|
|---|
خلال الآلاف العديدة من السنين التى عاش فيها الإنسان على وجه الارض جرب النباتات التي تنمو من حوله وخبر صفاتها وأحوالها مفتشاً عن الطعام في معظم الاحيان، لكنه تعلم أيضاً خلال تذوقه للنباتات أن بعضها يسبب له المرض وبعضها الآخر يمكن أن يشفيه ويجتث الالم منه وقد أعطى الله سبحانه وتعالى الحيوان خصائص غريزية يهتدي بها الى هذه النباتات دون مرشد او دليل. مما جعل الإنسان يفكر كيف يستفيد من هذه الغريزة ومن تلك الخصائص وذلك بمرافقة الحيوانات وتتبعها فى مأكلها ومشربها كلما احتاج الى الدواء او الغذاء. وفي الصين ظهر عام 2700 ق. م أول كتاب طبي للاعشاب وأصبح هذا الكتاب اساساً لجميع المعلومات الصينية التى كتبت بعد ذلك عن النباتات ، وأشهرها كتاب الاعشاب الكبير The Great Herbal . وفي بابل القديمة كانت المعلومات التى تتعلق بالنباتات المستعملة فى الطب تسجل على الاسطوانات الحجرية والطينية وهناك الواح مدون عليها ما يزيد على 250 نباتاً من بينها الكاسيا والهندباء والكمون والكركم والمر. وقانون حمورابى المحفور على الصخر والذي يرجع تاريخه الى 1728 ق. م ينص على استعمال النباتات الطبية لشفاء الكئير من الامراض. وفي مصر تدل الكتابات القديمة والصور الملونه على جدران المعابد والقبور وكذلك بقايا الاعشاب التي وجدت في المقابر بجانب الجثث المحنطة، على استعمال هذه النباتات منذ 3000 سنة ق. م وأهم مصادر المعلومات عن الطب المصري القديم والعقاقير والتداوي بها جاء عن طريق مجموعات من لفائف البردى، اكتشفت في المقابر المصرية القديمة واهم هذه البرديات : برديات ايبرز George Ebers` وبرديات إدوين سميث Edwin Smith` ويعتبر " ايمحتب " أول طبيب فى العالم وقد استخدم الكثير من الاعشاب كالمر والافيون والصبار والشوكران في علاج المرضى. وظل العالم كله يعالج مرضاه بنفس الطرق الفرعونية القديمة حتى حدثت ثورة الطب في بداية القرن التاسع عشر الميلادي. أما عن العرب فيمكن تقسيم التاريخ الطبي عندهم الى أربعة عصور: ا- عصر ما قبل الاسلام. 2- العصر الاسلامي الأول. 3- عصر العباسيين. 4- العصر الاندلسي. ولم يكن لدى العرب قبل الاسلام معلومات كئيرة عن الطب والتداوي حيث انهم اعتمدوا في علاجهم على نصائح شيوخ القبائل. وقد نالوا بعض المعرفة من البلاد المجاورة مثل بلاد الشام والفرس خلال رحلاتهم الى هذه البلاد. وبعد ظهور الاسلام وفتوحاته التي امتدت من اسبانيا غرباً الى حدود الصين شرقاً، جاب علماء العرب هذه الاقطار والتحموا مع العلماء فى هذه البلاد ودونوا ملاحظاتهم على الطبيعة عن النباتات، كما ترجموا الى العربية جميع الاعمال المصرية والفارسية والهندية، ويعزى اليهم الفضل فى تأسيس مزاخر الادوية (الصيدليات) في بغداد التى كانت تمتلىء بالاوراق والجذور والازهار والثمار والبذور والتى كانوا يستخدمونها لعلاج الكثير من الامراض. وكانت بغداد عاصمة الخلافة اكبر المراكز العلمية في العالم وكان الخلفاء محبين للعلم والعلماء وخاصة ما يتصل منها بالعلوم الطبية، فشجعوا العلماء على ترجمة المراجع الى العربية وفي عصر الرشيد انشئت مدارس الطب التي كانت تحوي المكتبات الزاخره بالمراجع الطبية. ومن اشهرعلماءالعرب:- ويعتبر ابقراط- من اعظم علماء اليونان القدماء ومن علماء الاغريق ثيوفراستس- عالم النباتات والاعشاب وكتب كتاب (الموسم). - الرومان لم يزيدوا شيئاً عن النباتات الطبية عما كتبه الاغريق لكن ديوسقوريدس الف كتاباً عن الاعشاب هو Materia medica ذكر فيه 9958 عقاراً مع شرح فوائدها. - في القرن الئاني الميلادي كتب- جالينوس - اكثر من المؤلفات الطبية حيث كلمة جالينوس تستعمل في وصف العقار المحتوى على مركبات عضوية غير كيميائية خالصة. ثم جاء عصر العشابين Herbalis حيث بقيت النباتات تزرع وتستعمل لعلاج المرضى . وبعد اختراع الطباعة أخذت كتب الاعشاب تطبع فى كل البلاد الاوروبية ثم اضيفت اليها النباتات المكتشفة فى امريكا حيث استفادوا في هذا المجال من تجارب الهنود الحمر فتعرفوا على نباتاتهم وعلى صفاتها الطبيعة. فى القرن التاسع عشر حدث تطور مذهل في علم الكيمياء حيث بدء في استخلاص المركبات الفعالة من النباتات المختلفة مثل الكينين من قلف شجر السنكونا والستركنين من نبات جوز المقىء والايميتين من نبات عروق الذهب والاتروبين من نبات ست الحسن والايفيدرين من الايفيدرين وسرعان ما استخلصت من النباتات عدة مئات من المواد الفعالة.
- الرازي (865- 925 م)- الف ما يزيد على 250 كتاباً في مختلف المواضيع الطبية اهمها (الحاوي في الطب والاقربازين).
- ابن سينا ( .980- 1036 م)- كان فيلسوفاً وطبيباً وكتب كتابه عن النباتات الطبية والعقاقير.
- البيروني (965 - 1038 م ) - الذي كتب كتابه ودون فيه اسماء النباتات الطبية و استعما لاتها.
- الادريسي (1100- 1166 م) أمير عربي كتب كتابه عن العقاقير.
- أحمد الغافقي (1164 م) اشهر اطباء الاسلام كتب كتابه عن العقاقير (الادوية المفردة) واعتمد فيه على تجاربه الشخصية.
- ابن البيطار- يعتبر من اهم علماء العرب في علم النبات عاش فى القرن 13 م ، وسافر الى بلاد الاغريق والروم والمغرب ليجمع كل ما جمعه العلماء من معرفة عن النباتات وعلومها. ألف عدداً من الكتب اهمها (الجامع من مفردات الادوية والاغذية) وصف فيه 1400 نوع من العقاقير منها 300 نوع لم يسبقه احد الى وصفها ترجم كتابه الى اللغة اللاتينية وكان العلماء في اوروبا يعتمدون عليه.
- داود الانطاكي- وكان ضريراً لا يبصر ومع ذلك سمى بالبصير واشهر مؤلفاته تذكرته المشهورة. وجزءاً كبيراً مما كتبه منقول عن كتب اليونان وخاصة (العقاقير المبسطة) لجالينوس.
أهمية النباتات الطبية تجارياً وإقتصادياً