العولمة

 

 

 

 

العولمة: المفهوم، الآليات والفاعلون

 

ذ.رشيد احمايمي

 

 

 

                      

أي أن العولمة تعني تحرير المبادلات التجارية العالمية وإزالة الرسوم الجمركية وتحقيق المنافسة الحرة

·       البعد الإعلامي والاتصالاتي: هي أن العولمة تعني تحقيق انتقال الخبر والعولمة إلى كل مناطق العالم عبر الانترنت والفضائيات...

·       العولمة الثقافية والاديولوجية: تعني تبادل وتمازج الافكار والإيديولوجيات والعادات والقيم والهويات الثقافية لشعوب العالم بواسطة الانترنت مثلا.

·       البعد السياسي: يعني أن و.م.ا تفرض توجهاتها وخطاباتها السياسية والديماغوجية على العالم، حيث يلاحظ ان و.م.ا تحاول فرض نموذجها الديمقراطي بل تتدخل في جميع مناطق العالم.

·       - نستنتج أن العولمة ظاهرة شاملة لكل المجالات رغم الاختلاف في تحديد مفهومها الذي يمكن أن نحدده بأنه يعني ترابط المصالح الاقتصادية، السياسية ... بين دول العالم .

 

2- الواقع الحالي للعولمة:

 

هناك تفاوتات وإختلافات عميقة في مسألة اقرار العولمة عبر دول العالم.·    

             هناك دول مدمجة بعمق في العولمة: وهي الدول الرأسمالية الكبرى مثل و.م.أ، أستراليا، أوربا، اليابان، كندا...

·       هناك دول منخرطة في العولمة: لكنها إما تواجه صعوبات في الاندماج في الاقتصاد العالمي مثل المغرب، روسيا، أو بسبب عداء مع و.م.أ مثل إيران، ليبيا

·       هناك دول خارج دائرة العولمة وهي كوريا الشمالية بالأساس...

 ومن جهة اخرى يطرح تطبيق العولمة مجموعة من التحديات والاكراهات.

-         التحديات الاقتصادية : ان هناك اختلافات كبرى في النمو الاقتصادي، فدول الشمال هي الأكثر هيمنة بواسطة شركاتها المتعددة الجنسية، بينما تبدو دول الجنوب اقل حظا في التنمية الاقتصادية.

-         التحديات الاجتماعية: تساهم العولمة في إفراز الفقر والبطالة والجريمة والهجرة من الجنوب إلى الشمال.

-         التحديات الثقافية والبيئية: إن انتقال الثقافات والعادات والقيم والهويات  عبر وسائل الإعلام والإتصال أصبح يمس بالإستقلالية الثقافية للشعوب... كما نشير إلى التدهور البيئي الخطير الذي ساهمت في تحقيقه الشركات المتعددة الجنسية (بروز ظاهرة الانحباس الحراري)

-         تحديات سياسية: لوحظ تناقص الأدوار التي كان ينبغي أن تلعبها هيئة الأمم المتحدة لصالح مراكز سياسية أخرى هي و.م.أ، روسيا، بريطانيا ... ونشير كذلك إلى فقدان بعض الدول لسيادتها بسبب التدخلات الخارجية.

 

II-  الآليات والفاعلون في العالمي زمن العولمة:

 

1-   تحديد آليات تفعيل العولمة:

 

تتحدد هذه الآليات في الحرية:

-         حرية تنافس رؤوس الأموال: أي تمكين المستثمرين من الاستثمار في دول العالم بتقديم تحفيزات متعددة لهم.

-         حرية التجارة الخارجية : تبني الدول لمبدأ الخوصصة أي إعطاء القطاع الخاص دورا   أوفر في تنشيط الاقتصاد بدل القطاع العام.

-         تعزيز الدول لشبكات الاتصالات ونقل المعلومات وذلك بتوسيع الاستفادة من شبكة الهاتف والانترنيت.

-         تعزيز البنيات التحتية الخاصة بقطاع المواصلات البرية والبحرية والجوية بهدف الوصول إلى شبكة عنكبوتية من المبادلات التجارية.

 

2-   تحديد الفاعلين في زمن العولمة:

 

هناك تعدد الفاعلين لكن أمكن الاتفاق على:

·       حكومات الدول: نقوم على توفير مناخ للمستثمرين، تحرير أسواقها (اقتصاد السوق) ...

·       المؤسسات الدولية: مثل البنك الدولي، منظمة الصحة العالمية، منظمة الأغذية والزراعة والمنظمة العالمية للتجارة (O.M.C) أو (T.W.O) التي تعتبر فاعلا كبيرا لتنشيط المبادلات التجارية وحل النزاعات التجارية بين الدول...

·       المنظمات الجهوية: مثل الاتحاد الأوروبي الذي سعى إلى تحرير المبادلات بين دوله وإزالة الحدود والرسوم الجمركية.

·       مجموعات ووسائل الضغط: تلعب دورا كبيرا في تكريس هيمنة الشمال على الجنوب، وقد تكون هذه الجماعات عبارة عن منظمات لحقوق الإنسان تقف ضد العولمة، وقد تكون شركات كبرى تمارس ضغوطا على الإدارات السياسية وأصحاب القرار السياسي بهدف الضغط على الدول النامية لفتح أسواقها على منتجات تلك الشركات.

 

خاتمة
إذا كانت ظاهرة العولمة قد اكتسحت العالم مرتكزة على عدة أسس و آليات يقودها عدد من الفاعلين ، فإنها في الغالب تخدم مصلحة كبار الأثرياء في العالم ، لذا واجهت مناهضة من طرف المجتمع المدني و المنظمات غير الحكومية مطالبين بأسنة هذا النظام و تخليقه.

 

 

الصفحة الرئيسية