التخطيط التعليمي

مفهوم التخطيط:

الرئيسية أعلي التخطيط التعليمي التعليم المستمر التعليم المستمر عبر التاريخ خصائص التعليم المستمر المصادر و المراجع القوى العاملة أهمية التخطيط وضع الخطة التقويم والمتابعة أهمية التخطيط التخطيط الاستراتيجي أهداف الجامعات أهداف التخطيط أنواع التخطيط

التخطيط التعليمي :

هو عملية علمية منظمة و مستمرة لتحقيق أهداف مستقبلية بوسائل مناسبة تقوم على مجموعة من القرارات و الإجراءات الرشيدة لبدائل واضحة وفقا لأولويات مختارة بعناية بهدف تحقيق أقصى استثمار ممكن للموارد والامكانات المتاحة ولعنصري الزمن والتكلفة كي يصبح نظام التربية (التعليم ) بمراحله الأساسية أكثر كفاية وفاعلية للاستجابة لاحتياجات المتعلمين وتنميتهم الدائمة . (فاروق شوقي البهي ص23)

دواعي و مبررات الأخذ بالتخطيط التعليمي:

 من الأسباب والدواعي التي أدت إلى قيام و الأخذ بالتخطيط التعليمي :

1/ قيام التخطيط الاقتصادي وشعوره بالحاجة الأساسية إلى التخطيط التعليمي لتلبية حاجة الاقتصاد من العنصر البشري .

2/ تحول النظرة إلى التعليم باعتباره خدمة استهلاكية إلى اعتبار أن التعليم  مردوداً وتوظيفاً مثمراً لرؤوس الأموال .

3/الزيادة السكانية و ما ارتبط بها من تزايد الطلب على التعليم .

4/التغير في تركيب المهن و الوظائف و ما يتطلبه ذلك من مستويات مختلفة من المهارات والمهن والخبرات الضرورية المواكبة للتطور في هيكل العمالة وتغيره .

5/طول فترة إعداد القوة البشرية يستوجب تخطيط التعليم تخطيطا طويل المدى لضمان التأهيل المواكب للاحتياجات كماً وكيفاً.

6/ضرورة التخطيط لإيجاد حلول لمشكلة ارتفاع نفقات التعليم .

7/ ضرورة مجاراة التعليم للتقدم السريع والتغير السريع في ميدان العلم والصناعة خاصة.

8/ التكامل بين أنواع التعليم و مشكلاته مما يستلزم التخطيط لتقديم حلول شاملة.

9/ الإيمان المتزايد بالتخطيط وقيمته في السيطرة على المستقبل.

 

المداخل الرئيسة لتخطيط التعليم:

مداخل التخطيط هي الأسلوب العلمي الذي يمكن إتباعه عند وضع الخطة وتختلف الأساليب باختلاف القائمين علي التخطيط ومجالاته وأهدافه .

وتبين التجارب والاتجاهات التخطيطية المعاصرة أنه يمكن الجمع بين مدخلين أو أكثر لوضع خطة التعليم بهدف تنفيذها وتقوميها وجعلها أكثر ملائمة لظروف ومتغيرات التعليم وعلاقته بمجتمعه،     

وهناك ثلاثة مداخل معروفة في التخطيط التعليمي يستخدمها رجال الاقتصاد هي مدخل إعداد القوى العاملة , ومدخل التكلفة والعائد  , ومدخل الطلب الاجتماعي.

 

1/ مدخل إعداد القوي العاملة :

صاحب زيادة الطلب علي التعليم  ,خاصة في الدول النامية , التوسع فيه لمقابلة الاحتياجات الثقافية والاجتماعية، مما أدي إلي زيادة العمالة غير المدربة تدريباً كافياً، وبالإضافة لما تعانيه دول العالم الثالث من سوء توزيع العمالة وضعف إنتاجيتها، فلقد أدي التوسع في التعليم إلي زيادة الخلل في القوى العاملة واضطراب سوق العمل وتأرجحه بين الزيادة والنقصان في تخصصات ومستويات عدة، وما ترتب علي ذلك من نتائج أهمها :

 

* بطالة المتعلمين .

* انخفاض الأجور.

* استخدام المؤهلات العليا في وظائف كتابية بسيطة .

* انخفاض إنتاجية  العمالة وبالتالي انخفاض الإنتاج العام .

ويعزي ذلك إلي الاختلاف في سرعة نمو هيكل التعليم العالي وهيكل الاقتصاد ونتيجة تضخم التعليم وتخريج أعداد تزيد عن الطلب، وقد تبين أن التعليم في هذه الدول خصوصاً التعليم العالي ينمو بسرعة تزيد مرتين أو ثلاثة مرات عن معدلات فرص العمل في القطاع الاقتصادي .

