها محاولة القنيطرة 1972  من لبرز ما واجه الملك الحسن الثاني...ففي عام 1971 وأثناء حفل الذكرى الـ42 لميلاد الحسن الثاني ببلدة الصخيرات الواقعة جنوب الرباط

هاجم 1400 جندي الحفل مخلفين 100 ضحية من بينهم سفير  بلجيكا في المغرب، كما جرح أكثر من 200. ونجا الملك الحسن الثاني عندما اختفى في أحد جوانب المكان، وقد سحقت قواته الموالية المتمردين في الساعات نفسها التي تلت الهجوم.
وبعد أقل من سنة من محاولة الصخيرات  وعند رجوع الملك من زيارة لفرنسا، تعرضت طائرته لهجوم من أربع طائرات مقاتلة من نوع إف/5 في محاولة اغتيال من تدبير انقلابي تزعمه محمد افقير ونفذه طيارو القوات الجوية المغربية، فهبطت طائرة الملك اضطراريا بمطار القنيطرة مما دفع المقاتلات إلى قصف المطار ولم يتوقف القصف إلا بعد أن قام الملك بالإعلان عبر مساعديه أنه قد مات وأن محاولة اغتياله نجحت. وما أن توقف القصف حتى شملت الاعتقالات جميع الانقلابيين واعتقلوا بسجن تزمامارت لاتهامهم  بالضلوع في هذه المحاولة الانقلابية المعروفة ب عملية بوراق  اف 5

عرفت فترة حكمه مجموعة من الاحداث بسبب تصاعد حدة المعارضة ...وهكذا فقد اثيرت بعد وفاته 1999 قضايا حقوق الانسان فيما اصطلح عليه بسنوات الرصاص . يرجع اليه الفضل في سياسة بناء السدود التي استطاع بها توفير الاكتفاء الذاتي من المياه والفلاحة

الصفحة الرئيسية