|
وطني الحبيب من نظم المعلم / علي بن محمد بن مجدوع
وطني الحبيب بفيض الحـب تروينا فعـمّ ريـّاك قاصينـا ودانينــا يا موطن العـزّ للأجيــال مفخرة بل نعمة مـن إله الكـون بارينـا على ثراك نعيش اليوم فـي رغـد وفـي أمـان بفضـل الله والينـا هذا التـطور جـارٍ فيـك موطننـا قد حفّه الأمـن وازدانت نواحينـا في الشرق والغرب كل الناس ترمقه وفي الشمال صروح المجـد تعلينا وفي الجنوب أضاء النور وانتشرت منابـع العلـم بالإيمـان تذكينـا نمضي إلى المجد في شـرع لنا قيم ونبعـها خـير خلـق الله هـادينا يقـودنا الفهد كـم يسعى لرفعتنـا فسـدد الله خطـو الفهـد آمينـا أسمى معاني الوفا والحب يا وطني نهديكـها فلكـم أهـديت راجينـا أهديتنـا من ينابيـع الهـدى درراً فحق منـا الوفـا يا خير مهدينـا |
|
أبيات من قصيدة بمناسبة اليوم الوطني ( 74 ) للمملكة للمعلم بمتوسطة النماص / علي بن محمد بن مجدوع يا موطني مـوطن الأمجاد والرتب يا مهبط الوحي كم ذا فيك من عجب ! ماذا عسى أن يوفي النظم ما حفلت به نواحيـك أم مـاذا مـن الخطب ! ماذا عسى أن نقول اليوم في وطـن به نفـاخر أهـل الفضـل والحسب ؟ يا موطن العـزّ عـذراً إن قافيـتي بها مـن العـجز والأوهان والنصب لا تستطيع ولـو عـاتبتها زمنـاً أن ترتـقي سلـماً في مجـدك الرحب مجد سما فوق هام السحب فارتفعت بـه البرايـا بفضـل الله لـم تخـب على الشريعة قـد قامت ركائزه فعـزّ مـن غـير لا شـكّ ولا ريب أعلامه الخضر في العليـاء موضعها قـد رفرفت وعـن الأنظـار لم تغب قد سدد الله حكـاماً لها نصبـوا وسلّـــم الله أيمـاناً مـن العـطب أقـول ما قـاله شعب بأكمـله سلـمت يا مـوطن الأحـرار والنّجب |
|
حديث مع النفس همنا بدار غرور يسرها عســرُ همنــا بمن طبعها التّزييف والغدرُ لها زخرف يُغري فتُعْمَى بصـائر ومن مــات في لهو فليس له عذرُ إذا كان همّ المرء لهوا وشهـوةً فما تنفع اللـذات إنْ يتبــع العسرُ لهونا ولـم نحفل بقبر يضمّنـا ومن بعده حشر يضيق به الصـدرُ نسينا من الأخرى وأهوال موقفٍ مهيبٍ مخوفٍ حينـها ينفد الصـبرُ كفانا من الدنيا شراب ومطعـم يُقيم لنا الأصلاب لا يُرتجـى الـوفرُ مِن الناس مَن جعـل الدّنية همّه وقد أهمل الأخرى ولـم يُقدَر لها قدرُ ومنهم لبيب إن تعثّر مـــرةً كفته وكسر النفـس مـن بعده جبرُ أيا نفسُ غرّتك الأمـاني وطولها ومنكِ المعاصي لا عِـداد ولا حصرُ أيا نفسُ توبي فالمنيّــة إن أتت وأنت على غـيّ فذاك هـو الخسرُ أيا نفسُ ما هذا الهراء ومـا الذي ستجنينه يا نفـسُ إن أظلم القبرُ ؟ أيا نفسُ كم من واعظ لكِ قد أتى! ألا ترعوي فالعذر قـد حفّه الـوزِرُ ؟ أيا نفسُ جدّي فالرحيـــل مُغيّب أذاك يكون اليـــوم أو بعده شهرُ أيا نفسُ عِفّي فالدنيــة ضيّقت عليكِ خناق الذّل فالمرتقى وعــرُ أيا نفسُ هل من توبـة بعد أوبة ؟ وهل من نجاة قبل أن يعظم الأمرُ ؟ ! أيا نفسُ كفّي فالذنوب تــراكمت وبؤتِ بها والوقت فيما مضى هدرُ أيا نفسُ مالكِ تعرضين عن الهدى ؟ فلم يُجدِ فيك اليوم نظم ولا نثـرُ ! أيا نفسُ لم تُصغِ لإرشاد مشـفقٍ مُحبّ ولم يرْدعْكِ نصـح ولا زجرُ أيا نفسُ توبي قبل حشر خـلائق ولات مناص حينـها يُكْشف السّترُ أيا نفسُ رجّي العفو من عند خالق رحيـــم رؤوف واهب عنده الأجرُ أيا نفسُ هذا مــــا أردت بيانه عسى أن تفيقي قبل أن ينقضي العمرُ ! النماص [ آل زينب - 10 / 9 / 1425 هـ ] |