لذلك تتجلي ضرورة تخطيط التعليم وفقاً للاحتياجات الفعلية من القوى وبدأ استخدام مدخل إعداد القوى العاملة في مسارات ضيقة وتطبيقات ميكانيكية معتمداً علي كفاية التعليم الخارجية التي تحصر ملاءمة ناتج نظام التعليم باحتياجات البلاد من زاوية إحصائية بسيطة، فانحصر هذا المدخل في عمل تقديرات لاحتياجات العمالة في القطاعات المختلفة للنشاط الاقتصادي والاجتماعي، وعرض لموازين العرض والطلب وفق تصنيفات مهنية كمية. وبالتالي أصبح هذا المدخل قيداً مفتعلاً علي توسع التعليم، وخاصة التعليم العالي الذي لا يصل مستواه إلي اكبر عدد من الناس . فضلاً عن أن التنبؤ المستقبلي بالاحتياجات من القوى العاملة قام علي أسس غير سليمة فأضر بالخطة وأدي ذلك إلي نوع من القصور في تحقيق الأهداف . ولذلك تركز الاهتمام حول تقنيات هذا المدخل فظهرت معايير ومقاييس وأسس تبني عليها إستراتيجية تنفيذ الخطط .

ولقد تعاظم الاهتمام بمدخل القوى العاملة لتخطيط التعليم كأسلوب رئيس مع الاستعانة ببعض المداخل الأخرى كأساليب معادلة له نتيجة عدد من العوامل أهمها :

1/ تزايد الطلب علي العمال الأكثر مهارة وتدريباً في جميع التخصصات وعلي جميع المستويات وخصوصاً المستويات الدقيقة والنادرة،  مما استدعي تخطيط التعليم لتلبية هذه الاحتياجات .

2/ تغير طبيعة العمل ومستويات المهارة المطلوبة للمهن فرض الاهتمام بالتخطيط الكيفي للتعليم ليتلاءم محتواه مع مواصفات المهن والوظائف

3/ إعداد القوى العاملة عن طريق التعليم يتطلب فترة طويلة قد تمتد إلي عشرين سنة لذلك يجب تقدير الاحتياجات المباشرة من القوي العاملة كماً وكيفاً، ثم ترجمتها إلي احتياجات مهنية، واتخاذ ذلك وسيلة لتخطيط التعليم لفترة قادمة.

4/ الحاجة لمدخل إعداد القوى العاملة والوصول إلي التشغيل الكامل للعمالة يتطلب التخطيط التعليمي .

5/ استخدام مدخل القوى العاملة يقوي العلاقة بين التعليم والعمالة والعمل المنتج، باعتبار التعليم جزء أصيل من عملية التنمية الشاملة ويتوقف تحقيقها علي كفاية النظام التعليمي في تلبية الاحتياجات من العمالة المؤهلة والمدربة مما يضمن نشر التعليم وتحسين نوعيته وزيادة فاعلية العمل وضمان أقصي مساهمة للتعليم في عمليات التنمية .

6/ أدي التطور العلمي والتكنولوجي إلي حدوث تغيير في تركيب المهن والوظائف مما تطلب من التعليم الاهتمام بالتدريب المنظم والمستمر للحصول علي المهارة والخبرة اللازمة للانتقال بين المهن والوظائف . (فاروق شوقي البوهي ص 49-52)

 

2/ مدخل التكلفة والعائد :

      يقوم علي أساس أن التعليم مجال من مجالات الاستثمار وان الفائدة الاقتصادية لمختلف مستويات التعليم يمكن مقارنتها بتقدير معدلات العائد أو المردود الفردي والاجتماعي منها.

 

3/ مدخل الطلب الاجتماعي :

يعني بالنظرة الإنسانية التي تري أن للتعليم أهداف أخري غير الأهداف الاقتصادية ومعياره هو تلبية الاحتياجات الثقافية للمجتمع برمته .

وهنا يعني التعرف علي الاحتياجات المستقبلية من التعليم تبعاً لمقدار الطلب الاجتماعي عليها،  وتقدير هذا الطلب علي التعليم علي أساس سكاني أو ديمغرافي من حيث عدد الأماكن الدراسية المطلوبة في مختلف أنواع التعليم ومستوياته وتقدير نسبة التلاميذ الملتحقين بالمدارس أو المطلوب إلحاقهم بها . ويعني أسلوب الطلب الاجتماعي علي التعليم بتوفير مختلف أنواع التعليم لكل تلميذ حسب قدراته وإمكانياته ورغباته . وبينما يركز أسلوب متطلبات القوي البشرية علي حاجة الاقتصاد القومي من هذه القوي نجد أن أسلوب الطلب الاجتماعي يقوم علي أساس التخطيط لتوفير قوة بشرية متعلمة بصرف النظر عن متطلباته أو حاجة سوق العمل .

والنقد الذي يوجه إلي المداخل الثلاثة السابقة للتخطيط هو أنها معنية بالكم لا بالكيف في التعليم وتهمل ما يعنيه هذا الكيف بالنسبة للتنمية والنقد الثاني أن جميعها تهتم بالتعليم الرسمي الذي يتم في المعاهد والمدارس العامة ولا تعني بالأنواع الأخرى من التعليم غير الرسمي مثل الدراسة بالمراسلة والتلمذة الصناعية وتعليم الكبار .

 

حقوق النشر محفوظة

للأستاذ / محمد عبد الغنى عبد الحميد ( إدارة السلام التعليمية - جمهورية مصر العربية )

مركز معلومات الإدارة  : ا: خالد إسماعيل صادق  :::  أة : فاطمة عيسوي أبو علي

نمتلك المصادر الأجنبية التي تمت ترجمتها من معظم لغات العالم

All rights reserved
Professor / Mohamed Abdelghany Abdelhamid (Department of the educational - Arab Republic of Egypt)
We Have the foreign sources which have been translated from most of the world's languages