أخت القمر*

شعر الدكتورة حنان فاروق

 

أفتغضبون؟ إذا إدّعيت بأنني أخت القمر

وجعلت من شعري أساطيرا تخلد في الأثر

ووصفت حبي كالرؤى تبدو وأحيانا تفر

لا تغضبوا مني.. فلست أنا الذى صاغ القدر

 

إني أميرة عالم يعني الجمال إذا انتصر

قلبي وعقلي واحة أثمارها تبر ودر

والروح نور يحتوي حبا به كل البشر

ودروبها فيها الحياة بحلوها دون مر

 

علمت نفسى أن أري دنياي في أحلى الصور

وأري صنيعة خالقى ببصيرتي قبل النظر

ويكون إيماني امتدادا .. موجة لا تنحسر

قدسية لا تنحني .. وطهارة لا تنحدر

 

إني أطعت شمائلي، فأبيت أن أحيا لشر

أحببت حب البر والسراء والعيش النضر

ورأيت في نفسي سلاما مثل طود مستقر

يرضى بسكنى روضتي ..ما بين جنحي يستقر

 

أحببت نفسي عندما أحببت معنى كل خير

أحببت كل حروف شعري .. كل بيت.. كل سطر

أحببت فيه مشاعري، وتحرري مما أسر

أوتنكرون إذا زعمت بأنني أخت القمر؟؟؟؟؟؟

الإسكندرية في: 6 مايو 1999م

 

 

 هذه القصيدة الرائعة، المدونة أعلاه، من شعر الدكتورة حنان فاروق*

 

قرأها الدكتور ربيع السعيد عبد الحليم فأجاب بهذه القصيدة:

 

 

أَخُ القمرْ**

 

 

أَبَداً "حَـنَانُ" وَإِتَّنِي أَيْضاً أَخُـوهُ إِذَا ظَهَرْ!

أَفْضَى إِلَيَّ بِسِـرِّهِ حِينَ الْتَقَـيْنَا فِي السَّحَرْ

نَادَيْتُهُ فَأَجَـابَنِي، طَابَ الْحَـدِيثُ مَعَ الْقَمَرْ

أَبْصَرْتُهُ مِثْلِي وَمِثْـلَكِ خَاشِـعأ مِلْءَ الْبَصَرْ

فِي ضَـوْئِهِ الْفِضِّيِّ مَنْبَعُ حِكْمَةٍ وَجَنَى فِكَرْ

مِثْلِي وَمِثْلُكِ كَـائِنٌ طَـاعَ الإِلَـهَ وَقدْ أَمَرْ

مِثْلِي وَمِثْلُكِ سَـابِحٌ عَبْرَ الزَّمَـانِ إِلى قَدَرْ

مِثْلِي وَمِثْـلُكِ عَـابِدٌ وَكَـأَنَّهُ يُزْجِي الْعِبَرْ

وَسَمِعْتُ تَسْبِيحاً سَـرَى مِنْهُ إِلَى كُلِّ الْبَشَرْ

وَسَمِعْتُهُ يَدْعُو الحيَارى، مَنْ أُصِيبُوا بِالضَّجَرْ

يَدْعُوهُمُ أَنْ آمِـنُوا بِاللهِ تَجْتَنِبُوا الْخَــطَرْ

وَتَأَمَّلُوا الْكَوْنَ الْفَسِـيحَ فَيَنْجَلِي ذَاكَ الْكَدَرْ

وَسَمِعْتُ صَوْتَ مُؤَذِّنٍ.. فَجْرٌ جَدِيدٌ قَدْ ظَهَرْ

وَالْكَوْنُ أََنْصَتَ للنِّدَا وَالطَّيْرُ أَصْغَى وَالشَّجَرْ

هَيَّا تَعَــالَوْا سَبِّحُـوا إِنَّ السَّعَـادَةَ تَنْتَظِرِْ

الرُّوحُ يُؤْنِسُـهَا التُّقى فَتُشِـعُّ نُوراً كَالْقَمَرْ

 

وأجاب أيضا بهذه الأبيات**:

أَبَداً ، "حَنَانُ"، لَقَدْ صَدَقْتِ وَهَذِهِ    شَمْسُ الأَصِيلِ شَهِيدَةٌ وَكَذَا السَّحَرْ

وَلَقَدْ سَعِــدْنَا بِالْقَصِيـدِ كَأَنَّهُ     شَـدْوُ الْبَلابِلِ أَوْ تَرَانِيــمُ الوَتَرْ

مِزْمَـارُ دَاوُودٍ سَرَى بَيْنَ الْوَرَى     أَحْيَا الْقُلُوبَ وَبَثَّــهَا أَحْلَى الْفِكَرْ

سُبْحَانَهُ مَنْ أَوْدَعَ النَّفْسَ الْكَرِيمَــةَ نُورَهَا فَصَفَـتْ وَصَـارَتْ كَالقَمَرْ

 

الرياض في 30 المحرم 1422هـ (24 إبريل 2001م)

 

 



* http://www.khayma.com/hananfarouk/okhtamar.htm

** من ديوات: " رسائل قلب" شعر ربيع السعيد عبد الحليم

   نشرت في مجلة " الأدب الإسلامي" العدد 37- 1424 هـ 2003م