واحـة الشعر

شعر : محمد الأمين محمد الهادي

أم الشهداء تودع شهيدها الثالث

كلنا نتمنى أن نموت شهداء في ساحة المعركة بين الحق والباطل ولكن ليس بالطريقة التي مات بها أبناء هذه الأم غيلة، وهم ثلاثة أبناء اغتيلوا الواحد تلو الآخر في مدينة براوة من قبل عصابات الإجرام التي تبرأت منها الإنسانية ومعانيها. وعلى لسان هذه الأم كتبنا هذه القصيدة.:

قتلوك يا ولـدي وما رحمـوكا

ما ضرهم لو أنـهـم تركـوكا

قـتـلوك عدوانا وأنت بـقيتي

من بين إخوتك الأولى سبقـوكا

ما ضرهم لـو فـكروا بي مـرة

لوفكـروا – والله – مـا قتلوكا!!

ما ضـرهـم لو فـكروا في صبية

زغب الحواصـل ثَمَّ منتـظروكـا

أين التـفكر والسـلاح مـحكم

فينا يتـوج حـاكما ومليــكا

أخـواك إذ سبقـاك قـد تركا لنا

جرحا .. فكنت الضامد المـنهوكا

ومضيت أنت فمن يداوي جـرحنا

ـ يا ويلتاه – ومن يعول بنيـكا؟

ماذا جنيت وما جنوا حتى يكـو..

ن نجيعكم فوق الثرى مســفوكا

أبكيك ؟ لا .. لم تبق عندي قـوة

أو أعـين بدمـوعها أبكــيكا

لو كان يجدي الدمع كنت سكبـته

نـهرا بفيـض مياهـه غسـلوكا

ماتت ضمـائرهم فلـم يرعوا لنا

ذمما .. فصار شريفهم صعلــوكا

البقية في العدد القادم.